أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي   العقوبات الثقيلة الصادرة بحق شباب حزب التحرير لن تزيدهم إلاَّ إيمانا وتسليما!   "مترجم"

بيان صحفي العقوبات الثقيلة الصادرة بحق شباب حزب التحرير لن تزيدهم إلاَّ إيمانا وتسليما! "مترجم"

يستمر في تركيا صدور العقوبات الثقيلة بحق شباب حزب التحرير المخلصين، حيث التحق مؤخرا إلى ركب قافلة الأحكام الثقيلة هذه ركبٌ جديدٌ، إذ أصدرت مجددا المحكمة الحادية عشرة الثقيلة في أنقرة أحكاما بالسجن لمدة ثلاثين سنة على أربعة أشخاص بتهمة العضوية في حزب التحرير، ممن صدر سابقا في حقهم أحكام بتهمة العضوية في حزب التحرير. إن القرارات التي تتخذها إدارة الحكم في تركيا تذكرنا بممارسات طاغية أوزبكستان ضد المسلمين، ذلك أن طاغية أوزبكستان كريموف يضيف عقوبة جديدة بحق شباب حزب التحرير ما إن تنتهي مدة عقوبتهم الأصلية مانعا إياهم من مغادرة السجن. وبهذا يصبح مجموع ما صدر في تركيا من عقوبات ثقيلة وأحكام بالسجن بحق شباب حزب التحرير منذ العام 2000 وحتى يومنا هذا 1621 سنة. إن نظام القضاء النتن هذا يذكرنا بقراراته هذه بحال مشركي مكة، حيث كانوا يصنعون آلهتهم من الحلويات أو من التمر صباحا ثم يأكلونها إذا جاعوا مساءً. فعلى الرغم من إجراء تعديلات مستمرة على القوانين وكون هذه القوانين الصادرة لصالح حزب التحرير إلا أن القضاء التركي منذ العام 1967 حتى يومنا هذا يصدر في كل مرة قرارات وأحكاماً ضد شباب حزب التحرير. إن هذه العقوبات الصادرة بحق شباب حزب التحرير المخلصين لن تثنيهم عن دعوتهم المباركة، بل إنها تزيد من عزائمهم قال تعالى: ((قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إلاَّ إيماناً وَتَسْليماً)) [الأحزاب: 22]. إن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام والسياسة عمله، وهو يعمل بين الأمة ومعها من أجل الحكم بما أنزل الله لكي تتخذ من الإسلام دعوة ولكي تقوم الخلافة في الأرض من جديد. لقد قام حزب التحرير لكي ينهض بالأمة الإسلامية من الانحطاط الشديد الذي تعاني منه، ولكي ينقذها من الأفكار والأنظمة والأحكام الكافرة، ومن هيمنة الدول الكافرة والمستعمرة استجابة لقوله تعالى: ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [آل عمران: 104]. إن حزب التحرير سيوصل هذه الدعوة المباركة إلى هدفها بإذن الله عزَّ وجلَّ وستنعم جميع البشرية بالخير في ظل دولة الخلافة الراشدة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

بيان صحفي   اليوم العالمي للمرأة تذكير سنوي لفشل النظام الرأسمالي في حل مشاكل المرأة

بيان صحفي اليوم العالمي للمرأة تذكير سنوي لفشل النظام الرأسمالي في حل مشاكل المرأة

يوافق الثامن من آذار/مارس 2013م الذكرى الـ 102 ليوم المرأة العالمي (IWD) - اليوم الذي تحتفل فيه الكثير من الناشِطات في حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم بالتقدم الذي أحرزته النساء في نضالهن لنيل حقوقهن وكرامتهن، والتطلع إلى مواصلة النضال في هذا المجال. في هذا العام ستكون الفكرة الأساسية من قبل الأمم المتحدة لهذا اليوم هي منع العنف ضد المرأة تحت شعار: "الوعد هو الوعد: حان الوقت لوضع حد للعنف ضد المرأة"، فكرة تم تبني التركيز عليها من قبل الأمم المتحدة في كثير من السنوات السابقة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، عقدت الدورة السابعة والخمسون للجنة المعنية بمكانة المرأة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع إيلاء اهتمام بهذا الموضوع أيضا. بدل أن يكون هذا اليوم يوم احتفال، وجب أن يكون الـ ( IWD اليوم العالمي للمرأة ) يوم مواساة وتفكير وتأمل في جبل من الوعود المنكوثة التي قُدمت للمرأة من النظام الرأسمالي الذي هيمن على العالم خلال القرن الماضي لكنه فشل في تأمين الحقوق الأساسية والأمن والاحترام والتقدير للمرأة في أنحاء العالم. بعد أكثر من 100 عام على اليوم العالمي للمرأة والنضال من أجل المساواة بين الجنسين، وتأسيس منظمات حقوق المرأة التي لا تعد ولا تحصى، ومبادرات الأمم المتحدة التي لا حصر لها والهادفة لتمكين المرأة في العالم، فإن العنف، والفقر المدقع، والقمع السياسي، والاستغلال والأمية، والعادات التقليدية الظالمة وصعوبة الحصول على نوعية جيدة من التعليم والعناية الصحية كل هذه الأشياء لا تزال موجودة في حياة مئات الملايين من النساء اللاتي يعشن في ظل الأنظمة الرأسمالية أو الأنظمة التي من وضع البشر في الشرق والغرب. لذلك فإن اليوم العالمي للمرأة هو تذكير سنوي صارخ لمشاكل المرأة المدمرة تلك والتي بقيت دون حلول في ظل هذا النظام الذي فصل الدين عن الدولة وترك تنظيم شؤون الإنسانية لعقول الرجال والنساء المحدودة والعاجزة والناقصة. فضلا عن التعبير بخطابات عن العنف واللامساواة، فقد أثبتت الحكومات الرأسمالية العلمانية ومؤسساتها من مثل الأمم المتحدة واتفاقياتها كاتفاقية سيداو جهلها في توفير استراتيجية واضحة لتحسين مكانة ووضع المرأة، وتأمين حقوقها، وحمايتها من الاستغلال. إن هذا ليس بمستغربٍ في النظام الرأسمالي الذي تسبب بفقر البلاد ودعم الديكتاتوريات من أجل منافع ومكاسب مادية. وإنها الحريات والمُثل الليبرالية العليا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والتي يحتفلون بها هي ذاتها التي خلقت مجتمعات منحلة، وأسرا مفككة أدت إلى التخلي عن الوصاية والرعاية للمرأة وكذا إباحة الاستغلال الجنسي للمرأة والتقليل من قيمتها فاقم من استغلالها وسوء معاملتها. لذلك كان على اليوم العالمي للمرأة توجيه أنظار العالم لافتقارالنظام الديمقراطي الرأسمالي للمصداقية في رعايته لاحتياجات المرأة وتقديم حلول سليمة لمشاكلها. آذار هذا يصادف ذكرى أخرى أيضا - عام مر على المؤتمر العالمي التاريخي في تونس والذي نظمته نساء حزب التحرير. هذا المؤتمر والذي كان بعنوان (الخلافة نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي) جمع مئات من النساء من مختلف أنحاء العالم لتقديم رؤية دولة الخلافة المبنية على مبادئ وأحكام إسلامية محضة. على النقيض من النظام الرأسمالي الديمقراطي الخاطئ، الخلافة تجسد استراتيجية واضحة فريدة من نوعها تؤمن وتضمن كرامة وحقوق المرأة والتي عُرضت بالتفصيل وعلى إطار واسع في منهج حزب التحرير ومشروع دستوره للدولة. إنها الدولة التي يقوم نظامها السياسي على رعاية حاجات الأمة لا النخبة القليلة منها، والتي يقوم نظامها الاقتصادي على التوزيع العادل للثروة ومحاربة الفقر كأولوية، والتي تعم قوانينها ومبادؤها كل طبقات المجتمع والتي من ضمنها حماية المرأة من الاستغلال الجنسي والعادات التقليدية الظالمة، وبفرضها عقوبات صارمة على كل فعل يؤذي المرأة ضمنت رفعة المرأة وتوفير حياة كريمة لها في جميع الأوقات. لهذا فإننا ندعو النساء المسلمات للعمل لإقامة الخلافة الإسلامية والتي ستجلب التحسن الحقيقي لحياتهن والتي ستكون سببا حقيقيا صحيحا للاحتفال بدلا من الاستمرار في وضع علامات تذكير سنوية للفشل في حل مشاكل المرأة. (أَلَا يَعلَمُ مَن خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلخَبِيرُ)) [الملك: 14] د. نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الانتخابات ... بين الديمقراطية والإسلام

الانتخابات ... بين الديمقراطية والإسلام

ننقل لكم مقال الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، الذي أجمل فيه الموقف السياسي والشرعي من مسائل التصويت والانتخابات في العديد من القضايا التي يتناولها الإعلام وتشغل الساحة السياسية في ظل ثورات الأمة، موضحا فيه ثقافة حزب التحرير حول ذلك.وقد نُشر المقال في عدد من الصحف والمواقع الإعلامية الشهيرة منها صحيفة الزمان وموقع "ميدل إيست أون لان"، وغيرها. موقع "ميدل إيست أون لاين" نشر المقال ضمن خانة المرصد الإسلامي بتاريخ 4 آذار 2013م تحت عنوان "في الإسلام ... الاستفتاء بشرط الحاكمية!". الدكتور ماهر الجعبري تتداخل في أذهان الكثيرين آلية الانتخابات مع مفهوم الديمقراطية، لدرجة أن البعض يحبّ -بل يصرّ- أن "يفهم" الديمقراطية على أنها الانتخابات، ومن ثم يحكم على نجاعة تطبيق الديمقراطية من خلال نجاح العملية الانتخابية، ويغيب عن ذهنه ربط المفهوم الديمقراطي بالرأسمالية الغربية نشأة وطريقة. ويحصر الديمقراطية بالانتخابات، مع أنها في حقيقتها كأسلوب ليست خاصة بالديمقراطية دون غيرها من النظم السياسية، وبالتالي لا يصح أن تكون الانتخابات مقياس الحكم على الديمقراطية ولا على نجاعتها. وضمن أجواء الربيع العربي، طغى الحديث عن الانتخابات وآلياتها وكيفياتها على الواقع السياسي والإعلامي في عدد من البلاد العربية، وكأنها الطريق للقضاء على الديكتاتورية، أو كأنها أصبحت بحد ذاتها غاية عند كثير من الأحزاب والفصائل، وتجسّد فيها التنافس الفصائلي والحزبي، فيما غاب عنها الصراع الفكري والسياسي حول البرامج والمبادئ، وخصوصا في ظل انتشار فكرة التحالفات الانتخابية: ففي مصر، لم تنتهِ الانتخابات البرلمانية حتى جاءت الرئاسية ثم تصاعد الحديث عن البرلمانية من جديد، وفي لبنان يدور جدل حول الحصص الطائفية، وفي فلسطين وقف منشار المصالحة (بل المقاسمة السياسة) عند عقدة آليات توزيع الحصص الفصائلية، وتتصارع الشخصيات على المقاعد متخفية خلف الشعارات، وكذا الحال في تونس، وفي ليبيا. وفي هذا السياق يختلط الموقف الشرعي على كثير من المتابعات، وتضيع المفاهيم السياسية في زحمة التنافس على صناديق الاقتراع، وفي زحمة الشحن العاطفي دون استحضار الوعي السياسي-الشرعي الكافي، مما اقتضى وقفة سياسية شرعية في هذه المقالة. التصنيف والخلفية إن الانتخابات بحد ذاتها، هي عملية اختيار من خلال التصويت، الذي يتخذ عددا من الأشكال منها: 1. اختيار الحاكم: مثل الانتخابات الرئاسية في النظام الديمقراطي أو انتخاب الخليفة في نظام الحكم الإسلامي. 2. اختيار وكلاء عن الناخبين في محاسبة الحاكم، أو في إقرار التشريعات، أو المصادقة على تنصيب الحكومات كما في الانتخابات التشريعية أو البرلمانية في الأنظمة الديمقراطية، أو كما في انتخابات مجلس الشورى ومجلس الأمة في نظام الحكم الإسلامي. 3. اختيار المدراء لتصريف الشؤون الإدارية في البلاد، كما في انتخابات البلديات والمجالس المحلية. 4. استفتاءات الرأي العام حول موقف سياسي أو تشريعي معين، تطرحه الدولة. 5. اختيار جهة التمثيل أو التفويض السياسي -عند غياب الحكم والدولة- وذلك في حالة التنافس على "الشرعية"، وعلى أحقية التفاوض باسم الجماهير وأصحاب القضايا السياسية، كما في تنافس الفصائل الفلسطينية، وكما يجري في المحاولات الدولية لتشكيل مرجعية سياسية للثورة السورية ضمن الائتلاف أو المجلس الوطني. إذن، تصويت الناس إما أن يكون لأجل اختيار شخصيات يُسند لها الحكم تنفيذيا أو تشريعيا (أو إداريا)، وإما أن يكون لأجل اختيار رأي أو موقف معين يسير بحسبه الحاكم، كالتصويت على دستور وضعي، كما حصل في مصر، أو لأجل التمثيل بالرأي. وكل حالة من هذه الحالات تحتاج لوقفة خاصة تبين سياقها السياسي وحكمها الشرعي. ولا بد قبل ذلك، من تبيان ربط الخلفية الفكرية لتشريع الانتخابات في الأنظمة الديمقراطية بمبادئ حقوق الإنسان التي أقرت حزمة من الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية (إضافة للفردية). ولذلك نصت المادة 21 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في بندها الأول على أنه "لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بوساطة ممثلين يختارون اختياراً حرًا"، وفي بندها الثالث "إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت". وتحدد الديمقراطية هدف الانتخابات في تحقيق مفهوم "المشاركة السياسية" كآلية لتحقيق الاستقرار في المجتمع، وخلق حالة من التساكن بين التيارات السياسية والطائفية الفاعلة فيه، عند حالة الوسط أو حالة الغلبة في صناديق الاقتراع، تنتج طبقة حاكمة وأخرى معارضة. هذا في العقلية الرأسمالية، وهي لا تُفرّق بين أي شكل من أشكال الانتخابات ولا تميّز في مشروعية أي نوع من أنواع التصويت، وحسب قاعدة ابن خلدون في تقليد المغلوب للغالب، رضخ المنظرون والناشطون في الإعلام لهذه العقلية، وتنافسوا في الاستناد لمرجعيتها، لا فرق بين "إسلاميّيهم" وعلمانيهم، ولا بين الثائرين منهم وبين الفلول، إذ تلتقي الغالبية عند هذه المرجعية الفكرية الغربية وتسلّم لها وبها، وقلّ فيهم من يقرع الجرس من أجل وقفة فكرية وسياسية تنخّل المفاهيم، وتميز بين الآليات والخلفيات، وبين الوسائل والمناهج الفكرية. الموقف الإسلامي الشرعي لا شك أن نظرة الإسلام للوقائع والحكم عليها تستند للأدلة والنصوص الشرعية لا للتجارب الإنسانية، ولا لإبداعات المفكرين في الشرق والغرب، ولا يمكن للمنظّرين "الإسلاميين" الاستناد إلى مواثيق حقوق الإنسان في تشريع مختلف أشكال التصويت والانتخابات بالجملة، مهما حاولوا من التوفيق بين حقوق الإنسان وبين الإسلام. هذا من حيث المنطلق، لأن منطلق الإسلام في الحكم على التصويت والانتخابات يُرجع الأمور ويربطها بما يجري التصويت حوله، وهذا ما يحتاج لتفصيل لكل صنف من تلك الأصناف. 1) انتخاب رأس الدولة إن اختيار الحاكم لتطبيق الإسلام هو أمر مشروع لأنه تجسيد لمفهوم أن يكون السلطان للأمة بالمعنى التنفيذي للحكم، أي أن الأمة هي التي تختار من يحكمها مباشرة، أو عبر ممثليها -من أهل الحل والعقد- كما حصل في السقيفة عند اختيار أبي بكر. وفي هذه الحالة، فإن الانتخابات هي أسلوب من أساليب تنفيذ البيعة للخليفة، ومفهوم البيعة قد رسخ في وعي الأمة وفي أحكامها الشرعية عند المعتبرين من علماء السلف والخلف. أما الانتخابات الرئاسية التي تُفرز حاكم يطبق العلمانية المخففة، أو "الإسلام" المخلوط بالعلمانية (بغض النظر عن نسبة الخلط) فهي انتخابات لا يقرّها الإسلام، لأنها تصطدم مع أصل من أصول الدين، وهو أن الحاكمية لله، ويختلط في هذه الحالة، المعنى التنفيذي للحكم بالمعنى التشريعي، ومن ثم تصطدم هذه الانتخابات بالمفهوم الشرعي الأصيل الذي يحصر السيادة التشريعية بالله سبحانه، "إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ". 2) انتخاب ممثلين عن الرعية يقر الإسلام عقود الوكالة بلا خلاف، وانتخاب ممثلين عن الرعية في محاسبة الحاكم وفي تقديم الشورى، هو نوع من أنواع الوكالة -بالرأي- التي شرّعها الإسلام، ولذلك أقرت الأحكام الشرعية انتخابات مجلس الشورى في الدولة الإسلامية، ومن هذا الباب لا تحرّم الأحكام الشرعية الانتخابات البرلمانية في الأنظمة الحالية -من حيث المبدأ- إذ أنها وكالة بالرأي للمحاسبة السياسية واتخاذ البرلمان منصة لتلك المحاسبة. ولكن البرلمانات الديمقراطية الحالية تقوم بما هو فوق المحاسبة السياسية من مثل المصادقة على تنصيب حكومة تطبق العلمانية، ومن مثل التصويت على سن التشريعات الوضعية، مما يصطدم مع مفهوم السيادة للشرع، وبالتالي، لا يجوز التصويت -ولا الترشّح- لمن يصرّح أنه سيمارس هذه الأدوار المحرّمة في البرلمان، وإن جاز التصويت -والترشّح- لمن يعلن صراحة أنه سيتخذ البرلمان منصة للمحاسبة على أساس الإسلام، دون الخوض في المهام الأخرى، بل يقف ضدها في البرلمان، كما حصل مع البرلماني الأردني الشيخ أحمد الداعور -رحمه الله- في عقد الخمسينات، عندما ألقى كلمة موثقة حول نقض الدستور الأردني، ورفض المصادقة على تنصيب الحكومة الأردنية، وظل يكشف مؤامرات النظام والغرب. 3) الانتخابات الإدارية إن اختيار مدراء لتصريف الشؤون الإدارية في البلاد، كما في انتخابات البلديات والمجالس المحلية، هي من حيث المبدأ لا إشكالية شرعية فيها، إذ إن إدارة الشؤون من حيث الوسائل والأساليب المباحة ترتبط بالغالب بأنظمة إدارية عامة للناس، ويمكن أن تشترك في أساليبها ووسائلها مختلف الثقافات والحضارات، كما هو الحال في كثير من أنظمة البلديات الإدارية. ولكن مثل هذه الانتخابات ترتبط أحيانا بالصنف الخامس أدناه، فيختلف واقعها حينها. 4) استفتاءات الرأي العام يعتمد حكم الاستفتاء على ما يجري الاستفتاء حوله، فإن كان أمرا تشريعيا أو موقفا سياسيا حددته الأحكام الشرعية، فلا يصح الاستفتاء حوله إطلاقا، لأن ذلك الاستفتاء ينسف فكرة الحاكمية لله، ويجعل السيادة للشعب (بالمعنى التشريعي)، ومن ثم يصبح الشعب فيها هو المشرع للأحكام، أي أن الشعب يتأله -من حيث الدور التشريعي- ولذلك تحرم هذه الاستفتاءات مطلقا، ولو أدت إلى نتيجة يقرها الشرّع، لأنها لا تحقق مفهوم التسليم بالحكم الشرعي من الله، بل تشرّع الحكم لأن الشعب أقرّه. 5) انتخابات التمثيل السياسي والانتخابات تحت الاحتلال إن الانتخابات التي تجري لاختيار جهة التمثيل السياسي -عند غياب الحكم والدولة- هي في الغالب انتخابات من أجل تمرير برامج سياسية غربية، ولا يدعم الغرب مثل هذه الانتخابات إلا بالقدر الذي تؤمّن له مصالحه، ولذلك فهي سباحة ضمن تيار المؤامرات التي تحاك ضد الأمة، ولا يجوز المشاركة في تمرير تلك المؤامرات بداهة، ولا تصلح حجة القائلين بوقف المؤامرات عبر المشاركة بتلك الانتخابات لأنها محددة السقف والغاية. أما الانتخابات السياسية التي تجري تحت الاحتلال، فلا تجوز مطلقا، لأنها تصطدم مع حرمة تمكين المستعمرين من رقاب المسلمين، مما نصت عليه الآية، "وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا". وفي الحالة الفلسطينية، لا ينفك هذا الشكل من الانتخابات عن المشروعات الغربية وعن "الحلول السياسية" لتصفية قضية فلسطين، وعن تثبيت أركان الكيان "الإسرائيلي" فوق جل أرض فلسطين، وهو ما لا يحتمل الخلاف عند المنصفين من المحللين. ولذلك فلا تجيز الأحكام الشرعية انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، لأنها تفضي إلى تفويض منظمة التحرير الفلسطينية للاستمرار بدورها التفاوضي مع الاحتلال، مما لا خلاف على حرمته الشرعية. هذا هو مجمل الموقف الشرعي من مختلف أشكال التصويت والانتخابات، مما تبلور في ثقافة حزب التحرير عبر اجتهادات شرعية مستندة إلى أدلة معتبرة، وهو لا شك يتصادم مع كثير من "الأطروحات الإسلامية" المستندة إلى منطق التوفيق بين ثقافة الغرب والإسلام، وهي المحركة بدعوى "جلب المصالح". وهو ما يستوجب وقفة مكاشفة ومصارحة من قبل الأحزاب والفصائل التي ترفع شعار الإسلام أمام مؤيدها. عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المصادر: لقراءة المقال من موقع ميدل ايست اون لاينلقراءة المقال من صحيفة الزمان لتحميل المقال من صحيفة الزمان

ولاية سوريا: درس بعنوان "ثورة شباب الكهف المباركة لإسقاط نظام الكفر"

ولاية سوريا: درس بعنوان "ثورة شباب الكهف المباركة لإسقاط نظام الكفر"

درس لفضيلة الشيخ أبي نزار الصوفي في أحد مساجد حلب الشهباء يوم الخميس 25 من ربيع الثاني 1434 هـ الموافق 07 أذار/ مارس 2013م. تحدث فيه عن ثورة شباب الكهف لإسقاط نظام الكفر، كيف كرمهم الله وكيف نصرهم وجعلهم أسوة لكل أمة يعلو فيها نظام البغي والطغيان.

- بيان صحفي - زيارة ملك الأردن عبد الله إلى تركيا هي إحدى حلقات الخيانة تجاه سوريا! "مترجم"

- بيان صحفي - زيارة ملك الأردن عبد الله إلى تركيا هي إحدى حلقات الخيانة تجاه سوريا! "مترجم"

لقد سبق لرئيس الجمهورية "عبد الله غل" أن قام بزيارة إلى الأردن في شهر كانون الأول/ديسمبر 2009، أما ملك الأردن عبد الله فقد قام بزيارة رسمية إلى تركيا ما بين 5-6 من آذار عام 2013 الجاري. لقد لوحظ خلال هذه الزيارة التي أُعلن عنها أنها ردٌ على الزيارة الأولى لإجراء محادثات تناولت قضايا "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وسوريا". هذا وقد لفت رئيس الجمهورية عبد الله غل أثناء مأدبة الطعام التي أُقيمت على شرف "الأسرة المالكة" الانتباه إلى "خصوصية الصداقة المتطورة" مشيرا إلى مصطفى كمال أتاتورك الذي اختاره الإنجليز ونصبوه لغرض هدم الخلافة في 3 آذار 1924م بمساعدة أمير الأردن آنذاك عبد الله الأول والإنجليز، مضيفا إلى ذلك قوله: "إن هذه العلاقات ستستمر على نفس الوتيرة." أما الملك عبد الله فقد بكى أثناء زيارته لضريح أتاتورك بسبب الشعور بالانتكاس من الخيانات التي وقعت في الماضي! لقد جاءت زيارة الملك عبد الله إلى تركيا بعد أن قام في الأسبوع الماضي بإجراء محادثات سرية في عمان مع نتنياهو، حيث لم يكذب الكيان اليهودي الغاصب "إسرائيل" خبر هذه الزيارة السرية. إن الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن الثورة الإسلامية في سوريا أصبحت تقض مضاجع الكفار والدول الإقليمية على حد سواء. إذ إنهم أدركوا أن الدور سيلحق بالأردن ثم الكيان اليهودي الغاصب ثم بقية الطغاة في حالة سقوط الشام، لهذا السبب فإن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الإقليمية يتحركون ضمن مخطط واحد، كما أنهم يقومون بمراقبة المسلمين الذين هم قلب سوريا النابض إذا أعز الله تعالى دينه في الأرض، ويتهمونهم بالإرهاب ويمارسون الضغط عليهم. لقد عادت زيارة ملك الأردن عبد الله إلى تركيا بالذاكرة إلى الصور التذكارية التي جمعت عبد الله غل ببشار الأسد عندما كان يوليه عناية خاصة. إلا أن شجعان الشام أسقطوا القناع عن وجه بشار المجرم وعن وجه العالم كله، حيث ظهرت وجوههم على حقيقتها. أما حكام تركيا الذين ما زالوا غير متعظين ولم يأخذوا الدروس والعبر من كل هذه الأحداث، فقد كالوا المديح للملك عبد الله بسبب الإصلاحات التي قام بها في بداية الثورة، وبسماحه للقوات الأمريكية والإنجليزية بالانتشار في الأردن وتشكيله طوقا حول سوريا. فإن الملك عبد الله سيسقط قناعه كما سقط من قبل قناع سفاح الشام وسيأخذ مكانه اللائق به بين الزعماء الذين تمت الإطاحة بهم. أيها المسلمون: لا يخدعنكم هؤلاء الحكام إذ إنهم يرددون في كل وقت أنهم "يقفون بجانب الشعب السوري"، إن حكام الأردن وتركيا مثلهم مثل حكام إيران يقفون ضد الشعب السوري الذي يريدها ثورة إسلامية، فهذه الأنظمة تشاطر الكيان الغاصب لفلسطين الشعور نفسه بالقلق. أما الحكام في تركيا ففي الوقت الذي يقولون بأنهم يقفون بجانب الثورة ويقومون بحملات المساعدة لها فإنهم يسمحون للولايات المتحدة الأمريكية بنصب صواريخ باتريوت في تركيا بحجة حماية القواعد العسكرية في أراضينا! Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 هذه الأراضي التي زل لسان رئيس الوزراء إردوغان فوصفها بأنها رشاوى حلف الأطلسي. والآن يقومون بالتنسيق المشترك مع ملك الأردن المجاور في حدوده لسوريا لغرض حرف الثورة عن مسارها وكسر إرادة المقاومة وإيجاد فترة انتقالية ناعمة من خلال إجراء محادثات مع النظام. إذ إن القاسم المشترك الذي يجمع هؤلاء هو الخوف والقلق من أن تتوج ثورة الشام بدولة الخلافة الراشدة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

خبر وتعليق   القضاء الأمريكي يغرّم سوريا كتعويض عن عربدة وإرهاب نظام الأسد في العالم

خبر وتعليق القضاء الأمريكي يغرّم سوريا كتعويض عن عربدة وإرهاب نظام الأسد في العالم

الخبر: قضت محكمة في واشنطن بتغريم سوريا مبلغ 25 مليار دولار كتعويض لـ19 ضحية و107 مصابا، لمسؤوليتها عن عمليتين إرهابيتين نفذتا بإيعاز من رأس النظام آنذاك حافظ الأسد. ففي 27/12/1985 قام ثلاثة إرهابيين بالهجوم على شركة الطيران الإسرائيلية "العال" في مطار فيينا بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية فأصيب ثلاثة أشخاص إصابات قاتلة. وفي العملية الأخرى التي تمت في مطار روما قُتل 16 شخصاً، والجدير بالذكر أن هاتين العمليتين أعلنت مجموعة أبو نضال مسؤوليتها عنها. التعليق: ما أن ترنح النظام آيلاً بالسقوط الحتمي، حتى بدأت تتكشف آثامه وجرائمه، ومعها يتكشف خبث من يقف وراءه ويدعمه ويغطي عليه، أي الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا الحكم صدر منذ حوالي شهر، ولم تتناقله إلا صحف محدودة حتى وصل لبعض الصحف الأوروبية، ولم تتناقله الصحف العربية متعمدة ذلك! وهذا يفسر لنا إرادة دولية بعدم فضح النظام كي لا يفتضح من يدعمه. أما من جهة صدور الحكم بحد ذاته، فإننا نقف هنا مشدوهين لهذا "العدل" في الحضارة الرأسمالية الديمقراطية، ففي حين تلاحق أمريكا المسلمين في الداخل والخارج، وتضيق عليهم وتعتقلهم وتقتلهم باسم مكافحة الإرهاب، دون رقيب ولا حسيب ولا محكمة ولا محاكمة ولا قاض ولا دفاع، فإنها تطلق العنان لأنظمة إرهابية على رأسها نظام الأسد، الوالد والولد، للعربدة في أنحاء العالم لتنفيذ مخططاتها باسم "فلسطين" وباسم تحرير القدس، وبأدوات تدعي المقاومة والممانعة مثل أبو نضال وفتح وحزب الله، وبأموال المسلمين. وعندما تريد "القضاء العادل" فإنها تغرم شعباً مذبوحاً غُمّست لقمته بالدم نتيجة المخططات الاستعمارية المجرمة. إن هذا الحكم الذي صدر في محاكم واشنطن إن هو إلا إدانة واضحة للإدارة الأمريكية التي يجب عليها الآن أن تمسك برأس النظام وتجره إلى المحكمة جراً كما جرت غيره سابقاً ظلماً وعدواناً، لو كانت تريد حقاً العدل، لكنها كاذبة في كل شيء، في قضائها وفي سياساتها وفي إظهارها أنها مع الشعب السوري وفي أنها ضد طاغية الشام، ولو أن هناك قضاءً عادلاً في العالم المتحضر اليوم، لكان أوباما وإدارته أول المحكومين لما أوغلوا به في دماء الشعوب. ولكن صبراً أهل الشام فإن قضاء دولة الخلافة العادل قادم إلى عقر داركم، وسيعيد كل هذه المحاكمات، كي يرى العالم ما هو العدل وما هو القصاص، وصدق الله تعالى: ((وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)). المهندس هشام البابارئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

خبر وتعليق   الصراع لا يزال مستمرا بين دول الغرب الاستعمارية على النفط في اليمن

خبر وتعليق الصراع لا يزال مستمرا بين دول الغرب الاستعمارية على النفط في اليمن

أوردت صحيفة "اليمن اليوم" اليومية الصادرة في اليمن يوم الاثنين 4 آذار/مارس الجاري في عددها 271 خبراً بعنوان "وزارة النفط تعلن الأسبوع القادم نتائج الشركات المتأهلة للاستثمار في 5 قطاعات نفطية" قالت فيه "كشفت وزارة النفط والمعادن أنها ستعلن نتائج الشركات الفائزة بامتيازات استكشاف النفط في 5 قطاعات نفطية خلال الأيام القليلة القادمة. وتتنافس 23 شركة عالمية في الحصول على حق الامتياز في استكشاف النفط في خمسة قطاعات طرحت للتنافس في أكتوبر الماضي. وكان مصدر مسئول في وزارة النفط والمعادن أعلن أن هيئة استكشاف وإنتاج النفط تعتزم خلال الفترة المقبلة طرح قطاعات نفطية بحرية وبرية للاستثمار. وفي سياق متصل توقع وزير النفط والمعادن أن تشهد اليمن خلال هذا العام قدوم العديد من الشركات للاستثمارات في مجال النفط والمعادن، لافتاً أن العام الجاري سيكون عام عودة الشركات للعمل في اليمن في قطاع النفط والغاز. وهناك العديد من الشركات التي ترغب في الاستثمار في اليمن خاصة مع وجود شواهد كثيرة بوجود النفط والغاز بكميات تجارية في عدة مناطق". بعد أكثر من 25 عاما على إنتاج النفط في اليمن تستمر شركات النفط الغربية في المنافسات عاماً بعد عام للحصول على امتيازات جديدة لاستكشاف واستخراج النفط فيه. تلك الامتيازات التي تحصل الشركات النفطية الغربية بموجبها على نسبة تقارب 50% مما يرقد في باطن الأرض من النفط المستخرج. هذه النسبة العالية تعد إغراءً كبيراً دفع ويدفع بالعديد من الشركات النفطية الغربية للتنافس بشدة للحصول على هذا الكنز الذي لم تحصل عليه في بلادها. كما يكشف هذا التنافس الشديد بين الشركات النفطية الغربية مدى العبث والاستنزاف الجائر في إنتاج النفط من دون حسيب ولا رقيب خلال القرن الماضي في البلاد الإسلامية التي ليس لها راعٍ، كما يكشف تسابق الشركات النفطية على البلاد التي لم يتم فيها فتح الباب على مصراعيه لها للعمل فيه كاليمن، الذي لا تزال فيه عشرات الأحواض الرسوبية التي يتوقع العثور على النفط فيها. لقد بدأ استخراج النفط في اليمن في 1984م من حوض مأرب في شمال اليمن وبعد أحداث 13 كانون الثاني/يناير 1986م من حوض شبوة في الجنوب، ومع أنه قد مضى حتى الآن أكثر من 25 عاما على إنتاج النفط في اليمن، وتمكنت الشركات النفطية الغربية من جني مليارات الدولارات، إلا أنه لم يحدث لليمن ذلك الرخاء الاقتصادي، فالنظام الحاكم في اليمن لا يزال يعيش على المنح والقروض التي تقدمها ذات الدول الغربية التي تنتج النفط فيه! إن وجود النفط المكتشف والمنتج في اليمن هو قليل مقارنة مع ما هو متوقع اكتشافه، إلا أن هذا النفط لم يكن يوماً سلعة استراتيجية، بل كان وبالاً على أهله في غياب الحكم بالإسلام، فلم تصب عائداته كمالٍ عام، وصبت أغلب عائداته في يد حفنة قليلة من الناس، وصار النفط أداة جديدة للاستعمار، مكنت بريطانيا من مزيد من السيطرة وإحكام قبضتها على النظام الحاكم في اليمن، إذ جعله النفط أكثر طواعية لها، وصارت إشارة من بريطانيا تمنح شركة نفطية امتيازاً وتمنعه عن أخرى. والحقيقة أن هناك صراعاً سياسياً كبيراً بين دول الغرب الاستعمارية صاحبة الشركات النفطية في الاستحواذ على المخزون النفطي في بلاد المسلمين والسيطرة السياسية عليها، بدأ مع ظهوره مع مطلع القرن العشرين، ويستمر حتى اللحظة. وقطبا هذا الصراع هما بريطانيا الجاثمة على رقعة شاسعة من البلاد الإسلامية من نيجيريا بأفريقيا مروراً بالجزيرة العربية بما فيها اليمن إلى الهند، وأمريكا الطامعة في الحلول مكانها. تساند كل من روسيا والاتحاد الأوروبي بريطانيا في وجه الطمع الأمريكي، ففي اليمن الشركة النفطية الأمريكية الوحيدة هي هنت، وما عداها هي شركات بريطانية وأوروبية، مما حدا بأمريكا بالدخول إلى اليمن متخفية بأسماء شركات نفطية آسيوية كورية وإندونيسية. سيستمر الحال كما هو عليه، حتى يفوق الناس في اليمن وينفون عنهم تسلط الدول الغربية الاستعمارية وشركاتها النفطية وهذا لن يكون إلا بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة. المهندس: شفيق خميس

8796 / 10603