أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
جواب سؤال: هل هناك حاجة فعلية لتدخل الجيش في مدينة كراتشي الباكستانية؟

جواب سؤال: هل هناك حاجة فعلية لتدخل الجيش في مدينة كراتشي الباكستانية؟

نقلت صحيفة نيوز الباكستانية مساء الأحد 21/8/2011 عن قائد الجيش الجنرال أشفق كياني قوله إن الجيش الباكستاني جاهز للمساعدة في وقف موجة العنف السياسي والعرقي في مدينة كراتشي إذا طلبت منه الحكومة ذلك. فما حقيقة هذا الأمر، وهل هناك حاجة فعلية لتدخل الجيش في المدينة مع أن هذه الأمور هي من مهمات الشرطة وليس من مهمات الجيش، أم أن هذا التدخل هو لأغراض أخرى؟    

إعلان رمضان لعام 1432 هـ   الخلافة الدولة الرائدة القريبة بإذن الله     مترجم

إعلان رمضان لعام 1432 هـ  الخلافة الدولة الرائدة القريبة بإذن الله مترجم

نظم حزب التحرير ولاية باكستان خلال شهر رمضان المبارك تجمعات في جميع أنحاء باكستان، كان الموضوعان الرئيسيان للتجمعات هما "الخلافة هي الدولة الرائدة"، و"زمن الخلافة هو الآن"، وقد تم توزيع إعلان رمضان في هذه اللقاءات وكان على النحو التالي: 1-    لقد تخلى الحكام الحاليون عن المسلمين   على الرغم من الموارد الكبيرة في بلاد المسلمين، وأعظم من ذلك إيمان بالله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، إلا أنّ الأمة الإسلامية ضحية للخطط الاستعمارية على أراضيها، وهي تواجه الدمار الهائل والمعاناة، على الصعيد الاقتصادي وفقدان الحياة والهجمات على الدين واحتلال أراضيها، وقد حول الخونة من القيادات العسكرية والسياسية النعمة إلى نقمة، وذلك بسبب تطبيقهم للنظم الدكتاتورية والديمقراطية، وكلا النظامين من وجوه الاستعمار، من أجل تحقيق مكاسب شخصية تافهة، يقول الحق سبحانه وتعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ )) إبراهيم 28،29 .     2-  ستكون دولة الخلافة الدولة الرائدة للبشرية جمعاء   فعلى المسرح العالمي، كانت الخلافة الدولة الرائدة على مدى قرون، من دون منافس، فقد كانت موحدة لموارد المسلمين الهائلة داخل دولة الخلافة الواحدة، والتي كانت على امتداد ثلاث قارات، وعُرف عن السياسة العالمية للخلافة بأنها تقوم على العدل والبر، وأصبحت موضع حسد من الدول، حيث كانت تسبق أنباء عدل المسلمين فتح المسلمين للبلاد، وبالتالي فإنّ دخول الناس في دين الله سبحانه وتعالى كان أفواجا، ولما كان يحدث وأن تُحتل بعض أراضي المسلمين بالقوة الغاشمة من مثل التتار والصليبيين، لم يكن المسلمون يستسلمون للعدوان والاحتلال، وكانوا سرعان ما يقضون على ذلك الاحتلال، كما أنّ دولة الخلافة ستضمن أن يكون الإسلام رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط، وللشعوب المضطهدة في العالم بأسره، بغض النظر عن اللون أو العرق أو العقيدة، فالله سبحانه وتعالى يقول (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) الأنبياء 107. 3- بشارات قرب إقامة الخلافة   الخلافة هي الآن مطلب للأمة بأكملها، بما في ذلك المسلمون في باكستان، فقد شاهد المسلمون الديمقراطية الفاسدة والديكتاتورية العفنة، وهم الآن راغبون في تطبيق الإسلام من خلال دولة الخلافة، وعلاوة على ذلك فقد بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة إقامة الخلافة بعد الحكم الجبري حيث قال في الحديث الشريف ((... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة )) وقد وعد الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالنصر والاستخلاف في الأرض حيث قال سبحانه وتعالى (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )) النور 55.     4- سوف يفشل الظالمون في محاولاتهم لمنع إقامة الخلافة   الحكام الحاليون وأسيادهم الاستعماريون يشعرون بأنّ الدولة الإسلامية قريبة جدا لذلك زادوا من اضطهادهم للداعين إلى الخلافة، من خلال الاختطاف والملاحقة والتعذيب، ولكن هذه الممارسات لن تفت من عزيمة المسلمين الداعين للخير ولن يثنيهم عن عملهم شراسة الظالمين. فقد واجه الأنبياء السابقون عليهم السلام مثل هذا من قبل، وكذلك عانى منها خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأولئك الذين اتبعوهم بإحسان، وعلى الطغاة أن يعلموا بأنهم سيفشلون كما فشل الطغاة من قبلهم على مر العصور، على الرغم من أساليبهم القديمة والحديثة والمستقبلية و(( سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ )) الشعراء 227. 5-   حزب التحرير  يدعو المسلمين المخلصين في القوات المسلحة لإعطاء النصرة لإقامة الخلافة   لقد نهضت الأمة للإسلام، من سوريا إلى باكستان إلى إندونيسيا، باذلة الجهود ومضحية بالغالي والنفيس، والأمة لا تعتبر شهداءها خسارة، بل هم عماد فوزها في السباق في نهاية المطاف، وذلك بعون الله وعزم المخلصين الذين يخلفون الشهداء... فبينما يحيك الكفار الأعداء المؤامرات ليلا ونهارا، ويجلسون في نقاشات مع الخونة في القيادة الباكستانية للتآمر ضد الإسلام والمسلمين، يجب على المخلصين في القوات المسلحة العمل لإعادة كتابة التاريخ لصالح الإسلام مرة أخرى، فالمخلصون عندهم الإمكانات لتغيير السلطة وإنهاء حكم الطغاة في غضون ساعات، فيجب أن يعطوا النصرة لإقامة دولة الخلافة (( يا أيها الذين ءامنوا إِنْ تَنْصُروا اللّـهَ يَنْصُرْكم ويثبِّتْ أقْدامَكم )) محمد 7.

خبر صحفي    وفد من حزب التحرير - ولاية السودان    يلتقي عمدة وأعيان قبيلة جُلُد

خبر صحفي  وفد من حزب التحرير - ولاية السودان  يلتقي عمدة وأعيان قبيلة جُلُد

التقى وفد من حزب التحرير - ولاية السودان بإمارة الأستاذ / عبد العظيم عيسى، يرافقه كل من الأساتذة / الهادي حامد، أبو القاسم كليرو، مجاهد آدم وسامي صديق، التقى الوفد عمدة قبيلة جُلُد وخمسة عشر من أعيان القبيلة ووجهائها؛ منهم على سبيل المثال لا الحصر الأساتذة / علي ارباب، إسماعيل عمر، حامد حافظ والناير سومي وآخرين، حيث تناول اللقاء الذي جرى بمدينة الدلنج بجنوب كردفان الأحداث التي اجتاحت المنطقة مؤخراً. وقد لخص الوفد رؤيته في أسباب المشكلة في ثلاث نقاط: 1- تفشي النعرات القبيلة والروابط الجهوية مكان رابطة العقيدة الإسلامية. 2- سياسة الدولة في حل المشاكل تُعقِّدها ولا تحلها لأنها لا تقوم على أساس الإسلام. 3- سعي كثير من الحركات لتغيير النظام بطرق غير شرعية. وحمَّل الطرفان الحكومة مسئولية إنقاذ المواطنين الذين لا يجدون سبيلاً للخروج من المناطق المقفولة.كما يجب على الحكومة النظر في مظالم الناس وكل ذلك على أساس الإسلام. هذا وقد طالب أعيان القبيلة حزب التحرير بالجلوس مع قيادات الحركة الشعبية لإقناعهم بوضع السلاح وتحكيم صوت العقل مثمنين دور الحزب الجاد فى حل المشكلة... إبراهيم عثمان ( أبو خليل ) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

التقرير المتلفز حول اعتصامات حزب التحرير ولاية لبنان 21 رمضان 1432   ومسيرات اعتصامات الحدود

التقرير المتلفز حول اعتصامات حزب التحرير ولاية لبنان 21 رمضان 1432 ومسيرات اعتصامات الحدود

مسيرات الحدود طريق الشام الدولية كلمة الشيخ عدنان مزيان كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي اعتصام حزب التحرير عند الحدود (المصنع) كلمة الأستاذ أحمد القصص (المصنع) كلمة الشيخ وليد الويس (المصنع) جزء من كلمة الشيخ خالد عبد الفتاح (المصنع) دعاء الشيخ محمد إبراهيم (المصنع)

حزب التحرير يؤكد تكفيره لـلحريات العامة والديموقراطية    الصحافة السودانية

حزب التحرير يؤكد تكفيره لـلحريات العامة والديموقراطية الصحافة السودانية

تحت عنوان : (حزب التحرير يؤكد تكفيره لـ (الحريات العامة والديمقراطية) أورد الكاتب (طه النعمان) تعقيب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان لمقالة كتبها في صحيفة آخر لحظة السودانية في عموده (إضاءات)، وكان ذلك في يومي الأحد والاثنين على التوالي. وهذا نص تعقيب الناطق المنشور في الصحيفة. [حزب التحرير يؤكد تكفيره لـ«الحريات العامة والديموقراطية «2-1» الأحد, 21 أغسطس 2011 أعمدة الكتاب - إضاءات - طه النعمان وردني على بريدي الاليكتروني، تعقيب من الأستاذ إبراهيم عثمان «أبو خليل» الناطق الرسمي لحزب التحرير- ولاية السودان، رداً على اضاءتنا يوم الثلاثاء الماضي حول مخرجات مؤتمر الحزب بالقضارف والتي جاء في بيانها تكفيراً صريحاً لمباديء الحريات العامة والديموقراطية باعتبارهما خروجاً على الشرع والاسلام الصحيح. ومن خلال الرد بدا لي أن الأخوة الكرام في هذا الحزب على قناعة تامة وراسخة بمثل هذا الفهم الذي فصله بيانهم وتحمله وتعممه بياناتهم، وأنهم جزء من «خطة عالمية» أو «خط سياسي عام» يتبناه «حزب التحرير» أين ما كان، خط يقوم على رفض الحريات والديموقراطية والحقوق الأساسية للانسان. ورغم اختلافنا معهم ومع تصوراتهم وأفكارهم فيما يتصل بالعلاقة بين العبد وربه وبين الدين والدنيا، فإننا نشكر لهم صراحتهم والجهر الشجاع بما يعتقدون، ومن حقهم علينا، عملاً بـ«حرية النشر» والتي هي جزء من «الحريات العامة» أن ننشر ردهم كاملاً في ذات الموقع. فقط نريد أن نذكر الأستاذ (أبو خليل) أن تراث شعبنا النضالي وثوراته كانت كلها ضد نظام يقوم على نهج «الخلافة» -خلافة العثمانيين الأتراك- الذين غزوا بلادنا أيضاً بإسم الخلافة، فكانت المقاومة من قبائل السودان الشمالي وفي طليعتهم المك نمر، وكذلك كانت الثورة المهدية بقيادة الإمام الأكبر محمد أحمد المهدي، ولم تمنع «الخلافة» الأتراك من التحالف مع المستعمرين الغربيين، ولم تخلق منهم مسلمين أتقياء بل حولتهم لقوة مستعمرة وباطشة أذاقت العديد من الشعوب الذل والهوان. الأخ الفاضل / طه النعمان السلام عليكم ورحمة الله،،، لقد اطلعنا على مقالتك في صحيفة آخر لحظة الصادرة يوم الثلاثاء 16 رمضان 1432هـ الموافق 16 أغسطس 2011م العدد (1803) المعنونة حزب لـ (التحرير) يكفِّر الحريات العامة والديمقراطية! ونبدأ بما ختمت به ونقول رمضان كريم وتصوم وتفطر على خير. وللرد على ما جاء في مقالتكم أقول مستعيناً بالله: أولاً: إن الإنسان إما أن يكون عبداً لله أو عبداً لغير الله، وهذا الغير إما أن يكون مخلوقاً يشرع للناس فيصبح في هذه الحالة هو الإله المعبود من قبل من يقبلون بتشريعه، أو يكون من يشرع هو الإنسان لنفسه، وكل ذلك هوى في مقابل الحق.. وهذا ما يحدث في الأنظمة الديمقراطية، حيث يشرع الناس للناس بالأهواء، ولذلك كان استدلالنا بالآية ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) (الجاثية-23)، فالاستدلال بالآية استدلال في محله وليس فهماً جزافياً. والشاهد على ما نقول ما روي عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وفي عُنُقي صليبٌ من ذهب، فقال: يا عديّ، اطرح هذا الوثنَ من عنقك! قال: فطرحته، وانتهيت إليه وهو يقرأ في «سورة براءة» ، فقرأ هذه الآية: ( اتخذوا أحبارهم ورُهبانهم أربابًا من دون الله ) ، قال قلت: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدُهم! فقال: أليس يحرِّمون ما أحلَّ الله فتحرِّمونه، ويحلُّون ما حرَّم الله فتحلُّونه؟ قال: قلت: بلى! قال: فتلك عبادتهم! ثانياً: ما علاقة الحريات العامة التي عرّفتها بنفسك أنها التمتع بالفطرة التي خلق الله الناس عليها وأودع فيهم العقل للاختيار، وبين العبودية والاستعباد، فالحريات العامة هي مصطلح سياسي غربي يعني التحلل من قيود الشرع، فالحريات العامة في النظام الديمقراطي تقوم على أسس أربعة كلها تناقض الإسلام، فمثلاً حرية العقيدة عندهم تعني أن تكون يهودياًً ثم تتركها لتكون مسلماً ثم تترك الإسلام لتكون ملحداً فأنت حر، ولكن في الإسلام لا توجد حرية عقيدة، فمن اختار الإسلام وآمن به إذا خرج منه يُقتل لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» والخليفة الراشد ابوبكر الصديق رضي الله عنه قاتل المرتدين، بل قاتل من أنكر فرضاً واحداً وهو الزكاة فقال: ( والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ). والحرية الشخصية عند الديمقراطيين تعني أن تفعل ما تشاء دون أن تمس حرية الآخرين، فللمرأة مثلاً أن تخرج إلى الشارع العام متبذلة كاشفة عورتها تفعل ما تشاء في نفسها، أما في الإسلام فقد حُدِّد لها زي شرعي لتخرج به في الحياة العامة، ولا يجوز للنساء والرجال مثلاً ممارسة الزنا والفاحشة ومعاقرة الخمر ولعب الميسر، وكل ذلك يعاقب عليه في الإسلام، أما في الديمقراطية فأنت حر تفعل كل ذلك وغيره دون مساءلة ما دمت لم تتعد على حرية الآخرين، والأنظمة الديمقراطية حامية هذه الحريات، ولقد رأيت كيف كانت البارات وبيوت الدعارة مرخصاً لها في هذا البلد في ظل النظام الديمقراطي. أما حرية التعبير عندهم فتعني أن تقول ما تشاء حتى ولو كان سب المقدّسات وسب الأنبياء، وقد رأينا جميعاً كيف يستهزأ برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم في الغرب بحجة حرية التعبير، أما في الإسلام فإن الإنسان مسؤول عما يقول ومحاسب عليه يقول الله عز وجل: ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) (36 الاسراء)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عندما سأل قائلاً وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال صلى الله عليه وسلم: »ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ». أما حرية التملك عند الديمقراطيين تعني أن للإنسان أن يتملك المال كما يشاء، فيمكن أن يتملك بالقمار أو بيع الخمر والخنزير أو عن طريق الشركات الرأسمالية الباطلة، أو المراهنات، أو الربا أو غيرها مما حرم الله، فالملكية في الإسلام مقيدة بأحكام شرعية،. ومن ذلك كله يتبين أن الحريات العامة ما هي إلا أهواء وانفلات عن التقيد بالأحكام الشرعية التي تنظم حياة البشرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من انظمة الحياة. وليس للعقل مكان في التشريع أو الحكم على الأفعال بالحسن والقبح، وإنما مكان العقل الفهم والادراك الصحيح لمقصود الله سبحانه من نصوص الكتاب والسنة، يقول الله عز وجل: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا ) (36 الأحزاب). (نواصل). حزب التحرير يؤكد تكفيره لـ«الحريات العامة والديموقراطية «2-2» الاثنين, 22 أغسطس 2011 أعمدة الكتاب - إضاءات - طه النعمان وردني على بريدي الاليكتروني، تعقيب من الأستاذ إبراهيم عثمان «أبو خليل» الناطق الرسمي لحزب التحرير- ولاية السودان، رداً على اضاءتنا يوم الثلاثاء الماضي حول مخرجات مؤتمر الحزب بالقضارف والتي جاء في بيانها تكفير صريح لمباديء الحريات العامة والديموقراطية باعتبارهما خروجاً على الشرع والاسلام الصحيح. ومن خلال الرد بدا لي أن الأخوة الكرام في هذا الحزب على قناعة تامة وراسخة بمثل هذا الفهم الذي فصله بيانهم وتحمله وتعممه بياناتهم، وأنهم جزء من «خطة عالمية» أو «خط سياسي عام» يتبناه «حزب التحرير» أين ما كان، خط يقوم على رفض الحريات والديموقراطية والحقوق الأساسية للانسان. ورغم اختلافنا معهم ومع تصوراتهم وأفكارهم فيما يتصل بالعلاقة بين العبد وربه وبين الدين والدنيا، فإننا نشكر لهم صراحتهم والجهر الشجاع بما يعتقدون، ومن حقهم علينا، عملاً بـ«حرية النشر» والتي هي جزء من «الحريات العامة» أن ننشر ردهم كاملاً في ذات الموقع. فقط نريد أن نذكر الأستاذ (أبو خليل) أن تراث شعبنا النضالي وثوراته كانت كلها ضد نظام يقوم على نهج «الخلافة» -خلافة العثمانيين الأتراك- الذين غزوا بلادنا أيضاً بإسم الخلافة، فكانت المقاومة من قبائل السودان الشمالي وفي طليعتهم المك نمر، وكذلك كانت الثورة المهدية بقيادة الإمام الأكبر محمد أحمد المهدي، ولم تمنع «الخلافة» الأتراك من التحالف مع المستعمرين الغربيين، ولم تخلق منهم مسلمين أتقياء بل حولتهم لقوة مستعمرة وباطشة أذاقت العديد من الشعوب الذل والهوان. الأخ الفاضل / طه النعمان السلام عليكم ورحمة الله،،، ثالثاً: من قال إننا نريد أن نستعبد الناس؟! إننا أخي الكريم نريد أن نحرر الناس بأن يكونوا عبيداً لله وحده دون غيره، وهذا هو التحرير الحقيقي لأن الإسلام أصلاً جاء لاخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فالحرية هي ضد العبودية والاستعباد ولا علاقة لها بالحريات العامة التي هي مصطلح سياسي غربي معين كما بينا. فالمعنى الاصطلاحي للحرية حرمه الاسلام، والمعنى اللغوي للاستعباد جاء الاسلام لتحرير الناس منه بجملة أحكام شرعية. لذلك فإن حزب التحرير يسعى بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لتتحرر من أنظمة الكفر الرأسمالية وأفكار الكفر الديمقراطية؛ من حريات وتشريع البشر لتقيم الحياة على أساس الإسلام في ظل دولة الإسلام، وهي دولة الخلافة، وهي ليست دولة دينية كما حاولت أن تصور بل هي دولة إسلامية يحكمها بشر؛ فهي دولة بشرية، غير انها تلتزم بقول الله عز وجل وتجعل العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يُسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما، إلا إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية، يقول الله سبحانه: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (65 النساء). رابعاً: واضح أنكم أخي الكريم لم تطلعوا على الثروة الفقهية الثرة عن الخلافة كيف تكون وكيف ينصّب الخليفة وغيرها من أحكام تتعلق بالحكم، فحزب التحرير قد أودع في كتبه ونشراته هذه الثقافة وهي متاحة للأمة، وأرجو أن تقبل منا هدية عبارة عن كتاب نظام الحكم في الإسلام، وكتاب أجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة. أما أن الأمة تقسمت إلى أقطار ودول فهذا واقع فرضه أصحاب النظام الرأسمالي الديمقراطي للحيلولة دون عودة الأمة إلى وحدتها وخلافتها، ولكن الله سبحانه وعد بعودة الخلافة، ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )(55 النور)، والنبي صلى الله عليه وسلم بشر بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ» رواه الإمام أحمد. والنبي صلى الله عليه وسلم أقام دولة لم تكن موجودة في ظل ظروف شبيهة بواقعنا اليوم، ولكن الله سبحانه ينصر من ينصره، فقد وجد في الأمة اليوم من يسير بذات الطريق الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته حتى يتحقق وعد الله وبشرى نبيه على أيديهم إن شاء الله قريباً. خامساً: نعم إن الديمقراطية طاغوت لأنها تجعل التشريع للبشر، فهم الذين يحكمون من دون الله تماماً كالكاهن الذي ذكرت في قصة سبب نزول الآية، فالعبرة ليست بخصوص السبب، وإنما بعموم اللفظ، فكل من يأخذ حق الله في الحكم والتشريع فهو طاغوت.. يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: " إن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد حكّم الطاغوت، والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله) [أعلام الموقعين [ج 1 ص 49-50]. ولذلك فعندما قلنا في البيان إن الديمقراطية التي تأخذ التشريع من البشر بالأغلبية البرلمانية كما هو الواقع اليوم إنما هي نظام كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها، وهي بذلك طاغوت، واستدلالنا أيضاً بالآية لم يكن اعتسافاً كما ذكرت وإنما استدلال في محله. والديمقراطية ليست آلية من آليات الشورى ولا علاقة لها بالشورى، فالشورى حكم شرعي والديمقراطية وضع بشري، ونظام حياة في مقابل نظام الإسلام نظام الخلافة، فهما خطان متوازيان لا يلتقيان إلى أن تقوم الساعة فكلاهما يسعى لزهق الآخر. ختاماً: نقول إن ربيع الثورات العربية في معظمه لم يخرج من أجل الديمقراطية أو الحرية، وإنما خرج من أجل الانعتاق من حياة الذل والعبودية في ظل الأنظمة الوضعية يتوقون إلى الإسلام، ولكن الاعلام الغربي والمتغرب هو من يحاول أن يصور أن الناس خرجوا من أجل الديمقراطية والحرية, ولا حكم رشيد ولا حكم عادل غير حكم الإسلام في ظل دولته دولة الخلافة الراشدة؛ لأن أي نظام يحكم بغير ما أنزل الله فهو نظام ظالم مهما كانت درجة تقدمه المادي كما قال تعالى: [وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ]. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير - ولاية السودان] انتهى

نفحات رمضانية -ح2   فصل الدين عن السياسة

نفحات رمضانية -ح2 فصل الدين عن السياسة

الحمد لله حمد الشاكرين, والعاقبة للمتقين, ولا عدوان إلا على الظالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين, ومن اهتدى بهديه, واستن بسنته وسار على دربه, ودعا بدعوته إلى يوم الدين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم, برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: إخوة الإيمان: من الأفكار التي غزا بها الغربيون عقول المسلمين فكرة فصل الدين عن الحياة, وفصل الدين عن الدولة, وفصل الدين عن السياسة. فكرة فصل الدين عن الحياة والتي هي أساس حضارة الغرب ووجهة نظره في الحياة. فالدين عند الغربيين هو مجرد طقوس وشعائر معينة تعنى بالفرد ولا تخاطب المجتمع بوصفه كلا متكاملا. فنجد أن الدين عند الغرب يعالج أمورا مثل الزواج والطلاق والصلاة وبعض الأمور الخلقية, ولا علاقة له بالنظام الاقتصادي ونظام الحكم والسياسة الخارجية والحكام وغيرها من شؤون الحياة والمجتمع. في مقابلة صحفية أجريت مع الملك حسين في الثمانينات أيام حرب الخليج بين العراق وإيران, عبر جريدة النهار العربي والدولي قال فيها: " نعتز بالإسلام دينا ونرفض تسييسه ", وقال أيضا: " أما دعاة التزمت الذين يدخلون الدين في السياسة والسياسة في الدين فأولئك يعملون عكس المطلوب ". وقبل اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات بأيام قليلة قال مهددا الجماعات الإسلامية التي تهتم بالسياسة: " الذي يدخل الدين في السياسة والسياسة في الدين حفرمه فرم ". أي سأفرمه فرما. هذا التعبير باللهجة المصرية يعني أنه سيقطعه قطعا صغيرة. وقال الكاتب المصري أحمد أمين في كتابه " إلى ولدي " الذي تقرر تدريسه في مناهج التعليم في المرحلة الثانوية لدى بعض الدول العربية: " أما السياسة فأرتضيها لك قولا, ولا أرتضيها لك عملاً ". هذا المفهوم يقدم للمسلمين لا بوساطة العلمانيين فحسب, بل للأسف يجري تقديمه بأسلوب خداع خبيث من قبل بعض " دعاة الإسلام " وشيوخهم, وحتى بعض الجماعات الإسلامية بغض النظر إذا كان يقدم للأمة بعلم من قبل الدعاة أو من غير علم فالنتيجة واحدة. فكم مرة سمعنا عبارات تحمل هذا المفهوم مثل : " السياسة تياسة ". " دع السياسة للسياسيين ". " لا سياسة في الدين, ولا دين في السياسة ". " عليك بنفسك " أو " دع السياسة واعمل على بناء إيمانك " أو " الأمة ليست مستعدة للحديث عن الحكام والحكم بالإسلام فعلينا الآن العمل على بناء أنفسنا " أو " على الشباب أن لا يشغل نفسه بهذه الأمور وعليه أن يركز على طلب العلم "... فما معنى السياسة؟ وما موقف الإسلام منها؟ السياسة في اللغة مشتقة من الفعل: ساس, يسوس, فهو سائس, ومعناه: رعى, يرعى, فهو راع. ومنها أخذ لفظ " سائس الخيل " و " سائس الإبل " وهو الرجل الذي يعتني بالخيل أو الإبل: يختار لها أفضل المراعي, ويطعمها, ويسقيها, ويوفر لها المبيت الآمن, ويضمد جراحها, ويداويها إذا مرضت. فالسياسة معناها الرعاية. ومن هنا ندرك الحكمة من رعاية الأنبياء للغنم: فما من نبي إلاَّ ورعى الغنم, وقد كان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة. وفي مقابلة صحفية مع العقيد القذافي حاكم ليبيا, قالت الصحفية تسأل العقيد: " ما من نبي إلاَّ ورعى الغنم ". فهل رعيت الغنم يا سيادة العقيد؟ فأجاب: " نعم ". فقالت الصحفية لترضي غرور القذافي: " أنت رسول الصحراء ". جاء في صحيح البخاري قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن عبد الله، قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام : « كلكم راع وكلكم مسئول فالإمام راع وهو مسئول والرجل راع على أهله وهو مسئول والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة والعبد راع على مال سيده وهو مسئول ألا فكلكم راع وكلكم مسئول ». وما دام الإمام راع لأفراد رعيته, والرجل راع لأهل بيته, والمرأة راعية لبيتها, والعبد راع لمال سيده. مادام كل واحد من هؤلاء راع وهو مسئول عن رعيته, وما دامت السياسة هي الرعاية, وما دام النبي عليه الصلاة والسلام يقول: « كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته »؛ إذن من حقنا أن نقول بملء الفم هذه العبارة: " كلنا راع أي كلنا سياسي ". وجاء في صحيح البخاري أيضا قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات القزاز قال: سمعت أبا حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: « كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا: فما تأمرنا قال فُوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم ». الإسلام دين منه الدولة. والسياسة جزء من الإسلام. والإسلام دين يعالج جميع شؤون الحياة, ومن يقول خلاف ذلك يكون مخطئا أشد الخطأ. وها هم بعض " دعاة الإسلام " وشيوخهم, وحتى بعض الجماعات الإسلامية منذ عشرات السنين يشغلون الأمة ببعض جوانب من الإسلام بشكل مبتور لا يعالج الموضوع بشكل متكامل ولا يربطون هذه الأحكام بالعقيدة أو كونها جزءا من طريقة الحياة الإسلامية بل تقدم كطقوس كهنوتية. وبالإضافة إلى هذا ها هم يتركون أحكام الإسلام المتعلقة بالحدود والجهاد وواقع الدار هل هي دار إسلام أو دار كفر. وأحكام المعاهدات في الإسلام ومقارنتها بالمعاهدات الحياتية التي تعقد وأنظمة الكفر التي تطبق. هذا العمل المركز من قبل هؤلاء نجح نجاحا كبيرا منذ غدا الإسلام عند الأمة مجرد طقوس وشعائر لا تمت للحياة بصلة فتراهم يغضبون لمسلم يدخل المسجد برجله اليسرى, ولا يرون بأسا بإقصاء حكم الله تعالى عن الحياة والمجتمع وتطبيق حكم الكفر عليهم. حتى وإن رأوا بأسا بالحكم بأنظمة الكفر فهم لا ينظرون إليها على أنها قضية حياة أو موت بل يرونه على أنه الهدف البعيد الذي سيأتي في الوقت المناسب، أما الآن فهو في نظرهم وقت تصحيح الأمور الفردية. وما هذا الاتجاه إلا تكريس لفكرة فصل الدين عن الحياة حتى لو لم يعلم حامل هذه الأفكار هذه الناحية فهذا هو الواقع. وإلا فما الذي يفرق فصل الدين عن الحياة عن هذا الاتجاه؟ من الواضح أنه لا فرق. فليحذر المسلمون من الأخذ بهذه الأفكار. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا, وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا, وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا, واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير, واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علما نافعا. اللهم أقر أعيننا بقيام دولة الخلافة, واجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مهاجرة غير

9486 / 10603