في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←العناوين: • أحد قادة حماس يحاول التمويه على موضوع اعتراف الحكومة القادمة بكيان يهود• وزير خارجية أمريكا في جنوب السودان لدعم حكومة سلفا كير في وجه التمرد• قائد الانقلاب في مصر يقول إن ما عمله لحماية مصر والإسلام تمنى رضوان الله به• المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران يقول إن نفوذ بلاده امتد حتى المتوسط للمرة الثالثة التفاصيل: أحد قادة حماس يحاول التمويه على موضوع اعتراف الحكومة القادمة بكيان يهود: صرح محمود الزهار أحد قادة حركة حماس لوكالة رويترز في 2014/5/1 قائلا: "إن اتفاق المصالحة الفلسطينية لن يؤدي إلى اعتراف حماس بحق إسرائيل في الوجود ولا أي خضوع مسلح لسيطرة الرئيس عباس". وعلق على تصريحات لعباس نشرتها وكالة رويترز في 2014/4/26 بأن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعترف بإسرائيل وستلتزم بالمعاهدات الدولية" فقال الزهار بأن ذلك "لفتة جوفاء"، وقال: "إن الوزراء سيكونون أكاديميين ليست لهم سلطات سياسية". وقال "عمليا لن يغير الاتفاق الوضع قَبِل النظام أم لم يقبل، لا سلطة لهم أي الوزراء لوضع سياسة جديدة لأنها كما قلت حكومة انتقالية". وقال: "إن عباس يستخدم اتفاق المصالحة للضغط على إسرائيل لكنه في الوقت نفسه قلق إزاء تهديد الولايات المتحدة بتعليق المساعدات". والجدير بالذكر أن عباس لا يمكن أن يجرؤ على أن يقدم على أية خطوة إلا بإيعاز من أمريكا. فقيام عباس بإرسال وفد للمصالحة مع حماس كان بإيعاز من أمريكا بعدما فشلت أمريكا في تحقيق نتائج من المفاوضات التي علقت عليها آمالا لتظهر نجاحها دوليا. فأرادت أمريكا التغطية على فشلها حتى تشغل المنطقة بهذه المصالحة وتنقذ نفسها على المستوى الدولي. فحماس تستجيب لأية مبادرة من قبل فتح من دون إدراك الأهداف من وراء ذلك أو أنها تلتف على أية مبادرة تأتيها من فتح لتستجيب لها. وبالنسبة للمفاوضات وعلاقتها بحماس فقد كشف عزام الأحمد رئيس وفد فتح الذي ذهب لغزة للتفاوض مع حماس من أجل تحقيق المصالحة كشف في المؤتمر الصحفي المشترك مع حماس عقب الاتفاق أن: "خالد مشعل قال لعباس اذهب وفاوض ولكن لن تصل إلى نتيجة مع إسرائيل". أي أنه فوض عباس بالتفاوض مع كيان يهود. ويريد الزهار التمويه والتضليل فإن وزراء حماس سيدفنون رؤوسهم ولا علاقة لهم بما يمضيه رئيسهم في الوزارة! مع العلم أن دخول الحكومة هو إقرار بما تمضيه هذه الحكومة مع يهود، ولو سكت الوزراء، لأن رئيسهم ينطق باسمهم كلهم. فإذا اعترف رئيس الحكومة الجديدة بكيان يهود وسكت الوزراء الأكاديميون عن ذلك فهو إقرار منهم بما يفعله رئيسهم. هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن مجرد التحالف مع السلطة أو دخولها كما حدث عام 2006 عندما دخلت حماس السلطة فإنه يعني ضمنيا الاعتراف بكل ما وقعته السلطة مع كيان يهود حيث اعترفت بهذا الكيان ووقعت معه اتفاقيات تنازلية مخزية وأهمها التنازل عن منطقة احتلال الجزء الأكبر من فلسطين عام 1948 والاعتراف بكون هذا الجزء اسمه إسرائيل. ---------------- وزير خارجية أمريكا في جنوب السودان لدعم حكومة سلفا كير في وجه التمرد: وصل وزير خارجية أمريكا جون كيري في 2014/5/2 إلى جنوب السودان للمطالبة بوقف الحرب الدائرة بين حكومة سلفا كير وبين رئيس وزرائه السابق رياك مشار المستمرة منذ أربعة أشهر. فقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي: "إن الوزير كيري سيؤكد مجددا ضرورة أن تحترم كل أطراف النزاع اتفاق وقف الأعمال العدائية والتوقف فورا عن شن هجمات على المدنيين". وذكرت أن "الوزير سيحث الفصائل على التعاون التام مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لحماية المدنيين وتقديم مساعدات منقذة للحياة لشعب جنوب السودان". وتجيء زيارة كيري لجنوب السودان بعد يوم من تحذيراته من خطر وقوع إبادة جماعية ومجاعة هناك. حيث إن هذه الدويلة التي شكلتها أمريكا في جنوب السودان بتواطؤ من حكام السودان هي حديثة الولادة وتسهر أمريكا على رعايتها حتى تقف على رجليها وخاصة بدعم حكام السودان، فجاءت هذه الضربة الموجعة لها وللدولة الراعية لها وللنظام الداعم لها في الخرطوم، حيث يقود رئيس الوزراء السابق رياك مشار حركة تمرد للاستيلاء على الحكم منذ نهاية السنة الماضية. والجدير بالذكر أن رياك مشار كان قد قاد في بداية التسعينات من القرن الماضي حركة تمرد ضد جون قرنق سلف سلفا كير، ومع عودته للحركة الشعبية وتسلمه منصبا رفيعا إلا أن الوئام لم يستمر بينهما، وبقي الصراع مستمرا بين الطرفين فعزل سلفا كير في منتصف العام الماضي مشار من منصب رئيس الوزراء. والخلافات بين الطرفين تعود للارتباطات السياسية حيث إن سلفا كير يوالي أمريكا كسلفه جون قرنق ومشار يوالي الإنجليز. فالصراع بين أمريكا وبين بريطانيا المستعمر القديم للسودان والتي - أي بريطانيا - تعمل بواسطة عملائها لاستعادة نفوذها في السودان، ولذلك يقوم النظام في الخرطوم بإجراء الحوار معهم، في الوقت الذي يدعم حكومة سلفا كير خوفا من سقوطها، حيث سيؤثر ذلك عليه بأن يتحمس عملاء الإنجليز في السودان ويتحركوا ضد نظام البشير الخانع لأمريكا التي أصبحت في مأزق يبشر بفشلها ويؤشر نحو سقوطها في الموقف الدولي. ---------------- قائد الانقلاب في مصر يقول إن ما عمله لحماية مصر والإسلام تمنى رضوان الله به: قال قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي في 2014/5/4 "إن ما حدث في مصر خلال الفترة الماضية كان يتطلب قرارا صعبا لا بد من اتخاذه لحماية المواطنين والإسلام". وقال "إنه من الصعب عليه أن يرى الناس يتألمون ويخافون". واعتبر ما عمله في الفترة الماضية "لا يعتبر إحسانا للبلد بقدر ما هو عمل يتمنى أن يرضي به الله ويأجره عليه، لأنه حمى مصر وحمى الإسلام أيضا". ولكن الناظر إلى ما عمله السيسي لا يرى فيه أية حماية للمواطنين حيث قتل المئات، بل الآلاف من المعتصمين سلميا، وزج بعشرات الآلاف في السجون، ولفق نظامه التهم لهم، وهذا العمل ليس فيه حماية لمصر بل يهدد التماسك بين أبناء مصر وينذر بالانقسام وما يتبع ذلك من عداوات وعمليات تمرد وانتقام وفوضى واضطراب في البلد، وبالفعل قد حصل مثل ذلك منذ أن قام السيسي بالانقلاب ولم يعالج أية مشكلة، وهو يستعد لأن يكون رئيسا للبلد عن طريق الانتخابات مع رصيده السيئ في التعامل مع الوضع وجرائمه التي ارتكبها وهذا غير مبشر لمصر بخير، حيث سيتعامل مع الوضع كما تعامل خلال سنة تقريبا بعقلية استبدادية من إسكات للأفواه وقتل وسجن وتعذيب وربما تكون عاقبته أسوأ من عاقبة حسني مبارك. وأما من ناحية ادعائه أنه حمى الإسلام فهذا غريب وعجيب فيقوم ويحمي النظام العلماني ويكرسه بالدستور الذي وضعه مؤخرا ويقول أنه حمى الإسلام وأنه يتمنى أن يرضي الله ويأجره عليه بسبب تكريسه لنظام الكفر وبسبب المجازر التي ارتكبها والظلم الذي أوقعه على الناس. ---------------- المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران يقول إن نفوذ بلاده امتد حتى المتوسط للمرة الثالثة: نقلت الشرق الأوسط في 2014/5/4 تصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي القائد السابق للحرس الثوري الإيراني والمستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيرانية دافع فيها عن بشار أسد وأنه عراب الإصلاحات ومدافع عن حقوق الشعب السوري ودعم ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية. وقال: "إن منطقة شلمجة (النقطة الحدودية بين إيران والعراق في جنوب غربي البلاد) لا تمثل الحدود الدفاعية إنما حدودنا الدفاعية هي جنوب لبنان ويشكل البحر المتوسط بالقرب من إسرائيل العمق الاستراتجي لإيران" وقال: "نلاحظ اليوم امتداد النفوذ الإيراني حتى البحر الأبيض المتوسط للمرة الثالثة (في الإمبراطورية التي يعود تاريخها إلى 2500 عام)". وقال: "إن سوريا تكتسب أهمية لإيران لكونها جسرا للتواصل بين دول شمال أفريقيا وآسيا. كما أن سوريا الدولة الوحيدة التي لم تعترف رسميا بالكيان الصهيوني وقامت بتشكيل محور للمقاومة". يتبين من تصريحات المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران أن أهداف إيران قومية ومصلحية ولا تمت إلى الإسلام بصلة، ولذلك تدعم الطاغية بشار أسد في قتله لأهل سوريا المسلمين الساعين للتغيير ولإقامة حكم الإسلام في بلاد الشام وفي تثبيت نظامه العلماني وفي تثبيت النفوذ الأمريكي من خلال دفاعها عن هذا النظام. ويتبين أن إيران متخوفة على نفوذها الإقليمي وعلى مصالحها القومية إذا ما أقام المسلمون في هذه البلاد المباركة حكم الإسلام والذي سيشمل بلاد الإسلام كافة ويسقط كافة الأنظمة العميلة وغير الإسلامية القائمة في العالم الإسلامي. ويتبين أن إيران ما زالت مستمرة في الادعاء الكاذب بأن سوريا تشكل محور المقاومة. مع العلم أن كيان يهود ضرب سوريا قبل الثورة وبعد الثورة عدة مرات ولم يرد النظام بطلقة واحدة، وقد أمّن جبهة الجولان لكيان يهود مدة تزيد عن أربعين عاما، ولو حارب كيان يهود بهذه القوة المدمرة له وبالدعم الإيراني لما أصاب سوريا ما أصابها من دمار وقتل بمئات الآلاف ولتمكن من تحرير الجولان وتحرير فلسطين كاملة.
بعد الضربات المُوجعة للثورة في العالم العربي ومنه تونس عبر الخيانات الدولية عن طريق عملائها في الداخل وجُنود المنظومة الدولية في حُكومات ما بعد الثورة الغنوشي والسبسي ومن سار على دربهم، درب تمثيل مصالح الخارج بعيدًا عن مصالح البلاد والعباد، ظهرت علينا حكومةٌ تُوصفُ "بالتقنية" فتُؤكّد الأمر بعد ما يُسمى الحوار والتوافق الوطني وقد تمثّلت في زُمرةٍ من أصحاب الجنسيات الأجنبية الذين يحملُون عرضًا انتماءً للبلاد، يتكلّمون العربية بصعُوبة شديدة، وقد أصمّوا آذاننا بالألفاظ التقنية والأرقام الحسابية وأكّدوا أنّ عملهُم إداريّ بحت لمرحلة انتقالية وقد اشترطوا الحياد عن السياسة وهُم في مواقع القرار!! وسيرًا لتحقيق الهدف المُعلن لهذه الحُكومة لتسويغ وجودها فقط (الانتخابات)، كان الاندفاع الأول والأساسي في كل نشاطاتها وتحرّكاتها هو مزيداً من فتح للبلاد على الأطراف الدولية بمُختلف مكوناتها، ولعبت السفارات دور إيجاد الأجواء المناسبة لإنجاز الانتقال إلى الحكم الدائم تحت مُبرر التوازنات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. فكانت زيارةُ الخليج وذلك لإعادة إحياء اتفاقات أبو خاطر وسماء دُبيّ والمدينة المالية أو المرفأ المالي نحو تعزيز وتفعيل النمُوذج الثاني من المنظومة الرأسمالية وهي البُورصة وسوق الأوراق والمُضاربة، بعد فشل البنوك التقليدية العمومية التي تنتظر التأهيل والرسملة استجابة لتوصيات البنك الدولي مؤخرا، وهذا ما يُفسّره ترحيب رئيسة الأعراف بالاستثمارات الخليجية أخيرا. ومُنذ شهر كان استقبال الحكومة المرضيِّ عنها دوليا من قبل قائد النظام الدولي في البيت الأبيض، وما الإعانات والهبات وقرض البنك الدولي الأخير البالغ قيمته 250 مليون دولار إلّا ثمرةٌ من ثمرات الزيارة والتي تصبُّ كلّها في خانة مزيد من الارتهان والبيع للبلاد. وبالأمس غير البعيد في فرنسا المُستعمرة يكون من أولويات الحُكومة تسويق صُورة تونس كبلدٍ جاذبٍ للسيّاح، واستجّداءٌ من داخل منظمة الأعراف الفرنسية لمزيد من الاستثمار ووعودٍ بمراجعة تشريعية للسماح بتدفّق أموالهم، وفي المُقابل وعود تحت مُسمّى ورديّ "مؤتمر أصدقاء تونس" الذي سيُبيحُ البلاد للقوى الاستعمارية والشركات العابرة للقارات والمؤسسات المالية الدولية.. وآخر قرار كان التخفيض المشبُوه في مُدّة إسناد رخصة تمليك الأجانب للعقارات من قبل الولي من ثلاث سنوات إلى ثلاثة أشهر، ما يطرح أسئلة حارقة خاصّة وأنّ المدّة النظرية لبقاء الحُكومة الوقتية ذات الهدف الوحيد لن تفُوق سنة أو سبعة أشهر!! أمّا صفقة طائرات الهيلكوبتر فبقيت غريبةً مُقابل التصريح والتأكيد على الوضعية الاقتصادية وضرورة التقشّف، ممّا يُرجّح التواطؤ في دور خبيث مع الحدود الليبية، أمّا غاز الشيست فيبدو أنّه يُطبخ من وراء ستار... أخيرا وليس آخرا، إعاناتٌ من الجزائر في إطار دور إقليميّ تلعبُه الأخيرة ضمن سياسات الإمبراطورية التي لا تغيبُ عنها الشمس، وقد ظهر هذا مُنذ مؤتمر باريس للأمن في أفريقيا وما سبقها واستتبعها من زياراتٍ وتصريحات. حُكومة فعلاً عابرة للقارات، وراءها ماكينات دولية تعتمد المُغالطات والتضليل الإعلامي عبر خبير الطاقة، العضو المُؤسّس للمعهد المتوسطي للطاقة نضال الورفلّي، بالإيهام على الموارد الطبيعية ووصفها بالخاطئة مقابل طلبِ تطوّعٍ واكتتاب كاذب، وليس غريبًا أن تزداد وتتضاعف أجور الوزراء مرّات ومرّات بعد تنفيذ المهمّة مُقابل تقاطع مصالحهم بمصالح الكرتيلات التابعين لها والتي ستدرّ عليهم الغنائم، فهذا دور التكنوقراط وهم آخر ورقة يلعبُ بها الغرب، فلا حزب لهم يخافون عليه الانشطار، ولا تاريخَ نضال، ولا شهادةً من الناس يرجُونها، وإنّما يُنتدبُون للمهّمات القذرة. ولا خلاص لأمّة الإسلام ومنها تونس إلّا أن تعِي بمشروعها الإسلامي وتتمحّص قادتها المُخلصين لتُحاسبهم على أساسه، وتخلع عُروش من ضلّوا وأضلّوا وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من رجلٍ يسترعيه الله رعيّة يمُوت يوم يمُوت وهو غاشٌّ إلّا حرّم الله عليه الجنّة». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد علي البسكري / أبو آلاء - تونس
نرى تزايد جرائم القتل بشكل عام وجرائم قتل النساء في العالم الإسلامي والعربي على أيدي أقاربهن خلال الأعوام الأخيرة ولأسباب مختلفة؛ ميراث، ما يسمى بجرائم الشرف، خلافات عائلية، نزاعات زوجية.. وغيرها، وعند حدوثها تنطلق الأفواه والأقلام تطالب بحقوق المرأة محاولين إلصاق هذا الوضع وهذا العنف بالإسلام كونه يحصل في بلاد المسلمين، مع أن الحقيقة هي أن كل هذا يحصل بسبب تغييب شرع الله وعدم تطبيق أحكام الإسلام التي وضعت لكل مشكلة معالجات عادلة لأنها قائمة على أحكام شرعية من خالق الكون وليس قوانين وضعية من صنع البشر.. إن الازدواجية في المعايير وفي الحكم على الأمور هي من سمات المبدأ الرأسمالي الذي وضع تلك القوانين ويعامل الناس على أساسها.. المبدأ القائم على المصلحة المتقلبة، حيث تنبري الجمعيات النسوية ومؤسسات حقوق المرأة بعقد الندوات والاجتماعات والمحاضرات واللقاءات التلفزيونية والإذاعية مستنكرة تلك الجرائم ومطالبة بأقصى عقوبة لمرتكبيها وبحماية المرأة من العنف.. ويشرّقون ويغرّبون في تحليلاتهم وأحكامهم التي تتفق في النهاية على أن حق المرأة مهضوم في مجتمع ذكوري تحكمه العادات البالية في ظل التقدم الحضاري الذي يعيشه الناس، فتُشْحَذُ الألسن والأقلام مطالبة بتغيير قوانين الأحوال الشخصية، وتبنّي قوانين غربية بعيدة عن ديننا ومعتقداتنا وحتى عاداتنا وعلى رأسها اتفاقية سيداو.. مطلب حق وهو الحفاظ على المرأة يُراد به باطل وهو تحكيم شرع الغرب أكثر وأكثر في حياتنا الاجتماعية، ويستغل أعداء الإسلام الفرصة ويطالبون بتنفيذ بنود اتفاقيات غربية مغرضة تدعو للمساواة التامة والحرية المطلقة للمرأة بأن تفعل ما تشاء وقتما تشاء بحجة الحريات مثل الحرية الشخصية وحرية العقيدة.. هذه الحرية التي يبيحونها لهم وينكرونها على غيرهم. ومثال ذلك الشابة التي قتلت في عجلون بالأردن مؤخرا لأنها اعتنقت الإسلام... نعم.. "بتول حداد" فتاة كانت نصرانية ثم اعتنقت الإسلام عن اقتناع فقتلها أبوها بكل وحشية ودم بارد بدق رأسها بحجر دون رحمة!! فلم نسمع جمعيات حقوق المرأة والمنظمات النسوية تدينه على أنه ظلم لتلك الفتاة وسلب لحياتها وانتهاك لحريتها وشخصيتها وكيانها وإرادتها وكل ما يتشدقون به حين يتعلق الأمر بقتل امرأة مسلمة في أي ظرف كان.. بل أدرجوها ضمن حملة شجب العنف ضد النساء! فكما جاء في صحيفة القدس العربي "إن قصة الفتاة بتول حداد في جريمة عجلون شمال الأردن ليست لها علاقة بفتاة مسيحية أشهرت إسلامها بقدر ما لها علاقة بمظاهر العنف الغريبة التي اجتاحت المجتمع بعد موجة الربيع العربي."!!.. وكما جاء في تصريح أصدرته لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن استنكرت فيه تزايد الجرائم التي تستهدف النساء، وآخرها الجريمة التي ارتكبت في محافظة عجلون بحق الطالبة بتول حداد، وكأنها جريمة قتل عادية وليست بسبب إشهار إسلامها!! فيظهر هنا مرة أخرى التناقض والازدواجية وسياسة الكيل بمكيالين حين يتعلق الأمر بالإسلام، فهذه الفتاة اعتنقت دين الإسلام وهذا من المفترض أنه أمر مكفول لها بحسب الحريات المزعومة التي يدعون إليها.. مضمون لها ضمن سياسة حوار الأديان والتعايش الديني وكل هذه الشعارات التي نسمعها حينما نسمع أن أحدا ارتد عن الإسلام والعياذ بالله، والذي حينها تظهر الحريات وتظهر هذه الشعارات الرنانة! يستنكرون قتل المرتد عن دينه في الإسلام، ولكنهم لا يستنكرون قتل هذه الفتاة بسبب إسلامها بل يدرجونه كما قلنا تحت سقف العنف ضد النساء! جريمة تظهر الحقد على الإسلام، وكما قال رب العزة ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. وها هي أيام مضت ولم نسمع أحدا ممن يسمون أنفسهم علماء ورجال دين يستنكر هذا العمل الإجرامي ويصفه بأنه انتهاك لحرمة الله ودينه أو حتى انتهاك للتعايش والتسامح الديني الذي ما فتئوا يتكلمون عنه حين قيام أحدهم بقتل نصراني أو حرق كنيسة، بحيث تقوم الدنيا ولا تقعد، وتتوالى الاعتذارات والتبرؤ ممن فعل هذا.. ثم: أين الحكومة من هذا! أم تعتبرها جريمة قتل عادية لا تستحق التدخل! وأظننا نذكر موقف الحكومة ومن يسمون أنفسهم رجال دين في مصر من وفاء قسطنطين وأخواتها ماريان وتريزا ممن أتين مستنجدات بمن يعينهن على إسلامهن وعدم إرجاعهن إلى الكفر، فكانت النتيجة خذلانهن وإرجاعهن إلى النصارى ليفتنوهن عن الإسلام.. فأين كان صوت دعاة حرية العقيدة وحقوق الإنسان والديمقراطية من الذين يتعاملون بمعايير مزدوجة حسب مزاجهم وأهوائهم! وأين الغيورون على دين الإسلام؟! ماذا فعلوا للدفاع عن هؤلاء النسوة المهاجرات بدينهن خوف الفتنة؟! أين علماء السلاطين من كل هذا؟! وها هي الأجهزة الأمنية في الحكومة الأردنية الأمنية تتدخل حين أصر أهل الفتاة على دفنها وفق الطقوس النصرانية وأراد المسلمون دفنها حسب الطريقة الإسلامية وتعطي الحق لذوي بتول بدفنها وفقا لطقوسهم! وتتزامن هذه الجريمة مع زيارة ما يسمى ببابا الفاتيكان للأردن المرتقبة أواخر أيار الحالي، وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الدكتور محمد المومني، أعلن قبل أيام قليلة من الكشف عن هذه الجريمة، عن أن زيارة البابا "تمثل شهادة بتوفر الأمن والاستقرار في الأردن"... لكن بعد الكشف عن هذه الجريمة، وجد المومني نفسه مدعوا للإعلان عن جائزة تقدم لأفضل تغطية إعلامية صحفية لزيارة البابا، كي يتنافس الصحفيون من مختلف الانتماءات الدينية في الإشادة بالزيارة وشخص البابا، لعل ذلك يخفي معالم آثار جريمة قتل بتول وردود الفعل عليها، التي أصبحت تهدد بآثار سلبية تنعكس على زيارته.. وضع نتحسر فيه أكثر وأكثر على حال المسلمين في ظل حكام الضرار، فإن ما حصل هو تحد للإسلام والمسلمين واستهتار بهم وبقدرتهم على الدفاع عن دينهم في ظل غياب الراعي والحاكم المسلم الغيور على دين الله ورسوله.. والذي بغيابه تكشر الصليبية المسعورة عن أنيابها، وتسفر عن وجهها بالغ القبح والدمامة بقتل تلك الفتاة المسكينة لأنها جهرت بعقيدة الحق وأسلمت وجهها لله الواحد الأحد. ولا نملك هنا إلا أن نطلب الرحمة لأختنا بتول التي نحسبها شهيدة ولا نزكي على الله أحدا، ونؤكد أن غياب أحكام الإسلام التي توجب القصاص العادل هو ما غيّب حمايتها وأمثالها، ففي دولة الإسلام تُحفظ الأرواح وتًصان الأعراض.. ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي
سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك) جواب سؤال: حول نصاب الزكاة في عروض التجارة إلى لوط أبو سنينة
الخبر: جاء في صحيفة الثورة الرسمية الصادرة السبت الرابع من رجب الحرام 1435هـ الموافق الثالث من أيار/مايو 2014م أن وفداً يمنيا برئاسة أمين العاصمة عبد القادر هلال توجه إلى مدينة نيودلهي للمشاركة في حلقة نقاش ينظمها البنك الدولي في الهند حول المركزية ونظام الأقاليم في الدول الاتحادية. وقال أمين العاصمة إن مشاركة اليمن تأتي لترجمة مخرجات مؤتمر الحوار وتنفيذ نظام الأقاليم. التعليق: إن اختيار النظام الفدرالي في اليمن جاء كنتيجة لإشراف الأمم المتحدة على ما سمي مؤتمر الحوار الوطني بشكل مباشر والذي أسفر عن دولة مدنية ديمقراطية ونظام فدرالي وتعديلات دستورية تشرف عليها لجنة من الأمم المتحدة، وهذا يدل بوضوح أن ما أسفر عنه مؤتمر الحوار إنما هو تنفيذٌ حرفيٌّ لما تمليه الأمم المتحدة على الدولة اليمنية من خيارات لا تمت إلى خيارات الأمة بصلة، إذ إن الدولة المدنية الديمقراطية هي مصطلح بديل ومطابق للدولة العلمانية التي تقصي الإسلام عن الحكم وأنظمة الحياة، والنظام الفدرالي إنما هو لمزيد من تقسيم اليمن ليسهل على الغرب بث الفتن فيما بينها وبسط نفوذه عليها، والتعديلات الدستورية بلجنة من الأمم المتحدة كما صرح بذلك المندوب الأممي لليمن جمال بن عمر يدل على حرص الغرب على وضع تشريعات تمنع وصول الإسلام إلى موقع القرار وتضمن ارتباط اليمن بالكافر الغربي المستعمر لها منذ أواخر الدولة العثمانية الإسلامية حين استغلت بريطانيا ضعفها واحتلت منها جنوب اليمن في القرن التاسع عشر الميلادي. ومن تتبع أحوال الأمة بجملتها نجدها قد حددت خياراتها بإعادة الإسلام إلى الحياة والحكم وإلى وحدة الأمة وانعتاقها من ربقة الاستعمار الذي ما فتئ يخطط الخطط والمؤتمرات ليمنعها من الوصول إلى غايتها وهي دولة خلافة على منهاج النبوة كما بشر نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم بقرب عودتها كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد في المسند «... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. عبد الله باذيب - ولاية اليمن