منبر الأمة: إبادة المسلمين في أفريقيا الوسطى... هل من نصير؟
ربيع الآخر 1435هـ - شباط/فبراير 2014م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←ربيع الآخر 1435هـ - شباط/فبراير 2014م
لا زال أتباع الأحزاب العلمانية وأصحاب المراكز والمناصب - من أهل تونس - ينشغلون بوضع الدساتير، وتبديل حكومة مكان أخرى، والتحضير لانتخابات جديدة... وينشغلون بالبحث هنا وهناك عن أسباب الفتن وحوادث القتل والتصفيات السياسية المدبرة بليل، لإشغال الناس والإيقاع فيما بينهم.. ويتناسى هؤلاء وهؤلاء ممن يسمون أنفسهم ساسة ومسؤولين، يتناسون الوضع المزري المتردي الذي يعيشه الناس في تونس وخاصة الطبقة الفقيرة منهم... ويتناسون ما يدبره الكفار لتونس من مشاريع سياسية الهدف منها تغريب الناس عن دينهم وحضارتهم المستقيمة، ويتناسون ويتغافلون عن النهب الاقتصادي الذي تمارسه الشركات الكافرة في طول البلاد وعرضها، لاستخراج ثروات تونس الظاهرة والباطنة لصالحها، بينما يحرم أهل تونس ممن يعيشون في فقر مدقع من هذه الثروات، فينطبق عليهم قول الشاعر: أحرامٌ على بلابله الدوح * * * * * حلالٌ للطير من كل جنس ويتناسى ويتغافل هؤلاء وهؤلاء - ممن يسمون أنفسهم ساسة - الهجرات اليومية من تونس إلى بلاد أوروبا وغيرها بسبب الفاقة والحاجة، وبسبب البطالة التي وصلت إلى أرقام خيالية داخل تونس!!.. وبين هذا التضليل وذاك؛ مما يحاك لإبعاد الناس عن طريق الخلاص الصحيح، تقف ثلة واعية قد آمنوا بربهم - وزادهم الله علمًا وهدىً وتقى - يقفون على أبواب الطرق والسبل مما يقف عليها شياطين الإنس ويدعون لها.. يقفون ويصرخون بأعلى أصواتهم: ﴿وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ويقفون في كل نادٍ وكل مكانٍ في أرض الضياء الخضراء يقولون للناس: (إن طريق العزة هو بالسير على درب الله عز وجل، وليس بالسير على درب أمريكا وأوروبا.. إن طريق النجاة والنجاح والفلاح هو طريق الله المستقيم، وإن غيره من طرق هو الشقاء والتعاسة والعنت والتنكب) ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. إن هؤلاء الشباب ممن آمنوا بربهم وآمنوا بأن الإسلام هو الحل لمشاكل الأمة جميعا - ومنهم أهل تونس الضياء - وآمنوا بأن الغرب ومكره وكفره وعملاءه من السياسيين هم وراء كل المصائب التي تحدث في أرض تونس.. هؤلاء الشباب قد زادهم الله وعياً، وبصيرةً ودراية وفهما في شئون الإسلام وفي طريق النجاة الصحيح... فحملوا مشعل النور هذا، ووقفوا وسط هذا الظلام الدامس.. حملوا دستوراً كاملا شاملا يستند في كل جزئية إلى شريعة الله (الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد).. ووضعوه بجانب دستور لا يستند إلى شريعة الله في شيء؛ لا في الأسس ولا في الفروع، إنما يستند إلى قوانين أمريكا وأوروبا في الحريات الهابطة والديمقراطية المعوجة - التي لم تطبق حتى في أرضها - ثم قام هؤلاء الشباب الواعون ببيان الخطوط العوجاء أمام أعين الناس من خلال بيان زيف واعوجاج هذا الدستور الوضيع، ورسم الخط المستقيم من خلال الدستور الشرعي الذي استنبطه العلماء المخلصون والعاملون بصدق في طريق إنقاذ الأمة والأخذ بيدها... إن مما يثلج الصدر أن هذا الفكر الرباني الهادي يلقى قبولا وترحابا في كل الأوساط في تونس، ويزداد أتباعه في كل الميادين والشرائح المجتمعية داخل تونس، وفي الوقت نفسه تتكشف أوراق الفئة المقابلة المعوجة الهابطة؛ من سياسيين وأصحاب مراكز داخل تونس، وتزداد قناعة الناس يوما بعد يوم أن هذا الدستور لا ينقذ تونس ولا يخرجها من الحفرة العميقة التي تعيش فيها، ولا من النفق المظلم الذي حفر لها!!. إن الصورة المشرقة الوضاءة في الارتفاع الفكري والصعود في درب النهضة الصحيحة داخل تونس لتذكرنا بالصورة المشرقة التي مر بها مصعب بن عمير رضي الله عنه في بدايات الدعوة داخل المدينة المنورة، حيث بدأ رضي الله عنه ينشر الخط المستقيم، حاملا مشعل الهداية من القرآن الكريم مما حفظ في صدره، ويضعه بجانب الخطوط العوجاء يكشفها، ويفضح زيفها وأباطيلها، ثم لا يلبث الناس أن يدخلوا في دين الله أفواجا واحدا تلو الآخر ليتوج بإسلام السادة والساسة في أهل المدينة حتى تصبح المدينة كلها إسلاما ونوراً وهداية!!.. وإن ما يحدث في أرض تونس الضياء هو قريب إلى حد بعيد من هذه الصورة المشرقة، ولن تقوى القوى الأخرى على مناهضة الفكر الصحيح ومجاراته، وخاصة أن الواقع يزداد انحدارا في كل أعمالهم وكذبهم واحتيالهم، بل إن الناس في تونس الضياء ينظرون في كل العالم الإسلامي من الدول المحيطة بهم والبعيدة عنهم فيرون أن الدساتير الهابطة لا تزيد الناس إلا ضنكاً وشقاء فوق ما هم فيه من ضنك وشقاء!!.. وإننا نتوجه بالنصح للثلة المؤمنة من الواعين المخلصين - والدين النصيحة كما قال عليه الصلاة والسلام - نقول لهم: 1- إن الله عز وجل وعد ووعده الحق بأن الباطل يذهب ويزهق ويذهب جفاء مهما علا وطغى، وأن الحق يمكث في الأرض حتى ولو كان قليلا في بداية الأمر... لأن الله عز وجل يرعاه ويؤيده قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾. 2- إن هذا الدستور الباطل الذي صاغته أيدي الظلم والضلال سيظهر أثره عاجلا في الأمة وسوف تقوم عليه - كما قامت على سلفه - عما قريب لأنه شوك لن ينتج إلا الجراح فوق جراح أهل تونس... 3- إن قناعة الناس بالإسلام والحل الإسلامي تزداد يوما بعد يوم كلما ظهر أثر الفساد في الدولة والمجتمع 4- إن كل من سار أو شارك الفساد من الفئات التي تسمي نفسها إسلامية أو وطنية أو غير ذلك إنما أوقعت نفسها في دائرة الموت السياسي وسوف تلفظ أنفاسها قريبا عندما تلفظها الأمة. 5- إن أهل القوة من الجيش هم جزء من الأمة، وإن ما يحصل في الأمة يحصل عندهم كذلك - من الوعي والتبصر، وسوف تصل الأمور إلى حد يدرك فيه هؤلاء العسكريون أن الحل هو بخلع الفساد ووضع الصلاح والاستقامة مكانه.. 6- إن عناية الله ورعايته هي فوق كل رعاية، وإن الله عز وجل وعد أهل الإخلاص والتقوى بالتأييد والنصر، وإن ما يحصل في تونس اليوم هو من مقدمات التأييد الرباني، وسوف يتوج هذا التأييد الرباني عما قريب بنصر مؤزر لأهل تونس الخير، تبدأ فيه شرارة التغيير نحو الخير تماما كما بدأت ضد الظلم والتسلط والجبروت. نسأله تعالى أن يكرم أهل تونس بالخير القريب لتكون تونس كما كانت منارةً للخير والعطاء، وبداية لفاتحة جديدة نحو الخير العميم بإذنه تعالى... آمين يا رب العالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحمد طبيب - بيت المقدس
حملة "مَنْ لنصرة المسلمين في أفريقيا الوسطى"
ذكر موقع البي بي سي أمس، الاثنين 2014/2/17م أن "قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى تمكنت من إجلاء نحو 2000 مسلم فروا من البلاد إلى الكاميرون، هروبا من هجمات الميلشيات المسيحية. وقال مراسل لبي بي سي يرافق القوات الرواندية: "إن قافلة القوات هوجمت بالبنادق، والرماح، والسهام، والسيوف، والحجارة، والسواطير". إن الروايات تواترت عن قتل النصارى للمسلمين والتمثيل بجثثهم، بل وأكل لحومهم نيّئة. فقد نشرت البي بي سي في 2014/1/13م تحقيقاً مفصلاً عن "الرجل الذي أكل لحم ضحيته انتقاماً منه"، حيث أكد شهود عيان أن أكثر من 20 شخصًا قاموا بإجبار سائق سيارة على التوقف، ثم سحبوا الرجل المسلم إلى الشارع حيث تعرض للضرب والطعن وتحطيم صخرة على رأسه ثم أضرموا النار فيه، وسارع أحدهم بقطع رِجْلٍ كاملة وأكلها نيئة، فاحتفى المتجمهرون بهذه الجريمة النكراء، وتجمهروا حول القاتل ليصافحوه على أنه بطل، وقال أحدهم: "كلنا غاضبون جداً من المسلمين وتدخُّلُنا لإيقافه أمرٌ غير وارد". في المقابل فإن القوات التي أرسلتها فرنسا بدعوى مساندة قوات حفظ السلام الأفريقية في منع العنف أظهرت انحيازا تاما للصليبيين القتلة في جرائمهم ضد المسلمين ومقدساتهم، فكانت حال المستجيرين بالقوات الدولية في أفريقيا الوسطى كحال من يستجير من الرمضاء بالنار. هذا غيض من فيض ما يُرتكب من جرائم في حق إخواننا المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى، من قِبَل الحاقدين الصليبيين أعداء الإسلام والمسلمين، فالقتل بأبشع صوره، والضرب المبرح حتى الموت، وتقطيع الأطراف، وتمزيق الأشلاء، والحرق بالنار، والتمثيل بالجثث، وأكل اللحوم، هي صورة الوضع، وهي صفة ما يلاقيه المسلمون الآن هناك، في ظل تعاون فرنسي، وتواطؤ دولي، وتخاذل من حكام المسلمين، حالهم في ذلك مع مسلمي أفريقيا الوسطى، كحالهم مع المسلمين في سربرنيتشا الشهيرة عام 1995 والتي قتل فيها ما يزيد عن 8 آلاف مدني واغتصاب منظم للبوسنيات تحت مرأى قوات الأمم المتحدة الهولندية، وحمام الدماء في الشام على يد النظام الأمريكي وما جرى من قبل في بورما وفلسطين وأفطاني وكشمير وتركستان الشرقية وباقي بلاد المسلمين المنكوبة... إن هذه المصائب التي تقع على المسلمين في العالم لن يوقفها ويمنعها إلا دولة الخلافة درع الأمة وحارسها... وعليه فإن المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بصدد القيام بحملة نصرة للمسلمين في أفريقيا الوسطى فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». رواه مسلم؛ وسيتم الإعلان عن الحملة، وعن مضمونها في حينه إن شاء الله. ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير
قال الحسن البصري رحمه الله: روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيها الناس، اقرؤوا القرآن، وابتغوا ما عند الله عز وجل بقراءته، من قبل أن يقرأه قوم يبتغون به ما عند الناس. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: ذكرت صحيفة The Citizen يوم 13 شباط/فبراير 2014 أن حكومة تنزانيا شعرت بالاشمئزاز والانزعاج من صحيفة "the mail on Sunday of Britain" التي ازدرت تنزانيا في مقال لها يوم 8 شباط/فبراير 2014 لاحتلالها الصدارة في مجال الصيد غير المشروع وتهريب الحيوانات البرية. حيث أفادت بأن قادة الحزب الحاكم في تنزانيا والحكومة إلى جانب الأثرياء هم من بين المتورطين الرئيسيين في التجارة غير المشروعة. وذكرت الصحيفة ذاتها أن تنزانيا تشارك في قتل 11 ألف فيل سنويا في حين يغضّ السياسيون هناك الطرف عن هذه الجرائم. التعليق: لم تكن هذه التقارير والادعاءات من قبل صحيفة ديلي ميل البريطانية للانتقاد بنوايا حسنة وإظهار الخطر المستشري للصيد غير المشروع، بل إذا نظرنا من منظور أوسع بشأن هذه المسألة، فإن الغرض منها هو لعبة أيديولوجية لتبقى السياسة التنزانية رهينة بريطانيا. فهذه الانتقادات من قبل بريطانيا أتت قبل أيام قليلة فقط من بدء فعاليات مؤتمر مناقشة مشكلة الصيد غير المشروع وتهريب الحيوانات البرية. خلال الاجتماع الذي عقد يومي 12 و13 شباط/فبراير 2014، والذي ضم 40 من قادة العالم والذين اجتمعوا في لندن لبحث سبل الحد من التجارة غير المشروعة في الحياة البرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، ومن بين المشاركين في الاجتماع كانت تنزانيا. ويهدف هذا الاجتماع إلى وضع تدابير لازمة لمكافحة تجارة الحيوانات البرية بميزانية 6 مليارات جنيه إسترليني سنويا. لا أحد يجادل في مشكلة الصيد غير المشروع وتهريب الحيوانات البرية، فهي تعد مشكلة مزمنة في تنزانيا، إلى حد أنه قبل بضعة أشهر اضطرت الحكومة للشروع في عملية خاصة للتصدي لهذا الأمر. وتطورت العملية في وقت لاحق إلى فضيحة أجبرت العديد من الوزراء على الاستقالة. على سبيل المثال، فقد انخفض عدد الفيلة في محميات سيلوس وميكومي الوطنية بنسبة 43٪ في غضون ثلاث سنوات. أما في سنتي 1989 و 2010 فإن ثلث أنياب الفيلة في العالم تأتي من تنزانيا. في حين تنتقد بريطانيا تنزانيا بشأن قضية الصيد غير المشروع وتهريب الحيوانات البرية، فإن أمريكا في الجانب الآخر تستعمل هذه القضية لتقوية نفوذها في تنزانيا، فقد وقّعت اتفاقًا خاصًّا معها لمساعدتها في محاربة الرذيلة [المصدر]. وبالتالي، فإنه يمكن ملاحظة أن الدول الرأسمالية الكبرى تستخدم القضية نفسها لمصالحها الخاصة. فأمريكا تستخدم ذلك لترسيخ نفوذها في تنزانيا وخصوصا في الشأن العسكري وذلك تحت غطاء مساعدتها في محاربة الصيد غير المشروع وتهريب الحيوانات البرية. وبريطانيا من جهة أخرى تنتقد تنزانيا بشأن هذا الموضوع بسبب غيرتها وجنونها لأن تنزانيا مثل بقية دول شرق أفريقيا كانت الحصن المنيع لبريطانيا والذي سيطرت عليه أمريكا الآن. فمن الواضح أن هذه الانتقادات وأخرى مماثلة من الجانب البريطاني هي في الواقع انتقادات للمهيمن على تنزانيا وهو أمريكا، التي فشلت بدورها في رعاية البلاد بمسؤولية، ولهذا تشعر بريطانيا بحاجتها في العودة لوضعها الطبيعي والرئيسي في السيادة على هذا البلد. هكذا تكون البلدان الرأسمالية ماهرة في استعمال أية قضية تحدث في بلادنا لتقوية نفوذها وسيادتها على البلدان الصغيرة. لهذا، يحتاج العالم اليوم إلى دولة الخلافة القوية، فهي وحدها التي من شأنها خوض الصراع الفكري والمادي مع هذه الدول الرأسمالية مثل بريطانيا وأمريكا، لتحرير العالم من مؤامرتهم والشرّ الذي جرّته أيديولوجيتهم الرأسمالية على العالم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمسعود مسلّمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا
العناوين: - بوتين يبارك للسيسي في الترشح لرئاسة جمهورية مصر- كرزاي يعمل على تغطية ارتباطه ونظامه بأمريكا- أمريكا تعمل على إطالة مفاوضات جنيف2- سعد الحريري يؤكد تعهده بالحفاظ على الإرث الاستعماري- محمود جبريل يقول: إن أردوغان قال له إن الدولة لا دين لها التفاصيل: بوتين يبارك للسيسي في الترشح لرئاسة جمهورية مصر: في 2014/2/13 في لقائه مع رئيس الانقلاب ووزير الدفاع في مصر عبد الفتاح السيسي قال الرئيس الروسي بوتين: "أعلم أنكم السيد وزير الدفاع قررتم الترشح لمنصب الرئاسة في مصر". وأضاف: "أتمنى لك حظا سعيدا مني على المستوى الشخصي ومن الشعب الروسي". وكان السيسي برفقة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي يقومان بزيارة لروسيا واجتمعا مع رئيسها بوتين ومع مسؤولين آخرين. وقال السيسي إن "زيارة الوفد المصري تفتح الباب أمام بداية جديدة لتطوير التعاون العسكري والتقني بين مصر وروسيا". ويأتي ذلك بعد أن علقت أمريكا بعض المساعدات العسكرية السنوية لمصر في أعقاب عزل مرسي. وعقب ذلك قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف "أنه ليس من شأن الولايات المتحدة أو بوتين أن يقرر فيمن سيحكم مصر. القرار يعود للشعب المصري". فالسيسي يعمل على التغطية على حقيقة ارتباطه بأمريكا وتأييدها لانقلابه، وقد تجلى ذلك بوصف وزير خارجيتها جون كيري لانقلاب السيسي بأنه حركة لإعادة الديمقراطية. ولذلك قام السيسي وأظهر تقاربه من روسيا والعمل على تطوير التعاون العسكري والتقني معها، ولكن يبقى الارتباط الحقيقي بأمريكا كما كان يفعل عبد الناصر في الخمسينات والستينات من القرن الماضي حيث كان يظهر تقربه من روسيا بالتعاون العسكري والتقني، وكان مرتبطا بأمريكا إلى أن انكشف أمره بشكل جلي عندما قبل بقرار مجلس الأمن 242 و 243 عام 1967، ومن ثم قبوله بخطة روجرز وزير خارجية أمريكا عام 1970. وأمريكا بدورها تقوم بالتغطية على عميلها السيسي بتعليق جزئي بسيط من المساعدات العسكرية والتي هي عبارة عن وسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي وإبقاء الجيش المصري تحت رحمتها. وكذلك تقوم ببعض التصريحات لتوهم بعض الناس كأن هناك تنافسًا روسيًّا أمريكيًّا على النفوذ في مصر. مع العلم أنه لم يكن لروسيا لا في أوج قوتها على عهد الاتحاد السوفياتي ولا بعد سقوطه واضمحلال التأثير الروسي الدولي لم يكن لها أي نفوذ في مصر. وعندما قرر أنور السادات طرد الروس لم يستطيعوا أن يقوموا بأي عمل لمنع طردهم، مما يدل على عدم وجود أي نفوذ لهم في مصر وأن النفوذ هناك هو لأمريكا، حيث ارتبط حكامها منذ عبد الناصر حتى اليوم بها، وكذلك ربطت المؤسسة العسكرية بها سواء تدريبا أو تجهيزا أو إعدادا للقيادات العسكرية الذين تدربهم عندها ومنهم السيسي. وقد ربطتها بمعاهدات تتضمن عدم خروجها من قبضة يدها كمعاهدة كامب ديفيد. ولكن توجه الشعب في مصر هو ضد الارتباط بأمريكا، وقد ثار ضد عملائها، وثورته مستمرة وما زال يتحسس طريق التحرير والتحرر من أمريكا وعملائها وأنظمتها ومعاهداتها، وسوف ينهض لأن هناك حملة الدعوة ومعهم مشروع متكامل ينبثق من فكر وحس أهل مصر وهو مشروع الخلافة الإسلامية بكافة أنظمته وحلوله. ------------------- كرزاي يعمل على تغطية ارتباطه ونظامه بأمريكا: في 2014/2/13 قال الرئيس الأفغاني كرزاي: "إن الإفراج عن سجناء تعتبرهم واشنطن مصدر تهديد أمني ليس شأن الولايات المتحدة مما يهدد بأن يتفاقم توتر العلاقات بين البلدين. هذا ليس شأن الولايات المتحدة، وأتمنى أن تتوقف الولايات المتحدة عن الاحتكاك بالإجراءات القضائية الأفغانية". يعمل كرزاي على أن يعطي لنفسه طابع غير التابع لأمريكا، وقد أصبح يضرب به المثل بالتبعية لأمريكا. مع العلم أنه وقع لها على الاتفاقية الأمنية والإستراتيجية التي تجعل الوصاية على أفغانستان لأمريكا وتبقي لها النفوذ على المدى البعيد، ودافع عن إقامة قواعد أمريكية دائمية في أفغانستان، وفي عهده قتلت أمريكا الآلاف من أهل أفغانستان الأبرياء ولم يستطع أن يمنع ذلك، واعترف أكثر من مرة أنه اعترض على ضرب الطائرات بدون طيار للمدنيين ولكن أمريكا لم تصغ له واستمرت في ضرباتها. ومن ثم يأتي ليغطي على خياناته العظمى بشيء بسيط سمحت أمريكا له أن يتكلم فيه. وقد اتخذ القرار بالإفراج عن هؤلاء السجناء الشهر الماضي بقرار قضائي أفغاني، وأمريكا على علم به وقد سمحت به. وقد أشار إلى ذلك إيمال قيظي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني عندما قال: "أفرج عن أفغان أبرياء احتجزتهم الولايات المتحدة دون وجه حق في سجن باغرام لسنوات، نرحب بهذا، وإن الإفراج يأتي تنفيذا لقرار أصدرته سلطات قضائية أفغانية الشهر الماضي". فنظام كرزاي هو نظام صنعه الاحتلال الأمريكي بكل أركانه ومؤسساته ورجاله. فأمريكا هي التي صاغت لأفغانستان دستورا وبنت بحسبه مؤسسة القضاء وغيرها من المؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية، وعينت على رأس كل مؤسسة أشخاصا تابعين لها أو مستعدين للعمل حسب ما رسمته وخططت له، وما زالت تشرف عليه وتوجهه حتى تضمن نفوذها وسيطرتها على كافة أجهزة الدولة. -------------------- أمريكا تعمل على إطالة مفاوضات جنيف2: في 2014/2/14 أعلن وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد أن الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 مع وفد المعارضة لم تحقق أي تقدم. وقال عضو وفد هذه المعارضة والمتحدث باسم الائتلاف السوري لؤي صافي "وصلنا إلى هذا الطريق المسدود أرجو ألا يكون السد جدارا سميكا لكن عثرة أو عقبة يمكن أن نتجاوزها". وأعرب المقداد عن "أسفه العميق لأن هذه الجولة لم تحقق أي تقدم". وقال الإبراهيمي الذي يشرف على هذه المفاوضات أنه "اجتمع مع دبلوماسيين كبار من روسيا والولايات المتحدة أكدوا له أن الدولتين ستعملان على إنجاح المفاوضات". فالمفاوضات تسير على أساس ألا تتوصل إلى حل سريع حتى تتمكن أمريكا من محاولتها تركيع الشعب السوري لما تهدف منه في جنيف2. ولذلك صرح رئيسها أوباما قائلا: "لا نتوقع حل ذلك في الأمد القريب. لذلك ستكون هناك خطوات فورية علينا اتخاذها لمساعدة الوضع الإنساني. وستكون هناك خطوات مرحلية يمكننا اتخاذها لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد". ويظهر أن هذه خطة أمريكية لإطالة المفاوضات، وقد أشار إلى ذلك ميشيل كيلو أحد عملائها الذي أمنت له وجودا داخل الائتلاف في مقابلة مع الجزيرة قبل أسبوعين أي في 2014/1/29 عندما ذكر "أن الأمريكيين يقولون إن القصة طويلة، طولوا بالكم، ننصحكم بأن تكونوا طويلي البال، أن تتفاوضوا بصبر إلى آخره..". فأمريكا بألاعيبها الماكرة لم تستطع أن تفرض خطتها التي لخصتها بقرارات مؤتمر جنيف، ولم تستطع أن تفرض عملاءها في الائتلاف على أهل سوريا الذين يرفضون كل ذلك، وقالوا لن نركع إلا لله وهم مصرون على إقامة دولة الخلافة التي يضحون من أجل إقامتها بالغالي والنفيس. ولذلك سوف تعمل أمريكا على إطالة هذه المفاوضات وهي تدفع عميلها بشار أسد بكل ما أوتي من قوة ليفتك في أهل سوريا متوهمة أنهم سيستسلمون لخططها حتى تنجّي عميلها ونظامها العلماني وتحفظ نفوذها في البلد بعملاء جدد وقدم من الائتلاف والنظام. ------------------ سعد الحريري يؤكد تعهده بالحفاظ على الإرث الاستعماري: في 2014/2/14 قال سعد الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق ورئيس تيار المستقبل من مقره في فرنسا: "سنتصدى للتحريض والدعوات المشبوهة لزج اللبنانيين والطائفة السنية خصوصا في حروب مجنونة لا وظيفة لها سوى استدراج لبنان إلى محرقة مذهبية". وهذا الكلام يرفضه أهل لبنان المسلمون لأنهم يعتبرون أهل سوريا إخوة لهم بل يعتبرون لبنان وسوريا بلدا واحدا وجزءا واحدا من بلاد الشام التي قسمتها فرنسا المستعمرة التي تحتضن الحريري الذي يحمل الولاء للإرث الاستعماري ويعمل على الحفاظ عليه وعلى مخلفاته التي جلبت الويلات لأهل لبنان، فقال الحريري وهو يتكلم عن موضوع انتخاب رئاسة الجمهورية واحتمال حدوث فراغ فيها: "نحن نرفض الفراغ في رئاسة الجمهورية.. ونحن لا مشروع لنا سوى الدولة. ونرفض الفراغ في رئاسة الجمهورية لأننا من مدرسة تعتبر الرئيس المسيحي الماروني اللبناني رمزا للعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين الذي نعلن تمسكنا به أساسا للبنان". مع أن لبنان وهو جزء من بلاد الشام بلد إسلامي فتحه المسلمون على عهد الخليفة الراشدي العادل عمر بن الخطاب وحكموه بالعدل وساسوه خير سياسة كما نص عليه دينهم الحنيف، فأسلم أغلبية الناس طوعا وحبا وقناعة بهذا الدين العظيم، ولم يكرهوا أحدا، ولذلك بقيت حفنة من النصارى فيه وهاجر إليه حفنة أخرى من نصارى البلاد الأخرى، وأقامت فرنسا المستعمِرة كيانا لهم وأخضعت المسلمين لهم حسب نظام علماني طائفي يعمق الفروقات بين الناس ويوجد التناحر بينهم. والمسلمون يرفضون كلام الحريري أيضا لأنهم يعتقدون أن رئيس الدولة يجب أن يكون مسلما يحكمهم بالإسلام كما أمرهم بذلك دينهم، وقد خاضوا حروبا طويلة للتخلص من هذا الإجحاف والتعسف الاستعماري، ولكن اتفاقية الطائف التي فرضتها أمريكا وقَبِلها عملاؤها كبّلتهم بهذا الإرث الاستعماري مرة أخرى ولم يتخلصوا منه. وهم ينظرون إلى ثورة إخوانهم في سوريا طريقا لتحريرهم وتخليصهم من النظام البعثي الإجرامي الذي أذاقهم سوء العذاب واغتال الكثير من أبنائهم برئاسة بشار أسد ومن قبل والده الهالك الذي حافظ على الإرث الاستعماري. -------------------- محمود جبريل يقول:إن أردوغان قال له إن الدولة لا دين لها: في2014/2/13 في مقابلة صحيفة الحياة مع محمود جبريل الذي كان مسئولا في عهد القذافي وبعد الثورة قال: "الغرب يرى في تركيا نموذج ما يمكن أن يسمى الليبرالية الإسلامية. المادة الأولى في الدستور التركي تقول إن تركيا دولة علمانية، وفي جلسات كثيرة مع رجب طيب أردوغان قال لي (إن الدولة لا دين لها). هذه المقولة لو قلتها في دول الربيع العربي لاتهمت بالكفر". وأضاف "داخل المنظور الليبي.. إلصاق تهمة الكفر بمن يقول هذه العبارة كان عائقا، لكنهم لا يستطيعون إلصاق التهمة ذاتها بتركيا لأن تركيا حليفة. تلصق تهمة الكفر بشركاء الوطن أبناء الجلدة وأبناء الدم. ما أقصده أن تركيا كانت أقرب إلى النموذج الغربي بمسحة إسلامية". وهذا يؤكد على مدى خداع أردوغان للمسلمين وهو يعمل على حملهم على تبني العلمانية التي يطبقها في تركيا ويروج لها في العالم الإسلامي. وقد وصف الرئيس الأمريكي بوش الابن في لقائه مع أردوغان عام 2003 بأن أردوغان قائدٌ نموذجٌ للعالم الإسلامي لنشر العلمانية والديمقراطية، حيث أطلق بوش يومئذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الديمقراطي وشن حربا على بلاد المسلمين لتحقيق مشروعه. ومحمود جبريل نفسه يتبنى هذه النظرة العلمانية كما ذكر أنه عندما زار الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي قال للأخير: "وأهدافنا من هذه الثورة: دولة مدنية ديمقراطية...". فنال تأييد فرنسا. وقال محمود جبريل: "من الظلم للعرب ولهؤلاء الشباب أن ينعت الربيع العربي بالمؤامرة، كأنما الشباب وظّفوا من جانب الغرب كما تدعي بعض الكتب التي نشرت أخيرا. وكأنما نحن عبارة عن أحجار شطرنج يحركها الأمريكيون أو الغرب كيفما شاؤوا. هناك إرادتان الآن على الأرض، وإرادة الشارع هي التي ستنتصر، لأن إرادة الشعوب دائما من إرادة الله سبحانه وتعالى". ولكنه تغافل عن القول بأن هذه الشعوب تريد أن تتحرر من الغرب وتقلع جذوره من البلاد، ولا يكون ذلك إلا برفض ما فرضه الغرب على هذه الشعوب من مدنية وعلمانية وديمقراطية وإقامة نظام الإسلام كما يريد الله سبحانه وتعالى والحكم بما أنزل. وقال عما يتعلق بسوريا: "أعتقد أن أمريكا ستدعم إعادة تأهيل نظام الأسد، ربما عبر صيغة قريبة من صيغة اليمن، عبر أشخاص من نظام الأسد، والأسد لا يطاوله القضاء مثل حالة علي عبد الله صالح، أي استمرار النظام وتطعيمه ببعض عناصر المعارضة لشن حرب على القاعدة". وأهل سوريا يدركون ذلك وهم يرفضونه قولا وفعلا بإرادة فولاذية ويريدون تحكيم شرع ربهم، ولذلك رفضوا مؤتمر جنيف الأمريكي ومن حضره من العملاء في الائتلاف السوري، ولقد تغافل محمود جبريل وأمثاله عما صنعوه في ليبيا عندما عملوا مع دول الناتو على إعادة تأهيل نظام القذافي العلماني وتطعيمه ببعض العناصر التي عملت معه وانفصلت عنه والعناصر الجديدة التي تستعد بالسير حسب هذا النظام العلماني الديمقراطي المخالف لإرادة الشعب الليبي.
الخبر: أورد موقع هسبريس عن وكالة أنباء الأناضول قولها: "اعتقلت قوات الأمن الجزائرية، اليوم الأحد، المعارض الإسلامي الجزائري، علي بن حاج أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة الذي قصده لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 أبريل القادم. وقال بيان للهيئة الإعلامية: "اعتقل الشيخ علي بن حاج من أمام الدّاخلية حين ذهب ليسحب استمارة الترشّح، حيث طلب منه أعوان الأمن الانتظار قبل أن يفاجأ باعتقاله وتحويله في سيارات الأمن إلى مكان مجهول حتّى الآن". وقال البيان "وكانت وزارة الداخلية الجزائرية رفضت في الثاني من فبراير الجاري استقبال المعارض الإسلامي علي بن حاج لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة دون تقديم تبريرات للقرار..". ومما أورده البيان أيضا "وهذه هي المرة الثالثة التي يمنع فيها بن حاج من سحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة، حيث رُفض طلبه في انتخابات عام 2004، والمرة الثانية عام 2009؛ وذلك بسبب مادة في قانون المصالحة الوطنية تمنع قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة من النشاط السياسي". التعليق: - إن عزيمة الشيخ علي بلحاج الكبيرة في مكافحة الحكومة الجزائرية الظالمة، وإن صبره هذا لا ينكره مطلع أو متتبع للوضع السياسي الجزائري، ولكن هل لاحظ الشيخ أنه بقي وحده أو يكاد في مقارعة هذه الطغمة الفاسدة في الجزائر وأن الناس قد انفضوا من حوله، وأدرك سبب تخلي كثير من الجزائريين عن مناصرة الجبهة وبعدهم عنها؟ - إن فقه الشيخ علي وعلمه الشرعي وثقافته الواسعة اشتهر بها في خطبه وندواته ووقفاته الكفاحية ضد النظام القمعي في الجزائر، ولكن لماذا غابت عن الشيخ مسألة أن الكفاح الفردي دون تقوية الكتلة ورص الصفوف والعمل السياسي في جماعة لمصارعة الباطل وكسب ثقة الناس هو ركن أساسي في تحقق الهدف؟ - إن إصرار الشيخ على مسألة الترشح لانتخابات الرئاسية، وظنه أن في كل مرة يترشح ويرفض النظام طلبه سوف يحرج الدولة ويحقق مكسبا سياسيا في ذلك، وهو في تصوري مكسب، ولكنه جزئي مبتور عن سلسلة أعمال كفاحية أخرى كي يثمر. ولكن هل وقف الشيخ في سيرة خير خلق الله صلى الله عليه وسلم على أعمال شبيهة من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يقتدي به فيما يتلبس من عمل للتقدم بالترشح للرئاسة في الجزائر لأجل إقامة الدولة الإسلامية؟ - إن للصراع الفكري مقدمات وأحكامًا، وإن للكفاح السياسي مقدمات وأحكامًا، وأيضا فإن لإقامة الدولة واستلام رئاستها مقدمات وأعمالاً شرعية كثيرة وأحكامًا لا تختصر لدى الملتزم أوامر ربه بالترشح لانتخابات رئاسية. وإنما وجب على المؤمن الذي يعتقد أن النصر والتمكين بيد الله وحده أن يلتزم طريقته سبحانه ولا يحيد عنها حتى يأتيه نصر الله أو يهلك دون ذلك. فمتى سيعي الشيخ على بن حاج على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدرك أنه لا مناص عنها وهي واجبة الاتباع؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو أحمدمندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في أوروبا