أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ   اللهم بارك لنا في شامنا

نَفائِسُ الثَّمَراتِ اللهم بارك لنا في شامنا

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل على القوم فقال: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك في شامنا فقال رجل: وفي العراق؟ فسكت. ثم أعاد، قال الرجل: وفي عراقنا؟ فسكت. ثم قال: ( اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم اجعل مع البركة بركة، والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إلا وعليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها ". صحيح / فضائل الشام ودمشق - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان . رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، وقال الشيخ الألباني: صحيح. صحيح / صحيح الترغيب والترهيب وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

حزب التحرير فلسطين   يعقد محاضرات وندوات عن قانون الضريبة الجديد

حزب التحرير فلسطين يعقد محاضرات وندوات عن قانون الضريبة الجديد

تبنياً لمصالح الأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعقد حزب التحرير - فلسطين المحاضرات والندوات في المساجد والقاعات العامة عن قانون ضريبة الدخل الجديد ، والذي يأتي هذا القانون ضمن سياسة ثابتة للسلطة تقوم على إخضاع أهل فلسطين للحلول الاستسلامية بكل الوسائل والأساليب ومنها الضغط الاقتصادي، ونهب أموال الناس للإنفاق على المشروع الأمني الخادم لليهود، المسمى سلطة فلسطينية، ناهيك عن نهب رجالها الفاسدين للمال العام. فكل أنواع الجباية تضاعفت كضريبة الأملاك والرسوم المتعلقة بالبناء، وأصبحت أنواع التراخيص والرسوم والضرائب والغرامات لا تحصى، وهي في ازدياد. المزيد من الصور في المعرض

الخبر والتعليق    بشار الأسد طاغية، فماذا بعده؟

الخبر والتعليق بشار الأسد طاغية، فماذا بعده؟

عند خروجي من صلاة الجمعة من مسجد في توتينهام شمال لندن قابلت أحد الإخوة الذي أعرفه من سنين. وكان نقاشنا عن الأخبار الكثيرة التي وردت عن نظام الأسد الذي يقتل المتظاهرين في سوريا. كانت وجهة نظر الأخ هي أن "بشار الأسد طاغية لكن هل علينا أن نثور ضد نظام قد يأتي بعد سقوطه نظام أسوأ؟" وأن ما يحدث اليوم كله "لاستهداف إيران". وبعد أيام قليلة قابلت أخا آخر عرفته لعدة سنوات أيضا. مع إخلاص هذا الأخ إلا أن موقفه تجاه الثورة في سوريا كان غريبا جدا. حيث قد ذكّرني أولا أنه سني، لكنه في الوقت نفسه يدعم النظام الإيراني عن وعي وإدراك. وكانت حجته أن بشار الأسد هو طاغية والأصل أن يسقط ومباشرة. ولكن من قد سيأتي بعد بشار قد يكون أخلص في خدمته لمصالح الكيان الصهيوني. وأن الحكم الإسلامي والخلافة هي الحل للوضع في سوريا، لكن هذا في المستقبل البعيد وليس الآن. وأنه ضد الطائفية، وعلى المسلمين أن لا يتجاهلوا النظرة الشمولية حيث أن تحركات الغرب وتركيا والسعودية هي في الحقيقة تستهدف إيران. فمن أين نبدأ في نقاش هذه الحجج؟ ولماذا يرى الأخ الأمور بهذا الشكل؟ هل هذه النظرة هي السائدة لدى عامة الناس في بريطانيا؟ لا، لا أعتقد ذلك. فمعظم المسلمين الذين قابلتهم يدعمون ثورة إخوتنا وأخواتنا في سوريا. والبعض أثير بسبب دعم النظام الإيراني لبشار الأسد، مما أدى لتأجيج المشاعر الطائفية. إنه بالطبع من الخطأ القول أن كل الشيعة مُمَثلون بالنظام الإيراني، أو أنهم يقفون مع السفاح في دمشق. ولكن البعض قد رأو المسألة على أساس طائفي، وهذا أيضا خطأ. لقد طرحت هذه الأمور على صفحتي في الفيسبوك وسألت عن كيفية الإجابة على ما سبق. وقد وردت الكثير من الردود، ألخصها بالتالي: هل ستسوء الأمور بعد سقوط الأسد؟ لن يكون هناك أسوأ من الطغاة الدكتاتوريين كمثل الأسد والقذافي ومبارك وغيرهم. أوليس كافيا ما يحدث اليوم، ونحن نرى أمهاتنا وأخواتنا وإخواننا وأطفالنا يقتلون؟ أفهل ننتظر حتى يقتل الجميع؟ إن كان المسلمون يقفون ضد الظلم اليوم، فلماذا نظن أنهم سيقبلون بالظلم غدا؟ إن العالم الإسلامي لن يعود أبدا كما كان، والناس الآن لن تقبل بحكام يظلمونهم، ونحن الآن، أمة مستعدة للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الحق. فعلينا أن لا نقلل من التغيير الحقيقي الذي حصل لعقلية الأمة والذي هو أساس الثورات في العالم العربي الآن: أن الأمة قد صحت من نومها الطويل وتؤمن أن الدكتاتوريين المجرمين لن يُوقفوا زحفها أبدا تجاه مستقبل مشرق يعم فيه العدل. فتخطي "حاجز الخوف" كان الخطوة الصحيحة في الطريق لإعادة إقامة الخلافة. إننا مأمورون أن نقف ضد الحاكم الظالم يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله". فالله سبحانه وتعالى أمرنا أن نأخذ على يد الظالم ومدح أولئك الذين يقومون على هذا الأمر. وهذا ما يفعله الناس الأبطال الآن في سوريا. فهنا لا نستطيع أن نحلل ونحسب المصلحة ونستخلص أن على المسلمين أن لا يثوروا لأنه قد يأتي من بعد هذا التغيير الأسوأ! فالله سبحانه وتعالى يعلم ما سيحصل غدا، وعملنا فقط هو إزالة طغاة اليوم وإبدالهم بالخلافة الإسلامية. فالحل لوقف الفتنة ومنع الطائفية من بعد سقوط طاغية الشام هو بتطبيق نظام الخلافة الإسلامية الذي يعطي الناس حقوقهم بغض النظر عن طائفتهم أو دينهم. النصر بيد الله ينزله متى شاء، وما علينا إلا العمل بجد إننا نؤمن أن النصر بيد الله سبحانه وتعالى وحده، ولذلك هو وحده الذي يستطيع أن يغير حالنا في أي وقت. أما واجبنا فهو أن نثبت في صراعنا ضد بشار الأسد وعصابته، ونثبت على ندائنا للخلافة الإسلامية كمخرج وحيد، ونثبت على اعتمادنا على الله وحده. فإن تأخر النصر، فهذا لا يبرر معصية الله سبحانه وتعالى بالدفاع عن أفعال بشار أو إيران. ولا يعني أن نلتجأ لغير ما أمرنا الإسلام به، كنداء البعض لقوى الغرب المستعمر أو الأمم المتحدة ليتدخلوا، مع العلم أن كلا منهم له أجندته الخاصة في أي تدخل في بلادنا. وأخيرا لا يعني أن نستيئس من قرب نصر الله. الحكم على الأمور يجب أن يكون من منظور إسلامي، وليس من منظور الدولة القومية لقد أدركت أن النقطة المحورية في نظرة الأخ الكريم هي الرغبة في تجنب حرب على إيران، حيث يراها حربا ضد بلد مسلم آخر كالحروب السابقة على العراق وأفغانستان. إن الإسلام من يقرر مع من نقف. وهنا نقف مع المظلومين في سوريا الذين ينتفضون بشجاعة ضد الطاغية الذي لا يحكم بشرع الله. فهذا هو الموقف الذي كان على إيران أن تتخده، وليس موقفا وطنيا لأجل مصلحة وطنية. ولذلك، كيف لنا أن نقف مع إيران التي تدعم نظام الأسد المجرم؟ إننا إن أصبحنا ننظر إلى الأحداث السياسية من زاوية غير إسلامية، فلا بد أن نقع في كل أنواع التناقضات كنظرة الأخ هذه لما يحدث في سوريا. إضافة إلى ما سبق، من الخطأ أن نقول أن علينا أن نقف مع بشار "لأن سوريا جزء من دول الممانعة ضد الكيان الصهيوني". فبالرغم من أن الكيان الصهيوني قام بضرب سوريا مرات عدة بصواريخ، وبالرغم من احتلاله لمرتفعات الجولان، فما الذي فعله الأسد مهددا وبشكل مباشر الكيان الصهيوني؟ لقد رأينا أن باستطاعة الأسد أن يرسل دباباته إلى حمص وحماة، أفلا يكون قادرا على بعثها إلى الجولان؟ إن المؤمنين سائرون في انتفاضتهم، وقد جعلوها خالصة لله سبحانه وتعالى، فرفعوا اسمه ودعوه وحده. فعلى باقي المسلمين الآن أن يدعموا هذه الثورات المباركة، مؤمنين بالله متوكلين عليه، لينصرنا الله في إقامة الخلافة الإسلامية التي ستحقق العدل لكل الناس، وهذا بغض النظر متى سيتنزل نصر الله، وبغض النظر عن خطط القوى الغربية وعملائهم. تاجي مصطفىالممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة التاسعة عشرة

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة التاسعة عشرة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: الخوف من الله في السر والعلانية فرض، ودليل ذلك الكتاب والسنة. أما من السنة فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد". وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كان الكفل من بنى إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت، فقال ما يبكيك؟ أأكرهتك؟ قالت: لا، ولكنه عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا من مخافة الله! فأنا أحرى، اذهبي فلك ما أعطيتك، ووالله لا أعصى الله بعدها أبدا. فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه: إن الله قد غفر للكفل فعجب الناس من ذلك" رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي ورواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في شعب الإيمان. روى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا، أنه قال: "وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة". وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}. (التحريم6) تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم، فخر فتى مغشيا عليه، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده، فإذا هو يتحرك، فقال: يا فتى، قل لا إله إلا الله فقالها فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله، أمن بيننا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما سمعتم قول الله عز وجل: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}. (إبراهيم14) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله، قول الله عز وجل: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}. (المؤمنون60) أهو الذي يزني، ويسرق، ويشرب الخمر؟ قال: "لا، يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم، ويتصدق، ويصلي، وهو يخاف أن لا يتقبل منه". (رواه البيهقي في الشعب والحاكم في المستدرك، وصححه، ووافقه الذهبي). وعن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا، قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، حلهم أو جلهم لنا أن لا نكون منهم، ونحن لا نعلم، قال: أما إنهم من إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها". (رواه ابن ماجة). وقال الكناني صاحب مصباح الزجاجة هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وروى البخاري في صحيحه قال: حدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حديثين أحدهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه قال إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا قال أبو شهاب بيده فوق أنفه ...". وروى مسلم عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله يحب العبد التقى الغنى الخفي". وروى ابن حبان في صحيحه عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كره الله منك شيئا فلا تفعله إذا خلوت". وروى البيهقي في سننه عن عبد الله بن عمرو، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: "كل مخموم القلب، صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد". قال الكناني هذا إسناد صحيح. وروى الترمذي في سننه عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر على ذلك، ثم نفض بيده فقال: عجلت منيته، قلت بواكيه، وقل تراثه. وروى الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد عن بهز بن حكيم قال أمنا زرارة بن أبي أوفى رضي الله عنه في مسجد بني قشير فقرأ سورة المدثر فلما بلغ قوله تعالى:{فإذا نقر في الناقور} خر ميتا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "جهزوا صاحبكم" فكنت فيمن احتمله إلى داره. وروى الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم. عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "من لقي منكم العباس فليكفف عنه، فإنه خرج مستكرها، فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آباءنا وإخواننا وعشائرنا، وندع العباس؟ والله لأضربنه بالسيف! فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص- قال عمر رضي الله عنه إنه لأول يوم كناني فيه بأبي حفص- يضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟ فقال عمر: دعني فلأضرب عنقه فإنه قد نافق، وكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت، ولا أزال خائفا حتى يكفرها الله عني بالشهادة. قال: فقتل يوم اليمامة شهيدا". أيها المسلمون: أرأيتم كيف كان خوف الصحابة وخشيتهم من الله تعالى؟ وكيف كان إيمانهم به سبحانه؟ وكيف كانت الأفكار التي يتلقونها من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تتجسد لديهم، وتتحول إلى مفاهيم يصدقون بها تصديقا جازما، يحدثهم نبيهم صلى الله عليه وسلم عن يوم القيامة فيغشى عليهم، وكأن هذا اليوم قد صار واقعا محسوسا. فهل لدينا إيمان مثل إيمانهم؟ انتظروا الإجابة في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، وكان في العمر بقية. مستمعي الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد أحمد النادي

الحديث الشريف   يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق

الحديث الشريف يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق

‏ نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ثُمَّ يَقُولُ أَلَكَ عَنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ ‏ ‏فَطَاشَتْ ‏ ‏السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ " أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ, وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. جاء في شرحِ سُننِ ابنِ ماجه للسِّنْدِيِّ : "‏قَوْلهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏( أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه ) ‏‏ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَتْ هَذِهِ شَهَادَةَ التَّوْحِيدِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمِيزَانِ أَنْ يُوضَعَ فِي كِفَّتِهِ شَيْءٌ وَفِي الْأُخْرَى ضِدُّهُ فَتُوضَعُ الْحَسَنَاتُ فِي كِفَّةٍ وَالسَّيِّئَاتُ فِي كِفَّةٍ فَهَذَا غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَأْتِي بِهِمَا جَمِيعًا وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ جَمِيعًا عَبْدٌ وَاحِدٌ يُوضَعُ الْإِيمَانُ فِي كِفَّةٍ وَالْكُفْرُ فِي كِفَّةٍ فَكَذَلِكَ اِسْتَحَالَ أَنْ تُوضَعَ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ فِي الْمِيزَانِ وَأَمَّا بَعْدَمَا آمَنَ الْعَبْدُ فَإِنَّ النُّطْقَ مِنْهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَسَنَةٌ تُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ سَائِرُ الْحَسَنَات ا ه قُلْتُ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ حَسَنَةٌ أَيْضًا فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لَهُمَا مَا يُضَادُّهُمَا شَخْصًا وَإِنْ كَانَ مَا يُضَادّهُمَا نَوْعًا وَهِيَ السَّيِّئَةُ الْمُقَابِلَةُ لِلْحَسَنَةِ فَيُرَادُ أَنَّ النُّطْقَ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ بَعْد الْإِيمَانِ لَيْسَ لَهُ مَا يُضَادُّ شَخْصَهُ أَيْضًا وَمَنْ لَمْ يَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَطُّ فَفِعْلُ الصَّلَاةِ مِنْهُ حَسَنَةٌ لَا يُقَابِلُهَا مِنْ السَّيِّئَاتِ مَا يُضَادُّهَا شَخْصًا فَلْيُتَأَمَّلْ... ‏" وجاء عند الأحوذي في تحفته :" ‏قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏( بِطَاقَةٌ ) ‏‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْبِطَاقَةُ رُقْعَةٌ صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدَارُ مَا تَجْعَلُ فِيهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا فَوَزْنُهُ أَوْ عَدَدُهُ , وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فَثَمَنُهُ , قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُشَدُّ بِطَاقَةٍ مِنْ. ‏‏وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْبِطَاقَةُ كَكِتَابَةِ الرُّقْعَةِ الصَّغِيرَةِ الْمَنُوطَةِ بِالثَّوْبِ الَّتِي فِيهَا رَقْمُ ثَمَنِهِ سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تُشَدُّ بِطَاقَةٍ مِنْ هُدْبِ الثَّوْبِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَقَالَ فَإِنَّك لَا تُظْلَمُ ) ‏‏أَيْ لَا يَقَعُ عَلَيْك الظُّلْمُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ اِعْتِبَارِ الْوَزْنِ كَيْ يَظْهَرَ أَنْ لَا ظُلْمَ عَلَيْك فَاحْضُرْ الْوَزْنَ . قِيلَ وَجْهُ مُطَابَقَةِ هَذَا جَوَابًا لِقَوْلِهِ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ ؟ أَنَّ اِسْمَ الْإِشَارَةِ لِلتَّحْقِيرِ كَأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَ هَذِهِ الْبِطَاقَةِ الْمُحَقَّرَةِ مُوَازَنَةٌ لِتِلْكَ السِّجِلَّاتِ , فَرَدَّ بِقَوْلِهِ إِنَّك لَا تُظْلَمُ بِحَقِيرَةٍ , أَيْ لَا تُحَقِّرُ هَذِهِ فَإِنَّهَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ إِذْ لَا يَثْقُلُ مَعَ اِسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ وَلَوْ ثَقُلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَظُلِمْت ‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَعَ اِسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ ) ‏‏وَالْمَعْنَى لَا يُقَاوِمُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَعَاصِي بَلْ يَتَرَجَّحُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى جَمِيعِ الْمَعَاصِي . ‏‏فَإِنْ قِيلَ : الْأَعْمَالُ أَعْرَاضٌ لَا يُمْكِنُ وَزْنُهَا وَإِنَّمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ , أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُوزَنُ السِّجِلُّ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ يُجَسِّمُ الْأَفْعَالَ وَالْأَقْوَالَ فَتُوزَنُ فَتَثْقُلُ الطَّاعَاتُ وَتَطِيشُ السَّيِّئَاتُ لِثِقَلِ الْعِبَادَةِ عَلَى النَّفْسِ وَخِفَّةِ الْمَعْصِيَةِ عَلَيْهَا وَلِذَا وَرَدَ : حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ . ‏"‏ ‏‏يقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميّةَ رحمهُ الله: والنوعُ الواحدُ من العملِ قد يفعَلُهُ الإنسانُ على وجهٍ يكمُلُ فيهِ إخلاصُهُ وعبوديّتُهُ لله، فيغفِرُ اللهُ به كبائرَ الذنوبِ كما في حديثِ البطاقة. إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَسِعَتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ فسبحانَهُ مِنْ خالقٍ عظيمٍ مدبِّرٍ أجْزَلَ الثّوابَ على الأعمالِ وإنْ صَغُرَتْ فعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ "‏ ‏إِنَّ شَجَرَةً كَانَتْ تُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَطَعَهَا فَدَخَلَ الْجَنَّةَ" وفي حديث آخر ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏ ‏مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ فَقَالَ وَاللَّهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا ‏ ‏يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ " فإذا كانَ هذا ثوابَ مَن يرفَعُ الأذى عن طريقِ المسلمينَ فما بالُكُمْ بمنْ يرفعُ الأذى عن الأمةِ الإسلاميةِ جمعاء فيُزيلُ حكّامَ الضِّرارِ وأَذاهمْ ويقلَعُ أذى الكفّارِ المستعمرينَ لبلادِ المسلمينَ ويجعلُ مكانَهُ خلافةً راشدةً تحكُمُ الناسَ بالعدلِ وتمنعُ عنهم الأذى. الإخوة الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

9295 / 10603