أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   لأنها ترى في اللباس الشرعي للمرأة أنه لباس ملائم وعملي   وزيرة العدل النمساوية السابقة تتعرض لهجوم إعلامي وسياسي غير مسبوق

خبر وتعليق لأنها ترى في اللباس الشرعي للمرأة أنه لباس ملائم وعملي وزيرة العدل النمساوية السابقة تتعرض لهجوم إعلامي وسياسي غير مسبوق

الخبر: كلاوديا بانديون أورتنر، وزيرة العدل السابقة في النمسا، أصبحت "ملفاً ساخناً" للحكومة النمساوية. فرئيس الحكومة يدعو نائبه ووزير خارجيته للتشاور حول تصريحاتها التي وصفها رئيس نادي الحزب الحاكم - حزبها الاشتراكي الاجتماعي - أنها تصريحات "غبية صادمة"، بينما وصفها رئيس الحكومة نفسه بأنها "تصريحات غير موفقة"! الوزيرة التي تشغل الآن منصب نائبة الأمين العام لمركز الملك عبد الله للحوار في فينا عبرت في مقابلة لها مع مجلة البروفيل عن رضاها "بالعباية" التي تلبسها النساء المسلمات وشبهتها بالعباءة التي يلبسها المحامون والقضاة والمتخرجون من الجامعات. التعليق: هذه هي حرية الرأي التي تتغنى بها أوروبا ويحملها الإعلام الغربي مشعلاً ينير به سياسته - حسب زعمه - وناراً يحرق بها كل من يخالفه أو يعارضه أو يحاول الخروج عن منظومته التي بناها لنفسه وأقنع "الشارع" بها. فلا رأي آخر ولا خلاف بالآراء يغفر لوزيرة كانت تقود حقيبة "وزارة العدل" في بلد من بلاد الاتحاد الأوروبي وكانت حامية لتنفيذ الدستور والقوانين. سقطت هذه الوزيرة في مستنقع "القيم الغربية" التي تدافع أوروبا باستماتة عنها وتحرق من أجل هذه "القيم" العالم كله وتستمر في إحراق الدنيا بأكاذيب وافتراءات عن الإسلام وكل ما له علاقة به وكل من يقول كلمة حق فيه، حتى ولو كان سياسياً عالي المستوى والثقافة والعلم. لكنه سيُكوى بحميم "حرية الرأي" لأنه تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها مفكرو وفلاسفة المبدأ الرأسمالي والذي يعاني هذه الأيام من مشكلة "انتهاء صلاحيته". لم يبق للغرب ما يدافع عنه أمام عدل وسماحة ورقي المبدأ الإسلامي إلا أن يضرب بيد الظلم كل من يعبر عن رأي صادق أو عن قول محق بحق الإسلام، لأنه يراه أنه رصاصة الرحمة تُطلق على ما تبقى من مبدأ رأسمالي. أما من يهاجم ويشهر ويفتري على الإسلام وحملة دعوته المخلصين فإن أبواب الإعلام بكل أشكالها تفتح له على مصاريعها، فإن أردت الشهرة والمال فما عليك إلا أن تفتري على الله تعالى وتكذب على الرسول عليه الصلاة والسلام وتنكر بعضاً من القرآن، فستصبح عند الغربيين مفكرا وخبيراً في الإسلام وعالماً في الأديان، ولا تستبعد أن تحصل على كرسي تدريس في إحدى الجامعات الأوروبية كما حصل مع الفلسطيني مهند خورشيد والمصري حامد عبد الصمد والتركي عدنان أصلان، فأصبحوا بين يوم وليلة أساتذة جامعيين وانهمرت عليهم اللقاءات الصحفية والمقابلات التلفزيونية التي صاروا نجومها، لا لفهم أو علم أو درجة حصلوا عليها، بل لأنهم يكيلون الهجوم تلو الهجوم على الإسلام ويتفوهون بكل موبق يغضب الله ولكن المهم عندهم أنه يرضي الغرب ويثلج صدره سواء شتائم مغرضة بحق المسلمين أو افتراءات على حملة الدعوة لدرجة الطلب العلني من دوائر الحكومات الأوروبية باعتقال شباب حزب التحرير. (حامد عبد الصمد في لقاء تلفزيوني 19/9/2014 القناة الناطقة بالألمانية سيرفوس وقناة النمسا الرسمية في 20/9/2014). وصدق الله العظيم حين يقول عن هؤلاء وأمثالهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس هشام الباباعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان صحفي العقيدة الرأسمالية تدمر الأطفال جسديًا ونفسيًا (مترجم)

بيان صحفي العقيدة الرأسمالية تدمر الأطفال جسديًا ونفسيًا (مترجم)

أشارت تقارير وسائل الإعلام مؤخرا إلى تزايد مروّع في عدد الأطفال المختفين في بعض المناطق المحيطة بدار السلام، ومناطق أخرى في شرق أفريقيا. عادة ما يختفي الأطفال تحت ظروف غامضة من اختطاف وغيره، وعندما يتم استردادهم تكون علامات التعذيب ظاهرة بوضوح على أجسادهم، بينما البعض الآخر يكونون ميتين. وبطبيعة الحال، فقد تسبب هذا بانتشار الخوف والذعر بين الآباء والأمهات، كما ازدادت مخاوفهم الموجودة أصلاً على حياة وأمن أطفالهم. إننا في حزب التحرير/ شرق أفريقيا، نتقدم بالتعازي الحارة لجميع الأهالي الذين مروا بهذه التجربة المريرة. ومن جانب آخر، فإن حزب التحرير يعلن بوضوح أنه منذ بدأت العقيدة الرأسمالية ونظام الحكم المنبثق عنها - الديمقراطية - بحكم العالم، فإن الأطفال تحت نير هذه العقيدة لم يشعروا بالسلام، أو السعادة أو الطمأنينة، وباختصار، فإن هذه العقيدة هي مصدر دمار الأطفال نفسيًا وجسديًا على حد سواء. إن الأعباء الاقتصادية للرأسمالية، إلى جانب الضرائب الجائرة، قد أدت إلى مستويات من ضنك العيش الذي يواجه العديد من الآباء والأمهات إلى حد عدم القدرة على تلبية الاحتياجات والخدمات الأساسية للأطفال، وعلاوة على ذلك، فإن المفاهيم الشريرة والمغلوطة للنظام الديمقراطي تحمل في طياتها الدمار لنفسيات الأطفال. وفيما يتعلق باختطاف الأطفال واختفائهم، فإنه نتيجة عوامل ثلاثة رئيسية: أولاً، تفتقر جميع البلدان الديمقراطية إلى أدنى متطلبات الأمن، ليس فقط للأطفال وإنما للمواطنين بوجه عام، مما يؤثر على العديد من المجالات، بما في ذلك حصول الأطفال على التعليم في المناطق النائية بعيداً عن منازلهم مع عدم وجود وسائل كافية للنقل من وإلى منازلهم. ثانيا، يرتكز النظام الاقتصادي الجائر النابع من العقيدة الرأسمالية إلى دب اليأس في نفوس الناس، إلى درجة أن بعض المواطنين يضطرون للانغماس في الشعوذة والسحر، فيستخدمون أعضاء الأطفال ظنا منهم بأن هذا هو الحل لظروفهم المعيشية الصعبة، ولا ننسى الإشارة إلى فكرة جمع الثروة بأي ثمن بغض النظر عن الاعتبارات الإنسانية. ثالثا، إن النظام الديمقراطي لا يقوم على أساس تحقيق القيمة الروحية التي تهيئ الناس لمواجهة الشدائد والمحن. وأخيراً، نود أن نؤكد أن العالم سيظل أرضا خصبة للفوضى والاضطرابات بسبب انعدام الأمن والسلام والهدوء ما دامت العقيدة الرأسمالية تحكم البشرية. لقد حان الوقت لجميع الناس العقلاء الواعين أن يدركوا ضرورة اللجوء إلى عقيدة مختلفة تعيد السلام والأمن والسعادة والكرامة وتضمن الرخاء للبشرية. ﴿وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ﴾ مسعود مسلمنائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

ماليزيا: فعاليات لرفض انعقاد مهرجان الخمر (Octoberfest)

ماليزيا: فعاليات لرفض انعقاد مهرجان الخمر (Octoberfest)

نظم حزب التحرير / ماليزيا فعاليات إلقاء نداء جماهيري عقب صلاة الجمعة في جامع بوترا نيلائي بولاية سيلانجور لرفض مهرجان الخمر (Octoberfest) الذي عقد في ولاية سيلانجور بماليزيا البلد المسلم، والذي مصدره ألمانيا وأحضرته إلى ماليزيا شركة "كارلسبرغ" للمنتجات الكحولية وهي من أكبر شركات الخمور في ماليزيا، حيث تم رفض المهرجان وتم تذكير المسلمين بحرمة هذا الحدث وعظم إثمه. الجمعة، 30 ذو الحجة 1435هـ الموافق 24 تشرين الأول/أكتوبر 2014م

رسالة إلى أهل الله وخاصّته

رسالة إلى أهل الله وخاصّته

الحمد لله الذي أنعم علينا بعد الثّورة بفتح العديد من دور القرآن والمعاهد والجمعيات القرآنية التي تهدف إلى تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بعد أن حرم النّاس في تونس من حق تعلمه والعمل به في عهد تجفيف منابع الإسلام؛ وأمّا ما يقال على ألسنة بعضهم من خطر وجود ما سموه بمعسكرات تحفيظ القرآن فهو إن دلّ على شيء فهو يدل على اصطفاف هؤلاء في خندق التصدي للصّحوة الإسلامية لأبناء تونس والتضييق على من اختار هذا الركب المبارك وذلك بتحميل القضية ما لا تحتمل وبادّعاء العنف والإرهاب على كل من له صلة بالإسلام بغية تخويف وترهيب الناس وإبعادهم عن كل ما له شأن أن يعيد نهضتهم ورقيهم، فلما تجرؤوا على تلويث النية من وجود دور لتحفيظ القرآن وجب علينا أن نرد: أولا: إلى القائمين على هذا البلد من حكام وإعلاميين ومسؤولين، مرضى القلوب منهم، ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9]، لقد أنزل الله القرآن ليخرج الناس به من الضلالة إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، القرآن هو الذي جعل المسلمين قادة وسادة للأمم بعد أن كانوا رعاة للإبل والغنم ذلك عندما حولوا تلك الآيات إلى منهج حياة متكامل وأصبحوا يحتكمون إليه في أمور دنياهم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فكان مصدر عزهم وشرفهم وسيادتهم. هذا ليعلموا أن دور القرآن لا تهدد براءة الطفولة كما يزعمون بل تجعل من الأطفال شخصيات إسلامية ذات أخلاق عالية وفكر ناهض وربما يكونون من الجيل الذي تفتح في وجوهم أبواب النصر والتمكين لهذه الأمة التي حرمت من عدل النظام الإسلامي وحكمت بالأنظمة الغربية الآثمة. فالذي يهدد الطفولة حقا هو برامج العري والرقص والغناء التي يجعلونها مسابقات يتنافس فيها الأطفال؛ والمسلسلات ذات المواضيع المائعة المخلة بأخلاق القرآن التي تذيعونها ولا أحد يشير لها أو حتى يذكر خطورتها وما تسببه من أمراض فكرية ونفسية. عندما أصبح القرآن في واقع الناس آيات تقرأ عند القبور، ويهدى ثوابها للأموات، أو تصنع منه التمائم والأحجبة تعلق على صدور الصبيان، أو يوضع في البيوت والمحلات والسيارات للحفظ والبركة لم نسمع منكم ضجيجا والآن وقد أقبل الناس على الاستماع، والتدبر، والعمل، وطلب التحاكم به ثارت ثائرتكم. ثانيا: إلى أهل الله وخاصته، أهل القرآن، إلى قارئيه وحامليه والمقبلين على حفظه، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والقرآن حجة لك أو عليك... » والحديث دليل على وجوب العمل بالقرآن، والتقيّد بأوامره ونواهيه، وأنه حجة لمن عمل به، واتبع ما فيه، وحجة على من لم يعمل به، ولم يتبع ما فيه. وإن الغاية الكبرى من إنزال القرآن، تصديق أخباره، والعمل به، بامتثال ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه. فعلى قارئ القرآن وحامله أن يتقي الله في نفسه، وأن يخلص في قراءته، ويعمل به، وأن يحذر من مخالفة القرآن، والإعراض عن أحكامه وآدابه. لئلا يلحقه من الذم ما لحق اليهود الذين قال الله فيهم ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارا﴾ [الجمعة: 5]، أذكركم إخواني كما أذكر نفسي أن الإقبال على قراءة القرآن وحفظه لمسؤولية كبيرة ليس المقصد منه أن لا يصل إلا إلى أصواتنا وحناجرنا وإنما الواجب أن تفقهه قلوبنا وتعمل به جوارحنا وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه «يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». القرآن هو كلام الله المعجز المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي عن طريق الملك جبريل والمتعبّد بتلاوته والمحفوظ في الصدور والمتحدي بأقصر سورة فيه؛ أنزل ليتدبر فيه ويعمل بكل آية فيه ليصبح خلق المسلم ومنهاجه لا ليقرأ فلا يتجاوز الحناجر كما حذرنا سيد الخلق؛ كما أنه لا يجوز الإيمان ببعض آياته وترك البعض الآخر كما نراه شائعا عند العديد من المسلمين لعله تقصيرٌ منهم أو جهلٌ أساسا أو بسبب التغريب الفكري الذي استعمر عقول المسلمين واستهدف تمييع وتضليل أفكارهم وجعلهم يتخلون عن كثير من أمهات الفرائض وينشغلون بالفتاوى والاختلافات التي غالبا ما ساهمت في تفرقهم وتشتيتهم عوض توحيدهم وتقويتهم. وحتى لا يبقى الكلام مجردا وجب ذكر أمثلة من الآيات المتروكة التي نرددها في صلواتنا وفي أورادنا اليومية دون أن نلقي لها بالا: آيات الحكم بما أنزل الله، وكفر وفسوق وظلم من اتخذ غير حكم الله حكما وفي ذلك أذكر: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ﴾ [المائدة: 49] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47) في نفس السياق، آيات التحذير من التنازل عن شيء من الشريعة مهما قل: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: 49] ﴿... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ إنّ المتأمل في واقع المسلمين ليلحظ أن المتروك من الأحكام الشرعية أكثر بكثير من المأخوذ منها والنتيجة ضنك العيش والشقاء والجهل والذل الذي لحق المسلمين وتأخرهم عن ركب الحضارات... فحتى يعم الخير من فتح دور القرآن للتحفيظ والمراجعة لا بد من التذكير أن آيات الله أنزلت ليعمل بها لا ليرددها اللسان دون أن تفقهها القلوب... كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيرين بن عناية - تونس

لا مانع من أن يكون الخليفة من بولاق الدكرور

لا مانع من أن يكون الخليفة من بولاق الدكرور

سبحان الله العظيم! أصبحت "المحافظة على الدين والتمسك بالهوية" قوالب سخيفة يجب التخلص منها، وأصبحت الخلافة "أفيونة" والعمل على استعادتها تمثل حالة "شبق نفسي أسطوري"! هذا ما يقرره مصطفى النجار البرلماني السابق في زمن الرويبضات في مقاله المنشور على موقع التقرير تحت عنوان "ولماذا لا يكون الخليفة من بولاق الدكرور". لقد ظن السيد مصطفى النجار أنه نسف فكرة الخلافة من خلال استغرابه تبني البعض أن يكون الخليفة قرشيًا، وأقول البعض وليس كما يدعي السيد المبجل في مقاله أن هناك إجماعًا على ذلك. وبرغم أنه تناول المسألة من ناحيةٍ شرعيةٍ فرفضها، ونحن نراها شرط أفضلية وليس شرط انعقاد، إلا أن الغريب قوله: (أنه سلك سبيل الاستدلال الشرعي فقط لأن هؤلاء "يعني الإسلاميون" يحبذون الاستدلال الشرعي، بينما هو يرى أنه لم يكن يحتاج لاستدعاء الآيات والأحاديث، لأنه يرى أن هذا الذي يتحدث فيه هو أمر دنيوي لا علاقة للدين به). سبحان الله! لا علاقة للدين بوضع شروط يجب أن تتوفر فيمن سيحكم المسلمين بالإسلام، وكأن أمر السياسة ورعاية الشؤون أمر دنيوي كتأبير النخل وخطط الحرب والعلوم والرياضيات، وكأن الدين جاء لأمور الحيض والنفاس فقط، ما لكم كيف تحكمون؟! لقد وردت في صفات الخليفة أدلة كان الطلب فيها طلباً غير جازم كقوله عليه الصلاة والسلام: «إن هذا الأمر في قريش» [رواه البخاري من طريق معاوية]، فإنه إخبار وصيغة الإخبار وإن كانت تفيد الطلب ولكنه لا يعتبر طلبًا جازمًا ما لم يقترن بقرينة تدل على التأكيد، ولم يقترن بقرينة تدل على التأكيد ولا من رواية صحيحة. أما ما ورد في الحديث «لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين» فإنه نهي عن معاداتهم وليس تأكيداً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الأمر في قريش». هذا فضلاً عن أن كلمة قريش اسم وليس صفة ويقال له في علم الأصول لقب، ومفهوم الاسم أي اللقب لا يُعمل به لأن الاسم أي اللقب لا مفهوم له. ولذلك فإن النص في قريش لا يعني أن لا يُجعل في غيرهم. وعليه فإن هذا الحديث يدل على شرط أفضلية وليس على شرط انعقاد، لعدم وجود قرينة تصرف الطلب للجزم، بل إن هناك قرينة تصرفه إلى عدم الجزم، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حين عرض نفسه على قبيلة عامر بن صعصعة وقالوا له: أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: «إن الأمر لله يضعه حيث يشاء» [رواه بن اسحق عن الزهري]، فإنه يدل على أن الطلب غير جازم، لأن جواب الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على جواز أن يكون الأمر لهم من بعده صلوات الله وسلامه عليه، ويجوز أن يكون لغيرهم، ما يدل على أن شرط القرشية هو شرط أفضلية. ولهذا نحن نقول للأستاذ مصطفى لا مانع أن يكون الخليفة من بولاق الدكرور إذا توفرت شروط الانعقاد فيه. والأستاذ مصطفى النجار برغم بحثه في شرط القرشية للخلافة، يقرر دون خوف أو وجل ما يعتبره حقيقة لا مراء فيها وما يناقض بحثه السابق فيقول: "لم يفرض علينا الشرع أن نقيم شيئا اسمه الخلافة"، "ولم يأمرنا أن نقيم دولة للإسلام"، و"لن يضيرنا أن نحذف من أدبياتنا مفهوم الخلافة الذي أصبح عبئا على الدين"، وكل ما يقرره الرجل هنا يسهل علينا رده من خلال النصوص الشرعية التي تفرض علينا أن نقيم دولة الخلافة وليس "شيئا اسمه الخلافة"، ولكن حتى هذه النصوص يراها الرجل متفاوتة الصحة والتواتر، وأنه يجب تناولها اليوم بطرق لا تعتمد فلسفة الماضي، ولا أدري كيف يريد السيد مصطفى أن نتناولها اليوم؟! أظنه يريد للأمة أن لا تلتفت لمثل هذه النصوص برغم ثبوت صحتها، أو على الأقل يريد للأمة أن تتلقاها ضمن ظروف تاريخية محدودة لا يمكن إسقاطها على الظرف التاريخي الراهن الذي تهيمن فيه الحضارة الغربية والنظام الرأسمالي على عقله وعقول أمثاله ممن انضبعوا بالغرب وحضارته العفنة ودوله التي قامت على السلب والنهب واستعمار الشعوب. إن الرجل ينظر لتاريخ أمته بمنظار أسود لا يرى من خلاله إلا تاريخاً أسود مليئاً بالصراعات والقتل والتدمير، وكأن المسلمين ودولتهم دولة الخلافة هم من تسببوا في قتل الملايين من البشر في حربين عالميتين، وهم من ألقوا بقنابل نووية على هيروشيما وناكازاكي، وهم من يخوضون حربا طويلة عريضة لقمع الشعوب ومنعها من الحراك والثورة على الظلم والطغيان. يا عزيزي، دولة الخلافة هي دولة عظيمة ظلت مرهوبة الجانب لعقود طويلة كانت فيها هي الدولة الأولى في العالم، كانت منارة العلم والعلماء بينما كانت أوروبا تعيش عصور الظلام والجهل والتخلف، وها نحن قد أصبحنا في ذيل الأمم في ظل دول الضرار التي تحكمنا والتي بها صرنا شراذم ومزقاً نتبع سنن من كان قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب العلمانية وفصل الدين عن الدولة دخلناه وراءهم. وأخيرا فقضية كون الشرع قد تضمّن ما يتعلّق بسياسة الناس ورعاية شؤونهم، واشتمل على أحكام تنظّم لهم السلطان، وترتب لهم أمر الدولة شكلا ومضمونا، قضية يقينية معلومة من الدين بالضرورة. ومن نظر في القرآن والسنة القولية والعملية، وقف على حقيقة ما نقول، ووضع الإصبع على مئات النصوص المتعلّقة - بتعبير العصر - بالتشريع الحربي والسياسي والجنائي والاجتماعي والقضائي والاقتصادي والدبلوماسي وغير ذلك، مما يقطع بتضمّن الإسلام نظام حكم لا شبيه له ولا مثيل، هو أرقى ما عرفت البشرية. إن الخلافة فرض عظيم فرضه الله على هذه الأمة وهي نظام الحكم في الإسلام، فـ «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» وهو حديث صحيح رواه مسلم، وهي بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد، «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، وحدوث إساءة في تطبيق الإسلام في بعض فترات حكم الخلافة لا يمكن أن يكون مدعاة لرفض الخلافة أبدا، كما لن يكون مقالك المتهافت هذا مدعاة لرفض الأمة لفكرة الخلافة التي آن أوانها وأظل زمانها وستكون كما بشرنا بها رسول الله خلافة راشدة على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

7851 / 10603