في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
ذكر موقع روسيا اليوم الالكتروني ان المعارض اليمني الدكتور محمد صالح القباطي الناطق الرسمي باسم احزاب "اللقاء المشترك" قال لقناة "روسيا اليوم" بان التحركات الشعبية الجارية في اليمن بدأت قبل ثورتي ومصر ، و لكن الاحداث في تونس و مصر قد اعطتها زخما اكبر. واضاف القباطي بان تغيير النظام السياسي هو مطلب الجميع في اليمن من احزاب اللقاء المشترك وان النظام الحالي يحتضر حيث اوضح بان النظام الحالي قد اوصل اليمن الى الازمات المتفاقمة في الشمال و الجنوب وصعدة وهو عاجز عن حل تلك الازمات. لا شك ان النظام اليمني يحتضر ويترنح , وان الازمات المتفاقمة في اليمن هي نتيجة طبيعية لوجود هذا النظام وعجزه عن وضع الحلول الصحيحة للازمات , الا ان ما لم يذكره المعارض اليمني , هو السبب الحقيقي لفشل النظام الحالي , والبديل الحقيقي المطلوب لنهضة اليمن واستعادة عافيته . فالنظام اليمني الذي انشئته بالاصل بريطانيا , ورعته ليكون اداة لها في جنوب الجزيرة العربية تستخدمه كيفما شائت لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية , وليكون اداتها في سلب الثروات الطبيعية التى حباها الله سبحنه لليمن , لم يفتئ يوما عن تقديم خدماته لاسياده الانجليز , وجعل تبعيته للسياسة البريطانية مثلا يحتذى به لدول المنطقة . وقد تشكل هذا النظام على اسس خالفت احكام الاسلام العظيم , واستقت مواد دستوره وقوانينه وارتباطاته السياسية والاقتصادية والعسكرية من احكام الدول الاستعمارية الغربية الكافرة . ولهذا كله كان الفشل حليفا لهذا النظام البغيض , ناهيك عن الاعمال السياسية الامريكية المستمرة لزعزعة اركان النظام اليمني ومحاولة جره الى التبعية الامريكية كبديلا عن تبعيته للندن . لذلك فالواجب على قوى المعارضة ان لا تكون رديفا للنظام القائم عبر مطالبتها بتغييرات شكلية تتنوع فيها المساحيق وتتجمل فيها الوجوه , بينما الاساس يبقى عفنا كما هو , ولا ان تكون المعارضة اداة بيد القوى الاستعمارية المتصارعة على اليمن لنهب ثرواته والهيمنة عليه . بل المطلوب هو وضع الاصبع على الجرح , والدعوة للقضاء على النظام واسقاطه واستبداله بنظام عادل قائم على اسس متينة تتحقق فيها الرعاية الصحيحة والتوزيع العادل للثروات , والذود عن حياض الامة الاسلامية , وهذا لا يتحقق الا ببيعة الامام العادل , وقيام دولة الاسلام الراشدة الثانية على منهاج النبوة . ويقولون متى هو , قل عسى ان يكون قريبا. كتبه لاذاعة المكتب الاعلامي - ابو باسل
إن ما يردده بعض الساسة الليبيين والعرب في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة من ضرورة تدخل ما يسمى بالمجتمع الدولي للمساعدة وتقديم يد العون للشعب الليبي من اجل الإطاحة بالقذافي إن هذا الطلب هو خيانة عظمى يقترفها هؤلاء بحق أمتهم ودينهم. فأن يقول قائل : يجب على الدول الكبرى أن تفرض منطقة حظر جوي على الطيران الليبي لمنع النظام من قصف الناس فهذا الطلب يعتبر جريمة بحق الأمة لا يجوز لمسلم أن يفعلها تحت أي ظرف من الظروف. أم أن يقول قائل : إن على المجتمع الدولي إن يعترف ويتعامل مع الهيئات البديلة المعارضة للنظام والموجودة في بنغازي وان يقطع صلاته مع النظام الليبي فذلك أيضا خيانة لا يصح أن تصدر عن مسلم مهما كانت الظروف عصيبة. إن المجتمع الدولي إنما هو الدول الغربية الاستعمارية الكبرى كأمريكا وبريطانيا وفرنسا ومطالبته بالتدخل ضد القذافي يعني مطالبة هذه الدول بالتدخل في الشؤون السيادية لبلد مسلم وهو الأمر الذي عدت الشعوب وجاهدت طويلا من اجل التدخل ومنع عبث هذه الدول الاستعمارية بمصائر العباد والبلاد. إن أمريكا وبريطانيا هما اللتان منحتا الشرعية الدولية لنظام حكم القذافي وهما اللتان مكنتاه من التسلط على رقاب الناس وارتكاب جرائمه ضد شعبه وإعدامه للآلاف وهما اللتان جعلتاه يهدر المليارات من الدولارات على المنشآت والمعدات النووية التي دمرها بيده وسلّم ما تبقى منها إلى أمريكا. فكل جرائم القذافي التي ارتكبها بحق أمته وشعبه وبلده طيلة الأربعين عاما الماضية كانت هذه الدول الغربية شريكة فيها فهل يعقل بعد معرفة ذلك الاستعانة بها واللجوء إليها للمساعدة في إنهاء عمل لحد موظفيها الذي عمل لحسابها فترة طويلة؟ إننا إن فعلنا ذلك نكون كمن يطالبها بتعيين موظف جديد بقناع جديد لإكمال مشوار التبعية لهذا الغرب المستعمر المجرم. إن المجرم الحقيقي ليس هو معمر القذافي في هذه الحالة بل هو المجتمع الدولي المتمثل في أمريكا وبريطانيا وفرنسا لأنه هو الذي جاء بالقذافي ودعمه طول فترة حكمه الطويلة ليتسيد علينا. فعلى الأمة وعلى سياسييها التنبه جيدا في حركتها وهي تتحرك للتخلص من الحكام الطغاة المفروضين عليها من قبل الكافر المستعمر عليها أن تكون حذرة جدا وحريصة كل الحرص من مسألة الوقوع مرة ثانية في شرك الغرب فهذا إن حصل فيكون خطأ قاتلا بل خطيئة مميتة ارتكبتها الأمة وسياسيوها في مرحلة بالغة الحساسية. فان كان لابد من إسقاط القذافي فلتسقطه الأمة بيدها ليكون ذلك شرفا لها. أما إن كان إسقاطه على أيدي الدول الغربية فهذا عار عليها وليس شرفا لها. فمهما اشتد الكرب وكثر الهرج وضاقت السبل فلا يجوز بحال التفكير ولو للحظة واحدة بطلب المساعدة من عدونا الحقيقي وهو دول الغرب الرأسمالية الاستعمارية لأن مجرد التفكير في ذلك يعني أننا سلّمنا زمام أمورنا ومقاليد حياتنا ووضعناها تحت رحمة عدونا الكافر المستعمر وهذا معناه أننا حكمنا على أنفسنا بالتبعية السياسية الدائمة للغرب وهو أمر لا يتناسب مع معاني الثورة والتحرير والتغيير. أبو حمزة الخطواني 2-3-2011
مرت على المسلمين هزات عنيفة ، هزّات وضربات قاضيةٌ بعد قتل أُمنا الحنون دولة الخلافة ، وتوالت الهزات تلو الهزات والضربات تلو الضربات من تقسيم لبلادِ المسلمين واحتلال فلسطين وحروب كشمير وتقتيل المسلمين في البوسنة والشيشان ، واحتلال أفغانستان ، وإراقة الدماء في بلاد ما بين النهرين ، والعبث بالصومال ، ومحاربة الحجاب والأذان ، والإستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وتدنيس القرآن. هذا غيض من فيض ، وظن الكافر المستعمر أن الأمة الإسلامية قد قُضي عليها ولن تقوم لها قائمة. وفجأة بعد كل هذه الهزات والضربات القاصمة ، يُقدِم شاب في مقتبل الحياة يسترزق ويُمنع من الإسترزاق حتى آل به المطاف لحرق نفسه وكان هذا محمد البوعزيزي وهو الشعرة التي قصمت ظهر البعير . هذا هو الذي بدأ وطالب بالتغيير والإنتفاض على هذه الأنظمة ، وهو الذي كان الضحية الأولى لإنفراط عَقدِ الظالمين المتجبرين بالرغم من الضربات السابقة الأولى ، قال تعالى ((إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ )) القصص . أحست الأمة أنها قادرة على التغيير وأنها لن تـُرجع هذه الدول كسابق عهدها ، فعلاً أحست بأن السلطان لها ، تعطيه لمن تشاء وتنتزعه ممن لا تشاء أن يحكمها ، ومن خلال استمرار مسلسل وحلقات تقديم التنازلات وهشاشة الأنظمة انفرط العقد آذناً بانهيار الملك الجبري . خرج مئات الآلاف بل الملايين الملايين إلى الشوارع تهتف: الأمة تريد إسقاط النظام ، والشعارات إنما تدل على وعي ٍ ، فأخذت الأمة تَسير في هذا الطريق وما إن يأت شخص آخر من النظام حتى يسقطه الشعب . فعلاً تنامى الوعي لدى الأمة وعرفت الصالح من الطالح ، ولكنهم يقولون ها نحن أسقطنا النظام وقدمنا الشهداء تلو الشهداء لنصل للتغيير ولكن لا تغيير فما العمل ؟ هل سنصل للتغيير الذي نريد أم للتغيير الذي يـُفرض علينا من الأحداث ؟ ما الحل ؟ ما الحل ؟ فعلاً هذا السؤال الذي يستوجب أن نطرحه بعد كل هذا ، لم يتغير شيء ! فما معنى التغيير ؟ نحمد الله تعالى أن جعل هذه الخطوة مقدمة للتغيير بتحرك الشعوب ضد الأنظمة ولكن الأمة تفتقر للتنظيم المسبق لعدم وجود قيادة مبدئية . فما الحل؟ الحل هو أن تتحرك الأمة وفق فكرة مبدئية تستند عليها فكرة لا تضاهيها محاربة الغرب وأسلحتهم ، فكرةٌ لا تهزمها الحروب والمعارك فكرةُ الإسلام السياسي . فها هو حزب التحرير الذي هو من الأمة ويعمل في الأمة ومن أجلها يملك الفكرة المبلورة النقية لإيجاد التغيير ، ولكن هذه الفكرة يلزمها القوة وليست أية قوة ؟ بمعنى خرج المتظاهرون ووقف الجيش في حياد عنهم فهل تغير شي ؟ فإن لم تعمل الفكرة المبدئية بجانب القوة فإن شيئاً لن يحدث إلا إذا أذنَ الله بشيء . ولكن والحمد لله بالرغم من أن التظاهرات لم تخرج عن النظام العام بالرغم من أنها في ظاهرها ثورة ، إلا أنه علينا التركيز على توعية الأمة على استمرارها في ثوراتها ، وإلا فالمصيبة أعظم من أن يمِـلَّ الناس وييأسوا عن هذا الأمر ويرجعوا إلى بيوتهم مهزومين مقهورين منكسرين والمصيبة الأعظم أن لا يعودوا أبدا إلى ما بدأوا به ويقدموا التنازلات تلو التنازلات حتى تنتهي القضية. فعلينا أن نتصل بالأمة بكافة أطيافها من الأفراد والجماعات والجيوش نذكرهم بعزهم ومجدهم وأن هذا تبديد لغيمة الظلام ولإنقشاع فجر الأمل والعدل فإنهيار الملك الجبري مؤذن بالخلافة . لقوله صلى الله عليه وسلم :- ( ثم تكون ملكاً جبرياً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)، والمقصود من الحديث ثم تعود خلافة راشدة ( ثم ) في اللغة العربية حرف عطف ومن دلالاته الترتيب مع التراخي أي أن هنالك بعد الحكم الجبري يوجد تراخِ في فترة زمنية لا نعلم مدتها ولا يعلمها إلا الله ، ويجب أن يكون هناك عملٌ لرفع ثقة الأمة ونشر ثقافة الجهاد والتضحية ، نحن من يصنع الحدث وليس من يسير وراء الحدث . "الكف يناطح المخرز وإن أدماه" ولكنه أصبح أقوى منه وإن سال دمه . فها هي الأمة تقدم الشهداء في سبيل عزها ومجدها ، و لتقطف أوسمة الشرف ولتعود لكرامتها وعزتها في ظل الاسلام ولترفع عن كاهلهم سخط ربها . وفي الختام نسأل الله أن يقوينا وأن يثبت أقدامنا ولمثل هذا نجود بالأرواح ونسأل الله أن يكحل أعيننا بالخلافة ، وأن نستظل في عدلها وأن نقاتل تحت لوائها متنعمين براية عقابها . قال تعالى :- ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ )) القصص . كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو الأمين
هذا سؤال يتبادر للذهن عندما نشاهد ديفد كاميرون يطل برأسه وبكل غطرسة في ميدان التحرير، في المكان الذي أريقت فيه دماء الشهداء، وعلت هتافات المتظاهرين لتبلغ عنان السماء. من المعروف أن الاستعمار الانجليزي احتل مصر وبلدانا إسلامية أخرى وحكمها عسكريا في فترة مجد اللملكة المتحدة السابق مما دفع الشعوب الإسلامية إلى مقاومة الاحتلال ومناهضته، فعمد الغرب إلى ركوب موجة المقاومة والتحايل عليها، بإعطاء هذه الدول استقلالا مزيّفا، حيث قام ببناء أنظمة مربوطة به عن طريق عملاء تابعين له مباشرة وأحاطوا هذه الأنظمة بأجهزة أمنية قمعية كانت غاية في التعقيد، الهدف الأساسي لها كان خدمة مصالح الغرب وعلى رأسها منع قيام دولة الخلافة. ووضعوا لكل دولة من هذه الدول المستقلة زورا خرقة سميت علما ليرقصوا حولها في المناسبات، وأعطوهم يوما ليحتفلوا به سموه "يوم الاستقلال". ووضعوا عليها حكاماً عملاء لهم مستعدون للتضحية بالأرض والدم مقابل إرضاء أسيادهم الغربيين . لكن والحمد لله جاء الوقت الذي تصحو فيه تلك الشعوب وتلفظ هؤلاء الحكام العملاء الظالمين جهارا نهارا ولو أن هذا أدى إلى استشهاد العديد منهم والذين نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم برحمته ويحشرهم مع النبيين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا .يفتخر ديفيد كامرون بكونه أول زعيم غربي يتجول في ميدان التحرير، ملقيا بتصريحات للصحافة مثل قوله: " إن ما حدث في مصر يدعو للانتعاش لإنها لم تكن ثورة اسلامية ...وإن ما يشهده الشارع ليس تطرفا".فالغرب يعتبر مطالبة الملايين بالإسلام تطرفاً وليس رغبة من تلك الشعوب بالتحرر من ربقة الاستعمار الغربي ومن الحكام العملاء. فما هو المنعش في هذا يا سيد كامرون ؟ يقول كامرون:"هذه فرصة عظيمة لنا لنتحدث إلى الذين يديرون دفة الحكم في مصر الآن للتأكد من انه ستكون هناك عملية انتقال سلسة للسلطة ومن المؤسسة العسكرية إلى المؤسسة المدنية، ولمشاهدة ماذا يمكن للدول الصديقة كبريطانيا والدول الأوربية الأخرى عمله لمساعدة مصر".فما هي فرصتك العظيمة هنا يا سيد كاميرون ؟ ما هي المساعدة التي تنوي تقديمها لمصر؟ هل تنوي تقديم المزيد من الحكام العملاء؟ المزيد من العقود السرية للتآمر على أكثر الناس إخلاصا؟ هل هذه موجة أخرى تريد الدول الغربية أن تركبها؟ هل هي واحدة من وصفات التحرر والحرية والعدالة التي تريد أن تخدع الناس بها؟ الناس يريدون الإسلام لأنهم مسلمون ومن الطبيعي أن يطالبوا بأن يطبق الإسلام عليهم، إنهم لا يريدون ديمقراطية القذافي أو مبارك ولا يريديون ديمقراطية أبو غريب أو جوانتانامو. فلا تخدعوا المسلمين بجلودكم المتلونة كالحرباء فتتظاهروا بأنكم تريدون استبدال الديكتاتورية بالديمقراطية ، لا تحتلوا أراضي المسلمين وتجبروا أنظمتكم الزائفة على تطبيق الديمقراطية والليبرالية على الشعوب الإسلامية ، إن المسلمين لا يريدون هذا النظام الفاسد، وليس هذا ما ثار الناس من أجله. لقد كشف القادة الغربيون عن خوفهم من عودة الإسلام ، فإن شعب مصر والجزائر وتونس وليبيا أدركوا أن هدف حكامهم وتطلعاتهم لا تتطابق مع أهداف الأمة و تطلعاتها، لذلك يطالب المسلمون بإصرار لعودة الإسلام لمعترك الحياة وتطبيقه عليهم، إنهم يريدون أن يشعروا بالأمان والطمأنينة والاستقرار والهدوء في حياتهم وأوطانهم. إن الغرب يدرك تماما التأثير الكبير الذي سيصنعه نظام الإسلام وأنه إذا عاد المسلمون لنظامهم فإنهم سيتوحدون كأمة واحدة وهذا سيكون بداية نهاية الغرب، وبريطانيا تدرك تماما أهمية الشرق الأوسط فهو المصدر الرئيسي لمصالحهم، لذلك فإنهم حريصون على حمايته بأي ثمن، ومصر تحتل مركزا حيويا بالنسبة لاقتصاد المملكة المتحدة بجانب مصالحها السياسية فهي تراقب ما يحدث بحذر حتى لا يتعطل هذا التوازن ، وبالإضافة إلى ذلك فان مصر تشكل موقعا استراتيجيا فعالا على خريطة العالم، وهذا ما أعطاها دورا مهما في الشرق الأوسط ، مما يفسر ردّ الغرب السريع بعد سقوط مبارك من أن مصر ستلتزم بالاتفاقيات الدولية والإقليمية ومعاهدات السلام السابقة، فالغرب لا يريد للوضع الراهن في بلاد المسلمين أن يتغير وهذا يعتبر من أولويات ديفيد كاميرون وحلفاؤه وعلى رأس جدول أعمالهم . هناك شئ مؤكد وهو أن كامرون عندما التقى الحكومة المؤقتة، أراد استغلال الوضع الراهن بأسرع وقت ممكن، لإيجاد موطئ قدم لبريطانيا في مصر، بينما لا يزال هناك فجوة واسعة بين الملايين من الناس والحكومة المؤقتة، وستحاول التدخل في إصلاح الحكومة، ولكن إن شاء الله لن تستطيع خداع الناس وركوب الموجة كما فعلت في الماضي، لان المسلمين أدركوا ألاعيب الغرب والحكام العملاء ضدهم من خلال محاولتهم ثني المسلمين عن إسلامهم . وإن شاء الله سيشهد المسلمون قريبا عيد استقلال حقيقي، حيث ستخفق راية لا اله إلا الله محمد رسول الله فوق جميع بلاد المسلمين ، وتبنى الدولة الإسلامية التي سينعم فيها المسلمون وغير المسلمين على حد سواء بالعدل والأمان تحت إمرة الإمام العادل . كتبته للإذاعة منال بدر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، ونلتقي وإياكم وسلسلتنا المتتابعة الأندلس الفردوس المفقود ، وسنتحدث اليوم عن توقف الفتوحات هناك فقد أرسل الخليفة الوليد بن عبد الملك برسالة إلى موسى بن نصير وطارق بن زياد بأن يعودا أدراجهما إلى دمشق ولا يستكملا الفتح، ذلك أن الوليد بن عبد الملك أشغله همّ توغل المسلمين بعيدا عن ديارهم، فهو المسئول عن المسلمين الذين انتشروا في كل هذه المناطق الواسعة، وقد رأى أن المسلمين توغلوا كثيرا في بلاد الأندلس في وقت قليل، وخشي رحمه الله أن يلتف النصارى من جديد حول المسلمين، فإن قوة المسلمين مهما تزايدت في هذه البلاد، فهي قليلة وبعيدة عن مصدر إمدادها، فأراد ألا يتوغل المسلمون أكثر من هذا. كما أنه قد وصل إلى علمه أن موسى بن نصير يريد بعد أن ينتهي من فتح بلاد الأندلس أن يفتح كل بلاد أوروبا حتى يصل إلى القسطنطينية من الغرب.كانت القسطنطينية قد استعصت على المسلمين من الشرق، وكثيرا ما ذهبت جيوش الدولة الأموية إليها ولم تُوفّق في فتحها. وهنا فكر موسى بن نصير أن يخوض كل بلاد أوروبا، فيفتح فرنسا ثم إيطاليا ثم يوغوسلافيا ثم رومانيا ثم بلغاريا ثم منطقة تركيا، حتى يصل إلى القسطنطينية من جهة الغرب، أي أنه سيتوغل بالجيش الإسلامي في عمق أوروبا منقطعا عن كل مدد. فأرعب هذا الأمر الوليد بن عبد الملك، وفكر فيما لو احتاج هذا الجيش إلى مدد؟ فالمدد على بعد شهور منه، ويفصل بينه وبين بلاد المسلمين بحار وجبال وأراض واسعة، فخشي الوليد بن عبد الملك على جيش المسلمين من الهلكة وعجل بأمر عودة موسى بن نصير وطارق بن زياد. وهنا لا بد لنا أن نقف وقفة عند هذه الهمّة العالية التي كانت بادية عند موسى بن نصير، خاصة إذا علمنا أنه عندما كان يفكر هذا التفكير كان يبلغ من العمر خمسة وسبعين سنة. فلله دره.. شيخ كبير ومع ذلك يجاهد في سبيل الله ويركب الخيول ويفتح المدينة تلو المدينة، يحاصر أشبيليّة شهورا ويحاصر مرده شهورا، ثم يفتح برشلونة وسرقسطة والشمال الشرقي، ثمّ يتجه إلى الشمال الغربي ويتجه إلى الصخرة فيحاصرها، ثم يريد أن يفتحها ويتجه إلى فرنسا وإيطاليا وغيرها حتى يصل إلى القسطنطينيّة. أي همّة هذه التي عند هذا الشيخ الكبير التي تجعله يفعل كل هذا ويؤمّل لهذا التفكير وسنه خمس وسبعون سنة! إنه ليضرب المثل لشباب المسلمين اليوم وضباطهم الذين تقاعصوا عن فر ض الجهاد في سبيل الله ، فنرى جيوش المسلمين في الاستعراضات العسكرية التي ينظمها لها ساداتهم ، وبلاد المسلمين تنتهك ليل نهار ولا مغيث لهم ولا نصير ، فهل سيتحقق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم : ((خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا)). أخرجه مسلم كتاب فضائل الصحابةأم أنهم سينالون الشرف العظيم ويكونوا أنصار اليوم كما ناله أنصار الأمس نعود الآن إلى موسى بن نصير حزن حزنا شديدا على أمر الوليد بن عبد الملك له بتركه أرض الجهاد، فقد كان متشوقا جدا له؛ ليتعرض للشهادة لكنها لم تصبه. وحزن ايضا حزنا شديدا لأن الصخرة لم تفتح بعد، ثم حزن ثالثا وكان حزنه أشد لأنه لم يستكمل حلم فتح القسطنطينية من قِبَل الغرب كما كان يتمنى.ولكن عليه السمع والطاعة لأوامر خليفة المسلمين ، فأخذ طارق بن زياد وعاد أدراجه إلى دمشق، وعندما وصل وجد الوليد بن عبد الملك في مرض الموت، وما هي إلا ثلاثة أيام حتى مات وتولى الخلافة من بعده أخوه سليمان بن الملك، وكان على رأي أخيه في استبقاء موسى بن نصير في دمشق خوفا على هلكة جيش المسلمين في توغله داخل بلاد أوروبا نحو القسطنطينية. وبعد عام من قدوم موسى بن نصير وسنة سبع وتسعين من الهجرة كان سليمان بن عبد الملك ذاهبا إلى الحج، الأمر الذي وافق اشتياقا كبيرا من قِبَل موسى بن نصير؛ فقد عاش في أرض الجهاد في شمال أفريقيا وبلاد الأندلس أكثر من عشر سنين لم يعد فيها مرة واحدة، فما كان منه إلا أن رافق سليمان بن عبد الملك في طريقه إلى الحج في ذلك العام. وفي طريقه إلى هناك قال موسى بن نصير: اللهم إن كنت تريد ليَ الحياة فأعدني إلى أرض الجهاد، وأمتني على الشهادة، وإن كنت تريد ليَ غير ذلك فأمتني في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم. ووصل رضي الله عنه إلى الحج، وبعد حجه وفي طريق عودته مات في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دفن مع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وهكذا كانت همم الصالحين وقلوب الموصولين برب العالمين، بلغ من العمر عِتِيّا إلا أنه قَدّم أكثر مما عاش، ظل قلبه معلقا بحب ربه سبحانه وتعالى حتى دعاه فكانت الخاتمة وكانت الإجابة، عاش بين الأسنّة في أقصى بلاد الأندلس إلا أنه مات بعد الحج في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلله دره من قائد وقدوة. أما رفيق الدرب طارق بن زياد فقد انقطعت أخباره كلية عند هذه المرحلة عند عودته إلى دمشق مع موسى بن نصير، ولا أحد يدري هل عاد مرة أخرى إلى الأندلس أم بقي في دمشق؟! وإن كان هناك بعض الروايات التي لم يتوثق من صحتها تقول أنه توفي سنة مائة واثنتين أي بعد العودة من الأندلس بخمس أو ست سنين تقريبا، لكن لم يعرف أفي دمشق أم في غيرها. مستمعينا الكرام ، ننهي حلقتنا لهذا اليوم بنهاية اؤلئك الأبطال الأفذاذ ونعود إليكم الحلقة القادمة إن شاء الله ونتحدث عن الصخرة تلك التي أحزنت موسى بن نصير رحمه الله لعدم فتحها ، فماذا كان نتيجة عدم الفتح وما هي تبعاته ، هذا ما سنعرفه الحلقة القادمة إن شاء الله ، نستودعكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قال أحد العلماء: اعلم أنك إذا توضأت فإنك ستزور ربك عز وجل فعليك أن تتوب إليه، لأنه جعل الغسل بالماء مقدمة للغسل من الذنوب. فإذا تمضمضت فطهر لسانك من الكذب والغيبة والنميمة، فإنما خلق لسانك لذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، ولترشد به خلقه وتظهر به ما في نفسك من حاجات دينك ودنياك، فإذا استعملته في غير ما خلق له فقد كفرت نعمة الله فيه، فإن جوارحك نعمة، والاستعانة بالنعم على المعاصي غاية الكفران، فإذا استنشقت فطهر أنفك من أن تشم محرما، فإذا طهرت وجهك فطهر نظرك من ثلاث: أن تنظر إلى محرم، أو إلى مسلم بعين الاحتقار، أو إلى عيب أحد فإنما خلقت العينان لتهتدي بهما في الظلمات، وتستعين بهما في الحاجات، وتنظر بهما إلى عجائب ملكوت الأرض والسموات، فتعتبر بهما بما تراه من الآيات..