في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←قال تعالى: { طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى } الآيات الكريمة التي معنا وهي آيات مكية تكشف عن أمر لا بد لحملة الدعوة أن يلاحظوه، وهم يتبعون منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة وهو حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان الناس واتباعهم الطريق الصحيح والمنهج القويم، وقبل التعرض لمعنى هذه الآيات الكريمة لا بد من ذكر بعض الآيات التي أكدت هذا المعنى وبينت مدى حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إيمان قومه، منها قوله تعالى: { إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ } وقال تعالى: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }فالرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على إيمان قومه يحزن لكفرهم ويفرح لإيمانهم، لذلك كانت الآيات تنزل عليه لتسري عنه همه مما يلقاه منهم من عناد وكفر، ومن هذه الآيات آيات سورة طه التي معنا حيث نزلت لتذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن الوحي لا ينزل عليه ليشقى أي ما أنزلنا عليك القرآن لنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل والدعوة، ولكن جعلناه رحمةً ونوراً ودليلاً إلى الجنة، لمن يخشى الله وعقابه فيتقيه، فالله أنزل كتبه وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد ليتذكر ذاكر، فما أنزلناه إلا تذكرةً لمن يخشى الله من الناس ممن أعمل عقله وحواسه ولم يغلقها أمام الحجج والبراهين الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا إكرام وفضل من الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم. جاء في فتح القدير في تفسيره للآيات «والمعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم وتحسرك على أن يؤمنوا فهو كقوله تعالى سبحانه تعالى: {فلعلك باخع نفسك} وقد حصل أن شكا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم لربه مرتين ما يلقاه من قومه من التكذيب قال تعالى: { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } وقال تعالى: { وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ {88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } . فالحرص على إيمان الناس أمر مطلوب ولكن كما أخبر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يصل هذا الحرص إلى حد الشقاء والحسرة قال تعالى: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًاً}وقال تعالى: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }وقال تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون} . فحامل الدعوة لديه مهمة واحدة هي التبليغ، والنتائج بيد الله وحده، والآيات الدالة على ذلك كثيرة، قال تعالى: { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} وقال تعالى: {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ * وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} . إذاً فالرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على إيمان قومه، ويشكو همه لربه لما يجده من إعراض عن دعوته، فتنزل الآيات تسري عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتنزل لتبين له أن لا تذهب نفسه عليهم حسرات، وتنزل لتبين له أن وظيفته هي التبليغ عن الله بشكل واضح أما النتائج فهي بيد الله وحده، لذلك تكون آيات سورة طه قد جمعت كل هذه الأعراض التي مرت بها الدعوة وعالجتها قال تعالى: { طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى } . وهذه الأعراض التي مرت بها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قد أكدت على علاجها آيات مكية كثيرة وبنفس التوجيه الذي في مقدمة سورة طه كما قال تعالى: { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } وكما قال جل شأنه: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ * إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} . وتنزل الآيات المكية لتزيد من ثبات المؤمنين بتأكيد نصر الله تعالى لدعوتهم مهما تآمر عليها الكفار ومهما مكروا لها فهي منصورة لا محالة من مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} وقوله تعالى: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ } أما الكفار فتكذيبهم لن يحول دون وعد الله بالفتح والتمكين، فكثير منهم لن يؤمن، حتى لو نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات مادية كما طلبوا جهالة منهم وعناداً واستكباراً، قال تعالى في سورة الرعد: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} إلى قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ * وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب} . وقد تحقق وعد الله تعـالى فيهم فأصـابهم القتل والحرب، وتحقق وعد الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بظهوره عليهم وفتحه أرضهم مكة وقهره لهم، فالله تعالى لا يخلف وعده، ندعوا الله تعالى أن يعجل لنا بوعده ونصره، فهو وحده المستعان. {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم العالي العظيم والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد المصطفى الامين وعلى من تبعه ووالاه إلى يوم الدين. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. قال تعالى في سورة الذاريات: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين". هذه الآية تحتوي على حقيقة ضخمة وعظيمة من الحقائق الكونية والتي لا تستقيم حياة البشر في الأرض إلا بإدراكها والاستقامة عليها سواء أكانت حياة فرد أو جماعة أم حياة الإنسانية. وهذه الحقيقة تتلخص أن الله خلق الجن والإنس (والذي يعنينا هنا الإنس) لغاية تتمثل في وظيفة من قام بها يكون قد عمل وفق الغاية من وجوده ومن قصر يكون قد عمل بخلاف غاية وجوده وأصبح بلا وظيفة وحياته تكون فارغة ويكون قد انتهى إلى الضياع المطلق. هذه الوظيفة هي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ومعنى قوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون" أي خلقهم على هذه الحال والصورة من أجل عبادة الله وحده لا شريك له. مفهوم العبادة: أولا: العبادة في اللغة من الفعل عبد أي انقاد وأطاع وخضع فالعبادة في اللغة هي الخضوع والانقياد والطاعة. ثانيا في الشرع: العبادة أو العبودية لله أي أن هناك عبد ورب عبد يعبد ورب يعبد وأن تستقيم حياة العبد كلها على هذا الأساس. ومدلول العبادة في الشرع يشتمل على معنيين :معنى خاص ومعنى عام. فالمعنى الخاص يعني التقرب الى الله تعالى بأعمال وأقوال معينة مخصوصة وهي إقامة الشعائر التي علمنا إياها الله تعالى من فرض أو نافلة من صلاة وصوم وزكاة وحج. والمعنى العام يعني الخضوع والانقياد وطاعة الله تعالى في كل أمر وفي كل شأن من شؤون حياته. فمدلول العبادة أوسع وأشمل من مجرد إقامة الشعائر لأن الإنس لا يقضون حياتهم بإقامة الشعائر ولم يكلفهم الله بذلك فقط وإنما كلفهم بكافة النشاط الإنساني والتي نظمها الله من خلال الأحكام الشرعية في الكتاب والسنة وهذا المعنى موجود في أكثر من دليل في الكتاب والسنة مثل: الآية: " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " فالخلافة أي استخلافه في الأرض لعمارتها وهذا هو عمل الإنسان ويقتضي النشاط والحيوية وكل سنن الأرض ونواميسها واستغلالها وفق شريعة الله فهنا نجد أن العبادة أوسع وأشمل من مجرد العبادات والشعائر التي نتقرب بها الى الله وأن الإستخلاف في الأرض داخل فيها. والآية: " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" وقوله تعالى:" وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " ففي هذه الآية وعد من الله للإنسان حيث قرن الإيمان والعمل الصالح بالاستخلاف والتمكين حتى يتمكنوا من إقامة دينهم لعمارة الأرض والذي يدل على ذلك قوله تعالى "يعبدونني لا يشركون بي شيئا" وهذا يدل على أن مفهوم العبادة يشمل الخضوع وطاعة الله في كل شيء فيشمل التقرب إلى الله بالعبادات والشعائر المقررة شرعا وأيضا طاعة الله في كل حركات جوارحنا أو تصرفاتنا. ونستفيد من ذلك: 1. : استقرار معنى العبادة لله في النفس أي في نفس الإنسان المؤمن حين يشعر شعورا حقيقيا أن هناك عبدا وربا عبدا يعبد وربا يعبد فتستقر في نفسه أن علاقته مع الله علاقة عبودية أو خضوع تام لله تعالى فيتوجه أولا بالعبادات ليشكر الله ولا ينقاد ثانيا إلا له في بقية تصرفاته وليس هناك إلا هذا الوضع عابد ومعبود رب واحد هو الله والكل عبد له. 2. يتوجه في كل حركة في الضمير وكل حركة في الجوارح وفي كل حياته الى الله خالقه فيتحرر من كل شعور آخر وكل معنى غير معنى التعبد لله .وهنا يتحقق معنى العبادة كاملا فيصبح العمل كالشعائر. والشعائر كعمارة الأرض وعمارة الأرض كالجهاد في سبيل الله والجهاد كالصبر على الشدائد فكل عمل يقوم به وهو منقاد لله وخاضع لأوامره ويكون قيامه بذلك إرضاء لله نطلق عليه اسم العبادة. ومن هنا يقوم الإنسان بوظيفته التي خلقه الله تعالى من أجلها، فالإنسان عندما يعيش في هذه الأرض يشعر أنه هنا للقيام بوظيفته من قبل الله ألا وهي عبادته وطاعته ولا غاية له من وراء ذلك إلا ارضاءه ويكون جزاؤه الطمأنينة والرضا عن وضعه وعمله في الدنيا والتكريم والنعيم في الآخرة. وأمر آخر، عندما يهتدي المسلم لهذا المفهوم ويتمثله يكون هم الإنسان القيام بالعمل ولا يهتم بالنتائج فهو متعلق بأداء العبادة لأنه يجازى على العمل وأما النتائج فهي بيد الله تعالى. ويؤكد ذلك قول الرسول- صلى الله علية وسلم - :"أن رجلا سأله :"أرأيت إن صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا، هل أدخل الجنة؟ قال نعم". فهنا لم يكتف الرسول لدخول الجنة بالعبادات الشعائرية فقط أي التقرب إلى الله بها وإنما اشترط التقيد بالحلال والحرام أي الحكم الشرعي في كل عمل. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين .فقال تعالى :" يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم "وقال: " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون " ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك" ويؤيد هذا المفهوم للعبادة قصة عدي بن حاتم الطائي مع الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قدم إليه وكان نصرانيا فدعاه إلى الإسلام وبين له أن النصارى اتخذوا رهبانهم أربابا من دون الله أي عبدوهم فقال عدي :"ما عبدوهم" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى ألم يحلوا لهم ويحرموا عليهم فذلك عبادتهم لهم" من خلال هذه القصة نجد أنه لا تتحقق العبادة التامة من الإنسان لله، ولا يستحق الطمأنينة والسعادة في الدنيا والنعيم في الآخرة إلا إذا اتبع أوامر الله ونواهيه في كل أمور حياته سواء الشعائر التعبدية أم الاحتكام إلى شريعة الله . مثل عبادة الصوم تعني الإمساك عن سائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ولكن لا تتحقق العبادة بالكامل إلا إذا أمسكنا عن المعاصي حيث بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن من لم يدع قول الزور وما يغضب الله فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل (أي السفه) فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" وينطبق ذلك على كل شيء فعلينا طاعة الله تعالى وأن نحرص على التحاكم لأمر الله والتعامل فيما بين بعضنا وفي تنظيم علاقتنا حسب أوامر الله ونواهيه أي بالإسلام فقط وبذلك نكون قد حققنا غاية وجودنا وهي عبادة الله وحده لا شريك له ونستحق تشريفنا بكوننا عباد الله قال تعالى :"قل يا عبادي لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا" وقوله: "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما . والله من وراء القصد. الحمد لله الذي هدانا لدين الإسلام القويم وأخرجنا من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار واحشرنا مع الصالحين الصادقين الأبرار اللهم اجعل الجنة مقرنا ومستقرنا يوم البعث العظيم وأجرنا من عذاب جهنم وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين السماء والأرض. اللهم أجرنا فلا مجير لنا إلا أنت اللهم أغثنا فلا مغيث لنا إلا أنت اللهم إنك تحب العفو فاعف عنا اللهم إنا نسألك النصر والتمكين والاستخلاف في الأرض اللهم لا تجعلنا من الخائبين اليائسين الخاسرين نعوذ بنور وجهك العظيم أن يلحق بنا غضبك وسخطك إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي غير أن عافيتك أحب إلينا. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. كتبته للإذاعة الأخت سلافة
نشر موقع بي بي سي نت خبرا حول لقاء صحفي تم في اليمن مع الداعية الاسلامي المصري عمرو خالد , وصف فيه الرئيس اليمني بانه " رجل طيب " , وقال خالد في لقاءه الصحفي "هدفي الاكبر هو اقتلاع جذور الارهاب في اليمن، وتشجيع الناس على الروح الايجابية، ومواجهة المتطرفين والقول لهم: نحن لا نريدكم في بلادنا".ويدعو خالد بحسب الخبر الى اسلام حديث معاصر وتقدمي، ويشجع على التعايش بين الاديان، وينصح المسلمين بكيفية ادماج عقيدتهم بالعالم المعاصر. ان النظام اليمني القمعي , قد اثبت فشله السياسي والعسكري والاقتصادي في ادارته لشؤون البلاد , فهو لا يحكم بالاسلام ولا يتخذه اساسا للحكم , ويسوس الناس بانظمة الكفر , ناهيك عن تبعيته السياسية المطلقة لبريطانيا العجوز , التى انشأته ليكون اداة لها في تنفيذ سياساتها في المنطقة , ومرتعا خصبا لنهب الثروات وسرقتها , وقد اثبت هذا النظام عدم اهليته وقدرته على ادارة دفة الحكم وانزلاقه في الفخاخ الامريكية التى نصبت له وما زالت . وانه وبسبب موقعه الاستراتيجي المتعلق بالنشاط التجاري والممرات البحرية وثرواته الطبيعية , واسباب اخرى تصب في مصلحة امريكا وتعينها على تنفيذ مآربها الاستعمارية في افريقيا والجزيرة العربية , كل هذا جعل واشنطن مصممة على قلع النفوذ البريطاني من اليمن واستبداله باستعمار جديد , يكون فيه البيت الابيض هو السيد الحقيقي بدل داونينج ستريت . وان المتابع للاحداث يلاحظ ولوغ امريكا في محاصرة هذا النظام عبر اساليب متعددة للايقاع به سياسيا وعسكريا واقتصاديا , وليس آخرها تسريبات ويكيليكس المتعلقة بقيام الطائرات الامريكية بدون طيار بقصف اليمنيين بتنسيق كامل مع الرجل الطيب ( علي عبد الله صالح ) كما وصفه الداعية . ان اقوال عمرو خالد في ما اسماه محاربة التطرف والارهاب , تتوافق مع الاطروحات الغربية المضللة , سواء أكان ذلك بعلم منه ام جهلا , تلك الاطروحات التى قسمت الاسلام الى معتدل ومتطرف , باعتبار مقياس الاعتدال هو مدى القبول بالهيمنة الغربية على بلاد المسلمين , ومقياس التطرف هو مدى رفض هذه الهيمنة والعمل على انهائها والقضاء عليها , ولذلك كان الاجدى بهذا الداعية ان يقول لامريكا وجنودها الرابضين في حاضرة الرشيد وكابول واليمن نفسها , لا نريدكم في بلادنا , وان يخاطب بريطانيا التى يدور نظام " الرجل الطيب " معها حيث دارت , ان يقول لها لا نريدكم في بلادنا . ان مستقبل المنطقة لن يصوغه الا الاسلام متمثلا بدولة الاسلام التى أظل زمانها وحينها لن يكون لامريكا وبريطانيا مرتعا في بلادنا , لذلك كان واجبا على العلماء والدعاة ان يكونوا في صدارة هذا المشروع العظيم ليفوزوا بعز الدنيا والآخرة . { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } كتبه - ابو باسل
ما الذي يجري في ساحل العاج؟ فقد أجريت انتخابات الجولة الثانية على الرئاسة في 28/11/2010، فأعلن المجلس الدستوري الذي يؤيد الرئيس الحالي لوران غباغبو فوز الرئيس بنسبة 51,45 % بينما أعلنت لجنة الانتخابات فوز منافسه الحسن وتارا بنسبة 54,1%، فاعترفت أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالنتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات وبفوز الحسن وتارا. ورفض الرئيس غباغبو ذلك معتبرا نفسه الفائز حسب ما أعلنه المجلس الدستوري وأصرَّ على البقاء في السلطة وأيده الجيش. فهل هي من باب التنافس الانتخابي القبلي أو الديني؟ أو أنه يقع في باب الصراع السياسي، وإن كان، فبين من ومن؟ وما المتوقع في حل هذه المشكلة الانتخابية؟
لقراءة الخبر انقر هنا