أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات - يتبع الميت ثلاثٌ

نفائس الثمرات - يتبع الميت ثلاثٌ

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتبع الميت ثلاث . فيرجع اثنان و يبقى واحد: يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله و يبقى عمله . عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته : علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته تلحقه بعد موته . التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة. الإمام القرطبي

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

لقد بينت العقيدة الإسلامية النظرة إلى الحياة الدنيا وعلاقة الإنسان بما قبل الحياة وما بعدها وقد أمرت أن يكون تفكير المسلم على أساسها في الحياة وهي التي يجب أن تكون المنظار الوحيد الذي ينظر من خلاله بغض النظر عن الزمان والمكان وبغض النظر عن التطور المادي ومظاهر الحياة وشكلياتها المتجددة، وقد فصلت كيفية تكوين شخصية المسلم وبما وهبه الله من عقلية ونفسية وطاقة حيوية وإرادة فعلية لها القدرة على القيام بأعباء الحياة والواقع الذي تعيشه وهي التي بينت ما يجب الإيمان به من الغيبيات وما يفعل تجاهها وميزتها عن العقائد الباطلة والأفكار الخاطئة والمفاهيم السقيمة. وقد ضمنت للإنسانية العقلية الرائدة والمبدعة إذا ما روعيت الناحية الروحية عند بناء الأفكار والمفاهيم ومن حيث المعالجة الدائمة للمشاكل النفسية. وقد انبثق عنها أحكام، منها ما هو متعلق بالسياسة والناحية الاقتصادية والاجتماعية وقد ضمنت تلك الأحكام المعالجات الجذرية لا الترقيعية لتلك المشاكل والمعاناة التي تحصل على أرض الواقع إذا ما روعت فيها الدقة في النظر والاستدلال والتطبيق. وقد بينت أي العقيدة الإسلامية ما هو متعلق بالتصديق الجازم محصورا بذهنية من سلموا بها تسليما مطلقا وليس طلبا مستحضرا عند قيام الإنسان المسلم بالأعمال المباشر بها في قيامه وقعوده وأخذه وعطاءه فالأعمال متعلقها الأحكام وقد جعلها ثابتة لا تزعزعها الأحداث والمتغيرات الجارية على أرض الواقع فهو أي الإنسان يعمل عقله لاعتقادها فقد حاكت العقل البشري وحركت إحساسه في النظر تجاه ما هو محسوس لصدقها وانطباقها كالإيمان بالله عز وجل وباقران الكريم وبنبوته  فرتبت على ذلك قناعة عقلية. حيث يقول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) وكقوله  (جددوا إيمانكم بلا اله إلا الله ) ومنها ما هو مطلوب الإيمان بها ولكنها غير محسوسة مهما بلغ الإنسان فيها بالنظر كالإيمان بما هو مكتوب في اللوح المحفوظ وكالإيمان بالملائكة والجنة والنار ويوم القيامة، وكالموت والحياة فان الإنسان لا يملك تجاهها الدفع ولا يملك قدرة أو إرادة على تأخيرها أو تغييرها أو أن يفر هاربا منها. فان لله قدرة نعم وأن لله إرادة وأنه يفعل ما يشاء وما يريد فهو فعال لما يريد، وقد طلبت من المسلم أن يؤمن بها بالقدر المذكور في القران والسنة وأن لا يبالغ الإنسان المسلم فيها فيجعلها حجة على تقاعسه عن القيام بالأعمال المتعلقة برعاية شؤون حياته وحياة أمته والعلاقة الدائرة بين الراعي والرعية لما لها من خطر على الواقع الذي يعيشه المسلمون تجاه الأنظمة والقوانين التي والتي قلبت موازين الحياة في بلاد المسلمين. وعليه يخطئ كثيرا أولئك الذين يظنون أن القدرة والإرادة المعطاة لهم والتي وهبها الله إياهم والتي لها الأثر الأكبر في تغيير نمط الحياة ويربطونها بالقدرة والإرادة الإلهية في تحركاتهم أو سلوكهم مع أن الله قد جعلها حرة مختارة الطريق المنشود في عزتهم ورفعتهم وأمرهم به، أو أن تسلك غيره الذي نهاها عنه. إن مفهوم التغيير مع القعود واليأس والإحباط لا يلتقيان، وعدم القيام بالأعمال والاتكالية والقول أن الله هو الذي يغير ونحن لا نملك تجاه الواقع شيئا من أجل تغيير أو تحسين حياتنا الذليلة والضنكة ليست مطروحة ضمن العقيدة الإسلامية ومفاهيمها ولا الأحكام الشرعية بل على العكس، فمن جراء هذا الفهم المغلوط والسقيم الغير مدروس ترى كثيرا من المسلمين عندما يطرح عليهم التغيير ضمن مشروع العمل الجماعي لتغيير حال الأمة الإسلامية وإحقاق الحق وإبطال الباطل أو إذا ما سؤلوا عن القيام بإنكار المنكر أو الأمر بالمعروف والمطلوب شرعا وهو على الوجوب قالوا ليس بيدنا شيء وان الظلم الواقع علينا أو سوء إدارة بلادنا قد كتبها الله علينا وأن قدرته وإرادته أرادت ذلك أو أن الاحتلال هو قدر الله علينا والتغيير كله بيد الله ومنهم من يقول (الله كريم ) أو (كل شيء في وقته طيب ) أو أن الله جلت قدرته له إرادة فيها أي أن الظلم والفساد الذي نعيشه يربطونه بقدر الله المكتوب، وإرادته له بها حكمة،ومنهم من يقول الحمد لله على كل حال وكأن الله هو الذي يدير شؤونه وحياته التعيسة والمفتقرة إلى أبسط مستلزمات الحياة من ماء وكهرباء وعيش كريم متناسياً أن القائمين على إدارة البلاد مرطبتين بالاحتلال أو الاستعمار وأنهم ينفذون سياسته ويبرمون الاتفاقيات في بيع البلاد والعباد، فمن هو الذي يقطع الكهرباء والماء هل هو الله ومن الذي يأخذ الربا في البنوك هل هو الله ومن الذي يأخذ الرشوة من الناس ويعقد تمشية معاملات الناس هل هو الله وهل الدساتير والقوانين الجائرة في بلاد المسلمين من الله ما لكم كيف تحكمون، بل كيف تنظرون والاستغلال السياسي في الانتخابات القائمة في العالم الإسلامي وبعضهم يقول اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا متناسين أن النظام الديمقراطي لا يأتي بخير لكونه من وضع البشر العاجز الناقص المحدود. إن هذا المفهوم عن التغيير يعتبر من أخطر المفاهيم في حياة المسلمين لما له من انعكاسات سلبية على الوضع السياسي والقائم في بلاد المسلمين وكان أحد أهم الأسباب في تأخر نهضة الأمة وأبعد كثيرا من المسلمين عن تغيير نمط الحياة السياسية ومكن الاستعمار والاحتلال من رقاب المسلمين وبلادهم والذي جعل كثيرا من المسلمين يسيرون وفق أجندة واستراتيجيات ويلعبون الأدوار والسيناريوهات التي ترسم وتحاك من قبل الاستعمار والاحتلال الكافر والحاقد فأمعنوا في قتلنا وجعلونا كما يقول المثل (طشاش مالو والي ). إن كثيرا من المفاهيم الخاطئة والشائعة عند المسلمين جعلت حياتهم عيشاً جحيماً ذليلاً.فنقول وبالله التوفيق وله المنة والفضل على نعمة الإسلام:إنّ الله الخالق القادر قد أودع في الإنسان القدرة والإرادة والطاقة الحيوية القادرة على تغيير ما يتطلب تغييره شرعاً ووفق الأحكام الشرعية والتي أوضحت وضوح الشمس أن واقع الإنسان في حياته ونمطها هي بيد الإنسان وهو حر في اختيارها منفصلة كل الانفصال عن القدرة والإرادة الإلهية وأنها لا تعيق تقدما نحو نهضة صحيحة وعودة إلى أحضان الإسلام ونظامه، فها هو العالم مفتوح أمامنا نشاهد انقلاباته وثوراته القائمة من قبل الشعوب في العالم، ألا ترى أن كل متغيرات التاريخ السياسية والأنظمة قامت وسقطت كان مصدرها التحرك البشري الجاد والمضحي من أجل تغيير أو تبديل أو إصلاح القوانين والدساتير الجائرة، نعم إنها القدرة والإرادة والعزيمة الجادة الكامنة التي دفعت الإنسانية في تغير الحياة غريزيا كان أم فكريا، يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) أي أنكم أيها الناس المخاطبون السامعون العاقلون قوموا بالأعمال والأقوال التي من شأنها أن تغير حالكم وفق الحكم الشرعي وطريقته والتي ستؤثر ايجابيا في شؤون حياتكم، وكذلك يقول  (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ويقول جل في علاه (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) ويقول (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً ) فهذه الآيات الكريمة والعظيمة والتي تحمل في طياتها متطلب أن نقوم بالأعمال، ولو كان الأمر في حال التغيير متعلقا بالغيب أو الكتابة في اللوح المحفوظ أو القدر إذا ما قيمة ما طلب فيها، بل واقعها يقول ( اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) وقال رسول الله : ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) وقال أيضا (بادروا بالأعمال ) وقال ( ألا لا يمنعن رجلا أن يقول بالحق ) وقال صحابته رضوان الله عليهم " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا...... وأن نقول بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ".وأخيرا نقول إنّ الإرادة والقدرة الإلهية قد طلب منا الإيمان فيها، وأن التغيير المطلوب متعلق بالأعمال والله الموفق. (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ). أبو مصطفى

من اروقة الصحافة - اردوغان يعارض العقوبات ضد ليبيا

من اروقة الصحافة - اردوغان يعارض العقوبات ضد ليبيا

ذكر موقع روسيا اليوم ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اكد قبل عدة ايام أن بلاده تعارض فرض عقوبات على النظام الليبي، مضيفا انه ليس من السليم التسرع في مثل هذه المواقف، كما انها ليست ملائمة، موضحا ان مثل هذه الاجراءات تشكل عقابا للسكان، حسب قوله. من جهة اخرى قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان تركيا يمكن ان تكون مصدر الهام للشعوب العربية بعد ان اثبتت ان التعايش ممكن بين الاسلام والديموقراطية، مؤكدا ان بلاده لا تسعى لان تكون مثالا لأي كان، بحسب قوله. ان النظام السياسي التركي , ليس باقل اجراما وخيانة من نظام القذافي المترنح , مع اختلاف المساحيق المستخدمة لتجميل وجه النظام التركي وتمسحه بالاسلام وهو منه براء . فالقواعد الجوية في تركيا تشهد بفظاعة خيانة حكامها , حيث مكنت تلك القواعد حرية الحركة لطائرات المستعمر الامريكي المجرم ليقتل اهل العراق ابان حربه الظالمة عليه , وهي ما زالت تفتح اجواءها لطائرات العم سام متى أمرها بذلك , ناهيك عن موانئها البحرية التى تخدم مصالح امريكا الاقتصادية من خلال نقل موارد الطاقة عبر الاراضي التركية , لتوفر بذلك الممر الآمن للنهب والسلب الامريكي . اما علاقة تركيا المشبوهة بكيان يهود , فلن تغيرها مواقف هزلية درامية يقدمها اردوغان عبر شاشات الفضائيات , ليخفي بذلك ولوغه بالخيانة العظمى للامة الاسلامية ولعقيدتها التى يتمسح فيها اردوغان وحزبه , فالتنسيق العسكري بين تركيا وكيان يهود لم يتوقف ليوم واحد , والوساطة التركية في شرعنة وجود هذا الكيان المسخ المحتل لبلاد المسلمين لم تنتهي , وهي تعبر دوما عن استعدادها لخدمة تحقيق اتفاق خياني بين سوريا وكيان يهود من جهة , وترويض لسلطة غزة من اجل ضمان قبولها العلني للحل التفاوضي والسير فيه من جهة ثانية . اما ملاحقة النظام التركي للمخلصين من ابناء تركيا وزجهم في السجون ومعاقبتهم وتعذيبهم لا لشئ الا لمطالبتهم بعودة الخلافة - وهو النظام الذي حكم تركيا والعالم الاسلامي لاربعة قرون - فتلك الملاحقة لم تتوقف قط , سواء قبل وصول اردوغان وجول ام بعد وصولهم , بل انها ازدادت وتيرتها في الاونة الاخيرة , لا سيما وان الدعوة لعودة الاسلام للحكم قد اينعت وتجذرت في قلوب الكثيرين من ابناء الشعب التركي المسلم . ان الديموقراطية التى يتغنى بها اردوغان في تصريحاته هذه , هي ديموقراطية امريكا المجرمة , ديموقراطية ابو غريب وجوانتنامو , ديموقراطية كرزاي والمالكي وزرداري , ديموقراطية السلب والنهب والرأسمالية المنتفعة التي تتغذى على جماجم الشعوب وسرقة ثرواتها , ديموقراطية التبعية للغرب فكريا وسياسيا واقتصاديا بل وحتى عسكريا . انها ديموقراطية الدبابات !!!!! فلا عيش بين الاسلام وديموقراطية الكفر التى اعطت حق التشريع للعباد بدل رب العباد , سبحنه وتعالى عما يصفون ..... ولن يستطيع اردوغان الاستمرار بخداعه لابناء الامة الاسلامية وحرفها عن وجهتها الصحيحة المتمثلة بالعمل لانعتاقها من الهيمنة الغربية السياسية والفكرية , فالديموقراطية التى يدعو لها هي تثبيت للتبعية الفكرية والسياسية وهي لن تكون مصدر الهام قط , اما الانعتاق من التبعية فيكون باعادة الاسلام الى الحياة كنظام حكم وطراز عيش , كما كان الحال ابان الدولة الاسلامية العثمانية , التى كان لسلاطينها رحمهم الله مواقف سجلها التاريخ بماء الذهب , لتكون مصدر الهام للبطولات والتضحيات في سبيل رفعة الامة والذود عن حياضها . فأين انت من هؤلاء ايها الاردوغان , وأين الثرى من الثرية . ابو باسل

الأندلس الفردوس المفقود - انتهاء الفتح وبدء عصر الولاة -ح12

الأندلس الفردوس المفقود - انتهاء الفتح وبدء عصر الولاة -ح12

نحييكم بتحية الإسلام ، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، ونعود وإياكم لمتابعة حلقات الأندلس الفردوس المفقود ، وقلنا أنه انتهى زمن الفتح وسنرى الآن فترة الحكم ومن ثم نتابع أحداث السقوط ونعرف أسبابها ، لتكون لنا عبرة نتجنب فيها أخطاء من سبقونا ، فالعاقل من اتعظ بأخطاء غيره قلنا في الحلقة السابقة بأن موسى بن نصير وطارق بن زياد عادا من الأندلس بعد أن تخطى المسلمون بلاد الأندلس ووصلوا بفتوحاتهم إلى غرب فرنسا، وبرجوعهما إلى دمشق تكون قد انتهت فترة هي من أهم الفترات في تاريخ الأندلس، وقد أُطلق عليها في التاريخ عهد الفتح؛ حيث إن تاريخ الأندلس يُقسّم إلى فترات أو عهود بحسب طريقة الحكم وبحسب نظام المُلك في هذه الفترات، وعهد الفتح هذا كان قد بدأ سنة اثنتين وتسعين من الهجرة، وانتهى سنة ست وتسعين من الهجرة أو أواخر خمس وتسعين. وبهذا يكون عهد الفتح قد ظل ثلاث سنوات ونصف السنة فقط، وهذا بحساب كل العسكريين يُعدّ معجزة عسكريّة بكل المقاييس، معجزة عسكرية أن تفتح كل هذه البلاد بكل الصعوبات الجغرافيّة التي فيها من جبال وأنهار وأرض مجهولة للمسلمين، معجزة عسكرية أن يتمكن المسلمون في ثلاث سنوات ونصف فقط من السيطرة على بلاد الأندلس خلا هذه المنطقة في أقصى الشمال الغربي والتي تسمى منطقة الصخرة أو صخرة بليه، معجزة عسكرية لم توجد إلا في تاريخ المسلمين. وبعد انتهاء عهد الفتح السابق يبدأ عهد جديد في تاريخ الأندلس يسمى في التاريخ عهد الولاة، وهو يبدأ من سنة ست وتسعين من الهجرة ويستمر مدة اثنين وأربعين عاما حيث ينتهي سنة مائة وثمان وثلاثين من الهجرة. وعهد الولاة يعني أن حُكم الأندلس في هذه الفترة كان يتولاه واليا يتبع الحاكم العام للمسلمين، وهو الخليفة الأموي الموجود في بلاد الشام في دمشق. كان أول الولاة ولاية على الأندلس هو عبد العزيز بن موسى بن نصير وذلك بأمر من سليمان بن عبد الملك رحمه الله، وكان كأبيه في جهاده وتقواه وورعه، كان يقول عنه أبوه موسى بن نصير: عرفته صوّاما قوّاما. فحكم الأندلس ووطّد فيها الأركان بشدة، وتوالى من بعده الولاة. إذا نظرنا إلى عهد الولاة الذي استمر اثنين وأربعين عاما نرى أنه قد تعاقب فيها على حكم الأندلس اثنين وعشرون واليا.. أو عشرون واليا تولى منهم اثنان مرتين.. فيصبح مجموع فترات حكم الأندلس اثنين وعشرين فترة خلال اثنتين وأربعين سنة، أي أن كل والٍ حكم سنتين أو ثلاث سنوات فقط. ولا شك أن هذا التغيير المتتالي للحكام قد أثّر تأثيرا سلبيا على بلاد الأندلس، إلا أن هذا التغيير المتتالي كان له ما يبرره؛ حيث كان هناك في بادئ الأمر كثير من الولاة الذين يستشهدون أثناء جهادهم في بلاد فرنسا، وبعد مرحلة ما كان هناك أيضا كثير من الولاة الذين يُغيَّرون عن طريق المكائد والانقلابات والمؤامرات وما إلى ذلك. أي أن هناك فترتين من عهد الولاة، الفترة الأولى تختلف بالكلية عن الفترة الثانية، ومن هنا نستطيع أن نقسم عهد الولاة بحسب طريقة الإدارة وطريقة الحكم إلى فترتين رئيسيتين، الفترة الأولى وهي فترة جهاد وفتوح وعظمة للإسلام والمسلمين والفترة الثانية فترة ضعف ومؤامرات ومكائد وما إلى ذلكوقد تميزت الفترة الأولى من عهد الولاة بعدة أمور، كان من أهمها : نشر الإسلام في بلاد الأندلس وذلك أن المسلمين بعد أن تمكنوا من توطيد أركان الدولة الإسلامية في هذه البلاد بدءوا يُعلمون الناس الإسلام، ولأن الإسلام دين الفطرة فقد أقبل عليه أصحاب الفِطَر السوية من الناس عندما عرفته، واختارته بلا تردد. وجد الأسبان في الإسلام دينا متكاملا شاملا ينتظم كل أمور الحياة، وجدوا فيه عقيدة واضحة وعبادات منتظمة، وجدوا فيه تشريعات في السياسة والحكم والتجارة والزراعة والمعاملات، وجدوا فيه تواضعا كبيرا جدا للقادة، ووجدوا فيه كيفية التعامل والتعايش مع الأخ والأب والأم والزوجة والأبناء والجيران والأقرباء والأصدقاء، وجدوا فيه كيفية التعامل مع العدو والأسير، مع من تعرف ومن لا تعرف. لقد تعود الأسبان فصلا كاملا بين الدين والدولة، فالدين عندهم لا يعدو أن يكون مجرد مفاهيم لاهوتيه غير مفهومه، يتعاطونها ولكن لا يستطيعون تطبيقها، وفي التشريعات والحكم فيشرع لهم من يحكمهم وفق هواه وما يراه، أما في الإسلام فقد وجدوا الأمر غاية في الاختلاف؛ فلم يستطيعوا أن يتخلفوا عن الارتباط به والانتساب إليه فدخلوا فيه أفواجا. وفي فترة قليلة جدا أصبح عموم أهل الأندلس (السكان الأصليين) يدينون بالإسلام، وأصبح المسلمون من العرب والبربر قلة بينهم، وأصبح أهل الأندلس هم جند الإسلام وأعوان هذا الدين، وهم الذين اتجهوا بعد ذلك إلى فتوحات بلاد فرنسا. وكان من جرّاء انصهار وانخراط الفاتحين بالسكان الأصليين أن نشأ جيل جديد عُرف باسم جيل المولَّدين، فقد كان الأب عربي أو بربري والأم أندلسية. كما ألغى المسلمون الطبقية التي كانت سائدة قبل ذلك؛ حيث جاء الإسلام وساوى بين الناس حتى كان يقف الحاكم والمحكوم سواء بسواء أمام القضاء للتحاكم في المظالم.كما اهتم المسلمون في هذه الفترة كذلك بالمدنية، فأسسوا الإدارة وأقاموا العمران وأنشأوا القناطر والكباري، ومما يدل على براعتهم في ذلك تلك القنطرة العجيبة التي تسمى قنطرة قرطبة، وهي من أعجب القناطر الموجودة في أوروبا في ذلك الزمن، كذلك أنشأ المسلمون ديارا كبرى للأسلحة وصناعة السفن، وبدأت الجيوش الإسلامية تقوى وتتعاظم في هذه المنطقة. كان من السمات المميّزة أيضا في هذه الفترة الأولى من عهد الولاة أن الأسبان بدءوا يقلدون المسلمين في كل شيء، حتى أصبحوا يتعلمون اللغة العربية التي يتكلمها الفاتحون، بل كان الأسبان النصارى واليهود يفتخرون بتعليم اللغة العربية في مدارسهم. كذلك كان من ضمن السمات المميزة لهذه الفترة أن اتخذ المسلمون قرطبة عاصمة لهم؛ فقد كانت طليطلة في الشمال قبل ذلك هي عاصمة الأندلس، ولكن المسلمون وجدوا أنها قريبة من فرنسا وقريبة من منطقة الصخرة وهما من مصادر الخطر عليهم، فرأوا أن طليطلة بذلك مدينة غير آمنة ومن ثم فلا يمكن أن تكون هي العاصمة، فكان أن اختاروا مدينة قرطبة في اتجاه الجنوب لانتفاء الأسباب السابقة، وأيضا حتى تكون قريبة من المدد الإسلامي في بلاد المغرب. نكتفي اليوم بهذا القدر ، ونعود إليكم ونستكمل الحديق عن هذه الفترة ، الأسبوع القادم إن شاء الله فانتظرونا ، نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بيان صحفي   زعيم المعارضة السيد "أبوت" يروج الأكاذيب عن حزب التحرير   "مترجم"

بيان صحفي زعيم المعارضة السيد "أبوت" يروج الأكاذيب عن حزب التحرير "مترجم"

تركز خطاب السيد "توني أبوت" -زعيم الائتلاف المعارض في أستراليا- ضمن فعاليات حملة "من أجل إسرائيل موحدة"، الذي عُقد في مدينة "ملبورن" في الثامن من الشهر الحالي، تركز حول تقديره العميق لما يقدمه اليهود لأستراليا، وحول مدى دعمه ل"إسرائيل"، وقد صرّح "أبوت" أيضاً بـ"أنه يتحتم علينا ألا نقبل بالتطرف أيّاً كان أساسه، دينيّاً أم لا، ضمن ديمقراطية تعددية نفخر بها في أستراليا، وأود بأن أذكر في هذا السياق حزب التحرير الذي يدعو قادته علناً لقتل الشعب اليهودي." وتعليقاً على خطاب زعيم المعارضة فإن حزب التحرير في أستراليا يصرّحّ بما يلي: 1. إن ادعاءات "أبوت" ضد حزب التحرير ما هي إلا محض افتراء، فلم يَدْعُ أحدٌ من حزب التحرير لقتل الشعب اليهودي، وبالتالي فإن حزب التحرير يتحدى السيد "أبوت" أن يثبت هذا الادعاء أو أن يقدم أي دليل على تصريحاته. 2. إن الانتقادات التي تُكال لحزب التحرير إنما تأتي ضمن مسألة ما يسمى "إسرائيل" -الدولة غير الشرعية والتي بُنيت على قتل وتهجير الشعب الفلسطيني. 3. إن معاداة "إسرائيل" لا تعني معاداة اليهود أو معاداة السامية، وهذا الخلط ما هو إلا محاولة لطمس الحقائق والظهور بمظهر الضحية. إن الإسلام لا يميز بين الناس على أساس الدين أو العرق وإنما على أساس التقوى، وعلى أساس نضالهم في سبيل الحقيقة والعدالة. وبالتالي فإن حزب التحرير والمسلمين عامة يقفون ضد كافة أنواع الاعتداء والاحتلال والظلم والقهر بعض النظر عن عرق من يرتكبها. 4. إن الاتهامات بالتطرف والعنف من قبل أولئك الذين يدعمون 'إسرائيل' ليس لها أي مصداقية ابتداءً، فـ'إسرائيل' هي التي تستخدم العنف دوماً للحفاظ على دولة بُنيت أساساً عليه، و'إسرائيل' هي التي ظلمت وتستمر بظلم شعب فلسطين منذ أكثر من نصف قرن، و'إسرائيل' هي التي ما زالت تطرد الفلسطينيين من أراضيهم وديارهم لتوسيع مستوطناتها. 5. إن واقع الأمر هو أن مشكلة السيد "أبوت" -والتركيبة السياسية الأسترالية عامة- ليست فقط مع حزب التحرير وإنما مع الإسلام نفسه، ولكن السياسيين الأستراليين يفتقرون إلى الشجاعة الكافية للاعتراف بهذا، فيلجأون إلى أساليب غير مباشرة عند مهاجمتهم للإسلام، وذلك بالتعرض للرموز والملابس والقيم والأحكام والمؤسسات الإسلامية، إن ما يدفعهم لمعاداة حزب التحرير هو ما يعمل حزب التحرير من أجله، وهو "وقف التدخل الغربي في العالم الإسلامي ورفض سياسات الاندماج محلياً". انتهى. لمزيد من المعلومات أو أي أسئلة و تعليقات، الرجاء الاتصال بالأخ عثمان بدر - الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا على البريد الإلكتروني media@hizb-australia.org أو هاتف 0438 000 465. يمكن أيضاً الرجوع لموقع الحزب في أستراليا www.hizb-australia.org

9650 / 10603