أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
قبضة أخبار من مؤتمرات الخلافة في إندونيسيا   رجب 1434هـ - أيار/ مايو 2013م

قبضة أخبار من مؤتمرات الخلافة في إندونيسيا رجب 1434هـ - أيار/ مايو 2013م

"العصبية القومية أضعفت وحدة الأمة الإسلامية!" إعلاميات حزب التحرير/ إندونيسيا: أكد ممثل حزب التحرير في باتام، عبد الله، على أن العصبية القومية خطرة على عقيدة المسلم؛ لما تمثله من انتماء للقبيلة والأرض قبل الانتماء للدين، ومن ارتباط على أساس الوطن والعرق وليس على أساس العقيدة. وأوضح أن العصبية للقوم والارتباط بين أبناء الإسلام على أي أساس غير العقيدة الإسلامية فهو حرام شرعا لقوله عليه الصلاة والسلام دعوها فإنها منتنة، ووصفه لها بأنها دعوى من دعاوى الجاهلية، ثم مثل على خطورة العصبية القومية من الناحية السياسية على المسلمين قائلا أنه بسبب العصبية القومية ضعفت وحدة المسلمين السياسية فمزقت بلادهم إلى بضع وخمسين مزقة بعد أن كانت موحدة تحت ظل قائد واحد، وراية واحدة، ودولة واحدة- الخلافة الإسلامية. وبعد أن كانت سلمهم واحدة وحربهم واحدة وكانوا يدا على من يعاديهم، باتوا يسالمون أعداءهم ويعادون بل ويحاربون بعضهم بعضا. وفي استاد سمبا بيمودا بندر لامبنج، قال دودي عرفيان ممثل حزب التحرير في لامبنج بأن العمل لإقامة الخلافة فريضة شرعية على كل مسلم ومسلمة وأدلة فرضيتها واضحة في القرآن والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقال أنه لا حجة لأحد من المسلمين في التقاعس عن القيام بهذا الفرض العظيم أو التساهل فيه، مؤكدا أن الخلافة هي النظام السياسي الذي يلم شمل المسلمين ويجمع شعثهم تحت ظل دولة واحدة وراية واحدة. ومن مدينتي سورونج وجايابورا، حيث الأغلبية السكانية للنصارى، قال ممثل حزب التحرير بأن الديمقراطية ليست هي الحل لمشاكل المسلمين، بل على العكس من ذلك فإنها عين الداء وأس البلاء وهي المشكلة الحقيقية للمسلمين، ذلك أن الديمقراطية نظام كفر مناقض للإسلام كل التناقض؛ لأنها تجعل التشريع للبشر دون رب البشر، وتجعل السيادة للناس لا للشرع، أما الإسلام فإنه جعل السيادة للشرع وجعل حق التشريع لله وحده سبحانه وتعالى. وفي مدينة تون كيلانا جايا، وضح عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن التغيير الحقيقي يجب أن يحقق على أيدي الأمة الإسلامية. مبينا قواعد الحكم التي يجب أن تقوم عليها الدولة الإسلامية في مقارنة بينها وبين ما تقوم عليه الأنظمة الرأسمالية، وذلك على النحو التالي: أولاً: تغيير قاعدة السيادة المعروف في الرأسمالية أن السيادة للشعب. وجعل السيادة للشرع، فالله سبحانه وتعالى وحده الذي له الحق في تشريع القوانين وهو وحده من يقرر الحلال والحرام والخير والشر. ثانيا: أن السلطان في الإسلام للأمة هي التي تبايع الحاكم عن رضا واختيار بخلاف الأنظمة الرأسمالية التي تدعي أن السلطة للشعب في حين أن الذي يتحكم في تنصيب الحاكم هم فئة من الرأسماليين المنتفعين. ثالثا: إن للخليفة وحده الحق في تبني القوانين. وليس للمجالس التشريعية والبرلمانية رابعا: يجب أن يكون هناك خليفة واحد لجميع المسلمين في العالم ويحرم على الأمة الإسلامية وجود أكثر من دولة واحدة وحاكم واحد. وفي الثاني عشر من مايو 2013م، نظم حزب التحرير في إندونيسيا تسع مؤتمرات متوالية في 12 مدينة وهم: جايابورا، أمبون، باليمبانج، بندرلامبنج، بالانجكاريا، باتام، بينجكولو، سورونبج، وساماريندا. وذلك بعد أن أقام الحزب بنجاح مؤتمرات متوالية في يوم الخامس التاسع من مايو في خمس مدن: كينداري، جوجياكارتا، سيمارانج، جامبي، وبانجارماسين. وتبث وقائع المؤتمرات مباشر على الإنترنت على www.hizbut-tahrir.or.id .

صحيفة الجمهورية: "حزب التحرير" الاقتصاد الاسلامي سبب رخاء الامة ونهضتها

صحيفة الجمهورية: "حزب التحرير" الاقتصاد الاسلامي سبب رخاء الامة ونهضتها

14-05-2013 شريف زايد كتب - اسلام ابو العطا عقد حزب التحرير "مصر" ندوة بعنوان "الازمة الاقتصادية الراهنة وفشل الحلول المطروحة" ناقشوا من خلالها الظروف الاقتصادية الراهنة التي تعيشها البلاد. في بداية الندوة تحدث شريف زايد رئيس المكتب الاعلامي للحزب فقال أنّ الواقعَ الذي تعيشه الأمةُ الإسلامية عامةَ ومصرُ خاصةً، في كافة مجالات حياتها، هو من المرارة والفساد، بحيث لا يمكن لأيّ إنسانٍ مهما كانت بلادتُه إلاّ أن يحسّ به. واضاف وتعتبر حياتُنا الإقتصادية، من أبرز ما يمكن الإستدلالُ به لوصف أوضاعنا السيئة اليوم، حيث نسجّل مفارقـةً إقتصاديةً كبرى، تجعل الحليمَ حيراناً؛ فرغم ما يُعرف عن مصرَ وغيرِها من البلاد الإسلامية من ضخامة الثرواتِ المادية "طبيعيةً، وبشريةً، وغيرها"، فهي كانت وستبقى - حسبَ الدراساتِ الإقتصادية المستقبلية- من أغنى مناطقِ العالم، إلا أن مصر ومعها الأمة الإسلامية تقع في قلب خريطة الفقر في العالم، وتعيش غالبية شعوبها الفقر جوعاً حتى الموت أحيانا. وقال لا شك أنّ هذه المفارقـةَ الإقتصاديةَ الكبرى، ونتائجَها الخطيرة، وآثارَها المتشعبة، تجعلُنا أمام ما وصلنا إليه في مصرَ من إنهيارٍ ليس في الجانبِ الإقتصادي فقط، بل في غيره من المجالات كالتعليمِ والصحةِ وغيرهما، بل أكثرُ من ذلك نجدُ أنفسَنا أمامَ عجزِ واضطرابِ النظامِ الحاكم، الذي يملكُ زمامَ الأمورِ السياسية والإقتصادية في مصر، أمامَ التحدياتِ الإقتصادية، حتى أصبح مجرّدُ تصوّرِ معالجةِ المشكلاتِ الإقتصادية كالتحرّرِ من التبعية الإقتصادية، وتحقيقِ التصنيع، وعدمِ الاعتمادِ على القروض أمراً شبهَ مستحيلٍ، ليس هذا فحسب، بل وبات أمرُ القضاءِ على الفقر بإشباعِ الحاجاتِ الأساسية لكلّ فردٍ من أفراد المجتمعِ يُعتبرُ ضرباً من ضروب الخرافاتِ أو أضغاثِ أحلام، رغم أنّ بلادَنا من أغنى مناطقِ العالمِ إن لم تكن أغناها. واضاف ولهذا نجد أنفسَنا مدفوعين إلى استنطاق ثلاثَ عشرَ قرناً من التاريخ الإقتصادي للمسلمين تحت ظلِ دولةِ الخلافـةِ التي كانت تطبّقُ الإسلامَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الإسلامي، للوقوف على أمثلةٍ من أهمِ المحطاتِ الإقتصادية في حياةِ الأمةِ الإسلاميةِ، ومقارنتِها بما تعيشه اليومَ تحت ظلِّ دويلاتِ العالمِ الإسلامي الحاليةِ التي تطبّقُ النظامَ الرأسماليَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الرأسماليَ (اقتصاد السوق)، وذلك منذ هدمِ دولةِ الخلافـة من طرف الدولِ الرأسماليةِ الكافرة وعلى رأسها إنجلترا سنة 1924م. فباستنطاق التاريخِ يظهرُ لنا حقيقةُ المستوى الإقتصاديِ الحالي الذي تعيشه الأمة الإسلامية مقارنةً بما كان عليه في الماضي، وهل هي في حالة تقدّمٍ أو في حالة تخلّفٍ؟ والدارسُ للتاريخ الإقتصاديِ الإسلامي، يجد أنّ الأمةَ الإسلامية لما كانت تطبّقُ النظامَ الإقتصاديَ الإسلاميَ كانت من أقوى الأممِ اقتصادياً، طيلةَ 13 قرناً من الزمان، حتى أن الخلفاءَ كانوا إذا نظروا إلى سلعةِ جَيِّدةٍ بَيِّنَةِ الجَوْدة، أو عملٍ محكمِ الإتقانِ سألوا عن صانعه، فإذا أخبروا بمكانِه، أنفذوا إليه من المال ما يرغبُ مثله فيه، وضمنوا له أضعافَ ذلك إذا صار إليهم. فقد كانت الخلافـةُ الإسلامية معروفةً بالرخاء الذي عمّ أرجاءَها، لِمَا كانت تزخرُ به من نظام حقّق لها ازدهاراً اقتصادياً منقطعَ النظير، بل أنّه لم يوجد في البلاد الإسلامية من أقصى الشرقِ إلى أقصى الغربِ فقيراً واحداً لم تُشبَع حاجاتُه الأساسيةُ من المأكلِ والملبس والمسكن؛ ولنا في زمن خلافةِ عمرِ بنِ عبدِ العزيز خيرُ دليلٍ على ذلك، فلم يجدْ مستحقاً واحداً يدفع له من مال الزكاة، فصرفها في تزويج الشباب العازب، وقام بتوزيع الحبوب على رؤس الجبالِ لتأكلَ منه الطير. ولم تكتفِ دولةُ الخلافـةِ الإسلامية بذلك فقط، بل كانت المركزَ الإقتصاديَ للعالم، خاصةً لأوروبا. واليومَ تعاني مصر رغم ما حباها اللهُ به من ثروات من أزمة إقتصاديةٍ طاحنة، بسبب انخفاضِ المواردِ وزيادةِ الأعباءِ المالية. وقال لقد حاول خبراءُ الاقتصادِ تقديمَ بعضِ الحلولِ والمقترحاتِ التي في نظرهم قد تشكلُ مخرجا وحلا ناجعا. ولقد لوحظ أن الحكوماتِ الانتقالية عملت بنفس أدواتِ السياسةِ المالية تجاهَ قضيةِ الدين، ولم تقدم برنامجًا واضحًا لتخفيض قيمةِ الدينِ ونسبتِه للناتجِ المحلي الإجمالي. كما غلب على هيكل الموازنةِ العامةِ المصرية - منذ تطبيقِ برنامجِ الإصلاحِ الاقتصادي في مطلعِ التسعينيات من القرن العشرين - أنها تهمش النشاطَ الاستثماريَ وتتوسعُ في الإنفاق الجاري، وبذلك أصبح الدينُ المحليُ مصدرا للقلق. فهو إنفاقٌ لا تلتزمُ مجالاتُ الإنفاقِ بسدادِه أو تحملِ أعبائِه، بينما لو تم تمويلُ مشروعاتٍ استثماريةٍ بهذا الدين لكان من الطبيعيِ مطالبتُها بتسديدِ أعباءِ هذه القروضِ من أقساطٍ وفوائد. وقال علاء الدين الزناتي رئيس لجنة الاتصالات بالحزب الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرفِ المرسلين سيدِنا محمدٍ وصلى الله عليه وسلم . إذا ألقينا نظرةً خاطفةً إجماليةً على الواقعِ الحقيقيِ للثرواتِ والمواردِ التي حظيت بها مصرَ علاوةً على موقعِها الإستراتيجي المتميزِ بشاطئيه، والمناخِ المثاليِ لاستغلالِ الطاقةِ الشمسيةِ استغلالاً يوفرُ على مصرَ الكثيرَ من الوقودِ التقليديِ المستخرجِ من البترولِ أو الغاز، سنجد مفارقاتٍ عجيبةٍ تجعلُ المرءَ يقفُ حيرانَ أمامَ هذه المقوماتِ والمواردِ التي تذخرُ بها مصرُ، وأمامَ ما تعانيه من مشكلاتٍ اقتصاديةٍ لا سبب لها على أرضِ الواقعِ سوى فسادِ نظامٍ اقتصاديٍ يؤدي إلى فسادِ القائمين عليه والإداراتِ الناشئةِ على اساسِه، ويزدادُ العجبُ حينما نرى دولاً في بلدانٍ يقومُ إقتصادُها على مقومٍ أو موردٍ واحد أو اثنين من هذه المقوماتِ أو المواردِ التي تمتلكُها مصر، بل إن منها برغمِ قلةِ مقوماتِه أو مواردهِ يتصدرُ العالمَ في الاقتصادِ والسياسةِ، مما يدل على أن النهضةَ الاقتصاديةَ ليست نهضةً تقومُ على كثرةِ المقوماتِ والمواردِ الاقتصاديةِ بقدرِ ما تقوم على وجهةِ النظرِ في الحياةِ والنظامِ الاقتصاديِ المنبثقِ عنها. المصدر : صحيفة الجمهورية

شبكة إعلام مصر: "حزب التحرير" الاقتصاد الاسلامي سبب رخاء الامة ونهضتها

شبكة إعلام مصر: "حزب التحرير" الاقتصاد الاسلامي سبب رخاء الامة ونهضتها

14-05-2013 عقد حزب التحرير "مصر" ندوة بعنوان "الازمة الاقتصادية الراهنة وفشل الحلول المطروحة"ناقشوا من خلالها الظروف الاقتصادية الراهنة التي تعيشها البلاد.في بداية الندوة تحدث شريف زايد رئيس المكتب الاعلامي للحزب فقال أنّ الواقعَ الذي تعيشه الأمةُ الإسلامية عامةَ ومصرُ خاصةً، في كافة مجالات حياتها، هو من المرارة والفساد، بحيث لا يمكن لأيّ إنسانٍ - مهما كانت بلادتُه - إلاّ أن يحسّ به. واضاف وتعتبر حياتُنا الإقتصادية، من أبرز ما يمكن الإستدلالُ به لوصف أوضاعنا السيئة اليوم، حيث نسجّل مفارقـةً إقتصاديةً كبرى، تجعل الحليمَ حيراناً؛ فرغم ما يُعرف عن مصرَ وغيرِها من البلاد الإسلامية من ضخامة الثرواتِ المادية (طبيعيةً، وبشريةً، وغيرها)، فهي كانت وستبقى - حسبَ الدراساتِ الإقتصادية المستقبلية- من أغنى مناطقِ العالم، إلا أن مصر ومعها الأمة الإسلامية تقع في قلب خريطة الفقر في العالم، وتعيش غالبية شعوبها الفقر جوعاً حتى الموت أحيانا. وقال لا شك أنّ هذه المفارقـةَ الإقتصاديةَ الكبرى، ونتائجَها الخطيرة، وآثارَها المتشعبة، تجعلُنا أمام ما وصلنا إليه في مصرَ من إنهيارٍ ليس في الجانبِ الإقتصادي فقط، بل في غيره من المجالات كالتعليمِ والصحةِ وغيرهما، بل أكثرُ من ذلك نجدُ أنفسَنا أمامَ عجزِ واضطرابِ النظامِ الحاكم، الذي يملكُ زمامَ الأمورِ السياسية والإقتصادية في مصر، أمامَ التحدياتِ الإقتصادية، حتى أصبح مجرّدُ تصوّرِ معالجةِ المشكلاتِ الإقتصادية كالتحرّرِ من التبعية الإقتصادية، وتحقيقِ التصنيع، وعدمِ الاعتمادِ على القروض أمراً شبهَ مستحيلٍ، ليس هذا فحسب، بل وبات أمرُ القضاءِ على الفقر بإشباعِ الحاجاتِ الأساسية لكلّ فردٍ من أفراد المجتمعِ يُعتبرُ ضرباً من ضروب الخرافاتِ أو أضغاثِ أحلام، رغم أنّ بلادَنا من أغنى مناطقِ العالمِ إن لم تكن أغناها. واضاف ولهذا نجد أنفسَنا مدفوعين إلى استنطاق ثلاثَ عشرَ قرناً من التاريخ الإقتصادي للمسلمين تحت ظلِ دولةِ الخلافـةِ التي كانت تطبّقُ الإسلامَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الإسلامي، للوقوف على أمثلةٍ من أهمِ المحطاتِ الإقتصادية في حياةِ الأمةِ الإسلاميةِ، ومقارنتِها بما تعيشه اليومَ تحت ظلِّ دويلاتِ العالمِ الإسلامي الحاليةِ التي تطبّقُ النظامَ الرأسماليَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الرأسماليَ (اقتصاد السوق)، وذلك منذ هدمِ دولةِ الخلافـة من طرف الدولِ الرأسماليةِ الكافرة وعلى رأسها إنجلترا سنة 1924م. فباستنطاق التاريخِ يظهرُ لنا حقيقةُ المستوى الإقتصاديِ الحالي الذي تعيشه الأمة الإسلامية مقارنةً بما كان عليه في الماضي، وهل هي في حالة تقدّمٍ أو في حالة تخلّفٍ؟ والدارسُ للتاريخ الإقتصاديِ الإسلامي، يجد أنّ الأمةَ الإسلامية لما كانت تطبّقُ النظامَ الإقتصاديَ الإسلاميَ كانت من أقوى الأممِ اقتصادياً، طيلةَ 13 قرناً من الزمان، حتى أن الخلفاءَ كانوا إذا نظروا إلى سلعةِ جَيِّدةٍ بَيِّنَةِ الجَوْدة، أو عملٍ محكمِ الإتقانِ سألوا عن صانعه، فإذا أخبروا بمكانِه، أنفذوا إليه من المال ما يرغبُ مثله فيه، وضمنوا له أضعافَ ذلك إذا صار إليهم. فقد كانت الخلافـةُ الإسلامية معروفةً بالرخاء الذي عمّ أرجاءَها، لِمَا كانت تزخرُ به من نظام حقّق لها ازدهاراً اقتصادياً منقطعَ النظير، بل أنّه لم يوجد في البلاد الإسلامية من أقصى الشرقِ إلى أقصى الغربِ فقيراً واحداً لم تُشبَع حاجاتُه الأساسيةُ من المأكلِ والملبس والمسكن؛ ولنا في زمن خلافةِ عمرِ بنِ عبدِ العزيز خيرُ دليلٍ على ذلك، فلم يجدْ مستحقاً واحداً يدفع له من مال الزكاة، فصرفها في تزويج الشباب العازب، وقام بتوزيع الحبوب على رؤس الجبالِ لتأكلَ منه الطير. ولم تكتفِ دولةُ الخلافـةِ الإسلامية بذلك فقط، بل كانت المركزَ الإقتصاديَ للعالم، خاصةً لأوروبا. واليومَ تعاني مصر - رغم ما حباها اللهُ به من ثروات - من أزمة إقتصاديةٍ طاحنة، بسبب انخفاضِ المواردِ وزيادةِ الأعباءِ المالية. وقال لقد حاول خبراءُ الاقتصادِ تقديمَ بعضِ الحلولِ والمقترحاتِ التي في نظرهم قد تشكلُ مخرجا وحلا ناجعا. ولقد لوحظ أن الحكوماتِ الانتقالية عملت بنفس أدواتِ السياسةِ المالية تجاهَ قضيةِ الدين، ولم تقدم برنامجًا واضحًا لتخفيض قيمةِ الدينِ ونسبتِه للناتجِ المحلي الإجمالي. كما غلب على هيكل الموازنةِ العامةِ المصرية - منذ تطبيقِ برنامجِ الإصلاحِ الاقتصادي في مطلعِ التسعينيات من القرن العشرين - أنها تهمش النشاطَ الاستثماريَ وتتوسعُ في الإنفاق الجاري، وبذلك أصبح الدينُ المحليُ مصدرا للقلق. فهو إنفاقٌ لا تلتزمُ مجالاتُ الإنفاقِ بسدادِه أو تحملِ أعبائِه، بينما لو تم تمويلُ مشروعاتٍ استثماريةٍ بهذا الدين لكان من الطبيعيِ مطالبتُها بتسديدِ أعباءِ هذه القروضِ من أقساطٍ وفوائد. وقال علاء الدين الزناتي رئيس لجنة الاتصالات بالحزب الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرفِ المرسلين سيدِنا محمدٍ وصلى الله عليه وسلم . إذا ألقينا نظرةً خاطفةً إجماليةً على الواقعِ الحقيقيِ للثرواتِ والمواردِ التي حظيت بها مصرَ علاوةً على موقعِها الإستراتيجي المتميزِ بشاطئيه، والمناخِ المثاليِ لاستغلالِ الطاقةِ الشمسيةِ استغلالاً يوفرُ على مصرَ الكثيرَ من الوقودِ التقليديِ المستخرجِ من البترولِ أو الغاز، سنجد مفارقاتٍ عجيبةٍ تجعلُ المرءَ يقفُ حيرانَ أمامَ هذه المقوماتِ والمواردِ التي تذخرُ بها مصرُ، وأمامَ ما تعانيه من مشكلاتٍ اقتصاديةٍ لا سبب لها على أرضِ الواقعِ سوى فسادِ نظامٍ اقتصاديٍ يؤدي إلى فسادِ القائمين عليه والإداراتِ الناشئةِ على اساسِه، ويزدادُ العجبُ حينما نرى دولاً في بلدانٍ يقومُ إقتصادُها على مقومٍ أو موردٍ واحد أو اثنين من هذه المقوماتِ أو المواردِ التي تمتلكُها مصر، بل إن منها برغمِ قلةِ مقوماتِه أو مواردهِ يتصدرُ العالمَ في الاقتصادِ والسياسةِ، مما يدل على أن النهضةَ الاقتصاديةَ ليست نهضةً تقومُ على كثرةِ المقوماتِ والمواردِ الاقتصاديةِ بقدرِ ما تقوم على وجهةِ النظرِ في الحياةِ والنظامِ الاقتصاديِ المنبثقِ عنها، أي تقومُ على أساسٍ أيديولوجي، فنرى بلداً كإنجلترا تكادُ تكونُ مقوماتُه ومواردُه الطبيعةُ مقارنةً بمصرَ الكنانة معدومةً، وكذلك بلدٌ كاليابان، ونجد بلداً كبنما يقومُ اقتصادُها على قناتِها وهى ليست كقناةِ السويس. فبالنظرةِ لهذه المقوماتِ والمواردِ الاقتصاديةِ لمصرَ يصعبُ على المرء أن يتصورَ أن من أهلِها من يتضررُ جوعاً، أو يصارعُ فقراً مدقعاً، فإذا وُجد ذلك تكونُ المشكلةُ حتماً في النظامِ الاقتصاديِ والأساسِ المنبثقِ منه وفي القائمين عليه، وصدق الله العظيم إذ يقول (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، فالذي يوجد البركةَ من الله والخير الوفير الذي يتفجر من السماء والأرض هو الإيمانُ الصادق، أي وجهةُ النظرِ الصحيحةِ عن الحياةِ وهي العقيدةُ الإسلاميةُ، والتقوى وهى تطبيقُ النظامِ الشاملِ المنبثقِ عن هذه العقيدةِ ومنه النظامُ الاقتصاديُ، الذي يدير هذه المقوماتِ والمواردِ، خشيةً من الله وتعبداً وتقرباً إليه بتطبيقه. وإذا نظرنا في عُجالةٍ إلى الاقتصادِ المصريِ إجمالاً، نجد أنه ثاني أكبرَ اقتصادٍ في المنطقةِ العربيةِ بعد إقتصاد دولةِ آل سعود بناتجٍ محلي إجمإلى يبلغ (1.452) ترليون جنيه لعام 2012 بحسبِ بياناتِ وزارةِ التخطيطِ والتعاون الدولي المصرية , والثاني إفريقيا بعد جنوبِ إفريقيا. إضافةً إلى تميزِه بأنه واحدٌ من أكثرِ اقتصادياتِ دولِ المنطقةِ تنوعاً، ومن حيث مشاركةُ قطاعاتُ الزراعةِ والصناعةِ والسياحةِ والخدماتِ بنسبٍ شبه متقاربةٍ في الاقتصادِ المصري. من هذه المقوماتِ والمواردِ كيف يتصورُ عاقلٌ أن هناك أزمةً اقتصاديةً في مصر؟! كيف يقالُ ذلك؟ إن الأزمةَ الاقتصاديةَ التي نعيشها في مصرِ الكنانة ، لابدَ من الوقوفِ على جذورِها الحقيقيِة وفهمِها , ودراستِها بعينٍ مستنيرة، فالمشكلةُ إذن ليست في ندرةِ المواردِ ولا قلتِها, لأن الأرقامَ التي ذكرناها أثبتت غير ذلك, ولكن المشكلةَ تكمنُ في النظامِ الذي يتيحُ تمكينَ الناسِ من هذه الثرواتِ أو عدمِ تمكينِهم منها ، فالمشكلةُ إذن لا تكمنُ في زيادةِ الإنتاجِ, بل في النظامِ الذي يُمَكِّنُ الناسَ من حيازةِ الثروةِ، ومن التصرفِ فيها، ويضمنُ توزيعَها بينَهم توزيعاً عادلاً يكفلُ إشباعَ جميعِ حاجاتِهم الأساسيةِ فرداً فرداً , محدثةً التوازنَ الاقتصاديَ في المجتمعِ. وهذا الأمرُ لا يتوفرُ إلا في نظامِ الإسلامِ العظيم, فهو وحدَه القادرُ على حلِ هذه المشكلاتِ جميعِها، كيف لا وهو نظامُ ربِ العالمينَ خالقِ البشرِ وهو أدرى بشئونِهم {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك]. المصدر : شبكة إعلام مصر

خبر وتعليق   بنغلاديش بحاجة إلى سياسيين يرعون مصالح الناس قبل مصالحهم

خبر وتعليق بنغلاديش بحاجة إلى سياسيين يرعون مصالح الناس قبل مصالحهم

الخبر: ذكرت محطة البي بي سي، في 6 من مايو/أيار 2013م، أنّ 27 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في اشتباكات بين الشرطة البنغالية، ومتظاهرين يطالبون بقوانين إسلامية لحماية القيم الإسلامية في بنغلاديش، وحدّة الاشتباكات والتوترات بين الحكومة والجماعات الإسلامية تزداد في أعقاب كارثة انهيار المبنى في دكا، الذي أسفر عن مقتل ما يصل إلى 600 عامل. التعليق: تتعرض حكومة الشيخة حسينة لضغوطات متزايدة بسبب فشلها في تحسين ظروف عمل العمال في البلاد، ففي 24 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012م، خلّف اندلاع حريقٍ في مصنع للملابس الجاهزة في دكا 117 قتيلاً و200 جريح على الأقل؛ وقد احتج آنذاك الآلاف من عمال صناعة الملابس في موقع الحريق، وطالبوا بتحسين ظروف عملهم، ولكن الحكومة لم تفعل شيئاً يُذكر لطمأنة العمال، ولم تفعل شيئاً للتخفيف من الخسائر في الأعمال التجارية الدولية. وبعد خمسة أشهر تعرضت دكا لمأساة أخرى مرتبطة بصناعة الغزل والنسيج، فهل تغير شيء؟! لا، بل كما كان متوقعاً، كان رد الحكومة غير كافٍ بل ومهيناً أيضاً، حيث قال وزير المالية في بنغلاديش (أبو المعال عبد المحيط): "بالنسبة للأحداث الجسام الحالية فإنني لا أظن أنّه أمر خطير حقاً... إنها مجرد حوادث". أليس فقدان 600 شخص مسألة خطيرة؟ فكم من الأرواح يجب أن تُزهق حتى تأخذ الحكومة المسألة على محمل الجد؟! إنّ الحالة المخيفة لظروف العمال ليست القضية الوحيدة التي تلهب مشاعر الناس، فخلال العام الماضي أو نحو ذلك، شاركت الحكومة في جهود للحد من دور الإسلام السياسي في المجتمع البنغالي، من خلال الاعتقالات التعسفية والتعذيب للنشطاء الإسلاميين والاختطاف والقتل السري، إضافة إلى الأعمال والممارسات الحكومية الوقحة في علمنة المجتمع البنغالي، فهذه ليست سوى بعض الأعمال التي ألهبت المشاعر الإسلامية، ودفعت الناس إلى الخروج في مسيرات إلى الشوارع والاحتجاج ضد تآكل القيم الإسلامية، كما أدّى دعم الليبراليين الأخير غير المحدود للحكومة من أجل الهجوم على الإسلام إلى تفاقم الوضع في المجتمع. على الرغم من أنّ الأمور قد لا تبدو أنّ لها علاقة ببعضها البعض، إلا أنّ هذه الأحداث تشترك في نقطة واحدة، وهي فشل الحكومة فشلاً ذريعاً في حماية أرواح الناس وممتلكاتهم وشرفهم وإسلامهم، وهذا الفشل الذريع لا يقتصر على حكومة حسينة فقط، بل ينطبق على المعارضة أيضاً، سواءً الأحزاب العلمانية أم الدينية. إنّ هذا السلوك الفظ لا يرجع إلى سوء الإدارة أو عدم الكفاءة أو الفساد فقط -كما يزعم بعض الناس- بل يرجع أيضاً إلى أنّ الحكومة والمعارضة لا يهتمون إلا بأنفسهم، وينظرون إلى الحكم والسياسة كوسيلة لتحقيق مصالحهم الخاصة، ويعتبرون أنّ خدمة الشعب عبءٌ كبيرٌ عليهم، ولا يعنيهم النظر إلى الناس إلا خلال فترة الانتخابات، أمّا بعد الانتخابات فإنّ الحكومة والمعارضة لا تلقي بالاً لهم وتستأنف المشاحنات بينهم. إنّ الخلاص الوحيد لأهل بنغلاديش لا يكون بالتطلع إلى الانتخابات العامة الّتي ستجري في العام 2014؛ والتأمل بأنّها ستحسّن من حالهم، بل خلاصها يكون بالعمل جنباً إلى جنب مع الحركة الإسلامية المخلصة بينهم لاستئناف الحياة الإسلامية من خلال إقامة دولة الخلافة؛ وعندها فقط تُحفظ للناس دماؤهم وأموالهم وأعراضهم ودينهم، حيث يصونها الخليفة الذي سيعمل دون كلل أو ملل في رعايتهم كما أمرنا الله سبحانه وتعالى. ((إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ)). أبو هاشم

نفائس الثمرات   الثقة بوعد الله

نفائس الثمرات الثقة بوعد الله

ما أحوج المسلمين اليوم إلى طاعة الله والإستقامة على دينه، فإنهم إن فعلوا ذلك هانت الدنيا في أعينهم وصغر شأن الكفار من أمامهم واستسهلوا الصعب، واحتملوا العذاب والصد عن سبيل الله، واستهانوا بوعيد الكفار لوعد الله، ورأوا النصر آتيا لا ريب فيه وتمثل أمام أعينهم، وملأ عليهم نفوسهم وعقولهم قوله سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } وقوله: { إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ } ولا سبيل لذلك ، بل وسبيل ذلك الثقة بوعد الله عز وجل. إن الثقة بوعد الله سبحانه وتعالى من الأسس التي يجب على المسلمين أن يؤمنوا بها إيمانا راسخا لا يشوبه ريب، ولا يخالطه شك. قال تعالى: { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ } ذلك أن عدم الثقة بوعد الله عزّ وجل، أو مجرد الشك في ذلك إنما هو من صفات الكفار والمنافقين، والذين في قلوبهم مرض، قال سبحانه وتعالى: { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً }. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

نداءات القرآن الكريم   ح34   النهي عن طاعة الذين كفروا   ج2

نداءات القرآن الكريم ح34 النهي عن طاعة الذين كفروا ج2

(يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفر‌وا ير‌دوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسر‌ين). (آل عمران 149) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نتابع وإياكم النداء السادس عشر نتناول فيه الآية الكريمة التاسعة والأربعين بعد المائة من سورة آل عمران التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفر‌وا ير‌دوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسر‌ين). نقول وبالله التوفيق: يسترسل صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة فيقول: "ولكن المهم أن توجد حقيقة الإيمان في قلوب المؤمنين، حقيقة الشعور بولاية الله وحده، والثقة المطلقة بهذه الولاية، والتجرد من كل شائبة من شك في أن جند الله هم الغالبون، وأن الله غالب على أمره، وأن الذين كفروا غير معجزين في الأرض ولا سابقين لله سبحانه! أيها المؤمنون: والتعامل مع وعد الله هذا، مهما تكن ظواهر الأمور تخالفه، فوعد الله أصدق مما تراه عيون البشر وتقدره عقولهم! إنه الرعب لأن قلوبهم خاوية من السند الصحيح. لأنهم لا يستندون إلى قوة ولا إلى ذي قوة، إنهم أشركوا بالله آلهة لا سلطان لها، لأن الله لم يمنحها سلطانا. والتعبير: (ما لم ينزل به سلطانا) تعبير ذو معنى عميق، وهو يصادفنا في القرآن كثيرا. مرة توصف به الآلهة المدعاة، ومرة توصف به العقائد الزائفة .. وهو يشير إلى حقيقة أساسية عميقة: إن أية فكرة، أو عقيدة، أو شخصية، أو منظمة، إنما تحيا وتعمل وتؤثر بمقدار ما تحمل من قوة كامنة وسلطان قاهر. هذه القوة تتوقف على مقدار ما فيها من "الحق" أي بمقدار ما فيها من توافق مع القاعدة التي أقام الله عليها الكون، ومع سنن الله التي تعمل في هذا الكون، وعندئذ يمنحها الله القوة والسلطان الحقيقيين الفاعلين المؤثرين في هذا الوجود، وإلا فهي زائفة باطلة ضعيفة واهية، مهما بدا فيها من قوة والتماع وانتفاش! والمشركون يشركون مع الله آلهة أخرى - في صور شتى - ويقوم الشرك ابتداء على إعطاء غير الله - سبحانه - شيئا ما من خصائص الألوهية ومظاهرها. وفي مقدمة هذه الخصائص حق التشريع للعباد في شؤون حياتهم كلها وحق وضع القيم التي يتحاكم إليها العباد في سلوكهم وفي مجتمعاتهم وحق الاستعلاء على العباد وإلزامهم بالطاعة لتلك التشريعات والاعتبار لهذه القيم .. ثم تأتي مسألة العبادة الشعائرية ضمن إعطاء هذه الخصائص لغير الله سبحانه، وواحدة منها! فماذا تحمل هذه الآلهة من الحق الذي أقام الله عليه الكون؟ إن الله الواحد خلق هذا الكون لينتسب إلى خالقه الواحد, وخلق هذه الخلائق لتقر له بالعبودية وحده بلا شريك ولتتلقى منه الشريعة والقيم بلا منازع ولتعبده وحده حق عبادته بلا أنداد .. فكل ما يخرج على قاعدة التوحيد في معناها الشامل، فهو زائف باطل، مناقض للحق الكامن في بنية الكون. ومن ثم فهو واه هزيل، لا يحمل قوة ولا سلطانا، ولا يملك أن يؤثر في مجرى الحياة بل لا يملك عناصر الحياة ولا حق الحياة! أيها المؤمنون: وما دام أولئك المشركون يشركون بالله ما لم ينزل به سلطانا من الآلهة والعقائد والتصورات فهم يرتكنون إلى ضعف وخواء، وهم أبدا خوارون ضعفاء, وهم أبدا في رعب حيثما التقوا بالمؤمنين المرتكنين إلى الحق ذي السلطان، وإننا لنجد مصداق هذا الوعد كلما التقى الحق والباطل .. وكم من مرة وقف الباطل مدججا بالسلاح أمام الحق الأعزل. ومع ذلك كان الباطل يحتشد احتشاد المرعوب، ويرتجف من كل حركة وكل صوت - وهو في حشده المسلح المحشود! فأما إذا أقدم الحق وهاجم فهو الذعر والفزع والشتات والاضطراب في صفوف الباطل ولو كانت له الحشود، وكان للحق القلة، تصديقا لوعد الله الصادق: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ). أيها المؤمنون: ذلك في الدنيا، فأما في الآخرة، فهناك المصير المحزن البائس الذي يليق بالظالمين (ومأواهم النار. وبئس مثوى الظالمين! ) وهنا يردهم السياق إلى مصداق وعد الله هذا في غزوة أحد ذاتها، فقد كان لهم النصر الساحق في أوائلها. ولقد استحر القتل في المشركين حتى ولوا الأدبار، وتركوا وراءهم الغنائم، وسقط لواؤهم فلم تمتد يد لرفعه حتى رفعته لهم امرأة!، ولم ينقلب النصر هزيمة للمسلمين إلا حين ضعفت نفوس الرماة أمام إغراء الغنائم وتنازعوا فيما بينهم، وخالفوا عن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيهم وقائدهم، وهنا يردهم السياق إلى صميم المعركة ومشاهدها ومواقفها وأحداثها وملابساتها، في حيوية عجيبة. أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين.

8685 / 10603