فلسطين: تفسير سورة البقرة "علمُ الكتاب أم أهواءُ أهل الكتاب" الآية (147-145)
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 21 ذو القعدة 1435هـ الموافق 16 أيلول/سبتمبر 2014م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 21 ذو القعدة 1435هـ الموافق 16 أيلول/سبتمبر 2014م
الخبر: أفادت قناة CNN في 13 سبتمبر/أيلول 2014 أن داياني فولي، والدة الصحفي المذبوح جيمس فولي، قالت في مقابلة معها: "أعتقد أن جهودنا التي بذلناها لإطلاق سراح جيم كانت مصدر إزعاج لحكومة الولايات المتحدة... لنقُل: لم تكن تبدو أنها في مصلحة الولايات المتحدة الإستراتيجية". كما قالت لمراسل القناة أندرسون كوبر أن مسؤولين طلبوا من أفراد الأسرة "أن لا يذهبوا إلى وسائل الإعلام". وأضافت كذلك أنهم أُخبِروا بأن "الولايات المتحدة لن تتبادل سجناء" أو تنفّذ "عملاً عسكرياً" لمحاولة إنقاذ ابنها. التعليق: إن حكومة الولايات المتحدة لم تر لها "مصلحة استراتيجية" في إنقاذ جيمس فولي، لأن الفيديو الذي يعرض ذبحه من قبل آسريه الذين صرحوا هم أنفسهم إنهم من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يمكن أن يفيد مصالح الولايات المتحدة الإقليمية أكثر من إطلاق سراحه سالماً. وهذا هو السبب وراء تهديد أسرة جيمس فولي على نحو محموم شرّير من قبل مسؤولين حكوميين كبار عندما عمل أفرادها من أجل إخلاء سبيله وحاولوا جمع أموالٍ لدفع فدية له. ونقلت قناة ال CNN عن داياني فولي قولها "أنه قيل للأسرة مرات عدة أن جمع التبرعات لدفع الفدية "عمل غير قانوني وأننا يمكن أن نقدم إلى المحكمة ونُدان بسببه"." لقد أدى الفيديو الفظيع، الذي يظهر اللحظات الأخيرة من فترة الـ 19 شهراً التي قضاها ابنها في الأسر، فعلاً إلى إيجاد دعم دولي لقيام الولايات المتحدة بعمل في الشرق الأوسط، كما كان رمزاً خلق شحنة قوية وكبيرة من الدعم القومي تكفي لتدخلٍ يستغرق سنوات في المستقبل باسم مكافحة الهمجية. وكان أوباما قد قال قبل يوم واحد من إدلاء داياني فولي بأقوالها: "إنهم [تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"] يسترقّون ويغتصبون النساء ويجبرونهن على الزواج بالقوة. وهددوا أقلية دينية بالذبح الجماعي. وقتلوا صحفييْن أميركييْن بشكل همجي". وكان أحد الصحفييْن هو ابن داياني فولي، الذي قالت عنه أنه "تمت التضحية به" من قبل حكومة الولايات المتحدة. فإن كانت هذه الفعلة تضحية، فإنها كانت من أجل مصالح أكبر وأوسع نطاقاً. إلا أن هذه المصالح لا علاقة لها البتّة بمكافحة الهمجية، لأن هناك عدداً لا حصر له من الفيديوهات وشهادات شهود العيان وتقارير الخبراء التي توثق الجرائم وحالات التعذيب، بل وحتى استخدام الأسلحة الكيماوية، من قبل الأطراف الضالعة في الهرج والمرج (المجازر والمذابح والمحارق الجماعية) الدائر في سوريا، وفي العراق أيضاً، مما يفوق بكثير حجم ما ارتكبه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". وعلى الرغم من ذلك، لم تلقَ كل هذه الأعمال الهمجية رداً جادّاً. وها قد حصلت الولايات المتحدة فعلاً على "شيك مفتوح"، لقاء فيديو ذبح جيمس فولي، سيوفر لها مبرراً للتدخل، ليس في سوريا والعراق وحدهما، بل وفي بلدان أخرى أيضاً. فهذا جون كيري على سبيل المثال قد صرح بأن مصر تقف في الخط الأول على جبهة محاربة الإرهاب، رابطاً بذلك بين قضية الإرهاب في صحراء سيناء المصرية وبين الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". إن المشوار القادم سيكون طويلاً ومليئاً بالمنعطفات والاعوجاجات، وما دامت الولايات المتحدة تمسك بزمام القيادة فيه، قد تكون الهمجية ذات طابع أقل فرديّةً، لكنها بالقطع ستكون أكثر وفرةً، أكثر من أي وقت مضى. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور عبد الله روبين
الخبر: أعلنت قيادات في جماعة «الإخوان المسلمين» و«تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي أن قطر طلبت منها مغادرة أراضيها. ونشرت شخصيات مؤيدة لجماعة «الإخوان» أسماء 7 قيادات طالبتها الدوحة بالمغادرة، أبرزهم الأمين العام للجماعة محمود حسين والقيادي في حزبها «الحرية والعدالة» وزير التعاون الدولي السابق عمرو دراج، ووجدي غنيم الداعية الإسلامي الذي طالما هاجم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي. [عن جريدة الحياة السياسية] التعليق: كانت مسألة وقت حتى تقوم حكومة قطر بهذه الخطوة، فقد كانت محاولة اللعب على الحبلين من حكومة طالما تظاهرت بدعم الإسلاميين ولكن على طريقتها الخاصة الراعية لمصالح أسيادها قبل أي اعتبار إنساني. مثل حكومة قطر كغيرها من الحكومات العميلة المرتبطة بشخصياتها وكيانها بالغرب المستعمر، تعمل خادمة لمصالحه وراعية لها على حساب أبناء الأمة وحقوقهم. لقد آن الأوان لكل أبناء الأمة الإسلامية، قيادات وأفرادا، دعاة وطلاب علم، آن لهم أن يدركوا حقيقة هذه الحكومات، وأنها في الدرجة الأولى لا تمثل الإسلام وليست منه لأنها لا تحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. لقد بان عوار هذه الدول صغيرة وكبيرة، وانكشف تواطؤها مع الأعداء بشكل صريح فاضح. ففي قطر توجد قاعدة العديد الجوية التي تشتمل على مدرج للطائرات يعد من أطول الممرات في العالم، منه انطلقت الطائرات لدك بغداد وقتل المسلمين هناك، وتعتبر هذه القاعدة مقرا للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاعية إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآلات العسكرية المتقدمة، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة. فهل غاب هذا الأمر عن أولئك الذين يثنون على قطر حكومة وأميرا. وفي تركيا، التي سيتوجهون لها، توجد قاعدة أنجلريك العظيمة، التي تعتبر محطة استراتيجية في حرب الأمريكان ضد العراق وأفغانستان وفي دعم الأنظمة العميلة في المنطقة، ونقطة انطلاق للقوات الأمريكية وتزويد بالوقود والذخيرة للطائرات والقاذفات المتوجهة لضرب المسلمين. قال الدكتور عمرو دراج في بيان: «نثمن دور دولة قطر في دعم الشعب المصري في ثورته ضد الانقلاب، ونتفهم جيداً الظروف التي تتعرض لها المنطقة». وأضاف دراج: «نرفع الحرج عن دولة قطر، التي ما وجدنا فيها إلا كل تقدير وترحاب». وقال الداعية وجدي غنيم في فيديو بثه عبر موقع «يوتيوب»: «قررت أن أنقل دعوتي خارج قطر الحبيبة حتى لا أسبب أي ضيق أو حرج أو مشاكل لإخواني الأعزاء في قطر جزاهم الله عنا وعن المسلمين كل خير لما يقدمونه من خـير للإسلام والمسلمين حاكماً وحكومة وشعباً»، مضيفاً: «أسأل الله أن يجعل هذا البلد آمناً مستقراً، وحتى لا أحرجهم ولا أسبب لهم أي حرج قررت أن أنقل دعوتي خارج قطر وأرض الله واسعة». عجبت كيف يُمدح العملاء هؤلاء، وعلى أي أساس يُنعتون بهذه الأوصاف، فإن لم يقل العلماء والدعاة كلمة الحق في وجه أمير قطر ورئيس تركيا وملك الأردن وغيرهم من الرويبضات، إن لم يقلها هؤلاء فمن يقولها؟ وإنْ همَّ الناس أن يقولوها وقاموا ليأخذوا على أيدي هؤلاء الحكام الظلمة فإنهم سيجدون في هذا المديح مخرجا لهم، وإطالة في عمر ظلمهم، واستمرارا في خدمتهم للكفار. قد يقول قائل: أين يذهبون إذن؟ نؤكد على ما قاله الداعية الشيخ وجدي غنيم، أرض الله واسعة.. وهي ليست ملك أمير قطر ليخرجنا منها، وليست ملك أردوغان ليسمح لنا بالبقاء فيها بشروط أو بدون شروط. وقد يقول قائل: لقد آوونا حين خذلنا الناس، أفلا نشكرهم؟ نجيب هنا بما قاله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لست بالخب، ولا الخب يخدعني". ثم عن أي حرج يتحدثون؟ أما كان بمقدورهم أن يطالبوهم بواجبهم الشرعي؟ لئن لم يكن، فما لزوم المديح؟ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ». (رواه الحاكم في المستدرك) كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الحق - أبو فراس
نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ: مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ قال الله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في الحديث المشهور في السنن: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُونَهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ"] قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:[وفي الآية فوائد عظيمة: أحدها: ألاّ يخاف المؤمن من الكفار والمنافقين فإنهم لن يضروه إذا كان مهتدياً. الثاني: ألاّ يحزن عليهم ولا يجزع فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى والحزن على ما لا يضر عبث وهذان المعنيان مذكوران في قوله تعالى: {وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ}. الثالث: ألاّ يركن إليهم ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات. الرابع: ألاّ يعتدي على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمهم أو نهيهم أو هجرهم أو عقوبتهم فإن كثيراً من الآمرين الناهين قد يتعدّى حدود الله إما بجهل أو بظلم وهذا باب يجب التثبت فيه وسواء في ذلك الإنكار على الكفار والمنافقين والفاسقين والعاصين. الخامس: أن يقوم بالأمر والنهي على الوجه المشروع من العلم والرفق والصبر وحُسن القصد وسلوك السبيل القصد. هذه خمسة أوجه تُستفاد من الآية لمن هو مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر].إن على كل من تَلبّس حمل الدعوة إلى الله أن يتفقه في أصول الدعوة وأصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يأخذ تلك الأصول من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يلتزم طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في حمل الدعوة ولا يحيد عنها لأنها وحي من الله تعالى تلك الطريقة التي فرضت التثقيف بعقيدة الإسلام وأحكامه، والتفاعل مع المجتمع بالصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة لاستلام الحكم وإقامة حكم الله تعالى بوجود دولة الإسلام، فاللهم وفق العاملين على نهج نبيك لإقامة حكم الله في الأرض بإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة. وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ
إنّ الخليفة ينوب عن الأمة في الحكم والسلطان وتنفيذ أحكام الشرع، فالسلطان للأمة، وهي تنيب من يقوم به نيابة عنها، فالخليفة لا يكون خليفة إلا إذا بايعته الأمة، ويصبح عندها واجب الطاعة، ولا يكون من يلي أمر المسلمين خليفة إلا إذا بايعه أهل الحل والعقد بيعة انعقاد شرعية بالرضى والاختيار، وكان مستوفياً لشروط الانعقاد، وباشر بعدها بتطبيق أحكام الشرع. أما اللقب الذي يطلق عليه فهو لقب الخليفة أو الإمام أو أمير المؤمنين، وهي قد وردت في الأحاديث الصحيحة وإجماع الصحابة، كما قد لُقب بها الخلفاء الراشدون. يجب أن تتوافر في الخليفة سبعة شروط، هي شروط انعقاد، فإذا نقص شرط لم تنعقد الخلافة له. وهذه الشروط هي أن يكون مسلما، ذكرا، بالغا، عاقلا، حرا، عدلا، قادرا من أهل الكفاية إذ أن العاجز لا يقدر على القيام بشئون الرعية بالكتاب والسنة اللذين بويع عليهما. ومحكمة المظالم هي التي تقرر صنوف العجز التي يجب ألا تكون في الخليفة حتى يكون قادرا من أهل الكفاية. إن أي شرط غير هذه الشروط السبعة لا يصلح لأن يكون شرط انعقاد، وإن كان يمكن أن يكون شرط أفضلية إذا صحّت النصوص فيه؛ لأن شرط الانعقاد يجب أن يكون الدليل على اشتراطه قد تضمن طلبا جازما، وإلا كان شرط أفضلية، ولم يرد شرط عليه دليل فيه طلب جازم إلا هذه الشروط السبعة. إن طريقة نصب الخليفة هي البيعة، فيجري نصب الخليفة ببيعة المسلمين له على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، والمقصود بالمسلمين هم الرعايا المسلمون للخليفة السابق إن كانت الخلافة قائمة، أو مسلمو أهل القطر الذي تقام الخلافة فيه إن لم تكن الخلافة قائمة. أما إجراءات العملية لتنصيب الخليفة وبيعته، فيجوز أن تأخذ أشكالا مختلفة كما حصل مع الخلفاء الراشدين. للخليفة عند الشعور بدنو أجله أن يعين أميرا مؤقتا يتولى أمر المسلمين خلال فترة إجراءات تنصيب الخليفة الجديد، ويكون عمله الأساسي هو الفراغ من تنصيب الخليفة الجديد خلال ثلاثة أيام، ولا يجوز للأمير المؤقت أن يتبنّى الأحكام؛ لأن هذا من صلاحيات الخليفة، وليس له أن يُرَشَّح للخلافة. وتنتهي ولاية الأمير المؤقت بتنصيب الخليفة الجديد, ويجوز للخليفة خلال حياته أن يتبنى مادة يحدّد فيها من يكون أميرا مؤقتا إذا توفي ولم يعينه. ونحن نتبنّى أن يكون الأمير المؤقت - إذا لم يعينه الخليفة في مرض موته - أن يكون أكبر معاوني التفويض سناً، إلا إذا ترشح فيكون التالي له عمرا، وهكذا... ثم يتلوهم وزراء التنفيذ بالكيفية السابقة، فإن أرادوا الترشح كلهم يُلزم وزير التنفيذ الأصغر. وينطبق هذا الأمر على عزل الخليفة، وكذلك في حالة وقوع الخليفة في الأسر، مع بعض التفصيلات المتعلقة بصلاحياته في حال كونه مأمول الخلاص وعند كونه غير مأمول الخلاص. وهذا الأمير يختلف عمّن ينيبه الخليفة مكانه عند خروجه للجهاد، فهو يكون عندها بالصلاحيات التي يحددها الخليفة له في رعاية الشئون التي تقتضيها تلك الإنابة. ومن تتبع كيفية تنصيب الخلفاء الراشدين نجد أنه كان يتم هناك حصر للمرشحين، ومن تتبع كيفية تنصيب عثمان رضي الله عنه خاصة، نجد أنه يجب العمل على موضوع الترشيح ليلا ونهارا طيلة أيام المهلة، وهي ثلاثة أيام بلياليها، ولا بد من حصر المرشحين من حيث توفر شروط الانعقاد أم لا، وهذه مهمة محكمة المظالم، كذلك لا بد من حصر المرشحين مرتين، المرة الأولى بستة، والثانية باثنين، والذي يقوم بهذه المهمة هو مجلس الأمة، باعتباره ممثلا للأمة. هذا إذا مات الخليفة أو عُزل، أما إذا لم يوجد خليفة مطلقا كما هو الحال الآن، فإن كل قطر أهلٌ لأن يبايع خليفة وتنعقد به خلافة، ويجب على باقي المسلمين في باقي الأقطار مبايعته بيعة طاعة، بشرط أن يكون سلطان القطر بيد المسلمين فقط، وأمانه وحمايته من الداخل والخارج بيد المسلمين فقط وبقوة إسلامية بحتة، وأن يطبق الإسلام بشكل انقلابي، وأن يكون الخليفة متلبساً بالدعوة الإسلامية، ومستوفيا لشروط الانعقاد، ومع استيفاء هذه الشروط توجد الخلافة بمبايعة ذلك القطر وحده، ويصبح الخليفة الذي يبايعوه هو الخليفة الشرعي، وإذا بويع لخليفة آخر في قطر آخر فإن بيعته باطلة لا تصحّ. البيعة يمكن أن تكون بالكتابة أو بالمصافحة أو بأية وسيلة من الوسائل، غير أنها تشترط أن تكون من البالغ. وأما ألفاظها فلا يشترط فيها شيئا إلا أن تشمل العمل بكتاب الله وسنة نبيه للخليفة، والسمع والطاعة في المنشط والمكره للمبايع. وهي (أي البيعة) حق للمسلم، ومتى أعطاها المسلم ألزم بها، ولا يجوز أن يرجع عنها، أما إن بايع خليفة ابتداء ثم لم تنعقد البيعة له فإن له أن يتحلل منها.
عن إبراهيم بن أدهم قال: على القلب ثلاثة أغطية، الفرح والحزن والسرور، فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص، والحريص محروم، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط، والساخط معذَّب، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب، والعجب يحبط العمل. ودليل ذلك كله قوله تعالى: (لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىَ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبّ كُلّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [الحديد: 23] وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: عقد الاجتماع الإقليمي لوزراء الخارجية العرب وتركيا وأمريكا في جدة (الرياض 2014/9/12)سمو ولي العهد يستقبل قائد القيادة المركزية الأمريكية (وكالة الأنباء السعودية 2014/9/14) التعليق: إن هذا الاجتماع الذي انعقد في جدة بإدارة كيري وزير خارجية أمريكا وعلى بعد كيلومترات معدودة من بيت الله الحرام وفي الأشهر الحرام ليكون نواة حلف استعماري هو بمثابة إعلان حرب على الإسلام والمسلمين، "لقد صرح كيري من قبل بأن أربعين دولة ستشارك في هذا الحلف، وأن استراتيجيته قد تستغرق سنوات وليس أشهراً فحسب، وأن أمريكا ستقوم بالتدريب والتسليح للجيش العراقي والبشمركة والمعارضة المعتدلة!" "إن الحُجّة التي ساقتها أمريكا لذاك الحلف هي حجة داحضة... فالذي يكافح الإرهاب يجب أن تكون يده نظيفة منه، لا أن يكون هو أصل شجرة الإرهاب والمغذي له وصانعه على عينه!" فأين كان هذا "الحنان" عندما كان الإرهاب (الإسرائيلي) يهدم بيوت غزة فوق رؤوس أطفالها وأهليها بعين أمريكا وأسلحتها، "ومَنْ وراء القتل الفظيع والتعذيب الشنيع في أفغانستان والعراق وباغرام وأبي غريب وغوانتنامو؟ أليست هي أمريكا؟ ثم أليس قتل المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى قتلاً وحشياً تنأى عنه وحوش الغاب، أليس ذلك إرهاباً تراه أمريكا وتسمعه بل وتدعمه، ومن وراء مجازر طاغية الشام؟ أليست أمريكا هي التي تحرك جرائم بشار بستار أو دون ستار؟ ثم هل هناك من عاقل صاحب بصر وبصيرة يمكن أن يرى شيئاً من شيء من مصداقية لأمريكا في إنشائها حلفاً من أربعين دولة لقتال تنظيم قد لا يتجاوز عدد أفراده بضعة آلاف، إلا أن يكون وراء الأكمة ما وراءها!.." "إن حلف أوباما ليس لمكافحة الإرهاب بل للهيمنة على المنطقة لضمان نهب ذهب المنطقة الأسود، وتيسير تدفقه إلى مخازن أمريكا، ولكي تحول بين البلاد الإسلامية وبين عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ظناً من أمريكا وأعوانها أنهم قادرون على ذلك بكيدهم ومكرهم ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، هذان هما الهدفان اللذان تسعى لهما أمريكا، وما مكافحة الإرهاب إلا غطاء لم تتقن أمريكا نسجه فيخفي ما تحته!" "إن الأمر جد لا هزل، وهو ليس هيناً، بل هو عند الله ورسوله والمؤمنين أمر عظيم، وإن إقامة هذا الحلف وبقاءه قائماً في بلاد المسلمين هو أمر كبير وشر مستطير، فهو جريمة كبرى محرمة في الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك، ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، وعند أبي داود وابن ماجه عنها رضي الله عنها: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ»." ولم تضيع أمريكا الوقت، فبدأت بتوزيع الأدوار على عملائها، فها هو قائد القيادة المركزية الأمريكية يرتب مع ولي العهد السعودي ويعطي تعليماته... "إن استمرار رويبضات الحكام في جورهم وظلمهم للمسلمين، وولائهم وخنوعهم للكافرين، هو فتنة ومصيبة وقارعة لن تصيب فقط الحكام الظلمة بل كذلك الساكتين على ظلمهم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم «إِنَّ النَّاسَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يُغَيِّرُوا أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابٍ» أخرجه عثمان أبو عمرو الداني في الفتن عن أبي بكر رضي الله عنه." أيها المسلمون أيها المخلصون، يا علماء الأمة في بلاد الحرمين: إنه لمما يدمي القلب أن تتحول بلادنا المباركة، أرض البلد الأمين، أرض الأنصار والمهاجرين، أرض العز والنصر والفتح والتمكين، أن تتحول في ظل حكم آل سعود المجرمين إلى محور تنطلق منه خطط الكافرين لضرب المسلمين ولإعلان الحرب على هذا الدين، وإنه لمما يدمي القلب أكثر أن نجد مخلصي هذه البلاد وعلماءها عن كلمة الحق متغافلين ولكل ما يجري متجاهلين لا يحركون ساكنا ولا ينهون عن منكر ولا يضعون لهذا الإجرام حدا.. "إن الواجب أن تُقطع حبال هذا الحلف التي يريد أوباما مدَّها في بلاد المسلمين، ويعينه على ذلك حكام باعوا دينهم بدنياهم، بل بدنيا غيرهم! إن قطع هذه الحبال وهي في بدايتها أسهل وأيسر من الانتظار حتى تشتد هذه الحبال وتمتد إلى السهول والجبال... إننا نستنهض هممكم، ونستحث عزائمكم لتقفوا وقفة يحبها الله ورسوله، فتقطعوا دابر هذا الحلف ومن أيده ودعمه، من قبل أن تجدوا البلاد والعباد وقد أحاط بهم الأعداء فتندموا ولات حين مندم... قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]" كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين