في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يا مسلمون اجعلوا رمضان شهر الأمجاد والانتصاراتالحمد لله معز الإسلام بنصره, ومذل الشرك بقهره, ومصرف الأمور بأمره, ومديم النعم بشكره, ومستدرج الكافرين بمكره, الذي قدّر الأيام دُوَلا بعدله, وجعل العاقبة للمتقين بفضله, وأفاء على عباده من ظله, وأظهر دينه على الدين كله, القاهرِ فوق عباده فلا يمُانَع, والظاهر على خليقته فلا يُنَازع, والآمرِ بما يشاء فلا يراجع, والحاكم بما يريد فلا يدافع. أحمده على إنعامه, وتفضله وإحسانه, حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه, ملء السموات والأرض, وملء ما شاء من شيء بعد, حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده, وأصلي وأسلم على أفضل أنبيائه وخاتم رسله, سيد الأولين والآخرين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين, ومن تبعه وسار على دربه, واستن بسنته, واهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد: أيها المسلمون والمسلمات في كل مكان : أحييكم بأطيب تحية وأزكى سلام, أحييكم بتحية الإسلام, فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. جاء الصيامُ فجاءَ الخيرُ أجمعُـهُ ترتيبُ ذكرٍ وتحميدٌ وتسبيـحُ فالنفسُ تدأبُ في قولٍ وفي عملٍ صومُ النهارِ وفي الليل التراويحُ في هذا اليوم المبارك من أيام الشهر الفضيل, شهر رمضان, شهر الخير والبركات والرحمات, شهر البطولات والانتصارات والفتوحات, يسرنا ويسعدنا أن نلتقي وإياكم لنذكر أنفسنا ونذكركم بما يمليه علينا ديننا, وما تمليه علينا عقيدتنا. لقد أظلنا شهر عظيم مبارك, شهر تضاعف فيه الحسنات, وترفع به الدرجات, وتعم فيه البركات, وتكثر فيه الخيرات, شهر من رُحم فيه فهو المرحوم, ومن حرم فيه فهو المحروم, ومن لم يتزود فيه من حياته لمماته فهو ملوم. شهر رمضان كالسوق قام ثم انفض, ربح فيه من ربح, وخسر فيه من خسر. فماذا فعلتم؟ وماذا أعددتم؟ وماذا قدمتم لأنفسكم كي تلقوا ربكم وهو راض عنكم؟ فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رمضان أتاكم, رمضان شهر بركة يغنيكم الله فيه, فينـزل الرحمة, ويحط الخطايا, ويستجيب الدعاء, ينظر الله إلى نفائسكم, ويباهي بكم ملائكته, فأروا الله من أنفسكم خيرا, فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل». هذا الصباحُ قـد لاحـتْ بشائـرُهُ والليلُ ودَّعَنـا توديــعَ مُرتحِــلِكذا تمرُّ ليـالي العُمــرِ راحلــةً عنا ونحنُ مـعَ الآمـالِ في شُغُــلِنمسي ونُصبـحُ في لهـوٍ نُسرُّ بــه جَهـلاً وذلكَ يُدنينـا منَ الأجَـلِوالعمرُ يمضي ولا نَـدري فَـوا أسفاً عليه إذا مَّـر في الآثـام والــزلَلِيا ليتَ شعري غداً كيفَ الخلاصُ به ولم نُقـدِّمْ له شيئـاً مـن العمَـلِيا ربِّ عفوكَ عما قد جاءتْ به يَدي فليـسَ لي بجـزاءِ الذَنبِ من قِبَـلِ أجل أيها المسلمون: أروا الله من أنفسكم ما يحب أن يراه, وما تحبون أن تلقوا به وجه الله, لا تتركوا الفروض والواجبات, وتتمسكوا بالنوافل والقربات, ورسول الله يقول لكم: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب مما افترضته عليه». ويقول: «ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية». فهل يصح أن نهجر الفروض, ونرتكب المحرمات في هذا الشهر الكريم, وبعد ذلك نواسي أنفسنا بالقيام ببعض الطاعات كقيام الليل, وقراءة القرآن؟ هل يصح أن نمضي نهارنا ونحن في الإثم واقعون, وفي آخر النهار نختلي بأنفسنا دقائق أو سويعات ونحن لربنا راكعون أو ساجدون, ولقرآنه تالون أو مرتلون, ثم نحسِب أنفسنا أننا نحسن صنعا؟ لا والله لا يصح هذا ولا يستقيم. لماذا نتذكر أشياء في رمضان, ولا نتذكر أخرى مع أنها أشد وضوحا, وأجلى بيانا, وأكثر إلحاحا؟ لماذا نقلع عن أعمال نراها أخطاء, ونصر على أشياء هي أكثر جرما, وأعظم خطأ؟ لماذا نقبل على أعمال, وندع ما هو أولى منها وأوجب. أيها الصائمون: أيهما أعظم أجرا؟ قراءة القرآن أم العمل بالقرآن؟ وأيهما أعظم مصيبة أن نهجر قراءة القرآن أم أن نهجر تطبيق الأحكام الشرعية التي جاء بها القرآن؟ هل ترضون أن نقرأ القرآن ونحمله دون أن نفقه منه كلمة, ولا نعرف منه إلا رسم الحروف؟ هل ترضون أن نكون مثل بني إسرائيل الذين أنزل الله تعالى فيهم قوله: {مثل الذين حملوا التوراةَ ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين}؟ أفلم تقرءوا في كتاب الله في هذا الشهر قول الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟ وقوله: {إن الحكم إلا لله}؟ وقوله: {ألم تر إلى الذين يَزعُمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت, وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا}؟ ألم تقرءوا قول الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}؟ فلما قرأتم هذه الآيات ماذا كان موقفكم تجاهها؟ أم أنكم مررتم عليها مرور الكرام؟ أليس من الواجب علينا أن نعمل بما نعلم؟ لماذا نلبي قول الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ولا نلبي قول تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله, ولا تتبع أهواءهم}؟ أيها الأحبة: أيها الصائمون: إن من أعظم الفروض التي فرضها الإسلام هو العمل لإقامة دولة الإسلام, والإسراعُ إلى تغيير أنظمة الكفر التي ضيعت شرع الله, وأورثتنا الذل والهوان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان, فلا تُفارقوا الكتاب». ويقول ابن الفضل: ((ألا إن القرآن والسلطان توأمان, فالقرآن أس, والسلطان حارس, فما لا أس له فمهدوم, وما لا حارس له فضائع)). ويقول التابعي الجليل القاسم بن مُخيمِرة: ((زمانكم سلطانكم, فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم, وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم)). ويقول سيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه (( إن الله ليزَع بالسلطان ما لا يَزع بالقرآن)) . أجل يا عباد الله, رمضان شهر مضاعفة الأجور والحسنات, فلا تقصروا فيه, واملئوه بالطاعات والقربات, وأقلعوا فيه عن المعاصي, وأول ما تبدءون به هو العمل لإقامة دولة الإسلام, فهو فرض قد أوجبه الله من فوق سبع سماوات, وهو الخير الذي به سيعود للإسلام عزه ومجده, وإن أعظم منكرات هذا الزمان هو الحكم بشرعة الطاغوت, وهجر دستور الإسلام, فاعملوا يا عباد الله على قلب أنظمة الحكم التي تحكم بأنظمة أمريكا وبريطانيا حتى تنجوا من عذاب الله وتفوزوا برضوانه, فاتقوا الله يا عباد الله في هذا الشهر الكريم, وارفعوا عن أكتافكم وأعناقكم إثم القعود عن العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله, فهل يرضى أحدكم أن يموت ميتة جاهلية؟ واعلموا أن العمل مع العاملين لإعادة الحكم بما أنزل الله هو خير ما تتقربون به إلى الله في شهركم هذا, والله يضاعف لمن يشاء. وختاما إخوة الإيمان: نسأل الله عز وجل, في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل, أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة, وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. وأن يعيد لأمة الإسلام أيام عزها ومجدها ويمكن لها في الأرض, نسأله سبحانه وتعالى أن يكون ذلك قريبا وعلى أيدينا وفي رمضان. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.* * *مهاجرة غير
سلّم حزب التحرير شرق أفريقيا في 12/8/2011 رسالة احتجاج رسمية إلى المفوضية العليا الباكستانية في دار السلام احتجاجا على الاستبداد والإجراءات القمعية والمافيا من قبل الحكومة الباكستانية التي تمثلت في خطف نشطاء مسلمين أبرياء سرا، الذين "جريمتهم" الوحيدة الدعوة إلى الإسلام بالطريقة الفكرية ودون استخدام القوة أو العنف. وقد سلّم الاحتجاج نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا، مسلّم مسعود، وعضو لجنة الاتصالات المركزية للحزب في شرق أفريقيا، الشيخ موسى كيلو، مباشرة إلى يد الملحق القنصلي للهيئة الباكستانية العليا في تنزانيا، مسعود حسين خان، كما سلماه أيضا بعض الإصدارات الصادرة عن حزب التحرير ولاية باكستان فيها تفصيل لأسماء وملابسات عمليات الخطف التي شملت نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان (عمران يوسفزاي) وسائر أعضاء حزب التحرير بما في ذلك حيان خان، وأسامة حنيف والدكتور عبد القيوم، وهم جميعا ممن تم خطفهم سرا وما زالوا محتجزين في الخفاء بصورة غير مشروعة من قبل الحكومة الباكستانية، ومن دون أن يرتكبوا أي جريمة من أي نوع، وحزب التحرير شرق أفريقيا يطالب الحكومة الباكستانية وقف مثل هذه الأعمال فورا ويصر على الحكومة الباكستانية للإفراج الفوري عن هؤلاء المسلمين، كما تم تسليم احتجاج مماثل للمفوضية العليا الباكستانية في نيروبي من قبل الممثل الإعلامي للحزب في شرق أفريقيا، شعباني المعلم. حزب التحرير شرق أفريقيا يدين بشدة هذا الطغيان والظلم، ويدعو جميع المسلمين وكل الشخصيات التي لديها ضمير إنساني بإدانة هذه الأعمال الشريرة، وأن يبذلوا كل ما في وسعهم من أجل تحرير هؤلاء المختطفين، ونعلن بوضوح أنّ مثل هذا الظلم والتعذيب لن يمنع الحزب من الاستمرار في أداء واجبه الشرعي في الدعوة إلى الإسلام كعقيدة بديلة للعالم حتى إقامة دولته، الخلافة الراشدة، في البلدان الإسلامية الواسعة كما وعد بها الله سبحانه تعالى وبشر بها رسوله صلى الله عليه وسلم، من أجل تحرير العالم بأسره من فظائع الرأسمالية ودعوتهم إلى العدل، ويومها سيعضّ الطغاة أصابعهم ندما بسبب الفظائع التي ارتكبوها، ولات حين مندم! مسلّم مسعود نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير/ شرق أفريقيا
بناء على طلب السفير الإيراني في لبنان د. غضنفر ركن أبادي لقاء مسؤولي "حزب التحرير-ولاية لبنان"، استقبله رئيس الهيئة الإدارية د. محمد جابر ومدير المكتب الإعلامي المركزي المهندس عثمان بخاش ورئيس المكتب الإعلامي في لبنان أحمد القصص وعضو لجنة الاتصالات المركزية المهندس صالح سلام. وقد جرى خلال اللقاء التداول في الأوضاع السياسية عمومًا وأحداث سوريا خصوصًا. وقد سلّم د. جابر سعادة السفير كتابًا يوضح فيه موقف الحزب من سياسة إيران عمومًا وموقفها من انتفاضة سوريا خصوصًا. وفي ما يلي أهم ما ورد في هذا الكتاب: هل قام نظام الجمهورية الإيرانية ليطبّق الفكرة الإسلامية القائمة على العقيدة الإسلامية والمتجسّدة في أحكام الشريعة دون سواها؟ الإجابة على هذا السؤال تقتضي بعض التفصيل في سياسات الجمهورية في مجالين: في السياسة الداخلية، وفي السياسة الخارجية. مراجعة لواقع النظام الإيراني وسياسته الداخلية: من خلال مراجعة السياسات التعليمية والثقافية والإعلامية للنظام الإيراني يخرج المراقب بخلاصة واضحة: وهي أنّ هذه السياسات إنّما قامت على نزعة قومية فارسية واضحة، وأنّهالم تُراعَ الناحية الإسلامية إلا من خلال مسحة تجميلية لإضفاء الشرعية الإسلامية على الدولة والمجتمع في إيران. فلم يتمّ بناء الدولة والمجتمع على أساس الفكرة الإسلامية الصافية، بدليل أنّ النظام استمر في التصرّف بناء على النظرة القومية الفارسية لا الإسلامية، حيث يشترط أن يكون الرئيس إيرانياً ومن أبوين إيرانيين، ويجعل الدولة لإيران فقط وليس للأمة الإسلامية. ولم يجعل اللغة العربية - وهي لغة الإسلام- لغة رسمية في الجمهورية، وما زال الجدل يدور حتّى الآن في إيران حول الهوية الإيرانية والهوية الإسلامية وتداخل البعد القومي الإيراني في كلّ هذا، وما الاستمرار في الاحتفال بما يسمّى بعيد النوروز إلا مثالاً على الاحتفاظ بالنـزعة القومية. ولا يخفى ما أثارته هذه النـزعة من إثارة للعصبيات بين الفرس من جهة وسائر سكان إيران من العرب والبلوش والأكراد وغيرهم من الجهة الأخرى. وهذه النـزعة نفسها كان لها انعكاساتها على السياسة الخارجية للجمهورية. وهذا يقودنا إلى الكلام في هذه السياسة. نظرة في السياسة الخارجية: إن الواجب الشرعي يحتّم النظر إلى المسلمين بصفتهم أمّة واحدة، لا شعوبًا وأممًا ودولاً يفصل بينها ما يسمّى بحدود وطنية تمزّق الأمّة وتشكّل سياجًا لحماية النظم التي أوجدها الكافر المستعمر لتخدم مصالحه الاستعمارية. ولكنّ الناظر في واقع السياسات الإيرانية المتّبعة عبر العقود الثلاثة الماضية يجد أنّ شيئًا من هذا لم يحدث. والذي حدث لم يتعدّ رفع الشعارات البرّاقة في الظاهر والخاوية من أيّ محتوى عملي. وهذا بحدّ ذاته يكشف غياب النظرة الجامعة للأمّة الإسلامية من حيث هي أمّة متميّزة عن غيرها من الأمم تربطها أواصر العقيدة الإسلامية ومفاهيم الإسلام وشريعته. ولقد جاءت السياسة الخارجية لنظام الجمهورية الإيرانية لتؤكّد النـزعة القومية في التفكير والتصرّف العملي. فهذه السياسة لم تستهدف يومًا توحيد الأمّة الإسلامية في إطار الإسلام الذي يقتضي بناء الدولة الإسلامية الجامعة، فعلاً لا تنظيراً أو أقوالاً. فالجمهورية الإيرانية في علاقاتها مع الكيانات القائمة في العالم الإسلامي لم تلتفت أيّما التفات إلى مقتضيات الشرع الإسلامي، ولم تكن السيادة في هذه العلاقات للمبدأ الإسلامي، بل بنت هذه العلاقات على أسس فاسدة تكرّس ما أوجده الاستعمار من أوضاع كارثية في العالم الإسلامي، فراحت تتحالف مع نظام الطغيان البعثي العلماني في سوريا، ليس فقط في سياق مواجهتها لحرب "صدام حسين"، بل وصولاً إلى هذه اللحظة التي يرتكب فيها النظام البعثي في سوريا بحقّ شعبه من الجرائم ما ارتكبه الشاه بحقّ أهل إيران في عهده البائد. ولطالما كانت المناورات السياسية والعسكرية الإيرانية لفرض الهيمنة والنفوذ في الخليج الإسلامي، والجدل حول فارسية هذا الخليج أو عروبته في وقت بسطت أميركا هيمنتها عليه، لطالما كان دليلاً على الخلفية القومية العنصرية للسياسة الخارجية الإيرانية. وفي أفغانستان نجد أنّ النظام الإيراني رحّب بالاحتلال الأميركي لأفغانستان ونسّق معه. و كان الواجب الشرعي يقضي بنصرة أبناء الأمّة ضدّ المحتلّ والعمل على منع احتلاله أيّ أرض إسلامية. وكذلك في العراق نجد أنّ إيران عمدت إلى تطبيع الأوضاع في ظلّ الاحتلال الأميركي من خلال الجماعات التي تدين لها بالولاء في هذا البلد، حيث أوعزت إليها التنسيق معه والعمل تحت وصايته، بل وصل الأمر إلى درجة مشاركة إيران رسمياً في اجتماعات التنسيق الأمني المباشر التي يشرف عليها الاحتلال الأميركي، ومن ثمّ زيارة الرئيس الإيراني للعراق في ظلّ الاحتلال ولقاء أركان الحكم العملاء لهذا الاحتلال داخل المنطقة الخضراء التي يسيطر عليها جيش الاحتلال سيطرة كاملة. وكان الواجب الشرعي يفرض عدم السماح لأمريكا باحتلال العراق، وإذا ما حصل هذا الاحتلال رغمًا عن المسلمين فالواجب الشرعي يفرض رفع راية الجهاد صراحة وعلانية لتحرير الأرض الإسلامية، لا للضغط على المحتلّ من أجل مقاسمته مكاسب الاحتلال. والمسلمون الذين أذلّوا السوفيات في أفغانستان ويكبّدون الاحتلال الغربي اليوم أفدح الخسائر، وكذلك المجاهدون الذين مرّغوا أنوف اليهود في لبنان قادرون على دحر الأميركيين وحلفهم الصليبـي من العراق وأفغانستان. ولكن أنّى لإيران أن تدحر الأميركيين بينما يصرّح قادتها أنّه لولا تعاون إيران لما تمكّنت أميركا من احتلال أفغانستان؟! فقد نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في 9/2/2002 عن الرئيس الإيراني السابق "علي أكبر هاشمي رفسنجاني" قوله: "إنّ القوات الإيرانية قاتلت طالبان وساهمت في دحرها، وإنّه لو لم تساعد قوّاتهم في قتال طالبان لغرق الأميركيون في المستنقع الأفغاني"، وأضاف: "يجب على أميركا أن تعلم أنّه لولا الجيش الإيراني الشعبي لما استطاعت أميركا أن تُسْقط طالبان". وفي 15/1/2004 وقف "محمّد على أبطحي" نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية بفخر في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل في إمارة أبو ظبي ليعلن أنّ بلاده "قدّمت الكثير من العون للأميركيين في حربيهم ضدّ أفغانستان والعراق"، ومؤكّدًا أنّه "لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابل وبغداد بهذه السهولة". كما أنّ إيران صرّحت أنّها جاهزة لمدّ يد المساعدة لنظام كرزاي (الأميركي) في كابل بضخّ ملايين الدولارات له؟! ويصرّح المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية "رامين مهمانبرست" في 26-10-2010 أنّ إيران "قدّمت مساعدة كبيرة لتسهيل استقرار أفغانستان"، بعد أن أقرّ الرئيس الأفغاني بتلقّي أموال من إيران! وتستقبل إيران النائب الأوّل للرئيس الأفغاني الجنرال "محمّد فهيم" 26-12-2010! فضلاً عن الاجتماعات المتعدّدة مع عملاء أميركا في أفغانستان! أليس في هذا كلّه تطبيع مع الاحتلال الأميركي؟! وها نحن نرى الأميركيين يقيمون المنشآت والقواعد العسكرية الضخمة التي تضمن هيمنتهم وتحكّمهم بالبلاد في كلّ من العراق وأفغانستان. ونرى الآن أن إيران تغض الطرْف عن موافقة أتباعها من عملاء أميركا في العراق على بقاء القوات الأميركية في العراق بعد نهاية سنة 2011، خلافاً للاتفاق المعقود. أمّا عن قضية فلسطين، فإنّ الواجب الشرعي القاضي بوجوب تحرير كلّ شبر فيها، لا يتمّ عبر دعم تنظيمات مسلّحة لا تملك من أمرها شيئًا، أو عبر إعلان يوم سنوي للقدس في رمضان من كلّ عام، أو عبر التحالف مع النظام السوري الحريص على عدم تكدير صفو اليهود ولو بخرمشة على جبهة الجولان؟! وقد أثبت الزمن خلال ثلاثين عامًا أنّ عقد مهرجانات ومؤتمرات باسم القدس والأقصى لا يسمن ولا يغني من جوع، بل يعطي دولة يهود الفرصة الزمنية لتكريس يهودية القدس، بل ويهودية فلسطين كلّها. ولو كان النظام الإيراني جادًّا فيما يرفعه من شعار تحرير الأقصى والقدس لاتّبع السبل والوسائل التي توصله إلى ذلك فعلاً لا قولاً. وأمّا عن الموقف الإيراني من النظام البعثي الحاكم في سوريا، فلقد شكّل وقوف إيران بجانب النظام الطاغوتي المجرم في سوريا القشّة التي قصمت ظهر البعير, ولا ندري إن كان هناك متّسع من الوقت لتخلّص إيران نفسها من هذه الورطة التي جنتها على نفسها ولطّخت بها تاريخها الثوري كلّه، إذ استدعت السؤال المشروع التالي: إذا كانت الثورة الإيرانية قد انتفضت ضدّ ظلم الشاه وإجرامه واستحقّت بذلك تأييد الأمّة العارم يومذاك، فكيف تبرّر اليوم وقوفها إلى جانب النظام البعثي في سوريا الذي ضاهى في جرائمه ما ارتكبه شاه إيران سيّء الذكر من قتل لعباد الله وسفك لدمائهم وتكسير لعظامهم وقلع لأظفار أطفالهم وتهجير لعائلاتهم بعد قطع الماء والكهرباء عن دورهم، دون مراعاة لحرمة شهر رمضان الكريم أو أيّ حرمة أخرى... وهذا كلّه بعد عقود من الممارسات العلمانية التي انتهكت من مقدّسات الإسلام وحرماته ما انتهكت ونشرت من الموبقات والرذائل ما نشرت! لا شكّ أنّ هذا الموقف ينقض كلّ تاريخها وشعاراتها في نصرة الشعوب المستضعفة في كفاحها لنيل حقوقها والتخلّص من الظلم الواقع عليها؟! فالجمهورية الإيرانية بوقوفها اليوم إلى جانب الطاغية الابن أعادت إلى الذاكرة وقوفها بالأمس إلى جانب الطاغية الأب، مستعدية بذلك أهل بلاد الشام، بل سائر الأمّة المتألمّة لألمهم. إذ كيف للنظام الإيراني أن يدعم النظام البعثي الكافر في حربه على أهل سوريا في الوقت الذي يرفع فيه عقيرته بالاحتجاج على ممارسات شيخ البحرين ضدّ ثوّار البحرين؟! أليس في هذا من التناقض ما لا يخفى على أولي الألباب؟! والقول إنّ النظام السوري هو نظام ممانع وإنّه دعم المقاومة الإسلامية التي مرّغت أنف يهود في لبنان، لا يبرّر الوقوف إلى جانب النظام الظالم ضدّ الشعب المظلوم، فضلاً عن أنّ الواقع يثبت أنّ شعار الممانعة الذي يرفعه نظام آل الأسد ليس سوى شعار مخادعة يتوسّله لتكريس هيمنته وتسلّطه على سوريا وأهلها. فلقد أعلن رأس هذا النظام بوضوح أنّ هدفه الإستراتيجي هو السلام مع كيان يهود، وأنّ دعم المقاومة ما هو إلا مرحلة مؤقتة ريثما تنجح المفاوضات في التوصّل إلى هذا السلام. والآن ترى إيران أن حكم بيت الأسد إلى أفول سريع والشعب السوري هو الباقي، فمصلحة إيران الحقيقية هي مع سوريا الباقية وليس مع شخص بدأ سقوطه. لطالما أعلنت إيران أنّها حريصة على درء الفتنة الطائفية بين السنّة والشيعة. ولكنّ سياستها في أفغانستان وفي العراق وفي الخليج وفي لبنان وفي سوريا... قد تخدم الفتنة الطائفية بدلاً من أن تئدها. وإنّ وقوفها اليوم بجانب النظام البعثي في سوريا من شأنه أن يفاقم خطر الوقوع في فخّ هذه الفتنة. وإنّ إصرار إيران على اعتماد السياسة القومية الفارسية والتمييز بين ثورة البحرين وثورة سوريا فتدعم هذه وتحارب تلك، من شأنه أن يؤجّج هذه العداوة، وإنّها لخطيئة من الخطايا التي لا يغفرها التاريخ. هذه جملة من القضايا نحسب أنّها أساسية للتباحث بشأنها. ولا نحتاج إلى التذكير بأن "حزب التحرير" إنّما يبني نظرته إلى ذلك كلّه على أساس الإسلام، نظرة صافية نقيّة لا تشوبها شائبة، لا قومية ولا وطنية ولا مذهبية ولا طائفية، فالحزب يوجّه دعوته لكلّ مسلم أينما وجد. فإن كان لدى الإخوة في إيران النيّة الصادقة لبحث هذه الأمور بصدق وشفافية فحيهلا، وسيجدون أنّ قلوبنا وعقولنا مرحّبة بالنقاش الجادّ الهادف إلى نصرة هذا الدين وإعلاء كلمة الله. أمّا التوقّف عند المعالجات السطحية والمجاملات الشكليّة مع البعد عن السياسة الإسلامية الصافية، فلن يزيد النظام الإيراني إلا بُعدًا عنّا وعن سائر الأمّة. ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) .
يتوجه حزب التحرير في مصر بالتهنئة للأمة الإسلامية عامة والأهل في ليبيا وحزب التحرير- ليبيا بسقوط الطاغية الثالث بعد أن سقط طاغيةٌ عن يمينه وطاغية عن شماله حاربوا الله ورسوله والمؤمنين وأذلوا شعوبهم وأفقروهم وسفكوا دماءهم بناءً على أوامر أسيادهم الأمريكان والأوروبيين. فقد قام الطواغيت بإعدام ثلاثة عشر شهيدا من حملة الدعوة من حزب التحرير في ليبيا قبل ثلاثين عاما وكذلك في مصر لأنهم كانوا يريدون تطبيق شرع الله عن طريق دولة الخلافة الإسلامية، وقاموا أيضا بقتل الثوار الذين ثاروا على الظلم والطغيان لأنهم يريدون أن يتحرروا من ظلمهم وطغيانهم الذي دام عقودا من الزمن. إننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر نحذر أهلنا في ليبيا وتونس ومصر واليمن وسوريا مما يسوق لهم من أفكار الديمقراطية والدولة المدنية الحديثة التي تورد نفس المهالك التي انتهجتها الأنظمة البائدة. فقد سمعنا أهلنا الثوار في ليبيا يكبرون ويقولون جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فليكن الحق هو تطبيق شرع الله عن طريق دولة الخلافة الراشدة التي توحّد مصر وليبيا وتونس وباقي بلاد المسلمين، وأن تنبذ الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية التي هي الباطل بعينه وهي التي يجب أن تزهق أيضا، وإن حزب التحرير في مصر يحذر الأهل في مصر وتونس وليبيا وسائر بلاد المسلمين مما تسوقه أمريكا وأوروبا عن طريق الأنظمة العميلة التابعة لهم ووسائل إعلامها الموبوءة والتي تروج للدولة المدنية حتى لا يصل الإسلام إلى الحكم. المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر
حزب التحرير ليبيا يهنئ المسلمين بعامة، والأهل في ليبيا بخاصة، بسقوط نظام الطاغية القذافي في مكانٍ سحيق... { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}. وحزب التحرير ليبيا، وهو يهنئ المسلمين بذلك، ليستذكر قافلة الشهداء: ابتداءً من شهداء الحزب الثلاثة عشر قبل ثلاثين عاماً، واستمراراً إلى شهداء كل الليبيين خلال انتفاضة هذا العام... إن كل الدماء الزكية التي سفكها الطاغية وأزلامه لَينطقُ لسانُ حالها بالحمد لله سبحانه بما نالته من أجرٍ وبما ناله أهلها من نصر. إن حزب التحرير ليبيا، وهو يزفُّ هذه التهنئة، لعازمٌ على العمل لجعل حكم الإسلام هو القادم بعد حكم الطاغية، وليس الأنظمة الوضعية التي تنشط أمريكا وأوروبا وأعوانهما في وضعها مكان الطاغية. وسيبذل الحزب الوُسعَ في سبيل ذلك متكلاً على الله سبحانه ومستعيناً بكل المخلصين في ليبيا الحبيبة. {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
أيها المسلمون، أيها الأهل في ليبيا: الحمد لله أن قصم الله ظهر الطاغية، سفّاك الدماء ومُروِّع الأطفال والنساء... الحمد لله أن دماءكم الزكية قد أنتجت خيراً، فداست طاغيةً آخر، فسقط ملوماً مذموماً مدحورا... الحمد لله أن تم ذلك في شهر الانتصارات، شهر الخير والبركات، شهر رمضان العظيم. لقد سالت دماؤكم، وعظمت تضحياتكم، وعلا دعاؤكم، فاستجاب الله القوي العزيز لكم، وأسقط الطاغية، وأخلفكم أجراً ونصرا، ﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فأروا الله من أنفسكم خيرا، وانبذوا الأحكام الوضعية، التي تجعل التشريع للبشر دون رب البشر، وأعلنوا بصوت عال حكمَ الله في الأرض، دولةَ الإسلام، الخلافةَ الراشدة... دولةً تعيد أمجادكم يوم أن قُدتُم مشعل الفتح، جنوداً للخلافة، وفرساناً للنصر والشهادة. أعلنوا بصوت عالٍ نبذ طواغيت الأرض من أمريكا وأوروبا، فهما يتنافسان ويتسابقان على بسط سلطانهم على الحكم الجديد بعد الطاغية، بل هم بدأوا هذا السباق منذ زمن، فكونوا لهم بالمرصاد، ولا تمكنوهم من أن يكون لهم سبيل في بلد المجاهدين، بلد حفاظ القرآن الكريم، ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. أيها المسلمون، أيها الأهل في ليبيا: إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير لكم من الناصحين، فهو منكم وإليكم، فاحذروا مؤامرات أوروبا وأمريكا، وأزلامهم وعملاءهم، واحذروا مشاريعهم العلمانية العفنة، ومسمياتها المختلفة من علمانيةٍ دكتاتورية، أو ديمقراطية أو رأسمالية... فكلها لا تغني من الحق شيئا، بل هي الطريق إلى الظلم الذي سالت دماؤكم للانفكاك منه... وانصروا حزب التحرير بإعلان حكم الإسلام، الخلافة الراشدة التي يرضى عنها الله ورسوله والمؤمنون... ويومئذ لا تضيع دماؤكم سدى، ولا تضحياتكم عبثا، بل تغبطكم تلك الدماء،وتُسَرُّ بكم تلك التضحيات، ويذكركم الله في ملأ من عنده ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
في حوارٍ مسجل مع التلفزيون الرسمي السوري، برهن بشار أسد من جديد أنه في هذه أعمى وأضل سبيلاً، فلم يظهر أمامنا رئيس دولة تتعرض بلاده لهجمة غربية شرسة كما ادَّعى، فاسعفتنا سيرته الذاتية أنه طبيب عيون ولكن: