أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الثانية في المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا/إندونيسيا المنعقد بتاريخ 14 - 2013/12/15م        التغييرات السياسية العالمية وحتمية الخلافة (مترجم)    

كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الثانية في المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا/إندونيسيا المنعقد بتاريخ 14 - 2013/12/15م   التغييرات السياسية العالمية وحتمية الخلافة (مترجم)  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المقدمة: السياسة الدولية عززت الثورة الصناعية في أوروبا الغربية في القرن التاسع عشر، المنافسة بين القوى الأوروبية الإمبريالية بقيادة فرنسا وبريطانيا. وتنافست كل من إسبانيا والبرتغال وهولندا وبلجيكا، وبعد ذلك كل من إيطاليا وألمانيا، للحصول على حصة من الهبة الدولية. وعلى الرغم من مشاحناتهم الداخلية: إلا أنهم جميعا وبالإضافة إلى روسيا يتشاركون بالإجماع، الكراهية ضد الأمة الإسلامية والخلافة العثمانية. وبسبب تزايد الانحطاط الفكري والسياسي للأمة الإسلامية طوال القرن التاسع عشر، اتسعت الفجوة بين الدول الغربية الصاعدة والأمة الإسلامية، وهذا ما أدى بأن يشعر معظم المسلمين، وخاصة قادة الفكر والنخبة السياسية، باليأس والإحباط حول كيفية مقاومة الهجمة الغربية التي تهدد الطريقة الإسلامية في الحياة، بل وحتى الهزيمة الكاملة لدولة الخلافة، وفي النهاية مصير الأمة الإسلامية... وقد استخدمت الدول الغربية كل الوسائل والأدوات المتاحة لزيادة إضعاف الأمة الإسلامية، على الصعيدين الفكري والسياسي كإنشاء المدارس التبشيرية، والمستشفيات، والجامعات، بالإضافة إلى الجمعيات السرية التي تقوم بتعزيز القومية بين العرب والأتراك لتسويغ الأصوات العربية التي تدعو للاستقلال من سلطان "الأتراك"، وتعزيز النزعة القومية بين الشعب التركي للتخلص من عبء "العرب". وفي الربع الأخير من القرن التاسع عشر، بدأت كل من النخب العربية والتركية بالإعجاب بالنموذج الغربي العلماني كمثال للتقليد والاتباع. وفي الوقت الذي فشلت فيه السلطة السياسية العثمانية في مواجهة الهجمة الغربية فكريا وسياسيا على حد سواء، وفشل العلماء المسلمون بالارتفاع إلى المستوى المطلوب لتحدي العلمانية الغربية، ما مكن بريطانيا من لعب دورها بنشاط في تأييد وتشجيع بعض النشطاء العرب البارزين للمطالبة بالانفصال عن الخلافة العثمانية، بل وحتى حمل السلاح في ما كان يعرف باسم "الثورة العربية" التي قادها "لورانس العرب البريطاني" أثناء الحرب العالمية الأولى. ومن ناحية أخرى، كثف حزب الاتحاد والترقي التركي الدعوات لفرض القومية التركية التي غذت المزيد من الغضب العربي. وعلى الجبهة الفكرية، جعلت بريطانيا من مصر قاعدة لنشر فلسفة العلمانية والمفاهيم السياسية الغربية، بما في ذلك الفتاوى التي أدلى بها محمد عبده وغيره من "العلماء" المسلمين الرائدين. وفي الوقت نفسه، عملت مختلف الإرساليات، وخاصة تلك التي تركزت في بيروت، بشكل مكثف لمواصلة تعزيز الأجندة العلمانية. وتكلل كل هذا بهدم دولة الخلافة على يد العميل البريطاني مصطفى كمال، الذي كان ضابطا في الجيش العثماني، وكان مدعوما من قبل البريطانيين ليصبح بطلا قوميا! وبالتالي تمكينه من تدمير الخلافة ككيان سياسي، وفرض العلمانية والنظام القومي الوحشي في تركيا. وبعد هزيمة الخلافة، تسابقت كل من بريطانيا وفرنسا لتنفيذ حلمهما الذي طال انتظاره: وضع سياسات وتدابير تهدف إلى ضمان أن دولة الخلافة سوف لن تنشأ أبدا مرة أخرى. واستندت هذه التدابير على المبدأ الشائن "فرق تسد". وبالتالي تم تقسيم الأمة الإسلامية إلى عشرات الدويلات التي وضعت معظمها اعتباطيا من قبل القوى الاستعمارية لغرض وحيد هو ضمان إخضاع الأمة الإسلامية للسيادة الغربية، ولمزيد من إزالة الإسلام من الحياة العامة، وفي الوقت نفسه الإسراع في نشر نمط الحياة العلماني الغربي وبضاعته الفكرية ونظرته المادية. وهكذا نشأت في أنحاء البلاد الإسلامية مختلف الحكومات والأنظمة السياسية كالجمهورية الديمقراطية الزائفة، والإمارة، والملكية، والقومية والثورية والدكتاتورية الاشتراكية، والماركسية، والعسكرية وغيرها. والقاسم المشترك بينها جميعا هو سياسة وحشية يتبعها حكام طواغيت ويتم دعمها من قبل الدول الغربية. وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، حققت بريطانيا نصيب الأسد من النفوذ السياسي والهيمنة العسكرية في معظم الأراضي والبلاد الإسلامية، تلتها فرنسا التي حافظت على نفوذ قوي في العديد من المستعمرات، خاصة في شمال أفريقيا. ومن خلال إنشاء دولة يهود في فلسطين، أراد الإنجليز استخدام الكيان اليهودي باعتباره رأس الحربة وآخر معقل للدفاع عن المصالح الاستعمارية الغربية في مكافحة عودة دولة الخلافة. وردا على الهجوم الغربي ضد الأمة الإسلامية، بدأت تتشكل في وقت واحد تقريبا حركتان متوازيتان: تميزت إحداهما بالنزعة القومية، في حين أن الأخرى كانت موجهة تجاه الإسلام. ولكن بما أن الإسلام قد تم إقصاؤه حديثا من الساحة السياسية وبطريقة مهينة للغاية، فقد كانت الحركة الإسلامية لينة جدا ومترددة في التعبير عن أهدافها وطموحاتها. في حين كانت الحركات القومية أكثر صخبا، وعنفا وقوة، واستطاعت تنظيم حركات التحرر الوطني التي أدت إلى تحرير شكلي لغالبية البلدان من حكم الاستعمار. واستطاعت الحركات القومية إلى حد كبير أن تكسب دعم الحركات الإسلامية في ذلك الوقت. ففي شبه القارة الهندية، أيدت الجماعة الإسلامية بقيادة سيد أبو الأعلى المودودي الحركة القومية لمحمد علي جناح. وأيد "الإخوان المسلمون" في مصر، الحركة القومية برئاسة جمال عبد الناصر. وعلى الرغم من هزيمة الأمة الإسلامية وتدمير دولة الخلافة، فقد ظلت جذوة الإيمان، والإيمان بالإسلام كأيديولوجية، مشتعلة في قلوب وعقول كثير من المسلمين المخلصين. وهكذا قام مختلف العلماء والباحثين بجهود كبيرة في محاولة لإحياء الأمة من خلال العمل الدعوي، وإنشاء جماعات وحركات وأحزاب تسعى جميعها إلى عكس اتجاه انخفاض الأمة، واستعادة كبريائها وكرامتها من خلال العودة إلى الحياة الإسلامية. وطوال خمسينات وستينات وسبعينات القرن المنصرم، قادت الحركات الإسلامية الكبرى صراعا قويا غير عنيف وتمكنت من تأكيد الإسلام كأيديولوجية رئيسية تسعى إلى إعادة تشكيل حياة الناس بموجبه في إدارة شؤونها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وفي عام 1979، نجحت الثورة الإيرانية بقيادة آية الله الخميني في إسقاط النظام الوحشي لشاه إيران باستخدام وسائل غير عنيفة من الثورة. وقد أثبت هذا لجماهير المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي بأكمله أن الحركات الإسلامية لديها القدرة على تحدي الحكومات القائمة. وعملت الأنظمة المدعومة من قبل القوى الاستعمارية على زيادة الضغط ضد الحركات الإسلامية مما أجبر بعض الحركات على اتخاذ وسائل عنيفة وعدوانية. وقد خلق الظلم والقمع الوحشي من قبل الحكومات المختلفة وأجهزة الشرطة والاستخبارات التابعة لها، جوا من العنف والعنف المضاد في العالم الإسلامي ككل. وقد أدى ذلك إلى خلق ظاهرة جديدة داخل الحركة الإسلامية، التي روجت التسلح كوسيلة للانتقام من القهر وكوسيلة ممكنة للسيطرة على الدولة بالقوة. في ظل هذه الظروف، برزت حركة الجهاد في مصر حيث سجن غالبية أعضائها وتعرضوا للتعذيب في السجون المصرية. وخلال الفترة نفسها، أي في ثمانينات القرن الماضي، اندلعت حرب الجهاد في أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي. وعلى الرغم من أن الجهاد في أفغانستان قد تم بدعم من أمريكا وعملائها من حكام المسلمين، فقد امتدت على مدى عقد من الزمان، أسفرت عن هزيمة منكرة للسوفيت ولكن الأهم من ذلك أنها أثارت صحوة روح الجهاد في جميع أنحاء الأمة الإسلامية. وقد أرسلت الهزيمة السوفياتية رسالة قوية للمسلمين بأن الإسلام هو وسيلة حيوية لاستعادة كرامة الأمة وتحريرها من الاحتلال الأجنبي. وكان انتصار المجاهدين في أفغانستان، إلى جانب القمع الوحشي في الجزائر ضد الفوز الانتخابي للجبهة الإسلامية للإنقاذ، في عام 1991، قد قاد العديد من الشباب المسلمين إلى الاعتقاد بأن الجهاد، وليست الانتخابات الديمقراطية، هو السبيل لإحداث التغيير الإسلامي في الدولة والمجتمع. وقد كان الصراع والنزاع السياسي الدولي يدوران، حتى انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، حول محور الشرق - الغرب: فالتنافس السياسي، مصحوبا بالمواجهة العسكرية، يعكس الصراع الإيديولوجي بين النظام الرأسمالي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والنظام الاشتراكي، الذي يقوده الاتحاد السوفياتي. وفي العام نفسه، أعلن المفكر السياسي الأمريكي فرانسيس فوكوياما الانتصار النهائي للديمقراطية الليبرالية، التي صورها بوصفه أنها أيديولوجية سياسية مثالية للبشرية في كتابه المعروف "نهاية التاريخ". وقد أثبتت الأحداث أن إعلان فوكوياما الانتصار هو سابق لأوانه... فموت الاشتراكية لم يعن نهاية التاريخ، بل كان يعني فصلا جديدا في السياسة الدولية والصراع الدولي، وفوق كل شيء، فإن التغيير الجذري هو نتيجة لتغييرات تدريجية جارية تخترق السطح حتى تجمع ما يكفي من الزخم ومن ثم تنجح في احتلال مركز الصدارة. في حين أن النصف الأول من القرن العشرين قد شهد تشديد قبضة القوى الاستعمارية الغربية على الأمة الإسلامية، وحملات وحشية لفرض النظام السياسي العلماني الغربي على أساس القومية، فقد شهد الجزء الأخير منه رفضا قويا من قبل المسلمين للمخططات الغربية، والالتزام بنفس القدر من القوة والعزم على السعي لاستئناف الحياة الإسلامية من خلال السعي لإقامة الدولة الإسلامية. وقد أثبتت الأنظمة القومية المختلفة التي تم نصبها الغرب في بلاد المسلمين فشلا مزريًا، وكانت الهزيمة في حرب 1967 نقطة تحول، ليس فقط لجمال عبد الناصر في مصر، ولكن أيضا للنظام القومي العلماني. وبالمثل، أثبت حزب البعث في سوريا والعراق بأنه كارثي. وكذلك، أثبتت جبهة التحرير الوطني التي قادت الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، بأنها طاغية لا يرحم في قمع تطلعات الشعب المسلم لحياة كريمة تحت ظلال الإسلام. وفي تونس، قلد بورقيبة "مصطفى كمال التركي" في فرض النظام العلماني الوحشي على الشعب. أما في باكستان، فعلى الرغم من أن الدولة قد قامت على فرضية كونها مشروع الأمة الإسلامية، فإن القيادة السياسية الفاسدة نافست القادة العسكريين في استرضاء السادة الغربيين في لندن وواشنطن، وحتى التضحية بكشمير للاحتلال الهندي؛ ولا يتردد القادة العسكريون هناك في قتل الذين يدعون إلى الشريعة الإسلامية، بينما في الوقت نفسه يمنحون تراخيص مفتوحة للحكومة الأمريكية للقتل عبر باكستان وأفغانستان. ورغم عقود من المناشدة بـ "الاستقلال" عن الاحتلال الاستعماري، فإن المسلمين في جميع أنحاء العالم قد استمر فيهم ظهور العديد من علامات الانحطاط المرئية: فالقمع السياسي كان على نطاق واسع، والأراضي المحتلة لم يتم تحريرها، والفقر كان في ازدياد متواصل، وحقوق الإنسان استمر انتهاكها بشكل كبير من قبل الأنظمة والحكومات بدعم من القوى الغربية، التي أدانت رسميا وعلنا الانتهاكات، ولكنها في الواقع أيدت الجناة. وقد أثبت القادة السياسيون المرتبطون بالقوى الغربية بأنهم الأكثر فسادا في العالم أجمع. أما فكريا، فليست الاشتراكية وحدها هي التي أفشلت شعبها وانهارت تماما، ولكن على قدم المساواة، أثبتت الرأسمالية بأنها طاغوت لا يرحم، والتي أفشلت الغالبية العظمى من الناس في جميع أنحاء العالم، وتركت الفقراء أكثر من الأغنياء، والمضطهدين أكثر من الأحرار. وظهرت الفضائح المنتشرة للديمقراطية الليبرالية في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، كما تجلى في انتهاكات معتقل غوانتانامو سيئ السمعة، وسجني أبو غريب وباغرام. وقد عبر فوكوياما نفسه بالفعل عن فشل النموذج العلماني في أعقاب الأزمة المالية في شهر أكتوبر 2008، حيث أقر بفشل أسس النموذج السياسي الأمريكي القائم على الديمقراطية الليبرالية وكذلك فشل سياسات السوق الحر؛ فمن ناحية فشل النظام السياسي إلى حد ما فقد عبر عنه فوكوياما بقوله: "إن خليج غوانتنامو والسجناء المقنعين في سجن أبو غريب قد حلت مكان تمثال الحرية كرمز أمريكي في نظر العديد من غير الأمريكيين". ومن ناحية أخرى، فإن الاقتصاد الأمريكي القائم على أساس نموذج السوق الحر قد أدى إلى ركود عالمي. فالدَّيْن الأمريكي قد وصل إلى ما يقل بقليلٍ عن 40 تريليون دولار - حوالي 75٪ مما ينتجه العالم. وهذا يظهر للعالم حقيقة أن أمريكا ليس لديها الحق في الحديث عن حقوق الإنسان أو الديمقراطية وليس لديها ما تقدمه للعالم من حيث القيم المادية أو الجوهرية. وفي الآونة الأخيرة كذلك، وأنتم تعلمون ذلك جيدًا هنا في جاكرتا، فإن التجسس الأمريكي على حكومات العالم والسياسيين والمواطنين، قد أضاف وسام شرف آخر إلى حلمهم الأمريكي؛ حلم عقلية رعاة البقر الذي يود استعباد العالم أو القضاء على مثيري الشغب بحسب مبدأ "المصير الواضح"، والذي برر لهم فيما مضى القضاء على وحشية الهنود الحمر وفقًا لنظرتهم الإمبريالية فقاموا بالقضاء على شعب بأكمله. إن مفهوم عدم استقرار أمريكا يمكن تلخيصه بكلمات الكاتب الأمريكي ديفيد ماسون في كتابه الذي بعنوان القرن الأمريكي: "الولايات المتحدة هي في نهاية فترة قيادتها وسيطرتها على العالم والذي قد تمتعنا به على مدى الخمسين سنة الماضية أو نحوها. البلاد مفلسة اقتصاديًا. لقد فقدنا تفوقنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي. لم نعد بحالة جيدة بالمقارنة مع بلاد أخرى في جميع أنحاء العالم. ولا يُنْظر إلينا باعتبارنا نموذجًا للسياسة والاقتصاد، كما كنا سابقًا. ولذلك هذا يمثل حقيقةً تحول عالمي في تاريخ العالم، لأمريكا ولبقية العالم على حد سواء". اسمحوا لي بتتبع المسألة تاريخيًا: دفع هذا بعض السياسيين المحافظين البارزين أو بتعبير أدق "المهجورين / الذين قد عفا عليهم الزمن" الذين يتوقون إلى المثل العليا التي دعا إليها الاشتراكيون. كإجراء وقائي، فإن انهيار الاتحاد السوفياتي قد دفع بعض السياسيين البارزين أو الجدد إلى الدعوة إلى تغيير العديد من السياسات التي تنفذها الدول الرأسمالية، والتي تعرف بسياسات الرفاهية، لمقاومة خطر الشيوعية المتصاعد في أعقاب الكساد العظيم، ولكن الآن وقد زال خطر الشيوعية؛ فإنهم قد أخذوا بالدعوة إلى العودة إلى الدولة الرأسمالية "الصحيحة" على أساس "حرية العمل وحرية التجارة"، أي بمعنى إن تدخل الدولة يكون في حده الأدنى وبجعل مبدأ داروين "البقاء للأصلح" هو الذي ينظم مصائر الضعفاء والمسحوقين تاركين هؤلاء لسياسات الرأسمالية التي لا ترحم. والآن اسمحوا لي بإسقاط المسألة نفسها على الوقت الحاضر. الآن وقد زال خطر الشيوعية فإن القوى الغربية بحاجة إلى بعبع وعدو خارجي لحشد الشعوب الغربية في حرب صليبية جديدة؛ والمقصود بهذا العدو هو الإسلام. وكون المسلمين اليوم في حالة ضعف شديد، فلم يترك الرأسماليون اسمًا للإرهاب إلا وقد اتهموهم به، فقد أصبحت الأمة الإسلامية فزاعة دولية تستخدم كلما كان هناك فشل أو انهيار. لقد تمت هجمات 9/11 بتصميم وتخطيط وتنفيذ وكالة المخابرات الأمريكية لتبرير إطلاق القوة الأمريكية من أجل السيطرة والقرصنة العالمية تحت شعار: لا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب. وتحت غطاء هذا الشعار تمت مهاجمة واحتلال أفغانستان التعيسة وتمت مهاجمة واحتلال العراق. وعندما انكشفت أكذوبة أسلحة الدمار الشامل، فإن أمريكا ادعت أن الحرب على العراق كانت لنشر وتعزيز الديمقراطية. وتعتبر مغامرة رعاة البقر الأمريكية هذه هزةً عنيفة أدت إلى صحوة المسلمين في كل أنحاء العالم: انكشف الذئب على حقيقته وهو يلبس لباس حمل وديع: عدو وحشي ضد الإسلام والمسلمين. وقد قامت الإدارات الأمريكية بسن العديد من القوانين التي تهدف إلى كسب المعركة لـ "عقول وقلوب" المسلمين، ولكن حقيقة الأعمال الأمريكية المخادعة تكشف وتفضح أكاذيبهم الخادعة. إن الثمن كان وما زال باهظًا ومدمرًا للأمة الإسلامية جميعها، وعلى الرغم من انكشاف أجندة أمريكا الاستعمارية وحلفائها في أوروبا الغربية جنبًا إلى جنب مع حليفتهم روسيا والحكام المستبدين الذين ينوبون عنهم في محاربة الإسلام، على الرغم من أن ذلك قد استغرق بعض الوقت، إلا أن الأمة أخيرًا وعت حقيقة وطبيعة هذه الحرب الصليبية الجارية التي يقودها هذا التحالف الدولي على الإسلام. لا يجب أن ننسى أنه خلال القرن التاسع عشر، كانت الأمة الإسلامية تعيش حالة من الضعف المستمر، وكان من جراء ذلك أن وقعت الأمة فريسة للثورة الصناعية الغربية وفلسفتها السياسية القومية القائمة على العلمانية. إن هذا التأثير، في ذلك الوقت، قد امتد لأكثر من قرن قبل أن يتعاون بعض المسلمين مع الاستعمار البريطاني لهدم الخلافة، بينما كان أغلبية المسلمين يغطون في سبات عميق. الأحداث الأخيرة التي وقعت تحت مظلة الربيع العربي قد ساهمت كذلك في كشف حقيقة السياسة الاستعمارية الغربية وخصوصًا السياسة الأمريكية. وقد أدان مجلس الأمن استخدام "بشار أسد" للأسلحة الكيميائية في سوريا في الهجمات التي وقعت في 2013/8/21 والتي أدت إلى قتل رهيب راح ضحيته 1429 شخصًا، منهم 426 طفلًا. ولكن مجلس الأمن هذا قد أصبح مجلسًا أصمَّ وأبكمَ فيما يتعلق بمقتل ما يزيد عن 125 ألف ضحية نتيجة لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها قوات "أسد" في كل أنحاء سوريا؛ وهذا المنطق السخيف الذي يتمثل في منع قتل الناس بواسطة الأسلحة الكيميائية، بينما يسمح القتل باستخدام الأسلحة التقليدية مثل البراميل المتفجرة والقنابل المدفعية والصواريخ والدبابات والطائرات العسكرية، هذا بالإضافة للقتل الوحشي نتيجة للتعذيب في سجون قوات الأمن السوري. وفي مصر، شهد العالم وشعر في أعقاب الفوضى أن الديمقراطية ما هي إلا أكذوبة واضحة عندما دعمت أمريكا الانقلاب بقيادة وكيلها الجنرال السيسي. واليوم، قد تنكر المسلمون للنموذج العلماني الغربي ويسعون بوعي لتحقيق الكرامة والعزة في العودة للحياة الإسلامية. والإحصائيات تظهر تأييد الأغلبية الساحقة من المسلمين في كثير من البلدان حتى يصبح الحكم وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كما ورد في تقرير الإحصاء السنوي الذي أجراه منتدى بيو. إذ قد وجدت هذه الدراسة أن 99٪ من سكان أفغانستان يفضلون حكم الشريعة الإسلامية وكذلك في بلاد أخرى كبنجلاديش والمغرب وباكستان وماليزيا وفلسطين والعراق وُجد أن متوسط التأييد لعودة حكم الشريعة يتجاوز 80٪. وقد بدأت بوصف عملية التراجع الفكرية والسياسية للأمة الإسلامية في مواجهة الصراع الغربي المتزايد خلال القرن التاسع عشر والذي بلغ ذروته بهدم دولة الخلافة. وخلال القرن العشرين قد فشلت كافة الأساليب التي اتخذتها القوى الغربية الاستعمارية في سحق تطلع الأمة ورغبتها في عودتها للحياة وفق طراز الإسلام في العيش. فعلى الصعيد الفكري، فإن الأمة الإسلامية متمسكة تمامًا بالمحافظة على طراز الإسلام في العيش، وقدمت تضحيات جليلة في السعي لاستئناف الحياة الإسلامية. ففي آسيا الوسطى قد شهدنا كيف يصر أبطال الإسلام على تحدي الطغاة، وفي روسيا قد شهدنا كذلك المواقف البطولية نفسها للأخوة والأخوات الشجعان، وفي باكستان ومصر وتونس وتركيا ولبنان... قد سمع العالم بصوت عالٍ وواضح الدعوة لإقامة للخلافة من قلب جاكرتا إلى المدن الرئيسية في بنجلاديش وباكستان. إذ إن العمل لإقامة الخلافة الراشدة في تركيا قد تمت الدعوة إليه بأعلى الأصوات بالقرب من قبر مصطفى كمال، ونفس الدعوة المبلورة قد تمت في تونس بالقرب من قبر العلماني بورقيبة وكذلك من أعماق سجون الطغاة في آسيا الوسطى، وفي بيروت معقل العلمانية في العالم العربي. لقد أوجد الربيع العربي أملًا عالميًا للتخلص من قبضة النظام الرأسمالي، إذ إن حركة "احتلوا وول استريت" المشهورة التي نجحت في تحريك وجمع الناس للتظاهر في 1000 مدينة دولية كانت عبارة عن صدى يتردد لشعار "الشعب يريد إسقاط النظام". إن القوى الاستعمارية الغربية قد أسرعت للالتفاف على الثورات في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا من خلال ركوب موجة الغضب من الأنظمة الفاسدة. ولكنهم فشلوا في القضاء على الثورة البطولية في سوريا. أنا لا أدعي أن الثورة السورية قد انتصرت، لا ليس بعد. ولكنني أقول إن أمريكا قد شنت حملة إرهابية ضد المسلمين الشجعان في سوريا لم يشهد مثلها منذ أيام ستالين وهتلر. وقد أذنت أمريكا للطاغية "أسد" باستعمال كل وسائل القتل والتدمير التي يملكها بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة التي تضرب بكل عشوائية، بسبب عدم وجود أنظمة توجيه فيها لتوجيهها نحو هدف عسكري أو استراتيجي محدد. بدلًا من ذلك تصب حممها الإرهابية على المدنيين العزل، فالصواريخ والقذائف المدفعية والطائرات العسكرية وصواريخ أرض - أرض... ومع ذلك فقد فشلت أمريكا في كسر عزيمة المسلمين في سوريا. وبدلًا من كسر عزيمتهم، فإن الناس في سوريا تتزايد يومًا بعد يوم مطالبتهم ودعوتهم لإقامة الخلافة الإسلامية. لقد استخدمت أمريكا روسيا وإيران والعراق لتزويد "أسد" بكل أنواع الأسلحة الفتاكة ولزيادة قدرته القتالية دون جدوى. لقد شهدنا توحد القوى الثورية الرئيسية في سوريا تحت الجبهة الإسلامية، على أساس العمل لإقامة الدولة الإسلامية، وتعلن بكل إصرار رفضها الكامل لدولة ديمقراطية في سوريا في مرحلة ما بعد "أسد". إن الظروف الدولية الآن مهيأة أكثر من أي وقت مضى لفجر جديد لدولة الخلافة القادمة، التي بشر بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي، قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعهـا إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت» [مسند الإمام أحمد]. أدعو بكل قوة أننا - الأمة الإسلامية اليوم - سندرك قريبًا نور دولة الخلافة الساطع التي سوف تحررنا من أغلال أنظمة تحكم بغير حكم الله، وعندها نتنسم الطمأنينة التامة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من أروقة الصحافة   طائرات أمريكا تقتل الشعب اليمني بدم بارد

من أروقة الصحافة طائرات أمريكا تقتل الشعب اليمني بدم بارد

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن عددا من الأشخاص قتلوا أو جرحوا الخميس في غارة جوية على منطقة قيفة بمحافظة البيضاء جنوب اليمن، وأضاف أن الغارة التي نفذتها طائرة دون طيار يعتقد أنها أميركية أخطأت هدفها. وقد أكد مصدر أمني يمني مقتل 11 شخصا وإصابة 12 في غارة يعتقد أن طائرة أميركية دون طيار نفذتها، استهدفت موكب زفاف شرق اليمن، مرجحا وجود عناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ضمن الموكب. وقال شهود عيان ومصدر قبلي إن طائرة أميركية دون طيار أطلقت صاروخين على الموكب المؤلف من عدة سيارات في منطقة قيفة قرب مدينة رداع. ================= أمريكا تصارع الدول الاستعمارية المنافسة في اليمن، ليكون لها موطئ قدم تستطيع من خلاله التوسع والتغلغل في الوسط السياسي والعسكري لتجره إلى إنائها الكريه، أملا في الاستحواذ على البلاد واجتثاث النفوذ الأوروبي منه، فهي تقدر أهمية الموقع الاستراتيجي لليمن وما يحيطه من ثروات يسيل لها لعاب أمريكا المجرمة. لقد حققت أمريكا نقلة نوعية في تدخلها بالشأن اليمني من خلال المبادرة الخليجية، حيث ضمنت لنفسها دورا يعد من أهم الأدوار الاستعمارية عبر تدخلها بالجيش اليمني والملف الأمني، الذي يكسبها التغلغل في صفوف الجيش بأساليبها الاستعمارية الخبيثة، والتي كان من ثمارها إعطاء طائراتها بطيار أو بدون طيار الحق بالطيران في أجواء اليمن لتكون أدوات قتل لضرب المسلمين جهارا نهارا وبغطاء سياسي داخلي يخدمها ويبرر لها أفعالها الشنيعة، وليس تصريح المصدر الأمني اليمني وترجيحه لوجود عناصر من تنظيم القاعدة في موكب الزفاف وعدم جزمه بأن الطائرات أمريكية، إلا مثال على التبرير لأمريكا في كل ما تفعله من جرائم في اليمن، فربما كانت الطائرات من المريخ، ولم ترصدها أجهزة الرادار اليمنية مما شكك المصدر الأمني بتبعيتها!!! علينا أن نتذكر أن صفقة الحل السياسي في اليمن كانت خاتمة للثورة، فكان وأد الثورة ومقتلها من خلال تلك الصفقة التي ترغب أمريكا باستنساخها في سوريا إن استطاعت، أو على الأقل كانت إحدى السيناريوهات للحل السياسي. لقد كان في ركوب موجات ثورات الربيع العربي، خير أمثلة لسيناريوهات الحرف والوأد والتضليل التي مارستها الدول الغربية بحق هذه الثورات والعمل على تجييرها لصالح القوى الفاسدة، بالرغم من أن الشعوب لا زالت في حالة غليان ولم تستقر الأمور في تلك البلدان بعد، إلا أن الغرب تمكن ولو بشكل مؤقت من لجمها وتجميدها، ما عدا الثورة المباركة في الشام، فقد استعصت عليه، رغم محاولاته استنساخ كافة الحلول والخطط والأساليب الجهنمية من أجل وأدها، إلا أن الفشل كان ولا زال حليفه. فطوبى للشام ولثورة الشام، وها هي الأمثلة والبراهين تتوالى تترى من تونس إلى ليبيا إلى مصر فتطوان، لتكشف مصير من يقبل بأنصاف الحلول ويضع يده بيد الغرب وعملائه المحليين. على الشعب اليمني أن يستجمع قواه لصد أمريكا وبريطانيا وعملائهم المحليين ويعمل على اجتثاثهم واستبدال النظام الإسلامي العظيم بهم وعلى أنقاضهم. أبو باسل

خبر وتعليق   كيان يهود وثورة الشام

خبر وتعليق كيان يهود وثورة الشام

الخبر: نقل موقع الإمارات اليوم عن رئيس أركان كيان يهود السابق دان حالوتس قوله: إن إسرائيل تفضل بقاء حكم الرئيس السوري، بشار الأسد، لأن البديل للنظام في الوقت الحالي هو تنظيمات «الجهاد العالمي» مثل تنظيم «القاعدة»... وأضاف أن «السؤال حول ما هو جيد لإسرائيل، هو سؤال مهم، لأنه ينبغي أن نسأل أنفسنا إذا كنا نريد استبدال نظام سيئ ونعرفه بأنه سيئ جداً، بما لا نعرفه، وهذا أمر ينبغي التفكير فيه بجدية». وأكد أن العبوة الناسفة التي انفجرت قرب دورية عسكرية إسرائيلية عند خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتلة في نهاية الأسبوع الماضي هي «مؤشر صغير إلى ما سيحدث إذا وصل المتطرفون إلى الحكم». وقال «يبدو الآن أن العالم يدرك أنه لا يستطيع تغيير نظام الأسد طالما لا يعرفون من سيحل مكانه، ويبدو في الوقت الحالي أن البديل هو جهات خطيرة لاستقرار المنطقة». التعليق: منذ بدء الثورة في سوريا وتصريحات القادة السياسيين والعسكريين في كيان يهود تتوالى في صالح بشار أسد ونظامه المجرم، لا غروَ فهو - أي نظام بشار - حامٍ حقيقي لكيان يهود، يمنع أية رصاصة من أن تنطلق نحوه، فاليهود حريصون على بقاء نظام بشار، وها هو رئيس أركان كيان يهود يمثل بمؤشر صغير - على حد وصفه - بعبوة ناسفة انفجرت قرب دورية عسكرية للكيان عند خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان في نهاية الأسبوع الماضي، وهذه العبوة مؤشر صغير إلى ما سيحدث إذا وصل المتطرفون إلى الحكم، ويعترف دان حالوتس بإدراك العالم لعدم إرادته تغيير نظام بشار أسد طالما لا يعرفون من سيحل مكانه، فلا يتوقعنّ عاقلٌ أن تشارك أية دولة وبخاصة الدول الكبرى في إسقاط نظام بشار، لأنهم لا يعرفون من سيحل مكانه بحسب اعتراف هذه الشخصية اليهودية. وإذا أخذنا بعين النظر فشل المخططات الأمريكية في محاولات إيجاد بديل لنظام بشار أسد، وكذلك عدم وجود سلطان للدول الكبرى على المقاتلين على الأرض في سوريا، أدركنا حجم المشكلة التي تعانيها أمريكا والدول الكبرى من الواقع الميداني على الأرض في سوريا، وها هي التصريحات الأمريكية صريحة في التخوف من تقدم الجهاديين على الأرض في مواجهة المقاتلين المعتدلين بحسب ما أورده موقع العربية نت، وهنا يبدو التناغم واضحاً بين التصريحات الأمريكية وما قاله حالوتس، وبخاصة ما ورد في آخر المنقول أعلاه من تصريحاته التي يقول فيها: "ويبدو في الوقت الحالي أن البديل هو جهات خطيرة لاستقرار المنطقة". نعم أيها المسلمون، هذا موقف أمريكا، وهذه مواقف كيان يهود، ولقد حذّركم حزب التحرير مرات ومرات، وحذركم حزب التحرير / ولاية سوريا والمكتب الإعلامي في سوريا من الكيد الأمريكي، والتآمر الدولي بزعامة أمريكا على ثورة الشام، وانكشف دعمهم لنظام بشار أسد، لعجزهم عن إيجاد بديل عميل لبشار أسد، والغرب يدرك أن البديل الحقيقي الذي يسعى إلى تحقيقه ثوار الشام هو دولة الخلافة، التي ستقتلع كيان يهود من جذوره، وهي التي تشكل التهديد الحقيقي لمصالح أمريكا في بلاد المسلمين، بل في كل مكان، فماذا أنتم فاعلون أيها المسلمون؟ هل سنبقى وراء الحكام في بلادنا، وهم الذين يستجدون الحلول من الغرب عدوّ الأمة الإسلامية الأول؟ وهم الذين يقدمون الأمة قرباناً للغرب مقابل أن يبقَوا على كراسيهم؟ أيها المسلمون، ليس لكم مخرج والله مما أنتم فيه من فرقة وتشرذم، وذلة وهوان إلا بالعمل مع حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، ونصرة حزب التحرير لإقامة دولة الإسلام، وتوحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة، وإعادة العزة والكرامة لكم، ولإرضاء ربكم سبحانه وتعالى. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو محمد خليفة

خبر وتعليق   الرعب الأمريكي من ثورة الشام المباركة

خبر وتعليق الرعب الأمريكي من ثورة الشام المباركة

الخبر: طالعتنا صحفُ الجُمُعةِ 2013/12/13 بأنَّ المديرَ السابقَ لوكالةِ المخابراتِ المركزيةِ (سي آي إيه) مايكلْ هايدنْ قال في كلمةٍ له أمامِ المؤتمرِ السنويِّ السابعِ حول الإرهابِ، الذي نظمه معهدُ جيمس تاون، إن هناك ثلاثةَ سيناريوهاتٍ لتطورِ الوضعِ في سوريا، وكلُّها مخيفةٌ بشكلٍ رهيب. وقال إن أحدَ هذه الاحتمالاتِ الثلاثةِ احتمالٌ مرعب، ولكنه أفضلُ الثلاثةِ، وهو انتصارُ الأسد، وقال: "إنَّ هذا الأمر - أي انتصارَ الأسد - مخيفٌ أكثرَ مما يظهر". وقال: "أميلُ إلى الاعتقادِ بأن هذا الخيارَ سيكونُ الأفضلَ بين هذه السيناريوهاتِ المرعبةِ جداً جداً لنهايةِ الصراع". وقال: "الوضعُ يتحولُ كلَّ دقيقةٍ إلى أكثرَ فظاعةً". أما السيناريو الثاني بحسبِ هايدن فهو الذي تشيرُ إليه الأوضاعُ حالياً من تفتُّتِ البلادِ ونهايةِ سايكسْ بيكو... وهو ما سيؤثرُ على كلِّ المنطقةِ وبالأخصِّ لبنانَ والأردُنَّ والعراق، وهذا يعني حسبَ قولِه انفجارَ سوريا والشرق. وأما السيناريو الثالثُ فهو استمرارُ المعاركِ إلى ما لا نهاية، مع متطرفين سنةً يحاربون متعصبين شيعةً وبالعكس. وختم بايدن قائلاً: "لا أستطيعُ أن أتخيَّلَ سيناريو أكثرَ رعباً من الذي يحصلُ حالياً في سوريا". التعليق: إن هذه الأقوالَ من شخصٍ بهذا المستوى في أمريكا تُشكِّلُ دليلاً من بين مئاتِ الأدلةِ على الفشلِ والرعبِ الذي يعانيه حكامُ أمريكا بسببِ ثورةِ الشامِ المباركة، وبسببِ النَّفَسِ الإسلاميِّ المتقدِّمِ والمتصاعدِ فيها، والذي يبعثُ الحياةَ في أهلِ سوريا والشامِ والأمةِ كلِّها. إنَّ العددَ الكبيرَ من الكلماتِ المتكررةِ في نصِ كلمةِ مايكل هايدن، المديرِ السابقِ لِلسِّي آي إيه في هذا المؤتمرِ حولَ الإرهابِ مثلَ كلمةِ: مخيف، ومخيفة، ورهيب، ورُعب، ورُعباً، ومرعبةً جداً جداً، وما في معناها، مؤشِّرٌ قويٌّ على حالةِ القلقِ والرعبِ والارتعادِ من هذه الثورة، وما ذلك إلا لما فيها من توجُّهٍ متصاعدٍ نحو إقامةِ الدولةِ الإسلاميةِ، دولةِ الخلافة، ولما يعنيه ذلك من إزالةٍ لنفوذِهم وظلمِهم، واقتلاعٍ لعملائهم ولكلِّ أثرٍ وأداةٍ لهم، ونهايةٍ لعربدتِهم وإرهابِهم وتجَبُّرِهم بالمسلمين وببلادِهم، ولما يعنيه ذلك من انكفائِهم وسقوطِهم ونهايتِهم. إن هذه السيناريوهاتِ الثلاثةَ التي يتحدثُ عنها أحدُ دهاقنةِ الكفرِ وأساطينِ الاستعمار، ليستْ هي خطَّ الثورةِ ومسارَها، وإنما هذا ما يضعونه أمامهم ويبحثونه من استراتيجياتٍ يريدون اعتمادَ أفضلِها لهم، ليضعوه موضعَ التنفيذ في خِضَمِّ فشلِهم في مصادرةِ هذه الثورةِ واحتوائِها، وعجزِهم عن المجيء بعميل بدلاً من عميل، وهي ردُّ فعلِهم على يأسِهم من تحقيقِ هدفِهم هذا، وعلى رعبِهم من مساقِ الثورةِ ومسارِها نحو الخلافة. لذلك، أحالتْهم مراكزُ الفكرِ والدراساتِ والتخطيطِ السياسيِّ إلى هذه الخَياراتِ، وأوصتْ بالخيارِ الأفضلِ لهم، بلِ الأقلِّ خطراً عليهم، وهو إبقاءُ بشار أسد ونظامِه، كما بيَّنتْ لهم هذه الدراساتُ أنَّ الخروجَ عن هذه الخياراتِ الثلاثةِ يعني تحريرَ سوريا ثم المنطقةِ بأكملِها من سيطرتِهم، وإقامةَ الخلافةِ التي سيُسارعُ المسلمون من شتى البقاعِ والأصقاعِ، إلى الانضمامِ إليها وإعطائها البيعةَ والتوحُّدَ تحت ظلِّ سلطانِها. لم يشهدِ التاريخُ الحديثُ فشلاً لمشاريعِ أمريكا السياسيةِ وإحباطاً لها كهذا الفشلِ والإحباطِ الذي يُصيبُها وينالُ منها اليومَ، رغمَ استعانتِها بكل الدولِ المحيطةِ بسوريا، ورغمَ انبطاحِ كلِّ حكامِ المسلمينَ أمامَها، والسببُ في ذلك هو ما فاجأتْ به الأمةُ أمريكا وعملاءَها والغربَ كلَّه وروسيا، من مخزونٍ إيمانيٍّ وتوقٍ لتطبيقِ الشريعةِ، ومن صبرٍ واستعدادٍ للتضحيةِ والبذلِ في سبيل الله سبحانه وتعالى. والسببُ في ذلك هو أنَّ المعادلاتِ السياسيةَ في رسمِ الموقفِ الدوليِّ، ومعادلاتِ الوضعِ الإقليميِّ، دخل فيها عاملٌ جديدٌ لم يكنْ بحُسْبانِهم، عاملٌ عصيٌّ على التطويعِ والاستتباع، رقمٌ صعبٌ: هو الشعوبُ والأمةُ، ووعيُ الأمةِ المتصاعدُ على إسلامِها وإدراكُها للواقعِ السياسي. فلطالما عانتِ الشعوبُ وأَنَّتْ من سعيرِهم ولَظاهُم، وها هي اليومَ تنتفضُ عليهم، يدفعُها إيمانُها ويحرِّكُها إسلامُها، وترنو عيونُها إلى إعلاءِ كلمةِ اللهِ تحتَ رايةِ العُقابِ ولواءِ لا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله في دولةِ الخلافة. هذا هو سببُ الرُّعبِ الذي طارَ له صوابُ أمريكا وحلفائها وانخلعتْ منه قلوبهم، فذهبتْ تتخيَّرُ بين سيناريوهات القتلِ الوحشِيِّ الشنيعِ والدمارِ الرهيبِ. ونقولُ لها ولحلفائها وعملائها وأذنابِها وأذنابِ أذنابها: كلا، لقد خابَ فألُكمْ وطاشَ سهمُكمْ، إنَّ السيناريو الماضي والنافذَ بإذنِ الله تعالى، هو مخطَّطُ حزبِ التحرير والأمةِ، وإنَّ الماردَ يخرجُ اليومَ من القُمقُمِ، ثمَّ لَيَسْجِنَنَّكُمْ فيه. إنَّ السيناريو الحقيقي هو خارطةُ الطريقِ التي بيَّنها حزبُ التحرير، لتحريرِ سوريا والشامِ والأمةِ كلِّها بإقامةِ حكمِ الإسلامِ في دولةِ الخلافة. هذا هو السيناريو الذي سيتحطمُ عليه غروركمْ، وتتلاشى أمامَه عنجهيَّتُكمْ، وهو الذي نَصِلُ الليلَ بالنهارِ لتحقيقِه، ونَغُذُّ السير لأجلِه، عبوراً بما يتواثقُ عليه ثوارُ الشامِ ورُوَّادُ الأمةِ اليومَ وهو ميثاقُ الخلافة، وليسَ أيٌّ من هذه السيناريوهاتِ الأمريكيةِ الشيطانية. وإنَّ قوى الأمَّةِ اليومَ تتحرك، وتتحسَّسُ عزَّها وكرامتَها ووحدتَها، ويزدادُ تضافرُ جهودِها، باستجابتِها للهِ ولرسولِهِ لتعودَ إلى الحياةِ من جديد، حياةِ العِزِّ والعدلِ والحقّ، بإقامةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ على منهاجِ النُّبوةِ، ﴿يا أَيُّها الَّذينَ آمنوا اسْتَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إذا دعاكُمْ لما يُحْييكُم﴾ [الأنفال: 24]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأخوكم محمود عبد الكريم حسن

خبر وتعليق   مؤتمر المرأة التاسع بالدمازين صورة قبيحة لعمل المرأة السياسي

خبر وتعليق مؤتمر المرأة التاسع بالدمازين صورة قبيحة لعمل المرأة السياسي

الخبر: كشفت مصادر مطلعة لـ «آخر لحظة» عن تفاصيل الاشتباكات بالأيدي والكراسي التي وقعت أثناء الجلسة الإجرائية للمؤتمر العام التاسع للمرأة بولاية النيل الأزرق الذي انعقد بالدمازين بحضور والي الولاية ووزيرة الدولة بالكهرباء تابيتا والدكتورة إقبال جعفر رئيس الاتحاد العام للمرأة السودانية، وقالت ذات المصادر إن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مرت بهدوء ولكن سرعان ما تغيرت الأوضاع تماماً أثناء الجلسة الإجرائية حيث ظهرت مجموعتان، الأولى دفعت بالدكتورة وداد الزيلعي لتولي رئاسة اتحاد المرأة بالولاية، فيما تمسكت المجموعة الثانية بالإبقاء على رئيسة الاتحاد الحالية سهام هاشم، وأضافت المصادر أنه أثناء تقديم الترشيحات لتولي رئاسة الاتحاد حدث انفلات داخل القاعة أدى لاشتباكات بالأيدي والكراسي وقوارير المياه، وأوضحت أن قوات الشرطة تدخلت واحتوت الموقف مما أغضب مجموعة الزيلعي التي خرجت غاضبة من المؤتمر رافضة لتدخل الشرطة باعتبار أن المؤتمر خاص بالنساء، وأشارت المصادر إلى أنه بعد أن ساد الهدوء تواصلت أعماله وتم تجديد انتخاب سهام رئيسة للاتحاد لدورة ثالثة، وأوضحت المصادر أن الرئيسة الحالية أكملت دورتين وأن لوائح الاتحاد لا تسمح بترشيحها مرة أخرى، وأشارت المصادر إلى أن الدكتورة تابيتا بطرس وإقبال جعفر خرجتا من القاعة تحت حماية قوات الشرطة وغادرتا مدينة الدمازين في نفس اليوم. (صحيفة آخر لحظة 10 ديسمبر 2013) التعليق: إن فكرة قيام مؤتمرات للمرأة نابعة عن الفكر الغربي الذي يدعو إلى ما يسمى بمساواة المرأة بالرجل من جهة، وللتميز الإيجابي لصالح المرأة من جهة أخرى على حد زعم مفكري الغرب، وكل ذلك لم يمس جوهر المشكلة، بل مكّن لنساء نفعيات في مناصب، وجعل من المتاجرة بقضايا المرأة هي السمة الأبرز. إن ما يسمى إنجازات ومكتسبات للمرأة في مجال العمل السياسي إنما هي زيادة أعداد فقط للمرأة نتيجة للحصص التي خصصتها الحكومة للمرأة في المجالس التشريعية والأجهزة التنفيذية. واتحاد المرأة هو بوابة الولوج لهذه المناصب، لذلك كانت هذه المشاهد القبيحة من السباب والصراع الذي يتنافى مع أبجديات التقيد بحكم الشارع سبحانه وتعالى. إن مؤتمر المرأة التاسع بالدمازين وغيره من مؤتمرات المرأة، التي تنظر لقضايا المرأة من زاوية الحضارة الغربية، لن تحل أية قضية للمرأة، لأن جوهر حضارة الغرب هو التصارع على كراسي الحكم ومناصب المسؤولية، بوصفها مغنمًا (كيكة) يرتع فيها من يصل إليها، وفي سبيلها تنتهك كل الحرمات، فينخفض من يفترض أنهم قادة للناس إلى درك الفسوق، بل إلى درك الكفر، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». إن الحضارة الإسلامية العظيمة جعلت السياسي هو من أرقى الناس في المجتمع بعقليته الإسلامية الراقية ونفسيته المشربة بطاعة الله، فالسياسي في الإسلام هو الذي ينتقل من دائرة الاهتمام بنفسه إلى الاهتمام بأمته بل بكل العالم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار

نفائس الثمرات   الفرح بالمعصية

نفائس الثمرات الفرح بالمعصية

الفرح بالمعصية دليل على شدة الرغبة فيها والجهل بقدر من عصاه والجهل بسوء عاقبتها وعظم خطرها ففرحه بها غطى عليه ذلك كله وفرحه بها أشد ضررا عليه من مواقعتها والمؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبدا ولا يكمل بها فرحه بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه ولكن سكر الشهوة يحجبه عن الشعور به ومتى خلي قلبه من هذا الحزن واشتدت غبطته وسروره فليتهم إيمانه وليبك على موت قلبه فإنه لو كان حيا لأحزنه ارتكابه للذنب وغاظه وصعب عليه ولا يحس القلب بذلك فحيث لم يحس به فما لجرح بميت إيلام. مدارج السالكين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع الحديث الشريف   باب الدين يسر وقول النبي صلى الله عليه وسلم أحب الدين إلى الله

مع الحديث الشريف باب الدين يسر وقول النبي صلى الله عليه وسلم أحب الدين إلى الله

نحييكم جميعا أيها في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في " باب الدين يسر" وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة". حدثنا عبدُ السلام بنُ مُطَهِّرٍ قال: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ عن معنِ بنِ محمدٍ الغَفَارِيِّ عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ الْمِقْبَرِيِّ، عن أبي هريرةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدينَ يُسْرٌ ولن يُشَادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ من الدُلْجَةِ". قوله: (باب الدين يسر) أي: دين الإسلام ذو يسر، أو سمى الدين يسرا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله؛ لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على مَن قَبْلَهُم. ومن أوضح الأمثلة له أن توبة بعضٍ منهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم. قوله: (أحب الدين) أي: خصال الدين; لأن خصال الدين كلها محبوبة، لكن ما كان منها سمحا - أي سهلا - فهو أحب إلى الله. قوله: (ولن يُشَادَّ الدينَ إلا غلبه) هكذا في روايتنا بإضمار الفاعل، وثبت في رواية ابن السَّكَنِ وفي بعض الروايات عن الأَصِيْلِيِّ بلفظ "ولن يشاد الدينَ أحدٌ إلا غلبه، والْمُشَادَّةُ بالتشديد المغالبة، يقال شادَّه يُشَادُّهُ مُشَادَّةً إذا قَاوَاهُ، والمعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفقَ إلا عَجِزَ وانقطعَ فَيُغْلَب. قوله: (فسددوا) أي: الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط، قال أهل اللغة: السداد التوسط في العمل. قوله: (وقاربوا) أي: إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه. قوله: (وأبشروا) أي: بالثواب على العمل الدائم وإن قل، والمراد تبشير من عجز عن العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صَنيعِهِ لا يستلزم نقص أجره، وأَبْهَمَ الْمُبَشَّرَ به تعظيما له وتفخيما. قوله: (واستعينوا بالغدوة) أي: استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات المنشطة. والغدوة بالفتح سير أول النهار، والدلجة بضم أوله وفتحه وإسكان اللام سير آخر الليل، وقيل سير الليل كله. يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يُسر، ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه"، وهذا يعني أن الذي يريد أن يأخذ الدين بعقله ويتشدد بتطبيقه على نفسه، فقد يعجز ولا يصل إلى ما يريد، فلو قال أنا سأقوم الليل كله بشكل دائم، وسأصوم دون انقطاع، فإنه سيعجز وينتهي حيث بدأ. وأيضا لو ألزم نفسه أن يختم القرآن كل يوم أو كل يومين، فقد يعجز، كذلك لو حرّم على نفسه الشهوات المباحة يكون قد شدد على نفسه، وهذا من المُشادة التي في الحديث. وهنا يغلبه الدين وقد ينقلب على نفسه ويعود إلى الوراء، كما ورد في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: "اكْلَفُوْا من العمل ما تُطيقون فإن الْمُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ، ولا ظَهْراً أبقى" أي الذي يسافر على البعير مسافة طويلة، ثم يواصل السير خمسة أيام أو أكثر، لا أراحَ بعيرَه ولا أراحَ نفسَه، فإنه قد ينقطع به بعيره وسط الطريق ويؤدي إلى موته. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سوريا الغد: م. هشام البابا "الحاجة إلى الأمان والأمن في المناطق المحررة"

سوريا الغد: م. هشام البابا "الحاجة إلى الأمان والأمن في المناطق المحررة"

استضافة فضائية سوريا الغد للمهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا من حلب في برنامج "صباح الخير يا سوريا" للحديث عن موضوع "الحاجة إلى الأمان والأمن في المناطق المحررة". الاثنين، 13 صـفر 1435 الموافق 2013/12/16م.

8325 / 10603