أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان إعلامي

بيان إعلامي

توجه صباح هذا اليوم الأحد، وفد من شباب حزب التحرير إلى السفارة السودانية في الأردن حاملا معه كتابا موجها إلى الرئيس السوداني عمر البشير، وقد استلمه مساعد السفير ووعد بتوصيله إلى الرئيس. وهذا هو الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من حزب التحرير/ ولاية الأردن إلى الرئيس السوداني سيادة الرئيس عمر حسن البشير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: يقول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْـئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْـئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ}. سيادة الرئيس: آن أوان الشد والجد، وإنه يجب عليك أن تقف الموقف المشرف الذي يرضاه الله ورسوله وترفض الاستفتاء وتلغيه وتلغي كل ما يترتب عليه مهما كلف ذلك من ثمن. سيادة الرئيس: إنَّ الأم الحقيقية ترفض أن يشطر ابنها شطرين باسم حق تقرير المصير (الانفصال)، فعن طريق البخاري عن أبي هريرة‏:‏ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قَالَ‏: ‏«...وَكَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إحْدَاهُمَا‏،‏ فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا‏،‏ إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ،‏ وَقَالَتْ الْأُخْرَى‏:‏ إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ‏,‏ فَتَحَاكَمَا إلَى دَاوُد عليه السلام‏،‏ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى،‏ فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عليه السلام فَأَخْبَرَتَاهُ‏،‏ فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا‏، فَقَالَتْ الصُّغْرَى‏:‏ لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا‏، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». وما يسمى حق تقرير المصير (الانفصال) هو خدعة من الغرب، لتقسيم بلاد المسلمين، وهو حق للشعوب المستعمَرة، وليس لأبناء البلد الواحد، وإلا فلماذا لا يجرونه في بلادهم، وكثير منها مكوّن من شعوب متنوعة، وقوميات مختلفة، ولغات متعددة!؟ إنهم يتخذون من سوء الرعاية ذريعة لتقسيم السودان، والأصل أن تكون رعاية شؤون الناس وفق أحكام الإسلام، لأن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بها، مع العلم أن سوء الرعاية في الشمال كما هي في الجنوب وفي الغرب كما هي في الشرق، ولا يجوز أن تكون ذريعة لشطر السودان، ومهما يكن من أمر فإن كل من يدعو للانفصال هو مجرم يجب قتاله، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»، فهو أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل كل من يدعو إلى تقسيم بلاد المسلمين إن لم يرجع عن غيّه. وليكن مَثَلُكَ في ذلك أبا بكر رضي الله عنه عندما عقد أحد عشر لواء لإخماد الفتنة ومنع انهيار الدولة الإسلامية، وقد أرسل كتابا عاما للمرتدين وجهه مع رسل يتقدمون الجيوش، ليبرئ ذمته أمام الله قبل أن تراق الدماء، وقد جاء فيه: (وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه جهالة بأمر اللّه وإجابة للشيطان، وقد قال اللّه سبحانه وتعالى: {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِير}، وإني قد بعثت إليكم فلاناً في جيشِ من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وأمرته ألا يقاتل أحداَ ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية اللّه، فمن استجاب له وأقرَّ وكفَّ وعمل صالحاً قـبل منه وأعانه عليه، ومن أبى أمَرْتُ أن يقاتله على ذلك، ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه، وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتلة...). وقد تقدمت الرسل بهذا الكتاب أمام الجيوش، فلما وصلت الجيوش نفذت كل ما جاء به في حزم ودقة، فمن أجابهم إلى الرجوع عن غيّه تركوه وفرحوا به وأعانوه.. ومن امتنع وأبى إلا أن يتمادى في ضلالاته قاتلوه، حتى إنه رضي الله عنه عندما طلب منه كبار الصحابة وعلى رأسهم عمر أن لا يقوم بحرب المرتدين وأن لا ينفذ جيش أسامة أجابهم بقوله: (والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه للرسول صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه)، وقال: (والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة، وآمر الحرس يكونون حول المدينة)، نعم بهذا أخمد الصديق الفتنة وعاد الوضع كما كان، ولو لم يستعمل هذا الحزم لانهارت الدولة. وأنت يا سيادة الرئيس، يجب عليك أن تتخذ موقفا حازما تجاه هذه القضية المصيرية، مهما كلف ذلك من ثمن، ويجب عليك أن تستنفر كل من يقدر على حمل السلاح لمنع هذه الجريمة من الوقوع، لتبرئ ذمتك أمام الله قبل أن تراق الدماء، ويجب أن تطلب ممن يريد فصل جنوب السودان عن شماله أن يرجع إلى الحق، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، فإن لم تفعل فإنك تتحمل المسؤولية أمام الله وأمام الأمة، وتذكَّر أنك ستقف أمام الله سبحانه في يوم لن ينفعك فيه مال ولا بنون ولا غرب ولا شرق ولا جاه ولا سلطان، وتذكر أنك مؤتمن على بلاد المسلمين التي لا يجوز التنازل عنها أو المساومة عليها مهما كانت الدوافع والملابسات، ويجب أن تُفدى هذه البلاد بالمهج والأرواح مهما كلف ذلك من تضحيات، والله سبحانه وتعالى يقول: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَخُونُوا ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}. 3 صفر 1432هـ 8/1/2011م (انتهى الكتاب)

قضية "الاستدراج" في دربي: كاميرون وسترو بحاجة إلى النظر إلى القيم البريطانية المحطّمة بدلا من توجيه أصابع الاتهام إلى الجاليات الأخرى

قضية "الاستدراج" في دربي: كاميرون وسترو بحاجة إلى النظر إلى القيم البريطانية المحطّمة بدلا من توجيه أصابع الاتهام إلى الجاليات الأخرى

  لندن- المملكة المتحدة، 8 يناير 2011م- بعد صدور الحكم أمس على رجليْن وُصِفا كزعيميْ عصابة كانت تستدرج وتسيء معاملة مراهقات في دربي، سارع  السياسيون والمعلقون في وسائل الإعلام لاستغلال هذه القضية بتعميم المشكلة وجعل جميع الجالية "الباكستانية" في بريطانيا كبش فداء.   وقد علق تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا على ذلك قائلا: "بدلا من دراسة الأسباب الجذرية لمشكلة الاستغلال الجنسي للنساء في بريطانيا، الخطيرة والمتنامية، بدأ السياسيون والمعلقون في وسائل الإعلام، بقيادة ديفيد كاميرون وجاك سترو بتعميم المسألة لتشمل "المسلمين" والباكستانيين والآسيويين".   وأضاف: "قال ديفيد كاميرون بأن (الحساسيات الثقافية) يجب ألاّ تعيق عمل الشرطة في مثل هذه القضايا, على الرغم من أن قاضي المحكمة ورئيس القضاة قالا بأنه لا يوجد ارتباط عنصري. أما جاك سترو، عضو البرلمان لمنطقة بلاك بيرن، فقد حاول التفوق على كاميرون وألقى مزيداً من الاتهامات المباشرة قائلاً بأنه يبدو أن المشكلة تؤثر على أعضاء "الجالية الباكستانية". وقد شكل سترو نظرة تجاه هذه المسائل، مطلقاً مزاجاً من العداء ضد المرأة التي تلبس النقاب منذ بضع سنوات".   "إنّ تصريحاتهم العنصرية هذه شعوبية رخيصة ترسي الأساس للعنصريين من اليمين المتطرف وتغذي عداءً عامّاً متزايداً نحو المسلمين والإسلام.. فهل من أسباب بعد ذلك يحتاجها أمثال الحزب الوطني البريطاني (بي إن بي)، ورابطة الدفاع الإنجليزية (إي دي إل) لتزعّم قضايا معاداة المسلمين؟"   وأضاف: "وما يفوت هؤلاء ذكره هو أن هؤلاء الرجال المدانين هم ثمرة من ثمار الاندماج وتبني القيم البريطانية المحطمة التي تدفعهم إلى العبث بالكحول والمخدرات والاعتداء على النساء."   "وأنواع الجرائم هذه شائعة للأسف في المملكة المتحدة، ويرتكبها الرجال من جميع الخلفيات حيث أكثرهم من غير المسلمين ومن البيض. فوفقا لإحصائيات الحكومة فإن أكثر من 900 امرأة يتعرضن للاغتصاب في بريطانيا أسبوعياً".   "ومع ذلك، يبدو أن سترو وكاميرون وأمثالهما يجادلون بشكل معاكس، معتبرين هؤلاء الرجال الذين استهدفوا بشكل رئيسيّ "النساء البيض"هم من يحتاجون إلى معالجة، بدلا من معالجة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء المشكلة الأعم والأخطر المتمثلة في الاستغلال الجنسي للنساء في المجتمع الغربي."   "إن أفضل وسيلة يمكن بها تحصين الرجال، من أي خلفية، من استغلال النساء جنسيا -أيّا كان لونهن أو خلفيتهن- هي من خلال تبني القيم الإسلامية، وليس في تبني القيم المنحلّة السائدة في المجتمع."   "الإسلام يعزز القيم التي تلزم الرجال بمعاملة جميع النساء -مسلمات أو غير مسلمات- باحترام، والنظر دوماً لكرامتهنّ كأمر مُصان. من ناحية أخرى، فإنّ قيم بريطانيا الرأسمالية الليبرالية أقرّت توظيف المرأة كجسد وجنس في الإعلان والترفيه وصناعة الجنس من أجل الربح، حاطّين بذلك من مكانة المرأة في المجتمع، وبالتالي يهيئون عقلية كثير من الرجال، بغض النظر عن العرق والخلفية، بأنه يمكنهم استغلال النساء والاعتداء عليهن كما يحلو لهم. وإذا أراد كاميرون وسترو أن يجعلا من هذه المسألة قضية ثقافية فعليهم النظر في قيم بريطانيا الليبرالية التي يعتنقونها ويحمونها بدلا من استخدام جاليات ككبش فداء والاستغلال غير الأخلاقي لهذه الجريمة النكراء من أجل كسب بضعة أصوات رخيصة".   (نهاية)   الاتصال: حزب التحرير- بريطانيا البريد الإلكتروني: press@hizb.org.uk الموقع الإلكتروني: www.hizb.org.uk الهاتف: 07074192400

من الصحافة السودانية   الصحف واحزاب المعارضة والاصطياد في الماء العذب

من الصحافة السودانية الصحف واحزاب المعارضة والاصطياد في الماء العذب

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} أوردت صحيفة التيار العدد (499) يوم الجمعة 07/01/2011م المقالة التالية تحت عنوان: الصحف واحزاب المعارضة والاصطياد في الماء العذب للكاتب عبد الله عبد الرحمن تنديلي عضو مجلس الولاية لحزب التحرير- ولاية السودان، قال فيها: هناك حملة تصريحات ضد الصحف وأحزاب المعارضة في هذه الأيام، وسأبدأ بالصحف التي هي مرآة للواقع السياسي والاجتماعي، والأصل أنها أكبر من ذلك، لأن القلم أداة من أدوات العلم والتغيير، فلا يظنن ظان أن القلم دوره ثانوي أو صغير! فبالقلم تُكشف الحقيقة التي يبحث عنها الانسان القارئ، حتى يهتدي بها لصلاح البلاد والعباد وبالتالي صلاحه هو مع صلاح الجماعة. ولكن الأنظمة ترتعد فرائصها من الاعلام إن كشف أخطاءها وجرائمها، أو سارت بسياسة تحريرية بخلاف ما تخطط له الدولة من تنفيذ أمر معين، أو سياسة معينة. لذلك كانت التصريحات الأخيرة ضد الاعلام، بأنها تثير الرأي العام وترعب الناس من أمر الانفصال، سواء أكان في برنامج (حتى تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق الذي قد استضيف فيه خمسة رؤساء تحرير صحف في 27/12/2010م، او ما دعا إليه الفريق أول فاروق علي محمد، بندوة قاعة الصداقة في 29/12/2010 من تحجيم وسائل الإعلام، ومنها كذلك تعليق الأستاذ علي تميم فرتاك في ندوة بمركز الشهيد الزبير في 28/12/2010م الذي هاجم فيه الصحافة بصورة غير مسبوقة منه، مع أن الأصل ان تُشكر الصحافة على نقلها للحقائق التي قدمتها للرأي العام. النقد الذي تم توجيهه للصحف يتمثل في نقلها لبعض التصريحات مثل كلمة (حقنة) التي صرح بها وزير الاعلام، وكذلك لنقلها بعض المقالات والتصريحات التي تبين خطورة الانفصال من مختلف السياسيين، والأكاديميين في الندوات والتقارير والاستطلاعات. ومن ناحية مهنية كل ذلك لا غبار عليه، ولكن إذا تم ربط ذلك بالواقع السياسي الحالي الذي تريد الدولة انفاذه، نجد ان سياسة الدولة الحالية هي اكمال فصل جنوب السودان، والالتزام لأمريكا وما يسمى بالمجتمع الدولي بإجراء الاسفتاء في موعده، والذي يعلم الجميع انه سيؤدي إلى تمزيق السودان، بل والالتزام بالنتيجة، وكان آخر تصريح قاله رئيس الجمهورية في احتفالات بود مدني بمنطقة العريباب في 28/12/2010، حيث قال (إن الكرة الآن في ملعب الإخوة الجنوبيين إن أرادوا الوحدة أهلا بهم وإن أرادوا الانفصال أهلا بهم دولة جارة وصديقة)، معلنا استعداد الدولة لدعم الأمن والتنمية بالجنوب. والملاحظ أن هذه التصريحات في حقيقتها ضوء أخضر للانفصال. يتبين من سياسة الدولة أن الانفصال أصبح مطلباً وليس خيارا كما كان يقال في السابق، وكونه مطلبا يدل عليه مدى الدعم الذي تتلقاه حكومة الجنوب لتنفيذ إرادة المستعمر الأمريكي والأوروبي، وليس إرادة أهلنا في الجنوب. والذي يريده الغرب الكافر دون أدنى شك هو سلخ جزء عزيز من أمتنا، وتمزيق السودان بدءاًً من أرض الجنوب العزيز. فالصحافة إن أشارت ولو اشارة صغيرة لفداحة هذا الانفصال، وعظم الجرم الذي تقوم به أمريكا تجاه السودان، فإن الدولة ومن يوافق رأيها تشعر بالحرج والفضيحة لجريمة العصر؛ تمزيق السودان عبر أبنائه وأيدي جيرانه؟!! لذلك فإن هذا الهجوم ليس مستغرباً لمن يريد اخفاء عظم المسألة وعظم الذنب وعظم ما يترتب على فصل الجنوب من اضاعة أهلنا في الجنوب وتسليمهم لأعداء البشرية سواء أكانت المؤسسة السياسية الأمريكية أو دولة يهود الغاصبة. لذلك فإن الصحافة بريئة، وعلى من يمتهنها أن يصطاد في الماء العذب إبراءً للذمة، فيبين الحقائق وليقول قولة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم فالرازق هو الله وليس كائن من كان، فالرزق بيد الله وحده ولا يشركن أحد مع الله شريكاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ). أما ما يتوهم من ان كلام عدم إعطاء حقنة لجنوبي بعد الانفصال قيلت خطئاً، فهذا الكلام هو جزء من المخطط سواء علمه الذي قاله أم لم يعلمه، لأن الذي وضع هذه الاتفاقية، وبالتأكيد ليس هو أحد شريكي الحكم، فقد وضعها لفصل الجنوب ولتكون ضربة البداية لتمزيق ما يتبقى من السودان إلى دويلات هزيلة عدة، وكما صرح بذلك الرئيس نفسه بان أمريكا تخطط لإيجاد خمس دول في السودان. فهذا التمزيق لا يمكن أن يتم إلا إذا تم تنفيذه من قِبَلِ الشريكين، وكل من الشريكين يقول بأنه نفّذَ نيفاشا أكثر من الآخر والتزم بها، ومن هذه الصور المخفية والتي أضحت واضحة يتم تهجير أهلنا من أهل الجنوب من مختلف بقاع السودان (تحت غطاء الهجرة الطوعية) ليقعوا تحت هيمنة حكومة الجنوب فيتم التصويت حسب ما تريد أمريكا. ولكن كيف يمكن اقناع هؤلاء المستضعَفين بهذه الهجرات العظمى؟ مئات الألوف يتركون وطنهم من أجل الساسة ومن أجل عيون المستعمر الأمريكي! يمكن ذلك إذا تم تخويف هؤلاء المستحقَرين من أهلنا، والذين نسأل الله أن يحفظهم وأن يرد كيد الكائدين عنهم، آمين, لذلك كانت مثل هذه التصريحات المرعبة (ما في ولا حقنة) من بعض المسؤولين!! أي إذا مرضوا فلا علاج لهم بالشمال، ومنها انهم (سيكونون أجانب بعد الانفصال) أي ان حقوقهم قد لا يجدونها بحكم أنهم أصبحوا أجانب ويا سبحان الله، ومنها (روح العصبية) التي يتم ذكرها في صحيفة معينة، والتي تعني أنه يمكن ان يحدث تطهير عرقي لأهلنا من الجنوب، ومن ذلك ما قالته الفتاة المسلمة (قناة الجزيرة 28/12/2010) والتي تنوي الهجرة إلى الجنوب واسمها ( أمة المجيد)، حيث صرحت بان أهل الشمال لن يقبلوا بنا إذا تم الانفصال بحجة اننا لم نقبل العيش معهم. هذه هي الصورة القاتمة التي تم إخراجها بدقة متناهية، والتي في منتهاها ستؤدي حتما إلى الانفصال؛ فهذا يهدد والآخر يخوف، إذن فكل من الشريكين يقوم بدور مرسوم له، درى أم لم يدر، وعليه يمكننا ان نصف الشريكين بانهما وجهان لعملة واحدة في جعل الانفصال واقعاً لا محالة. وعليه فإن الصحف ليست مذنبة وإنما نقلت الفظاعة السياسية التي يتم فصل الجنوب عن طريقها. ولكن الذي يمكن أن يكون معيباً في دور الاعلام أو بمعنى أدق دوره في منع هذا التمزيق الذي يتم بمرأى ومسمع من الجميع هو سكوته عن المؤامرة والدوران حولها دون الخوض فيها، فالصحافة مثلاً ليست وظيفتها نقل الأخبار الصادقة فحسب، بل لا بد ان يتبنى محرروها أفكاراً بناءة صحيحة أفكار نضال لكي لا يمرر مخطط التمزيق هذا، فالله عز وجل يقول: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (114 النساء) وهذا رسولنا عليه الصلاة والسلام يقول: (بلغوا عني ولو آية). وهذا الأمر بالطبع ليس خاصا بالصحفيين وأهل الصحافة بل هو يخص كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكل أهل السودان. ولننظر إلى اجتماع احزاب المعارضة مطلع هذا الاسبوع وما خرجوا به من عدم دستورية الحكومة بعد الانفصال وانهم سيعملون على اسقاطها. فالذي خرجوا به يعني أن الذي يهمهم هو إسقاط الحكومة وليس جريمة تمزيق السودان، وشتان ما بين الأمرين!! فالحزب السياسي هو عبارة عن مجموعة من الناس آمنوا بفكرة معينة يعملون على إيجادها في الواقع. والآن أكبر مشكلة تواجه أهل السودان بعد الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي استمرار الظلم فيه؛ بتقسيمه وتفتيته ولبننته وصوملته، وجعل الصراع بين أهل البلد الواحد هو سيد الموقف ليستفيد المجرم الأميركي وينعم بمصيبة أهل السودان، فليت هذه الأحزاب فكرت كما يفكر المبدئيون الغربيون- والأصل أن لا نرجو لهم ذلك فالواجب أن يجعلوا الإسلام أساس تفكيرهم- ليتهم فكروا كما فكر أبراهام لنكون الرئيس الأميركي السادس عشر عندما حاولت الولايات الجنوبية الأمريكية الانفصال، لقد اعتبر (لنكون) كل من يقول بذلك مجرماً، وكانت الحرب التي حفظت امريكا أكثر من مائة وأربعين عاما، ولولاه لما كانت امريكا الحالية موجودة. وليتهم كانوا مثل الأسبان الذين يعتبرون فصل كتالونيا جريمة، أو مثل الانجليز الذين يعتبرون الجيش الجمهوري الايرلندي محظوراً. ولكن أجزاء من أرض السودان هل تنفصل أو لا تنفصل وما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به هذه الأحزاب تجاه هذا الأمر، فلم يهتموا له بل اتجهت الأنظار إلى المتبقي من كعكة السودان (السلطة)؟!! فلماذا لا يكون لهذه الأحزاب ولكل حزب مبدأ يعمل من أجله وإلا هل يحق لأي شخص أن يصطاد في أي ماء ولو كان عكرا؟!! فالأصل للذي يريد أن ينفع الناس أن يصطاد في الماء العذب، والأجدر بذلك هم الأحزاب وهم الذين يجب ان يكونوا قادة للأمة إلى بر الأمان لا ان تكون السلطة والمال والجاه هي مركز التنبه الطبيعي لهم! نعم يجب أن تكون أحزاب المسلمين على أساس الإسلام لا كأحزاب أمريكا التي تعمل لقلع الحزب الخصم وهم متخاصمون فعلا، فالحزب الجمهوري، مثلا عمد إلى تشويه صورة أوباما حتى لا ينجح حزبه في الانتخابات النصفية، فاتهمته بأنه مسلم وأنه يجامل المسلمين ويناصرهم وأن سياسته فاشلة، وهكذا، أما الحزب الديمقراطي حزب أوباما فقد عمد إلى قلب الطاولة على الحزب الجمهوري، فأخرج للرأي العام الأمريكي وللعالم وثائق ويكيلكس، وحرصت إدارة أوباما أن لا تخرج وثيقة ولو واحدة تخص عهد أوباما، فكل الوثائق المسربة متعلقة بإدارة بوش السابقة، كان كل ذلك لتشويه صورة الحزب الجمهوري ومن ثم الاستفادة من هذه الوثائق لمآرب أخرى. فاللعبة الديمقراطية تقوم على فضح الآخر وتعريته مع ان الذي يقوم بالفضح ربما يكون اكثر سوءأ من المفضوح إن لم يكن مساويا له فيه، فلا خير في الحزب الجمهوري ولا الديمقراطي كلهم مجرمون يعملون على إذلالنا ومص دمائنا وثرواتنا. وعليه فإنه لا يليق بأبناء المسلمين أن يصطادوا كما يصطاد الغرب الكافر بل يجب على كل منا ان يصطاد في الماء العذب ولكن كيف نصطاد فيه؟! ببساطة ان لا نرضى بتمزيق أجسادنا ونحن أحياء كما قال السلطان عبد الحميد رحمه الله. ولكي يتم ذلك لا بد ان تكون مصالح الأمة؛ أمنها واقتصادها وهيبتها وسيادتها وكل امر يؤدي لرفعتها هماً يشغل كل غيُّور على أمته، والأحزاب عندما تصدت للعمل العام، إن لم تقم بذلك تكون واهمة ولن تتقدم ولن تنهض الأمة، ولكن لا بد ولا بد ان يكون هذا الهم على أساس الاسلام، والمعالجات من الاسلام وحده. ولكن كما جرّت امريكا الشريكين للتوقيع على بروتوكولات ميشاكوس واتفاقية نيفاشا، استطاعت الحركة الشعبية أن تجمع أحزاب المعارضة في جوبا ليوقعوا على نيفاشا، فأصبحوا سواء في الإيمان بتقرير المصير، الذي هو فكرة استعمارية لتمزيق البلدان وتفتيتها، واول من استخدمها الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون في 1918م. إن الاتفاقية بعد أن تم تنفيذ أغلب بنودها كما أرادت أمريكا والتي تؤدي حتما إلى الانفصال، أخذ الناس يقولون من الذي يتحمل وزر الانفصال، ومن الذي يتحمل تبعات الانفصال التي سيضطهد فيها الكثير من الأقليات، والتي قد تم اضطهادهم قبل الانفصال، فكيف ستكون بعده إن لم تكن بصورة أبشع لا قدر الله. والدليل على أن الدولة تستحي مما يترتب على الانفصال، ان سدنتها وقادتها يقولون ان تبعات الانفصال لا يتحملها فقط المؤتمر الوطني بل كل الأحزاب التي وقعت على تقرير المصير او نادت به في أسمرا أو غيرها، فإن لم يكن الانفصال جريمة أو حتى عيباً لمَاَ تمَّ التبرؤُ منها وإلصاق عارها للغير، وإن كان الذي يتحمل هذا الوزر كاملا ليس فقط من دعا لتقرير المصير ورضي بنيفاشا ولم يعمل لتقويضها وإبطالها، بل الذي يتحمل الوزر كاملاً والنصيب الأكبر من وقع نيفاشا ونفذها تنفيذا كاملا، فكل من قُتِل أو جاع أو أوذي أو انتهك عرضه أو سلب حقه أو ماله يتحمل وزره من نفذ اتفاقية نيفاشا أو دعا لأفكارها، ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ). وقوله: « من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة ». غير ان الحرام في نيفاشا ليس تبعاتها فحسب بل الحرام فيها أنها تفصل الأرض وتسلمه لأعداء البشرية دولة أمريكا ودولة يهود. ويكفينا في ذلك قول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ). إن الاصطياد في الماء العذب يكون بحض الحكومة والأخذ على يدها بأن تنفض يدها من نيفاشا حتى نُبقي على بلادنا سالمة آمنة بعيدة عن أطماع الأعداء، فلا بد من التجرد لله تبارك وتعالى والارتفاع والرقي بطاعته سبحانه فنأخذ بيد إخواننا لكي لا تمزق امتنا. فلو اجتمعت الجهود فإنا لقادرون على افشال هذه المخططات الاستعمارية، ولكن لا يمكن افشالها إلا بقطع الاوكسجين عن المخطط بإلغاء نيفاشا بإلغاء الاستفتاء وإقامة دولة الخلافة التي بُشرنا بها من الله ورسوله. ولا يقال أن الله أمرنا بالوفاء بالعهود ونيفاشا من العهود، لا يقال ذلك لأن نيفاشا عهد باطل بشهادة رئيس الجمهورية الذي اعتبر الوضع الحالي (دغمسة) والمعلوم ان الوضع الحالي هو نيفاشا، إذن فنيفاشا (دغمسة)، وقال انه سيطبق الشريعة، إذن فنيفاشا لا علاقة لها بالشريعة. والسؤال هل يجوز أن نلتزم بالدغمسة أي الباطل؟ لا والله فالعهود التي أمر الشرع بالوفاء بها هي عقود الحق لا عهود الباطل، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق)، وقال: (الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا). والله المستعان،،، عبد الله عبد الرحمن (أبو العز)- عضو مجلس الولاية لحزب التحرير في ولاية السودان] انتهى. حزب التحرير يستهجن رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء ونشرت صحيفة التيار العدد 499 يوم 07/07/2011 خبراً بعنوان: [قالت إنها ماطلت في استلام التوقيعات المليونية، حزب التحرير يستهجن رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء: الخرطوم: التيار: استهجن حزب التحرير رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء وعدم تسلمها لتوقيعات ملايين الرافضين لتقسيم السودان، واعتبر الحزب في بيان تلقته (التيار) الاستفتاء جريمة لتمزيق السودان. وقال في بيانه إن رفض رئاسة الجمهورية استلام توقيعات من وصفهم بالأتقياء من أهل السودان سيكون حجة عليهم يوم القيامة، حيث لا تنفع أمريكا التي يعلنون التزامهم بالسير في مخططاتها لتمزيق السودان. وأن حديث رئيس الجمهورية في جوبا هو حجة عليهم أمام التاريخ والأجيال القادمة حسب نص البيان].

نفائس الثمرات   لو أحسن الظن لأحسن العمل

نفائس الثمرات لو أحسن الظن لأحسن العمل

يقول قتادة رحمه الله: إن الكافر لن يطلب أن يعود إلى مال أو أهل أو ولد إنما يتمنى أن يرجع إلى الدنيا حتى يعمل صالحا، فرحم الله امرأ عمل فيما يتمناه الكافر عندما يرى العذاب .قال الحسن البصري: إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل

9721 / 10603