أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه    

نفائس الثمرات تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه  

قال ابن عباس رضي الله عنهما: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يَضِلَّ في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. ثم قرأ قوله تعالى:( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) [ طه 123 : 126 ] وإذا نظرنا في سير الصحابة ومن بعدهم من سلف هذه الأمة؛ نجدهم قد تلقوا هذا القرآن الكريم مدركين مدى الشرف الذي حباهم الله به، فأقبلوا عليه يحفظونه ويرتلونه آناء وأطراف النهار، جعلوه غذاء أرواحهم وقوت قلوبهم وقرة أعينهم، نفذوا أحكامه وأقاموا حدوده وطبقوا شرائعه، طهرت به نفوسهم وصلحت به أحوالهم، ودعوا الناس إليه ورغبوهم فيه. تذكير الأبرار بكنوز الأذكار وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   باكستان بحاجة للخلافة لإنهاء العداء الهندي   (مترجم)

خبر وتعليق باكستان بحاجة للخلافة لإنهاء العداء الهندي (مترجم)

الخبر: في 26 سبتمبر، قال الجنرال رحيل شريف "أي استفزاز على طول خط المراقبة (خط السيطرة) سوف يتم الرد عليه بشكل فعال". وعندما اجتمعت أخيرا القيادات السياسية والعسكرية الباكستانية يوم 10 أكتوبر 2014، كافأ مكتب رئيس الوزراء العدوان الهندوسي بالقول، "الحرب ليست خيارا.... نزع فتيل الوضع مسؤولية مشتركة تقع على عاتق قيادة البلدين". التعليق: منذ أن أصبح جزار المسلمين في جوجارات، مودي، رئيس وزراء الهند، زادت القوات الهندية العاملة على طول خط المراقبة في كشمير والحدود، من عدوانها على السكان المدنيين الذين يعيشون على الجانب الباكستاني. وقد أدى هذا العدوان إلى قتل العشرات من المدنيين والعسكريين، فضلا عن الخسائر في الممتلكات والثروة الحيوانية. وقد ذكرت رويترز عن مودي أنه أصدر تعليماته لقوات الأمن بتوجيه ضربة مكلفة لباكستان، لتكبيدها خسائر عميقة وثقيلة. وقد وصف الحراس الباكستانيون إطلاق الهند النار على حدود سيالكوت بأنه "حرب على نطاق صغير" بين البلدين. ويمكن تقييم شدة هذه الحرب الصغيرة من أنه فقط في 7 أكتوبر 2014 وحده قد تم إطلاق أكثر من 4000 قذيفة هاون. ومع ذلك، فبينما تصعّد الهند التوتر على طول خط المراقبة والحدود العاملة على الحدود الشرقية، فإن رئيس الوزراء وقائد الجيش قد زارا شمال وزيرستان على طول الحدود الغربية المقابلة. وأكد رئيس الوزراء الدعم الكامل للنجاح التام للعملية الجارية ضد مقاومة الاحتلال الأميركي في المناطق القبلية. وقد أرسل هذا رسالة قوية جدا إلى الهند مفادها إمكانية مواصلتهم قتل جنودنا والمدنيين، دون أي خوف من الانتقام من طرف باكستان، لأن أولوية النظام هي خوض حرب أمريكا نيابة عنها في مناطقنا القبلية. وقد جعلت هذه اللفتة سياسة رسمية، عندما التقت القيادات السياسية والعسكرية في 16 أكتوبر 2014 وقررت أن "باكستان ستستمر في الرد على استفزازات الهنود مع أقصى درجات ضبط النفس". سبق وأن كانت القوات الهندية، حتى وإن حاولت فيها بناء سياج دائم على طول خط المراقبة في كشمير، فإنها كانت تردع بمثل هذه الردود القوية من قبل القوات المسلحة الباكستانية، بأنه لا يمكن أن يتم ذلك بنجاح. ومع ذلك، عندما غير قائد الجيش والرئيس السابق مشرف، هذه السياسة، شيدت الهند سياجا بطول 500 كم تقريبا على طول خط المراقبة، خلال عام واحد فقط. إن تقديم كشمير إلى الهند كجزرة كان نهجا سياسيا منذ نظام مشرف/ عزيز. وحفاظا لمصلحة أمريكا لكسب الهند إلى معسكرها، واصل نظام كياني/ زرداري نفس السياسة ويفعل عملاء أمريكا في نظام رحيل/ نواز الآن الشيء نفسه. إن الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لا يستحيون، لا من الله سبحانه وتعالى ولا من المؤمنين. يقولون بأننا سنقاتل في الحرب على الإرهاب، الذي هو في الواقع حرب ضد الإسلام والمسلمين، ولكن عندما يتعلق الأمر بمحاربة الهند لحماية شعب باكستان وحدودها، فإنهم يقولون ببساطة بأن "الحرب ليست خيارا". إن أمريكا تريد تعزيز الهند على حساب باكستان، حيث إن الهند تناسب أمريكا أكثر في تحقيق مصالحها في جنوب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومصلحة أمريكا هي الحد من قوة ونفوذ الصين المتزايدة ووقف ظهور دولة خلافة قوية في بلد مسلم قوي، وباكستان هي مرشح قوي لذلك. في حين أن الهند ليست قادرة على لعب هذا الدور لأنها ضعيفة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، بالمقارنة مع باكستان والصين. فسياسيا، الهند ضعيفة، حيث التعصب الهندوسي قد خلق انقسامات عميقة داخل العدد الكبير من سكانها الذي يزيد عن مليار شخص من مختلف الأجناس واللغات والأديان. كما أنها تواجه ثلاثين حركة تمرد مسلحة في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك صم وكشمير والبنجاب الهندي ولاداخ. والهند ضعيفة اقتصاديا، لأنها تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز الأجنبي، في حين أن معظم طرق الطاقة تمر عبر أراضي المسلمين. وعسكريا، تواجه الهند تهديدات من الصين في الشرق، بينما باكستان يشكل تهديدا كبيرا لحدودها الغربية. لذا، فمن أجل السماح للهند بالنهوض، فإن الخونة في القيادات السياسية والعسكرية يزجون قواتنا في قتال شعبنا في جميع أنحاء البلاد وتوقيع الاتفاقيات التي تسمح الهند للاستفادة من موارد الطاقة في آسيا الوسطى. إنهم يعملون أيضا لضمان تخلي باكستان عن كشمير، حتى تكون الهند قادرة على تحريك قواتها من كشمير لمواجهة الصين. إن الواجب على الشعب الباكستاني والجنود وضباط القوات المسلحة الباكستانية أن يدركوا أن خضوعهم لأمريكا والهند سوف ينتهي فقط بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فالخلافة هي التي سترمي بأمريكا خارج هذه المنطقة وتحرر كشمير من الهند عن طريق الجهاد. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

خبر وتعليق   تصرفات الحكومة تجاه مظاهرات حزب العمال الكردستاني   (مترجم)

خبر وتعليق تصرفات الحكومة تجاه مظاهرات حزب العمال الكردستاني (مترجم)

الخبر: بدأ حزب العمال الكردستاني مظاهرات شعبية، وذلك بعد محاصرة "تنظيم الدولة الإسلامية" لكوباني، وجاءت المظاهرات هذه، والتي أدت إلى مقتل العديد من الناس، بعد تصريحات أحد زعماء الحزب صلاح الدين ديمرتاس. التعليق: لم تتعجل الحكومة في اتخاذ إجراءات ضد الاحتجاجات وأعمال القتل كنتيجة لهذه الاحتجاجات، وكانت قد اتخذت قرارات بعد أن أثرت الأحداث على كامل تركيا، وكان السبب وراء عدم تعجل الحكومة في التصرف لإظهار عدم قدرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني في سوريا، على مقاومة "تنظيم الدولة الإسلامية"، والتقليل من صورة حزب العمال الكردستاني، كما تسعى تركيا إلى كسب تعاطف الشعب عن طريق السماح لـ200 ألف شخص كردي بدخول تركيا، وكان رئيس الوزراء التركي داود أوغلو قد حاول بعد الاحتجاجات خلق فهم أن هذه الاحتجاجات لحزب العمال الكردستاني لم يقبلها الشعب الكردي، وذلك من خلال تعبيرات له مثل: "أنهم يعرفون كيف يدمرون، ونحن نعرف كيف نبني" بالإضافة لتعبيرات أخرى، كما أن رد الفعل المتأخر ضد الاحتجاجات من قبل الحكومة خلق تصورا لدى العامة بأن البلد سيعود إلى سنوات الفوضى والاضطراب من تسعينات القرن العشرين في حال لم يتخذ قرار عاجل، كما أن زيادة تواجد الشرطة وتنفيذ حالة الطوارئ وإرسال الجنود إلى المدن أبدى اهتماما ورغبة من قبل الناس نحو الحل. إن تسلط الحكومة والرئيس أردوغان على حزب العمال الكردستاني وجناحه السياسي، بينما تجري هذه الاحتجاجات في البلاد، وإصدار التصريحات بالعزم على مواصلة العمل نحو الحل، جنبا إلى جنب مع محاولة الحكومة قلب الأمور لصالحها، تشير إلى عزم الحكومة مواصلة العمل نحو الحل، بالإضافة إلى أن أفعال الحكومة هذه أضعفت حزب العمال الكردستاني وجناحه السياسي حزب السلام والديمقراطية، فيما أعدت الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا مشروعا فيما يتعلق بعملية الحل والتي تهدف من خلاله إعادة إشراك الحزب مرة أخرى في العملية السياسية. عانى حزب العمال الكردستاني جنبا إلى جنب مع حزب السلام والديمقراطية ومن الضياع خلال هذه الاحتجاجات، وعم الاستياء بين الشعب الكردي بسبب ذبح المسلمين بناء على معتقداتهم، وما دار بين القوميين والعلمانيين بسبب الهجمات التي شنت على العلم والتماثيل النصفية لمصطفى كمال، وبين الشعب بأكمله والرأي العام التركي بسبب أعمال النهب والاعتداءات، ومع ذلك لا يجب أن ننسى بأن جميع هذه الاحتجاجات أخذت مكانها بعد محادثات صلاح الدين ديمتريس مع الولايات المتحدة الأمريكية أولاً، ومن ثم كوبان وأخيراً مع الحكومة، أما التقليل من ردود الفعل على الاحتجاجات من خلال البيانات التي أدلى بها ديمتريس وبعد التدخل من عبد الله أوجلان، فضلا عن تصريح ديمتريس 'أننا لم نقصد أن نفعل ذلك'، ينبغي اعتبار ذلك كله صراعاً لصلاح الدين ديمتريس من أجل تصحيح الأخطاء التي اقترفها، ومن ناحية أخرى وخلافا لتصريحات جميل بيك الذي قال أن عملية الحل قد انتهت فإن التصريحات الصادرة من قبل ديمتريس بأن الشعب لديه تحفظات بشأن عملية الحل وقوله 'ينبغي أن نواصل' وأن العملية حساسة، بالإضافة لتأكيده بأنه يقف مع هذه العملية، وأنه لا يكون ممكناً الخروج من جانب واحد؛ وكما أن عبد الله أوجلان تحول إلى بطل بأقواله، كل هذه أدلة على أن عملية الحل سوف تستمر. تهدف محاولات الحكومة، بالإضافة إلى كل ما سبق، إلى إنشاء التصور بأن الفئات داخل تلك المنطقة ستقاتل ضد بعضها البعض، والهدف وراء ذلك لجلب الناس هناك إلى جانبها في عملية الحل، وإقناعهم بأن أي إنهاء لعملية الحل يعني صراعا جديدا بين حزب الله وحزب العمل الكردستاني، إن حزب الله تصرف فقط كدفاع عن النفس من أجل حماية نفسه وممتلكاته، على الرغم من أن هذه الهجمات كانت تتبعها هجمات من جانب حزب العمال الكردستاني وملحقاته، وهو ما حال دون مواصلة تصعيد الاحتجاجات. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريريلماز شيلك

رد على مقال دولة الخلافة (1) المنشور في صحيفة المدينة

رد على مقال دولة الخلافة (1) المنشور في صحيفة المدينة

السيد رئيس تحرير صحيفة المدينة المحترم... تحية طيبة وبعد... الرجاء نشر هذا الرد على مقال الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد والذي نشر في صحيفتكم الغراء بتاريخ 2014/10/14م. هذا المقال ما جاء إلا ليرد على بعض ما يتسع له الرد المختصر من مغالطات الحقائق التي وردت، وترتيب الرد هنا سوف يكون بحسب تسلسل ورود الأفكار في المقال: أولا: إنه لمن العجب العجاب أن تذكر فكرة الخلافة ويذكر معها مساندة أمريكا أو كيان يهود أو حتى أن تعمل إحداهما على شكل متوافق مع من يعمل على هذه الفكرة، فكرة الخلافة التي كانت أمريكا ومنذ زمان ليس بالبعيد تدفع الجزية لها وما ظهرت على الساحة الدولية إلا بعد هدمها، دولة الخلافة التي فتحت فلسطين من قبل وهي التي ستحررها من بعد، فهي الوحيدة التي ستزيل النفوذ الأمريكي والكيان "الإسرائيلي" من أرض المسلمين كما أزالت ملك كسرى وهرقل، وإن قادة أمريكا ويهود وقوى الغرب كافة ليعلمون علم اليقين أن عودة الخلافة تعني زوالهم، لذلك هم يستبقون قيامها بإحكام نفوذهم في بلاد المسلمين وبالتدخل المباشر في بلادهم، والشواهد على ذلك كثيرة من أفواههم تنطق بها شفاههم وترسم الخطط أياديهم وتنشغل عقولهم بالتفكير بخطرها عليهم صباح مساء وإليك بعض الشواهد لا كلها فهي أكثر من أن تذكر ها هنا: • في 2006/9/5م قال جورج بوش وهو يتحدث عنِ الخـلافة: «إنَّهم يسعَوْنَ إلى إقامة دولتِهِمُ الفاضلةِ الخـلافة الإسلامية، حيثُ يُحكَمُ الجميعُ من خلال هذه الأيديولوجية البغيضةِ ويشتملُ نظامُ الخـلافة على جميعِ الأراضي الإسلاميةِ الحالية» وتصريحات الساسة الأمريكيين في ذلك كثيرة، وقد جاء في جريدة "مليات" التركية في 2005/12/13م نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز: "إن أصحاب الصلاحية في إدارة بوش باتوا يتداولون كلمة "الخـلافة" في الآونة الأخيرة "كالعلكة." من كثرة حديثهم عنها. وأما مراكز الأبحاث الأمريكية والتي تعمل على تزويد الحكومة الأمريكية بالمعلومات لرسم الخطط كمعهد راند ونكسون وغيرها فكانت مجمعة على خطر فكرة الخلافة والخطر الفكري والسياسي الذي يشكله العاملون لهذه الفكرة ويمكن الرجوع إلى دراساتهم من مصادرها بشكل تفصيلي. • في السياق نفسه كانت بريطانيا على نفس الخُطا فقد اختار رئيس الوزراء البريطاني السابق "توني بلير" أن يكون أكثر وضوحا حينما تحدّث أمام المؤتمر العام لحزب العمّال في 2005/7/16م، قائلا: "إنّنا نجابه حركة تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل، وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلاميّ، وإلى إقامة دولة إسلاميّة واحدة تحكّم الشريعة في العالم الإسلاميّ، عن طريق إقامة الخلافة لكلّ الأمّة الإسلاميّة". وقال وزير داخلية بريطانيا تشارلز كلارك: "لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافة ولا نقاش حول تطبيق الشريعة". وبمثل ذلك صرح بوتن وساركوزي والاستخبارات الألمانية وغيرهم، والتصريحات والمقولات والدراسات كثيرة جدا يمكن البحث عنها والاطلاع عليها. ثانيا: قرأت البحث في تخريج إسناد ومتن حديث الخلافة - حديث الأمراء - وهو ما لن نتعرض له من ناحية علم الحديث التفصيلية في الرد ها هنا رغم تصحيح الحديث من عدد من المحدثين المعتبرين المتقدمين والمتأخرين مثل الإمام أحمد والعراقي والهيثمي والألباني. ولكن ما سوف يكون الفصل في ذلك هو البحث في أسانيد الأحاديث الكثيرة التي وردت في ذكر الخلافة ونظامها وطريقة تعيين الخليفة وطريقة الحكم في دولة الخلافة. فهل يمكن الرجوع إلى أسانيد وأمتان هذه الأحاديث: 1. روى مسلم عن أبي حمزة قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء يكثرون»، قالوا فما تأمرنا قال: «فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عمن استرعاهم» متفق عليه. فهذا دليل على أن نظام الحكم بعد النبوة هو الخلافة الراشدة والتي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعدها بطاعة الخلفاء وأن نوفي ببيعتهم الأول فالأول. 2. عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» رواه مسلم. وهو دليل على أن لا يكون على المسلمين خليفتان فكيف بأكثر. وهذه هي وحدة الخلافة. 3. وروي عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» رواه الشيخان، وجاء في مسلم عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أمر عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله وسنته فاسمعوا وأطيعوا». 4. وروي عن مسلم عن طريق نافع قال: قال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» والبيعة لا تكون إلا للخليفة ليس غير. 5. وروى مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به». فهذا حديث فيه وصف للخليفة بأنه جنة أي وقاية وهو إخبار من الرسول عليه الصلاة والسلام عن فوائد وجود الخليفة فهو طلب فعل، وتركه يترتب عليه تضييع إقامة الحكم الشرعي وعليه فهو طلب جازم. 6. وروى البخاري عن عبد الله بن عباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر عليه فإنه ليس من أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية». وفيه تحريم الخروج على السلطان الحاكم بشرع الله وهذا يعني وجوب إقامة السلطان. 7. وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» فالأمر بطاعة الإمام أمر بإقامته، والأمر بقتال من نازعه قرينة على الجزم في دوام إيجاده خليفة واحدا. 8. أما إجماع الصحابة فقد بقي الرسول صلى الله عليه وسلم مسجى في بيته ليلتين بعد موته وخلى أهله بينه وبين الناس الأبواب والصحابة منشغل أكثرهم في أمر من يخلف المسلمين من بعده وكتب السيرة متفقة على ذلك. هذه بعض الأدلة التي جاءت على ذكر الخلافة أو الإمامة أو الإمارة وكلها بمعنى واحد، وأقوال العلماء في وجوب إقامة خليفة واحد يحكم المسلمين جميعا أكثر بكثير من أن تذكر هنا، ويكفيك ما ذكره القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ حيث قال: "هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم، وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه" وقد قرر الجزيري في (الفقه على الأئمة الأربعة) ما نصه: "اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الإمامة فرض وأنه لا بد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين وينصف المظلومين من الظالمين وعلى أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان لا متفقان ولا مفترقان".. ثالثا: لقد بحثت في مقالتك في موضوع البيعة والاستخلاف من بعد الرسول وقد ظهر على بحثك الطابع التاريخي لا الشرعي في المسألة رغم أنها مسألة شرعية يرجع فيها إلى أدلتها الشرعية التفصيلية. وقد ظهر من خلال البحث الخلط الواضح بين عدة مواضيع ومنها بحث نظام الخلافة من حيث هو حكم شرعي وطريقة البيعة للخليفة من حيث إنها حكم شرعي آخر، وأيضا الحقائق التاريخية من حيث إنها ليست مصدرا للتشريع، وأفعال الصحابة من حيث إنها أحكام شرعية منبثقة عن الكتاب والسنة. ومعلوم أن كون أحد الخلفاء في أحد العصور قام بأمر لا يعني بأنه حكم شرعي يأخذ به بقية المسلمين رغم أن المسألة عند الوقوف على مسألة الصحابة يجب دراستها على أن إجماعهم هو دليل شرعي كما حصل في أمر السقيفة عند إجماعهم على إنكار أمر من عرض أن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير وإجماعهم على أن يكون عليهم أمير واحد يحكمهم بشرع ربهم وسنة نبيهم كما أن القصة ذاتها لا تصلح كدليل على أن نظام الخلافة باطل لأنها ذكرت بلفظ أمير. فالخلافة والإمامة والإمارة كلها بمعنى واحد وردت النصوص الشرعية على ذكرها جميعا لتفيد نفس المعنى وهو ما كان مجمعاً عليه كل الصحابة في السقيفة وبعدها وهو أن يحكمهم خليفة واحد يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم المسلمين كافة. وأما ما روي أن أبا بكر استخلف عمر، وأن عمر استخلف الستة، وأن الصحابة سكتوا ولم ينكروا ذلك فكان سكوتهم إجماعاً، فإن ذلك لا يدل على جواز الاستخلاف أي العهد. وذلك لأن أبا بكر لم يستخلف خليفة وإنما استشار المسلمين فيمن يكون خليفة لهم فرشح علياً وعمر. ثم إن المسلمين خلال ثلاثة أشهر في حياة أبي بكر اختاروا عمر بأكثريتهم، ثم بعد وفاة أبي بكر جاء الناس وبايعوا عمر، وحينئذ انعقدت الخلافة لعمر فبيعة الناس لبقية الخلفاء الأربعة هي التي انعقد بها أمر خلافتهم فلم تكن استخلافاً أو عهداً. أما التفصيلات العملية لإجراء هذه البيعة، فإنها ظاهرة في نصب الخلفاء الأربعة الذين جاءوا عقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، وقد سكت عنها جميع الصحابة وأقروها مع أنها مما ينكر لو كانت مخالفة للشرع، لأنها تتعلق بأهم شيء يتوقف عليه كيان المسلمين، وبقاء الحكم بالإسلام وفي جميع مبايعاتهم لم تنعقد لهم الخلافة إلا بعد أن رضي الناس عنهم وبايعوهم. رابعا: إن إنكار وجود نظام الحكم بالخلافة لهو المغالطة الحقيقية للشرع والتاريخ، وهنا نسأل الأسئلة التالية: من أين جاء الخلفاء الراشدون بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظام للحكم؟ أمن عند أنفسهم أم من تاريخ من سبقهم؟ وكيف حكم الخلفاء المهديون في ظل دولة الخلافة عبر العصور حينما حكموا بالعدل والإحسان؟ وكيف صار المسلمون الدولة الأولى بين الدول وظلوا على هذه المرتبة حتى هدمت دولة الخلافة فصاروا في ذيل الأمم؟ وإن ما يجب الإشارة إليه ها هنا أن ما تطالب به الأمة والعاملون لإقامة الخلافة هو نظام الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة والتي تحكم بشرع ربها كما أمرها لا كما حصل في بعض العصور الإسلامية من إساءة التطبيق لأحكام الإسلام وأن مصدر ذلك كله الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي فلا مرجع للمسلمين بفعل زيد أو عبيد إنما المرجع هو ما أمرنا به ربنا فقط. خامسا: في ختام مقالتك سألتِ عن مكان وجود نظام الخلافة في الإسلام والسؤال يحمل الجواب. فهي في الإسلام كما الصلاة والصيام والزكاة والحج والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي والسياسة الخارجية والسياسة التعليمية وجميع نواحي الحياة. وقد بين حزب التحرير في كتبه المنبثقة عن العقيدة الإسلامية كل التفاصيل اللازمة لفهم كيفية إقامة الدولة وكيفية الحكم فيها وتفصيلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسطر دستورا شاملا لكل جوانب دولة الخلافة المنتظرة؛ كل مواده مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع صحابته، وكتبه وآراؤه على موقعه الإلكتروني (حزب التحرير المكتب الإعلامي) في متناول الجميع يمكن لكل من أراد الحق أو الإنصاف الرجوع إليها عندما يريد الحديث عن الخلافة.. فهو إذن لا يسير في خط متواز مع ما تريده القوى الغربية، ولا يستخدم حلولا ترقيعية مع نظمهم الرأسمالية ولا يحمل السلاح لإقامة الخلافة اقتداء بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة، ولا يعمل على تقسيم بلاد المسلمين، بل يعمل بطريقة شرعية مستنبطة من السيرة النبوية لاقتلاع كل نفوذ القوى الغربية بكل جذورها من بلاد المسلمين كافة وتوحيدها كلها في دولة واحدة أنشأها ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها من بعده، دولة واحدة لا راية فيها إلا راية الإسلام ولا كلمة فيها إلا لأحكامه.. وفي النهاية أتمنى أن يكون مقال (دولة الخلافة 2) مصححا لما جاء في (دولة الخلافة 1) تثبت فيها الكاتبة رجوعها إلى الحق بعدما تبين، كما أرجو من إدارة صحيفة المدينة الكرام نشر هذا الرد في نفس الزاوية التي نشر فيها المقال من باب المهنية الإعلامية، واستجابة لأمر الله سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُواۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰۖ وَاتَّقُوا اللَّهَۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرماجد الصالح - بلاد الحرمين الشريفين

7853 / 10603