أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رسالة حزب التحرير- فلسطين التي زلزلت السلطة الفلسطينية وفتت في عضدها

رسالة حزب التحرير- فلسطين التي زلزلت السلطة الفلسطينية وفتت في عضدها

ضمن نشاطات الحزب الهادفة إلى ترسيخ حقه في ممارسة العمل السياسي، ووسط تضييق السلطة الفلسطينية عليه ومعاداتها لدعوته تناغما مع حكام العرب والمسلمين وانصياعا لأوامر أمريكا ويهود ودول الغرب، ومع اشتداد حمْلة السلطة على حمَلة الدعوة من حزب التحرير بالتهديد والملاحقة والسجن وحتى الدوس على قانون السلطة نفسها من أجل التضييق على الحزب وشبابه؛ (مثلما فعلت في قضية الأستاذ محمد الخطيب الذي رفضت تنفيذ قرار محكمة العدل العليا بالإفراج عنه وأبقت على حبسه على ذمة القضاء العسكري لغاية الآن نكاية في الحزب)، وغيرها من ممارسات السلطة الهمجية الهادفة إلى منع أو تعكير صفو النشاطات التي يقوم بها الحزب، وفي ظل تهاوي السلطة السياسي في مستنقع التنازلات والخيانة، وتضييقها المتزايد على أهل فلسطين بقمعهم وإثقال كاهلهم بالضرائب والمكوس، بل ومحاربة أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم والإمعان في إفساد المرأة والأجيال الناشئة، واستماتة السلطة في كتم صوت الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، ومع العهد الذي قطعه شباب الحزب على أنفسهم بأن يكونوا حراساً أمينين للإسلام، صادعين بالحق، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، واقفين في وجه الحكام الظلمة ومشاريعهم التصفوية، وكاشفين للمؤامرات التي تحاك ضد أمتهم وقضاياها، وسط كل هذه الأمور كان لحزب التحرير موقفه المشرف عبر رسالته الصارخة في وجه السلطة الفلسطينية التي وجهها شبابه من بيوت الله في الضفة الغربية، والتي وقعت كالنازلة على السلطة وأزلامها، فتبعها ما تبعها من ملاحقات ومداهمات وتطورات. وفي هذه التغطية سنعرض بإيجاز لأهم مجريات الأحداث وما رافق ذلك من أجواء وأصداء. أسودٌ في وجه السلطة المتخاذلة كان ذلك يوم الجمعة 31-12-2010، وبعد أن فرغ الناس من صلاة فريضة الجمعة في مساجد مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وقف أمام الناس في كل منها أسدٌ من أسود حزب التحرير ليصدع من أمام منابر رسول الله بكلمة حق نزلت كالصاعقة على السلطة وكبرائها، تلقتها الناس بآذن صاغية وقلوب يملؤها الرضى والسرور، في حين وقف أزلام السلطة حيارى كأن على رؤوسهم الطير. وهذا هو نص الكلمة التي ألقيت في المساجد، والتي لامست عقول وقلوب أهل فلسطين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يا أيها المسلمون، هاتان رسالتان من حزب التحرير- فلسطين: الأولى للسلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير، والثانية لكم أنتم أيها الناس. أما رسالتنا للسلطة الفلسطينية والمنظمة، فنقول لها: لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام، والشواهد على ذلك كثيرة، نذكر منها: منعكم للأعمال العامة كالمسيرات والمحاضرات والندوات. ومنها أنكم سجنتم ولا تزالون تسجنون شباباً من حزب التحرير ومن غيرهم من شباب المسلمين، حتى بعد أن حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهم فوراً، فمحمد الخطيب حكمت المحكمة العليا بإطلاق سراحه منذ أربعة أشهر ونصف، ولا تزالون تسجنونه حقداً على الإسلام أهله. ألا فكفوا أيديكم عن فلسطين، واعلموا أن لفلسطين رجالها الذين سيزحفون إليها ويستأصلون منها شأفة يهود مصداقاً لوعد رب العالمين وبشارة الرسول صلى الله عليه وسلم (...أنتم شرقي النهر وهم غربيه) أما عملكم على كتم صوت الإسلام وتقييد أنشطة حزب التحرير، فإننا نبشركم بفشله، لأسباب كثيرة: منها قول الله تعالى (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وقوله (إن الله يدافع عن الذين آمنوا). ومنها أن الأمة تعشق الخلافة، وتؤيد العاملين لها. ومنها أن شباب الحزب قد نذروا أنفسهم لله تعالى، فلا يخشون إلا الله، وسيبقون صادعين بالحق بكل السبل وفي كل المحافل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. أما رسالتنا لكم أيها الناس، فنقول فيها: إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد فتكللت كل الكلمات إلا أقل من أصابع اليد الواحدة، بالنجاح ولم يعكر صفوها في حينه إلا بعض الاعتقالات في بعض المناطق. وبدأت الحملة المسعورة لم تطق السلطة أن يكشف الحزب سوءتها ويعريها أمام الناس، مجاهرة لا مواربة، وفي العلن لا في الخفاء، وفي وضح النهار. فشرعت أجهزة السلطة الأمنية بعد صلاة الجمعة مباشرة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه. وكانت حملات المداهمة مسعورة شهدت في بعض المناطق كبلدة بديا قضاء سلفيت أشد أنواع القمع والتنكيل باقتحام البيوت وكسر للأبواب وإطلاق للنيران والاعتداء على بعض الأطفال والنساء. وكل ذلك وسط استياء الناس واستنكارهم لهمجية السلطة وملاحقتها لشباب الحزب الذين صدعوا بالحق، خاصة وأنّ الناس تدرك صحة كل ما جاء في الرسالة وتلمسه بحواسها كل يوم. دور الإعلام الخجول وملاحظة الناس لذلك!! لقد تعاطي الإعلام في البداية مع الحدث تعاطياً خجولا، إذ لم تكن تغطية الإعلام للحدث تتناسب مع حجم الحدث ولا مع أهميته، خاصة ونحن نتحدث عن حدث شمل أعداداً كبيرة من المساجد في كل مناطق الضفة الغربية، ولعل أهم أسباب ذلك هو عدم حيادية الأغلب الأعم من وسائل الإعلام، فضلاً عن حالة الخوف والفزع التي أوجدتها السلطة لدى وسائل الإعلام من تناول ما قد ينتقد السلطة أو يحرجها. فتجاهلت الجرائد المحلية الثلاث (جريدة القدس والأيام والحياة) الحدث وكأنه لم يكن، وكذلك مرت عنه الفضائيات ومنها التي تدعي الرأي والرأي الآخر مرور الكرام، إلى درجة حمَل الناس العاديين إلى انتقاد تجاهل الفضائيات ووسائل الإعلام للحدث على الرغم من أنّ كثيرا من الناس قد شهده وعايش مشاهده. ومع ذلك فقد نقلت بعض وسائل الإعلام خاصة تلك التي لا توالي السلطة الفلسطينية، الخبر على نحو بدا عليها الاستياء والاستنكار لفعلة السلطة، خاصة عند مقارنته بأفعال السلطة المخزية مع كيان يهود. وأجبرت بعض الوسائل على تناول الحدث لتحافظ على مصداقيتها أمام روادها. فكان مما كتب موقع شهارة نت: أجهزة السلطة الأمنية تداهم بيوت شباب حزب التحرير وتعتقل العشرات الجمعة, 31-ديسمبر-2010 شهارة نت- فلسطين المحتلة - أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال المكتب بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام،.." وكذلك بين المكتب أن الرسالة التي وجهها لأهل فلسطين قال لهم فيها "إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد." هذا وأفادت مصادر المكتب بأن حملات المداهمات الوحشية والاعتقالات لا زالت مستمرة، خاصة في بلدة بديا قضاء سلفيت التي شهدت أشد أنواع القمع والتنكيل خلال المداهمات ولم يسلم من الاعتداء والتنكيل الأطفال والنساء. علما بأن المكتب كان قد شدد على أن الحزب مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام. حسب تعبيره بينما كتب موقع تلفزيون وطن: اثر مداهمة منازل شباب الحزب حزب التحرير: الأجهزة الأمنية اعتقلت 100 من أعضاء الحزب وأنصاره أفاد حزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية قامت منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال الحزب في بيان وصل وطن للأنباء نسخة منه بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. وغيرها من وسائل الإعلام، كـ باب العرب: حزب التحرير: أمن الضفة اعتقل 100 من عناصرنا وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا": حزب التحرير: أمن الضفة اعتقل 100 من عناصرنا هلا فلسطين: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره راديو الحرية: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره هلا فلسطين: حزب التحرير- فلسطين يوجه رسالة سياسية للسلطة ومنظمة التحرير وكالة معا الإخبارية: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره أجناد الإخباري: مليشيات عباس استقواء على أهالي الضفة .. وحماية لأمن المستوطنين لحج نيوز: أجهزة السلطة الأمنية تداهم بيوت شباب حزب التحرير وتعتقل العشرات السلطة تخرج عن صمتها اعتادت السلطة أن تقوم بكل جرائمها وأن تمارس عنجهيتها وسط التكتيم والتعتيم الكاملين، وإذا ما خرجت الأخبار وتناقلت الناس الأنباء يخرج الناطق باسم أجهزتها أو باسم حكومتها لينفي المعلوم والمشهور، اللهم النزر اليسير الذي تظن أنه لن يسيء لها كثيرا. فبعد أن قام مراسل القدس العربي بإجراء لقاء صحفي مع عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، المهندس باهر صالح، والذي أكد فيه على ما تناقلته وسائل الإعلام وسلط الضوء على همجية السلطة وممارساتها، اضطر الناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري، للرد على ذلك باسطوانته المشروخة المعهودة، وهي أنّ الحزب لا يعترف بالسلطة فهو محظور النشاط. فكان مما كتب موقع القدس العربي: الضميري لـ'القدس العربي': حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة بأنه حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني وليد عوض: رام الله ـ 'القدس العربي' أكد المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير لـ'القدس العربي' الأحد بان الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية تشن منذ الجمعة حملة اعتقالات في صفوف أعضاء الحزب طالت أكثر من 100 عضو، فيما أكد اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية لـ'القدس العربي' بان حزب التحرير 'حزب محظور' في الأراضي الفلسطينية. وأوضح الضميري لـ'القدس العربي' الأحد بان حزب التحرير يبالغ في عدد المعتقلين من عناصره لدى الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى انه تم استدعاء عدد منهم على خلفية قيامهم بالتحريض ضد السلطة وإثارة الفتنة. وأضاف الضميري قائلا 'تم استدعاء عدد من أعضاء حزب التحرير، هذا صحيح، وذلك على خلفية أعمال تحريض على الفتنة من جانب، ومن جانب أخر حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة وعلى لساني في وسائل الإعلام بأنه حزب محظور النشاط- في الأراضي الفلسطينية- لأنه لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية بكل مؤسساتها ورمزيتها الوطنية ابتداء من النظام الأساس ووصولا إلى مؤسسة الرئاسة ومرورا بالمجلس التشريعي، فهو يهاجم كل مؤسسات السلطة وهو يقوم بالتحريض ضدها، وأي حزب لا ينطلق أساسا من اعترافه بالنظام السياسي التعددي الفلسطيني الذي اقره النظام الأساس- بمثابة الدستور الفلسطيني- هو خارج إطار الشرعية، ومن هذا المنطلق تم استدعائهم بناء على نشاط تحريضي'. وشدد الضميري على أن حزب التحرير يبالغ بعدد المعتقلين وقال 'هم يبالغون بالأرقام التي يطرحونها.هناك مبالغة بأرقام الاعتقال المائة. هذا غير صحيح .تم استدعاء من قاموا باستغلال البيانات ومنابر المساجد للتحريض على النظام السياسي الفلسطيني'. وأضاف 'هم استدعوا واخلي سبيلهم'، مشيرا إلى انه لا يستطيع التأكيد إذا ما كان هناك عدد ما زال رهن الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية. وأضاف الضميري قائلا 'حزب التحرير بالنسبة لنا هو حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني'. ومن جهته اتهم صالح الأجهزة الأمنية بمواصلة حملة الاعتقالات ضد عناصر حزب التحرير، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية لجأت لاعتقال أهالي بعض أعضاء حزب التحرير الذين لم يتمكنوا من اعتقالهم وذلك من اجل الضغط عليهم لتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية. وأفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال المكتب أن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها الأجهزة الأمنية على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة الماضية في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة 'لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20' من أرض فلسطين'. وأضافت رسالة حزب التحرير: ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة.ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام. وأضافت رسالة حزب التحرير التي وجهها لأهل فلسطين 'إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، وأعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد'. وكان حزب التحرير في فلسطين قد شدد على أنه 'مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام'. أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير بأن الحزب وجه رسالتين إحداهما سياسية للسلطة ومنظمة التحرير والأخرى نداء للمسلمين في فلسطين. وقال المكتب الإعلامي أن الحزب توجه بهذه الرسائل في المساجد بعد صلاة الجمعة مباشرة في جميع محافظات الضفة الغربية وشملت إضافة إلى المدن كثيراً من البلدات والقرى. ثم تتالت المواقع الإعلامية تنشر الذريعة التي تذرع بها الضميري لقمع الحزب ومنع نشاطاته. فكان منها: وكالة برق الإخبارية: بعد إعلانه حزب محظور .. حزب التحرير : السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال سما الإخبارية: الضميري: حزب التحرير محظور النشاط في الضفة باب العرب: الضميري: حزب التحرير محظور النشاط في الضفة موسوعة الإعلام الأردني (صحفي): الضميري لـ'القدس العربي': حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة بانه حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني فلسطين بيتنا صفا الاستقلال الزيتونة الإخبارية هلا فلسطين مركز الزيتونة للدراسات وكالة فلسطين اليوم شبكة فراس راديو سراج الإعلام الحقيقي فجاء الرد من الحزب سريعا لما لاحظ الحزب الوقاحة التي تحدثت بها السلطة على لسان الناطق باسم أجهزتها، استدعى ذلك أن يكون الرد سريعاً وعلى نحو يقطع على الضميري وسلطته كل الكلام والذرائع والتي هي أقبح منذ ذنب، فكان البيان الصحفي التالي: بيان صحفي حزب التحرير شرعيته من رب العالمين وشرعية السلطة من الاحتلال اليهودي في تصريحات له لصحيفة القدس العربي يوم أمس 2/1/2011م اعتبر عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية أن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية وأنه شخصياً وعبر وسائل الإعلام أبلغ الحزب بهذا الحظر لا سيما وأن الحزب وفق تصريح الضميري لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية. وعزا الضميري قيام السلطة باعتقال ما يقارب 100 عضو من حزب التحرير خلال الأيام الثلاث الماضية إلى قيامهم بما أسماه "نشاطاً تحريضياً"، وقال أن الحزب يبالغ في أعداد المعتقلين. وإننا في حزب التحرير- فلسطين إزاء هذه التطاولات والأكاذيب نقول: 1- إن السلطة الفلسطينية التي يتحدث عنها الضميري استمدت شرعيتها من الاحتلال اليهودي ومن خلال اتفاقيات خيانية تنازلت بموجبها المنظمة والسلطة عن معظم فلسطين ليهود، والسلطة تتحكم في رقاب العباد بأسلحة يهود وبأموال الدول الاستعمارية التي أوجدت دولة الاحتلال وأمدته بالسلاح وبالمال وبالقرارات الدولية الظالمة، فالسلطة لا شرعية لها عند الله ولا عند أهل فلسطين حتى يعترف بها حزب التحرير، فهو لا يعترف بالاحتلال ولا بالاتفاقيات ولا بالسلطة الناتجة عن هذه الاتفاقيات. 2- إن حزب التحرير انطلق منذ خمسينيات القرن الماضي من القدس وضرب جذوره في الأرض وغلظ ساقه وامتدت أغصانه في القارات الخمس ورفرفت أوراقه وينعت ثماره وحان قطافها، فهو أصبح صعب المنال على من يرومه، حتى الدول العظمى والدول الإقليمية عجزت عن النيل من الحزب أو وقف نشاطه أو حظره، فمن هي السلطة حتى تحظر حزب التحرير؟! 3- لو كان عند الضميري بعض الحياء لما تجرأ وتحدث عن حظر حزب عالمي عظيم، وجد على أرض فلسطين المباركة قبل منظمة التحرير وقبل هذه السلطة الهزيلة التي لم يبق من صلاحياتها إلا التنسيق الأمني للمحافظة على أمن الاحتلال، وملاحقة المخلصين من أهل فلسطين وزجهم في السجون. 4- أما كلام الضميري عن أعداد المعتقلين وعن الإفراج عنهم، فتكذبه محاكم السلطة التي عقدت أمس واليوم لمحاكمة العشرات من شباب حزب التحرير من الشمال إلى الجنوب. 5- إننا في حزب التحرير ندرك تماما أن السلطة وضعت نفسها في سلة الدول الكبرى التي تحارب الإسلام وتحاول منع إقامة الخلافة، ولكن هيهات هيهات فوعد الله قادم وأنف الكفار وأعوانهم راغم. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاد} فالتزمت بعض وسائل الإعلام بما تمليه عليها المهنية، فنشرت رد الحزب على تصريحات الضميري في حين لم تقم أخرى بواجبها في نقل الرد. فكان ممن نقل الرد: فلسطين اليوم: حزب التحرير للضميري: من هي السلطة حتى تحظر الحزب؟ نبض الوعي العربي: حزب التحرير شرعيته من رب العالمين وشرعية السلطة من الاحتلال اليهودي شبكة فراس الإعلامية: حزب التحرير يرد على اللواء الضميري !! وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا": حزب التحرير: السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال مصر الجديدة: حزب التحرير: السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال اليهودي شبكة إخباريات وكانت فضائية الحوار قد أجرت حواراً مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الدكتور ماهر الجعبري حول حظر السلطة لنشاط الحزب أكد فيه على أن حزب التحرير يستمد شرعية وجوده وعمله من كتاب الله ومن غايته المتمثلة في استعادة الخلافة، وأكّد استمرار عمل الحزب بالقول: "نحن ماضون على الحق صادعون به". وبين أنّ حزب التحرير ليس فصيلا فلسطينيا وليس في حالة تنافس على السلطة، وقلل من شأن تصريحات الضميري حول حظر الحزب، بالقول "إن القوى الفعلية والدول الحقيقية في العالم عجزت أن تنتزع من حزب التحرير هذه الشرعية الربانية". وأكد الدكتور الجعبري أن عمل الحزب سياسي فكري، وليس من نهجه التحريض على العمل المادي ضد الأنظمة، وبيّن أن عمله قائم على مفهوم المحاسبة السياسية في الإسلام، وبيّن أن الأنظمة التي تدعي الديمقراطية تفسح المجال لحرية العمل السياسي حسب مفهوم المعارضة فيها. وكذلك أجرت إذاعة القدس لقاء حوارياً مع الأستاذ إبراهيم الشريف عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، حاورته حول تصريحات الناطق باسم الأجهزة الأمنية في سلطة رام الله عدنان الضميري وزعمه بأن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية. وبذلك قطع الحزب قول كل بليغ. تطور جديد طرأ على الأحداث نظرا لحالة التكالب الشديدة التي تنتهجها السلطة بحق شباب حزب التحرير في بلدة بديا، من اعتقال عشوائي، واقتحام للبيوت وكسر للأبواب، وعرض على النيابة والقضاء العسكري بدلاً من النيابة والقضاء المدني. فقد أعلن* سبعة ممن اعتقلتهم السلطة الفلسطينية في سلفيت إضراباً عن الطعام، وذلك احتجاجا على اعتقالهم ابتداءً، ثم على تعسف السلطة بامتناعها عن عرضهم على النيابة والقضاء المدني منذ أن اعتقلتهم يوم الجمعة 31-12-2010، وعرضهم بدلا من ذلك على النيابة العسكرية المختصة بالعساكر. وكذلك احتجاجا على أسلوب العصابات الذي اتبعته الأجهزة الأمنية في اعتقالهم، حيث كانت السلطة قد اعتقلتهم بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في بلدة بديا الواقعة غربي سلفيت، تخللها اقتحام للبيوت بوحشية وكسر لأبواب بعضها غير آبهة بحرمة البيوت وأعراض الناس بالإضافة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى ترويع وإخافة الأطفال. وهو ما أضاف بعدا جديدا للحدث، فتناولت وسائل الإعلام الإضراب باهتمام، وسط ترقب للتطورات، فكان منها: وكالة معا جريدة القدس مصر الجديدة قدس نت شبكة إخباريات وكالة الصحافة الفلسطينية-صفا تلفزيون وطن فلسطين الآن الرسالة نت المركز الفلسطيني للإعلام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أجناد تلفزيون نابلس مركز البيان للإعلام أراب نيهيتر قدس برس وكالة فلسطين اليوم تدوينة أخبار فلسطين وكذلك أجرت فضائية القدس لقاء حواريا مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الأستاذ حسن المدهون، تناول اللقاء خلفية الاعتقالات والرسالة السياسية التي وجهها الحزب للسلطة، وقيام الأجهزة الأمنية للسلطة بمداهمة البيوت بصورة وحشية وترويع النساء والأطفال وتحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين. وطالبها المدهون بإطلاق سراحهم فوراً وأن تكف أيديها عن أهل فلسطين، وأن تتراجع عن حربها على الإسلام وحملة دعوته وإلا فحسابها يوم تقوم الخلافة قريباً سوف يكون عسيراً ولعذاب الآخرة أشد وأنكى. مرة أخرى عرف الناس من هم رجال الحزب لقد سادت أجواء الإكبار والاحترام عند الناس للحزب ولموقفه ولأن شبابه لم يخشوا في الحق أحدا، ورأى الناس في الشباب الذين وقفوا يصدعون بالحق أسوداً مزمجرة ورجالاً صناديدا، ورأى الناس كيف أنّ شباب الحزب لم يأبهوا بالإرهاب والقمع والتنكيل الذي تمارسه السلطة. فرأى الناس في شباب الحزب رجالاً وقادة للعمل السياسي على أساس الإسلام، وهذا ما بدا واضحا في ردود فعل الناس بأن الحزب يعبر عن موقف أبناء فلسطين من السلطة وأعمالها ومواقفها السياسية، فضلاً عن تعبيره عن الرأي الشرعي فيها. فالحمد لله أن رزق حزب التحرير رجالا يعرفون الحق ويثبتون عليه، ولا يخشون في الله لومة لائم، فهكذا يكون الرجال الذين يستحقون وعد الله إن شاء الله. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55 10-1-2011

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

أنزل الله القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و جعله حكما و قاضيا على الأشياء و الأفعال و جعل رسالة الاسلام و عقيدته قاضية على ما عداها من العقائد و الأديان حيث ختم الشرائع بالاسلام و ختم العقائد بالايمان بالقرآن تصديقا جازما ، فكانت العقيدة الاسلامية و الدين الاسلامي هو المهيمن على كل الأديان ({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) و قد كانت هيمنة الكتاب على غيره من الكتب و العقائد والأديان أمرا جليّا واضحا لا يحتاج الى اعمال فكر و نظر و إنما نظرة واحدة ترينا كيف أن الاسلام من لدن الدولة الاسلامية الاولى - دولة المدينة المنورة - الى نهايات الدولة العثمانية و الدولة الاسلامية هي الدولة الاولى في العالم فهي التي تدير شئون غيرها فضلا عن شئون نفسها ، الموقف الدولي بيدها و لصالحها ، لا تقبل لها شريكا و ندّا ينافسها و يكون قسيما لها ، ذلك بأن هذا هو من طبيعة الدول المبدئية التي لا تقبل إلا أن تضع مبدأها موضع التطبيق و التنفيذ، و إلا أن تحمل الناس على تنفيذ كل ما من شأنه أن يجعل الإسلام ولا شيْ غيره هو المطبق ، فالدولة المبدئية لا ترضى أن تُنازَع في رعاية شئون الناس إلا أن تكون الرعاية بحسب ما تمليه عقيدة المبدأ عليها . ولعل هذا القيد ليس خاصا بالعقيدة الاسلامية و ان كان فيها أظهر و أجلى ، إلى أن صاحب العقيدة رجلا كان أو حزبا أو دولة ، يجب أن لا يرضى بأن يُدار شأن أو يُتحدث برأي إلا أن يكون عقيدته و مبدأه ، و من الخطر الذي يصيب حامل الدعوة المدئي ، أن يقبل بأن يشاركه غيره في انتزاع جزء من الرعاية و ادارة الشئون بعقيدة غير عقيدته و نظام غير نظامه مهما كان صغيرا، و لعمري فإن الدول المبدئية تضمحل و من ثم تنتهي بتناسب طردي مع تركها لأي شيء من عقيدة المبدأ ، ألا ترى بأن الدولة العثمانية التي كانت لعشرات السنين الدولة الأولى في العالم بلا منازع ثم هي لما غابت عنها الوظيفة التي لأجلها وُجدت و غاب عنها بان دوامها هو بدوام تفرد المبدأ الذي تحمل ، لما غاب عنها ذلك غابت و غاب مبدؤها . و لعل السبب الرئيس الذي كان له قدم السبق في أفول نجم الدولة العثمانية قبل أن ينطفئ نجمها تماماً هو قبولها أن تُنازَع الرعاية وإدارة الشئون في الأرض التي كانت قد بسطت سيطرتها عليها ولا أدلّ على ذلك من قبولها في نهاياتها من أن تقوم بعض الدول مثل فرنسا و بريطانيا بإدارة شئون رعاياهم داخل حدود الدولة ، ما أدى بالتالي إلى صناعة جيل كان عبارة عن قنابل موقوتة داخل جسم الدولة . إن الدولة المبدئية التي أخذت على عاتقها نشر مبدئها لا يجب ان يغيب عنها بحال أن بقاءها ببقاء مبدئها ودوامها بدوامه ، و لذلك فهي دائما تضع الخطط و الأساليب حتى تبقى سيدة الدنيا سواء في الجانب الاقتصادي ام العسكري بل و حتى العلمي فإنها لا تقبل أن تكون رقم اثنين في أي جانب حتى تُبقي الرهبة منها في صدور أعدائها الذين يتربصون بها الدوائر ولا يُقال إن الجانب العلمي عالمي و للدولة أن تأخذه من اي كان بغض النظر عن مصدره ، لا يُقال ذلك ، فبالرغم من أن هذا القول صحيح إلا أن الدولة يجب عليها أن تعمل على أن تكون هي الدولة الأولى في كل شيء حتى لا تقع فريسة بيد أعدائها لضعفها في جانب ما ، و لعلنا في هذا الموضوع نتناول الجوانب المهمة التي لا بد أن تبقى الدولة عليها حتى تضمن تفردها وتفوقها في الأمور كافة وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية لعلنا نتجاوز أخطاءً وقعت فيها الدولة وبالذات الدولة العثمانية سيما في نهاياتها عندما بدأ السوس ينخر في أصل فكرتها حتى وصلت الى نهاية مأساوية انتهت بزوالها ثم بعد غاضت وغاض مبدؤها من الدنيا فلم يعد يدار شأن أو يلتفت لأمر مهما صغر أو كبر وللدولة فيه تأثير أو وزن لا ناقة لها في الدنيا ولا جمل وأي أمر أعظم من إعطاء اليهود أرض فلسطين وكتابة العهود والمواثيق لهم بذلك والدولة ما زال يحكمها رجل يسمى خليفة يُدعى له على المنابر وتصك النقود باسمه ثم ألم تقتطع أرض الإسلام قبل الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وغيرها ودولة الخلافة قائمة ولعلنا في هذا الموضوع نطرح بعض الجوانب التي لا بد أن تهتم الدولة بها فلا تقلل من شأنها وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية بل وحتى العلمية فنقول : في الجانب السياسي : قبل الحديث في الجانب السياسي لا يجب أن يغيب عنا بأن السياسة هي الرعاية ، و الرعاية تكون حسب عقيدة المبدأ فكل أعمال الدولة في الداخل أي داخل حدودها أم في الخارج أي خارج حدودها هي اعمال رعاية ، بمعنى ان أعمال الدولة كافة تصب في هذا الجانب و لأجل ذلك تضع الدولة الخطط و الأساليب لنشر المبدأ و المحافظة عليه ، فهذا هو حجر الزاوية في علاقة الدولة بغيرها من الأمم و الشعوب ، و لأجل أن تبقى الدولة الإسلامية الدولة الأولى في العالم فعليها أن تقوم على أمور نذكر أبرزها أمثلة ولا ندعي الحصر : 1- ليس للدولة أن تعقد أي معاهدة او أن تصالح على وضع حدود جغرافية مع أي دولة جارة أو غير جارة ، مما يسمى بمعاهدات حسن الجوار التي تُعقد بين الدول بحيث تكون هذه الحدود محترمة لا يجوز المساس بها أو التعرض لأصحابها كالاتفاقيات التي قامت بين الدول على أساس سايكس بيكو والتي ما وضعت إلا لترسيخ التقسيم في بلاد المسلمين وللحيلولة دون وحدتهم وكان أن أصبحت الحدود الجغرافية بين الدول لها من الاحترام والقداسة ما لها لا يجوز المساس بها أو عدم الاعتراف بها سيما بعد أن أجمعت الدنيا على الاعتراف بها خطوط طول وعرض وسكان وحدود من الجهات الأربع و... فهذه الاتفاقيات وأمثالها لا يجوز للدولة أن تعترف بها أو أن تقرها فأمة الإسلام أمة واحدة يحكمها رجل واحد هو الخليفة ليس بينها حدود يقول صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه )) فهذا أمر منه صلى الله عليه وسلم بقتل من يريد أن يفرق المسلمين ويقسم أرضهم وبمفهوم الموافقة وما هو من باب أولى لا يجوز أن توافق الدولة على ترسيم الحدود مع ما يسمى بالدول المجاورة بل على العكس من هذا تماما فإنها يجب أن تعمل ومنذ اللحظة الأولى لقيامها على ضم كل البلاد إلى جسم الدولة ولا نقصد بقولنا (( أن تعمل )) أن تعلن الحرب على الأسود والأحمر من الناس من أول يوم تقوم فيه ولكن المعنى أن تتلبس بالأعمال التي من شأنها بالنهاية أن تفضي إلى ضم البلاد لتصبح بلدا واحدا فليس هناك مركز وأطراف أو أي شيء يوحي بالانقسام و أيضا فإن الاعتراف بالحدود معارض بما فعله صلى الله عليه و سلم و الصحابة من بعده من فتحهم للبلاد و نشرهم للاسلام ذلك بان هذه وظيفة الدولة و هذا عملها ، ولذلك كان من الخطرأن تلتزم الدولة بهذه المعاهدات على وجه تأبيدي ، و لكن لها ان تعقد معاهدات في حسن الجوار مؤقتة بوقت و ذلك من فعله صلى الله عليه و سلم في صلح الحديبية ، فإنه بهذا الصلح قد تفرغ لتثبيت كيان الدولة و حفظ بيضتها . 2- نشر الإسلام واجب و نشره يقتضي إزالة كل الحواجز التي تقف في وجهه فحدود الدولة هي الأرض كلها مشارقها و مغاربها و لذلك كان من الخطر أن تقبل الدولة بقسمة العالم مناطق نفوذ بينها و بين غيرها كما فعلت بريطانيا و فرنسا ابان القرن الثامن عشر و التاسع عشر و كما فعلت امريكيا و روسيا أوائل الستينيات من القرن العشرين فإن هذا كفيل بالإجهاز على المبدأ الذي لا يقبل القسمة على اثنين ولا أبالغ اذا قلت بأن الدولة العثمانية فقدت ذاتها منذ ان قبلت بان تتخلى عن نشر الاسلام و بث العقيدة فالدول التي كان خيالها لا يتصور الا محاولة الوقوف في وجه المد الاسلامي أصبحت تفكر كيف لها أن تدمر الدولة الاسلامية و تستأصل شأفتها ، حتى داخل مناطق نفوذها فبدأ الاحتلال يطال دار الاسلام قبل زوال الخلافة بعشرات السنين و ما ذلك إلا لأن الدولة رضيت بحدود لا تتجاوزها فنسيت وظيفتها التي لأجلها اقتعدت الصدارة و المكانة العظيمة ألا و هي نشر الاسلام كاملا في الأرض كلها . 3- إن نشر الاسلام يقتضي بيانه للناس ولا يعني نشره أن يكون فقط نظاما يُطبق على الناس فالنظام ثمرة لمجموعة أعمال تسبق تطبيقه لوائح و قوانين ، فإن الخطر يأتي من الظن بأن وصول الاسلام للناس هو تطبيقه عليهم بالحديد و النار كما فعل الشيوعيون عندما ظنوا أن تطبيق الاشتراكية أنظمة و قوانين ، كاف لنجاح الفكر دون ان يكترثوا بوصول الفكرة للناس قناعة قبل أن تكون قانوناً ، فوجود الاسلام رأيا عاما منبثقا عن وعي عام هو الضمانة الفعلية لتطبيقه و دوام تطبيقه ، و قوة الجندي و صرامة القانون ليست هي الاصل في نجاح وصول الفكرة الى الناس وحتى لا يحدث الالتباس والخلط فإن المقصود بأن الدولة تهتم بحمل الإسلام للناس حملا فكريا موازيا تماما لحمل الناس عليه أنظمة وقوانين سيما في البلاد المفتوحة حديثة العهد بالإسلام وعقيدته فإن أصحابها لابد من العناية بهم حتى بعد دخولهم الإسلام فالخوف من حديثي الإسلام أن يعاودوا تركه إن لاحت لهم فرصة أو واتتهم ظروف سيما ونحن نعرف بأن الكفار لا يزالون يقاتلونا ولذلك يجب على الدولة أن تعتني بهذا الأمر جيدا وهناك شيء من هذا القبيل حصل في ظل دولة الخلافة الأموية مع البربر فالأمر هذا يتطلب العناية القصوى من الدولة حتى لا تنشغل بحروب داخلية أو ثورات من أجل المطالبة بالاستقلال أو الانسلاخ عن جسم الدولة 4- ما يُسمى بالمواثيق العالمية و القوانين الدولية مكتوبة كانت أم متعارفًا عليها ، فبالنسبة لما كُتب بين الدول من مثل اتفاقية جنيف و ملحقاتها و التي تتعلق بالحروب ووجوب مراعاة الأسرى و مناهضة التعذيب و غيرها مما يدخل في رفع الظلم عن الناس فإنه جائز للدولة أن تنضم لها بل وحتى أن تقوم على تأسيسها ، و ذلك مأخوذ من ثنائه صلى الله عليه و سلم على حلف الفضول (لو دُعيت إلى مثله في الاسلام لأجبت) بشرط أن لا يُخالف أي شيء في الاسلام ، أما القانون الدولي فإنه لا وجود له أصلاً ، فضلا عن كونه يُخالف الأحكام الشرعية فإن العالم لا بد أن يُحكم في النهاية بقانون المنتصر ، فإن لم تكن الخلافة و قوانينها فليس أقل من أن نُبقي حالة العداء بين الدولة و غيرها ثم إن الأمر إما ان يكون الدين كله لله و إما غير ذلك ولا ثالث لهما ، فالقسمة ثنائية ولا سبيل إلى حل وسط ، و لذلك فلا قيمة لمجلس الامن ولا للأمم المتحدة ولا لصندوق النقد ولا غيرها مما أجمع العالم على أن القول ما قال ، فضلاً عن ان هذا أي الاعتراف بأي شرعة دولية أو قانون دولي هو اعتراف بشرعة و شريعة غير شريعة الاسلام ، و هذا مخالف لقوله تعالى : ((وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)) و مخالف كذلك لقوله صلى الله عليه و سلم: ( لا تستضيئوا بنار المشركين ) أما في الجانب الاقتصادي: فإن الدولة و من باب رعاية الشئون كذلك فإنها تعمل على أن تكون الدولة الأولى في العالم دائماً و ذلك بعد أن تكون قد امنت رعاياها في الداخل . و ما عليها أن تفعله: 1- يجب عليها و منذ اللحظة الاولى لقيامها أن تعمل على أن تكون عملتها هي الذهب و الفضة لا غير بحيث يُجعلا مقياساً وحيداً للسلع و الخدمات ، فإن نظام الذهب فضلاً عن كونه حكما شرعيا فإنه يحقق الاستقرار النقدي و المالي و الاقتصادي ، ذلك أن ثبات سعر الصرف يُحدث التقدم في التجارة الدولية بحيث لا يخشى التجار من توسع تجارتهم لأن سعر الصرف ثابت . 2- يجب على الدولة و منذ اللحظة الأولى لقيامها أن تعمل على سياسة اكتفائية بحيث تستطيع أن تقوم بنفسها و بالذات حال إعلان الدولة فإن الدولة حال إعلانها لا يُتصور ان تكون بين ليلة و ضحاها هي الدولة الأولى في العالم ، و لذلك يجب على الدولة أن توفر على الأقل الحاجات الاساسية للفرد و للأمة و للدولة ، و هذا ما يُسمى عند أهل الاقتصاد ( بالسياسة الإكتفائية الإنعزالية ) ثم إن الدولة بعد ذلك تعمل على الانتقال إلى ( السياسة الاكتفائية التوسعية ) و لئن كانت السياسة الانعزالية الخطوة الاولى فإن السياسة التوسعية و التي من خلالها تقوم الدولة بتوفير الحاجات الكمالية للفرد و الدولة و الامة تعد الخطوة الثانية و ذلك من خلال الضم ، أي ضم غيرها لها أو بالمعاهدات التجارية بينها و بين غيرها من الدول ولعل الثانية أسرع انجازاً من الأولى ، ذلك أن الأولى و هي الضم تتطلب إزالة الحواجز الجغرافية بين الدولة و غيرها و هذا يتطلب كدّاً و جهدا قد لا يتوفرا للدولة حال قيامها و النقطة هذه تقودنا بالضرورة لأن نتجاوزها إلى الثالثة . 3- لا بد أن تكون الدولة تملك سلعة ضرورية يحتاجها العالم كالبترول مثلاً أو الغاز ، و هذا ما يجعل العالم حال تطبيق سياسة اكتفائية انعزالية متأذيا من سياسة الدولة تلك ، فالدولة لم تلجأ إلى هاتيك السياسة الا اضطراراً فكون الدولة تملك سلعة أساسية يحتاجها العالم سيكون مدعاة للدول أن تعمل على فك الحصار عن الدولة من أجل تبادل السلع والخدمات معها ألا ترى أن ايران مثلا كلما هددها العالم بزيادة الحصار هددت بالبترول و إغلاق المضائق . أما في الجانب العلمي : فإنه يجب على الدولة أن تعمل على : تشجيع كل أنواع العلوم العملية من صناعة عسكرية أو غير ذلك ، بحيث تفتح المراكز البحثية و المختبرات العلمية التي تجعل الدولة في أمر الصناعة الدولة الاولى و هذا كله تحت الآية {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ولا أدلّ على الرهبة و الخوف التي توقعها الدولة في صدور أعدائها من أن تفوق الدول كلها في الجوانب العسكرية و العلمية كما تفوقها في الجانب الفكري و العقدي. الإخوة الكرام : إن الأساس الذي تعتمده الدولة في الجوانب السياسية و الاقتصادية و العلمية هو ضمان أن تبقى دولة الخلافة هي الدولة الاولى في العالم و القيّمة على كل الدنيا ولا عجب ، فالعقيدة هذا شأنها و الفكرة هذا ديدنها ، لا تقبل المشاركة مع غيرها ، قوّامة على الدنيا بأسرها عقيدة سياسية يُفكر معتنقها كيف تكون الرعاية و فيم تكون فهو دائم التفكير في الدنيا بأسرها و كيف يصلح حالها و شأنها .نسال الله أن يمكن لنا ديننا ويجعل لنا القوامة على كل الدنيا انه ولي ذلك والقادر عليه. أبو المعتز

تعريفات شرعية- الركاز

تعريفات شرعية- الركاز

الركاز: وهو المال الذي يكون مركوزا في الأرض بفعل إنسان, أو كان محدود المقدار لا يبلغ أن يكون للجماعة فيه حاجة, ومما ليس من ضروريات الجماعة وليس حقا لها, فإن مستخرجه يملك أربعة أخماسه ويخرج الخمس, وهذا ثابت بالحديث الشريف, روى النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: ما كان في طريق مأتي, أو في طريق عامرة, فعرفها سنة, فإن جاء صاحبها وإلا فلك, ومالم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس )) 80/ ن / الاقتصادي

    الجولة الإخبارية 09/01/2011م

  الجولة الإخبارية 09/01/2011م

العناوين: •· شيخ الأزهر يعتبر دعوة بابا الفاتيكان الدول الغربية لحماية الأقباط تدخلاً غير مقبول •· رئيس وزراء كيان يهود يقول إنه كان مستعدا لتجميد الاستيطان وواشنطن رفضت •· واشنطن تعزز قواتها الجوية والاستخبارية في أفغانستان •· وزير خارجية مصر يزور تونس والمغرب التفاصيل: رفض الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، دعوة بابا الفااتيكان بينديكت السادس عشر التي طالب فيها الدول الغربية بالتدخل لحماية الأقباط في مصر واصفا إياها بأنها تدخل غير مقبول في شؤون مصر، ومن المعلوم أن هذا البابا الحاقد على الإسلام والأمة الإسلامية قد وجه الطلب نفسه إلى الدول الغربية على خلفية تفجير كنيسة سيدة النجاة ببغداد في 31/10/2010، ونسي أن المشاكل التي يتعرض لها نصارى الشرق جاءت نتيجة لتدخل الغرب الكافر في البلاد الإسلامية واستقواء بعض نصارى الشرق بالغرب الكافر. وفي نفس السياق طلبت وزيرة الخارجية الفرنسية من الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف موحد تجاه الهجمات على النصارى في الشرق الأوسط. إن هذا النفاق الأوروبي هو محاولة لتوظيف هذه الحادثة سياسيا بالضغط على الحكومة المصرية المسؤولة عن أمن البلاد. هذا وكان رئيس مصر حسني مبارك قد اتهم بعد الحادثة تورط جهات أجنبية فيها وأكد ذلك وزير داخليته حبيب العادلي، ونشرت صحيفة المصريون في 3/1/2011 أن التحقيقات شملت جماعات أقباط المهجر بالولايات المتحدة وأوروبا مع وجود أدلة عند أجهزة الأمن المصرية على وجود اتصالات وتنسيق بين عدد كبير من رموز أقباط المهجر والمخابرات الغربية ومخابرات كيان يهود، وأضافت أن الأجهزة الأمنية ترجح أن يكون الهجوم نفذته مجموعة جديدة غير معروفة، هذا وقد طلبت السفارة الأمريكية بالقاهرة رسميا من الخارجية المصرية إشراك خبراء من مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيقات الجارية بخصوص التفجير. -------- قال رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (إنه كان مستعدا لتمديد إضافي لتجميد الاستيطان مدة ثلاثة أشهر، غير أنه تلقى رسالة من الإدارة الأمريكية بأن ينسى هذه المسألة)، وأضاف (أن الولايات المتحدة قالت إن التجميد لمدة ثلاثة أشهر لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية بل إنه سوف يؤدي إلى طريق لا نهاية له، وإنني وافقت على هذا الرأي). هذا موقف الإدارة الأمريكية التي وصفت في وقت سابق أن السلام في الشرق الأوسط مصلحة قومية أمريكية وأن الاستيطان يعرقل السلام، ولم تستخدم الإدارة الأمريكية أدوات النفوذ المتاحة لديها للمحافظة على مصالحها القومية. فإدارة أوباما جيء بها لمعالجة الملفات الداخلية المتراكمة وفي مقدمتها ملف الاقتصاد. أما السياسة الخارجية فهي رهنتها في أيادي المبعوثين لإدارتها عدا العراق وأفغانستان، فالسلام في الشرق الأوسط لم يكن من أولويات هذه الإدارة؛ فهي مهتمة بإدارتها كأزمة وليس بحلها كمشكلة سياسية، وجاءت كلمة أوباما بمناسبة العام الجديد لتؤكد هذا وهو يحدد هدفا طموحا للعام 2011 بإصلاح الاقتصاد المتعثر حيث قال (واجبنا الأهم الآن هو المحافظة على التعافي الاقتصادي وبصفتي الرئيس هاكم التزامي أمامكم.. أن أبذل كل ما بوسعي من أجل نمو الاقتصاد وخلق الوظائف وتعزيز طبقتنا الوسطى. هذا هو قراري للعام الجديد). فهذه الإدارة إدارة اقتصاد بالدرجة الأولى. ------- بعد الخسائر المؤلمة التي تكبدتها قوات الاحتلال الغربية والأمريكية في أفغانستان، قررت القوات الجوية الأمريكية تعزيز قواتها الجوية بنشر ما تطلق عليه نظام مراقبة جديد سيتمكن من بث لقطات مصورة حية لأي تحرك يحدث في مدينة بأكملها، مما سيجعل من المستحيل على العدو أن يعرف ما الذي ننظر إليه بالضبط بينما نرى نحن كل شيء. من ناحية أخرى قالت وزيرة الأمن الأمريكية إنها قررت زيادة وجودها في أفغانستان للعمل في مجالات مختلفة، وكانت الوزيرة قد بحثت مع المسؤولين الأفغان الأمن على الحدود ومنع تهريب المواد الكيميائية التي يستخدمها (المجاهدون) في صنع القنابل اليدوية التي تتسبب خسائر كبيرة في صفوف جنود الاحتلال. هذه محاولة من الولايات المتحدة يائسة في وقف الانهيار والهزائم التي تمنى بها قواتها في أفغانستان. ومن ناحية أخرى قال حلف شمال الأطلسي، الحلف الصليبي الجديد، إن الخسائر الجسيمة التي تكبدها في أفغانستان في العام 2010 والتي شهدت سقوط أكبر عدد من جنود الاحتلال خلال سنوات الاحتلال التسع (ليست دليلا على فشل بل هي مرحلة ضرورية مع الأسف). فالدول المتحالفة تريد الخروج من مستنقع أفغانستان بأقل الخسائر بعد الهزائم التي تتلقاها هناك. بينما الولايات المتحدة تريد الخروج مع إبقاء نفوذها بأفغانستان وبما يحفظ ماء وجهها فهي تعلم أن خسارتها في أفغانستان هي خسارة نفوذ وتزعزع مكانة على المسرح الدولي. ------- نشرت صحيفة الأهرام بتاريخ 3/1/2011 أن وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط اجتمع مع وزيري الخارجية التونسي والمغربي وسلم رسائل لكل من الرئيس التونسي وملك المغرب تتعلق بالعلاقات الثنائية. كما يعقد اجتماعا مع نظيره المغربي لتأسيس آلية للتشاور السياسي على المستوى الوزاري بين مصر والمغرب، وقالت الصحيفة إن الجولة ستشمل التشاور السياسي حول الملفات الساخنة في المنطقة من العراق إلى لبنان واليمن وتطورات القضية الفلسطينية، وتفعيل آلية اجتماعات وزراء خارجية دول اتفاقية أغادير التي تضم (مصر والمغرب وتونس والأردن) والتي لم تجتمع منذ خمس سنوات، وتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين مصر والمغرب. تأتي هذه الزيارة بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس حسني مبارك أمام الحزب الحاكم الذي حدد فيه مهام الحكومة المصرية الداخلية والخارجية لهذه السنة، ويلاحظ في الخطاب توسيع دائرة التحرك المصري الإقليمي ليشمل كل منطقة الشرق الأوسط والشمال الأفريقي بعدما كان يقتصر على القضية الفلسطينية. فأولويات السياسة الخارجية المصرية كما نشرت الأهرام بأن الرئيس المصري قال بصددها (نبذل أقصى الجهد من أجل القضية الفلسطينية والسلام العادل من أجل استقرار لبنان والعراق ومنطقة الخليج ونولي اهتماما فائقا للحفاظ على أمن واستقرار السودان بشماله وجنوبه وفي دارفور)، إن هذا التوسع في السياسة الخارجية لمصر يصب في اتجاه السياسة الأمريكية التي تعتمد في الفترة الأخيرة على وكلائها الإقليميين في المحافظة على نفوذها ومصالحها.

9719 / 10603