أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
حقائق أون لاين: في مؤتمره العالمي بالسودان "حزب التحرير ينتقد النهضة.. ويدعو للخلافة!"

حقائق أون لاين: في مؤتمره العالمي بالسودان "حزب التحرير ينتقد النهضة.. ويدعو للخلافة!"

2014-05-08 في مؤتمره العالمي بالسودان: حزب التحرير ينتقد النهضة.. ويدعو للخلافة! عقد حزب التحرير مؤتمراً عالميا في السودان بعنوان "طوق النجاة: رؤية اسلامية صادقة حول المعالجات الصحيحة لمشاكل السودان دون انتكاسات الربيع العربي"، شارك فيه ممثّلوا حزب التّحرير في بلدان الربيع العربيّ على غرار مصر وسوريا واليمن وتونس، وقد مثّل حزب التّحرير في تونس عضو المكتب الاعلاميّ له سلمان الغرايري. واستعرض الغرايري في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، المراحل التي مرت بها تونس منذ اندلاع الثورة إلى حين المصادقة على الدستور الجديد وصولا إلى رفض تضمين القانون الانتخابي بند العزل السياسي، منتقدا في ذلك ما اعتبره تنازلا تلو الآخر وجريمة بعد أخرى من قبل من وصفهم بـ"دعاة الإسلام المعتدل". كما اتهم سلمان الغرايري قيادات حركة النهضة، أو مثلما أسماهم "الاسلاميين المعدلين"، بـ"الانخراط في تنفيذ أجندة أوروبا وخاصّة بريطانيا في شمال إفريقيا، وذلك لتثبيت ثالوث الاستعمار المتمثل في تأمين الحدود ومحاربة التّهريب والإرهاب، منعا للوحدة وامتصاصا للثّورة وإرهابا للرّأي العامّ بالإرهاب، وفي الاقتصاد انخرطوا في أجندة الدّول الاستعماريّة عبر شراكة دوفيل وواصلو تنفيذ إملاءات صندوق النّقد والبنك الدّوليّين". واختتم الغرايري كلمته حسب البلاتغ الاعلامي الصادر عن الحزب والذي تلقت حقائق أون لاين نسخة منه، بأنه لم يبقى الكثير ليرى الناس في تونس أن إقامة الخلافة هي وحدها المشروع الإسلاميّ الحقيقيّ وفق تقديره. المصدر: حقائق أون لاين

كلمات مختصرات في قضية الأخت الغائبة الحاضرة: الطاهرة زولفيا أمانوفا وكل مَن هُم وهُنَّ على هذا الدرب

كلمات مختصرات في قضية الأخت الغائبة الحاضرة: الطاهرة زولفيا أمانوفا وكل مَن هُم وهُنَّ على هذا الدرب

إليكِ ابنتي وأختي زولفيا إن كنت ما زلت حيةً ترزقين: أنت أقوى من سجّانيك الهلكى، فأنتِ مع الله، والله معك، ومن كان الله معه، كان هو الأقوى، هو الأكثر ثباتاً، هو الأكثر صموداً، هو الأكثر إصراراً على تحقيق مراده. وأنتِ المنصورة على أعداء الله وأعدائك، بإذن الله. فإن العاقبة للمتقين. وإليك أختي وابنتي إن كان الله عز وجل قد اختارك إلى جواره: إنك ساعتها لا تحتاجين إلى تضامننا وانتصارنا ودعائنا لك، بل نكون نحن من هم بحاجة إلى شفاعتك. يروى عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه كان يقول: أُحِبُّ الصالحين ولستُ منهم // لعَلِّي أرتَجي بِهِمُ الشفاعة وإلى أسرة أختنا وابنتنا زولفيا، الأسرة العظيمة المعطاءة: أما يرضيك أيتها الأم النبيلة أن تكوني شبيهة نبي الله يعقوب عليه السلام؟! ومثل أم موسى عليه وعلى نبيّنا الصلاة والسلام؟! أكاد أسمعك تجيبين: بلى، بلى. إن أشدّ الناس ابتلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثل فالأمثل. فرضي الله عنك وأرضاك. وأنتم إخوة زولفيا وأخواتها: أما يرضيكم أن تكونوا أمثال بنيامين أخي نبيّ الله يوسف عليه السلام! والله الذي لا إله غيره، إنكم لمنصورون. فلا تهنوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن احتسبتم وصبرتم. كما وإنني لا أجد في هذه العجالة إلا هذا، الذي أقوله كذلك لكل شبابنا، الرجال الرجال، والنساء أمهات وزوجات وأخوات وبنات الرجال الرجال، وأطفالنا الرجال، في كل مكان وكل زمان: الله معنا ما دمنا في طاعته على هذا الطريق. ولن يَتِرَنا أعمالَنا. فالله غالبٌ على أمره. وإنه، والذي رفع السماء بلا عمد، لا يخلف الميعاد. وإلى من اختار الوقوف والخدمة في صف أعداء الخلافة، أعداء الإسلام، أعداء الله، أعداء البشرية، أعداء حتى أنفسهم التي بين جنوبهم، أقول: إن الخلافة قادمة، قادمة، قادمة، بإذن الله. وعن قريبٍ إن شاء الله. وإنها لفرصتكم التي ربّما تكون الأخيرة. فلا تضيّعوها. انظروا إلى إبليس الذي أبى واستكبر... ماذا فعل حينما رأى جند الحق بارزين في بدر؟ نكص على عقبيه وقال لأتباعه: إني بريءٌ منكم، إني أرى ما لا ترون. وها هم أبالسة الإنس اليوم باتوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النقطة الحرجة، نقطة نصر الله للإسلام وحمَلة الإسلام، حمَلة الدعوة لإقامة الخلافة، العاملين من أجل تعبيد العباد لربّ العباد، بدل عبادتهم وتعبيدهم لكل ما سواه. ها هم أسيادكم في واشنطن ولندن وباريس وموسكو وغيرها، أيها الحكام الطغاة، قد بلغت منهم الهزيمة أمام الإسلام مبلغها وهو ما زال فكرة، لم يُقم دولته بعد. ها هم بدأوا مرحلة البطش المادي، وهي آخر مراحل الطغيان، وآخر طلقة في جعبة الباطل عندما يفلس. وإنها لبشائر النصر والله. فإن كان ما زال لديكم بقية من عقل، فلا تواصلوا رهانكم على الزائل. بل راهنوا على الباقي. وإنه ليس بالرهان، بل هو يقينٌ... يقينٌ... يقين. إن وعد الله حق، فلا تغرّنكم الحياة الدنيا وعُبّادها، ولا يغرّنكم بالله الغَرور. قال تعالى وقوله الحق: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾. اللهم، سدّد، اللهم ثبّت، اللهم ألهمنا الصبر والاحتساب، اللهم نصرك المؤزَّر. اللهم يا إله السماوات والأرض وما فيهن إنا نسألك باسمك الأعظم أن تنصر أختنا وابنتنا زولفيا، وكل إخوتها وأخواتها، على أعدائك وأعدائهم، وأن تفُكَّ أسرهم. إنك وليّ ذلك والقادر عليه. فإنه لا حول ولا قوة إلا بك. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأخوكِ: أبو سعد من أكناف بيت المقدس

بيان صحفي   في إطار الحرب على الإسلام فإن الاتحاد الأوروبي: يعلن حربه على الشعب السوري المسلم المهاجر والانحياز لنظام القتل السوري

بيان صحفي في إطار الحرب على الإسلام فإن الاتحاد الأوروبي: يعلن حربه على الشعب السوري المسلم المهاجر والانحياز لنظام القتل السوري

لم تكتفِ دول الاتحاد الأوروبي بمساعدة الطاغية بشار وأعوانه تماشياً مع السياسة الأمريكية، بل بدأت دول الاتحاد بمضايقة الجاليات الإسلامية في فرنسا وبريطانيا... حتى إن النمسا تعلن في 2014/5/4 أنها تريد إصدار قانون يخوِّلها سحب الجنسية النمساوية من السوريين النمساويين الذين يؤيدون الثورة في سوريا... لقد نسيَ الساسة الأوروبيون مواقف الدولة الإسلامية العثمانية مع نصارى أوروبا الذين عاشوا بأمان في ظل الدولة الإسلامية، والحقوق التي أعطاهم إياها الخلفاء والسلاطين، وليس أقوى مثالاً عليها من السلطان العظيم محمد الفاتح الذي احترم غير المسلمين في إستانبول بعد فتحها، وحماهم، وأقام لهم محاكمهم الدينية الخاصة، وعيَّن قسِّيسين وقضاة من دينهم ودفع لهم رواتبهم. لقد عاش غير المسلمين في ظل دولة الخلافة الإسلامية بأمان وسلام رغم أنهم لم يؤمنوا بالعقيدة الإسلامية، ولم يجبروا عليها. بينما تريد أوروبا من المسلمين الإذعان لديمقراطيتها التي تفصل الدين عن الحياة، وتضغط عليهم للموافقة على الرأسمالية وقيمها الفاحشة من أمثال الزواج المثلي أو الزنى وغيرها من الجرائم الكبرى في الإسلام. إنه من الطبيعي أن تهوي الحضارة الرأسمالية بهذا الشكل بعدما فشلت في إسعاد الناس، وفي حل مشاكلهم، وفي منع النزاعات الدولية، فقد جرَّت على البشرية الويلات في حروب مدمرة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً حصدت أرواح الملايين من الأبرياء، ووقفت مع أنظمة البغي ضد شعوبهم الثائرة على ظلمهم في كل من تونس وليبيا واليمن. وها هي الآن تقف إلى جانب مجرم العصر بشار فتشارك في منع دخول السلاح إلى المسلمين الثائرين، وتسكت عن شحنات الأسلحة الهائلة التي تعطيها روسيا والصين وإيران لبشار، ولا تجرِّم إيرانَ في قتلها للمدنيين في سوريا، بينما تجرم من يمد يده لمساعدة المظلومين، وتصدر قوانين في محاصرة كل من يؤيد الثورة، بإصدار قانون سحب الجنسيات هذا. وصدق قول الله تعالى في أمثالهم: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. وحيث إن هذا الأمر متعلق بمحاربة الإسلام فلم تختلف مواقف أحزاب المعارضة الأوروبية عن موقف حكوماتهم، فكلهم في كيدهم للإسلام والمسلمين سواء. أيها المسلمون، يا أبناء ثورة الشام في الاتحاد الأوروبي: لم يترك ساسة أوروبا تجاهكم أي مجال لإحسان الظن بهم، فها هم يضجُّون في وجه الاشتباكات في أوكرانيا وفي دولة جنوب السودان، بينما يدعمون القاتل بشار في سوريا حيث يسقط يومياً في سوريا عشرات ومئات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال، وهم ينظرون... إننا من هنا، من سوريا، نخاطب الذين نصبوا أنفسهم ممثلين للجاليات المسلمة في أوروبا أن يتقوا الله ويقفوا مع الحق، ويعلنوا رفضهم لهذه القرارات التي هدفها تفتيت المسلمين وتشتيتهم في أوروبا والإجهاز عليهم في سوريا، وأن يقفوا مع الجاليات المسلمة ويرفضوا سياسات أوروبا ضد أهل سوريا وضد السوريين الأوروبيين أو المقيمين في أوروبا. وليعلموا أنهم قوة إن هم أطاعوا الله وأخلصوا له سبحانه، وأن القوي العزيز سينجيهم من القوم الظالمين كما نجَّى موسى ومن معه من فرعون وجنوده. قال تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سورياالمهندس هشام البابا

دنيا الوطن: مقالة بعنوان "بأي ذنب قتلت بتول حداد!!"

دنيا الوطن: مقالة بعنوان "بأي ذنب قتلت بتول حداد!!"

2014-05-08 نرى تزايد جرائم القتل بشكل عام وجرائم قتل النساء في العالم الإسلامي والعربي على أيدي أقاربهن خلال الأعوام الأخيرة ولأسباب مختلفة؛ ميراث، ما يسمى بجرائم الشرف، خلافات عائلية، نزاعات زوجية.. وغيرها، وعند حدوثها تنطلق الأفواه والأقلام تطالب بحقوق المرأة محاولين إلصاق هذا الوضع وهذا العنف بالإسلام كونه يحصل في بلاد المسلمين، مع أن الحقيقة هي أن كل هذا يحصل بسبب تغييب شرع الله وعدم تطبيق أحكام الإسلام التي وضعت لكل مشكلة معالجات عادلة لأنها قائمة على أحكام شرعية من خالق الكون وليس قوانين وضعية من صنع البشر.. إن الازدواجية في المعايير وفي الحكم على الأمور هي من سمات المبدأ الرأسمالي الذي وضع تلك القوانين ويعامل الناس على أساسها.. المبدأ القائم على المصلحة المتقلبة، حيث تنبري الجمعيات النسوية ومؤسسات حقوق المرأة بعقد الندوات والاجتماعات والمحاضرات واللقاءات التلفزيونية والإذاعية مستنكرة تلك الجرائم ومطالبة بأقصى عقوبة لمرتكبيها وبحماية المرأة من العنف.. ويشرّقون ويغرّبون في تحليلاتهم وأحكامهم التي تتفق في النهاية على أن حق المرأة مهضوم في مجتمع ذكوري تحكمه العادات البالية في ظل التقدم الحضاري التي يعيشه الناس، فتُشْحَذُ الألسن والأقلام مطالبة بتغيير قوانين الأحوال الشخصية، وتبنّي قوانين غربية بعيدة عن ديننا ومعتقداتنا وحتى عاداتنا وعلى رأسها اتفاقية سيداو.. مطلب حق وهو الحفاظ على المرأة يُراد به باطل وهو تحكيم شرع الغرب أكثر وأكثر في حياتنا الاجتماعية، ويستغل أعداء الإسلام الفرصة ويطالبون بتنفيذ بنود اتفاقيات غربية مغرضة تدعو للمساواة التامة والحرية المطلقة للمرأة بأن تفعل ما تشاء وقتما تشاء بحجة الحريات مثل الحرية الشخصية وحرية العقيدة.. هذه الحرية التي يبيحونها لهم وينكرونها على غيرهم. ومثال ذلك الشابة التي قتلت في عجلون بالأردن مؤخرا لأنها اعتنقت الإسلام... نعم.. "بتول حداد" فتاة كانت نصرانية ثم اعتنقت الإسلام عن اقتناع فقتلها أبوها بكل وحشية ودم بارد بدق رأسها بحجر دون رحمة!! فلم نسمع جمعيات حقوق المرأة والمنظمات النسوية تدينه على أنه ظلم لتلك الفتاة وسلب لحياتها وانتهاك لحريتها وشخصيتها وكيانها وإرادتها وكل ما يتشدقون به حين يتعلق الأمر بقتل امرأة مسلمة في أي ظرف كان.. بل أدرجوها ضمن حملة شجب العنف ضد النساء! فكما جاء في صحيفة القدس العربي "إن قصة الفتاة بتول حداد في جريمة عجلون شمال الأردن ليست لها علاقة بفتاة مسيحية أشهرت إسلامها بقدر ما لها علاقة بمظاهر العنف الغريبة التي اجتاحت المجتمع بعد موجة الربيع العربي."!!.. وكما جاء في تصريح أصدرته لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن استنكرت فيه تزايد الجرائم التي تستهدف النساء، وآخرها الجريمة التي ارتكبت في محافظة عجلون بحق الطالبة بتول حداد، وكأنها جريمة قتل عادية وليست بسبب إشهار إسلامها!! فيظهر هنا مرة أخرى التناقض والازدواجية وسياسة الكيل بمكيالين حين يتعلق الأمر بالإسلام، فهذه الفتاة اعتنقت دين الإسلام وهذا من المفترض أنه أمر مكفول لها بحسب الحريات المزعومة التي يدعون إليها.. مضمون لها ضمن سياسة حوار الأديان والتعايش الديني وكل هذه الشعارات التي نسمعها حينما نسمع أن أحدا ارتد عن الإسلام والعياذ بالله، والذي حينها تظهر الحريات وتظهر هذه الشعارات الرنانة! يستنكرون قتل المرتد عن دينه في الإسلام، ولكنهم لا يستنكرون قتل هذه الفتاة بسبب إسلامها بل يدرجونه كما قلنا تحت سقف العنف ضد النساء! جريمة تظهر الحقد على الإسلام، وكما قال رب العزة ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. وها هي أيام مضت ولم نسمع أحدا ممن يسمون أنفسهم علماء ورجال دين يستنكر هذا العمل الإجرامي ويصفه بأنه انتهاك لحرمة الله ودينه أو حتى انتهاك للتعايش والتسامح الديني الذي ما فتئوا يتكلمون عنه حين قيام أحدهم بقتل نصراني أو حرق كنيسة، بحيث تقوم الدنيا ولا تقعد، وتتوالى الاعتذارات والتبرؤ ممن فعل هذا.. ثم: أين الحكومة من هذا! أم تعتبرها جريمة قتل عادية لا تستحق التدخل! وأظننا نذكر موقف الحكومة ومن يسمون أنفسهم رجال دين في مصر من وفاء قسنطين وأخواتها ماريان وتريزا ممن أتين مستنجدات بمن يعينهن على إسلامهن وعدم إرجاعهن إلى الكفر، فكانت النتيجة خذلانهن وإرجاعهن إلى النصارى ليفتنوهن عن الإسلام.. فأين كان صوت دعاة حرية العقيدة وحقوق الإنسان والديمقراطية من الذين يتعاملون بمعايير مزدوجة حسب مزاجهم وأهوائهم! وأين الغيورون على دين الإسلام؟! ماذا فعلوا للدفاع عن هؤلاء النسوة المهاجرات بدينهن خوف الفتنة؟! أين علماء السلاطين من كل هذا؟! وها هي الأجهزة الأمنية في الحكومة الأردنية الأمنية تتدخل حين أصر أهل الفتاة على دفنها وفق الطقوس النصرانية وأراد المسلمون دفنها حسب الطريقة الإسلامية وتعطي الحق لذوي بتول بدفنها وفقا لطقوسهم! وتتزامن هذه الجريمة مع زيارة ما يسمى ببابا الفاتيكان للأردن المرتقبة أواخر أيار الحالي، وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الدكتور محمد المومني، أعلن قبل أيام قليلة من الكشف عن هذه الجريمة، عن أن زيارة البابا "تمثل شهادة بتوفر الأمن والاستقرار في الأردن"... لكن بعد الكشف عن هذه الجريمة، وجد المومني نفسه مدعوا للإعلان عن جائزة تقدم لأفضل تغطية إعلامية صحفية لزيارة البابا، كي يتنافس الصحفيون من مختلف الانتماءات الدينية في الإشادة بالزيارة وشخص البابا، لعل ذلك يخفي معالم آثار جريمة قتل بتول وردود الفعل عليها، التي أصبحت تهدد بآثار سلبية تنعكس على زيارته.. وضع نتحسر فيه أكثر وأكثر على حال المسلمين في ظل حكام الضرار، فإن ما حصل هو تحد للإسلام والمسلمين واستهتار بهم وبقدرتهم على الدفاع عن دينهم في ظل غياب الراعي والحاكم المسلم الغيور على دين الله ورسوله.. والذي بغيابه تكشر الصليبية المسعورة عن أنيابها، وتسفر عن وجهها بالغ القبح والدمامة بقتل تلك الفتاة المسكينة لأنها جهرت بعقيدة الحق وأسلمت وجهها لله الواحد الأحد. ولا نملك هنا إلا أن نطلب الرحمة لأختنا بتول التي نحسبها شهيدة ولا نزكي على الله أحدا، ونؤكد أن غياب أحكام الإسلام التي توجب القصاص العادل هو ما غيّب حمايتها وأمثالها، ففي دولة الإسلام تُحفظ الأرواح وتًصان الأعراض.. ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ كتبته عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي المصدر: دنيا الوطن

خبر وتعليق   براغماتية حزب النور

خبر وتعليق براغماتية حزب النور

الخبر: القاهرة (رويترز) - قال المتحدث باسم حزب النور السلفي بمصر نادر بكار إن الحزب قرر يوم السبت 2014/5/3م، دعم قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقررة في أواخر الشهر الجاري. وقال بكار لرويترز في اتصال هاتفي إن اجتماعا عقد يوم السبت للهيئة العليا للحزب وانتهى بالتصويت بأغلبية كبيرة لصالح السيسي على حساب منافسه الوحيد في الانتخابات السياسي اليساري حمدين صباحي. التعليق: قد يكون هكذا خبر لا يستحق التعليق، خاصة وقد انكشف الحزب ورموزه للقاصي والداني، في الداخل والخارج، وتكاد تكون مسألة دعمه للسيسي في انتخابات الرئاسة القادمة محسومة منذ وقت طويل، وأن مسألة التصويت عليها والاجتماع مع المرشحين من أجل الاستماع منهما؛ ما هي إلا مجرد إخراج سيئ لمهزلة إيصال المشير السابق لكرسي الرئاسة، إلا أن ما يجب التعليق عليه هي تلك البراغماتية الملتحية التي اكتسى بها حزب النور لتظهر وجها أكثر بشاعة وتنفيرا من براغماتية الإخوان سابقا. فهذه البراغماتية الملتحية التي يؤسس لها حزب النور هذه الأيام، هي محاولة منه لإعادة كرّة حزب الحرية والعدالة. لقد فقد الحزب السند الجماهيري المحب للإسلام، والذي استطاع من خلاله أن يحقق مكانا متقدما في الحياة السياسية إبّان حقبة ما بعد ثورة 25 يناير. ويبدو أن الحزب رضي أن يكون مجرد أداة يستخدمها النظام الجديد لتجميل صورته العلمانية القبيحة. قد يُسمح لحزب النور بالمشاركة في الحياة السياسية الجديدة، وقد يشارك في انتخابات مجلس الشعب القادمة، وقد يحصل على بعض المقاعد، بل ربما يحصل على منصب أو منصبين وزاريين في حكومة ما بعد الانتخابات الرئاسية تذكرنا بحكومات لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ولكن ماذا بعد؟ ما هو الدور الذي يريد أن يلعبه حزب النور في النظام القادم؟ وهل سيصنف كـَ "حزب ديني" في منظومة خربة تعادي الدين كنظام حياة وترضى به معزولا في المسجد مفصولا عن الحكم والسياسة؟ أم سيخلع البقية الباقية له من قشور الشريعة التي يدعي رفع لواءها؟ لقد سقط الحزب في مستنقع العلمانية النتنة ولن يخرج منها إلا ممزق الأوصال مرفوضا من جماهير الأمة التي تبحث عن الحزب المبدئي الذي يحمل لها مشروعا تغييريا حقيقيا يقوم على أساس الإسلام ممثلا في دولة عظيمة هي دولة الخلافة التي وعدنا بها رب العالمين وبشر بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

نفائس الثمرات   لا أمن ولا أمان إلا في دولة الإسلام

نفائس الثمرات لا أمن ولا أمان إلا في دولة الإسلام

إن سر قوة هذه الأمة، ومكمن عزّها، ومنبع مجدها، هو في دينها وعقيدتها، ومدى التزامها بمبدئها. ولن يعود الأمن والاستقرار والألفة بين الناس ما لم نَعُد إلى ديننا، قال تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)) [الأنعام]، فإذا امتثل الناس لشرع الله، وطبقوا أحكامه، وأقاموا دولته دولة الخلافة، ضمنوا الأمن التام في أموالهم وأعراضهم ودمائهم. ونحن في حزب التحرير ندعوكم لِتَغُذّوا السير معنا لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، واعلموا أن الله امتنَّ على المؤمنين بالأمن في مظنَّة الخوف لمَّا انقادوا لحكم الله ورسوله، حيث قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)) [الفتح]. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   نيجيريا تغلق البلاد لحماية المنتدى الاقتصادي وفتياتُها مختطفات

خبر وتعليق نيجيريا تغلق البلاد لحماية المنتدى الاقتصادي وفتياتُها مختطفات

الخبر: أعلن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أنه اتصل بنظيره الأميركي باراك أوباما طالباً منه الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة لحل المشاكل الأمنية الخطيرة التي تواجهها البلاد، في حين انطلقت حملة دولية للإفراج عن التلميذات المخطوفات في شمال شرق البلاد .وتواجه نيجيريا، البلد الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان، مشاكل أمنية خطيرة تمثلت إحداها في العملية التي نفذتها جماعة "بوكو حرام" وخطفت خلالها 223 تلميذة. وقال جوناثان في مقابلة أجريت معه في العاصمة الفدرالية أبوجا وبثت عبر الراديو والتلفزيون "لقد تحدثنا مع دول نأمل أن نحصل منها على مساعدة وفي مقدمتها الولايات المتحدة. لقد تحدثت مرتين مع الرئيس أوباما لطلب مساعدة أميركية لحل المشاكل الأمنية التي تواجهها نيجيريا". (الحياة الاثنين، 5 مايو/أيار 2014) وفي نفس السياق اتخذت الحكومة النيجيرية قرارا بإغلاق المدارس والمصالح الحكومية على مدار فترة انعقاد منتدى الاقتصاد العالمي بالعاصمة أبوجا، تأتي هذه الإجراءات الأمنية وسط توتر شديد تشهده البلاد في الفترة الحالية. وقد بررت الحكومة هذه الإجراءات بأنها ضرورية من أجل الحفاظ على الانسيابية المرورية اللازمة لتحركات المشاركين في المنتدى. وقال رئيس الوزراء النيجيري إن الهدف من الإجراءات الأمنية هو تهدئة الأوضاع، إلا أنه أكد لوسائل إعلام محلية أن الجهود تتركز في الوقت الحالي على تحرير الفتيات المخطوفات الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه هو "الأهم". ( بي بي سي الأحد، 4 مايو/أيار، 2014). التعليق: لم تأت عملية خطف الفتيات كمفاجأة لأهل نيجيريا الذين اعتادوا على حكومات ترضى بالفساد والعنف ومستوى مرتفع من الجريمة بأنواعها، لم يندهشوا لخطف ما يزيد عن 276 طالبة منذ قرابة الثلاثة أسابيع وسط عجز حكومي عن التوصل للجناة ومحاسبتهم فأعراض الناس لا يستهان بها. احتار أهالي الفتيات في الطريقة المثلى للتخاطب مع هذه الحكومة ودفعها للتحرك بدلاً من التسويف والمماطلة بل إن البعض اتهمها صراحة باستغلال قضية الفتيات والتلاعب بأرواحهنَّ من أجل أغراض سياسية. أطلقوا الصيحات مطالبين بحل ولا تزال الحملات مستمرة بعنوان "أعيدوا إلينا بناتنا". وفي هذه الأوضاع المتأزمة تعلن الحكومة النيجيرية عن تعطيل العاصمة تأهباً لوصول وفود اقتصادية تزيد الاقتصاد فوضى وتضيق على الفقراء، إن الحكومة تضع البلاد في حالة استعداد لتأمين بعض الزائرين وتتهاون عن تأمين وحماية الفتيات اللواتي يختطفن من داخل مدارسهن في وضح النهار من قبل مئات من الرجال المدججين بالسلاح وكأنها دولة بلا أمن ولا أمان. لقد وصل التقصير بالحكومة لدرجة أنها أعلنت بعد ضغط من الأهالي أنها لا تستطيع مجرد تحديد عدد الفتيات اللواتي تم اختطافهن وليس لديها رؤية واضحة لكيفية إعادتهن من منطقة غابات وعرة يقال أنهن محتجزات فيها. لقد فتحت قضية خطف الفتيات ملف انعدام الأمن واستهتار الحكومة بأرواح الناس حتى إن ذوي المختطفات أعلنوا أن الحكومة هي المتهم الأول في قضية خطف الفتيات وأن المنطقة التي اختطفت منها الفتيات يكاد ينعدم فيها الأمن وبالرغم من كثرة الشكاوى عبر السنين إلا أن الحكومة لم تبال. كما أعلنوا أنهم يقضون ساعات طويلة من البحث في منطقة الغابات المجاورة للكاميرون ولا يرون أي أثر لقوات الأمن. إن صيحات الاستغاثة التي تنطلق من نيجيريا لحل الأزمة الأمنية لهي أكبر دليل على ضعف الحكومة وفشلها في إدارة أبسط الأزمات وضياع هيبة الدولة.. كيف لا تضيع هذه الهيبة والحكومات المتوالية غارقة في بحر من الفساد والرشاوى ونهب الثروات ولا يستثنى من ذلك إلا من رحم ربك. كيف تحفظ للدولة هيبة ورئيسها يهادي ضيوف عرس ابنته بهواتف آي فون من الذهب مرصعة بالألماس بينما يفترس الفقر والمرض بقية الشعب ويذوقون الأمرين وهم يعيشون في أغنى بلد في أفريقيا؟ خلاصة القول أن النظام في نيجيريا كغيره من الأنظمة التي ابتلينا بها تتفنن في أساليب تكشف بها ضعفها وهوانها واستهتارها بحياة الناس، هذه الحكومات تذكر الإنسان البسيط بآفة الحقل التي تضر ولا تنفع، تخرب المحاصيل وتتلفها ولا يتوانى أي مزارع في السعي للتخلص منها، فلماذا يتوقع البعض أن نسكت على أنظمة كهذه تضر ولا تنفع وتحكم بغير ما أتى به الشرع بل وتحارب الإسلام باسم محاربة الإرهاب؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته». كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

خبر وتعليق   عواقب الطريقة الديمقراطية في التنمية البشرية   (مترجم)

خبر وتعليق عواقب الطريقة الديمقراطية في التنمية البشرية (مترجم)

الخبر: يوم الثالث من أيار/مايو 2014، وعلى مرأى ومسمع العالم كله، تم حرق ما يزيد على 40 محتجاً سلمياً وهم أحياء في أوديسا. فكانت تلك بلا شك جريمة مروعة، وباتت واحدة من أسوأ نتائج المواجهة السياسية بين الغرب وروسيا. وهذا اليوم أيضاً شهد العالم دليلاً صارخاً آخر على تبعات الطريقة الديمقراطية في تطوير وتنمية البشرية وثمارها المرّة. التعليق: بالرغم من وجود رغبة طبيعية لدى جميع الشعوب والبلدان في التطور والتنمية، إلا أن جشع الغرب الرأسمالي بقيادة أميركا وتعطّشه للدماء أبى إلا أن يقحم نفسه بسياسته الوحشية في مصائر هذه الشعوب والبلدان. إن الناظر المدقق في الواقع العالمي يرى أن أميركا وروسيا تتعاونان بصورة وثيقة كحليفتين في الحرب على الإسلام في سوريا وأفغانستان وأفريقيا الوسطى وفلسطين، وتتعاونان مع بعضهما أيضاً في المسائل التي تخص استكشاف الفضاء والاتفاق بشأن الأسلحة الذرية وغيرها من القضايا السياسية في العالم؛ ما يعني وجود فترات في علاقاتهما يمكن وصفها بأنها فترات تتسم بالدفء والمودة. غير أنهما تدخلان في صراع مرير على النفوذ إن حاولت إحدى الدولتين إحلال مصالح لها مكان مصالح الأخرى. وهذا ما حدث تماماً أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلالها حليفتين، ثم أصبحتا بعد انتهائها عدوّين لدودين. ويتجلى مثل هذا الحال واضحاً الآن كذلك في الصراع الدائر في أوكرانيا. كما يرى المدقق أن الولايات المتحدة أكثر مكراً وخبثاً، وأكثر تمسّكاً ومراعاة لمصالحها الذاتية وحدها غير آبهةٍ بمصالح غيرها، وأكثر بطشاً؛ ولذلك لا تستطيع روسيا محاربة الولايات المتحدة بنِدّية، سِيّما وأن نفوذ الأخيرة في العالم أقوى وأوسع من نفوذها. ولو كان لدى روسيا القوة اللازمة للعمل بكامل حرّيتها، لما اختبأ حكامها وراء وحشيتهم وانتهاكهم للقوانين بصورة منافقة فاضحة. فها هي من ناحية تطالب أوكرانيا وأميركا بالالتزام بالقوانين، وتقوم هي في الوقت ذاته بمخالفتها على نحو متعمد فيما يتصل بالمسلمين المسالمين والمواطنين الآخرين في بلادها هي من ناحية أخرى. إن الديمقراطية، من خلال ما تنادي به من حرّيات، هي من توجِد الجشع والغطرسة وترعاهما. ولذلك فإن حكام أميركا وروسيا كليهما يتّصفون بهذه الصفات. ذلك أن ما يحرّك معتنق الديمقراطية ويدفعه للعمل هو المنفعة، ولا توجد لديه قيم أخرى أهم منها؛ ما يولّد لديه الطغيان والاستبداد وحب السيطرة على الدول الأخرى. كما أن السلوك المبني على أساس المنفعة يؤدي بالإنسان والدولة إلى خرق حتى القوانين التي يضعانها هما لنفسيهما، ولو أوجد ذلك ما يسمى بالمعايير المزدوجة، كما يؤدي إلى مواصلة انتهاك القوانين كلما تطلب تحقيق المنفعة ذلك. لقد بات من الواجب على الشعوب في أوكرانيا وروسيا وفي العالم أجمع أن تفكر وتحاول معرفة سبب شقائها ودمار مجتمعاتها. ألا يعتبر حرق الناس أحياءً، والحرمان المروّع للشعوب، والشرور الكثيرة الأخرى، سبباً كافياً لأن تقف هذه الشعوب وتعالج ما تعانيه من مشاكل؟! إن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾. إنه لا يوجد نظام في مقدوره أن ينقذ النوع البشري من شرور ومساوئ الديمقراطية وجشعها ونفاقها وبشاعة قوانينها وظلمها إلا نظام الإسلام. فالإسلام يقدم التشريعات التي أنزلها الله عز وجل للإنسان، وهي وحدها القادرة على معالجة جميع مشاكله؛ لأن الأعمال في الإسلام لا تبنى على أساس المنافع المتغيرة، وإنما على أساس أوامر الله ونواهيه، التي لا تتغير حتى قيام الساعة. كما أن تطور وتطوير هذه الأوامر والنواهي أمر مستحيل. هل يمكن أن يكون الحكام الذين ملأ رؤوسهم الجشع والغطرسة حكاماً عادلين ومنصفين؟ إن وحشية الحكام الغربيين وقسوة أفئدتهم انكشفت للعيان مراراً وتكراراً من خلال مشاركتهم في النزاع على كشمير وعلى فلسطين، وفي استعمار الشعوب الأفريقية ومحوها من الوجود. ألم تكن البلدان الديمقراطية هي مَن هاجمت شعوب أفغانستان والعراق ويوغوسلافيا وسوريا؟! وها هي نفسها تقف اليوم على طرفي الصراع في أوكرانيا. فهل هؤلاء الحكام عادلون؟! أهذه طريقة عيش منصفة؟! أليس الشخص الذي يخاف يوم القيامة ويخشى الله، الشخص الذي يطبّق أحكام الله عز وجل، هو الإنسان العادل المنصف؟! والله سبحانه يقول: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾؟! أم هل تصلح القوانين والقرارات التي يجري تغييرها المرة تلو الأخرى وتفي بالغرض؟ فهذا شيء أو عمل كان حراماً بالأمس، ثم أصبح اليوم حلالا! هل يُعقل أن مواطني البلد الواحد، الذين كانوا حتى وقت قريب جداً يعيشون جنباً إلى جنب متفاهمين متحابّين، يقومون اليوم بحرق بعضهم بعضاً وهم أحياء؟! ما كان هذا ليحدث لولا تطبيق الديمقراطية التي أنتجت هؤلاء الوحوش، حكّامنا ومن يقفون معهم ووراءهم! يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَرَ‌أَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعثمان صالحوف

مع الحديث الشريف   الأدب الأول من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر   الرفق

مع الحديث الشريف الأدب الأول من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرفق

نُحَيِّيكُمْ جَميعاً أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرْنَامَجِكُمْ مَعَ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ وَنَبْدَأُ بِخَيْرِ تَحِيَّةٍ فَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتأْذنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِِ عَلَى رَسُولِِِِ اللّهِِِ عليه الصلاة والسلام، فَقَالُوا: السّامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السّامُ وَاللّعْنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّه ِعليه الصلاة والسلام: «يَا عَائِشَةُ إِنّ اللّهَ يُحِبُّ الرّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِِ»، قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ».رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللّهَ رَفِيقٌ يُحِِبُّ الرِّفْقَ. وَيُعْطِِي عَلَىَ الرِّفْقِِ مَا لاَ يُعْطِِي عَلَىَ الْعُنْفِِ. وَمَا لاَ يُعْطِِي عَلَىَ مَا سِوَِِاهُ». وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى«إِِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِِي شَيْءٍ إِِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِِنْ شَيْءٍٍ إِلاّ شَانَهُ». الرِّفْقُ هُوَ اللُّطْفُ فِي الْقَوْلِ وَاللِّينِ فِي الْمُعَامَلَةِ. فَعَلَى مَنْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ أَنْ يَتَلَطَّفَ فِي قَوْلِِهِِ، وَيَلِينَ فِيهِ، وَلاَ يَفْحَشَ، بَلْ يَتَخَيَّرُ الْأَلْفَاظَ الْمُؤَدَّبَةَ الَّتِي تَقَعُ فِي النُّفُوسِ مَوْقِعاً حَسَناً، فَإِنَّ الْكَلاَمَ الْحَسَنَ مِفْتَاحُ الْقُلُوبِِ. فَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الاِنْتِقَالُ إِلَى الشِّدَّةِ وَالتَّرْهِيبِ وَالتَّخْوِيفِ. وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فَصْلاً فِي كِتَابِ (الْأَذْكَارِ)، فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ، وَكُلُّ مُؤَدَّبٍ، أَنْ يَقُولَ لِمَنْ يُخَاطِبُهُ فِي ذَلِكَ: وَيْلَكَ، وَيَا ضَعِيفَ الْحَالِ، وَيَا قَلِيلَ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ، أَوْ يَا ظَالَمَ نَفْسِهِ، وَأَوْرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: حَدِيثَ عَدِيِّ بْنَ حَاتِمٍ الثَّابِتِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عليه الصلاة والسلام: «بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ». وَرَوَى فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْداً لِحَاطِبَ جَاءَ يَشْكُو حَاطِباً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبُ النَّارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عليه الصلاة والسلام: «كَذَبْتَ، لاَ يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَةَ». وَذَكَرِ فِيهِ قَوْلَهُ عليه الصلاة والسلام لِصَاحِبِ الْبُدْنَةِ: «وَيْلَكَ ارْكَبْهَا». وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام لِذِي الْخُوَيْصِرَةِ: «وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ». جَاءَ فِي (الْعَوَاصِمِ وَالْقَوَاصِمِ) لِمُحَمَّدٍ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْوَزِيرِ الْيَمَانِيِّ "وَاعْلَمْ أَنَّ لِلزَّجْرِ وَالتَّخْوِيفِ بِالْأَلْفَاظِ الْغَلِيظَةِ شُرُوطاً أَرْبَعَةً: شَرْطَيْنِ فِي الْإِبَاحَةِ، وَهُمَا: أَنْ لاَ يَكُونَ الْمَزْجُورُ مُحِقّاً فِي قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ، وَأَنْ لاَ يَكُونُ الزَّاجِرُ كَاذِباً فِي قَوْلِهِِ، فَلاَ يَقُولُ لِمَنْ ارْتَكَبَ مَكْرُوهاً: يَا عَاصِي، وَلاَ لِمَنِ ارْتَكَبَ ذَنْباً لاَ يَعْلَمُ كُبْرَهُ: يَا فَاسِقُ، وَلاَ لِصَاحِبِ الْفِسْقِ -مِنَ الْمُسْلِمِينَ-: يَا كَافِرُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَشَرْطَيْنِ فِي النَّدْبِ، وَهُمَا: أَنْ يَظُنُّ الْمُتَكِلِّمُ أَنَّ الشِّدَّةَ أَقْرَبَ إِلَى قُبُولِ الْخَصْمِ لِلْحَقِّ، أَوْ إِلَى وُضُوحِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَلاَ يَفْعَلُهُ لِمُجَرَّدَ دَاعِيَةَ الطَّبِيعَةِ". وَالرِّفْقُ وَاجِبٌ مَعَ الْأَبَوَيْنِ بِخَاصَّةٍ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: [فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً]. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: "إِذَا رَأَى أَبَاهُ عَلَى أَمْرٍٍ يَكْرَهُهُ يُعَلِّمُهُ بِغَيْرِ عُنْفٍ وَلَا إسَاءَةٍ وَلَا يُغْلِظُ لَهُ فِي الْكَلَامِ وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَيْسَ الْأَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ: إذَا كَانَ أَبَوَاهُ يَبِيعَانِ الْخَمْرَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَخَرَجَ عَنْهُمْ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بنِ هَانِئٍ: إذَا كَانَ لَهُ أَبَوَانِ لَهُمَا كَرْمٌ يَعْصِرَانِ عِنَبَهُ وَيَجْعَلَانِهِ خَمْرًا يَسْقُونَهُ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَلَا يَأْوِي مَعَهُمْ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ".وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرو بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عليه الصلاة والسلام قَالَ: ‏«مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ‏.‏ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: ‏نَعَم، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ». ‏ فَالاِبْنُ يَأْمُرُ أَبَوَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ بِرِفْقٍ وَلِينٍ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَنِّفَهُمَا أَوْ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْقُوَّةَ مَعَهُمَا. احبتنا الْكِرَامُ وَإِلَى حِينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حَدِيثٍ نَبَوِيٍّ آخَرَ نَتْرُكُكُمْ فِي رِعَايَةِ اللهِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .

8107 / 10603