تسجيل المؤتمر الصحفي : في وحدة بلادنا عزنا وفي تمزيقها ذلنا-السودان
للاطلاع على نص البيان الصحفي اضغط هنا
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
للاطلاع على نص البيان الصحفي اضغط هنا
منذ أحداث 11/9/2001م لم تتوقف حملات النَيل من المسلمين ووصفهم بالإرهابيين والقتلة، ولم تتوقف مهاجمة الإسلام ووصفه بالإرهاب وسفك الدماء، ولم تتوقف قصص القبض على مسلمين بدعوى التخطيط لتدمير بناية أو سيارة أو محطة قطارات أو غيرها. ولم يتوقف مسلسل الإيقاع بمسلمين عبر تزويدهم بالمعدات والخطط وكل شيء، ومن ثم القبض عليهم بتهم الإرهاب. والمتابع لتعامل الحكومات جميعها مع المسلمين يجد أن التعامل لم يكن في يوم من الأيام تعاملاً حسناً، فمن دعم أمريكا والسماح لمن أراد القتال في أفغانستان سابقاً ووصفهم بمقاتلي الحرية، ومن ثم محاسبتهم فيما بعد، وإلى قانون الأدلة السرية، وليس بنهاية التعامل الحالي مع المسلمين على أنهم إرهابيين وقتلة. وفي كل عام يأمل المسلمون أن تَخِفَّ هذه المعاملة أو تتغير، ولكن الأمر الواقع عكس ذلك؛ فها هو اتهام لأحد المسلمين بمحاولة تفجير سيارة في نيويورك، وليس بآخرها اتهام أحد المسلمين بالتخطيط لتفجير محطة القطارات في فرجينيا. والملاحظ أن الإرهاب صنيعة أمريكا والغرب، والمسلمون بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. فالمسلمون كما أمرهم الإسلام لا يقتلون طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة، ولا يقطعون شجرة ولايقصفون مدناً ولا جسوراً، ولا يستهدفون ملاجئ ولا أبرياء، ولا يستخدمون أسلحة نووية ولا جرثومية للقضاء على البشر. وكل هذا المنع في القتال والحرب، ولا شك أن منعها في غير الحرب أشدُّ وأجزم. ولم يذكر التاريخ أن المسلمين دمروا مدناً وأفنوا سكاناً، ولم تُذكر قصص عن المسلمين أنهم فجّروا أسواقاً أو قصفوا أماكن عبادة. والغريب العجيب أن يكون كل هذا التركيز على المسلمين هنا، ويُترك أُناس آخرون من غير المسلمين بالتدريب والعمل على القيام بأعمال إرهابية دون أن يُلاحقوا ويُتابعوا كما يُتابع المسلمون هنا. فلم نسمع عن اعتقال أُناس من المليشيات النصرانية بتهمة الإرهاب والقتل مع تدربهم على ذلك، كما نسمع عن اعتقال مسلمين بتهمة التدرب على القيام بأعمال إرهابية نتيجة لعبهم واستخدامهم لبنادق الدهانات! ولا يرتفع مؤشر الخطر نتيجة معلومات عن هذه المليشيات ولا يُقام بإجراءات أمنية مشددة!! ولم نسمع عن الشك في كل نصراني أبيض مثلاً نتيجة قيام «ماكفي» بتفجير المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما! ولم نسمع عن التشديد على غير المسلمين على التدرب وقيادة الطائرات نتيجة قيام أحد النصارى بالهجوم على مبنى خدمات الضرائب! فلماذا الكيل بمكيالين؟! ولماذا كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة التي حولت أمريكا إلى دولة من «العالم الثالث» في تعاملها مع الناس هنا بدعوى الخوف من المسلمين؟! إنّ كل القصص والاتهامات التي وجهت إلى المسلمين بدعوى القيام بأعمال إرهابية تنقصها التفاصيل الكاملة وبها ثغرات كثيرة، وحتى أحداث 11/9 فإن الشك يحوم حول التفاصيل الكاملة لها، مما جعل غير المسلمين من الأمريكيين يصرحون بذلك، ويُخْرِجون الأفلام الوثائقية حول كذب الرواية الرسمية. والناظر إلى الإعلام يجد أنّ ديدنه التركيز على المسلمين على أنهم قتلة ومجرمون، وأنّ دينهم دين إرهاب وسفك دماء، وأنّ الإنسان لا يأمن ركوب سيارة أو طائرة وعلى متنها بعض المسلمين، وهذا حال المواطن الأمريكي العادي -مع عدم عذره- الذي كوَّن له الإعلام صورة نمطية قبيحة عن الإسلام والمسلمين. فما إنْ تخرج قصة رسمية عن توجيه تهمة لإنسان مسلم حتى تتلقفها وسائل الإعلام وتبدأ بالزيادة والنقصان حسب سياسة تلك الوسيلة الإعلامية. فأين هي وسائل الإعلام عن المجرمين الحقيقيين والإرهابيين؟! ولماذا لا تتحقق من القصص التي يُعلن عنها بدل أن تكون ناشرة لها فقط؟! ولماذا تخلو الحيادية والإنصاف في أخبارها؟! ولماذا لم تُثِر وسائل الإعلام قصة الاعتقال في ولاية ميتشيغان مثلاً، لبعض أفراد المليشيات النصرانية؟! بينما تضج هذه الوسائل بالتحليلات واستضافة الخبراء في حالة اعتقال مسلم؟! ولماذا يكون الهجوم على الإسلام والمسلمين ووصفهم بأقذع الأوصاف حرية رأي؟! ولماذا تُعتبر الرسومات المهينة للرسول وحرق القرآن جزءً من حرية التعبير، أمّا المسلمون -بناء على رغبة أمريكا- فيجب عليهم أنْ يوقفوا تعليم أحكام الإسلام لأنّ بعضها قد يصف غير المسلمين بأوصاف لا تحلو لبعض الناس؟! إنّ نظرةً صادقةً سريعةً منصفةً تُري أنّ نسبة الفساد والمفسدين من المسلمين نسبة قليلة جداً عندما تُُقارن مع نسب الفساد عند الأعراق والأديان الأخرى، بل إنّ المسلمين كجالية هي من أفضل الجاليات وأكثرها خدمة وعطاءً للناس مسلمهم وكافرهم. إنّ الإرهاب ليس الخطر الحقيقي الذي يتهدد أمريكا، فإنّ أخطار الكحول والمخدرات قد أدت إلى قتل أعدادٍ أكبر بكثير مما سببته أحداث 11/9 مثلاً. وإنّ الأخطار الناجمة عن العنف لدى الفرد الأمريكي تؤدي سنوياً إلى قتلٍ وسرقةٍ واغتصابٍ وغيرها من الجرائم التي تَقشعرُّ لها الأبدان، وإنّ أخطار المليشيات النصرانية وبعض أصحاب المعتقدات هنا أدت إلى قتل أعداد كبيرة من الناس، وإنّ الأخطار الناجمة عن الأزمة الاقتصادية كبيرة حتى جعلت المدير السابق للاستخبارات الوطنية «دينيس بلير» يُصرِّح أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ: «إنّ هاجس الأمن القريب الذي يعني الولايات المتحدة هو الأزمة الإقتصادية العالمية، وما يترتب عليها من نتائج سياسية. إنّ الأزمة مستمرة، وكلنا نتذكر النتائج السياسية الرهيبة نتيجة الأزمة الإقتصادية في العشرينات والثلاثينات في أوروبا، وعدم الاستقرار والدرجات العالية من التشدد الإرهابي». وكذلك فقد صرّح «كريستوفر بوند» نائب رئيس لجنة الاستخبارات أن الأزمة الإقتصادية تأخذ الأولوية في الاهتمام لدى لجنة الاستخبارات. فلماذا لا تُعامل هذه الأخطار كما تُعامل الأخطار المُتوهمة من المسلمين؟! أم أنّ الأخطار من المسلمين لعبة وفبركة تستخدمها أمريكا لتنفيذ مخططاتها؟! ألم تكذب إدارة بوش وتُلَفِق الوقائع من أنّ العراق يمتلك أسلحة نووية لتبرير غزوها للعراق! إنّ لأمريكا والغرب عامة أهداف كثيرة من وراء مسمى الحرب على الإرهاب، منها الحصول على المكاسب السياسية في مناطق معينة والسيطرة عليها كما في حرب أمريكا على أفغانستان، وكذلك الحصول على منافع إقتصادية وثروات مناطق مهمة كالعراق، وتخويف المسلمين في داخل أمريكا وجعلهم يَسيرون حسب ما تريده أمريكا من البعد عن الإسلام والانسلاخ عن باقي المسلمين في العالم، وتفريق المسلمين فيما بين أنفسهم وجعلهم يحارب بعضهم بعضاً حسب ما جاء في دراسة صادرة عن مؤسسة «راند». وكذلك فإنّ في الحرب على الإرهاب منافع لكثير من الشركات في داخل أمريكا نفسها وليس بآخرها وضع الأجهزة التي تعمل بالأشعة في داخل المطارات لتفتيش الركاب والتي تظهر العورات، وما يترتب عن بيع وصيانة هذه الأجهزة من مرابح مادية. وكذلك فإنّ بقاء الحرب على الإرهاب يُبقي الدعم من قبل الناس في داخل أمريكا لاستمرار الحرب في العالم الإسلامي، كيف لا وهم يرون بين فترة وأخرى قصة أو تهديداً من قبل مسلمين. وكذلك فإنّ إبقاء الحرب على الإرهاب يصرف الشعب الأمريكي عن المشاكل الحقيقية التي تواجههم والناتجة عن مبدئهم وبالتالي عن عدم التفكير عن مبدأ ونظام بديل. إنّ التهديد للمسلمين والتمييز ضدهم سيبقى ويستمر، وإنّ مسلسلات القبض على «إرهابيين» منهم لن تتوقف. وإنّ الحل لهذه المشاكل لا يكون بالقتل والتدمير والتفجير لأنه حرام. والمسلمون يجب عليهم الالتزام بالحكم الشرعي. فالمسلمون يجب أنْ يَتَمَثل فيهم حمل الإسلام، ويجب عليهم أنْ يحملوه لغيرهم عن طريق الحجة والإقناع. وعلى المسلمين نزع عامل الخوف حتى يتسنى لهم حمل الإسلام والدفاع عن أنفسهم. وعلى المسلمين ألا يتنازلوا عن حقوقهم والدفاع عن قضاياهم. وبإمكانهم تسيير المسيرات المطالبة بحقٍ لهم مثلاً، أو ضد قرار ظالمٍ لهم. وإنّ الحل الجامع المانع لمشاكل المسلمين في أمريكا بل والعالم أجمع هو الامتثال لأوامر الله عز وجل عن طريق تطبيق شرعه بإيجاد الدولة الإسلامية «دولة الخلافة». وهذا الإيجاد يكون حسب أوامر الإسلام وذلك باتباع طريقة الرسول في إنشاء الدولة الإسلامية. وواضح أن هذه الطريقة لا تقوم على القتل أو العنف وإنّما هي طريقة سياسية. وإنّ في وجود الخلافة الإسلامية سعادة وطمأنينة للمسلمين وغيرهم، وراحة للناس من الظلم والجبروت المتحكم في العالم. كتبه الى الاذاعة الاستاذ ابو هيثم
نشرت صحيفة الرياض السعودية في عددها رقم 15524 الصادر بتاريخ 25/12/2010م، مقالاً للكاتب يوسف (أبا الخيل) بعنوان (الغذامي والليبرالية الموشومة)، دافع فيه عن الليبرالية الغربية في بلادها وفي بلاد المسلمين دفاعاً مستميتاً فوق دفاع الليبراليين أنفسهم! وذلك في معرض رده على محاضرة للدكتور عبدالله الغذامي، انتقد فيها الليبرالية ودعاتها في السعودية. وأثناء دفاعه الشديد عن الليبرالية الغربية، قدّم الكاتب (أبا الخيل) معلومات خاطئة عن نشاط حزب التحرير في المملكة المتحدة -إضافة إلى مغالطات أخرى سيأتي ذكرها- ليثبت من خلال ذلك أن الليبرالية لم تسقط في مهدها! لا في بريطانيا، ولا في فرنسا، ولا في أمريكا. فالحادثة التي ذكرها الكاتب، بأن حزب التحرير رفع لافتات أمام موكب الملكة البريطانية، كُتب عليها "أسلمي تسلمي يؤتك الله أجرك مرتين وإن توليت فعليك إثم البريطانيين"، فهي غير صحيحة، بل خرقها كاتب المقال دون حياء ولا خجل! فهل رأى لافتة بهذا الأمر موقّعة من حزب التحرير؟ أما إن كانت على عين الكاتب غشاوة، فقد كان الأولى به التثبت والتدقيق من باب النزاهة والموضوعية، أو احتراماً للقراء على الأقل، خاصة وأن الكاتب نفسه نعى على الدكتور الغذامي افتقاده للموضوعية في نقده لليبرالية الغربية! ولم يقتصر الأمر على ما ذكر، بل غمز الكاتب الحزب بأنه يريد إقامة الدولة الإسلامية في بريطانيا ويرفع علمه فوق قصر باكنجهام. ثم اتخذ الكاتب هذه التصرفات والأقوال دليلاً على أن الليبرالية البريطانية لم تسقط، حيث إن القانون الليبرالي البريطاني لا يؤاخذ عليها! إننا نؤكد للكاتب على أمرٍ مشهور، سواء جهله أم تجاهله، وهو أن الحزب يرى أن دعوة الملوك والرؤساء للإسلام تباشرها الدولة الإسلامية، حين قيامها قريباً بإذن الله، ولا يقوم بذلك الأفراد أو الجماعات، وذلك تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث شرع بدعوة الملوك والقياصرة ورؤساء الدول إلى الإسلام فقط حين أصبح رئيساً للدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، وذلك بعد أن بايعه الأنصار من الأوس والخزرج على الحكم، وبناء على هذه البيعة هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة واستلم مقاليد السلطة فيها. وبعد أن أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة وطبّق أحكام الإسلام في المدينة، بادر بدعوة الدول إلى الإسلام وفق الأحكام الشرعية. كما أننا نؤكد للكاتب المذكور على أمر آخر، سواء جهله أم تجاهله، أن الحزب يعمل لإقامة الخلافة في بلاد المسلمين فهي مجال عمله، وهذا أمر معروف لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وبالعودة إلى الليبرالية البريطانية، فكأن الكاتب لم يسمع بحملات الاعتقال للأبرياء في بريطانيا، وتعذيب المعتقلين، والإجراءات المتشددة لمراقبة المسلمين، والتجسس عليهم، ليس أفرادهم فحسب، بل أحياءهم بأكملها، ومساجدهم ومراكزهم، عدا عن العنصرية المدعومة سياسياً وإعلامياً ضد المواطنين الآسيويين والأفارقة. حتى إن بعض المسلمين اعتقلوا واتهموا وسجنوا، ليس بسبب "ترجمة الأقوال إلى أفعال محسوسة"، كما يذكر الكاتب، بل لمجرد افتراضات لنواياهم، واعتماداً على كونهم يحملون "أفكاراً متطرفة" وفقاً للقانون الليبرالي البريطاني الخاص بمكافحة الإرهاب! والتطرف حسب عقيدة توني بلير، الذي سُنَّت القوانين في عهده، هو معارضة وجود "إسرائيل"، وانتقاد التدخل الاستعماري للدول الغربية في البلاد الإسلامية، وخاصة الممارسات الإجرامية لقوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني في العراق وأفغانستان. ولسبب ما، فقد تجاهل الكاتب بشكل واضح هذه القضية، مع أنه نقل عن الدكتور الغذامي هجومه على الليبرالية الغربية لكونها "ربيبة الإمبرالية الغربية وحصان طروادتها في النزو على مقدرات الشعوب المستضعفة"! فلماذا هذا الدفاع المستميت عن الليبرالية الغربية في ديارها، والسكوت الصارخ عن ممارسات الليبرالية الغربية في بلاد المسلمين لما يزيد عن قرنين من الزمن: منذ بدء حملة نابليون الديمقراطية لغزو مصر في 1797م، إلى شروع الغرب في تمزيق السودان في 2011م؟ نقول لماذا؟! عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أوجد المؤتمر الصحفي الذي أقامه حزب التحرير- ولاية السودان ردود أفعال واسعة في الصحف السودانية صباح يوم الثلاثاء 2011/01/04 م: حيث أوردت صحف (الصحافة، القوات المسلحة، الحرة، التيار، الاهرام اليوم، الجريدة، وذا ديموقرات) الأخبار التالية: 1/ حزب التحرير يعلن التاسع من يناير يوماً للحزن ففي الصحافة العدد (6271) ورد خبر بعنوان: حزب التحرير يعلن التاسع من يناير يوماً للحزن: وصف حزب التحرير اجراء الاستفتاء بأنه أخطر جريمة ترتكب في تاريخ السودان الحديث، واتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالسعي لاستكمال تمزيق البلاد عبر الحصول على ضمانات من دول المنطقة، وحمّل الناطق الرسمي للحزب ابراهيم عثمان ابوخليل في مؤتمر صحفي أمس الحكومة مسؤولية التفريط في وحدة السودان بتوقيع اتفاقية نيفاشا، وقال: (إن الواجب في حق الحكومة الرجوع إلى الحق بالغاء الاستفتاء وابطال اتفاقية نيفاشا والدستور المبني عليها). ودعا كل القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على وحدة البلاد. ورأى أبو خليل أن القوى السياسية الأخرى قبلت بحق تقرير المصير واتفاقية نيفاشا، وهي شريكة في الجريمة مع الحكومة (والواجب الشرعي يقتضي اعلان رجوعهم عن حق تقرير المصير). وتوعد أهل السودان بعذاب الله بسكوتهم عن مخطط تمزيق بلدهم وقال: (الواجب الشرعي في حقهم أن يرفضوا اجراء الاستفتاء ويرفعوا أصواتهم بذلك ويكفوا عن دعمهم لهذه الحكومة والقوى السياسية الأخرى). وقال إنه إذا لم تستجب الحكومة لنداء حزبه وأصرّت على الاستفتاء فإنهم سيعلنون يوم التاسع من يناير يوماً للحزن في السودان، مبدياً دهشته من الدعوة التي أعلنها رئيس أحد المنابر الداعية إلى انفصال الجنوب بالاحتفال فرحاً بانفصال الجنوب. 2/ حزب التحرير يسلم رئيس الجمهورية اليوم توقيعات مليونية رافضة للانفصال وفي صحيفة القوات المسلحة العدد (2055) في الصفحة الثالثة، خبر بعنوان: (حزب التحرير يسلم رئيس الجمهورية اليوم توقيعات مليونية رافضة للانفصال): (يعتزم حزب التحرير اليوم تسليم رئيس الجمهورية توقيعات مليونية رافضة لانفصال جنوب السودان عن شماله بالغاء الاستفتاء، معلناً أن يوم التاسع من يناير سيكون يوماً للحزن في السودان حال لم تستجب الحكومة لنداء وقف قيام الاستفتاء، وحمّل الأستاذ ابراهيم عثمان أبو خليل الناطق الرسمي لحزب التحرير في مؤتمر صحفي بسونا الحكومة والقوى السياسية مسؤولية التفريط في وحدة السودان داعياً إلى استنفار كل القوى للمحافظة على وحدة البلاد). 3/ حزب التحرير يطالب الرئاسة لوقف الاستفتاء أما صحيفة الحرة وبخط عريض في الصفحة الثانية كتبت (حزب التحرير يطالب الرئاسة لوقف الاستفتاء): يسلم اليوم الثلاثاء وفد حزب التحرير في ولاية السودان توقيعات من كل أرجاء السودان لرئيس الجمهورية بالقصر الجمهوري تطالب الحكومة بالغاء الاستفتاء، وابطال اتفاقية نيفاشا والدستور المبني عليها، واستنفار كل القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على وحدة البلاد، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم عثمان أبو خليل في مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس بمنبر سونا للأنباء إن الاستفتاء خطوة أمريكية لتفتيت السودان، وإن رسائل الرئيس باراك أوباما إلى دول المنطقة للحصول على ضمانات اكمال خطة أمريكا والغرب الكافر ودولة يهود لتمزيق السودان وإقامة دويلة يهود جديدة في جنوب السودان لتكون وكرا للتآمر على السودان ومصر بل وكل المحيط العربي والإسلامي، وإن موافقة الحكومة وأهل السودان لقيام الاستفتاء هي أخطر جريمة ترتكب في تاريخ السودان الحديث. 4/ حزب التحرير يسلم البشير توقيعات لرفض الاستفتاء اليوم أما صحيفة التيار العدد (496) في الصفحة الثالثة أوردت خبراً بعنوان: (حزب التحرير يسلم البشير توقيعات لرفض الاستفتاء اليوم) قائلاً: يسلم حزب التحرير ولاية السودان اليوم الرئيس البشير نسخة من وثيقة التوقيعات المليونية الرافضة لعملية الاستفتاء، وأصدر الحزب أمس بياناً حث فيه الشعب السوداني على التصدي للأجندة الغربية التي تدعو لتمزيق وحدة السودان. وتحدث الناطق الرسمي للحزب ابراهيم عثمان أبو خليل امس في منبر سونا للأنباء عن أن حزبه ماض في فكره الداعي لعودة الخلافة الراشدة في السودان، ووصف البيان الاستفتاء بالجريمة التي تحاك ضد تاريخ السودان بفصل الجنوب، ونفى خليل قيام الحزب بأي أحداث عنف حال عدم الاستجابة. 5/ حزب التحرير يسلم رئاسة الجمهورية توقيعات مليونية رافضة للانفصال اوردت صحيفة الاهرام اليوم في عددها (373) في الصحفة الأولى خبراً بعنوان: حزب التحرير يسلم رئاسة الجمهورية توقيعات مليونية رافضة للانفصال، جاء فيه: أعلن حزب التحرير- ولاية السودان انه سيتم تسليم توقيعات مليونية رافضة لفصل جنوب السودان عن شماله. وداعية إلى الوحدة لرئاسة الجمهورية عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الثلاثاء وقال الناطق الرسمي باسم حزب التحرير- ولاية السودان ابراهيم عثمان ابو خليل في مؤتمر صحفي أمس (الاثنين) بالخرطوم أن القوى السياسية المعارضة تمثل شريكاً للحكومة في جريمة تفتيت السودان، وجدد اتهامه للحكومة بتنفيذ مؤامرات الغرب الساعي إلى تمزيق السودان. 6/ حزب التحرير يطالب بالغاء الاستفتاء وحفظ وحدة البلد بالقوة نشرت صحيفة الجريدة في عددها (91) في الصفحة الأولى خبراً جاء فيه: حزب التحرير يطالب بالغاء الاستفتاء وحفظ وحدة البلد بالقوة: طالب حزب التحرير الحكومة بالغاء الاستفتاء واستنفار كافة القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على الوحدة، وهاجم قوى المعارضة بقبولها حق تقرير المصير، وقال إنها شريك في الجريمة. ودعاها لتحريك قواعدها رفضاً للانفصال. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم عثمان أبو خليل في مؤتمر صحفي أمس إنهم جمعوا توقيعات رافضة لفصل جنوب السودان عن شمالهن وسيقومون بتسليمها لرئاسة الجمهورية اليوم، وأضاف إنه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم سيعلنون يوم التاسع من يناير يوماً للحزن في البلاد، ورفض أبو خليل الحديث عن أن الانفصال سببه الشريعة ووصفه بالهراء، واضاف، إذا انفصل الجنوب أيضاً لا تطبق الشريعة لأن الإسلام ليس حدود أو شعارات فقط، على حد قوله.
للاطلاع على النص اضغط هنا
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (من خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله). وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
ما حكم مشاركة النصارى في أعيادهم ؟ وما حكم تهنئتهم بها أو الإهداء إليهم أو التعطيل ( الأجازات ) في مناسباتهم...؟ أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما. فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر) ومن حديث عائشة رضي الله عنها - كما في الصحيحين - قال صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل قوم عيداً ، وإن عيدنا هذا اليوم ) . قال الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه : تشبه الخسيس بأهل الخميس : [ فهذا القول منه صلى الله عليه وسلم يوجب اختصاص كل قومٍ بعيدهم، وكما قال الله تعالى: } لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا {.[ المائدة: 48]. فإذا كان للنصارى عيد، ولليهود عيد، مختصين بذلك، فلا يشاركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم، ولا قبلتهم. ومن المعلوم أن في شروط عمر رضي الله عنه: ((أن أهل الذمة لا يظهرون أعيادهم)). واتفق المسلمون على ذلك، فكيف يسوغ لمسلمٍ إظهار شعائرهم الملعونة؟!. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تشبه بقوم فهو منهم)). فإن قال قائل: أنا لا أقصد التشبه بهم ؟. فيقال له: نفس الموافقة والمشاركة في أعيادهم ومواسمهم حرام . وفي مشابهتهم من المفاسد أيضا: أن أولاد المسلمين تنشأ على حب هذه الأعياد الكفرية لما يصنع لهم فيها من الراحات والكسوة والأطعمة وخبز الأقراص والهدايا وغير ذلك. فبئس المربي أنت أيها المسلم إذا لم تنه أهلك وأولادك عن ذلك، وتُعرِّفهم: أن ذلك عند النصارى، لا يحل لنا أن نشاركهم ونشابههم فيها. وقد زين الشيطان ذلك لكثير من الجهلة، والعلماء الغافلين، ولو كان منسوباً للعلم، فإن علمه وبال عليه، كما قال : صلى الله عليه وسلم: (( أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه))([1]). وكل من علم شيئاً وعمل بخلافه عاقبه الله يوم القيامة. فينبغي لكل مسلم أن يجتنب أعيادهم، ويصون نفسه وأهله وأولاده من ذلك إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر]. فإن في بقائه تشجيعا لأهل الصليب على إظهار شعائرهم. وقال الله تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {. [ المائدة: 51] وقال العلماء: ومن موالاتهم التشبه بهم، وإظهار أعيادهم، وهم مأمورون بإخفائه في بلاد المسلمين، فإذا فعلها المسلم معهم فقد أعانهم على إظهارها، وهذا منكر وبدعة في دين الإسلام، ولا يفعل ذلك إلا كل قليل الدين والإيمان. ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من تشبه بقوم فهو منهم)). وأيُّ منكَرٍ أعظم من مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم ومواسمهم ، فبأي وجه تلقى نبيك غداً يوم القيامة ؟!! وقد خالفت سنته، وفعلت فعل القوم الكافرين الضالين أعداء الدين . فاتقوا الله يا عباد الله. اتقوا الله يا مسلمون كيف تهنئون النصارى؟ كيف تهنئون الكفر (( بعيد الكريسمس)) ؟ ... كيف تهنئونهم بعيد (( رأس السنة الميلادية)) ؟ ... أيقول واحد من المسلمين لأحد الكفار : ( ميري كرسمس ) أو ( هابي نيويير ). كيف يقول للكافر : عيد سعيد ؟!! والله عز وجل قد توعد هذا الكافر بالنار يصلاها خالداً فيها أبداً. لا يجوز أبداً أن تهنئوا وأن ترسلوا الكفرة ببطاقة تهنئة ومعايدة ، ولا يجوز تهنئتهم بعبارة أو أخرى وكيف بالله عليكم تهنئونهم وهم النصارى الذين مكنوا لليهود في أرض فلسطين؟! هم الصليبيون الحاقدون بإرسالياتهم التبشيرية، يمكنون لليهود ولأعداء الله عز وجل أن يكيدوا ويبطشوا بالمسلمين ، كما لا يجوز لك أبداً أن تتقبل منهم بطاقة معايدة بهذه الأعياد بل ردها عليهم . ومن التبجح حقاً - أيها الأخوة - أنَّ من المسلمين من يهدي للكفار بهذه المناسبة (( شجرة الكريسمس)) مزينة بالأنوار . علماً بأن هذه الشجرة هي أيضاً رمز ديني لعقيدتهم الباطلة ويتخذون هذه الشجرة رمزاً دينياً لهم . فإذا ما أصبح الصباح وجد الكبار والصغار الهدايا تحت هذه الشجرة. فيتساءل الطفل: من أين هذه الهدية؟ من جاء بهذه الهدية إلى هنا ؟. عندئذ يقولون : إن هذه الهدية منحة من الرب يسوع، أرسلها عن طريق ذلك الدجال الذي يسمونه ( بابا نويل ) .. فهل يجوز لنا يا موحدون أن نهديهم تلك الشجرة أو غيرها؟! قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع كل ما يستعينون به على إقامة شعائر دينهم ] ، أي لا يجوز أن يباع لهم أي شيء يستعينون به على إقامة كفرهم وضلالهم وشعائرهم الدينية، فالذي يستورد لهم شجرة الميلاد، والذي يبيع لهم أنوار الزينة ، والذي يبيع لهم بطاقات المعايدة والتهنئة ، والذي يؤجر لهم الفنادق أو المسارح أو الأحياء المغلقة، أو المجمعات السكنية ليقيموا فيها حفلات الميلاد، فعمله فيه معصية، وهو تواطؤ مع الكفر وأهله، ومالُهُ الذي يجنيه من ذلك سحت . (( وأي لحم نبت من سحت فالنار أولى به )) . عطلة عيد ( الكريسمس ) وعيد رأس السنة : ومن مشاركة الكفار في أعيادهم الكافرة ما ابتلي به بعض السلمين اليوم - ويا للأسف - من تعطيل للدوائر أو الأعمال الرسمية بهذه المناسبة؛ بمناسبة عيد ( الكريسمس ) يعطلون، وبمناسبة عيد رأس السنة الميلادية يعطلون . وفي ذلك إظهار لشعار دين النصارى واحتفاء بأعيادهم ودينهم. ولربما سأل طفل نفسه أو سأل أباه: لماذا نأخذ عطلةً يا أبي في هذا اليوم. فبماذا يجيبه ؟ أيقول له: بمناسبة عيد ميلاد المسيح الرب الذي ينسبون بنوته الله تبارك وتعالى ؟ أم بماذا يجيبه ؟ .. يقولون أن الاحتفال معهم هو تسامح مع الأديان الأخرى . وهذا قول مرفوض مردود على صاحبه، وتلك فلسفة براقة خادعة، فإن الدول النصرانية- كما ذكرت - لا تأبه للمسلمين، ولا لأعيادهم رغم أن نسبة المسلمين قد تصل في بعض البلدان النصرانية إلى أكثر من 26% ..فلماذا نكرمهم وهم يهينوننا؟ لماذا نقدِّرهم وهم يسخرون بنا، بل ويحاربوننا. إن مثل هذه المعادلة لا يشعر المسلم معها بالعزة والكرامة، بل يشعر بالذلة والمهانة. ويحتفل العالم النصراني الكافر في العالم بعيد رأس السنة الميلادية وتمتليء كؤوس الخمرة ليلة رأس السنة ، ويبلغ الإنحلال أقصاه في ساعة الصفر التي تُطفأ فيها الأنوار في الساعة الثانية عشرة ، حقاً إنها (ساعة الصفر) : من العرض والشرف .. إنها (ساعة الصفر) : من البناء الخلقي والدين . إنها (ساعة الصفر) : من الرجولة والحياء . وإذا ببعض المسلمين يجاملون الكفار على حساب دينهم، وإذا بهم يشاركونهم الفرحة والسرور، يشاركونهم في الدعارة والفجور ولا حول ولا قوة إلا بالله . فهل نحن يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم .. هل نحن مجرد تابعين للحضارة الخرقاء الغربية الجاهلة الكافرة التي أذلت كبرياءنا وفرقتنا شر ممزق، وحولتنا إلى عشرات الدول المتخلفة ؟! .. إنها ليست تبعية فحسب ، بل إنها تبعية ننظر إليها بانبهار وإعجاب. ...فما تمر - وللأسف - بأعدائنا أية مناسبةٍ من المناسبات إلا وترى التهاني ، والتبريكات، والأماني المعسولة من بعض المسلمين تنهال إلى الكفار في تلك المناسبات وختامـاً ... قال الله تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ { [ الممتحنة :1] اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين. اللهم عجل بدولة الخلافة الراشدة التي تعيد الأمور إلى موازينها الصحيحة . اللهم دمر اليهود الكفار الملاعين، اللهم دمر الصليبيين الحاقدين، اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين، ولا تشمت بنا عدواً حاسداً. وصلى الله على عبده ورسوله محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم . إعداد مسلمة من رسالة لناصر الغامدي
نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ في المعادن القبلية الصدقة، وأنه قطع لبلال بن الحارث العقيق أجمع"، فلما كان عمر رضي الله عنه قال لبلال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحتجزه عن الناس، لم يقطعك إلا ليعمل. قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق "وهذا حديث صحيح، ولم يخرجاه" المستدرك على الصحيحين للحاكم مستمعينا الكرام يجبر كل من ملك أرضا على استغلالها، ويعطى المحتاج من بيت المال ما يمكنه من هذا الاستغلال، ولكن إذا أهمل ذلك ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره، فقد انعقد إجماع الصحابة على أن من عطل أرضه ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره. فلمالك الأرض أن يزرع أرضه بآلته وبذره وحيوانه وعماله وأن يستخدم لزراعتها عمالا يستأجرهم للعمل بها، وإذا لم يقدر على ذلك تعينه الدولة، وإن لم يزرعها المالك أعطاها لغيره ليزرعها منحة دون مقابل، فإن لم يفعل وأمسكها يمهل مدة ثلاث سنوات، فإن أهملها مدة ثلاث سنوات أخذتها الدولة منه وأقطعتها لغيره، فقد حدث يونس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر قال: {جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضا فأقطعها له طويلة عريضة، فلما ولي عمر قال له: يا بلال، إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا طويلة عريضة فقطعها لك، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئا يسأله، وأنت لا تطيق ما في يديك، فقال: أجل، فقال: فانظر ما قويت عليها منه فأمسكه، وما لم تطق وما لم تقو عليه فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين، فقال: لا أفعل والله شيئا أقطعنيه رسول الله، فقال عمر: والله لتفعلن، فأخذ منه ما عجز عن عمارته فقسمه بين المسلمين}، رواه يحيي بن آدم في كتاب الخراج. فهذا صريح في أن الأرض إذا لم يطق صاحبها زرعها وأهملها ثلاث سنوات أخذتها الدولة منه وأعطتها لغيره كما فعل عمر بن الخطاب مع بلال المزني في معادن القبلية. وعليه فإن كل مالك للأرض إذا عطلها ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره مهما كان سبب ملكه للأرض، إذ العبرة بتعطيل الأرض لا بسبب ملكيتها، ولا يقال إن هذا أخذ لأموال الناس بغير حق، لأن الشرع جعل لملكية الأرض معنى غير معنى ملكية الأموال المنقولة، وغير معنى ملكية العقار، فجعل ملكيتها لزراعتها، فإذا عطلت المدة التي نص الشرع عليها ذهب معنى ملكيتها عن مالكها، وقد جعل الشرع تمليك الأرض للزراعة بالاعتمار وتمليكها بالإقطاع والميراث والشراء وغير ذلك، وجعل تجريدها من صاحبها بالإهمال، كل ذلك من أجل دوام زراعة الأرض واستغلالها. مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ركزت وسائل الإعلام خلال برامجها يومي 31-12-2010م و 1-1-2011م، وهي تستعرض أحداث العام الماضي، ركزت على حادثة (جلد امرأة سودانية) التي تمت خلال نهاية العام الماضي... وقد علقت الممثلة الإعلامية في المكتب الإعلامي المركزي على ذلك بما يلي: لقد أدى نشر شريط فيديو على الانترنت مؤخرا يظهر قيام شرطيين سودانيين بجلد امرأة في مكان عام وهما يضحكان إلى موجة غضب عارمة محلياً وعالمياً . وقد تم جلد المرأة في كل أنحاء جسدها بدءاً بظهرها ثم رأسها ويديها ورجليها...بخلاف أحكام الإسلام في كيفية إقامة الحدود من تفادي الرأس والوجه والمَقاتِل..., وذلك بعد أن تُستوفى أحكام البينات الشرعية، هذا فضلاً عن أن الدولة التي أقامت الحد لا تحكم بالإسلام في جميع الشؤون الداخلية والخارجية, بل تتواطأ مع أمريكيا في ارتكاب جريمة فصل جنوب السودان! لقد استغل أعداء الإسلام هذه الحادثة في اتهام الإسلام باضطهاد المرأة, مع أن الإسلام هو النظام الوحيد الذي يعطي المرأة حقها كاملاً, ويحفظ لها أمنها وكرامتها, ويمارس عدلاً في القضاء لا يدنو منه أي نظام اخر.إن أكاذيب عمر البشير بأنه ينفذ الشريعة أصبحت ظاهرة للعيان فقد استغل أعداء الإسلام هذه الحادثة لاجترار الكلام عن الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة تحت حكم الإسلام في الوقت الذي يدرك فيه كل منصف عدالة الإسلام وأمنه وأمانه للرجل والمرأة سواء بسواء . علاوة على هذا، فإنه في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على تقسيم البلاد يأتي هذا الشريط كوسيلة مثالية لصرف النظر عن جريمة حكومة البشير في التواطؤ مع الأمريكان في تقسيم البلاد والسماح للأجانب بأن يعيثوا فسادا في السودان. وهو يمثل أيضا وسيلة دعاية ملائمة للتأثير في نتيجة الاستفتاء المزمع القيام به في كانون ثاني / يناير الجاري ليكون في اتجاه تقسيم الأمة وكذلك وسيلة للتحريض وإثارة المخاوف من قيام الخلافة الإسلامية في المنطقة . ولهؤلاء الراغبين بمعرفة وضع المرأة في ظل حكم الإسلام مقارنة مع أصحاب الدوافع السياسية الشريرة في تبني حقوق المرأة ندعوهم لإلقاء نظرة على المكانة الرفيعة للمرأة في ظل الخلافة : •- هذه الدولة التي ستحقق للمرأة كامل حقوقها في التعليم والاقتصاد والسياسة وتكفل لها إجراءات قانونية ومحاكمات مفتوحة عادلة على النحو الذي يحدده الإسلام . •- الدولة التي ستتعامل بجدية صارمة مع أي مزاعم لسوء المعاملة أو الاغتصاب. •- النظام الذي سيولي اهتماما بالغا بكرامة المرأة ويحظر أي استغلال جنسي لها خلافا للأنظمة الليبرالية التي تتباكى على حقوق المرأة من جهة وتسمح بالاستغلال الجنسي والإباحية والدعارة من جهة اخرى . •- دولة تقدر جيدا مسؤوليتها تجاه تحقيق رفاهية المرأة مقارنة بالديموقراطية الغربية التي تتهم الإسلام بإذلال المرأة وفي الوقت نفسه تحتضن الأنظمة الديكتاتورية في الدول الإسلامية التي تعتقل وتعذب وتهين النساء المسلمات فقط لأنهن يعارضن فساد الحكومات في بلادهن . وهل بعد كل هذا يستغرب البعض مدى تعلُّق آمال النساء المسلمات بدولة الخلافة !؟ الدولة التي ستحول حقوق المرأة من خيال إلى حقيقة ، وتنهي تبعية حكومات مثل البشير للغرب والتي سلبت النساء حقوقهن وجردتهن من الأمن والعدل لمدة طويلة ! {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}