أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
من اروقة الصحافة -مايكل مولن على السلطات الباكستانية ان تبدا حملة عسكرية على مجموعات متطرفة

من اروقة الصحافة -مايكل مولن على السلطات الباكستانية ان تبدا حملة عسكرية على مجموعات متطرفة

ذكرت قناة روسيا اليوم على موقعها الالكتروني , ان الاميرال مايكل مولن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية قد اكد في ختام زيارته القصيرة الى باكستان للصحفيين يوم 15 ديسمبر/كانون الاول انه يجب على السلطات والقيادة العسكرية الباكستانية ان تبدأ عملية مكافحة الارهاب في وزيرستان الشمالية. وقال "على الجانب الباكستاني ان يحدد موعد بدء العمليات الحربية ضد المتطرفين في وزيرستان الشمالية" التي تعتبر، حسب اعتقاده "بؤرة للارهاب في المنطقة". ان تصريحات مولن هذه تتوافق تماما مع الاعدادات الامريكية السابقة للعملية العسكرية المراد بدؤها في وزيرستان الشمالية , فقد اعتادت امريكا وقبل كل عملية عسكرية تقوم بها القوات الباكستانية ضد ابناء شعبها وبتكليف مباشر من امريكا المجرمة لتنوب عنها باعمالها القذرة , اعتادت على ان تهيئ الرأي العام الباكستاني عبر قيام عصاباتها الامنية وفرقها القذرة بزرع القنابل والمتفجرات في اماكن متعددة من ارجاء باكستان سواء مدنية كانت ام عسكرية , لتحقق بذلك زرع بذور الفرقة بين ابناء الباكستان على اختلاف مذاهبهم , والعمل على زرع الفتنة بين الجيش والشعب ومحاولة خلق حالة من العداء بينهم . لقد ازدادت وتيرة اعمال التفجيرات في الباكستان في الاسبوعين السابقين لتصريحات مولن هذه , مما جعل كل متابع للاحداث من ان يتنبأ بقرب القيام بعملية عسكرية جديدة , فامريكا وبتفجيراتها هذه , تحقق بذلك محاولة اشغال الشعب الباكستاني عن العدو الحقيقي المتربص به وهو امريكا واحتلالها لافغانستان , وتحيل الانظار عن طلعاتها الجوية الشبه يومية بطائراتها بدون طيار , والتى تقتل ابناء باكستان على مرأى ومسمع من النظام الباكستاني العميل الموالي لها . وبنفس الوقت فانها تحاول ايهام الشعب الباكستاني بان ما يسمى بحربها على الارهاب هي حربهم , وان مصلحتهم تتمثل بمساندة امريكا في حربها تلك , وبالطبع فان النظام الباكستاني الحاكم يوفر لامريكا الغطاء اللازم لتمرير تضليلها واكاذيبها . ويبدو ان صبر الاميرال قد نفذ من تباطئ البدء بالعملية العسكرية المطلوبة امريكيا فما كان منه الا ان يوجه الاوامر علنا للجيش الباكستاني بالبدء بهذه العمليات , مع ادعاءه بان منطقة وزيرستان هي بؤرة الارهاب في المنطقة , وهذا يوضح كيفية استغلال امريكا للتفجيرات , التى تقف هي وراءها , وتعمل على التذرع بها من اجل تنفيذ مآربها الاستعمارية , لتضمن تأمين خطوط الامداد اللوجستية لجيشها في افغانستان . اما آن لجنرالات الجيش الباكستاني من الاستفادة من الدروس السابقة !! وادراك ان عدوهم الحقيقي هو امريكا وعملاءها المتمثلين بالنظام الباكستاني الحاكم , وان الواجب الفوري يحتم عليهم القضاء على هذا النظام وكنس الوجود الامريكي من المنطقة . واعطاء النصرة لاخوانهم من حزب التحرير ليتحقق بذلك وعد الله سبحنه بالاستخلاف في الارض والنصر المبين. (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) كتبه ابو باسل

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط -ح4- عقبات الفتح وكيفية مواجهتها

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط -ح4- عقبات الفتح وكيفية مواجهتها

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، ونستأنف حديثنا عن الأندلس ذلك الفردوس المفقود ، وقلنا في الحلقة السابقة أن ثم عقبات واجهت موسى بن النصير في طريقه لفتح الأندلس ، فما هي هذه العقبات وكيف تم التغلب عليها . إن طبيعة المعارك التي خاضها المسلمون سابقاً كانت برية ولم تكن خماك حاجة كبيرة لسفن ضخمة - استثناء بعض المواقع مثل ذات الصواري وفتح قبرص- وكانت المسافة المائية التي يجب على المسلمين قطعها للوصول إلى الأندلس لا تقل عن ثلاثة عشر كيلو مترا، وموسى بن نصير ليس لديه سفنا كافية لعبور هذه العقبة المائية، لتنقل الجنود وتعبر بهم مضيق جبل طارق ليصلوا إلى الأندلس. فعمد موسى بن نصير أول أمره في سبيل تجاوز عقبات الطريق إلى الأندلس إلى إنشاء السفن؛ فبدأ ببناء الموانئ الضخمة والتي يبنى فيها السفن، وهذ وإن كان يعد أمرا يطول أمده إلا أنه بدأه بهمة عالية وإرادة صلبة؛ فبنى أكثر من ميناء في الشمال الإفريقي، كان أشهرها ميناء القيروان (المدينة التي فتحها عقبة بن نافع). أما العقبة الثانية فكانت وجود جزر البليار النصرانية في ظهره إن دخل الأندلس ، وقد كان موسى بن نصير قد تعلم من أخطاء سابقيه؛ فلم يخطو خطوة حتى يأمن ظهره أولا، فقام بفتح جزر البليار وضمها إلى أملاك المسلمين، وهو بهذا يكون قد أمّن ظهره من جهة الشرق، وهذا العمل يدل على حنكة وحكمة عظيمة لهذا القائد . العقبة الثالثة: وجود ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق في يد نصارى على علاقة بملوك الأندلس حيث كان ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق والذي لم يُفتح مع بلدان الشمال الإفريقي، كان يحكمه ملك نصراني يُدعى يُليان أو جريان، وكان لهذا الملك علاقات طيبة بملك الأندلس الأسبق غَيْطَشَة، وغيطشة هذا كان قد انقلب عليه لوذريق أو رودريقو - كما يُنطق في بعض الأحيان - وتولى حكم الأندلس، وكانت العقبة تكمن في خوف موسى بن نصير من أن ينقلب عليه يوليان صاحب ميناء سبتة والذي سيكون في ظهره ويتحد مع لوزريق صاحب الأندلس، حتى وإن كان على خلاف معه، فمن يضمن ألا يدخل يوليان مع لوذريق في حربه ضد موسى بن نصير نظير مقابل مادي أو تحت أي بند آخر؟ وهنا وفقط كان لا بد للأمر الإلهي والتدبير الإلهي أن يتدخل: "إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" (الحج:38) .ويقول أيضاً :"وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى" (الأنفال:17) . وهذا بالفعل ما حدث وتجسد في فعل يوليان صاحب سبتة وكان على النحو التالي: - فكر يوليان جديا في الأمر من حوله، وكيف أن الأرض بدأت تضيق عليه وتتآكل من قِبَل المسلمين الذين يزدادون قوة يوما بعد يوم، وإلى متى سيظل صامدا أمامهم إن هم أتوا إليه؟ - كان يوليان مع ذلك يحمل الحقد الدفين على للوذريق حاكم الأندلس ذلك الذي قتل غيطشة صاحبه الأول، وقد كان بينهما علاقات طيبة، حتى إن أولاد غيطشة من بعده استنجدوا بيوليان هذا ليساعدهم في حرب لوذريق، ولكن هيهات فلا طاقة ليوليان بلوذريق ولا طاقة لأولاد غيطشة أيضا به، ومن هنا فكان ثمة عداء متأصل بين صاحب سبتة وحاكم الأندلس؛ ومن ثم فإلى أين سيفر يوليان إن استولى المسلمون على ميناء سبتة؟ - الأمر الأخير الذي دار في خلد يوليان هو أن أولاد غيطشة القريبين منه كان لهم من الضياع الضخمة في الأندلس الكثير والتي صادرها وأخذها منهم لوذريق قاتل أبيهم، وكان يوليان يريد أن يستردها لهم، وكان لوذريق أيضا قد فرض على شعبه الضرائب الباهظة وأذاقهم الأمرّين؛ فعاشوا في فقر وبؤس شديد بينما هو في نعيم دائم ومُلك يتصرف فيه كيف يشاء؛ ومن هنا فكان شعبه يكرهه ويتمنى الخلاص منه. ومن تدبير رب العالمين أن اختمرت هذه الأفكار جيدا في عقل يوليان - وموسى بن نصير آنذاك قد استنفد جهده وحار في أمره - فإذا به يُرسل إلى طارق بن زياد والي طنجة (على بعد عدة كيلو مترات من ميناء سبتة) برسل من قِبَله يعرض عليه عرضا للتفاوض، أما تدبير العناية الإلهية والمفاجأة فكانت في بنود هذا العرض وهذا الطلب العجيب الذي نص على ما يلي: نسلمك ميناء سبتة. تلك المعضلة التي حار المسلمون أعواما في الاهتداء إلى حل لها؛ حيث كانت فوق مقدراتهم. نمدك ببعض السفن التي تساعدك في عبور مضيق جبل طارق إلى الأندلس. وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يقول: سأتم ما لم يستطع المسلمون إتمامه ووقفت عندهم قدراتهم، حتى ولو كان ذلك من قِبَل أعدائهم، وقد علمنا مدى احتياج موسى بن نصير لهذه السفن. نمدك بالمعلومات الكافية عن أرض الأندلس. أما المقابل فهو: ضيعات وأملاك غيطشة التي صادرها لوذريق. وبهذا العرض فقد أراد يوليان صاحب سبتة أن يتنازل للمسلمين عن سبتة ويساعدهم في الوصول إلى الأندلس، ثم حين يحكمها المسلمون يسمع يوليان ويطيع، على أن يرد المسلمون بعد ذلك ضيعات وأملاك غيطشة، فما أجمل العرض وما أحسن الطلب! وما أعظم السلعة وما أهون الثمن! المسلمون لم يفكروا يوما في مغنم أو ثروة أو مال حال فتوحاتهم البلاد، لم يرغبوا يوما في دنيا يملكها غيطشة أو يوليان أو لذريق أوغيرهم، كان جل هدفهم تعليم الناس الإسلام وتعبيدهم لرب العباد، فإذا دخل الناس في الإسلام كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، بل لو لم يدخلوا في الإسلام وأرادوا دفع الجزية فحينئذ يُترك لهم كل ما يملكون، وسنتحدث عن الجزية في الإسلام بعد قليل. ومن هنا فكان الثمن هينا جدا والعرض غاية الآمال، فبعث طارق بن زياد إلى موسى بن نصير وكان في القيروان عاصمة الشمال الإفريقي آنذاك (وهي في تونس الآن) يخبره هذا الخبر، فسُرّ سرورا عظيما، ثم بعث موسى بن نصير بدوره إلى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك يطلعه أيضا الخبر ويستأذنه في فتح الأندلس. وهنا أذن له الوليد بن عبد الملك إلا أنه شرط عليه شرطا كان قد فكر فيه قبل ذلك موسى بن نصير نفسه، وهو: ألا يدخل بلاد الأندلس حتى يختبرها بسرية من المسلمين، فما أدراه أن المعلومات التي سيقدمها يوليان عن الأندلس ستكون صحيحة؟ ومن يضمن ألا يخون يوليان عهده مع المسلمين أو يتفق من ورائهم مع لذريق أو مع غيره على المسلمين؟ وهذا الشرط وإن دلّ فإنه يدل على مدى شعور الخليفة والقائد بعظم مسؤوليته تجاه رعيته ، ويدل على حسه العالي بهذه المسؤولية التي حملها على عاتقه ، وتدل أيضا على ضرورة تحلي القائد سواء أكان خليفة أو قائد جيش بالفطنة والحنكة والذكاء ، وكم يغص القلب بالالم عندما يقارن حال حكام اليوم بأفعال أولئك القادة العظام ، فيجد الفرق الشاسع بين من علم وعمل وبين من عمل ولم يعمل ، بل جار وأجاع وباع وقتل ودمر ،،، فلا حول ولا قوة إلا بالله , نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بقادة أمثال موسى بن النصير وطارق بن زياد قريباً بإذن الله ، فأرحام النساء لم تعقم عن إنجاب مثل هؤلاء ، وهم موجودين ، ولكن يتنظرون نصرة من الجيوش لو أعطيت ، وسيخرجون العالم أجمع من جور وظلمات القوانين الوضعية إلى نور وعدل الإسلام ، نسأله تعالى أن يكون ذلك قريباً إن شاء الله, بقي أمام موسى بن النصير بعض العقبات ، فما هي هذه العقبات وكيف تخطاها ، هذا ما سنتحدث عنه في حلقتنا القادمة إن شاء الله ، فأنتظرونا الأسبوع القادم ومع جديد سلسلتنا ، نراكم على خير وبركة إن شاء الله ،، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

نفائس الثمرات - ليس شيئ أحب إلى الله من قطرتين وأثرين

نفائس الثمرات - ليس شيئ أحب إلى الله من قطرتين وأثرين

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله " رواه الترمذي. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار ! " .

رسالة مفتوحة من حزب التحرير إسكندينافيا    إلى لونه دوبكيير الناطقة الرسمية للشؤون العدلية في حزب راديكال فينسترا

رسالة مفتوحة من حزب التحرير إسكندينافيا إلى لونه دوبكيير الناطقة الرسمية للشؤون العدلية في حزب راديكال فينسترا

كوبنهاغن 7 يناير 2011 نتوجه إليك بهذه الرسالة حول الاتهامات التي وردت في ردة فعلك على ندوتنا المقبلة والمتعلقة بقضية احتلال أفغانستان، وقبل تفنيد ذلك، ننوه إلى أن شخصا مثلك يتبوأ مسؤوليات شؤون العدل لا يليق به أن يلقي جزافا بمثل هذه الاتهامات الخطيرة. إن ندوتنا المفتوحة تناقش موضوع مشاركة الدول الاسكندينافية في الاحتلال، وفي هذا السياق سنناقش تجريم هذه الحكومات لوجهة النظر المؤيدة لحق الشعوب المُحتَلة في الدفاع عن نفسها. وبدون أدنى دليل أو حجة تصرحين: "يجب على وزير العدل النظر في مدى تناقض هذا الأمر مع الدستور. إنني أرى أن هذا الأمر فظ وفي غاية الإزعاج ومضر للغاية، أن يوجد في الدنمارك حركة تحرض على ثورة مسلحة في هذه البلاد. إنهم يدعون أيضا إلى القتال هنا في الدنمارك، هذا هو هدفهم، إلا أنهم يختبؤون وراء القول أن ذلك يجب أن يكون في أفغانستان" فكيف يمكن لناطقة شؤون عدلية أن تأتي بمثل هذا الاتهام الخطير وغير الموثق؟! أي عدالة هذه، تحملين لواءها أنت وزملاؤك، عندما تسعون لتجريم حزب غير محظور قانونيا وتجريم مواقفه بلغة ديماغوجية تهديدية وباتهامات تفتقد إلى دليل؟ إن حزبكم يعمل ويوصي بحماية الحقوق القضائية كواحدة من أهم المبادئ الرئيسية والتي تشمل عدم تجريم أحد دون دليل. والسؤال الذي يطرح نفسه هو، أليس هجومُكِ هذا يُعتَبَر تراجعا جديدا لقيادة حزب راديكال فينسترا عن مبادئه الأساسية؟ وعلاوة على ذلك، فإنكم في حزب راديكال فينسترا تزعمون في برنامجكم أنكم "ستعملون على تجريم أي اعتداء مسلح وملاحقة المسؤولين عنه قضائيا أمام محكمة دولية". وها أنتِ تعارضين عقد ندوة نقاش تنتقد الاعتداء المسلح على أفغانستان! فهل يا تُرَى أن سبب معارضتك هو مساندة حزبك لهذا الاعتداء، أم أن سببه ولاء قيادة حزبك لأمريكا التي جيشت له؟ أما فيما يخص موقفنا من الاحتلال، فنقول إنه لا يمكن للآراء السياسية، حتى تلك المتعلقة بالنزاعات المسلحة وحق الشعوب في الدفاع عن نفسها، أن تُحَوِّل حزبا سياسيا إلى ميليشيا تدعو إلى ثورة مسلحة. فها هو حزبُكِ على سبيل المثال في إستراتيجيته المتعلقة بأفغانستان عام 2008، يدعو إلى مضاعفة المشاركة العسكرية الدانمركية هناك، ويقترح كذلك إيجاد سياسة خارجية نشطة تدعو إلى المشاركة العسكرية في الأعمال الدولية. وعلاوة على أن هذه الأمثلة هي شاهد على تراجعكم عن مبادئ حزبكم الأساسية، المتمثلة في الحياد ومكافحة النزاعات المسلحة، فلنا أن نتساءل هل هذه المواقف السياسية تُحوِّل حزبكم إلى ميليشيا تدعو إلى الثورة المسلحة؟ إضافة إلى ذلك، فإنك تدّعين أن حزب التحرير يختبئ وراء الكلام عن أفغانستان، وجوابنا على ذلك، أن حزب التحرير معروف بإعلان مواقفه على الملأ وبصوت عال دون أي خوف من العواقب. كما أن غاية الحزب وطريقته محددة وسهلة المنال لكل من أراد أن يَطَّلع عليها. فحزب التحرير موجود منذ ما يزيد عن نصف قرن، وينتشر في أكثر من أربعين دولة، ولم يثبت في يوم من الأيام أن الحزب اعتمد في عمله على غير النشاطات الفكرية والسياسية، وهناك العديد من الأبحاث الجادة التي تثبت هذا الأمر، ومن بينها الدراسات التي قدمها المدعي العام الدانمركي في عامي 2004 و 2008 والتي خلصت إلى "أنه لا يوجد شيء غير قانوني في أهداف حزب التحرير ولا في أعماله ولا أنشطته." هذه حقيقة لا يمكن حجبها ببعض الاتهامات التي لا أساس لها، وعلى العكس من مبادئكم فإن غايتنا وطريقتنا لا يمكن أبدا أن تتغير حسب الأهواء. والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه هنا، هل هناك نوايا خفية وراء اتهاماتك هذه؟ وما مصلحتك في استفزاز رأي عام حاقد تجاه ندوة مفتوحة تناقش دعم السياسيين للاحتلال؟ أتُراكِ تخشين نقاشا حرا حول معاناة الشعب الأفغاني المستضعف، والتي تسبب فيها دعم حزبكم والأحزاب الأخرى في البرلمان الدانمركي لتلك الحرب؟ أم انكِ تخشين وحزبُكِ مزيدا من تراجع شعبيتكم إذا ما اكتشف الناس أي حرب وحشية ألقيتم بالدانمرك فيها، واكتشفوا الأسباب الحقيقية وراء تلك الحرب؟ أم أن غايتكم الخفية هي التملق إلى معسكر الناخبين الحاقدين على الإسلام في محاولة لاستعادة أصواتهم التي خسرتموها، خاصة وأنكم تعانون من هروب أولئك الناخبين إلى أحزاب أخرى لها تصريحات ومواقف معادية للإسلام؟. فهل هذه الديماغوجية هي محاولة يائسة لإنقاذ حزبكِ وأنتم على أبواب الانتخابات البرلمانية؟ وعندما تصفين رسالتنا بـ " أمر فظ، في غاية الإزعاج، مضر للغاية" فلنا أن نتساءل، أين تكمن الفظاظة في انتقاد الاحتلال الغاشم وإظهار حق الشعوب المحتلة في الدفاع عن نفسها؟ أليست الفظاظة هي في خداع الشعب، بكذبكم أن الحرب تخدم الشعب الأفغاني، وتحقق له الأمن والحرية، في حين أن الحقيقة هي العكس تماما! ألا ترين أن الفظاظة والإزعاج والضرر يكمن في مساندة حزبك للاحتلال والاعتداءات المسلحة في أفغانستان وغيرها؟ أوليس هذا أمرا فظا ومزعجا ومضرا للشعب الأفغاني المستضعف؟ ثم ألا يُعتبَر تحريف رسالتنا، للتغطية على إراقة الدماء التي يتحمل السياسيون وزرها، عملا غير لائق وغير مقبول؟. ففي الوقت الذي تحاولين فيه إظهار حزب التحرير وكأنه خطر أمني، فإنكم تبررون وتشاركون بالعتاد والجنود في الاعتداء المسلح في أفغانستان، فمن الذي يشكل خطرا امنيا؟ أهو حزب التحرير الذي يتكلم عن حق الشعوب المحتلة في الدفاع عن نفسها، أم انتم السياسيون الذين تشاركون في هذا الاحتلال الغاشم والقتل الجماعي والاعتداءات والتعذيب وإنشاء ومساندة حكومات عميلة، مؤلفة من سياسيين فاسدين وأباطرة مخدرات وأمراء حرب؟ وختاما نؤكد أن محاولتكم صرف الأنظار عن فحوى رسالتنا لَتَفضح أساس قيمكم، وتُثبِتُ قولنا أنكم عاجزون عن مواجهة التحدي السياسي والفكري الذي نمثله، إلا من خلال الافتراءات والتهديدات المتكررة بالملاحقة القضائية والمنع. إنكم بتصرفكم هذا، تثبتون قولنا أن احتلال أفغانستان قائم على حجج كاذبة وتبريرات واهية، وأنكم عاجزون عن مواجهة حججنا بحجج مضادة. كل هذا يؤكد الحاجة الملحة إلى نقاش صادق حول الاحتلال، لتقوية المعارضة الإنسانية للحرب، هذه المعارضة المتنامية، ولفضح سياستكم الخارجية الشنيعة واللاإنسانية. شادي فريجة الممثل الإعلامي لحزب التحرير- إسكندينافيا

رسالة مفتوحة من حزب التحرير - اسكندينافيا إلى وزير الثقافة، بير ستيج مولر

رسالة مفتوحة من حزب التحرير - اسكندينافيا إلى وزير الثقافة، بير ستيج مولر

v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 false 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} كوبنهاغن 7 يناير 2011 نتوجه إليك بهذه الرسالة المفتوحة حول ردة فعلك على الندوة التي يعقدها حزب التحرير لمناقشة قضية احتلال أفغانستان. بداية نود أن نشير إلى أن ردة فعلك تلك قد تُفهَم أنها ضغط سياسي لا يليق برجل يضطلع بمسؤولياتك. فبدون حجج موضوعية طالبت، كوزير للثقافة، الإدارة في المكتبة الملكية تبرير قرارها السماح لنا بعقد الندوة، وهي عبارة عن لقاء مفتوح للمناقشة الحرة حول المشاركة الاسكندينافية في احتلال أفغانستان. لقد كانت ردة فعلك مثيرة للدهشة، فمن جهة لا تحبذ فرض الحظر على الندوة وتقول أن ذلك أمر غير ممكن مبررا ذلك بأن "هناك حرية تأسيس الجمعيات في الدانمرك، والمكتبة الملكية يجب أن لا توضع في حالة تُتَّهَم فيها بالتمييز ضد جمعية غير محظورة قانونيا". ومن جهة أخرى تشير إلى أن هدف مطالبتك المسؤولين في المكتبة الملكية تبرير قرارهم هو "معرفة ما إذا كان بإمكانهم إعادة النظر في الأمر". ولا يمكن للمرء حيال ذلك إلا أن يتساءل عما إذا كان هذا الطلب ضغطا سياسيا من قبلك يهدف لمنع الندوة دون أي مسوغ قانوني أم هو محاولة للظهور على المستوى الشخصي، جريا وراء زملائك الذين يتطاولون على المسلمين؟ لكن هل يليق ذلك بوزارة الثقافة؟ وأي ثقافة يمثل هؤلاء السياسيون عندما يلجؤون إلى التشويه والضغوط السياسية والمطالبة بالحظر للوقوف في وجه نقاش حر وتبادل للأفكار؟. أضف إلى ذلك، فقد حاولت إضفاء الشرعية على الحرب في أفغانستان بقولك: "نحن في حرب مع حركة طالبان بناء على طلب الأمم المتحدة لمنع الحركة من العودة إلى السلطة مجددا في أفغانستان" ولكن ما مدى شرعية قرار الأمم المتحدة عندما يستند إلى طلب من نظام دمية فاسد أنشِئ في ظل الاحتلال وبانتخابات مزورة، فهو لا يمثل شعب أفغانستان ولا يتمتع بأي سلطة فيها، اللهم إلا في المنطقة الخضراء في كابول!. وأي شرعية تمثلها الأمم المتحدة عندما تكون أداة لإضفاء الشرعية على حروب القوى الكبرى وتأمين مصالح تلك الدول؟ ما مدى مصداقية الأمم المتحدة وهي لا تحرك ساكنا تجاه الاعتداءات والانتهاكات المتكررة للدول الكبرى، سواء في أفغانستان أو العراق أو فلسطين أو في أماكن أخرى؟ كل هذا يلقي ظلالا من الشك حول ما إذا كانت الأمم المتحدة هي تلك الهيئة الدولية المرجوة القادرة على ضمان الأمن والعدالة وحماية المستضعفين من القمع والاضطهاد، والتي هي شروط ضرورية يجب أن تتوفر في أي منظمة تطمح أن تكون مرجعا دوليا يتمتع بالمصداقية. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نتساءل: إذا كانت قرارات الأمم المتحدة هي الأساس عند السياسيين الدانمركيين، فلم شاركتم في الحرب الأميركية على العراق من دون تفويض من الأمم المتحدة؟ وإذا كانت الأمم المتحدة حقا هي المرجع، فعلام يتجاهل السياسيون الدانمركيون الانتقادات والتوصيات المتكررة من الأمم المتحدة المتعلقة بقانون الأجانب والتمييز العنصري في الدانمرك؟ ولم تقوم أنت وزملاؤك بتشويه المواقف المتعلقة بحق الشعوب المُحتًلة في الدفاع عن نفسها عندما تُقِرُّ الأمم المتحدة ذلك الحق؟ إن قراركم المشاركة في الحرب لا يستند إلى قرارات الأمم المتحدة. بل هو استجابة لدعوة أمريكا، مع ما تكلفه الحرب من إزهاق للأرواح البريئة، واقتراف للتعذيب الوحشي، وإقامة شراكات مع أمراء الحرب والسياسيين الفاسدين وإيجاد أنظمة عميلة لا تمثل إرادة شعوبها، الأمر الذي لا يمكن تبريره من الأمم المتحدة ولا من غيرها! كل ذلك يُبَيِّن أن ادعاءكم الاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة في حربكم ما هو إلا عذرٌ ينقصه المصداقية. وأما قولك إن هدف الحرب هو منع حركة طالبان من الوصول إلى السلطة، فإنه ليس إلا هرطقات كلامية يكذبها سعي حلف شمال الأطلسي الحثيث للتفاوض مع حركة طالبان وإشراكها في حكم أفغانستان!. وعلاوة على ذلك، فإن رجلا بخلفيتك ومعرفته بمصالح الولايات المتحدة الجيوسياسية في تلك المنطقة لا بد أنه يعلم أن أهداف الاحتلال تتجاوز حركة طالبان!. وفوق ذلك، ووفقا لعدة استطلاعات للرأي فإن الغالبية العظمى من الشعب الأفغاني تعتبر وجود حلف الناتو في أفغانستان احتلالا غير مرغوب فيه، فكيف لك بعد هذا أن تختبئ خلف أعذار كتلك؟ والمثير للدهشة أكثر قولك: "إن الحث على استهداف الجنود الدانمركيين هو كمين". وهذا تحريف واضح لرسالتنا. فإن موضوع ندوتنا هو مشاركة حكومات اسكندينافيا في الاحتلال. فنحن نرفض أن نكون صامتين، طالما هنالك احتلال وطالما يكلف هذا الاحتلال العديد من أرواح الأفغان ويسخر الجنود الدانمركيين خدمة لمصالح أمريكا. ونؤكد في هذا السياق أن الشعوب المُحتًلة لها كامل الحق في الدفاع عن نفسها وينسحب حق المقاومة هذا ضد الجنود الدانمركيين أيضا، وحيال هذا الأمر فلا يمكن توجيه اللوم إلا للسياسيين الدانمركيين الذين يقفون وراء قرار المشاركة في هذا الاحتلال الغاشم. وعليه فإننا نعتبر تصريحك هذا تشويها وتحريفا يهدف إلى ترهيب المنتقدين للاحتلال ويتستر على إراقة الدماء التي يتحمل وزرها السياسيون في البرلمان الدانمركي، وبدورنا فإننا ندين ذلك الترهيب. إن سكان الدانمرك لا يصح أن يُجبَروا على تقبل حرب فيها تقويض لأمنهم وقتل لأبنائهم خدمة للولايات المتحدة، ولذا فان إزالة العوائق التي تمنع مناقشة ناضجة وصادقة حول الاحتلال هو أمر ضروري وملح. وإننا مصممون على المضي في مناقشة هذا الأمر في المكتبة الملكية أو في أي مكان آخر غير مكترثين بحملات التشويه والضغوطات السياسية والتهديدات بالحظر والملاحقة القانونية. ونحن نعلم أن هناك من المفكرين والمثقفين في الدانمرك من يشعر بالعار إزاء حقيقة أنه لا يوجد بين السياسيين من يستطيع الدفاع عن أمر ذو حساسية عالية، مثل المشاركة في الحرب، إلا عبر حجج واهية. إننا نناشد هؤلاء الأفراد أن يرتقوا إلى مستوى مسؤولياتهم الأخلاقية عن طريق المطالبة بالوقف الفوري للاحتلال والوقوف في وجه التدخلات المتكررة في بلاد المسلميـن، وهذا بدوره يساعد في تضييق الفجوات وإزالة الكراهية التي يُوجِدُها السياسيون بتصرفاتهم غير المقبولة. وأخيرا، فإن ردود الأفعال منك ومن زملائك على وجه الخصوص، تثبت قولنا أن القيم الغربية ليست إلا شعارات فارغة هشة لا يمكنها الصمود أمام أي تحديات فكرية، كما أنها تتناقض مع الادعاء بأنكم تريدون من وراء هذه الحرب نشر الحرية والديمقراطية. إن زعما كهذا يتطلب منكم أن توجدوا هذه القيم في دياركم أولا لتكتسبوا شيئا من المصداقية حيت تزعمون أنكم تريدون تصديرها للآخرين. شادي فريجة الممثل الإعلامي لحزب التحرير- إسكندينافيا

تفجير كنيسة الاسكندرية يأتي في سياق الهجمات الغربية والأمريكية على الإسلام

تفجير كنيسة الاسكندرية يأتي في سياق الهجمات الغربية والأمريكية على الإسلام

ما أن أُذيع خبر تفجير كنيسة الإسكندرية السبت 1/1/2011م حتى توالت الاتهامات من دول العالم ومن أجهزتها وأبواقها، باتهام "التطرف الإسلامي"، من دون أي دليل أو شبهة دليل، وهم لا يقصدون بذلك إلا الإمعان في ربط الإسلام بالإرهاب. فكثرت التصريحات المضللة من أعلى المستويات الأمريكية والأوروبية وغيرها، وضجّ الإعلام التابع لها بالحديث المفترَى عن "الإرهاب الإسلامي" وما يشكله هذا الشبح -المزعوم- من خطر على أقباط مصر، ومن قبله على نصارى العراق إثر تفجير كنيسة في بغداد في 31/10/2010، بل وعلى نصارى الشرق. وقد أصدر الرئيس الأمريكي مساء اليوم نفسه بياناً وعد فيه بأن تقدم الولايات المتحدة كل ما يلزم من مساعدة لمواجهة هذه الأعمال، وأكد على ضرورة محاكمة المسؤولين عن هذا التفجير "الوحشي البشع". ودعت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليو ماري في 4/1/2011 دول الاتحاد الأوروبي إلى "تنسيق جهودها في مواجهة الهجمات ضد المسيحيين في الشرق الأوسط على خلفية الاعتداء الذي تعرض له المسيحيون". إننا إذ نؤكد أن غير المسلمين من أقباط وسائر النصارى وغيرهم، قد عاشوا في ظل دولة الخلافة وحُكْمِ الإسلام قروناً وقروناً آمنين مطمئنين على قاعدة "لهم ما لنا من الإنصاف وعليهم ما علينا من الانتصاف"، وقاعدة "يُترك غير المسلمين وما يعتقدون وما يعبدون ضمن النظام العام"، فإننا نلفت النظر إلى أن هذا التفجير قد استنكره عموم المسلمين بعلمائهم وعامتهم، مما يؤكد أن هذه الجرائم ليس فقط لا يقرها الإسلام، بل لا يوجد لها جذور بين المسلمين ولا بيئةٌ تنتجها. وهذا التفجير إنما يأتي في سياق المخططات والجرائم الغربية الأمريكية والأوروبية؛ الدموية وغير الإنسانية وغير الأخلاقية، لاختلاق المبررات للإمعان في الهجوم على الإسلام والمسلمين. إن هذا التفجير هو واحد من أعمال تفوق الحصر ضد الإسلام والمسلمين، يشهدها العالم في شتى البقاع، وهو حلقة من سلسلة طويلة من الجرائم الإرهابية التي تمارسها دول غربية على رأسها أمريكا، ليلصقوها بالإسلام، وليمعنوا في التضليل بوجود إسلام إرهابي وإسلام متطرف وإسلام عنفي،... تمهيداً لتبرير همجيتهم وتوحشهم في حربهم الاستباقية للقضاء على تطلع المسلمين وسعيهم نحو استعادة الخلافة واستئناف الحياة الإسلامية، ولفرض حضارتهم وطريقتهم في العيش على المسلمين من خلال إشرافهم المباشر على تفاصيل الحياة في مجتمعات المسلمين. إن مما يمهدون له بهذه الجرائم وأمثالها: 1- تخويف المجتمعات الغربية من الإسلام (الإسلاموفوبيا) لتؤيدهم بما يتخذونه من خطوات قاسية وذات تكاليف باهظة عليهم بحجة مواجهة تهديد الإسلام. 2- إيجاد رأي عام غربي وعالمي وتعاون دولي لإضعاف المسلمين والقضاء على تهديدهم من خلال إثارة الخلافات والحروب الدينية والطائفية والعرقية لتفتيت بلادهم والهيمنة عليها، وما يشهده السودان لفصله إلى جنوب وشمال، وما أُعلن عنه في 14/12/2010 من تعيين السفير الأمريكي المتقاعد دين سميث مبعوثاً خاصاً لدارفور (وليس للسودان)، وقول المبعوث الأمريكي للسودان سكوت غرايشن: "لا يمكن نسيان سكان دارفور" هو مضيٌ في هذا التفتيت، وإنَّ تفجيرَ الإسكندرية لَيخدمُ هذا السياق عبر إثارة الفتنة الطائفية في مصر. 3- مباشرة الضغوط الدولية لتبرير مواقف حكام المسلمين وأجهزتهم وأبواقهم، عبر تحميل المسلمين مسؤولية الجرائم التي تقترفها أمريكا وأعوانها في هذا الشأن، للتمهيد والتسهيل للإشراف الغربي المباشر على تحريف أحكام الإسلام، وصياغة الأجواء الفكرية ومراقبة تحولاتها في مجتمعات المسلمين، والإشراف على رسم وتنفيذ الأهداف للأجهزة الأمنية التي تنحصر بمحاربة الإسلام (تحت مسمى التشدد والإرهاب) وحملته العاملين لتحرير الأمة. يهمنا في هذا الصدد أن نؤكد أن حقوق غير المسلمين محفوظة في شرع الله, ويعتبر إيذاؤهم إيذاءً لله ولرسوله؛ فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم قوله »من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فأنا خصمه يوم القيامة«. إن لغير المسلمين في الدولة الإسلامية ما للمسلمين وعليهم ما عليهم, وهذا ما سار عليه وعمل به الخلفاء والحكام, وقد نص الفقهاء على حرمة التعدي على أهل الذمة الذين يعيشون تحت سلطان الإسلام من غير المسلمين. إن ما جرى في العراق ومصر من تفجيرات تستهدف الأبرياء لا يخرج عن سياق الحملة الصليبية التي تقودها أمريكا بغية إيجاد التبريرات للتدخل الأمريكي والعمل على تفتيت البلاد إلى كانتونات طائفية عرقية أو مذهبية. وإلا فكيف نفسر أن نصارى العراق لم يُهجّروا إلا تحت ظلال الاحتلال الأمريكي؟! أما من سعى من جهلة المسلمين إلى المناداة بأداء شعائر العبادة مع غير المسلمين بحجة إظهار التضامن والوحدة الوطنية فإنه لا يجوز شرعا مشاركة الملل الأخرى من غير المسلمين في طقوس عباداتهم القائمة على عقائد فاسدة باطلة تناقض عقيدة التوحيد التي يقوم عليها الإسلام، وشتّان بين من يعتبر المسيح وأمّه مريم -عليهما سلام الله- ابن الله ووالدة الله ومن يعتبرهما عبدين من عباد الله الصالحين. والبر بالنصارى والذود عن أعراضهم وعيالهم وأموالهم لا يعني إقرارهم على ضلال عقائدهم. وإنما نخاطبهم بالخطاب القرآني: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ أيها المسلمون: إن أمريكا والغرب يسارعون لمحاربة دينكم، ولإحباط إقامة الخلافة، ويستضعفونكم مُسْتَعْلين بقوّتهم، وإننا إذ نبين لكم هذه الحقائق فإننا ندعوكم للتمسك بحبل الله فتحذروا الدعوات المشبوهة وتكونوا على بينة من إجرام أمريكا، ولتكونوا ضباطاً وجنوداً في صف الحق في هذه المعركة مستبشرين أنها في الساعة الأخيرة منها وبقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴾ عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نفائس الثمرات- ليس كل مصلٍ يصلي

نفائس الثمرات- ليس كل مصلٍ يصلي

ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت مصرا على معصيتي، وقطع نهاره في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب، أجعل له في الجهالة حلما، وفي الظلمة نورا، ذلك نوره كنور الشمس أكلؤه بعزتي، واسستحفظه ملائكتي، ومثله في خلقي، كمثل الفردوس في الجنة رواه البزار. روي أن عليا كان إذا حضر الصلاة يتزلزل ويتلون وجهه فيقال له: ما بك يا أمير المؤمنين فيقول: جاء وقت الأمانة التي عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملتها. وقد أوحى الله إلى بعض النبيين: إذا دخلت الصلاة فهب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع. فإني قريب مجيب . وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

9722 / 10603