في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: يبدو أن البعض لم يتعظ من كارثة موت ستة شبان في "مهرجان موسيقى المستقبل - آسيا 2014/ ماليزيا". إذ أعادت الحكومة الماليزية الكرة فأعطت ترخيصاً بتنظيم حفلة غنائية جديدة لماريا كاري. حيث من المزمع أن تسافر ماريا إلى ماليزيا للمرة الثانية بعد حفلتها الأولى التي جرت هنا قبل عقد من الزمان. ومن المقرر أن تغني أغنيتها "أنا. أنا ماريا" على الهواء مباشرة في ماليزيا 2014، وذلك في ستاد ميرديكا بكوالالمبور عند الساعة 8 مساء يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر الحالي. وقد اختيرت ماليزيا بين أربعة بلدان آسيوية في إطار مبادرة تقوم خلالها بالترويج لأحدث ألبوماتها الغنائية، وذلك إلى جانب اليابان وسنغافورة والفلبين والصين. وستقوم بتنظيم هذه الحفلة الغنائية مؤسسة "الفعاليات الماليزية الكبرى" بالتعاون مع وزارة السياحة والثقافة. التعليق: هذه هي الأجندة التي ما انفك الغرب يقحمها في حياة جيلنا الشاب على الدوام. وبالرغم من ثبوت إفساد ثقافة مذهب المُتعة لسلوكيات شبابنا وأخلاقهم، وكذلك إفساد جيل الشباب في الغرب ذاته، لا زال البعض عندنا يصر على الترويج لطريقة العيش الفاسدة هذه وتشجيعها. فقد علّم مذهب المتعة الناسَ السعي لتحقيق المتع المادية وعمل كل ما يمكن أن يجلب لهم المتعة. ولقد جرى ويجري ترويج الإيديولوجية وطريقة العيش الليبراليتين هاتين بشكل مكثف في بلاد المسلمين كجزء من مؤامرة اللبرلة الثقافية الغربية للبلدان الإسلامية، التي تسير جنباً إلى جنب مع الدوافع الاستعمارية. فمع لبرلة ثقافته، سيفقد المجتمع في بلاد المسلمين هويته الإسلامية، وسيرتدي أبناؤه وبناته اللباس الغربي بفخر ما بعده فخر، وسينخرطون في السلوكيات الغربية الليبرالية دون النظر إلى ما هو حلال أو حرام من أعمالهم. وهذا هو ما يتوق إليه الغرب ويدأب من أجله. ألا وهو جعل المسلمين يقلدونه ويتّبعون سَنَنه في طريقة عيشه شبراً بشبر وذراعاً بذراع. وفي النهاية سوف لن ينظر أبناء المسلمين إلى الاستعمار وتقليد الغرب على أنه مشكلة، بل وسيُخيل إليهم أنه علامة على التقدم! إن السلطات المسؤولة في بلاد المسلمين لا تعمل على وقف هذا الاستعمار الثقافي، وإنما تشجعه وتتيح لوسائل الإعلام الترويج له وتشجيعه على أوسع نطاق من خلال ما يسمونه الترفيه والبرامج الترفيهية. ولذلك باتت الأمراض المجتمعية تزداد انتشاراً بين فئة الشبان اليافعين في بلادنا عاماً بعد عام، سواءٌ من الناحية الكمية أو الناحية النوعية. وإن هذا الدمار والتدمير الممنهج لم يكن ليحدث هكذا، دونما سبب. بل لا بد من وجود سبب له. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. ألم تكن الكارثة التي خلّفها "مهرجان موسيقى المستقبل - آسيا 2014/ ماليزيا"، الذي حصد ستة أرواح، درساً كافياً وموعظة بليغة؟ فيا زعماء المسلمين: إلى متى ستبقون متواطئين، ومتعايشين مع أصناف الشرور والمفاسد والتبعات الجسام الناجمة عن عدم تطبيق الإسلام التطبيق الجذري الشامل، وأنتم تملكون السلطة والقوة للقيام بذلك؟ أفلا تخافون الحساب في الآخرة، عندما يسألكم الله عز وجل: فيمَ استخدمتم كل لحظة امتلكتم فيها السلطة التي خوّلتكم إياها؟ هل استخدمتموها لتطبيق الإسلام، الهدى والنور والميزان، الذي أنزلته إليكم، أم لا؟! فما عساكم تجيبون، يوم لا تخفى منكم خافية؟! إن جميع المفاسد والرذائل والمصائب التي نعيشها، بما فيها الحفلة الفاجرة التي ذكرنا، ما هي إلا نتيجة لعدم تطبيق الإسلام كاملاً، كما أُنزل، من قبل الحكام. فيا أتباع محمد r: إلى متى سنبقى صامتين لا نحرك ساكناً إزاء خيانة حكام المسلمين وإلقائهم الإسلام وراء ظهورهم برفض تطبيقه أثناء فترات حكمهم؟ هيا، تعالوا نعمل معاً لاستعادة طريقة العيش الإسلامية، من خلال تنفيذ أحكام الله عز وجل، في ظل خليفة راشد! علّنا لا نسمع أو نرى معصية ماجنة عامة، ترتجّ لها السماء، بعدها أبدا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسُمية عمارعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر: امتدح الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف الأسبق، في خطبة عيد الأضحى "الرسمية"، صباح يوم السبت، 04 أكتوبر الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي قائلا إنه "سرى حبه في الأرض، وأحبه العالم" أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وحضر صلاة عيد الأضحى، التي أقيمت بمسجد السيدة صفية في حي مصر الجديدة، ونقلها التليفزيون الرسمي المصري مباشرة، السيسي بالإضافة إلى عدد آخر من رجال الدولة. وقال أبو النور "كنت أفسر كلمة الأرض في حديث (إذا أحب الله عبداً... ثم يوضع له القبول في الأرض) بأنه المقصود من كلمة الأرض، القرية أو المحافظة أو الدولة التي يقطنها، لكن عندما استمع العالم كله للسيد الرئيس في مؤتمر الأمم المتحدة وهو يجهر بحق مصر، ويعبر عن مكانتها، ويصحح ما أخطأ فيه الغرب أو الشرق، أكبره الناس، واحترموه وأعتقد أن حبه سرى في الأرض، ومن هنا لا مبالغة في قوله يوضع القبول للعامل المحب لله في الأرض". ودعا الخطيب للسيسي في ختام الخطبة بقوله "ندعو الله أن يحقق آمالنا جميعاً، وأن يجزي هذا الرجل عن عمله لله وللإسلام وللعروبة ولمصر، وهو الذي رفع اسم مصر عالية عندما قال تحيا مصر وتحيا الشعوب المحبة للسلام، نحن أيضا معه ونقول تحيا مصر وتحيا الشعوب المحبة للسلام في الأرض. ومنذ عشرة أيام، ألقى السيسي كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية الأممية بدأها بتحية المصريين وختمها بتحية شعوب الأرض، وتحدث فيها عما أسماه "مصر الجديدة"، داعيا إلى مكافحة الإرهاب الذي تعاني منه بلاده، على حد قوله. التعليق: عجيب وغريب أمر هؤلاء الخطباء "وورثة الأنبياء"، فعوضاً عن الصدع بالحق وتبيان الأحكام الشرعية نجدهم أقرب إلى المدح والتطبيل لولاة أمورهم يمجدون ويمدحون بغير وجه حق. إنه لحري بمن اعتلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تأخذه في الحق لومة لائم، فتجده حريصا على المحاسبة والتأطير اقتداء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، فَلَيَسُومُنَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ». فهل يعقل تأويل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمة للسيسي محاباة ومداراة لجرائمه؟ وعن أي حب من الله وقبول من الناس يتحدث هذا الخطيب؟ أليس هذا السيسي هو من قتل وحرق ونكل بالمسلمين في رابعة والنهضة وسيناء...؟ أبهذه الأعمال يحبه الله ويحبب فيه خلقه؟! أليس هذا السيسي هو من ضيق على أهلنا في غزة فأغلق المعابر وهدم الأنفاق ومنع مرور قوافل الإغاثة جوا وبرا؟ فكيف يحبه الله ويقبله الناس؟! إن ما تحتاجه الأمة الإسلامية في هذا الوقت العصيب، وقد تداعت عليها أمم الكفر من كل جانب، ليس أئمة أجراء لحكام نواطير بل أئمة يصدعون بالحق فيكشفون مؤامرات الأعداء ويفضحون العملاء ويأخذون بيدها من أجل استئناف العيش بالإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي أعمال ثلاثة: لا جوعاً يقتلهم، ولا عدواً يجتاحهم، ولكني أخاف على أُمتي أئمة مضلين». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ محمد علي بن سالمعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس
الخبر: قام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الجمعة 3 أكتوبر بزيارة إلى كابول، ليكون أول زعيم عالمي يلتقي بالرئيس الأفغاني أشرف غاني، الذي أدى اليمين الدستورية الاثنين الماضي. وفي مؤتمر صحفي مشترك أجراه مع غاني خارج قصر الرئاسة، وعد كاميرون بأن تكون بريطانيا دائما "شريكاً قوياً وصديقاً جيداً" لأفغانستان، وقال أيضا أنها ملتزمة بمساعدة الأفغان في بناء "مستقبلٍ أكثر أمناً واستقرارا وازدهاراً". كما دعا الحكومة الوطنية الجديدة بـ"توحيد البلاد من خلال الحكم الرشيد غير الفاسد في كل أفغانستان". بدوره طلب غاني المساعدة لإرساء السلام والاستقرار في البلاد. التعليق: لقد كان التصدع الداخلي بين القوى الاستعمارية أحد العناصر الأساسية خلال أزمة الانتخابات الطويلة في أفغانستان. وكان أبرز جوانب هذه الإشكالية هو الصراع بين الولايات المتحدة وبريطانيا بما في ذلك الاتحاد الأوروبي. فمنذ بداية الانتخابات، لم تكن بريطانيا والاتحاد الأوروبي تريدان أن توقع الولايات المتحدة على الاتفاق الأمني الثنائي مع حكومة تحظى بتأييد ودعم من شعبها. ومن أجل تحقيق ذلك، استغلوا انتخابات 2014 لوضع حد لتفرد الولايات المتحدة في أفغانستان. ومع ذلك، حاولت العديد من القنوات الدبلوماسية الأمريكية إقناع بريطانيا بأن تعطيها نصيباً عادلاً في أفغانستان حتى يتم وضع حد للتوتر القائم بين المترشّحَيْن. ومن ثم، وبعد صراع شديد مع عبد الله عبد الله بسبب تزوير الانتخابات، توصل أشرف غاني إلى تسوية كانت تخالف بشكل واضح قوانين أفغانستان، ونتيجة لذلك أصبح عبد الله الرئيس التنفيذي للبلاد، وهو منصب لم يسبق أن كان موجودا في تاريخ أفغانستان. وحتى يظهر حسن نيته لبريطانيا قام أشرف غاني بتعيين محمد حنيف أطمار، بيدق بريطانيا القديم، مستشاراً للأمن القومي، والذي استهل الساعات الثماني والأربعين من خدمته بتوقيع الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، فأكد بذلك على ولائه وتبعيته للغرب. لقد كان محمد حنيف أطمار عضوا في جهاز الاستخبارات "خاد" خلال الغزو السوفيتي لأفغانستان. بالإضافة إلى ذلك فقد أتم كافة مراحل تعليمه العالي في بريطانيا. كما أن كتبه ومقالاته المكتوبة قد تم نشرها في بريطانيا باللغة الإنجليزية. علاوةً على ذلك فإن علاقة أطمار مع بريطانيا معروفة لكل دارس للسياسة الأفغانية. ومن ناحية أخرى، فإن القوى العالمية تكون في صراع دائم للسيطرة على مستشاري الأمن القومي في أفغانستان لأن هذه المؤسسة هي التي تضع الاستراتجيات الأمنية والاستخباراتية، وإيجاد القضايا المتعلقة بالأمن بين الناس، وتسعى للحصول على الأموال السوداء لعملياتها من وكالات استخباراتية أخرى. إنهم أولئك الذين يتاجرون في دماء وأعراض مسلمي أفغانستان؛ ولذلك، تسعى كل وكالات الاستخبارات لإيجاد مدخل من خلالهم للتدخل في شؤون الحكومة. تاريخياً، وعلى مدى سنوات الحرب الثلاث عشرة الطويلة في أفغانستان، كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تتواجهان عندما تتصادم مصالحهما الاستعمارية الخاصة، وفي كل مرة يتوافقون على دوافعهم الشريرة والاستعمارية على حساب أفغانستان وشعبها. وهذه المرة أيضا كانت زيارة ديفيد كاميرون لنيل نصيب مهم في حكومة أفغانستان المنتخبة حديثا ولتقوية عملائها داخل الحكومة بشكل مباشر؛ فكانت الزيارة لتأكيد ذلك بكل دقة. إن الصراع بين القوى الاستعمارية في البلاد الإسلامية ليس بالظاهرة الجديدة، بل هو بسبب الصراعات فيما بينهم على الثروات والمواقع الاستراتيجية، والتي تؤدي عادة إلى حروب في تلك المناطق والبلاد. هذا هو السبب الذي جعل أشرف غاني يستجدي ديفيد كاميرون لأخذ دوره في إرساء السلام والاستقرار، وقوله أن السلام يمكن أن يتحقق فقط إذا دعمت القوى العالمية هذه العملية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الله مستنير / كابول - ولاية أفغانستان
إذا طَلَعتْ شمسُ النَّهارِ فإنِّها أمارةُ تَسلِيمِي عليكُم فَسلِّمُوا سلامٌ من الرَّحمنِ في كلِّ سَاعةٍ وروحٌ وريحانٌ، وفَضلٌ وأَنْعُمُ عَلى الصَّحْبِ والإِخْوَانِ وَالوِلْدِ والأَولى رَعَاهُم بِإحسانٍ فَجَادُوا وأَنْعمُوا وَسَائرِ مَنْ لِلسُّنَّةِ المَحضةِ اقْتَفَى وما زَاغَ عنها فهو حقٌّ مُقوَّمُ أُولئكَ أَتباعُ النَّبيِّ وحِزْبهِ ولولاهُم ما كان في الأرْضِ مُسلِمُ وَلولاهُم كَادت تَمِيْدُ بأهلِهَا ولكنْ رَوَاسيهَا وأَوتَادهَا هُمُ وَقَدْ غَرَسَ الرَّحْمنُ فِيْهَا غرَاسَةً من النَّاسِ، والرَّحْمنُ بالخَلْقِ أَعْلَمُ وَمَنْ يَغْرِسِ الرَّحْمنُ فيْهَا فِإِنَّهُ سَعِيْدٌ وَإلاَّ فالشَّقاءُ مُحَتَّمُ وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: طلب رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت من مسؤولي البرلمان، إعادة النظر في إجراء أمني جديد ينطوي على فصل النساء المسلمات اللاتي يرتدين النقاب عن الزوار الآخرين لمقر حكومة أستراليا الوطنية. وكانت الدائرة الحكومية التي تدير مبنى البرلمان قد أعلنت الخميس 2014/10/2 أن "الأشخاص الذين يغطون وجوههم" لن يسمح بتواجدهم في صالات العرض العامة المفتوحة بمجلس النواب أو مجلس الشيوخ. وسيتم إرشادهم إلى صالات العرض العلوية التي عادة ما تكون مخصصة لأطفال المدارس حيث يمكنهم الجلوس وراء زجاج واق من الصوت. (سكاي نيوز العربية 2014/10/3). وتابع أبوت في نقاشه لما سمي بـ "صندوق البرقع" في البرلمان أنه كان يتمنى «لو اختارت النساء عدم ارتداء البرقع» وأنه يشعر بعدم ارتياح تجاه النقاب، لكنه أشار إلى أنه «ليس من عمل الحكومة إبلاغ الناس بما يتعين عليهم ارتداؤه خارج المباني الخاضعة لإجراءات أمنية». التعليق: بالرغم من استعداد الصحفيين الأستراليين للتعليق على قضية النقاب في أستراليا فقد انتشرت لوحات إرشادية لتوعية المثقف الأسترالي الذي أظهر للعالم جهله وضيق أفقه، فهو لا يميز بين الشادور الإيراني والنقاب والبرقع الأفغاني ويطارد شبح البرقع الأفغاني في مدن أستراليا وكأنه ينقل بخبث خطابات جورج بوش الابن في تبريره لغزو أفغانستان دون أدنى فهم. يظهر هذا الجهل والتدليس مرة تلو مرة عبر تغطية إعلامية مكثفة عن الإسلام "ذلك المكان البعيد الذي يهابونه ويجهلونه ولا يميزون بين الفكرة والتطبيق" يتخذون الإجراءات التي تخالف دساتيرهم ويهيجون الرأي العام ضد المسلمين، لا يدفعهم لذلك سوى الخوف من ظهور الإسلام كنمط ونظام للحياة من جديد. رئيس الوزراء الأسترالي يصرح بتحيزه ضد النقاب لأسباب شخصية ورغبته في أن تتوقف المسلمات عن ارتدائه ويجاهر بنظرته العنصرية للمجتمع وفي هذه التصريحات تأليب للرأي العام ربما وصل لحد التحريض، خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار ارتفاع معدلات حالات الاعتداء على المحجبات والمنقبات، ولعل أخطر هذه الحوادث ما تناولته وسائل الإعلام عن "متعصبة" أسترالية تلقي بسيدة مسلمة من قطار متحرك في أستراليا. تصريحات أبوت غير المسؤولة تأتي بعد المداهمات الأخيرة التي تصدرت فيها صور المنقبات المقبوض عليهن زوراً وبهتاناً وسائل الإعلام. ومثل هذه التصريحات الانتهازية والتغطية الإعلامية الرسمية المصاحبة لها في هذا التوقيت تخلق أجواء معادية للمسلمين في أستراليا وتنميط عنصري للمنقبات بحيث تربط بين النقاب والإرهاب/الجريمة وتصر الحكومة الأسترالية على هذا الربط بالرغم من فشلها في إثبات ما تدعيه وعدم إدانة أي منقبة بأعمال عنف. يسعى توني أبوت إلى الحصول على دعم شعبه في مغامرة مع حلفائه في حرب بعيدة لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولا بد من إيجاد تبرير لهذه الحرب عبر إيجاد عدو من الداخل يهدد مصالح الأستراليين ويفرض عليهم سياسات خارجية لا يرضى عنها "الشعب" الديمقراطي الليبرالي الذي توهمه الحكومة أنه يحكم نفسه بنفسه ويقرر سياسات بلاده. اعتمدت الحكومة في هذا الإطار موجة الهستيريا الحالية ضد المسلمين وتغليظ قوانين مكافحة الإرهاب في أستراليا ودعوة أبوت لفرض سياسة بوش الابن "إما معنا أو ضدنا" عبر تصريحه الشهير "إن أي شخص في البلاد يجب أن يكون ضمن "فريق أستراليا". بالرغم من كل الجهود التي تبذلها الحكومة ففريق أستراليا لن ينجح وسيكشف نفسه مرة تلو الأخرى لأنه لا يضم إلا بعض الانتهازيين والتُبع. ولعل هذا التراجع السريع لرئيس الحكومة عن "صندوق البرقع" أكبر دليل على تذبذب آراء الحكومة وتخوفها من مغبة المبالغة في استغلال قضية النقاب. خلاصة القول أن تكرار النقاش حول حظر النقاب وبقاء هذا الجدل في الإعلام يخدم أهداف الحكومة والغرض منه ليس حسم موضوع النقاب بل خلق أجواء ترغم الناس على اتباع كل ما تمليه الحكومة. إننا ندعو المسلمين في الغرب عموماً وفي أستراليا خصوصاً أن يعلموا أن هذه الهجمة الشرسة امتحان من الله وأنه لن يغلب عسر يسرين وأن الله غالب على أمره ولكن أبوت وأشياعه لا يعلمون، ولذلك وجب عليهم أن يعضوا على دينهم بالنواجذ ويقفوا صفاً واحداً مع من يقف وقفة مبدئية لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرضى بأن يصطف مع "فريق أستراليا" ليرتكب مجازر ضد إخوانه المسلمين ويصد عن دين الله، أو يفتح المساجد ويعد المنابر لمن يستهزئ بدين الله. ولأخواتنا في أستراليا نقول إن الله عز وجل شرفك بأن جعل إسلامك ظاهراً على محياك وأن مجرد التزامك بأوامر ربك بارتداء الزي الشرعي هو وقفة شامخة في ثغرة من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلها. ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد
قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطيبًا في الناس على المنبر يقول: "إن الطمع فقر، لأن اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه ".وأوصى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ابنه فقال: "يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد". وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته