في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لسان يفقهوا قولي،وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى أل محمد وصحبه أجمعين وبعد،،، إن المصيبة والزلزالُ الأعظمُ والطامة الكبرى التي ألمت بالمسلمين بل والعالم اجمع تكاد توازي الفاجعة التي أصابت الأمة الإسلامية عند موت سيدها محمد صلى الله عليه وسلم بل أرى أنها اشد وطأة وأعظم مصيبة ونحن مع قول ابنته الطاهرة فاطمة رضي الله عنها في موت أبيها صلى الله عليه وسلم، قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائياصبت علينا مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا عندما ألتحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى ترك وراءه دولة قائمة وكتاب ربه وسنته صلى الله عليه وسلم بين الناس، فانتشر الإسلام بالعالم, كما ينتشر الدم المتدفق من القلب إلى أنحاء الجسم عبر شرايينه. أما مصيبتنا وفاجعتنا في هدم دولتنا, لا توازيها فاجعة, فالمصيبة كما قيل وكما هو واقعها تبدأ كبيرة على الإنسان، ثم تبدأ تصغر تدريجيا حتى تتلاشى إلى ان تزول ويزول أثرها، مثل مصيبة الموت تبدأ كبيرة عندما يموت ألقريب أو العزيز، ولكنها مع الزمن تخف وطأتها حتى تتلاشى فينشغل عنها الكبير ويكبر عنها الصغير، وتصبح ذكرى وأحيانا قد يضحك الإنسان عند ذكراها. أما مصيبة هدم الخلافة، بدأت عظيمة ولا زالت تكبر كل يوم، بل كل لحظة حتى يومنا هذا، وستبقى آثارها مدمرة في كل يوم، ولا تزول الآثار حتى تعود الخلافة للحياة مرة أخرى. انظروا لواقع الأمة الإسلامية قبل هدم دولتهم وانظروا واقع المسلمين في هذا الزمان، كان للأمة الإسلامية دولة واحدة، وقائداً واحد ا, وراية واحدة، وعملة واحدة، وحدودا واحدة، وجيشاً واحدًا، ونظرة مستقبلية واحدة. أما حال المسلمين اليوم، أكثر من 50 دولة لا بل دويلات هزيلة وأكثر من 50 حاكما، وأكثر من 50 علما وحدث عن العملات وأنواعها وكل فرد من أفراد المسلمين له همه لوحده. أيها الناس: الخلافة جعلت العالم الإسلامي أقوى الأمم على وجه الأرض وأرقاها حضارة . فتحت رايتها سارت الجيوش المنتصرة فهزمت قوى الإمبراطوريتين الرومية والفارسية، وحررت الشعوب من حكمهم الظالم. وتحت رايتها انتشر العلم والمعرفة في بقاع العالم. وتحت رايتها أصبح للإنسان رجل أو امرأة العزة والكرامة. أما تحت راية حكام اليوم وجيوش اليوم ضاعت فلسطين وأقصاها، وبغداد وعزتها، والأندلس وعمرانها ، وأفغانستان وخيراتها.وبالأمس القريب كل حكام المسلمين وجيوشهم لم يستطيعوا حماية قافلة الخير المتجهة لغزة.ايها المسلمون، من هدم دولتنا ؟أهو مصطفى كمال؟ أم هم الانجليز ؟ أم العملاء والخونة ؟لقد كان الغادر مصطفى معول هدم في يد الانجليز هو أداة من أدواتهم لهدم دولة المسلمين . فعلى الأمة الإسلامية وخاصة خاصتها من المثقفين والعلماء والعاملين العمل على إعادة الإسلام إلى واقع الحياة وآن يدركوا أن ألعدو الأول هم ساسة الانجليز والأمريكان في هذا الزمان. فالإنجليز هم الذين هدموا دولتنا ومزقوا بلادنا ووضعوا عليها من الخونة والعملاء حكاما على رقاب العباد. أما الأمريكان فهم في هذا الزمان يصولون ويجولون ويخططون لنهب البلاد وإذلالها وقهر أبنائها والعمل على عدم عودة الخلافة الإسلامية مرة أخرى للحياة .والذي يندى له الجبين ويدمي القلب قبل العين، أن من أبناء هذه الأمة من ابناء العمائم واللحى وضعوا أيديهم في أيدي الانجليز وغدروا بدولتنا فطعنوها وأطلقوا الرصاص في ظهرها فاردوها قتيلة.أيها المسلمون، ما اثر سقوط الخلافة على العالم ؟ لقد كان لسقوط الخلافة الإسلامية الآثار السيئة الوخيمة على الأمة الإسلامية بل وعلى العالم أجمع، فبسقوطها, ظهرت مبادئ سيئة الفكرة، جائرة القوانين، ظالمة للناس، مثل الرأسمالية والشيوعية أما الشيوعية فقد هلكت واندثرت. وأما الرأسمالية فها نحن البشر نكتوي بنارها حيث تستأثر قلة من الناس بقوت بقية الناس وتستعبدهم، وتنهج نهج الطامعين والحاقدين للناس كافة بل أن ساسة الغرب طمعوا وسرقوا حتى شعوبهم واستعبدوهم . إن ما تبلغه ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين، هذه هي الرأسمالية العالمية هذا هو عدل الديمقراطية أما في عالمنا الإسلامي فحدث عن ظهور القومية والوطنية وضعف الرابط الإسلامي بين الناس، وليس لمفهوم الحرام والحلال اثر في سلوك أبنائه رغم أنهم يقرؤون كتاب ربهم صباح مساء ( إنما المؤمنون أخوة ) وقول نبيهم ( لا فرق بين عربي على أعجمي إلا بالتقوى) ولكن هذه الأفكار الإسلامية ليس لها وجود في حياة المسلمين. أما حكام المسلمين فقد نصبتهم ساسة الغرب من البريطانيين أو الأمريكان فهم عملاء يعملون لصالح أسيادهم فنهبوا خيرات شعوبهم وشرعوا الدساتير والقوانين التي تحكم قبضتهم على رقاب الناس فربطوا كل حركة لمواطنيهم بهم.أيها الأخوة: لقد ذكرت كتب التاريخ أن (عروة بن الورد ) كان صعلوكا في الجاهلية يمتهن السرقة، ولكن كان فيه نخوة الجاهلية, يسرق من الأغنياء، ويطعم الفقراء ، أما حكام اليوم لن يبلغوا نخوة صعلوك الجاهلية إنهم يسرقون من الفقراء ليطعموا الأغنياء.أيها الناس: هل تعود دولة الخلافة في هذا الزمان وفي هذه الظروف والأوضاع السياسية العالمية ؟ وهل تعود دولة الخلافة إلى واقع الحياة في ظل الهيمنة الأمريكية على العالم ؟ وهل تعود الخلافة في ظل التشرذم والتمزق الإسلامي ؟ إن لعودة الخلافة لواقع الحياة دليلين: دليل عقلي ودليل شرعي: أما الدليل العقلي أولا أن الواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية بل والعالم أجمع سئم الأنظمة الوضعية من رأسمالية وغيرها بل وطفح الكيل وبلغ السيل الربا من الظلم والاستعباد والقهر، وأيقنت البشرية أنها أصبحت حقل تجارب لتلك الأنظمة والأفكار، بدأ الإنسان المسلم وغيره يبحث عن نظام بديل ليحق الحق ويحفظ للإنسان حياته وكرامته وأصبحت الأصابع والأيادي تشير للإسلام بديلا عن هذه الأنظمة . ثانيا من نواميس الكون أن الظلم لا يدوم، وهل هنالك أكثر ظلما من الواقع الذي تعيشه البشرية جمعا. ومن نواميس الكون أن أنظمة الخونة لابد أن تحين ساعتهم يوما ما وستسقط هاماتهم ويكبوا في مزابل التاريخ . أما هيمنة أميركا تكشفت عوراتها وبان زيفها ونراها تتخبط من قلة وعي إدارتها وظلمهم للعالم . وستسقط وتنهار من داخلها قبل ضربها من خارجها؟ أما حكام العالم الإسلامي فلن يدوم حكم لأحد أولا وثانيا فقد انكشفت أوراقهم فهم يتسترون خلف ستار شفاف انكشفت خيانتهم وظهرت بشاعة ظلمهم لشعوبهم وسيأتي يومهم عما قرب بإذن الله. أما الدليل الشرعي: قال تعالى : ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم). وقوله عليه الصلاة والسلام ( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منه). وقوله عليه الصلاة والسلام : ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبرٍ إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز به الله الإسلام وذلاً يذل به الكفار. أما تاريخ سيرة الصحابة رضوان الله عليهم وموقفهم عند موته ودفنه صلى الله عليه وسلم. وأي عمل أعظم من دفن الميت وليس أي ميت انه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعظم ما حصل في سقيفة ( بني ساعده) عندما خاطب أبى بكر الصديق الصحابة الأطهار (أيها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت إلى أن قال ولا بد لهذا الدين من قائم يقوم به فنادوه الناس من كل جانب صدقت يا أبا بكر) و قول النبي : أمتي أمة مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها. فيا أيتها الأمة المباركة هيا للعمل لعودة الخلافة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو جعفر
تمر على المسلمين في الثامن والعشرين من رجب ذكرى هدم دولة الخلافة الإسلامية، والتي اعتاد الحزب على إحيائها بنشاطات جماهيرية تجوب العالم، حيث البلاد الإسلامية والجاليات المسلمة في الغرب، وذلك استنهاضا لهمم المسلمين وحثاً لهم على العمل معه لإقامة دولة الخلافة التي تعيد استئناف الحياة الإسلامية، فتنصر الإسلام والمسلمين. وفي هذا السياق فقد أعلن حزب التحرير- فلسطين عن تنظيم سلسلة نشاطات تبدأ مع بداية الشهر الجاري مرورا بمؤتمر حاشد في رام الله في السابع عشر منه، لكن ما أن بدأت هذه النشاطات حتى بدأت معها مضايقات السلطة ومحاولات التشويش والمنع والقمع، تارة بإغلاق مسجد ومنع الصلاة فيه، واقتحام آخر ومحاولة إخلائه، وتارة أخرى بتهديد أصحاب القاعات والمتنزهات، هذا فضلاً عن إقامة الحواجز على مداخل المدن ومضايقات عناصر الأجهزة التي تحضر إلى النشاطات بكثافة لمحاولة منعها. وكل ذلك دون أن تأبه السلطة بأنّها بذلك تحارب شرع الله، وتخالف قانونها الذي اتخذته لنفسها، ودون أن تكترث بإدانة المؤسسات الحقوقية والحقوقيين لها، كما جاء مثلاً في تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خلال شهر نيسان للعام الجاري 2010، وفي تقريرها السنوي لعام 2009 حين أدانت قمع السلطة لمؤتمر الحزب في رام الله العام الماضي، وكذلك إدانة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للسلطة في بيان صحفي رقم 85/2009، وغيرها من المؤسسات والتقارير التي أدانت السلطة علانية. لقد قام الحزب صباح يوم الثلاثاء 29-6-2010 وبصحبة محام وناشطٍ من إحدى المؤسسات الحقوقية، لمتابعة الإجراءات في هذا الخصوص، وتعديات السلطة المتوقعة علينا، بتقديم إشعار كتابي إلى محافِظة رام الله والبيرة، بموجب قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة، فما كان من السلطة إلا أن أجابتنا بعد انقضاء المدة القانونية المتاحة أمام المحافظ للرد وذلك مساء يوم الخميس 1-7-2010، بجواب يخالف شرع الله ودستور السلطة الذي تدعي تطبيقه، وذلك بعدم السماح لنا بعقد المؤتمر على الرغم من أنّ السماح وعدمه لم يرد في القانون أصلاً. فقمنا بالرد على ذلك بتسليم المحافظة رسالة، صباح الاثنين 5-7-2010 تفند ما جاء في جوابهم وتبين بأنّ ما جاء في ردهم هو انتهاك صارخ لحقنا في حمل الدعوة بالطرق المشروعة التي نراها مناسبة، ومخالفة صريحة لقانونهم الذي ينص على حقنا في ممارسة العمل السياسي بحرية. وانتظرنا أياماً دون أن نتلقى رداً بخصوص رسالتنا الأخيرة، فقمنا صباح الاثنين 12/7/2010 بالاتصال بالمحافظة من أجل أن نسمعهم رسالة أخيرة، ولنسمع منهم إن كان جد لديهم جديد في هذا الشأن، فتنصلت المحافظة من دورها الذي ينص عليه القانون، وهو أنّها عنوان التعاطي مع الإشعار المذكور، وقالت إنّ قضيتكم عند الداخلية، ورفضت ترتيب لقاء للحوار. وبهذا نعتبر أنّ الحوار مع المحافظة قد انتهى إلى طريق مسدود. وبناء عليه وبعد أن بذلنا كل ما في وسعنا لإقناع السلطة بالتراجع عن قرارها المخالف للشرع الحنيف ولقانون السلطة، فإنّنا نعلن بأنّنا عازمون على المضي قدما في نشاطاتنا ومؤتمرنا، فهذا حق لنا وواجب علينا، وندعو الناس جميعاً إلى مشاركتنا هذا المؤتمر وهذه النشاطات، فإنّها بإذن الله قربة إلى الله تبارك وتعالى، كما ندعو السلطة إلى أنْ يخرج منها رجلٌ رشيد يرشدها إلى التوقف عن محاربة دعوة الله وحملة الدعوة المخلصين العاملين لإعزاز المسلمين، والتوقف عن محاربة مطلب الأمة ومعقد أملها (الخلافة) والتي تعني تطبيق الإسلام في كافة شؤون الحياة. (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
الخبر: بتاريخ 08 تموز/يوليو 2010 نشر موقع صحيفة حريات التركية خبراً جاء فيه: "قررت المحكمة الدستورية إبطال تغيير بعض المواد جزئياً وهي المتعلقة بالمحكمة الدستورية وبالمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين. وذلك خلال دعوى إلغاء إجراء تغييرات على القانون رقم 5982 المتعلق بإجراء تعديلات على بعض المواد في دستور الجمهورية التركية. وقد اتخذ هذا القرار بأغلبية أربع أصوات من أصل سبعة أصوات. وسيتم طرح رزمة التعديلات الدستورية للاستفتاء العام بعد إزالة أجزاء المواد التي تم إلغاؤها منها". التعليق: من خلال قرار المحكمة الدستورية هذا يكون قد وضح للعيان مصير الجزء المتعلق بالمحكمة الدستورية من رزم التعديلات الدستورية المصغَّرة التي قامت حكومة حزب العدالة والتنمية بإعدادها وتمريرها من البرلمان وفي المقابل قام حزب الشعب الجمهوري المعارض بالتقدم للمحكمة الدستورية لإبطال سريانها أو إبطال مفعول بعض موادها. وبالرغم من إلغاء المحكمة الدستورية -المعروفة بسيرها وفقاً للسياسات الإنجليزية في تركيا- الجزئي لبعض المواد فقط وعدم استجابتها لمطالب حزب الشعب الجمهوري المعارض بإلغاء كامل لها، فإنها قد رسخت بذلك المكاسب السياسية التالية التي كانت موجودة أصلاً:1. إيقاف التطبيق: إن هذه المسألة المتمثلة بـ"مدى صلاحية المحكمة الدستورية بإيقاف تنفيذ القوانين التي أخذت حيزها القانوني ووضعت موضع التنفيذ أم لا" كانت ولازالت موضع نقاش وجدال. ذلك أنه لا يوجد ضمن صلاحيات المحكمة القانونية ما ينص على صلاحيتها إيقاف سيران قانون أخذ حيزه القانوني ووضع موضع التنفيذ. إلا أن المحكمة الدستورية العليا أكدت مجدداً بقرارها هذا امتلاكها تلك الصلاحية وقدرتها على تنفيذها. 2. قبول دعوى إبطال الرزمة قبل إجراء الاستفتاء العام عليها: إن جدال آخر كان قد استعر مؤخراً حول "ما إذا كان سيتم قبول فتح دعوى قضائية لإبطال رزمة التعديلات الدستورية قبل إجراء الاستفتاء عليها أم لا؟"، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أبطلت بقرارها هذا الطرح المتمثل بأن "فترة الاستكمال القانوني للرزمة لا تتم إلا بالاستفتاء عليها، ولذا لا يمكن أن يتم فتح دعوى قضائية لإبطالها ما لم تستكمل شروطها". 3. إن المواد الثلاثة الأولى من الدستور تتعلق بضبط عملية إجراء تعديلات على الدستور. وحزب العدالة والتنمية الموالي لأميركا يركز على أنه لا يحق للمحكمة الدستورية التدخل بأسس التغييرات لأن ذلك يعد تعدٍ على صلاحيات المؤسسة التشريعية. إلا أن المحكمة الدستورية أكدت مجدداً أنها تمتلك صلاحية التدخل بالأسس، تماماً كما فعلت عندما تدخلت وألغت سيران مفعول قانون رفع الحظر عن ارتداء الخمار في الجامعات. وفي رزمة التعديلات الدستورية الأخيرة تدخلت المحكمة الدستورية في أساس القانون من خلال استخدام حكم المادة الرابعة من الدستور والتي تنص على أن: "حكم المادة الأولى من الدستور من أن شكل الدولة جمهورية لا يمكن تغييره. وخصائص الجمهورية التي تنص عليها المادة الثانية والثالثة من الدستور لا يمكن تغييرها".وعليه فإن العلمانيين الكماليين الموالين لإنجلترا الذين لازالوا يسيطرون على المؤسسة القضائية في تركيا لن يفسحوا المجال أمام حزب العدالة والتنمية العلماني الديمقراطي الموالي لأميركا القيام بأية تغييرات دستورية تؤثر على مركز قوتهم ونفوذهم. بل إن المحكمة الدستورية في قرارها الأخير أسقطت مخطط حزب العدالة والتنمية من خلال انتهاجها سياسة ماكرة حالت دون تمكن حزب العدالة والتنمية من المضي قدماً في مسعاه. ذلك أنه لو تم إلغاء المواد المتعلقة بتغيير هيكلية المحكمة الدستورية والمتعلقة بتغيير هيكلية المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين تماماً، لقام حزب العدالة والتنمية باستغلال ذلك كسبب جدير لإجراء انتخابات مبكرة رافعاً شعارات "وجود تدخل صارخ في سيادة الشعب"، "لا اعتبار للإرادة التي اختارها الشعب"، لذا فقيام المحكمة الدستورية بتمرير الرزمة وطرحها للاستفتاء العام بعد إزالة العبارات التي تمس بهيكلية كل من المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين من المواد ذات العلاقة أسقطت مخطط حزب العدالة والتنمية. وفي الختام فإن وضع حزب العدالة والتنمية سيكون صعباً للغاية فيما يتعلق بالاستفتاء العام الذي يزمع إجراؤه شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وفيما يتعلق بالانتخابات العامة المزمع إجراؤها العام المقبل. رمضان طوسون