أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق    سيدي الرئيس: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديكم

خبر وتعليق سيدي الرئيس: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديكم

الخبر: جاء في جريدة اليوم التالي السودانية ليوم الثلاثاء، 2014/11/25، وجه المشير عمر البشير رئيس الجمهورية بإعداد منظومة شاملة من التشريعات لإعلاء مبدأ المحاسبة العامة ومكافحة الفساد وتأكيد الشفافية،... وأعلن البشير في كلمته التزام الحكومة بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وحرصها على تكملة أهداف الألفية التنموية. التعليق: بعد ربع قرن من الزمان في حكم السودان يتحدث البشير عن منظومة تشريعات لمكافحة الفساد! إن هذا لشيء عجاب! فهو يعترف كما اعترف غيره بوجود الفساد، وهو يزيدنا فائدة بإخبارنا بعدم وجود منظومة لمحاربة الفساد! تنتشر أخبار فساد المسئولين في كل زاوية وركن، وتغلق بسببها الصحف السيّارة بين فينة وأخرى، وتشكل لمحاربته آليات رئاسية وبرلمانية يحتفى بها حينا ثم تختفي، يخفت الحديث قليلا عن الفساد ثم يزداد، وهكذا تدور الدائرة وتنهب أموال اليتامى والضعفاء والمحتاجين، وعمر البشير يتحدث بعد ربع قرن من حكم السودان عن إعداد منظومة شاملة من التشريعات لمكافحة الفساد! لعمرك إنهم في غيهم يعمهون وبالإفساد منشغلون! سيدي الرئيس: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديكم، فقد أقصيتم الإسلام عن الحكم والسلطان فعلا وظللتم تتحدثون عنه اسما، فما عاد يؤثر في أفعال الناس راعيا ورعية، إلا من رحم ربك. فكيف تلتزمون سيدي الرئيس بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وأنتم ترون الغرب والشرق يحارب الإسلام والمسلمين ويحتل الأرض وينتهك العرض بحجة الحفاظ على المواثيق والمعاهدات الدولية: فهم يقتلوننا ويحاربوننا في دارفور وأنتم تعلمون ذلك، وقد طالبهم وزير خارجيتك بالرحيل، فإن كنتم جادين في الطلب فلماذا لا تأمرونهم بالرحيل فورا بدلا من تذكيرهم بوجوب وضع استراتيجية للخروج؟ أم أن الطلب لمجرد التدليس على الناس، بل هل أشير لكم بطلب هكذا أمر لشيء في نفس إبليس؟ وهم يسمحون لكم بالتدخل في ليبيا حماية لمصالحهم ويمنعونكم من التدخل في فلسطين وأفريقيا الوسطى.سيدي الرئيس: إن محاربة الفساد تبدأ بتركيز وإيجاد العقيدة الإسلامية في النفوس حماية لها من الخطأ والزلل ودفعا لها للحرص ذاتيا على البعد عن الحرام. كما وتكون محاربته بتطبيق العقوبات الرادعة التي نص عليها خالق الإنسان الذي يعلم ما يصلحه وينفعه في الدنيا قبل الآخرة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ويعينكم في ذلك وضع سياسة للتعليم تكون غايتها إيجاد شخصيات إسلامية يتجسد فيها الإسلام قولا وفعلا. ورد في كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له - القسم الثاني - النظام الاقتصادي، سياسة التعليم، السياسة الخارجية - ما يلي: المادة 170: يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس. وجاء في المادة التي تليها: المادة 171: سياسة التعليم هي تكوين العقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، فتوضع جميع مواد الدراسة التي يراد تدريسها على أساس هذه السياسة. وتلتهما مادة تتحدث عن: المادة 172: الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية. الكتاب السابق من منشورات حزب التحرير. كما وأنّ محاربة الفساد سيدي الرئيس تكون ببناء وانبثاق كل التشريعات في الدولة من العقيدة الإسلامية بحيث لا يتأتى وجود شيء في دستورها وقوانينها وهياكلها إلا على هذا الأساس. ورد في كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له - القسم الأول: المادة 1: العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شئ في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساسا له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقا عن العقيدة الإسلامية. انتهى، من منشورات حزب التحرير. لمثل هذا سيدي الرئيس فليعمل العاملون! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو يحيى عمر بن علي

مع الحديث الشريف   باب ما للرجل من مال ولده

مع الحديث الشريف باب ما للرجل من مال ولده

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "ما للرجل من مال ولده" حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ. (يجتاح)، أي: يستأصله، أي: يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى لي شيء، وظاهر الحديث أن للأب أن يفعل في مال ابنه ما شاء، كيف وقد جعل نفس الابن بمنزلة العبد مبالغة، لكن الفقهاء جوزوا ذلك للضرورة. وفي الخطابي يشبه أن يكون ذلك في النفقة عليه بأن يكون معذورا يحتاج إليه للنفقة كثيرا، وإلا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله ويأتي عليه فلم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرخص له في ترك النفقة وقال له: أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه. إن أحكام الإسلام أحكام شاملة لجميع مناحي الحياة، ولا تقف عند حد الصلاة والصيام، فإذا تحدثت عن العلاقات الدولية تجد أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن فراش الزوجية وجدت أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن علاقة الإنسان بنفسه وبخالقه وبغيره من الناس، وجدت أحكاما تتعلق بها، ونحن في هذا الحديث بصدد بيان علاقة الابن بأبيه، من خلال هذا الحكم الشرعي، إذ لا يمكن أن يصل الأمر، أن تكون النفس والمال- وهما أغلى ما يملك الإنسان- مقابل رضى الأب، إلا بعد مرحلة طويلة من الاحترام والتقدير والطاعة من قبل الابن لأبيه، وكلها أحكام شرعية، ويكفي في ذلك أن نعرف أن الله تعالى، جعل مكانة للأب وللأم لا تضاهيها مكانة، وذلك من خلال قوله تعالى: }وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا{، فأي مكانة بعد هذه المكانة؟ وأي شرف بعد هذا الشرف؟ إلا أن الأمر- أيها المسلمون- لم يعد كذلك أي ليس وفق أحكام الإسلام، وما ذلك إلا لابتعاد المسلمين عن حقائق هذه الأحكام، وانغماسها بالحياة المادية الجافة من كل رحمة، فلا البنت تراعي أمها في حديثها وأفعالها، ولا الابن يكترث بأبيه وبكبر ِسنّه، إلا من رحم ربي، وما هذه الأجواء إلا لأننا ابتعدنا عن أحكام الله، بفعل حكامنا الذين خلقوا لنا الأعباء والهموم في حياتنا، فعلام - بعد ذلك - نسكت على وجود من يريد إلغاء وجودنا؟ وعلام لا نعمل على تطبيق شرع ربنا الذي فيه سعادتنا في الدارين؟ احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السبيل   السجن ستة أشهر لعضو في حزب التحرير

السبيل السجن ستة أشهر لعضو في حزب التحرير

2014/11/27م قررت محكمة بداية جزاء المفرق الخميس الحكم على عضو حزب التحرير أسامة مشاقبة بالسجن 6 أشهر، وفق محامي الدفاع عنه موسى العبد اللات. وقال العبد اللات إن المحكمة أصدرت قرارها في جلستها المنعقدة الخميس، حيث وجهت للمشاقبة تهم " توزيع منشورات بهدف النيل من الوحدة الوطنية" و " وتعكير الصفاء بين عناصر الأمة". وكانت الأجهزة في مدينة المفرق اعتقلت المشاقبة، بحسب بيان صدر عن الحزب حينها، في الوقت الذي تم إيقاف المشاقبة 60 يوما قبل الإفراج عنه بكفالة. وبين الحزب حينها أنه تم تحويل المشاقبة إلى محكمة أمن الدولة، في حين تم اعتقاله أمام أحد المساجد، وهو يذكر الأمة بـ "مؤامرة تقسيم العراق". المصادر : السبيل / ع النار

بيان صحفي   ردّ "حول الانتخابات"

بيان صحفي ردّ "حول الانتخابات"

يتداول البعض في وسائل الإعلام أن حزب التّحرير يرفض الانتخابات أصلا؛ يطلبون بذلك صورة قاتمة للحزب وهم الفارّون من كلّ صراع فكري معه!! والجواب الواضح والصريح والبليغ: أنّ حزب التحرير منذ تأسّس ومنذ أوّل كتاب تبناه أكّد أنّ الانتخابات هي أسلوب متبنى عنده لاختيار رئيس الدولة ومجلس الأمّة ومجالس الولايات وسائر المجالس؛ انتخابات بلا التواءات ولا محاصصات ولا وصاية ولا إملاءات.. وتعجّ فصول الدستور الذي يقترحه حزب التحرير بذكر الانتخابات تأصيلا وتفصيلا وتنزيلا وإجراءات. وإنّ الحزب كان سبّاقا في طرح فكري سياسي يجسّد قاعدة "السلطان بيد الأمّة" فعلا لا زيفا ولا تمويها، إضافة إلى أنّ الأمّة تحاسب الحكّام وجوبا ولها الحقّ في إقامة أحزاب وفق دستورها.. فليرتدع صغار العقول ومرضى النّفوس وليعرّفوا بأنفسهم تعريفا مباشرا إن كان لهم من فكر أو بدائل، ولا نحسبهم إلا جعجعة صدّعت رؤوس النّاس تقتات من غيبة ونميمة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

بيان صحفي   حزب التحرير ينفي اعتقال اثنين من شبابه في لاهور نظام رحيل/ نواز يربط كيداً حزب التحرير بالمقاتلين   (مترجم)

بيان صحفي حزب التحرير ينفي اعتقال اثنين من شبابه في لاهور نظام رحيل/ نواز يربط كيداً حزب التحرير بالمقاتلين (مترجم)

نشرت بعض الصحف في لاهور، اليوم 27 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2014م، تقريرا بأن " حزب التحرير يكتب على الجدران كتابات تشيد بتنظيم الدولة"، وادّعى التقرير بأنه قد تم القبض على اثنين من شباب الحزب وهما يقومان بتلك الكتابة. إنّ حزب التحرير / ولاية باكستان يرفض بشدة هذا التقرير الكاذب، وينفي اعتقال اثنين من شبابه أو لهما صلة به، فحزب التحرير لا يقوم بأية حملة لصالح تنظيم الدولة. وفي هذا الصدد، فإن حزب التحرير / ولاية باكستان يلفت النظر إلى ما يلي: 1- حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يتبنّى طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حمل الدعوة، وهي الصراع الفكري والكفاح السياسي، من أجل إقامة الخلافة الراشدة. وحزب التحرير لا يتبنّى الكفاح المسلح كطريقة لإقامة دولة الخلافة، ويعتبره غير جائز وفقا للأحكام الشرعية. 2- في هذه اللحظة، هناك اثنان من أعضاء الحزب محتجزان في أقبية النظام الظالم، وهما نفيد بوت (الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان، الذي اختطفه بلطجية النظام في 11 من أيار/مايو 2012م في لاهور)، والدكتور إسماعيل الشيخ (الذي اختُطف في 18 من نيسان/أبريل 2014م في كراتشي). ولم يمتلك النظام حتى الآن الشجاعة لعرضهما على أية محكمة، أو حتى للاعتراف بأنه يحتجزهما، على الرغم من أن هذين البطلين يقرّان بأنهما من أعضاء حزب التحرير ، والناس أيضاً مطلعون على صراعهما الفكري وكفاحهما السياسي. 3- إنّ الادّعاء بأن حزب التحرير يعمل لصالح تنظيم الدولة أمر مثير للسخرية، فهل هناك أي حزب في باكستان يقوم بالكتابة على الجدران، أو يضع الملصقات، أو يوزع منشورات، لصالح حزب سياسي آخر؟! أليس من الغريب أن لا تتطرق وسائل الإعلام إلى أعمال الحزب وهي تشهدها، بينما تضعه على العناوين الرئيسية حين تتهمه زوراً بالقيام بعمل يخدم تنظيم الدولة؟! 4- وأيضاً ما يجعل هذا الاتهام مثيراً للسخرية هو قتل تنظيم الدولة مؤخرا لأحد أعضاء حزب التحرير (الشهيد مصطفى خيال) في حلب، بعد مرور ستة أشهر على سجنهم إياه! الحمد لله، أن أصابت الخونة في القيادة السياسية والعسكرية في باكستان حالة هوس وتخبط بسبب نمو دعوة حزب التحرير في باكستان أكثر من أي وقت مضى، ما دفعهم إلى تلفيق اتهامات سخيفة وعبثية ضده. لقد فشل نظام رحيل/ نواز تماما في الرد الفكري والسياسي على حزب التحرير ، فلجأ إلى مثل هذه الادعاءات، في محاولة مثيرة للسخرية لإيجاد الشكوك بين الجماهير والقوات المسلحة. إلا أن حزب التحرير يؤكد لنظام رحيل/ نواز بأن أيامه أصبحت معدودة، وأن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قادمة قريبا بإذن الله، لذلك فإن محاولات النظام لا يمكنها وقف صراع حزب التحرير ضده، كما لا يمكنه تنفير الشعب والقوات المسلحة من حزب التحرير. وحزب التحرير يذكّر وسائل الإعلام المعنية بأنها تعرف الحزب وكفاحه بشكل جيد، لذلك كان حريا بها رفض هذا النوع من الادعاءات السخيفة إرضاءً لله سبحانه وتعالى ورسوله صلى اله عليه وسلم، أو على أقل تقدير الالتقاء بشباب حزب التحرير للتبيّن من صحة الخبر أو بطلانه قبل نشر هراء النظام، وإننا نأمل نشر هذا النفي بالطريقة نفسها حتى تتضح الحقيقة للناس. شاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

التعليم... صناعة أجيال وصياغة أفكار

التعليم... صناعة أجيال وصياغة أفكار

إن السياسة التعليمية في السودان قائمة على التغريب والتجهيل، فالتدهور المستمر في مستوى جودة التعليم بكافة مستوياته واضح للعيان بلا بيان، والحقيقة أن هناك أزمة تعليمية كبيرة وهي أزمة ناتجة من سياسة تعليمية فاشلة، سياسة قائمة على إملاءات الغرب التي تعتمد على تغريب أبناء الأمة عن حضارتهم العظيمة، وجعلهم بلا هُوية حضارية تعبر عن عقيدتهم ومنظومتهم الفكرية والتشريعية العظيمة... إليكم بعض الأمثلة التي تدلل على فساد المنظومة التعليمية وما آلت إليه من تردٍّ خطير: 1/ لا منهجية يؤسس عليها التعليم!، فما هي الغاية من العملية التعليمية التربوية بأسرها، الجواب: (إخراج جيل مسخ يعيش غربة عن أمته وحضارته بل وتراثها الحضاري والتشريعي كله)، فالسياسة الاستعمارية في التعليم تعتمد على المناهج التي تقطع الصلة بين المسلمين والعقيدة الإسلامية، وذلك من خلال تعزيز مفاهيم العلمانية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم التي تفرض سيادة الحضارة العدوة لنا (الحضارة الغربية)... وقد وضع الإنجليز هذه السياسات قبل خروج جيوشهم من السودان في 1956م. فـ(كتشنر) ذلك القائد المتوحش الحاقد على الإسلام والمسلمين، الذي قام - في سبتمبر 1898م بعد تبشيعه بجيش المهدية في معركة (كرري) ودخوله لأم درمان العاصمة - بمبادرة وحشية عندما أمر بإخراج جثة الإمام محمد أحمد المهدي وتمزيقها وأخذ جمجمة المهدي وإرسالها إلى بريطانيا انتقاما من المهدي لما فعله بـ(غوردون) وحاميته. فمنعت الصلاة والآذان لعامين متتاليين في أم درمان عاصمة الدولة المهدية... هذا المجرم هو ذاته الذي أسس للنظام التعليمي في السودان عبر تشييده لكلية (غوردون باشا)، جامعة الخرطوم حالياً، والتي تخرجت منها العقول المؤسسة لمناهج التعليم في كل بقاع السودان!، حتى صار المسلم في بلادنا أمره عجباً، يُصلي في الصف الأول بالمسجد فيخرج ليضع قانوناً يبعد أمر الله من بين البشر تحت قبة البرلمان!... أما اليوم فإنّ أمريكا وأوروبا العجوز ومؤسساتهم الاستعمارية هي التي تشرف عن كثب على منهاج التعليم في بلادنا فتطلب تغيير المناهج وحذف آيات الجهاد، وإلغاء المواد التي تفاصل بين المسلم والكافر...، والهدف النهائي هو إنتاج الشخصيات التي تحمل أيدلوجيات غربية رأسمالية غريبة عن أمتها... ناهيك عن تعمد إدراج الأخطاء فيما يتعلق بالإسلام، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما أوردته صحيفة التيار بتاريخ 2014/11/8م: "كشفت باحثة تحمل درجة الدكتوراة في جامعة الجزيرة عن 21 خطأ طباعة في الآيات القرآنية المدرجة في المنهج الدراسي للعلوم الإسلامية بالمرحلة الثانوية. وقالت د. فتحية عبد الله الأستاذ المساعد بكلية علوم الاتصال بجامعة الجزيرة في حوار معها نشرته صحيفة الجزيرة اليوم...، قالت إنها أجرت بحثا في المنهج كشفت من خلاله هذه الأخطاء وأضافت أنها أبلغت الجهات المختصة بذلك وكتبت خطابات ورسائل متعددة بما فيها خطاب إلى مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي بالاتحادية، لكنها لم تجد رداً ولم يتم تعديل الأخطاء!... وما زال العمل جارياً بهذه الطبعة. وأوضحت فتحية أن الأخطاء المطبعية توجد داخل الآيات القرآنية الدالة على بعض الأحكام في الطبعة الثانية المنقحة من كتاب القرآن وعلومه للصف الأول الثانوي 2009، وقالت هذه الأخطاء لا توجد بالطبعة القديمة من نفس المنهج!". ويحكم ماذا تفعلون؟!. 2/ مستوى أداء المعلمين متردٍّ جداً، والأسباب تتوزع ما بين اقتصادية واستراتيجية وغيرها، ومن أهم الأسباب أن لا منظومة تدريبية مُحكمة ولا غير مُحكمة!، والطامة الكبرى أن وزارة التربية والتعليم في السودان تتفق معي على هذا التقييم!، نقلت صحيفة أخبار اليوم في 2014/9/21م الآتي: "التربية تقر بتأثير ضعف تدريب المعلمين على تحصيل الطلاب، مسؤول التدريب يشدد على حتمية إعداد دليل تدريبي للمعلمين... أقرت وزارة التربية والتعليم العام بضعف تدريب المعلمين أثناء الخدمة مما انعكس سلباً على التحصيل الأكاديمي للتلاميذ خاصة في اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات". 3/ يقول أحد أبرز النواب البرلمانيين السودانيين في ما نقلته عنه صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 2009/11/7م: "نائب برلماني: التعليم متدن والمناهج قائمة على التحفيظ ولا تنمي قدرات التلاميذ"، والحقيقة أن طرق التدريس فاشلة مفشلة للأجيال!، فالطرق المتبعة تركز على الحفظ المجرد في التعليم دون الفهم، أي أنها لا تركز على بناء المفاهيم من خلال ربط الأفكار بالوقائع بطريقة واضحة، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى الخروج عن طريقة التفكير العقلية التي اتبعتها الحضارة الإسلامية فأنشأت جيلاً مبدعاً عالماً، وذلك في كافة ضروب المعرفة، سواءً العلوم التجريبية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء؛ أو العلوم الشرعية الإسلامية، فمثلاً يُدرس الإسلام بطريقة نظرية دون ربطه بالواقع المعاش للمسلم، ولا يحصل الربط إلا في الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والأخلاق، مع ذكر لبعض أحكام الميراث والنكاح والطلاق والغسل والجنابة، وأهملت الأحكام الأخرى التي تتعلق بالمعاملات وشؤون الحكم والسياسة، والشؤون الاقتصادية والمعاملات الخارجية. 4/ لا بنية تحتية مؤهلة لتصنع مناخاً تعليمياً وتربوياً صالحاً، فإنفاق الدولة على التعليم يبلغ أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة! [الصحافة - 2012/02/19م]، وهذا يدلل على عدم اكتراث النظام بصناعة أجيال متعلمة ناهضة: ﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾. 5/ إن منظومة التعليم في السودان تحتاج لإعادة بناءٍ بأكملها، بناءٍ ينتظم كافة أركان منظومة التعليم بدءاً بالأُسس التعليمية مروراً بالمناهج وانتهاءً بالمعلمين والمتعلمين وبيئة التعليم!... والغريب العجيب بحقٍ أن وزارة التربية والتعليم في السودان تدرك هذا الأمر حق الإدراك، ولكنها لا تتخذ أية خطوات في سبيل الحل!، نقلت صحيفة التغيير في 2014/2/11م ما نصه: "وزراة التعليم: تعليم جيد النوعية هو حلم طالماً راود أولياء الأمور عندنا في السودان، فالكثير من الأبناء يتخرجون وكأنهم لم يدخلوا مدارس يوماً، أمر محزن أن تكون المنظومة التعليمية بكاملها في حاجة إلى إعادة صياغة أو أبجدية جديدة"!!. نظام التعليم في دولة الخـلافة الراشدة إن نظام التعليم في دولة الخـلافة الراشدة يقوم على الأحكام الشرعية المنبثقة عن العقيدة الإسلامية، سواء في أسس التعليم المنهجية، أو المواد التي يجب أن تدرس سواءً للذكور أو الإناث وفق خصوصية أمر بها الإسـلام العظيم. وبذلك نعمق الشخصية الإسلامية في الأجيال الناشئة، لتُنشأ وفق منظومة الإسـلام العظيم؛ فيكونوا بحق خير خلف لخير سلف... إن دولة الخـلافة الراشدة هي التي رفعت شأن العلم والعلماء، فكانت مؤسسات تعليمنا هي زهرة الدنيا؛ علماً وتعليماً وثقافة وأدباً وفكراً... حتى إن أوروبا كانت ترسل صفوة صفوة أبنائها للدراسة في دولة الخـلافة!، فقد أرسل ملك إنجلترا (جورج الثاني) رسالة إلى خليفة المسلمين (هشام الثالث) في الأندلس، هذا نصها: "من جورج الثاني ملك إنجلترا والغال والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين، في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام، وبعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أربعة أركان، ولقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنجليز، تتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وحماية الحاشية الكريمة وحدب من اللواتي سيتوافرون على تعليمهن. ولقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص. من خادمكم المطيع جورج ملك إنجلترا." [انتهى]. فكان جواب الخليفة الأندلسي هشام الثالث كالآتي: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد: إلى ملك إنجلترا وايكوسيا واسكندنافيا الأَجل... اطلعت على التماسكم، فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية وهي من صنع أبنائنا هدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام. خليفة رسول الله في ديار الأندلس هشام الثالث." [انتهى]. [المصدر: كتاب "العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى"، للمؤرخ الإنجليزي السير جون دوانبورت]. إن دولة الخـلافة الراشدة قادرة وبجدارة على النهوض بالتعليم من المستنقع الخطير الذي آل إليه، لا لترجعه لسابق مستواه قبل ثورة الإنقاذ في 1989م!، بل لتوصله إلى المكانة العلية التي ينشدها الإسلام العظيم، وذلك عبر جملة أمور منها: 1. التنفيذ الفوري لما ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير المادة (170): "يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس". 2. يُركز على العلوم التجريبية في مختلف مراحل التعليم بهدف تطوير الإنتاج والتطور التكنولوجي الحديث (كعلوم الفضاء والعلوم النووية والإشعاعية والبرمجيات المتطورة)، بحيث تصبح الخـلافة الراشدة قوةً رائدة لكل العالم في مجالات الابتكار الصناعي والصحي والهندسي، والمتطلبات العلمية التكنولوجية الأخرى للوجود الإنساني. 3. يخصص وقت كاف لتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى يتم بناء الأطفال على الفكر التشريعي الإسلامي... ليطبقوه منذ أول يوم بشكل عملي، ويتم تشجيع وحث الطلاب ليصبحوا أكفاء في فهم الأحكام الشرعية والقضائية من أجل فهم كيفية تطبيق الإسلام في معترك الحياة. 4. يكون التعليم بالمجـان وليس بالجيب الملآن؛ لجميع الطلاب مسلمين وغير مسلمين. 5. تشيد الدولة المكتبات والمختبرات وسائر وسائل المعرفة في غير المدارس والجامعات لتمكين الذين يرغبون في مواصلة الأبحاث في شتى المعارف من فقه وأصول فقه وحديث وتفسير، ومن فكر وطب وهندسة وكيمياء، ومن اختراعات واكتشافات وغير ذلك، حتى يوجد في الأمة حشد من المجتهدين والمبدعين والمخترعين. 6. تربط كل المؤسسات التعليمية بشبكات إلكترونية (صوتية ومرئية)، لسهولة التبادل المعرفي والتكنولوجي بين الطلاب في مختلف ولايات الدولة من المشرق للمغرب، فذلك حافز للمنافسة العلمية التكنولوجية بين الطلاب. 7. يوضع برنامج تطويري وتدريبي لقدرات المعلمين في كافة مراحل التعليم، للنهوض بمستوياتهم التعليمية يوماً بعد يوم. 8. يصرف على التعليم بقدر حاجته، من أبواب الملكيات العامة وملكية الدولة حسب اجتهاد الخليفة وتبنيه في حينه. 9. إن لم يكن في بيت المال ما يكفي للإنفاق على المؤسسات التعليمة، فيقوم الخليفة بفرض ضرائب على الأغنياء من فضول أموالهم، لمعالجة الحالة الطارئة، فالتعليم خطر أحمر عند دولة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة. 10. لا ينظر للمؤسسات التعليمية على اعتبار أنها مؤسسات ربحية تدر مالاً على الدولة، بل إن الدولة تنفق عليها دون عائد، فهي مؤسسات تعليمية مهمتها صناعة الأجيال وصياغة الأفكار. ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس محمد هاشم

خبر وتعليق    تدجينكم للتصدى لحراك الأمة لن يمنع أهل الكنانة من المطالبة بحقهم   في أن يحكمهم الإسلام بخلافة على منهاج النبوة

خبر وتعليق تدجينكم للتصدى لحراك الأمة لن يمنع أهل الكنانة من المطالبة بحقهم في أن يحكمهم الإسلام بخلافة على منهاج النبوة

الخبر: نقلت جريدة الشروق وغيرها من وسائل الإعلام الصادرة الاثنين 24 نوفمبر 2014م، ما أتى على لسان وزير الأوقاف المصري، من وصف الدعوة إلى التظاهر يوم 28-11، بأنها فتنة وتحذيره من الاستجابة لها ووصفها بأنها (فعلة الخوارج)، الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، ورفعهم المصاحف ثم تكفيرهم له رضي الله عنه، وتأكيده على تعظيم الشريعة للمصحف وصيانته وعدم تعريضه للهرج والمرج، ونقلت أيضا تشديده على أن إقحام الدين في السياسة والمتاجرة به لكسب تعاطف العامة إثم كبير وذنب خطير.   التعليق: لم يعد عجيبا ولا مستغربا، أن نرى في زماننا هذا أصحاب العمائم واللحى ينافحون عن الحكام ويلبسون الحق بالباطل، مبررين أفعالهم الوحشية تجاه الرعية، وكأنهم ما قرأوا آية واحدة من كتاب الله، ولا تعلموا نصا واحدا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما قرأوا عن حرمة الدماء؟! في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما﴾، ثم نراهم يطالبون أبناء الأمة المظلومين والمقهورين بالخنوع والركوع لهؤلاء الحكام، وكأن الإسلام العظيم الذي أتى ليحرر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، يدعونا للخنوع والركوع للظالمين ويمنعنا من مطالبتهم بحقوقنا المسلوبة، وكأنه يمنعنا محاسبتهم على جرمهم في حق البلاد والعباد. ألم يسمعوا عن واقعة ابن القبطي مع ابن عمرو بن العاص؟! ومقولة عمر بن الخطاب التي تنبع من هذا الدين العظيم وتعبر عنه (يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!)، ألم يسمعوا لخطاب الخلفاء الراشدين حكام هذه الأمة الأوائل، وكيف كانوا يحثون الأمة لا على محاسبتهم فقط بل على تقويم اعوجاجهم ولو بالسيف، ولنا في عمر خير مثال حينما قال (الحمد لله الذى جعل في أمة محمد من يقوم عمر بالسيف) ولم يغضب أو يجرم الصحابي الذي حاسبه على رؤوس الأشهاد، وقال له لا سمع ولا طاعة عندما رأى ثوبه طويلا، وإنما خضع للمحاسبة أمام الأمة وبين موقفه بوضوح لا ريب فيه، ولم يصف من حاسبه أنه دعيّ فتنة. كان الأجدر بهؤلاء أن يصطفوا في صف الأمة مطالبين بمطلبها، موجهين الأمة الوجهة الصحيحة نحو تحكيم الإسلام في دولة خلافة على منهاج النبوة، لا أن يصطفوا في صف عدوها مخذلين لها، وليعلموا أن الله سائلهم يوم القيامة عن عملهم بما علموا من الكتاب والسنة وبيانه للناس. وإننا ندعوهم من باب المعذرة إلى الله لعلنا نجد من أحدهم أذنا تصغي للحق، ندعوهم إلى أن يقفوا موقفا لله مبينين الحق والباطل، متبنين لقضايا الأمة التي تسعى إلى: 1- اقتلاع النظام بكافة أركانه المدنية منه والعسكرية. 2- الانعتاق من التبعية للغرب الكافر وعملائه وأذنابه. 3- إقامة خلافة على منهاج النبوة تحقق العدل وترسي دعائمه وتقضي على بقايا نفوذ الغرب فى بلادنا ونهبه لخيراتنا ومقدراتنا وتعيد للأمة عزتها وكرامتها. ندعوهم لأن يقفوا ناصحين لأبناء الكنانة، ومحذرين إياهم جيشا وشرطة وشعبا، أن احقنوا دماءكم وإياكم أن يلقى أحدكم ربه وفي يده دم أخيه، فيأتي يوم القيامة يقول يا رب سل هذا فيم قتلني، مذكرين إياهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا»، وأن يذكروهم جميعا بواجبهم الأعظم وهو إيصال الإسلام للحكم ليقيموها خلافة على منهاج النبوة، بطريقة النبى صلى الله عليه وسلم، والتي لم يكن فيها أي عمل مادي مسلح، بل تقوم على خطين متوازيين هما إيجاد رأي عام على فرضية تحكيم الإسلام وكيفيته واستنصار جيوش الأمة الذين هم أهل قوتها ومنعتها، لتمكين المخلصين من أبنائها من الحكم بالإسلام. يا أبناء الكنانة! دعكم من كل هذه الأوصاف فإنها لا تسمن ولا تغني من جوع، وما لجأ إليها النظام إلا لحرج موقفه أمام نفوسكم التي تتوق لحكم الإسلام، لجأ إليها ليوهم الناس أن رفع المصاحف فعلة الخوارج في مغالطة تاريخية بشعة، فمن رفع المصاحف هم أصحاب معاوية رضي الله عنه وليس الخوارج، علما أنهم رفعوها فى وجه علي بن أبي طالب الخليفة الراشد، لا في وجه حاكم يحكم بغير الإسلام، ولم يكن علي يفصل الدين عن السياسة، ولم يقل عنهم أنهم يخلطون الدين بالسياسة أو يتاجرون بالدين لأغراض سياسية، بل قبل بالتحاكم لهذا الكتاب الذي عظمه الإسلام وعظمته الشريعة كما ذكر وزير الأوقاف، ولكن بأن جعل الإسلام فاعلا في أمور حياتنا لا منفصلا عنها ولا موضوعا على الرفوف للتبرك به. يا أبناء الكنانة! دينكم الذي ارتضاه الله لكم هو منهاج حياتكم ولا عز لكم بغيره، فلا تلتفتوا إلى من يخذُلكم أو يُخذِلُكم وليكن مطلبكم الأول خلافة على منهاج النبوة، فبها وحدها تنالون كل مطالبكم وبها تعود كل حقوقكم ويُقتص لكل الدماء ويُنتصف لكل المظلومين، وفوق هذا كله هي وحدها التي ترضي ربكم عنكم وتجعل لكم العز والشرف في الدنيا والكرامة في الآخرة، واعلموا أنه قد آن أوانها وأظل زمانها فلا يسبقنكم إليها سابق، ولتكونوا أنتم أهل الريادة والسبق فتنقاد الدنيا لكم وتكونوا أنتم السابقين وأول المستجيبين لله جل وعلا. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

7804 / 10603