أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431هـ

كلمة في ذكرى هدم الخلافة - 1431هـ

قال تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم..." و قال صلى الله عليه و سلم: "بدأ الإسلام غريباً و سيعود غريباً كما بدأ" كل الذكريات تبقى ذكريات إلا ما أخبرنا عنها الله و رسوله بأنها ستعود مرة أخرى و من هذه الذكريات الخلافة على منهاج النبوة التي كانت و ستعود. و من فضل الله و رحمته علينا أننا نشهد زمانها بإذن الله حينما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم من الحديث. هذه الخلافة التي كانت شمس الدنيا و عز المسلمين و من تبعهم و التي لم يهنأ للكفار حال حتى استطاعوا بعد جهد جهيد استمر قرون بذلوا فيه كل ما يستطيعون من مكر فكري و مادي و على غفلة من المسلمين في أمر دينهم و دنياهم استطاعوا أن يطيحوا بهذه الدوحة العظيمة من قبل عميل الانجليز و من معه من الخونة من عجم و عرب و هو المجرم مصطفى كمال في عام 1342 هـ الموافق 1924 م و منذ ذلك التاريخ الأسود سيطرت على العالم الإسلامي و العالم قوى الشيطان الرأسمالية و الاشتراكية التي سادت قليلا ثم بادت بحول الله و بقيت الرأسمالية المتوغلة بالشر و الفساد و الطغيان تغرق البر و البحر و الجو بهذا الفساد خاصة في بلادنا نحن المسلمين و ها انتم أيها المسلمون تعيشون هذا الواقع الفاسد المرير بكل ما تعنيه هذه الكلمات صباحكم و مساءكم من قتل و دمار و انتهاك لأعراض النساء و الرجال و حتى الأطفال عداك عن سرقة الأموال و النفائس و نشر للسموم الكيماوية و النووية لتدمير الحرث و النسل في كل بقاع المسلمين في العراق و أفغانستان و فلسطين و الشيشان و وادي فرغانة و غيرها الكثير تارة بيد الغزاة المحتلين و تارة بين المسلمين أنفسهم تمزق أجساد المسلمين و تنتهك أعراضهم و تجزئ أراضيهم إلى كيانات عميلة بحجة الاستقلال و اقتسام الثروات كل هذا بدعم من الحكام العملاء مِن مَن يدّعون الإسلام أو لا يدعونه و هكذا استطاع الكافر المستعمر أن يسخر إمكانات المسلمين الجسدية و المالية و حتى المعنوية و الفكرية من أجل تنفيذ مخططاته التي تبقي ديار المسلمين تحت سيطرته لأطول مدة ممكنة و قد ساعد في تمكنهم من ذلك ثلة من العلماء المضلين الذين باعوا دينهم بعرض قليل من الدنيا و كذلك المضبوعون بثقافة الغرب الفاسدة من مثقفين و منتفعين. هذا جانب أو الجوانب المادية من الغزو الاستعماري و لكن الجانب الأخر و هو الأخطر و هو الجانب الفكري و المتمثل في الدساتير و القوانين غير الإسلامية التي تصاغ وفقاً لطريقة الغرب المستعمر لتحول دون نهضة الأمة و تكرس استعماره لبلاد المسلمين تحت اسم الديمقراطية و تطبق ذلك عملياً في نواحي الحياة العلمية كالجامعات و المدارس و الجمعيات الخيرية والثقافية و منظمات حقوق الإنسان و غيرها من المؤسسات التي تشرف عليها الأمم المتحدة بالإضافة إلى زرع بؤر الفساد في كل ناحية من فنادق و نوادٍ ليلية و غير ليلية و ثالثة الأثافي و سائل الإعلام المختلفة من صحف و ندوات و إذاعات و أهمها شاشات التلفاز والانترنت التي كشفت كل مستور و محذور مما تقشعر له جلود المؤمنين و يدمي قلوبهم حتى أصبحت أو كادت مظاهر الفساد و الدعارة شيئاً مألوفاً يأخذ بقلوب الناشئة و غير الناشئة إلا مَن رحم ربي فلا حول ولا قوة إلا بالله و قد هوجمت الأسرة من جميع نواحيها و اخترقت مكامن العفة و الطهارة دون حسيب أو رقيب إلا قليلاً من جهاد أربابها المؤمنين, و من الجانب الأخر الاقتصادي الذي أغرق الناس بالربا المتمثل بالبنوك هذا الإخطبوط الذي سرى إلى جميع جوانب حياتنا حتى نُطفأ و كذلك القمار المتمثل أكثر ما يتمثل بالبورصات التي أحرقت الأخضر و اليابس و تحطمت أسر و أتت على بقية المدخرات و أثارت العداوات بين المسلمين ولا أريد الحديث عن النواحي السياسية فهي لا تخفى على أحد فسياسة التابع هي جزء من سياسة المتبوع. و الآن جاء دوركم أيها المسلمون فقد أصبحت الصورة واضحة أمامكم فأنتم الذين اختاركم ربكم لحمل رسالته للعالمين فإما أن تعودوا لحملها كما حملها رسولكم محمد صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام و المؤمنين من بعده من الحكام, فنشروا الخير و الطمأنينة في ربوع ديارهم و العالم فنالوا عز الدنيا والآخرة و إما أن تركنوا إلى الدنيا و لعبها و لهوها و تتحملوا وزر ما يصيب الأمة من ذل و هوان و سوء حال فتبوؤوا بغضب الله و عذابه و إما أن تنهضوا مسرعين مع العاملين المخلصين مع حزب التحرير فيحقق الله على أيديكم ظهور دينه على الدين كله و لو كره الكافرون فتنالوا عز الدنيا و ثواب الآخرة "يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه و أنه إليه تحشرون". أبو الوليد

واثقون بما نقول، أسلوبنا راق، ومستعدون للقاء والحوار

واثقون بما نقول، أسلوبنا راق، ومستعدون للقاء والحوار

خصص النائب ميشال عون جانباً من مؤتمره الصحافي أمس السبت للرد على نشرة صادرة عن حزب التحرير-ولاية لبنان، ويدور موضوعها حول الظلم اللاحق بحق أهالي المخيمات. وبما أن كلام النائب عون تضمن انتقادات قاسية نراها في غير محلها، كان لا بد لنا من تعليق سريع عليها. أولاً: إن النشرة التي رد عليها النائب عون ليست نشرة جديدة ولا علاقة لها بالجدل المحتدم والتجاذب الدائر مؤخراً حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين والتي تحركها سياسات خارجية وعصبيات محلية. فالنشرة صدرت ووزعت السنة الماضية وبالتحديد في 12/10/2009. فلماذا تأخر سعادة النائب بالرد حتى هذه الأيام؟ وهل للتوقيت علاقة بالمؤتمر الذي يزمع حزب التحرير تنظيمه في بيروت الأحد المقبل؟ وهو الأمر الذي لمح إليه النائب عون خلال مؤتمره. ثانياً: وصف عون كلام الحزب بالخطير جداً واتهمه بالتحريض والتحفيز على الاصطفاف الطائفي. ونحن من جهتنا نستغرب هذا التعليق من النائب عون على موقف الحزب، إذ من الواضح أنه متابع لإصدارات الحزب ونشراته ومؤتمراته، وبالتالي لا بد أنه عرف موقف الحزب الرافض للنظام الطائفي في لبنان، بل هذا ما تنص عليه النشرة نفسها التي قرأها في مؤتمره الصحافي. وأما من ناحية التحفيز على الاصطفاف الطائفي، فهو يعرف أكثر من غيره أن الحزب لطالما كان بعيداً كل البعد عن الاصطفافات الطائفية التي أدت إلى تمزيق هذه الرقعة الصغيرة من الأرض "لبنان"، ولم يكن يوماً جزءاً من الانقسام والاقتتال الطائفي أو المذهبي، بل كان دائماً يرفع الصوت محذراً من الفتن الطائفية فيما بين الملل المختلفة، فضلاً عن الملة الواحدة. ثالثاً: أما عن الفقرة التي قرأها النائب عون من نشرة الحزب المذكورة ونعيد إيرادها حرفياً: "فبينما ترتفع أصوات مطالبة بمنح الجنسية اللبنانية أناساً ولدوا من آباء بل من أجداد هاجروا من هذا البلد منذ أجيال وانقطعت كل صلة لهم به حتى نسوا لغته، لتمكينهم من التصويت في الانتخابات، تُحرم أجيال ولدت وعاشت في هذه البلاد من أدنى حقوق الكرامة الإنسانية." فمن الواضح أنه لم يكن القصد من هذه الفقرة رفض تجنيس أبناء المغتربين من لبنان، فإنه من آخر ما يهتم له الحزب أن يُمنح هؤلاء الجنسية أو يُحرموها وليست هذه قضية يشغل حزب التحرير نفسه بها. وإنما كانت عملية مقارنة بين هذا المسعى وبين رفض حصول اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم وأحفادهم على أدنى حقوق الكرامة الإنسانية. ولا عقدة لدينا في أن نسمي الأمور بأسمائها، فنحن مصرّون على أن الدافع وراء ذلك الموقف هو دافع طائفي، وإلا لماذا لم نسمع هذا الكلام بشأن تجنيس الأرمن الذين لديهم دولة قومية تسمى باسمهم، وكذلك بشأن تجنيس النصارى من لاجئي فلسطين؟! رابعاً: وأما عن دفاعه عن النظام العالمي والحدود السياسية التي تقسم العالم الإسلامي ووصفها بأنها "موجودة لحل مشاكل العالم وليس لزيادتها إذ إنهم ليسوا بغجر"، فكنا نتمنى أن لا يقع في هذه المغالطة. إذ هو يعرف أن الحدود التي أنشأها المستعمر في البلاد الإسلامية عبر مؤامرات من مثل سايس-بيكو وسان ريمو لم تكن لحل مشاكل الناس، وإنما كانت بغاية تقسيم العالم الإسلامي على أساس القاعدة الاستعمارية الشهيرة "فرق تسد"، ولا نحسب سعادة النائب يصنّف الأوروبيين الذين يتنقلون بين أرجاء القارة، والأمريكيين الذين يتنقلون بين أكثر من خمسين ولاية دون تأشيرة دخول غجراً، فهل يكون المسلمون غجراً إذا طالبوا بتوحيد بلادهم وإزالة هذه الحدود المشؤومة؟! وعن وصفه أعضاء الحزب بأنهم يعيشون في خلايا، فكنا نتمنى أن لا تصدر هذه العبارة من سعادة النائب، ولا يخفى على أحد ما تتضمنه من أسلوب تحريضي. إذ شباب الحزب يعيشون كسائر الناس في بيوتهم ويمارسون أعمالهم ووظائفهم ويجتمعون في مراكز علنية ممتدة من شمال لبنان إلى جنوبه. ولهم تنظيمهم الإداري كأي حزب في الدنيا. خامساً: دعا النائب عون إلى احترام حقوقهم، ونظنه يعني بذلك حقوق النصارى. ونحن نجيبه بما قرأه مراراً في إصدارات الحزب ومؤتمراته، بأن مشروع حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية ووحدة البلاد الإسلامية ليس في مواجهة أهل الأديان والملل الذين يعيشون بسلام ووئام مع المسلمين، وإنما هو في مواجهة الهيمنة الغربية بكل أشكالها الحضارية والسياسية والاقتصادية والعسكرية... وفي مواجهة الأنظمة التي ترعى هذه الهيمنة والتي لا يراها النائب عون ولا غيره من أقرانه أنظمة صالحة. ولقد أوضح الحزب في مؤتمر السنوي سنة 2008 وما صدر عقبه من وثيقة سياسية حول المشكلة اللبنانية أن النظام السياسي الإسلامي لا يميز في رعاية شؤون الناس بين مسلمين وغير مسلمين، من حيث الحقوق والواجبات وفق ما شرعته أحكام الشرع الإسلامي. وإننا ننتهز هذه الفرصة لننصح جيراننا النصارى الذين يعيشون معنا في لبنان، أن الرهان على ما يسمى بالتوازن الديمغرافي -ويعنون بذلك التوازن الطائفي- بات رهاناً خاسراً، لأن هذا التوازن لم يعد له وجود أصلاً. والتفكير الحكيم يكون بالبحث عن الصيغة الأسلم للتعايش مع المسلمين بمعزل عن الرهان على التوازن الطائفي والدعم الدولي والاستقواء بنظام إقليمي أو دولي. ونحن من جهتنا عرضنا وجهة نظرنا الشرعية في الوثيقة السياسية الصادرة سنة 2008 حول الصيغة المثلى لحياة يحيا فيها المسلمون مع غيرهم في ظل نظام لا يعرف مفهوم مواطني الدرجة الأولى ومواطني الدرجة الثانية. وأما عن انتقاده لأسلوبنا وتحريض الدولة على منعنا من ممارسته، فنحن على ثقة بأن أسلوبنا في الخطاب هو من أرقى الأساليب، ولا غرو، فإن أكثر من خمسة عقود من العمل السياسي قد حنكت خطاب حزب التحرير، والعدو يشهد قبل الصديق بحصافته وحكمته. وفي كل الأحوال فإننا نقدّر دعوة النائب عون للتعاطي معه إذ قال: "فليتفضلوا إذاً في حزب التحرير وليتعاطوا معنا بغير هذا الأسلوب"، ونجيب بأننا مستعدون للقائه لفتح نقاش هادئ. إذ إن الحزب الذي لا يسعى إلى مقاسمة الأطراف المتنازعة في هذا البلد بشيء من الحصص والمناصب ويرنو بعينيه إلى ما هو أبعد من الحدود القطرية الضيقة لا يتطلع إلى أي مهاترات داخلية وتراشقات إعلامية تضر ولا تنفع. والله تعالى هو الذي علمنا فقال: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.

بيان صحفي   الكونفدرالية؛ خطة أمريكية    لتأمين إنشاء دولة غير فاشلة في جنوب السودان

بيان صحفي الكونفدرالية؛ خطة أمريكية  لتأمين إنشاء دولة غير فاشلة في جنوب السودان

تنفيذاً لمذكرة التفاهم التي وقعت بين شريكي الحكم في السودان بعيداً عن وسائل الإعلام، في مدينة مكلي الأثيوبية في 25/06/2010م، وإكمالاً لخطة الغرب الكافر لتمزيق السودان؛ تحت لافتة ما يسمى بالسلام الشامل، بدأت في قاعة الصداقة بالخرطوم السبت 10/07/2010 مفاوضات بين الشريكين حول ترتيبات ما بعد انفصال الجنوب المزمع عبر الاستفتاء في يناير 2011م. إن هذه المفاوضات المنعقدة برعاية رئيس جنوب أفريقيا الأسبق (ثامبو أمبيكي) ستبحث في قضايا بالغة التعقيد والحساسية؛ تشمل الحدود المشتركة بين الشمال والجنوب، عائدات النفط، الجنسية، الديون الخارجية وأوضاع الجنوبيين في الشمال وأوضاع الشماليين في الجنوب. هذا وقد طرح (ثامبو أمبيكي) على الطرفين أربعة خيارات هي: الوحدة، الانفصال، دولتين تحت نظام كونفدرالي أو سوق مشتركة ودولتين مع حدود مشتركة مرنة. إن بحث مثل هذه القضايا التي هي من شؤون الدول يؤكد سير الشريكين في تنفيذ خطة الغرب الكافر لتمزيق السودان بفصل جنوبه. لقد أدركت أمريكا -عرّابة اتفاقية نيفاشا- أن ما تبقى من فترة زمنية قبل الاستفتاء لن تكفي لحل كل هذه القضايا العالقة، وحتى لا تنشأ في الجنوب دولة فاشلة تعيق خطتها لتمزيق السودان؛ نقلت صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 29/04/2010م عن المبعوث الأمريكي للسودان (سكوت غرايشن) قوله: [إننا في أمريكا نتطلع إلى حدوث طفرة، ليس لدينا في الحقيقة تاريخ طويل من إنشاء دول، بكل تأكيد لا نريد دولة فاشلة أو دولة في حالة حرب]. ولإنفاذ خطتها في السودان دفعت أمريكا بالكونفدرالية. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان، إزاء هذا الواقع نوضح ما يلي: أولاً إن الكونفدرالية تعني؛ تجمّعاً من دولتين مستقلتين أو أكثر دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كياناً واحداً، هذا الواقع يحتم إنشاء دولة ذات سيادة في جنوب السودان تدخل في اتحاد كونفدرالي مع شمال السودان، وهذا الوضع يعني تقنين تمزيق السودان. ثانياً: إن الكونفدرالية تعني؛ قبولنا بفصل الجنوب وتمزيق السودان، بل تؤكد مشاركتنا لأمريكا في بناء دولة غير فاشلة في الجنوب، وليس على نفقة أمريكا، بل على حساب الشعب، وهذه حالة من الاستخذاء والضعف غير المسبوق. ثالثاً: إن الكونفدرالية شكل من أشكال تمزيق البلاد وإذلال العباد، وتسليم أرض إسلامية للكفار، ليقيموا عليها دولة ذات صبغة نصرانية، وذلك محرم شرعاً، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوه». رابعاً: إن من أخطر الأمور التي أوصلتنا إلى هذه الحالة عدم إقامة الحكم على أساس فكرة مبدئية هي الإسلام؛ عقيدة الأمة، لذلك كانت هذه الحالة من التناقض المزري، فالكونفدرالية التي قبلناها اليوم هي نفسها التي رفضها رئيس وفد الحكومة في مفاوضات أبوجا عام 1991م حينما قال: (الكونفدرالية لن تتحقق إلا عبر فوهة البندقية). إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نجدد رفضنا القاطع لاتفاق نيفاشا ولاستفتاء العام القادم، وللكونفدرالية التي تريد أمريكا أن نؤمّن لها بها دولة غير فاشلة في جنوب السودان.

بيان صحفي   اعتقالات لمن يصدع بالحق

بيان صحفي اعتقالات لمن يصدع بالحق

قامت مجموعة من شباب حزب التحرير في ولاية الأردن يوم الجمعة 28 رجب 1431هـ الموافق 9/7/2010م بإلقاء كلمات في عدد من المساجد في عدد من المدن بمناسبة مرور تسع وثمانين سنة هجرية على هدم الخلافة. فما كان من قوات الشرطة والمخابرات إلا أن قامت بملاحقة هؤلاء الشباب واعتقلت عددا منهم وهم: الدكتور محمد النبراوي سليمان الشلبي أحمد بكر وكانت الكلمات التي ألقاها هؤلاء الشباب تُبيّن للمسلمين أن إلغاء الخلافة أدى إلى ضياعهم وتشرذمهم وذهاب هيبتهم في الأرض، ووقوعهم تحت سيطرة الكافر المستعمر، الذي أقام فيهم نظام الكفر ما جعل معيشتهم ضنكا، وما أدى إلى ضياع أجزاء كثيرة من بلادهم، وبخاصة فلسطين. وبيّن هؤلاء الشباب أيضا الأدلة الشرعية، وهي كثيرة، التي تفرض على كل مسلم أن يعمل على إيجاد الخليفة الذي يستحق في عنق كل مسلم البيعة على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «....ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». وبشروا المسلمين أيضا بوعد الله، ووعده الحق، باستخلاف المسلمين في الأرض، وأن الخلافة الراشدة ستعود وستعم الأرض، والمُبشّرات كثيرة، منها قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ} (النور: 55). هذا الحق الذي صدع به هؤلاء الشباب اعتبره النظام في الأردن -كعادته - إطالة لسان. ونحن -حزب التحرير- نقول لهذا النظام الذي ما انفك يوما يظهر عداءه للإسلام والمسلمين: إن الليل الطويل الذي أرخى سدوله على الأمة الإسلامية قد اقترب فجره كثيرا، وهو أقرب مما تظنون، وحينئذ سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

نص المؤتمر الصحافي الذي ألقاه رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان   تعليقاً على ما أثير حول الحزب بمناسبة عقد مؤتمره الإعلامي العالمي في بيروت

نص المؤتمر الصحافي الذي ألقاه رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان تعليقاً على ما أثير حول الحزب بمناسبة عقد مؤتمره الإعلامي العالمي في بيروت

منذ أعلن حزب التحرير عن مؤتمره الإعلامي الذي يزمع عقده في بيروت يوم الأحد القادم في 18/07/2010م، ثارت زوبعة من الأقلام الصحافية والتصريحات السياسية المحرضة على الحزب من دون أي مسوغ لا قانوني ولا منطقي. بعضها يثير مواقف قديمة للحزب، وبعضها يصف المؤتمر المزمع عقده بغير القانوني وغير المرخص. ووصل الأمر إلى أن رفع مجلس الأمن المركزي توصية إلى مجلس الوزراء لسحب العلم والخبر من الحزب. وبناء عليه عقدنا مؤتمرنا الصحافي هذا للتوضيح والتفنيد. أولاً: لم تعد تخفى علينا بعض الأقلام الصحافية التي جندتها بعض السفارات للتحريض على الحزب والنيل منه كلما سنحت لهم سائحة. ومنها تلك الأقلام التي بادرت إلى وصف المؤتمر بغير المرخص. وفي هذا السياق يهمنا أن نوضح أن وصف المؤتمر بغير القانوني أو غير المرخص هو محض اختلاق. فالجمعيات والأحزاب التي تعمل بشكل علني في لبنان وبناء على علم وخبر مقدم إلى السلطة لا تحتاج لعقد اجتماعاتها ومحاضراتها ومؤتمراتها أي ترخيص. إذ نشاطها داخل ضمن العلم والخبر الذي أعطته للسلطة اللبنانية وكسبت بموجبه حضورها القانوني. ولا سيما أن المؤتمر يعقد داخل أحد الفنادق، أي داخل ملكية خاصة بالتفاهم مع أصحابها. ومع ذلك نضيف بأنه حين أرسل الحزب موفداً إلى المحافظة ليسلّم علماً وخبراً بالمؤتمر، أجابه المسؤولون بأنكم لستم بحاجة إلى تبليغنا لأن المؤتمر لا يعقد في مكان عام. وهذا ما جرت عليه العادة دائماً. علماً بأن وفداً من الحزب كان قد زار سعادة محافظ بيروت وسلمه بطاقة دعوة إلى المؤتمر وكان سعادته مرحباً بالوفد كل الترحاب. إضافة إلى أن الحزب حصل من الأمن العام على ترخيص للوحات الإعلانات في الطرق العامة للإعلان عن المؤتمر، وأن عدداً من ضيوف المؤتمر وفدوا إلى لبنان بتأشيرات دخول من السفارات اللبنانية في بلادهم تنص على أن الغاية هي حضور مؤتمر حزب التحرير. ثانياً: أوردت إحدى الصحف اليوم أن مجلس الأمن المركزي رأى "أن حزب التحرير لم يلتزم بالقوانين في إعلام المراجع الأمنية بنية عقد مؤتمر. ما يستوجب من وزارة الداخلية أو مجلس الوزراء، بحسب أحد المسؤولين في مجلس الأمن المركزي، حل الحزب" وتتابع الصحيفة: "لكن.. لماذا يحل الحزب ولا يوقف نشاطه حتى يستحصل على ترخيص بشأنه إذا لزم؟ لأن الحزب، يقول المصدر نفسه، يتناقض مع الدستور اللبناني والقوانين، مع تأكيد مجلس الأمن المركزي عدم وجود أي معطيات عن نيات أمنية يبيتها حزب التحرير". ما هذا الموقف المتناقض؟ وبأي حق يعطي مصدر أمني نفسه حق البت فيمن يتوافق مع الدستور والقوانين ومن يتناقض معها؟! ثم ما دام المصدر الأمني يؤكد عدم وجود أي معطيات عن نيات أمنية مبيتة لدى الحزب، فما شأن الأجهزة الأمنية إذاً بنشاط حزب التحرير؟ وأين اختصاصها في تحويل أمر غير أمني إلى مجلس الوزراء؟! وكيف يحوّل ملف حزب بين ليلة وضحاها وخلال 24 ساعة إلى مجلس الوزراء لطلب سحب العلم والخبر، دون إظهار أي مسوّغات قانونية. وهل يكفي في دولة القانون أن تكتب بعض التقارير الأمنية لتحول إلى السلطة السياسية ومن ثم يدان على أساسها حزب سياسي؟! أم إن الأجواء باتت تنذر بعودة النظام الأمني الذي تغنى السياسيون بالقضاء عليه منذ سنوات؟! ثم ألا يتناقض هذا الكلام -أي عدم وجود أي معطيات عن نيات أمنية لدى الحزب- مع ما نقل عن وزير الداخلية زياد بارود بأن "معلومات غير مطمئنة" وردته من الأجهزة الأمنية؟! وفي حال وجود هذه المعلومات غير المطمئنة، ما الذي يمنع وزارة الداخلية من الاتصال بالحزب للتثبت والاطمئنان وقطع الشك باليقين؟! ثم أليس تاريخ الحزب الطويل، بما فيه السنوات الخمس الفائتة وما شهدته من مؤتمرات سنوية وغير سنوية، كافياً لطمأنة وزارة الداخلية وسائر السلطة بأن أنشطة الحزب جميعها سلمية ولا تقترب بشكل من الأشكال من إثارة أي مشكلة أمنية أو نعرات طائفية. إن قراراً يصدر من مجلس الوزراء بحظر حزب من الأحزاب يعني حكماً بالإعدام على شخصية قانونية معنوية هي الحزب، فهل يصح في القانون إعدام شخصية، فردية كانت أو معنوية، دون حكم قضائي؟ وهل يجوز أن تكون السلطة السياسية هي الخصم والحكم في آن معاً؟ ثالثاً: لقد جعل حزب التحرير من الإسلام وإعادته إلى حياة الأمة قضيته المصيرية، فقد تأسس على العقيدة الإسلامية، والتَزَم أحكام الشرع، وحمل مفاهيم الإسلام، وسعى بكل ما يملك من طاقة لاستئناف الحياة الإسلامية. فهو بالتالي لا يتكلم إلا إسلاماً، ويتحرى التصرف دائماً وفق الإسلام. فمن عَرَفَ ذلك ثم أصر على حرب ما نحمله من فكر، فإنه يعلن نفسه حرباً على أفكار الإسلام، لا على أشخاصنا. وأما من نازعنا في زعمنا هذا، فليتقدم لمناظرتنا ومحاججتنا أمام الناس جميعاً في مؤتمرنا يوم الأحد القادم إن شاء الله، بدل أن يمكر بنا في الكواليس ومن وراء حجاب. إن حزب التحرير الذي وُقّع علمه وخبره منذ حوالي خمس سنوات، كان ولا يزال وسيبقى هو هو، لم يتغير ولن يتغير بإذن الله تعالى. فلقد أثبت حضوره وارتفع صوته وذاعت أفكاره، قبل توقيع العلم والخبر، على الرغم مما تعرض له شبابه من حملات اعتقال وتعذيب وتخويف، ازدادوا بها صلابة وقوة فوق قوة. فكان القمع الذي مارسته الأجهزة القمعية الحاكمة في لبنان عاملاً في انتشار أخبار الحزب ونضالات شبابه وثباتهم على الحق، الأمر الذي سبب حالة من الصداع للأجهزة المتحكمة في البلد. وبقي الحزب بعد "العلم والخبر" سائراً في طريقه لم يبدل ولم يغير دون أن يشارك في زعزعة الأمن والتحريض الطائفي والمذهبي الذي دأبت عليه الأحزاب السياسية في لبنان. وسيبقى الحزب على نهجه مع "العلم والخبر" أو مع إلغائه، علماً بأن لا وجه قانونياً لإلغائه. وإننا من جهتنا وطّنّا أنفسنا على التعامل مع كل الظروف دون استثناء. ونقول لمن سيبيح لنفسه السير مع محاولة قمع الحزب من الوزراء: إنكم تعرّضون أنفسكم لسخط الله، وسخط الأمّة، وستكونون قد انقلبتم على ما تدّعونه من دستور وقوانين وشعارات وصورة زعمتموها للبنان. وسيظهر للقاصي والداني، أنكم أضيق أفقاً من بعض الأنظمة العربية وغير العربية التي تدّعي "حريّة الرأي" والتي لم يصل بها الأمر إلى حظر حزب التحرير. رابعاً: فيما يتعلق بحملة النائب ميشال عون على الحزب، نتساءل ونوجه سؤالنا إلى العقلاء في البلد، وفي مقدمتهم عقلاء النصارى: أين المصلحة في قرار التيار العوني بأن يكون رأس حربة لبنانية في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على الإسلام وحَمَلَته، وما يتبع ذلك من استفزاز لأكثر من نصف أهل لبنان وما يثيره من ردود فعل وتأثير على الاستقرار في لبنان؟! إن حزب التحرير حزب مبدئي يحمل فكراً عن الكون والإنسان والحياة، وتشريعاً شاملاً، ومشروعاً حضارياً كاملاً عَمَرَ التاريخ مئات السنين، وناطَحَ أعرق الحضارات الضاربةِ جذورُها في التاريخ، وطوى صحائف حضارات وجندل أخرى. وبالمقابل فإن من كان مفلساً فكرياً ولا يملك الحد الأدنى من المقومات الثقافية والتشريعية، ولا حتى الثبات على خط سياسي واحد، لا يملك أن يناطح مشروعاً حضارياً كهذا المشروع.

9920 / 10603