أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي   يا سلطة غزة: ما لكم كيف تحكمون؟!

بيان صحفي يا سلطة غزة: ما لكم كيف تحكمون؟!

في مشهد دامٍ أليم، هاجمت الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة غزة عصر الثلاثاء 13-7-2010م جماهير من حزب التحرير وأنصاره كانت متوجهة بكل هدوء إلى مكان انعقاد المهرجان (أرض المقوسي) الذي أعلن عنه الحزب في قطاع غزة واستوفى كافة إجراءاته القانونية، حيث بدت المنطقة أشبه بمنطقة عسكرية واعتدت الأجهزة الأمنية على الشباب وكبار السن بالهراوات دون أية رحمة أو أي اعتبار لدين أو قيمة إنسانية أو خلقية ما أدى إلى إصابة العديد من شباب الحزب الأتقياء الأنقياء، ثم لما لم يرهب ذلك شباب الحزب بدؤوا بإطلاق النار في الهواء بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة طفلة بريئة ترقد الآن في المستشفى، وقامت باعتقال العديد من شباب الحزب بشكل همجي ووضعهم في باص جلبوه خصيصًا للاعتقالات. ولم يشفع لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير في غزة، وهم جزء من حزب يحمل همّ الأمة الإسلامية بأسرها، ويكافح في سبيل عودة الخلافة التي تطبق الدين وتحرس المسلمين، ويلاقون في سبيل ذلك كل أنواع الصعاب من الأنظمة التي تجثم على صدر الأمة، لم يشفع لهم ذلك كله أمام أجهزة سلطة غزة الأمنية فاقترفت بحقهم وبحق الدعوة إلى الخلافة جرماً شنيعاً، شهد عليه القاصي والداني في منطقة الحدث، هذا وكانت قد حضرت قوات من الشرطة والمباحث فجر الثلاثاء إلى مكان انعقاد المهرجان وفككت المنصة وكافة التجهيزات اللازمة لعقد المهرجان وصادرتها دون مبرر شرعي أو قانوني أو عقلي. فإذا كان الحزب قد استكمل الإجراءات القانونية، رغم أنه يقوم بالدعوة لفرض عظيم عظيم لو كان أولئك يعلمون، فلماذا إذنْ تنقلب سلطة غزة على نفسها في فجر الثلاثاء وتصادر تجهيزات المهرجان؟ فهل باتت الدعوة لإعادة الخلافة جرماً يا سلطة غزة؟! هل فقدتم البوصلة فأصبحتم ترون المعروف منكراً والمنكر معروفاً؟! بل وأعظم من ذلك تحاربون من يدعو لتاج الفروض "إقامة الخلافة"؟! أم أنكم بتّم تعزفون على أوتار الرغبات والسياسات الغربية التي تخطبون ود أنظمتها بكرة وعشياً؟! وهل أنتم سائرون على خطى سلطة رام الله التي كان لها السبق عنكم في محاربة الدعوة للخلافة كما سرتم على خطاها في القبول بدولة على حدود عام 67 شبراً بشبر وذراعاً بذراع؟! أيعقل هذا التصرف من أناس يدّعون العمل للإسلام ويرفعونه لهم شعاراً؟! أهكذا يكون تصرف من وجب عليه اللجوء لبارئه في ظل تكالب الناس عليه وحصارهم له؟! أيكون ذلك عبر محاربة الداعين لتطبيق شرعه بإقامة دولته التي تحكم بكتابه وسنة نبيه؟! إننا في حزب التحرير- فلسطين لنؤكد أن ما اقترفته سلطة غزة بحق الداعين للخلافة ومناصريهم لهو جرم شنيع ومنكر عظيم، كما أننا نحمل سلطة غزة كامل المسؤولية عن سلامة المصابين، وندعوها للعودة عن هذا النهج الغوغائي المعادي للأمة ومشروعها الحضاري "الخلافة". ولتعلم سلطة غزة كذلك أنها لن توهن من عزم شباب حزب التحرير في غزة وغيرها، وهم الذين أخذوا على عاتقهم القيام بفرض الفروض ولو كلفهم ذلك أرواحهم وأموالهم، ولتعلم سلطة غزة أن حزباً كحزب التحرير قد استغلظ واستوى على سوقه وهو قاب قوسين أو أدنى من تحقيق غايته، وأنه لن تستطيع قوة في البشر أن تثنيه عن تحقيق تلك الغاية، وأن أعمالها هذه ما هي إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وأنهم لن يجنوا من فعالهم هذه سوى العار. ألا فليرعووا وليعودوا لرشدهم فهو خير لهم. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431هـ

كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431هـ

وفي هدم الخلافة نقول.... الحمد لله قيوم السماوات والأرض ، مالك الملك، وملك الملوك، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، أعزنا بالإسلام ، وأعز الإسلام بدولة الإسلام ، وأعز دولة الإسلام بالجهاد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل في محكم التنزيل: ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون).وأشهد أن محمدا عبد الله ورسولـه وصفيه من خيرة خلقه وخليلـه، يقول صلوات ربي وسلامه عليه: ( لينقـضن عرا الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة ، تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة ) رواه أحمد في مسنده. أما بعد فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة: في مثل هذا اليوم الثالث من آذار لعام ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين عاما ميلاديا كانت المصيبة العظيمة التي أصابت الأمة بطعنة فأردتها صريعة ، تمثلت بهدم دولتـها، دولة الخلافة. تلك المصيبة التي كانت سبب تمزقها، وسبيل ضياعها. ومصيبة عظمى، أدت لغربتها وفرقتها، وطامة كبرى ألمت بالأمة فآلمتها. وما زالت تنزف بشتى أنحاء جسدها المنهك بطعنات مميتة على يد بعض من أبنائها المتسلقين، وبتحريض من أعدائها المجرمين .فقبل تسعة وثمانين عاما: كان الزلزال الأعظم، وكانت الصاعقة التي أصابت الأمة بمقتل ، لولا كتاب من الله سبق بحفظ دينه وبقاء أمته. هذا الدين الذي سادت به أمة الإسلام قرونا طوالا. فكانت بحق خير أمة أخرجت للناس، وقد حملت مشاعل النور والهدى والخير للبشرية جمعاء، تستظل به، فتنعم بعدله، وتسعد بحكمه، حتى إذا وئدت الخلافة غاب عن الأرض كل الأرض الأمن والأمان، والعدل والإحسان، والأمانة والسلام. قبل تسعة وثمانين عاما: هدمت الخلافة ، وغاب حكم الإسلام عن الوجود بعد أن غار حكم الله عن التطبيق في شتى أصقاع الدنيا، فـفقدت الأمة راعيها: الأب الحاني، وحاميها الأخ الشفوق، وأميرها السيد المطاع ، وخليفتها الملاذ الآمن، وحامي الحمى .ومن يومـها ! والمسلمون من نازلة إلى نازلة، تنصب عليهم المصائب تترى، حتى أضحوا كالريشة في مهب الريح تتقاذفهم الأيدي يمنة ويسره. وإن المسلم حين ينظر إلى الحال الذي وصلت إليه أمة الإسلام فإن قلبه ولا شك يتفطـر حزنا وألما, وحسرة وندما، حين يستذكر لها ماض مجيد، وعز تليد. كيف لا!! وقد اقتعدت مركز الصدارة قرونا عديدة . كانت لها الصولة والجولة ، وكانت لها السيادة والريادة ، حتى كاد أن يظهر دينـها، ويسود مبدؤها على الدين كله. كيف لا وقد طأطأ لها الشرك ذليلا صاغرا، وقد علت هامتـها، ونمت قوتـها، وعزت بدولتـها، وخاطب الغمام سيدها. قبل تسعة وثمانين عاما: أضحت الأمة بحق غـثاء كغثاء السيل ، وأضحى حالـها كالأيتام على موائد اللئام، تنوشها ذئاب الغـضى {وهي أشرس أنواع الذئاب} وتلسعها حيات الأرض وتتخطفـها شياطين الإنس والجن من كل جانب. ثم ليبدأ عهد تخلـف فيه المسلمون عن حمل ما كـلـفوا به من فوق سبع سماوات، فتولى الكافر قضاياهم ،إذ جعل من نفسه وصيا عليهم، فكانوا له نهبا، ومزقوا شر ممزق . وصاروا كأيدي سبأ شـذر مذر، فاستـبيحت خيراتـهم، وهتـكت أعراضهم، واحتـلـت بلادهم، وضعفت شوكتـهم وهان على الكفار شأنـهم، ونطق الفويسق فيهم، وظهر عليهم أراذل خلق الله ممن خلق، من عباد الخشبة، وشذاذ الآفاق وعبدة الأوثان. قبل تسعة وثمانين عاما أسودا: رفع الأشرار، ووضع الأخيار، وظهر التحوت وذهب الفحول، وفشا في القوم المثناة ( وتعني ما اكتـتب سوى كتاب الله ) من رأسمالية ظالمة مجرمة، وبم انبثق عنها من أنظمة جائرة، وحريات فاجرة، ومن اشتراكية ملحدة، وقوانين مجحفة، فـقـد بها الإنسان إنسانيتـه، وعاد لجاهليته الأولى من عاد، وعم الأرض كل الأرض ، ظلم وجور، ساد أصحابها، ظلمات بعضها فوق بعض، وأصبحوا يعيشون حياة الغاب صراع بقاء، فيه البقاء للأقوى، والله يقر بأن ألبقاء للأتقى، وأن العاقبة للتقوى. وصدق الله العلي العظيم: ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين }قبل تسعة وثمانين عاما: غـيبت الخلافة فـكـثـر الحكام والأمراء والوزراء وقد نصبهم الكفار المستعمرون خدمة لأغراضهم، فكانوا طوع أمرهم، ورهن إشارتهم، وقد صنعهم الكافر على عين بصيرة، فكانوا نعم العبيد لأسيادهم. أذاقوا الأمة صنوف الذل وعلقم الهوان ، وقد حكموها بالكفر الصراح ، وربطوا قضاياها بأذيال أعدائها فلم يرقـبوا فيها إلا ولا ذمة . إلى أن وصل بها الحال إلى ما ترون وتحيون وتسمعون من استخفاف أعدائها بها، وتداعيهـم عليها حتى انفرجت عن دينها، إلا من رحم الله، وغـزيت في عقر دارها. وما غـزي قوم في عـقر دارهم إلا ذلوا. فأصاب الأمة ما أصابها من ضعف في فهم مبدئها الذي قامت على أساسه نهضتها, وقـويت شوكتـها، وعلا شأنـها، حتى نسيت اليوم الذي رفعت فيه راية الجهاد، ولواء الحق, فضاعت سيادتـها. وكانت النتيجة الطبيعية زعزعة أركان النهضة, وتـمزق الخلافة مزقـا كثيرة على رأس كل واحدة منها حارس أمين على مصالح أسياده، خائن لدينه، خائن لأمته, يتربص بها الدوائر. أيها المسلمون العاقلون: أعتقد: أن الأمة الإسلامية ما نهضت إلا بعد حملـها لمبدئها، فكان سبيل نهضتها. وأقطع: أنها ما سادت إلا عندما حملته وكان سر حياتها. وأجزم: يقينا أنه لن يصلـح حالـها إلا بما صلـح به أولـها، وعادت سيرتـها الأولى, وفي هذا يكون نصر الله لها . أيها الإخوة الأكارم: إنكم وقد أدركتـم أن الأمة ما نهضت يوما إلا بإحسان فهمها لمبدئها, وإحسان تطبيقه, وإحسان حمله, كيف لا ؟ وهو تكليف مـن الله أوجبه عليها. فكيف يمكن أن يستقيم فهمها وهي تطلق العنان للعقل في التشريع ؟ أم, كيف يستقيم فهمها لمبدئها وهي تـمعن بإدخال أفكار كفر في دائرته ؟ من ديمقراطية وعلمانية وبم انبثق عنهما من عولمة وخصخصة وحريات ؟ وهل يمكن أن يطبق الإسلام إلا بدولة الخلافة التي تـستأنف بها الحياة الإسلامية ، لتعود الحياة للأمة فتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع بالجهاد. وصدق الله العلي العظيم إذ يقول: ( ولو أن أهل القـرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض , ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} .ألآ فاعلموا عباد الله يرحمني وإياكم الله: أن الخلافة حظيرة الإسلام , ومحيط دائرته, والحصن الحصين لأهله, فبها تصان بيضة الإسلام , وتقام الحدود, وتـصان الحقوق, وتـحصن الثـغور, وتـحمل الدعوة , وتـرفـع العقاب، لتـنزل العقاب بأمريكا وأوروبا وأمثالهـم، فتـنسيهـم ومعهم شذاذ الآفاق وأضرابهم وساوس شيطانهم. وتدعو الأحمر والأسود والناس أجمعين، لعبادة رب العالمين. إخوة الإسلام, إخوة الإيمان: تلك والله هي الخلافة , فهي ليست خيالا يداعب الأحلام, ولا خـرافة كما يزعم من بعقله خرف, فبها امتلأت جوانب التاريخ ثلاثة عشر قرنا متواليا, فهي حقيقة , كانت كذلك في الماضي, وكائنة بإذن الله قريبا. لأن عوامل وجودها أقوى من أن تـنكرها الأجيال ,أو يصارعها الكفار, أو تسري عليها الآجال, لا، بل قد أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه, أنـه سيقضى عليها وتعود, لتعود أقوى مما كانت, وقد أخذت العبرة فاتعظت من أخطائها، وفاقت من سباتها. ليظهر الله دينـه على الدين كلـه مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم (هذا الأمر{أي الخلافة} كائن بعدي بالمدينة، ثم بالشام , ثم بالجزيرة، ثم بالعراق ، ثم بالمدينة، ثم ببيت المقدس فإذا كانت ببيت المقدس فـثـم عقر دارها ). ولم يبق والله إلا العود الأخير خلافة على منهاج النبوة، ببيت المقدس زهرة بلاد الدنيا .إخوتي في الله وأحبتي: إن الخلافة اليوم قد امتلأت بها العقول المستنيرة , وهي كذلك أمينة الأمة الإسلامية المتعطـشة لمجد الإسلام وأمنيتـها, والخلافة ليست رغبة تستأثر بها النفوس عن الهوى, بل هي فرض أوجبه الله على المسلمين وأمرهم أن يقوموا به, وحذرهم عذابه إن قصروا بأدائه. فكيف يرضى عنهم ربهم وهم لا يعملون مع العاملين لإعادة الخلافة الغائبة ؟! وكيف يرضون ربهم والعزة في بلادهم ليست لله ولا لرسوله ولا للمؤمنين ؟!وكيف يتقون عذابه وهم لا يقيمون دولة تـجهز الجيوش, وتحمي الثغور, وتـقيم الحدود, وتـحكم بما أنزل الله ؟!. أيها المسلمون في كل مكان: هذه هي دولة الخلافة التي نطمح إليها أيها المسلمون. فإلى فهم الإسلام فهما نقيا خالصا نستحثـكم, وإلى إقامة دولة الخلافة التي هدمها الكفار ندعوكـم، ونستصرخـكم أن تكونوا مع الذين يشيدونها ليعمروها, ولا تكونوا مع الذين يحملون معاول هدم لوأدها. فلسنا نرضى لأبناء خير أمة أخرجت للناس أن تقف موقف صمت, ولا تعمل لتغيير حالها, وكأن الأمر ليس يعنيها، فالعمل لإقامة الخلافة الراشدة هو العمل المنتج، والحل الجذري لجميع مشاكل المسلمين المسقط للإثم ، والمبرء للذمة. ولنجعل من إقامتها قضيتنا المصيرية التي نبذل في سبيلها النفس والنفيس، ونفتديها بالمهج والأرواح , ولن نـحيد عنها قيد أنملة ما حيينا, امتثالا لقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: ( يا عم والله: لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركتـه حتى يظهـره الله أو أهلـك دونه ). فالإسلام لا يكون إلا بالخلافة، ولن يسود إلا بها. فإلى بناء الحصن الحصين , والقصر المشيد، والركن الشديد, ندعوكم أيها المؤمنون. فبها العز والمجد، وبها الرفعة والسؤدد، وبها ينصركم ربكم، فيرضى عنكم أهل الأرض ، وتستغفر لكم ملائكة السماء، فتفوزوا في الدارين. ألا فاعلموا عباد الله يرحمني وإياكم الله: أن الخطب جلل، وأن المصيبة عظيمة , وأن العمل المطلوب ضخم في حجمه، كبير في أجره، صعب أداؤه، جزيل ثوابه، يتطلب فقها دقيقا، ومهرا غاليا، وصبرا متناهيا، وحيلة واسعة , فهل من مشمر لها .فالخلافة هي قطرة الماء التي تنزل على الأرض المقحلة الجدباء فتحييها من موات. وهي البلسم الشافي لأسقام ألمت بالمسلمين، بل بأهل الأرض جميعا. وفي الختام مسك الختام قولـه تعالى :( وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين}. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا ووفقنا اجتنابه، اللهم رحمتك نرجوا فلا تكلنا لأنفسنا طرفة عين، وآتنا الخير كلـه في الدين والدنيا والآخرة. اللهم أعزنا بالإسلام ، وأعز الإسلام بنا, وأعز الإسلام بقيام دولة الإسلام، وأعز دولة الإسلام بالجهاد. اللهم عجـل بقيام دولة الخلافة، ليعز بها كل عزيز, ويذل بها كل ذليل، واجعلنا اللهم وإياكم شهداء يوم قيامها، واجعلنا اللهم وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك مولانا قريب سميع مجيب الدعوات. اللهم آمين, اللهم آمين, اللهم آمين, رب, رب العالمين .وصل وسلم وبارك اللهم على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. الأستاذ: سعيد عبد الله الصالح

الجولة الإخبارية -12-7-2010

الجولة الإخبارية -12-7-2010

العناوين: • السودان على شفير الانفصال، ومسيرات واعتصامات لحزب التحرير تدعو لوِحدته• بترايوس يتعثر في لملمة أوراق أفغانستان• السلطة تتجه بأوامر أمريكية نحو المفاوضات المباشرة التفاصيل: يبدو أن عملية التهيئة لفصل السودان بدأت مبكراً قبل الاستفتاء المعروفة نتيجته مسبقاً، فقد بدأت اليوم في الخرطوم اجتماعات بين شريكي الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، لمناقشة ترتيبات ما بعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان في يناير/كانون الثاني القادم.وتزامن ذلك مع تنظيم مظاهرات واعتصامات متبادلة في شمال وجنوب السودان تطالب بالوحدة والانفصال على التوالي.وتتناول مناقشات هذه الاجتماعات، التي تتم حسب نصوص اتفاقية السلام المشئومة المبرمة بين الطرفين عام 2005، القضايا السيادية المتعلقة بالعملة والجنسية والخدمة العامة والقوات المسلحة والأمن والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، في ترتيب واضح لأوراق الانفصال.وستتطرق أيضا هذه المباحثات إلى الثروة النفطية وأصول الدولة الحالية وديونها بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بمياه النيل والملكية الفردية في الشمال والجنوب.وأثناء ذلك نظم حزب التحرير في السودان عدة اعتصامات للتعبير عن رفض مبدأ الاستفتاء، وللدعوة إلى الوحدة.ونظم الحزب هذه الاعتصامات في العاصمة السودانية الخرطوم، عبّر من خلالها عن رفضه المطلق لكل محاولات انفصال جنوب السودان عن شماله ودعا إلى وحدة البلد.وانتقد المعتصمون اتفاق نيفاشا الموقّع بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية والذي أقر مبدأ الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، واصفاً الاتفاق بأنه جريمة نكراء.وجاءت تلك الاعتصامات بعد يوم من مظاهرات في عدد من ولايات الجنوب شاركت فيها تنظيمات سياسية مختلفة للمطالبة بانفصال الجنوب عن السودان وإقامة دولة مستقلة حتى قبل الاستفتاء المقبل لتقرير المصير.وشاركت عدة تنظيمات سياسية في هذه المظاهرات التي نظمت بمدن الجنوب وخاصة العاصمة جوبا ومدينتي واو وملكال، وأكد المشاركون رفضهم البقاء في إطار دولة واحدة مع شمال السودان في إعلان واضح عن النوايا المبيتة التي تقف خلف اتفاقية نيفاشا.وبتحريض من القوى السياسية المشاركة في مؤامرة التقسيم، طلب المتظاهرون من حكومة جنوب السودان بألا تنتظر حتى الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، وأن تعلن فورا دولة في الجنوب.يذكر أن اتفاق السلام نص على إجراء استفتاء على استقلال الجنوب في بداية 2011، كما أسس حكومة شبه مستقلة في الجنوب.وسبق للحزب أن حذر من هذه الاتفاقية منذ إبرامها متهماً الفريقين بالسير في المشروع الأمريكي الرامي إلى تفتيت السودان إلى دول عدة. ------- في تعثر واضح لمهمته، لاقى القائد الأعلى للقوات الأمريكية والناتو في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس مقاومة حادة من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في ما يتعلق بخطة أمريكية لمساعدة القرويين الأفغان على محاربة حركة طالبان بأنفسهم.ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن مسئولين أمريكيين قولهم إن التوتر شاب أول لقاء بين بترايوس وكرزاي في الأسبوع الماضي بعد تجديد الرئيس الأفغاني معارضته للخطة التي تقضي باستخدام قرويين في برامج الدفاع المحلية.ويشار إلى أن مشاركة القرويين في برامج الدفاع الأفغانية تعتبر جزءاً رئيسياً من الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان، وموقف كرزاي يشكل تحدياً لبترايوس الذي يسعى لرسم علاقة تعاون معه مثل تلك العلاقة الوطيدة التي ربطت بين ماكريستال وكرازاي.وقال مسؤلون أمريكيون رفيعو المستوى إن الولايات المتحدة ترغب في توسيع البرنامج ليشمل عشرات المواقع في مختلف أنحاء أفغانستان، أي حوالي ضعف العدد الحالي، وتأمل بتخطي مخاوف كرزاي.لكنهم أشاروا إلى أن المسألة حساسة جداً بالنسبة للكثيرين الذين يخشون من أن تؤدي هذه التجربة إلى نقل أفغانستان أكثر فأكثر إلى عالم أمراء الحروب والميليشيات الخارجة عن السيطرة.ويشار إلى أن سلف بترايوس الجنرال ستانلي ماكريستل هو الذي طور الخطة الأمريكية، ولكن القائد الحالي كان من أبرز داعمي مثل هذه البرامج.ويذكر أنه بالرغم من التوترات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين، فقد أقام ماكريستل علاقة عمل مقربة بكرزاي، والسؤال هو إن كان بترايوس قادراً على استعادة هذا الرابط، لكن هذا الأمر ما زال موضع شك كبير يخيم فوق جهود الحرب.وقال مسؤول أفغاني رفيع المستوى كان حاضراً لقاء بترايوس ـ كرزاي، نحن نجري دائماً لقاءات طويلة وتكثر فيها النقاشات، ولكننا نحاول دائماً تعليم شركائنا الأجانب كيفية التعاطي مع حالات كهذه ونحن الأفغان نعرف أكثر منكم.وأشار المسؤول الأفغاني إلى أن كرزاي متخوف من إنشاء قوة ينظر إليها على أنها ميليشيا خاصة، ولا بد من تمكين المجتمع بطريقة لا تهدد استقرار المستقبل.وتابع: نحن لا نبحث فقط عن حل يصب في مصلحتنا بل نحاول إيجاد حلول لمصلحة أمريكا وأفغانستان.ووصف مسؤول أمريكي رفيع المستوى اللقاء بين كرزاي وبترايوس بأنه نقاش صريح للمخاوف والحاجات عند كلا الطرفين، مشيراً إلى أن بترايوس وفريقه خرجوا ويساورهم شعور بأن اللقاء كان قيماً ومفيداً للاطلاع على مواقف الرئيس الأفغاني.هذا وتستمر أعمال القتل الوحشي للمدنيين على يد قوات الناتو حيث أودت مؤخراً بحياة 11 أفغانياً. ------- في تطور سريع، وبدون مقدمات ظاهرة أعلن البيت الأبيض مؤخراً عن تقدم حاصل في المفاوضات غير المباشرة، وعقب لقاء الرئيس الأمريكي برئيس الوزراء "الإسرائيلي" دعا نتنياهو الطرف الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات المباشرة، فيما أبرق عباس إلى واشنطن بطلب توضيحات من الإدارة الأمريكية.وتمهيداً لعودة الطرف الفلسطيني المذلة للمفاوضات المباشرة، اتصل الرئيس الأمريكي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة لحثه على الذهاب للمفاوضات المباشرة.وجاء اتصال اوباما الهاتفي بعباس بعد ثلاثة أيام من لقاء الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض والاتفاق على التعجيل بجهود الانتقال من المحادثات غير المباشرة بوساطة أمريكية إلى مفاوضات مباشرة .وفي محاولة لطمأنة عباس وحفزه نحو المحادثات المباشرة المعلقة منذ 2008 قال البيت الأبيض إن اوباما أشاد بالزعيم الفلسطيني "لالتزامه بالسلام".!!وقال البيت الأبيض أن أوباما "راجع هو والرئيس عباس سبل التقدم إلى المحادثات المباشرة في المستقبل القريب من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويقيم دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للنمو تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل."وأشار اوباما إلى "زخم إيجابي" مما وصفه البيت الأبيض بتحسن على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة والتقدم في المحادثات غير المباشرة وضبط النفس الذي أبداه كلا الجانبين في الآونة الأخيرة.وذكر البيت الأبيض أن اوباما أبلغ عباس أنه سيرسل من جديد مبعوثه للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة قريبا للتوسط في إجراء جولة جديدة من المحادثات" للبناء على قوة الدفع تلك."وفي طرحه لأول مرة اقتراحا بجدول زمني لإجراء المفاوضات قال اوباما يوم الثلاثاء إنه يأمل بإجراء مفاوضات مباشرة قبل انتهاء فترة توقف "إسرائيلية " لمدة عشرة أشهر لبناء مساكن جديدة في مستوطنات الضفة الغربية في سبتمبر أيلول.وأشار نتنياهو الذي كان يتحدث في نيويورك يوم الخميس إلى أنه غير مستعد للتنازل بشأن قضية القدس. ولكنه تعهد باتخاذ "خطوات ملموسة" للمساعدة في حفز عملية السلام ولكنه لم يقدم أي شيء محدد.هذا وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية عن عقد اجتماع للجنة المبادرة العربية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري لإعطاء الموافقة العربية للسلطة للذهاب إلى المفاوضات المباشرة .

نفائس الثمرات - رأس الأمر كله

نفائس الثمرات - رأس الأمر كله

‏ حدثنا خلف بن هشام قال حدثنا عيسى بن ميمون عن معاوية بن قرة قال دخلت على الحسن وهو متكئ على سريره فقلت يا أبا سعيد أي الأعمال أحب إلى الله قال الصلاة في جوف الليل والناس نيام قلت فأي الصوم أفضل قال في يوم صائف قلت فأي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنا قلت فما تقول في الورع قال ذاك رأس الأمر كله الورع، عبد الله بن محمدابن أبي الدنيا

كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431 هـ

كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431 هـ

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ،الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وبعد: فمعذرةً إلى ربِّنا، فبدلاً من الاحتفال بعودة الخلافة الراشدة ،ها نحن نتسابق في رثاء الخلافة الأولى التي أسقطها الكفار المستعمرون على أيدي خونة العرب والترك ،بعد الانتصار الباهر للحلفاء في الحرب العالمية الأولى، ونتج عن ذلك تحطمُ الدولةِ العثمانيةِ وتفكُكُها إلى أجزاءَ صغيرةٍ واستولى الحلفاءُ على بلاد العرب جميعِها، وسلخوها عن الدولة، ولم يبق للعثمانيين سوى بلادُ الأتراكِ والتي هي كذلك لم تَسْلمْ من احتلال الانجليز للبسفور و الدردنيل،واحتل الفرنسيون قسماً من استانبول وكذلك ايطاليا، فقد احتلت بعضَ الأجزاء وخطوطَ المواصلات. وأشاع الحلفاء دعْواتِ الانفصال والاستقلال عند العرب والترك وركِبوا موجاتِ بعضِ التحركات المخلصة لإجهاضها، إذ تدخّلوا بواسطة العملاء في مؤتمر الخلافة في القاهرة عامَ 1924وعملوا على فضِّه وإخفاقه . وفي تلك السنة أخذ الانجليز يعملون لإلغاء جمعية الخلافة في الهند ولإحباط مساعيها وتحويل تيارها إلى الناحية الوطنية و القومية . و مما زاد الطينَ بِلَّةً، ما صدر عن بعض علماء الأزهر من مؤلفاتٍ تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، وتدّعي أن الإسلام ليس فيه أصولُُ للحكم، وتصوِّر الإسلامَ أنه دينٌ كهنوتيٌّ كباقي الأديان. ولم يكتفِ الكافرُ المستعمر بهذا فحسب، بل أوجد في كل بلد من بلاد المسلمين عملاءَ له، حتى أن بعض حَسَنِي النيةِ عقدوا المؤتمرات مطالبين بالاستقلال ضِمْنَ المخططات الموضوعة لهم. ولقد قام هؤلاءِ العملاءُ والمشتغلون بالسياسةِ بتطبيق القوانين الغربية على بلاد المسلمين تحت إشراف أسيادهمُ الكفارِ، الذين قاموا بدورهم بصرف المسلمين عن التفكير بالدولة الإسلامية بأعمالٍ تافهةٍ يَلْهَوْنَ بها، فقد شجَّعوا المؤتمراتِ المسماةَ إسلاميةً لتكون أُلْهِياتٍ في أيدي المسلمين تُلهيهم عن العمل الحقيقي لعودة الإسلام إلى واقع الحياة ،فكانت هذه المؤتمراتُ مُتَنفّساً للعواطف، تتخذ القراراتِ غيرَ القابلةِ للتطبيق، وتنشرُها في وسائلِ الإعلام لمجرد النشر. وها هم قد ابتدعوا علينا اليوم بمُسْكِتاتٍ جديدةٍ مثل سفن المساعدات و فتح المعابر و تخفيف الحصار أو رفعه و غيرها من الألفاظ التي ما أنزل الله بها من سلطان. أمّا وإن نجح هؤلاء الكفار في هدم دولة الخلافة، فإنّ بشائر عودتها تلوح في الأفُق. وبدأ المسلمون بتحديد القضية المصيرية لهم، وهي إعادةُ تطبيق الإسلام في الحياة والدولة والمجتمع، عن طريق إقامة دولة الخلافة، ونصب خليفة واحدٍ للمسلمين، يبايعونه على السمْع والطاعة ،على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله، ويهدمَ أحكامَ الكفر وأنظمته، ويوحِّدَ بلادَ المسلمين في دولة الخلافة، ويحملَ الإسلام رسالةَ هدىً و نورٍ إلى العالم بالدعوةِ والجهاد. فيا أيها المسلمون: اعملوا مع العاملين المخلصين الواعين لإعادة الخلافة من جديد. انبُذوا أفكار الكفر التي غزت العالم الإسلامي أثناء العصر الهابط التي تتناقض و أفكارَ الإسلام وهي قائمةٌ على فهم خاطئ للحياة ولِما قبلَها وما بعدَها.والتي كوَّنت عند المسلمين وخاصة فئة المثقفين عقليةً سياسيةً مُشْبَعَةًً بالتقليد بعيدةً عن الابتكار. ارفضوا البرامج التعليمية التي وضعها المستعمرُ والتي تطبَّق في المدارس والجامعات، لتخرِّجَ منها مَن يدير البلاد بعقليةٍ خاصةٍ ليكونوا حكاماً يديرون الحكم نيابة عنه وِفقاً لما رسمه لهم. فاتركوا المعارف الثقافيةَ، والتي تُوهِمُ المسلمين بأنها علومٌ عالميةٌ كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلومِ التربية. وهاهم الذين تعلموها يستشهدون بها أكثرَ ما يستشهدون بالكتاب والسنة. صحّحوا مفاهيمكم عن الحياة... وابتعدوا عن الحركات السياسية القائمة على الأساس الوطني والقومي والاشتراكي والتي تثير عندكم العصبيةَ العنصريةَ والتصوراتِ الارتجاليةَ. أمّا أنتم أيها العلماء.... فقد كان مَن سبقكم يدركون قول الرسول عليه الصلاة و السلام : (( العلماء ورثة الأنبياء)) ، حيث أظهروا في عصور الدولة الإسلامية مآثرَ جليلةً سجلوها في مواقفهمُ الخالدةِ و الفذةِ مع الحكام... أبانوا فيها حقيقةَ الشريعةِ الإسلاميةِ في صلابة الموقف من المنحرفين عنها و لو قيدَ أُنّمُلَةٍ ، متحمِّلين بصبر و شجاعة ما ينتج عن الجهر بكلمة الحقَ عند سلطان جائر، غيرَ هيّابين سلطانَ الحكام و لا قوة الدولة و لا صَوْلةَ الجند. و قد ذكر لنا التاريخ الحديث و القديم نماذجَ يُعتَزُّ بها لمواقفِ بعض العلماء رحمهم الله من حكامهم في غِلظةِ الكلام و شدة الإنكار و عظيم المحاسبة. و أما انتم يا أهل القوة: هُمُّوا إلى نَصرة دينكم و ارفعوا أيديَكم عن الحكام الخونة الذين باعوا أنفسهم للشيطان و تخلُّوا عن حمايتهم، و لا تحفظوا أسرارهم ولا تقبلوا لأنفسكم بأن تكونوا جواسيسَ لهذه الأنظمة العميلة، و سلِّموا الحكمَ لحَمَلَةِ الدعوة المخلصين، و الذين باعوا أنفسَهم لله كي تسعدوا في الدنيا والآخرة. أما أنتم أيها الحكام ...فاعلموا أن حكمكم مهما طال قصيرٌ في عمر أمتكمُ الطويلِ، و أيامَ العمر تمضي سِراعاً، و ضَمَّةُ القبر بفتنتِه و سؤالِه آتيةٌ لا ريبَ فيها، و حسابَ الله عسيرٌ، فارجعوا إلى دينكم الذي تدَّعون الإيمان به و الانتسابَ إليه و ما أحوجَكم أيها الظلمة إلى الاتعاظِ بمَن هلك قبلَكم من الحكام الظالمين، و التأسّي بمَن أفضى إلى ربِّه راضياً مرضياً بعد حكمٍ بالإسلام، و إقامةِ العدل و نشرِ الخير. فارحموا أنفسكم و ارحموا الناس، و خاصةً بعد الذي صاروا إليه، إنه و اللهِ مَئالٌ ما كان يطمع لمثله عدوٌ لئيمٌ و أثيم، و كافرٌ مستعمِرٌ عنيد. و لنعدْ جميعاً إلى الله تعالى أولاً، فعنده النصر المبين إن أخلصنا النيةَ له، و اتبعنا شرعه ثم لِنَقُمْ مفرِّغين كلَّ جهودِنا لحمل راية العُقاب، و إقامةِ حكمِ القرآن، مضحين في سبيل إعلاء كلمة الله، و لو كره الكافرون و الظالمون. و لنبتعدْ عن الكسل و نُذْهِبْ عن نفوسنا الاستكانةَ و ننزِعْ عنها حبَّ السلامة، فليست تلك و الله من شيم الرجال الأبرار حملةِ الشريعةِ السمحة. ((يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم، و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه و أنه إليه تحشرون)). صدق الله العظيم أبو شهاب

9917 / 10603