أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي تعقيباً على انفجار القنبلة في أروشا: التصريحات التي أدلى بها رئيس الأساقفة (بينجو) تعتبر مظهراً إضافياً من مظاهر العداء للإسلام والمسلمين وإهانة للنصارى! "مترجم"

بيان صحفي تعقيباً على انفجار القنبلة في أروشا: التصريحات التي أدلى بها رئيس الأساقفة (بينجو) تعتبر مظهراً إضافياً من مظاهر العداء للإسلام والمسلمين وإهانة للنصارى! "مترجم"

انفجرت قنبلة أثناء تقديس كنيسة جديدة في أولاسيتي باريش في أروشا كان يحضره ضيف رسمي، سفير الفاتيكان (فرانسيسكو مونتيسيللو باديللا) والذي يشغل أيضا منصب الممثل البابوي في تنزانيا. وكعادة التعامل مع هكذا أحداث تلقف السياسيون والصحافة هذا الخبر فورا قافزين عن العربة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين بزعمهم أنه عمل إرهابي. في حين أعلن مسئولون حكوميون آخرون أمام البرلمان عن وجود نزاع وصراع ديني. وزيادة في تأجيج العداء أكثر، ادعى بعض الناس أن من رمى القنبلة كان يلبس زيا إسلاميا (الكانزو) والذي يعلم الجميع أن من يرتدي ذلك اللباس لا يمكنه العدو بسرعة للهرب. إن تأكيدات رئيس الكنيسة الكاثوليكية في تنزانيا المطران (أرتشبيشوب بوليكارب بينجو) بعد أيام من الحادث بأن لاعتداء أروشا قضايا قديمة مشابهة له ليست ذات طابع ديني وبأنه يملك معلومات من مصادر موثوقة بأن الهجوم خلال التقديس ليس من عمل جماعة دينية! كل هذه الأمور تكشف عن قضيتين أساسيتين: الأولى: تظهر إلى أي درجة بلغ نماء بذور العداء العالمي للإسلام والمسلمين بقيادة أمريكا في بلادنا لدرجة جعلتهم يوجهون التهمة للإسلام والمسلمين حتى قبل البدء بالتحقيقات. واليوم، المقولة التي تقال ضد الإسلام والمسلمين هي: "الإسلام متهم حتى تظهر براءته". الثانية: أن هذا الموقف فيه إشارة للصراعات والعداوة في الكنيسة الكاثوليكية والذي هو انعكاس طبيعي لاتخاذ الكنيسة للمنفعة مقياسا للأعمال وذلك كله راجع لكون الحلال والحرام ليس مرجعا في دينهم فهو ليس الدين الحق. إن حزب التحرير / شرق أفريقيا يسأل، عندما هدم وحرق إرهابيون نصارى المساجد هل صرح أحد بأنها أعمال إرهابية؟ وعندما دنس شاب نصراني في دار السلام القرآن بالتبول عليه هل قيل عندها أن هناك صراعاً دينياً؟ أم أنها مجرد عبارات عداء مكررة تقليدا لدول الغرب؟ ومن جديد نؤكد أن عادة العداء للإسلام والمسلمين هي الأكثر خبثا وشرا وهي التي قد توصل البلاد لوضع خطير مدمر، وستخلق علاقات سيئة بين أبناء الشعب. مسعود مسلم نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

بيان صحفي    أطيحوا بالديمقراطية وأقيموا دولة الخلافة نظام كياني/ شريف ينحني للهند، حتى قبل قسم نواز شريف لليمين الدستوري!   (مترجم)

بيان صحفي أطيحوا بالديمقراطية وأقيموا دولة الخلافة نظام كياني/ شريف ينحني للهند، حتى قبل قسم نواز شريف لليمين الدستوري! (مترجم)

انحنى رئيس وزراء باكستان المنتظر (نواز شريف) أمام الهند حتى قبل قَسَمه لليمين الدستوري! وذلك تحت نظر وسمع العميل الأساسي للولايات المتحدة في باكستان (كياني). وبالتالي فإنّ نظام كياني/شريف قد أثبت بالفعل أنّه هو الفارس الجديد لحصان أميركا (الديمقراطية) في باكستان، وهو الخلَف الحقيقي لنظام مشرّف/عزيز وكياني/زرداري. ففي حديثه مع الصحفيين الأجانب، أرسل نواز شريف دعوة إلى رئيس وزراء الهند لحضور حفل اليمين الدستوري، وكان قد صرّح قبل ذلك على قناة تلفزيون هندية بأنّه سيزور الهند سواء وجّهت له دعوة من الهند أم لم توجه. أولاً كان نظام مشرف/عزيز، ثم نظام كياني/زرداري، والآن يأتي نظام كياني/شريف لإرضاء الهند بأيّة وسيلة، بغض النظر عن الذل والمهانة في ذلك، فهذه هي نتيجة سياسة أمريكا التي تريد أن تضع الهند أمام الصين، عن طريق إضعاف باكستان، وتحويلها إلى ذيل للهند، بدلاً من استخدام إمكاناتها الحقيقية باعتبارها نواة لدولة الخلافة العالمية. رفض الحكام الهنود بكل غرور دعوات التطبيع التي وجهها حكام باكستان لهم خلال العقد الماضي، ولم يجرؤ أيّ حاكم كان يأتي إلى السلطة على معارضة سياسة أمريكا في استرضاء الهند، ومع ذلك كانت الدولة الهندوسية المشركة ترفض تلك العروض باستمرار، وظل حكام باكستان المسلمون يركعون بكل مذلة أمام الهند. ألا يعلم نواز شريف أنّ هناك ما يقرب 700,000 من القوات الهندية التي تقتل المسلمين وتنتهك أعراض نسائهم في كشمير المحتلة؟! أم أنّه يعتبر التجارة مع الهند أثمن من الدماء الطاهرة لأكثر من 100,000 شهيد مسلم في كشمير المحتلة؟! ألا يهمه سعي الهند إلى تحويل أراضي باكستان الخصبة إلى قاحلة، من خلال بناء العديد من السدود في كشمير المحتلة؟! أم أنّه لا يدري بأنّ الهند- وبحماية ودعم من أمريكا- تتدخل في بلوشستان والمناطق القبلية عبر أفغانستان؟! ومع كل ذلك يؤكد نظام كياني/شريف أنّ أرضنا لن تستخدم ضد الهند! وعلى الرغم من قتل أحد السجناء الباكستانيين بوحشية في السجن الهندي في كشمير المحتلة قبل أيام قليلة، ورفض الهند توفير الحماية للباكستانيين في الهند، فإنّ نواز شريف لا يزال يرغب في احتضان الهند، مما يثبت أنّ الديمقراطية هي حصان أميركا في باكستان، كما جاء على لسان السفير الأمريكي في باكستان (أولسون)، وهذا هو سبب سير نظام كياني/شريف على خطى نظام مشرف/عزيز وكياني/زرداري. لكن هذا النظام الجديد يستبق الخطى، فهو متلهف لتنفيذ تعليمات أمريكا والركوع أمام الهند حتى قبل أن يقسم شريف يمينه! أيّها المسلمون في باكستان! يتم فرض الديمقراطية عليكم مراراً وتكراراً، الديمقراطية التي تبيح للحكام المحافظة على مصالح أمريكا والكفار وجميع الأعداء، الديمقراطية التي ستستمر في إفراز مثل هؤلاء الحكام الرويبضات، الذين لا يهتمون بمصالح شعبهم أو كرامتهم وشرفهم. لذلك فإنّ عليكم النهوض لإلغاء الديمقراطية والعمل مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة تحت قيادة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة. أيّها الضباط المخلصون في القوات المسلحة! أعطوا النصرة لحزب التحرير من أجل إقامة دولة الخلافة، وأعيدوا سيرة أكثر من ألف سنة من التاريخ المجيد لهذه المنطقة. شاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

بيان صحفي حكومة حسينة تستخف بحياة الناس وتجعل أبناءهم عبيداً عند الشركات الرأسمالية العالمية الجشعة (مترجم)

بيان صحفي حكومة حسينة تستخف بحياة الناس وتجعل أبناءهم عبيداً عند الشركات الرأسمالية العالمية الجشعة (مترجم)

  أعلن الجيش البنغالي في مؤتمر صحفي أمس -13/05/2013م- عن النهاية الرسمية لعملية إنقاذ مبنى رنا بلازا؛ وذكر أنّ العدد النهائي للقتلى 1,127 شخصاً.   وإزاء هذا الحادث الأليم يتقدم حزب التحرير/ ولاية بنغلادش بالعزاء إلى ذوي القتلى، ويدعو الله الرحمن الرحيم أن يتغمدهم بواسع رحمته ويتقبلهم من شهداء الآخرة، ممن أخبر عنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأنّه من مات مهدوماً فهو من الشهداء، ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل.   إنّ هذا الحادث الأليم والحوادث المشابهة له، مثل حادث الحريق الذي أسفر عن مقتل 111 شخصاً، الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر 2012م، تكشف عن مدى فساد النظام القائم في بنغلادش بقيادة حسينة والائتلاف الحاكم، الظاهر في الأمور التالية:   1- غياب الحكومة وتقصيرها في رعاية شئون الناس، وتقصيرها في مراقبة مدى التزام أصحاب المصانع والمنشآت بمعايير البناء الهندسية، واعتمادها على المحسوبية والواسطة في تشييد البنايات دون الالتزام بالمعايير الهندسية، فقد كان يكفي لصاحب المصنع أن يكون عضواً في حزب حسينة حتى يبني ثلاثة طوابق إضافية فوق الطوابق الخمسة المسموحة بها هندسياً. كل ذلك يتناقض مع قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".   2- لقد جعلت حسينة وحكومة الائتلاف الحاكمة من أهل بنغلادش عبيداً عند الشركات العالمية الرأسمالية، حيث دفعت العبودية المقنعة في بنغلادش بالشركات الرأسمالية العالمية الجشعة إلى التحول من استخدام السجناء في السجون الصينية إلى استخدام أهل بنغلادش لتدني أجور العمال فيها؛ حيث لا يتعدى أجر العامل في بنغلادش الذي يعمل في مصانع النسيج لأكثر من 12 ساعة يومياً 30 يورو شهرياً، بالرغم من أنّه يعمل لصالح شركات عالمية، فقد تبين أنّ عمال المبنى كانوا يعملون لصالح شركة مانغو الإسبانية وبينيتون الإيطالية وبرايمارك البريطانية للملبوسات. ويضاف إلى عبودية المصانع عبودية ما يسمى بالعمالة الأجنبية، حيث يلجأ أبناء بنغلادش إلى الهروب من الفقر والعوز الذي رسخته الحكومات العلمانية المتعاقبة على بنغلادش، حتى أصبحوا عبيداً تحت مسمى "عمال" في دول العالم ودول الخليج خاصة، حيث يتم استغلالهم بأبشع الصور، وإهانتهم والاعتداء عليهم مقابل أجور زهيدة ليست أحسن حالاً من أجور عمال مصانع النسيج داخل بنغلادش. والأسوأ من ذلك تحويل حكومة حسينة الجيش البنغالي إلى جيش من المرتزقة عند الأمم المتحدة، حيث يتم إرسال فرق من الجيش البنغالي للقيام بمهام قتالية تخدم مخططات الأمم المتحدة الشريرة في مختلف مناطق العالم، بدلاً من استخدامهم في حماية المسلمين على الحدود الهندية، أو في الدفاع عن المسلمين في أراكان، أو في إرسالهم لنصرة إخوانهم في الشام! «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».   3- إنّ مثل هذه الحوادث تكشف مدى استهتار حسينة وحكومتها بحياة الناس، حيث عزت الحكومة سبب انهيار المبنى إلى "ذبذبات أربعة مولدات للكهرباء في الطبقات العليا من المبنى"، وكأنّ الحكومة ليست هي المسؤولة عن دوام انقطاع التيار الكهربائي، الذي يدفع بأصحاب المصانع إلى استخدام المولدات الكهربائية، هذا إضافة إلى تقصيرها في مراقبة التزام أصحاب المنشآت بالمعايير الهندسية في البناء.   أيّها المسلمون! لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى! إنّ هذا النظام الفاسد يعاملكم معاملة العبيد بل وأقل من العبيد، وأنتم من خير أمة أخرجت للناس، بين أيديكم الإسلام العظيم الذي إن طبقتموه في حياتكم باستبدالكم الخلافة الإسلامية بالنظام الفاسد الحالي، فإنّكم سترضون ربكم الذي سيفرج عنكم، مصداقاً لقوله: ((...وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)).   المكتب الإعلامي لحزب التحريرولاية بنغلادش  

بيان صحفي إن ارتباطكم بأمريكا وإطلاقكم العبارات الجوفاء قد زاد من جرأة عصابة البعث على حساب دماء المسلمين الزكية! (مترجم)

بيان صحفي إن ارتباطكم بأمريكا وإطلاقكم العبارات الجوفاء قد زاد من جرأة عصابة البعث على حساب دماء المسلمين الزكية! (مترجم)

بحسب الإحصاءات الرسمية فقد سقط أكثر من 50 قتيلا من المسلمين وزهاء 100 جريح في الانفجارَيْن المنفصلَيْن اللذَيْن وقعا يوم السبت 11 أيار/مايو 2013 في مدينة الريحانية الحدودية التابعة لمحافظة أنطاكيا التركية التي تؤدي إلى الحدود السورية عبر نقطة حدود "جيلفا كوز". إننا نتوجه إلى أهل وذوي الذين فقدوا حياتهم من إخواننا في الريحانية بالتعازي سائلين الله تعالى أن يتغمدهم برحمته الواسعة ومتمنين لجرحاهم الشفاء العاجل. على الرغم من دخول الثورة في سوريا عامها الثالث إلا أن المسلمين عموما وأهل مدينة الريحانية خصوصا قاموا تجاه إخوتهم في سوريا بواجب الأخ نحو أخيه وكانوا من السَّبَّاقين في تقديم كل أشكال المساعدة إليهم. إذ القصد من مثل هذه التفجيرات زرع بذور الفتنة بين الإخوة من خلال القيام بمثل هذه الأعمال الوحشية لِكَتْمِ أنفاس الشعب السوري، إلا أن أهل مدينة الريحانية لن يقعوا في هذا الفخ. ذلك أن الرابط بين الشعب في سوريا وبين الشعب في تركيا ليس كرابط الكفار الفاسد بل هو رابط قوي متين نابع من العقيدة الإسلامية. لقد أظهر هذا العمل البشع مرة أخرى أنه لا قيمة لدماء المسلمين لدى قوى الكفر من نظام البعث المجرم إلى أمريكا التي تسعى للحفاظ على نفوذها في سوريا إلى أوروبا التي تبحث عن إيجاد نفوذ سياسي لها هناك. إن أمريكا تعمل جاهدة على تنفيذ مخططاتها القذرة والدموية لإطالة عمر عصابة البعث التي قتلت على مدى العامين المنصرمين زهاء مائة ألف مسلم بأبشع الأشكال وزجَّت بمئات الألوف منهم في السجون وتسببت في ترك الملايين منهم بيوتهم وديارهم، وذلك لتضييق الخناق على المجموعات المخلصة التي تسعى لتتويج الثورة الإسلامية في سوريا بقيام دولة الخلافة الراشدة ولتضييق الخناق كذلك على الشعب المسلم هناك وتركه للموت. وكما هو معلوم فقد اتخذت كل من أمريكا وروسيا قرارا بشأن مستقبل سوريا في اتفاق جنيف، وبموجب هذه الاتفاقية سيتم تشكيل حكومة جديدة يكون نظام البعث فيها صاحب الثقل الكبير بالإضافة إلى ممثلين عن المعارضة التي تطمح إلى سوريا ديمقراطية. علاوة على ذلك فإن كلا من أمريكا وروسيا توصلتا إلى قرار سيتم بموجبه عقد مؤتمر دولي بخصوص سوريا خلال شهر أيار/مايو الجاري. إن هذا القرار هو لدليل واضح على أن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية تريدان استمرار بشار الأسد ونظام البعث في الحكم في سوريا. أما أوروبا ودول الخليج فإنها تريد وضع الولايات المتحدة الأمريكية في موقف حرج من خلال المطالبة بإسقاط بشار الأسد في أسرع وقت ممكن والحصول في المستقبل على نفوذ سياسي في سوريا. تُرى ماذا فعلت الدولة التركية وغالبية شعبها مسلمون؟ وماذا فعل رئيس وزرائها إردوغان الذي ما فتئ يذكر في كل تصريح له بأنه يعتبر الشعب السوري أخاً له؟ فماذا فَعلت كلٌّ من الدولة ورئيس وزرائها من أجل نصرة الشعب السوري؟ وهل تنتهي المسؤولية بمجرد توزيع الخيام والبطانيات والخبز على اللاجئين فقط؟ إن الدولة ورئيس وزرائها لم يفعلا شيئا يذكر سوى أنهما تبنيا المجلس السوري الوطني ومجلس الائتلاف للمعارضة والثورة في سوريا السائرَيْن وراء أمريكا وقد أصبحا جزءاً أساسياً من المخطط القذر الذي رسمته أمريكا. فأصبحت الدولة ورئيس وزرائها يتبعان سياسة إعطاء المهل التي يطبقها ما يسمى بالمجتمع الدولي! حيث مازال يكتفي فقط إلى يومنا هذا بشجب المجازر التي يرتكبها بشار الأسد من جهة وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة أمريكا بينما مئات المسلمين هناك يُقتلون يومياً. إن هذا النوع من إطلاق العبارات الجوفاء لم يزد نظام البعث إلا تماديا في ارتكاب المجازر والهجمات أكثر وأكثر. قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ)) [الصف: 2]. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

الاعتداء الجنسي هو نتاج طبيعي لمجتمع ذي طابع جنسي مدفوع بالقيم الليبرالية الإسلام ينظم الرغبات الجنسية لضمان مجتمع آمن للأطفال والنساء (مترجَم)

الاعتداء الجنسي هو نتاج طبيعي لمجتمع ذي طابع جنسي مدفوع بالقيم الليبرالية الإسلام ينظم الرغبات الجنسية لضمان مجتمع آمن للأطفال والنساء (مترجَم)

أُدين ستيوارت هَزِلْ هذا الأسبوع بجريمة اعتداء جنسي مروّعة ثم قتل حفيدة شريكه المثليّ تيا شارب ذات الـ 12 عاماً. على مدى الأسابيع القليلة الماضية، طغت أيضاً على وسائل الإعلام قصص أخرى حول الاعتداء الجنسي على أطفال، وفتيات صغيرات ونساء. تاريخ الاعتداء الجماعي في دور الأطفال في شمال ويلز، ودعاوى السلوك الجنسي غير اللائق من قبل معلمين في مدارس موسيقى الإنجليزية الأخصائية، والاعتراف بجرم الاعتداء على الفتيات من قبل مقدم البرامج الرياضية ستيوارت هزل جاءت بعد الفضيحة الضخمة المستمرة المتعلقة بالشخصية التلفزيونية الشهيرة جيمي سافيل الذي تم اتهامه الآن بالاعتداء على المئات من الفتيات والنساء خلال الفترة التي قضاها في هيئة الإذاعة البريطانية. وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تسربت أيضاً أخبار القضية المروعة في كليفلاند - أمريكا حيث أبقى آرئيل كاسترو ثلاث نساء في الأسر لمدة عشر سنوات وهو يغتصبهنّ، بل أنجب طفلاً من إحداهنّ.

نداءات القرآن الكريم   ح35   النهي عن ترديد أقوال الكافرين والمنافقين

نداءات القرآن الكريم ح35 النهي عن ترديد أقوال الكافرين والمنافقين

(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفر‌وا وقالوا لإخوانهم إذا ضر‌بوا في الأر‌ض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسر‌ة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير‌). الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء السابع عشر نتناول فيه الآية الكريمة السادسة والخمسين بعد المائة من سورة آل عمران التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفر‌وا وقالوا لإخوانهم إذا ضر‌بوا في الأر‌ض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسر‌ة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير‌). نقول وبالله التوفيق: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "وظاهر من مناسبة هذه الآيات في سياق المعركة، أن هذه كانت أقوال المنافقين الذين رجعوا قبل المعركة، والمشركين من أهل المدينة الذين لم يدخلوا في الإسلام, ولكن ما تزال بين المسلمين وبينهم علاقات وقرابات، وأنهم اتخذوا من مقاتل الشهداء في أحد، مادة لإثارة الحسرة في قلوب أهليهم، واستجاشة الأسى على فقدهم في المعركة - نتيجة لخروجهم - ومما لا شك فيه أن مثل هذه الفتنة والمواجع دامية, مما يترك في الصف المسلم الخلخلة والبلبلة. ومن ثم جاء هذا البيان القرآني لتصحيح القيم والتصورات، ورد هذا الكيد إلى نحور كائديه. إن قول الكافرين: (لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا)، ليكشف عن الفارق الأساسي في تصور صاحب العقيدة وتصور المحروم منها، للسنن التي تسير عليها الحياة كلها وأحداثها: سراؤها وضراؤها. أيها المؤمنون: إن صاحب العقيدة مدرك لسنن الله، متعرف إلى مشيئة الله، مطمئن إلى قدر الله، إنه يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، ومن ثم لا يتلقى الضراء بالجزع، ولا يتلقى السراء بالزهو، ولا تطير نفسه لهذه أو لتلك, ولا يتحسر على أنه لم يصنع كذا ليتقي كذا، أو ليستجلب كذا، بعد وقوع الأمر وانتهائه! فمجال التقدير والتدبير والرأي والمشورة، كله قبل الإقدام والحركة, فأما إذا تحرك بعد التقدير والتدبير - في حدود علمه وفي حدود أمر الله ونهيه - فكل ما يقع من النتائج، فهو يتلقاه بالطمأنينة والرضى والتسليم موقنا أنه وقع وفقا لقدر الله وتدبيره وحكمته, وأنه لم يكن بد أن يقع كما وقع ولو أنه هو قدم أسبابه بفعله! .. توازن بين العمل والتسليم، وبين الإيجابية والتوكل، يستقيم عليه الخطو، ويستريح عليه الضمير. فأما الذي يفرغ قلبه من العقيدة في الله على هذه الصورة المستقيمة، فهو أبدا مستطار، أبدا في قلق! أبدا في "لو" و"لولا" و"يا ليت" و"واأسفاه"! والله - في تربيته للجماعة المسلمة، وفي ظلال غزوة أحد وما نال المسلمين فيها- يحذرهم أن يكونوا كالذين كفروا, أولئك الذين تصيبهم الحسرات، كلما مات لهم قريب وهو يضرب في الأرض ابتغاء الرزق، أو قتل في ثنايا المعركة وهو يجاهد: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا) يقولونها لفساد تصورهم لحقيقة ما يجري في الكون، ولحقيقة القوة الفاعلة في كل ما يجري، فهم لا يرون إلا الأسباب الظاهرة والملابسات السطحية، بسبب انقطاعهم عن الله، وعن قدره الجاري في الحياة. "ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم" فإحساسهم بأن خروج إخوانهم ليضربوا في الأرض في طلب الرزق فيموتوا، أو ليغزوا ويقاتلوا فيقتلوا، إحساسهم بأن هذا الخروج هو علة الموت أو القتل، يذهب بأنفسهم حسرات أن لم يمنعوهم من الخروج! ولو كانوا يدركون العلة الحقيقية وهي استيفاء الأجل، ونداء المضجع، وقدر الله، وسنته في الموت والحياة، ما تحسروا ولتلقوا الابتلاء صابرين، ولفاءوا إلى الله راضين قال تعالى: (والله يحيي ويميت)، فبيده إعطاء الحياة، وبيده استرداد ما أعطى، في الموعد المضروب والأجل المرسوم، سواء أكان الناس في بيوتهم وبين أهلهم، أو في ميادين الكفاح للرزق أو للعقيدة. وعنده الجزاء، وعنده العوض عن خبرة وعن علم وعن بصر قال تعالى: (والله بما تعملون بصير). أيها المؤمنون: على أن الأمر لا ينتهي بالموت أو القتل فهذه ليست نهاية المطاف، وعلى أن الحياة في الأرض ليست خير ما يمنحه الله للناس من عطاء, فهناك قيم أخرى، واعتبارات أرقى في ميزان الله: قال تعالى (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) فالموت أو القتل في سبيل الله - بهذا القيد وبهذا الاعتبار- خير من الحياة، وخير مما يجمعه الناس في الحياة من أعراضها الصغار: من مال ومن جاه ومن سلطان ومن متاع. خير بما يعقبه من مغفرة الله ورحمته، وهي في ميزان الحقيقة خير مما يجمعون. وإلى هذه المغفرة وهذه الرحمة يكل الله المؤمنين، إنه لا يكلهم - في هذا المقام - إلى أمجاد شخصية، ولا إلى اعتبارات بشرية. إنما يكلهم إلى ما عند الله، ويعلق قلوبهم برحمة الله, وهي خير مما يجمع الناس على الإطلاق، وخير مما تتعلق به القلوب من أعراض، وكلهم مرجوعون إلى الله، محشورون إليه على كل حال، ماتوا على فراشهم أو ماتوا وهم يضربون في الأرض، أو قتلوا وهم يجاهدون في الميدان. فما لهم مرجع سوى هذا المرجع وما لهم مصير سوى هذا المصير .. والتفاوت إذن إنما يكون في العمل والنية وفي الاتجاه والاهتمام، أما النهاية فواحدة: موت أو قتل في الموعد المحتوم، والأجل المقسوم, ورجعة إلى الله وحشر في يوم الجمع والحشر، ومغفرة من الله ورحمة، أو غضب من الله وعذاب .. فأحمق الحمقى من يختار لنفسه المصير البائس، وهو ميت على كل حال! بذلك تستقر في القلوب حقيقة الموت والحياة، وحقيقة قدر الله، وبذلك تطمئن القلوب إلى ما كان من ابتلاء جرى به القدر وإلى ما وراء القدر من حكمة، وما وراء الابتلاء من جزاء .. وبذلك تنتهي هذه الجولة في صميم أحداث المعركة، وفيما صاحبها من ملابسات. ((انتهى الاقتباس)). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي

خبر وتعليق   التهريب المتسارع للأموال دليل على عدم ثقة أركان النظام بقدرته على البقاء

خبر وتعليق التهريب المتسارع للأموال دليل على عدم ثقة أركان النظام بقدرته على البقاء

الخبر: ذكر موقع ألف بوست بتاريخ 2/5/2013، أن "مكتب "النزاهة المالية العالمية" أصدر قبل أسبوعين، تقريراً أورد فيه أن المغرب يحتل المرتبة 45 ضمن 143 دولةً في تهريب الأموال، مشيراً إلى أن ما جرى تهريبه خلال العشر سنوات الأخيرة قد تجاوز 12 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز ما ستقترضه حكومة عبد الإله بنكيران خلال خمس سنوات. وكتبت جريدة ليكونوميست يوم 12 أبريل الماضي نقلا عن مدير مكتب الصرف جواد الحمري أن المغرب فقد خلال الشهور الأخيرة فقط 34 مليار درهم أي أربعة ملايير دولار، وهو ما يشكل 4% من الناتج الإجمالي الخام للبلاد. ورغم كل هذه المعطيات المخيفة، ورغم وجود أقراص رقمية تباع في أوروبا عند بعض المصادر المكلفة بفضح الفساد تتضمن أسماء المغاربة الذين لهم ثروات ضخمة في الأبناك السويسرية، ترفض الحكومة المغربية فتح تحقيق قضائي واقتناء هذه الأقراص كما فعلت الدول الأوروبية ومن ضمنها إسبانيا. ويعود سبب إحجام الحكومة المغربية إلى تفادي الاصطدام مع نافذين في هياكل الدولة المغربية ومن مستويات عليا". التعليق: لم يبق أحدٌ يجهل أن علة بلادنا هي في حكامها ومسئوليها، وأن الفقر الذي تعاني منه الأغلبية هو نتيجةٌ حتميةٌ لثلاث مُجْتَمعات فساد الأنظمة والمعالجات الرأسمالية المطبقة وفساد الحكام وبطانتهم واستئثارهم بمقدرات الدولة وحماية الدول الاستعمارية للفساد والمفسدين بما يحقق مصالحها. ولما كان الحكام لا يستندون في وجودهم لرضى وقبول الأمة وإنما لحماية الأمريكان أو الروس أو الفرنسيين أو البريطانيين...، فإنهم يرون رأي العين أن الأمة إذا تحركت لاسترداد سلطانها المغصوب فما لهم من قرار في بلاد المسلمين. لهذا نجدهم يُهَربون ما نهبوا من أموال إلى الخارج ويُمَنون أنفسهم بحياة آمنة إن زلزلت أرض المسلمين من تحت أرجلهم، لكن أنى لهم ذلك؟ وعليه، فإن التهريب المتسارع للأموال من طرف "نافذين في هياكل الدولة المغربية ومن مستويات عليا" دليلٌ صارخ على أن المسئولين يدركون أن الغضب الشعبي في تزايدٍ مستمر، وأن ساعة الحسم تطاردهم، لهذا فإنهم لم يعودوا يأمنون على أموالهم أن يتركوها داخل البلاد، وهم يهيئون لأنفسهم من الآن منفى مريحاً يتمتعون فيه بما نهبوه طوال عقود. ألا فليعلم الشعب أنه إن طلق الخوف وزمجر وتحرك على أساس الإسلام فسيسترد سلطانه المغصوب وهو منصور بإذن الله، قال عز وجل: (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )). وأما الـ "نافذين في هياكل الدولة المغربية ومن مستويات عليا" فليتقوا الله، وليعلموا أن كل درهم أخذوه من غير حقه سيكون عليهم وبالاً في الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ...»، أما في الدنيا فإنا نحيلهم على مصائر الطغاة الذين خُلعوا من دنياهم فما أغنت عنهم الملايير التي كنزوها، بل ولم تمهلهم أيادي الغاضبين مجرد أن يصلوا إليها. أليس في ذلك عبرةٌ للمعتبرين؟ رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير بالمغرب

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   وتستمر المعركة   ح7

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط وتستمر المعركة ح7

حياكم الله أحبتنا الكرام، ونطل عليكم من جديد وسلسلة تتناول تاريخ الأندلس، من فتحه حتى سقوطه، سائلين المولى أن يمن علينا بإعادته إلى حظيرة الإسلام على يد خليفة عادل، قائد شجاع بشجاعة موسى بن نصير وطارق بن زياد، يكون لنا جنّة نقاتل من وراءه، إنه ولي ذلك وإنه على كل شيء قدير .... تحدثنا في الحلقة السابقة عن الصدام الأول الذي حصل بين جيش المسلمين وحامية جيش النصارى، وكيف أن الحامية بعثت تستنجد بلوذريق متحيرة بجيش المسلمين إن كان من أرض أو من سماء، وقلنا أن لوذريق توجه لقتال المسلمين في وادي برباط بمائة ألف مقاتل وبكل تكبر وغرور وثقة عمياء بإنه سينتصر على المسلمين فجاء بالحبال على البغال لتقييد المسلمين. وتم اللقاء في وادي برباط، في الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين من الهجرة ودارت معركة هي من أشرس المعارك في تاريخ المسلمين، وإن الناظر العادي إلى طرفي المعركة ليدخل في قلبه الشفقة حقا على المسلمين الذين لا يتعدى عددهم الاثني عشر ألفا وهم يواجهون مائة ألف كاملة، فبمنطق العقل كيف يقاتلون فضلا عن أن يَغلبوا؟! ولكن "خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ"(الحج:19) وشتان بين الخصمين، شتان بين فريق خرج طائعا مختارا، راغبا في الجهاد، وبين فريق خرج مُكرها مضطرا مجبورا على القتال، شتان بين فريق خرج مستعدًا للاستشهاد، مسترخصا الحياة من أجل عقيدته، متعاليًا على كل روابط الأرض ومنافع الدنيا، أسمى أمانيه الموت في سبيل الله، وبين فريق لا يعرف من هذه المعاني شيئا، أسمى أمانيه العودة إلى الأهل والمال والولد، شتان بين فريق يقف فيه الجميع صفا واحدا كصفوف الصلاة، الغني بجوار الفقير، والكبير بجوار الصغير، والحاكم بجوار المحكوم، وبين فريق يمتلك فيه الناس بعضهم بعضا ويستعبد بعضهم بعضا، فهذا فريق يقوده رجل يجمع بين التقوى والحكمة، وبين الرحمة والقوة، وبين العزة والتواضع، وذاك فريق يقوده متسلط مغرور، يعيش مترفا مُنعّما بينما شعبه يعيش في بؤس وشقاء وقد ألهب ظهره بالسياط، هذا جيش توزع عليه أربعة أخماس الغنائم بعد الانتصار، وذاك جيش لا ينال شيئا، وإنما يذهب كله إلى الحاكم المتسلط المغرور وكأنما حارب وحده، هذا فريق ينصره الله ويؤيده ربه خالق الكون ومالك الملك سبحانه وتعالى، وذاك فريق يحارب الله ربه ويتطاول على قانونه وعلى شرعه سبحانه وتعالى، وبإيجاز فهذا فريق الآخرة وذاك فريق الدنيا، فعلى من تكون الشفقة إذن؟! على من تكون الشفقة وقد قال سبحانه وتعالى: "كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" (المجادلة:21). على من تكون الشفقة وقد قال سبحانه وتعالى: "وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا" (النساء:141) . فالمعركة إذن باتت وكأنها محسومة قبلا. هكذا وفي شهر رمضان بدأت معركة وادي برباط غير المتكافئة ظاهريا والمحسومة بالمنطق الرباني، بدأت في شهر الصيام والقرآن، الشهر الذي ارتبط اسمه بالمعارك والفتوحات والانتصارات، ولكن وللأسف تحول هذا الشهر الآن إلى موعد مع الزمن لإنتاج أحدث المسلسلات والأفلام وغيرها، تحول إلى نوم بالنهار وسهر بالليل لا للقرآن أو للقيام، ولكن لمتابعة أو ملاحقة المعروضات الجديدة على الفضائيات وغير الفضائيات، تحول إلى شهر المراوغة من العمل، وقد كان المسلمون ينتظرونه للقيام بأشق الأعمال وأكدّها، تحول إلى شهر الضيق وافتعال المضايقات، وهو شهر الصبر والجهاد وتهذيب للنفس، ففي هذا الشهر الكريم وقبل العيد بيوم أو يومين - وهكذا كانت أعياد المسلمين - وعلى مدى ثمانية أيام متصلة دارت رحى الحرب، وبدأ القتال الضاري الشرس بين المسلمين والنصارى، أمواج من النصارى تنهمر على المسلمين، والمسلمون صابرون صامدون "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (الأحزاب:23) وعلى هذا الحال ظل الوضع طيلة ثمانية أيام متصلة انتهت بنصر مؤزّر للمسلمين بعد أن علم الله صبرهم وصدق إيمانهم، وقتل لوذريق ذلك الحاكم المتكبر المغرور ، وفي رواية أنه فر إلى الشمال، لكنه اختفى ذكره إلى الأبد، وقد تمخض عن هذه المعركة عدة نتائج كان أهمها: أن الأندلس طوت صفحة من صفحات الظلم والجهل والاستبداد، وبدأت صفحة جديدة من صفحات الرقي والنهضة بفضل حكمها بالإسلام. كما أن المسلمين غنموا غنائم عظيمة كان أهمها الخيول، فأصبحوا خيّالة بعد أن كانوا رجّالة. وأخيراً بدأ المسلمون المعركة وعددهم اثنا عشر ألفا، وانتهت المعركة وعددهم تسعة آلاف، فكانت الحصيلة ثلاثة آلاف شهيد رووا بدمائهم الغالية أرض الأندلس، فأوصلوا هذا الدين إلى الناس، فجزاهم الله عن الإسلام خير. نكتفي بهذا القدر لهذا اليوم، ونعود وإياكم الأسبوع القادم إن شاء الله، ونتابع سلسلة الأندلس ولنرى ماذا كان بعد الفتح، فانتظرونا الأسبوع القادم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. كتبته: أم سدين

8683 / 10603