أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
 نفائِسُ الثمرات   إن الله تكفّل لي بالشام وأهله

 نفائِسُ الثمرات إن الله تكفّل لي بالشام وأهله

عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، اكتب لي بلدا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك. قال: عليك بالشام " ثلاثا " فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كراهيته للشام قال: ( هل تدرون ما يقول الله عز وجل؟ يقول: أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، وإليك المحشر، ورأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون ؟ قالوا: نحمل عمود الإسلام ، أمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي ، فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض، فأتبعت بصري، فإذا هو نور ساطع بين يدي، حتى وضع بالشام ، فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه، وليستق من غُدُره ( الغدر: بضم الغين وضم الدال جمع غدير )، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله ) صحيح / فضائل الشام ودمشق وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

السيد رئيس التحرير المحترم   جريدة الحياة   بعد التحية

السيد رئيس التحرير المحترم جريدة الحياة بعد التحية

يسرد السيد جهاد الخازن (الحياة، عيون وآذان، 23-5-2011)، وقائع حدثت في تاريخ المسلمين يرى أنها تكشف الوجه الأسود للخلافة الإسلامية، ليذم مشروع الخلافة الذي يعمل له "بعض الجماعات المتطرفة في البلدان العربية والخارج"، ويختم قائلا "لا أريد أن أرى في أي بلد عربي دولة الخلافة، وإنما دولة مدنية تتسع لجميع المواطنين تستهدي قوانينها من القرآن والسنة، ولا تخالف الشريعة، دولة قانون عصرية، الحكم فيها للشعب لا لديكتاتور حتى لو كان متنورا". ولنا مع ما كتبه السيد الخازن وقفات لا بد منها: 1- وإن كنا نوافق السيد الخازن أن قراءتنا للتاريخ يجب ألا تكون انتقائية، وما ذكره من وقائع، وغيرها، إنما تكشف عن طبيعة النفس البشرية الأمارة بالسوء، والإسلام لم يقل قط بأن جماعة المسلمين هم جماعة من الملائكة الذين لا يخطئون أو لا يخطيء بعضهم ويسير وراء نزوات شيطانه، ولقد حصل في عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم، والوحي يتنزل عليه وهو بين ظهرانيهم، أن ارتكب بعضهم آثاماً ومعاصيَ عوقب عليها، ولعل هذا ما عناه النبي في قولته المشهورة «وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها»، فكون السرقة حراماً والزنا حراماً في شرع الله، وغير ذلك من التشريعات، لا يعني أن أفرادا من المسلمين معصومون من ارتكاب الخطئية، فالعصمة (لجهة ارتكاب الحرام ومخالفة أمر الله) للرسول فقط، وليس لما عداه من البشر، فـ «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» كما جاء في الحديث الشريف. 2- من هنا جاء قول حزب التحرير أن الدولة الاسلامية هي دولة بشرية يتوجب على الحاكم والمحكوم أن يخضعا لحكم الله ويتنافسا في نيل مرضاته، فإن تجاوز أيٌّ منهما حدود الله وجب الأخذ على يده ومنعه من ذلك. فواجب الحاكم (الدولة) السهر على تطبيق أحكام الاسلام بالعدل والمساواة بين الناس دون تمييز ولا تفريط، فإن فرّط الحاكم (الدولة) أو أحد مرؤوسيه أو قصّر في القيام بواجبه وجب على الأمة، أفراداً وجماعات، الإنكار عليه وإلزامه العودة إلى الحق. كما قال عمر رضي الله عنه: يا معشر المسلمين، ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا؟ إني أخاف أن أخطىء فلا يردني أحد منكم تعظيما لي، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، فقال رجل: والله يا أمير المؤمنين لو رأيناك معوجا لقومناك بسيوفنا، فقال: رحمكم الله والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوّم عمر بسيفه. 3- يهمنا أن نوضح أن دولة الخلافة التي يدعو لها حزب التحرير إنما هي التي أمر الشرع بإيجادها، وأحكام الشرع هي الحجة والفيصل حين النزاع فيما ارتكبه هذا الحاكم أو ذاك، وليس ما يقوم به البشر هو الحجة على الشرع. 4- لقد اعترف الخازن في سياق مقالته أن "التاريخ السياسي للخلافة لا يلغي أن العرب بنوا نهضة فكرية وحضارة من أرقى مستوى عالمي، وكانوا الجسر الذي عبرت به أوروبا من عصور الظلام إلى عصر النهضة..."، مع أنه في مقالته يوم الأربعاء (25-5-2011) يقول بأنه يفضّل ديمقراطية من نوع غربي على كل نظام آخر، ولعله لو أنصف قليلا لبيّن للقارىء (أو لعله يفعل ذلك في مقالاته اللاحقة) أين تكمن عظمة الحضارة الأوروبية التي بُنيت على جماجم الشعوب المستعمرة في العالم الثالث (القديم)، وفي العالم الجديد الذي شهد أشنع مجازر عرفتها البشرية حين أباد رسل الحضارة الأوروبية أمة الهنود الحمر، ثم قاموا بقتل تسعة أشخاص ليأسروا العاشر عبداً من شعوب أفريقيا ليسوقوه إلى العالم الجديد. فعن أي نهضة يتحدث الخازن؟! عن نهضة ستالين؟ أم هتلر؟ أم موسوليني؟ أم عاصمة الأنوار باريس التي فرضت أنوارها بقوة الحديد والنار على أهلنا في الجزائر مزيحةً من طريقها أكثر من مليونين ممن تجرأوا على رفض حضارتها الدنسة؟ أم لعله يقصد نهضة لندن، صاحبة وعد بلفور المشؤوم، التي ناخت، مرغمةً وبشكل يثير الشفقة، بعبء الرجل الأبيض في تمدين وتحضير الشعوب الهمجية، تلك الشعوب التي نظّر داروين لوجوب إزالتها بحسب نظريته في "أن البقاء للأصلح" وبالتالي فالرجل الأبيض معذور في إبادة تلك الشعوب الهمجية التي هي عبارة عن حشرات أو قاذورات ينبغي التخلص منها لنشر حضارة الغرب القادمة؟! ومن ثم جاء الآباء المؤسسون في أمريكا ليرفعوا تمثال الحرية بيدٍ بينما تقوم اليد الأخرى بحرق أهل فيتنام بالعامل أورنج بغية تمدينهم ودمقرطتهم، كما صنعت من قبل حين ألقت قنبلتين نوويتين على أهل هيروشيما وناغازاكي (الذين كانوا من الشعب الأصفر)!، أو تقوم باستعراض مفاتنها الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان في غوانتانمو وأبي غريب وباغرام، تماما كما تحترمها حين تزود ربيبتها "إسرائيل" بالقنابل الذكية (والذكية جدا)؛ إذ تقصف بها أطفال قانا مرات ومرات كما صنعت من قبل في بحر البقر في مصر، ومن قبل في دير ياسين، ولاحقا في صبرا وشاتيلا....!! 5- هل هذه هي الدولة المدنية ذات القانون العصري التي يبشر بها السيد الخازن؟؟ 6- فإذا صدق أنه يريد دولة تستهدي بالقرآن الكريم والسنة النبوية فإن القرآن يحرم حصرا الشرك بالله ويحرم حصرا أن يكون التشريع لغير الله. وإذا كان الرسول الأكرم يقول «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» والبيعة إنما تكون للخليفة لا لغيره، فهل يقبل الخازن بهدي النبي، أم يريدنا حصرا أن نهتدي بمتفذلكي الغرب الذين يتغنون بشعارات خدّاعة تكذبها جرائم أيديهم في الواقع؟ 7- ختاما لا بد من لفت النظر إلى أن الغمز واللمز بجانب الصحابة الكرام رضوان الله عليهم والطعن في مناقبهم لهو أمر جلل ما كان ينبغي لكاتب يحترم نفسه وقُرّاءه أن ينزل إلى هذا الدرك. وشتان بين مناقشة ما قاموا به من أعمال، وكما ذكرنا أعلاه فلا عصمة لأحد، وبين الهبوط إلى مستوى التجريح كما في قوله أن عمر عزل خالداً (رضي الله عنهما) لخلاف بينهما في الصغر، فإنما هذا دأب المستشرقين الحاقدين، نربأ بالخازن أن يقتفي أثرهم. مع تحياتي عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

من أروقة الصحافة   تشومسكي مقتل إبن لادن انتهاك دولي -أبو باسل

من أروقة الصحافة تشومسكي مقتل إبن لادن انتهاك دولي -أبو باسل

ذكرت الجزيرة نت في صفحتها الالكترونية ان الكاتب الشهير نعوم تشومسكي قد انتقد عملية قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بلدة إبت آباد في باكستان، واعتبر أنها تمثل انتهاكا للقواعد الأساسية للقانون الدولي من مختلف النواحي. واستهل مقاله بمجلة غورنيكا بتساؤل: ماذا سيكون ردنا، لو أن فرقة قوات خاصة عراقية هبطت في مقر إقامة الرئيس السابق جورج بوش واغتالته وألقت بجته في أعماق مياه الأطلسي؟ البروفيسور في اللغات والفلسفة، استبعد أن تكون ضمن الخطة نية لاعتقال ضحية أعزل كما كان من المفترض أن يتم على أيادي ثمانين من القوات الخاصة الذين لم يواجهوا أي مقاومة حقيقية، باستثناء زوجته على حد زعمهم التي اندفعت باتجاههم. ان امريكا قد اعطت مثالا للعالم في عنجهيتها وغطرستها في ممارستها للسياسة الخارجية على مر عقود , فهيروشيما وناغازاكي ليستا عنا ببعيد , حيث قتلت امريكا فيهما الناس كالجراد , ولم تأبه وقتئذ بانتهاك دولي او حقوق انسان او غيره من المصطلحات المسيسة المستخدمة فقط حال احتياجها من قبل الدول الغربية المستعمرة . وفي علاقة امريكا بالعالم الاسلامي , فهي تمثل رأس الافعى في هيمنتها وغطرستها ومحاربتها للاسلام والمسلمين , فالعراق وافغانستان ترزحان تحت نير الاحتلال العسكري الامريكي المباشر , وقد اذاقتهما صنوف العذاب التى لم يشهد التاريخ لها مثالا , فابوغريب وغوانتانامو وتورا بورا وسجون السي اي ايه المتنقلة , كلها تشهد باللا انسانية التى مارستها الاجهزة الامنية الامريكية بحق المسلمين . اما فرق الموت الامريكية فهي منتشرة في ربوع البلاد الاسلامية تحت اسماء مختلفة منها الشركات الامنية الخاصة , التى لم تترك حيا في العراق وباكستان وافغانستان الا ونصبت فيه قنابلها لتقتل ابناء الامة العزل وتزرع الفتنة بين صفوف المسلمين . وبالمقابل فان الهيمنة السياسية والاقتصادية الامريكية تمتد في بقاع العالم الاسلامي , في دعمها ومساندتها للانظمة الطاغوتية العميلة , لتحقق من خلالها نهب الثروات وتصديرها الى بلاد العم السام ومؤسساتها المالية والصناعية العملاقة , ناهيك عن دعمها المفرط ثقافيا وفكريا للمؤسسات والافراد والانظمة في حربها على الاسلام . وقد برزت العداوة والبغضاء والحرب على الاسلام من قبل امريكا بشكل اكثر وضوحا منذ احداث 9-11 , حيث استطاعت امريكا ومن خلال ديناصورات الاعلام الغربية , من ان تجعل من تلك الاحداث مبررا لحربها على الاسلام وقمعها المسلمين واستعمار بلدانهم وقتلهم وملاحقتهم وايذائهم . وانه وفي هذا المقال يلزم التذكير بالدور الامريكي الاستعماري في فلسطين , ودعمها لربيبتها اسرائيل ومدها بسبل الحياة لتضمن استمرار وبقاء هذه القاعدة المتقدمة للغرب في بلاد المسلمين , غير آبهة بحقوق انسان او غيره . ان امريكا قد نصبت العداء للاسلام والمسلمين منذ عقود , وان الحل الوحيد للقضاء على وجودها وتدخلاتها في العالم الاسلامي لن يتحقق الا بايجاد الدولة المبدئية التى ستقهر امريكا وتهزمها وتطردها من بلاد الاسلام , بل ومن الساحة الدولية وتعيدها الى ما وراء المحيطات . وبالرغم من اعمال امريكا المباشرة والغير مباشرة في حربها على العاملين لاقامة الخلافة ومحاولاتها لوضع العوائق في طريق بناء صرح الاسلام العظيم , الا ان كل اعمالها قد ذهبت جفاء . ان دولة الخلافة الاسلامية هي الوحيدة المؤهلة للقضاء على امريكا ومزاحمتها في الحلبة الدولية وهزيمتها وزحزحتها عن قيادتها العالم واقصاءها عن عرش الدول الكبرى , ورميها في مزبلة التاريخ . اما شهداء المسلمين , فقد نالوا ما تمنوه , وما عند الله خير وأبقى . اللهم عجل بفرجك ونصرك . كتبه - ابو باسل

محاضرة الدولة المدنية بين الشرع والواقع

محاضرة الدولة المدنية بين الشرع والواقع

منذ عهد الاستعمار الحديث الذي حل بربوع المسلمين، الذي سموه زورا وبهتانا بعصر التنوير، ‏بدأت تطرق آذاننا ألفاظ لمسميات لم نسمع بها من قبل ذلك نحن ولا آباؤنا، من ذلك كلمة "الدولة ‏المدنية" التي يبشر القائلون بها والداعون إليها، بأن كل أزمات المسلمين في العصر الحاضر من الاستبداد ‏السياسي إلى التخلف التقني، إلى الفقر والبطالة وتدني الخدمات، أن كل ذلك سيزول بمجرد أن تتحول ‏دولنا إلى دول مدنية، ولما كانت المنافع المعلقة على هذا التحول منافع كبيرة يحرص كل إنسان يريد الخير ‏لأمته ومجتمعه على الحصول إليها، كان لا بد لنا من معرفة مدلول هذا اللفظ وحقيقته قبل قبوله والدعوة ‏إليه، حتى لا نذهب إليه ثم يتبين لنا ما فيه من الفساد العريض، لكن بعد أن يكون فات القطار، فماذا ‏تعني الدولة المدنية؟ هل يراد بالدولة المدنية، التعليم الحديث واستخدام التقنية المعاصرة في شتى مناحي الحياة ‏والإدارة الحديثة، والتوسع في العمارة وإنشاء الطرق السريعة؟ قد يكون هذا بعض المطلوب، لكن هل ‏هذا هو المطلوب أو كل المطلوب؟ وهل يكفي أم لا بد من شيء آخر؟ وهل الشيء الناقص يعد جوهريا ‏أو ثانويا؟ ولما كان الحديث طويلا متشعبا لكثرة المتكلمين في ذلك فقد لا نتمكن من إيراد كل ما قيل في ‏الموضوع، لكننا نأمل أن تكشف لنا هذه الورقة عن حقيقة ذلك الأمر. بالتقليب في كتب المسلمين السابقة التي تحدثت عن الأحكام السلطانية أو السياسة الشرعية لا نجد لهذا ‏المصطلح وجودا مع أن مفرداته "الدولة" و"المدنية" هي من مفردات لغتنا، مما يتبين معه أن المصطلح ‏مستورد من بيئة غير بيئتنا-وهذا في حد ذاته ليس عيبا، لو كان لا يحمل مضمونا مخالفا لما هو مقرر في ‏ديننا-وعليه فإن محاولة البحث عنه في تراثنا لن تجدي شيئا، وعلينا أن نبحث عن معناه في البيئة التي ‏ورَّدته إلينا ثم ننظر في معناه في تلك البيئة هل يناسبنا فنقبله أم يتعارض مع ديننا فنرفضه؟ .‏ ولعل هذا ما دعا بعض الكتاب إلى القول: "بما أن مصطلح‎ ‎الدولة‎ ‎المدنية مصطلحات نشأ في الغرب‎ ‎أساساً، فلا بد قبل أن نسعى إلى تطبيقه ‏على واقعنا، أو نقرر رفضه وقبوله اجتماعياً ودينياً، أن نستوعب معانيه كما هي في الثقافة التي أنشأته، ‏وهل يتعارض مع‎ ‎الإسلام أو يتفق معه"‏ ‏.‏ لكن عدم وجود المصطلح نفسه في تراثنا، هل يعني أن المضمون الذي يحمله-سواء بالسلب أو ‏الإيجاب-لم يكن موجود أيضا؟.‏ الدولة المدنية: "هذا مفهوم مترجم ومعرب من الثقافة الغربية الحديثة ويقصد به الدولة التي ‏تستقل بشئونها عن هيمنة وتدخل الكنيسة، فالدولة المدنية هي التي تضع قوانينها حسب المصالح ‏والانتخابات والأجهزة والتي في نفس الوقت لا يخضع لتدخلات الكنيسة"‏ ‏ والكنيسة في الغرب كانت ‏هي راعية الدين والممثلة له، فاستقلال الدولة المدنية عن تدخل الكنيسة ووضعها للقوانين حسب ‏المصالح، معناه عند القوم استقلالها عن الدين ‏ وهو ما يعني أن الدولة المدنية هي الدولة العلمانية.‏ فمن الناحية التاريخية إذا رجعنا إلى أصل اصطلاحها الغربي نجد أن للدولة المدنية مفهوما فلسفيا- سياسيا مناقضا للدولة الدينية (الثيوقراطية) والتي يتأرجح مفهومها (نظريا) بين حكم رجال الدين وتحكيم الدين نفسه في السياسة بغض النظر عن طبيعة من يحكم به، ويتمثل مفهومها عمليا بتنحية الدين عن السياسية مطلقا باعتبار الدين هو مجموعة قوانين إلهية مميزة للدولة الدينية، كما نجد أن لمفهوم الدولة المدنية بعدا فلسفيا خضع للتطور تدريجيا منذ ما قبل القرن الثامن عشر في فلسفة أرسطو وفي المدارس الفلسفية وأصبح موضوعا جدليا في علم الاجتماع تبنته حركات الإصلاح في الغرب على مدى قرنين من الزمن فكانت الدولة المدنية بمبدئها الرافض لتدخل الدين في السياسة دولة علمانية تشكل إطارا للانعتاق من ديكتاتورية الكنيسة وفي الوقت نفسه تشكل قالبا سياسيا قابلا لاستيعاب أي نظرية سياسية تواقة للتغيير من أجل التنمية والحرية. وبالرجوع لترجمة كتاب جون لوك (محاولة في الدولة المدنية) فقد قرر فيه المبدأ الذي تنطلق منه الدولة المدنية (الحرية والمساواة) والحرية عنده لا ضابط لها إلا العقل البشري، وقرر أيضا أن الدولة المدنية ترتكز على سيادة الأمة أو المجتمع لا العاهل، وأنه ليس لأي جهة كانت سماوية أو أرضية سلطة على قوانين الدولة المدنية لأنها تتلقاه من الأفراد أنفسهم. فتجد أن خلاصة ذلك كله أن الفرد يصير صنما وتدور كل الاهتمامات حول ما يريده هو لا ما يريده له خالقه (وكأنه خلق ليكون عبدا لذاته) . فإذا ذهبنا إلى من قَبِل هذا المصلح في بيئتنا الإسلامية لننظر كيف تلقوه عن الغرب ‏وكيف يفهمونه، فإننا نجد من يقول مبينا خصائص هذه الدولة: والدولة‎ ‎المدنية هي الدولة التي تقوم ‏على المواطنة وتعدد الأديان والمذاهب وسيادة القانون، ومن يقول: الدولة المدنية هي الدولة التي يحكم ‏فيها أهل الاختصاص في الحكم والإدارة والسياسية والاقتصاد ... الخ وليس علماء الدين بالتعبير ‏الإسلامي أو " رجال الدين " بالتعبير المسيحي"‏. وهناك من يقول: الدولة المدنية هي دولة المؤسسات التي تمثل الإنسان بمختلف أطيافه الفكرية ‏والثقافية والأيدلوجية داخل محيط حر لا سيطرة فيه لفئة واحدة على بقية فئات المجتمع الأخرى، مهما ‏اختلفت تلك الفئات في الفكر والثقافة والأيدلوجيا‏. وهناك من يقابل بين الدولة المدنية والدولة البوليسية فيزعم أن كل دولة ليست مدنية هي دولة ‏بوليسية قائمة على القمع والظلم بغض النظر عن أي انتماء عقدي، وكلامه هنا يعني أن الدولة الإسلامية ‏دولة بوليسية لا يمكن القبول بها، لأنها من وجهة نظره ليست دولة ديمقراطية لكن هذا الكلام إذا أُخذ مفصولا عن لواحقه فقد لا يتبين منه شيء، فهو كلام محتمل يسهل ‏التخلص من لوازمه، لذا لو رجعنا إلى تفصيلات الكلام فإنها تكشف كثيرا من هذا الإجمال أو ‏الغموض. يقول أحد الكتاب: نريد أن نتجاوز التسميات إلى المضامين أي أن المضمون للفكرة هي: قيام ‏الدولة على أساس مدني، وعلى دستور بشري أيا كان مصدره، وعلى احترام القانون وعلى المساواة وحرية ‏الاعتقاد، ويزيد الأمر تفصيلا فيضيف: نقبل وننادي وندعم الدولة المدنية الحديثة القائمة على سلطة ‏الشعب في التشريع. ويقول كاتب أخر: في الدولة المدنية يضع الإنسان قوانينه التي تنظم حياته كونه أعرف بأمور ‏دنياه، ويستمد من قوانين دينه القوانين التي تنظم علاقته بربه، ليكون مؤمنا لا يمنح لنفسه الحق أن ‏يكون مدعيا لامتلاك الحقيقة ومفسرا‎ ‎وحيدا لمفاهيم الدين، مما يجعل الدولة كهنوتية تخضع لحكم ‏الكهنوت وليس لحكم القانون ، فالدولة المدنية في فهمه تعني استقلال الإنسان بوضع التشريعات التي ‏تحكم أمور الحياة، وحصر الدين في المفهوم العلماني الذي يقصر الدين على الشعائر التعبدية في معناها ‏الضيق. وهناك من يصرح تصريحا دون مواربة أو تلاعب بالألفاظ أن الدولة المدنية تعني ‏الدولة العلمانية، فهذا كاتب يقول في مقال له بعنوان لماذا ننادي بالدولة العلمانية؟: "ومن هنا حرصت ‏البلاد التي انتهجت الديمقراطية الليبرالية الحقة، وأقامت الدولة المدنية الحديثة على عدم تضمين ‏دساتيرها ما يفيد بديانة الدولة،... إن إقامة الدولة المدنية العلمانية وفق الصورة المنوه عنها، باتت ضرورة ‏لإخراج مجتمعاتنا المتخلفة من شرنقة الجدل وحالة اللاحسم حول الكثير من القضايا الصغيرة والكبيرة ‏التي لا تزال تراوح مكانها بسبب إقحام الدين فيها وبالتالي الاختلاف المرير حولها"‏ ، وهذا كاتب آخر ‏يقول: " لا يمكن بناء الدولة المدنية في ظل الدولة المذهبية أو الدينية المجردة من العلمانية". وهذا كاتب يضع الشروط الأساس لبناء الدولة المدنية فيقول : "استكمال بناء الدولة ‏المدنية الحديثة بما يتطلب من خلو المجال العام من كل الإِشارات والرموز الدينية، حتى يصبح من ‏الرحابة إلى الحد الذي يسع فيه كل المختلفين. وأن تجرى السياسة على أساس المصلحة، وأن يكون ‏التشريع تعبيرا عن تنوع الأمة"‏. ويرى البعض أن المسألة هينة وأنها مجرد اصطلاح والاصطلاح لا مشاحة فيه كما يذكر أهل العلم، ‏وعلى ذلك فهم يقررون إن الدولة في الإسلام مدنية ليست دينية، بينما دستورها من القرآن والسنة،: "إن ‏الدولة مدنية لا دينية، أما مصدر الدستور والقانون فيها فحتما هو الكتاب والسنة ومورث الأمة فقهاً ‏وفكراً، والدولة المدنية في عصرنا هي دولة المؤسسات التي تحكم من خلالها"‏ ،‎ ‎وهذا لا شك فيه محاولة ‏للتوفيق بين الأفكار الغربية وبين ما هو مستقر في الشريعة بلا خلاف بين أحد من الأمة، إذ لم يدَّع أحد ‏أن للأمة أن تشرع بمحض إرادتها وفق ما تراه مصلحة من دون التفات إلى موافقة الشريعة أو مخالفتها، ‏لكن هذا الكلام في الحقيقة يحمل التناقض في ثناياه، إذا كيف نقول عنها إنها لا دينية ثم نقول في الوقت ‏نفسه إن دستورها هو الكتاب والسنة، فمعنى كونها لا دينية أنها لا ترتبط بالدين، وكون دستورها ‏الكتاب والسنة أنها ترتبط بالدين، وهذا تناقض، وهذه المشكلة يقع فيها من يحاول التوفيق بين المختلفات ‏في الظاهر، من غير إزالة أسباب الخلاف الحقيقية.‏ ‏ والحقيقة أن المشكلة لا تكمن في التسمية أو الاصطلاح، فقد كان بالإمكان أن تُسمى الدولة في ‏الإسلام دولة مدنية أو غير ذلك من الأسماء، لو لم تكن تلك المصطلحات ذات استعمال مستقر مناقض ‏للشريعة، ومن ثَمَّ يصير استعمال هذا المصطلح لوصف الدولة في الإسلام سببا في اللبس وخلط الأمور، ‏لأن هذا الاصطلاح لم يعد اصطلاحا مجردا وإنما صار اصطلاحا محملا بالدلالات التي حملها من البيئة ‏التي قدم منها.‏ فإذا كان بعض المتكلمين بهذا المصطلح والآخذين به يقولون بمرجعية الشريعة، فما الذي يحملهم ‏على الإصرار على استعمال مصطلح أقل ما يقال فيه أنه مصطلح مشبوه، يدعو استعماله إلى تفرقة الأمة لا ‏إلى جمعها، كما يمثل نوعا من التبعية الثقافية للغرب، في الوقت الذي لا يوجد فيه أي مسوغ مقبول ‏للإصرار على هذا الاستعمال.ومما هو مقبول في العقل السليم أن الكلمة ذات المعنى الصحيح إذا كانت تحتمل معنى فاسدا فإنه ‏يعدل عنها إلى كلمة لا تحتمل ذلك المعنى الفاسد ، وهذا الأمر المعقول قد أرشد إليه القرآن حينما قال الله ‏تعالى:[‏‎يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ] قال ابن كثير رحمه الله تعالى: "نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في ‏مقالهم وفعالهم، وذلك أن اليهود كانوا يُعَانُون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص -عليهم ‏لعائن الله-فإذا أرادوا أن يقولوا: اسمع لنا يقولون: راعنا. يورون بالرعونة"‏ ‏. إن الدولة المدنية التي يجري عنها الحديث هي دولة علمانية، "هذا الاصطلاح ‏‏(الدولة المدنية) هو مطاطي ينكمش في أحسن حالاته ليحاكي الغرب في كثير من مناهجه السياسية في ‏الحكم مع الحفاظ على بعض الخصوصيات، ويتمدد حتى يصل إلى أصل استعماله دولة علمانية صرفة"‏ ، ‏‏"ومن وصف الدولة الإسلامية بأنها دولة مدنية وقع في خطأ ... ذلك أن الدولة المدنية تنكر حق ‏الله في التشريع، وتجعله حقاً مختصاً بالناس، وهذا بخلاف الدولة الإسلامية، بل إن هذا يخرجها عن كونها ‏إسلامية، ويُسمّى هذا النوع من الحكم في الإسلام بحكم الطاغوت. وكل حكم سوى حكم الله هو ‏طاغوت"‏. والله نسأل أن يأخذ بأيدينا جميعاً لرفع رايته وإعلاء كلمته في القريب العاجل إنه السميع المجيب. والسلام عليكم ورحمة الله

نفائِسُ الثمرات   اللهم بارك لنا في شامنا

نفائِسُ الثمرات اللهم بارك لنا في شامنا

- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل على القوم فقال: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك في شامنا فقال رجل: وفي العراق؟ فسكت. ثم أعاد، قال الرجل: وفي عراقنا؟ فسكت. ثم قال: ( اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم اجعل مع البركة بركة، والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إلا وعليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها ". صحيح / فضائل الشام ودمشق -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، وقال الشيخ الألباني: صحيح. صحيح / صحيح الترغيب والترهيب وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

دعوة إلى مؤتمر صحافي

دعوة إلى مؤتمر صحافي

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} تعليقاً على ما أثير حول ثورة أهل سوريا من شبهات وشكوك، وتوضيحاً لمنطلقات حزب التحرير - ولاية لبنان في تحركاته لنصرة أهل سوريا ورداً على الشبهات التي أثيرت حولها، وإعلاناً للتحرك المقبل للحزب في هذا المجال، ندعوكم إلى مؤتمر صحافي لرئيس المكتب الإعلامي أحمد القصص. الزمـان: يــــوم الجمعة 27/05/2011 السـاعة 11:00 قــــبل الظـــهر. المكان: مركز حزب التحرير - ولاية لبنان، في طرابلس - أبي سمراء.

9575 / 10603