أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   50 ألف رجل أمن لحماية الانتخابات التونسية   يجب على قوات الأمن تسليم السلطة لأصحاب مشروع دولة الخلافة على منهاج النبوة

خبر وتعليق 50 ألف رجل أمن لحماية الانتخابات التونسية يجب على قوات الأمن تسليم السلطة لأصحاب مشروع دولة الخلافة على منهاج النبوة

الخبر: يتوجه حوالي 5.2 مليون تونسي يوم الأحد المقبل لمراكز الاقتراع لانتخاب 217 نائبا في البرلمان المقبل الذي سيعين أيضا رئيسا للحكومة. وهذه هي الانتخابات البرلمانية الأولى بعد المصادقة على دستور جديد للبلاد، وهي آخر خطوات الانتقال الديمقراطي في تونس (مهد ثورات الربيع العربي). وقد أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها قد جهزت حوالي 50 ألف رجل أمن لحماية الانتخابات من هجمات محتملة من قبل المتشددين، ودعت التونسيين إلى الإقبال بكثافة على التصويت في ثاني انتخابات برلمانية حرة. إنّ تونس مع استعدادها لإجراء انتخابات برلمانية في 26 من تشرين الأول الحالي وانتخابات رئاسية الشهر المقبل تتجه نحو ديمقراطية كاملة، ويُنظر إليها حالياً على أنها نموذج في المنطقة المضطربة. التعليق: عندما أحرق البوعزيزي نفسه مطالبا بالتغيير الحقيقي في تونس، انتعشت الأمة، وتململ المارد الإسلامي الذي طال سباته، منذرا بثورة تأزّ الغرب وعملاءه من الطواغيت الذين نصبهم على رؤوس المسلمين حتى يضمن بقاء نفوذه في العالم الإسلامي وعدم توحد الأمة الإسلامية مجدداً في ظل خلافة تحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولكن سرعان ما جاء الغرب بعملاء من الطابور الخامس ممن أعدهم لمثل هذا اليوم، حتى يقوموا بإنقاذ نفوذه في بلاد المسلمين. إن القاصي والداني يعلم أن النظام في تونس لم يتغير، وإنما الذي تغير هو وجوه الحكام. فالقوانين، والدستور، والسياسات الاقتصادية، والاجتماعية، والقضائية، والثقافية... لم تتغير، بل وضع عليها بعض المساحيق التجميلية حتى تخدع أصحاب التفكير السطحي، وأُلبست لباسَ الإسلام، وجوهرها متناقض تماما مع الإسلام قلبا وقالبا، لذلك فإنه لا غرابة أن يحشد النظام هذا العدد الكبير من رجال الأمن لضمان بقائه. إنّ صنّاع القرار في البلاد ومن يحركهم في الغرب لا يهمهم من يتم انتخابه بل الذي يهمهم هو أن يظل النظام بتشريعاته وقوانينه وسياساته وولائه... قائماً. إنّ الراعين للانتخابات والقائمين عليها حريصون على إيهام الناس بأن الانتخابات هي سبيل التغيير المنشود، طامسين بذلك حقيقة أنها تفرز ممثلين ملزمين بالحفاظ على بقاء النظام، هذا علاوة على أن المرشحين لا يقدّمون حلولا جذرية تطيح بالنظام وتقتلعه من جذوره، وإنما شعارات وخطابات تذهب أدراج الرياح حال نجاحهم في الانتخابات. إن السبيل الوحيد الذي يحدث التغيير الحقيقي في البلاد هو بيد أهل القوة في الجيش التونسي، من الضباط المخلصين، الذين يجب عليهم الإطاحة بالنظام العلماني القائم، وإعطاء النصرة للعاملين المخلصين أصحاب مشروع دولة الخلافة على منهاج النبوة، وبهذا تقام دولة جديدة حقا، صاحبة دستور، ونظام حكم، واقتصادي، واجتماعي، وقضائي، وثقافي، وإعلامي... مغاير تماما للقائم حالياً في البلاد، دستور يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض. إن هذه الطريقة في إيجاد التغيير المنشود من الثورة هي الطريقة الشرعية الوحيدة، كما أنها الطريقة العملية الصحيحة التي توصل إلى التغيير الحقيقي والجذري، كيف لا وهي الطريقة التي سلكها خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، فأقام من خلالها دولة الإسلام الأولى. وبها فقط بإذن الله ستقام دولة الإسلام الثانية على منهاج النبوة، التي بشّر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». لذلك يجب أن يتوجه أهل تونس إلى المخلصين في الجيش التونسي، من أبنائهم، وآبائهم، وأعمامهم، وأخوالهم، وأصدقائهم... ويطالبوهم بالإطاحة بالنظام، وإعطاء النصرة للمخلصين العاملين لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة. لا أن يتوجهوا لصناديق الانتخابات التي تستخف بعقولهم، وتوهمهم بأنها سبيل التغيير، وهي في الحقيقة تمكين للنظام العلماني القائم! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو عمرو

نداءات القرآن الكريم   النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين   ج2

نداءات القرآن الكريم النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ج2

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين أتر‌يدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا). (النساء 144) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، واجعلنا اللهم معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نتابع وإياكم النداء السابع والعشرين من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا، نتناول فيه الآية الكريمة الرابعة والأربعين بعد المائة من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين أتر‌يدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا). نقول وبالله التوفيق: أيها المؤمنون: يسترسل صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة فيقول: ويستتبع هذا الأمر حملة ضخمة للحض على الجهاد بالنفس والمال، والتنديد بالمعوقين والمبطئين والقاعدين. وهي حملة تستغرق قطاعا كبيرا من السورة، يرتفع عندها نبض السورة الهادئة الأنفاس! ويشتد إيقاعها، وتحمى لذعاتها في التوجيه والتنديد! ولا نملك هنا استعراض هذا القطاع بترتيبه في السياق- ولهذا الترتيب أهمية خاصة وإيحاء معين- فندع هذا إلى مكانه من السياق. ونكتفي بمقتطفات من هذا القطاع: قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذر‌كم فانفر‌وا ثبات أو انفر‌وا جميعا، وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، فليقاتل في سبيل الله الذين يشر‌ون الحياة الدنيا بالآخر‌ة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجر‌ا عظيما، وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الر‌جال والنساء والولدان الذين يقولون ر‌بنا أخر‌جنا من هـذه القر‌ية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصير‌ا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفر‌وا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا..) (71 - 76) .. وقال تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحر‌ض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفر‌وا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا). (آية 84) وقال تعالى: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير ‌أولي الضر‌ر‌ والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين در‌جة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجر‌ا عظيما در‌جات منه ومغفر‌ة ور‌حمة وكان الله غفور‌ا ر‌حيما..). (95-96) وقال تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وتر‌جون من الله ما لا ير‌جون وكان الله عليما حكيما). (آية104) وفي ثنايا هذه الحملة للحض على الجهاد توضع بعض قواعد المعاملات الدولية بين "دار الإسلام" والمعسكرات المتعددة التي تدور معها المعاملات، والخلافات: في التعقيب على انقسام المسلمين فئتين ورأيين في أمر المنافقين، الذين يدخلون المدينة للتجارة والمنافع والاتصال مع أهلها، حتى إذا خرجوا منها عادوا موالين لمعسكرات الأعداء يقول تعالى: (فما لكم في المنافقين فئتين والله أر‌كسهم بما كسبوا أتر‌يدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا لو تكفر‌ون كما كفر‌وا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجر‌وا في سبيل الله، فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصير‌ا، إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصر‌ت صدور‌هم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم، ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا، ستجدون آخر‌ين ير‌يدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ر‌دوا إلى الفتنة أر‌كسوا فيها، فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا). (87- 91) ويقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضر‌بتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عر‌ض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثير‌ة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبير‌ا..) (آية 94) أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وشفاء صدورنا، ونور أبصارنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، على الوجه الذي يرضيك عنا، واجعله اللهم حجة لنا لا علينا.. آمين آمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد أحمد النادي

مع الحديث النبوي الشريف   كنت لك كأبي زرع لأم زرع   ج2

مع الحديث النبوي الشريف كنت لك كأبي زرع لأم زرع ج2

نُحيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرنَامَجِكُم "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً: فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا. قَالَتْ الرَّابِعَةُ: «زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لاَ حَرٌّ وَلاَ قُرٌّ وَلاَ مَخَافَةَ وَلاَ سَآمَةَ».كَلَيْلِ تِهَامَة: (بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتحِ الهَاءِ وَالمِيمِ) مُشتَقٌّ مِنَ التَّهَمِ؛ وَهُوَ شِدَّةُ الحَرِّ وَرُكُودُ الرِّيحِ. تِهَامَةَ هُوَ كُلُّ مَا نَزَلَ عَنْ نَجْدٍ مِنْ بِلادِ الحِجَازِ. وَهَذَا مِنْ ضَرْبِ المَثَلِ بِلَيلِ تِهَامَةَ فِي الطِّيبِ؛ لأنَّهَا بِلادٌ حَارَّةٌ فِي غَالِبِ الزَّمَانِ, وَلَيسَ فِيهَا رِيَاحٌ بَارِدَةٌ فَإِذَا كَانَ الَّليلُ كَانَ وَهْجُ الْحَرِّ سَاكِنًا فَيَطِيبُ الَّليلُ لأهلِهَا بِالنِّسبَةِ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ أذَى حَرِّ النَّهَارِ. فَوَصَفَتْ زَوجَهَا بِجَمِيلِ العِشْرَةِ وَحُلْوِ الشَّمَائِلِ وَلِينِ الجَانِبِ، وَاعتِدَالِ الحَالِ وَسَلامَةِ البَاطِنِ وَخُلُوِّهِ مِنَ الأذَى؛ لأنَّهُ عَادَةً يَكُونُ فِي الْحَرِّ وَالبَردِ، فَلا مَكرُوهَ عِندَ زَوجِهَا، وَهِيَ آمِنَةٌ عِندَهُ لا تَمَلُّ صُحْبَتَهُ وَلا تَخَافُ شَرَّهُ وَلا تَسأمُ قُربَهُ، لَذِيذةُ العَيشِ مَعَهُ كَلَذَّةِ أهْلِ تِهَامَةَ بِلَيلِهِمُ المُعتَدِلِ. قَالَتْ الْخَامِسَةُ: «زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ, وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ, وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ». إِنْ دَخَلَ فَهِدَ, وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ : الفَهِدُ حَيوَانٌ مَعرُوفٌ، وَالجَمْعُ فُهُودٌ ثُمَّ يُستَعَارُ، يُقَالُ: فَهِدَ الرَّجُل؛ غَفِلَ عَنِ الأُمُورِ؛ لأنَّ الفَهِدَ نَؤُومٌ. وَقَالَ القَاضِي عِيَاضُ رَحِمَهُ اللهُ: شَبَّهَتهُ بِهِ تَغَافُلاً وَإِغضَاءً وَسُكُونًا، وَقِيل: وَثَبَ عَلَيَّ وُثُوبَ الفَهْدِ, وَهُوَ سَرِيعُ الوُثُوبِ. وَالمَعنَى: أنَّها وَصَفَتهُ بِأنَّهُ كَرِيمُ الطَّبعِ، حَسَنَ العِشْرَةِ، لا يَلتَفِتُ إِلَى جَانِبِ البَيتِ, وَلا يَطلُبُ مَا فُقِدَ مِنهُ لِسَخَاوَةِ نَفسِهِ، فَكَأنَّهُ غَافِلٌ وَسَاهٍ عَنْ ذَلِكَ، فَوَصَفَتهُ بِالغَفلَةِ عَلَى وَجْهِ المَدْحِ لَهُ، وَشَبَّهتْهُ بِالفَهْدِ؛ لأنَّهُ يُوصَفُ بِالحَيَاءِ وَقِلَّةِ الشَّرِّ وَكَثرَةِ النَّومِ، وَإِنْ خَرَجَ بَينَ النَّاسِ كَانَ مِقدَامًا فِي الغَزْوِ نَشِيطًا شُجَاعًا كَالأسَدِ. وَقِيلَ: يُحتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعنَى فَهِدَ عَلَى المَدْحِ وَالذَّمِّ بِمَعْنَى وَثَبَ. فَالمَدِيحُ إِشَارَةٌ إِلَى كَثرَةِ جِمَاعِهِ لَهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيهَا، وَيَنطَوِي تَحْتَ ذَلِكَ تَمَدُّحُهَا بِأنَّهَا مَحبُوبَةٌ لَدَيهِ بِحَيثُ لا يَصبِرُ عَنْهَا إِذَا رَآهَا. وَالذَّمُّ مِنْ جِهَةِ غِلَظِ طَبعِهِ عِندَ المُضَاجَعَةِ، فَلَيسَ عِندَهُ مُدَاعَبَةٌ, بَلْ يَثِبُ وُثُوبًا كَالوَحْشِ, أو مِنْ جِهَةِ سُوءِ خُلُقِهِ فَيَبطِشُ بِهَا وَيَضرِبُهَا، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ كَانَ أمرُهُ أشَدَّ فِي الجُرأةِ وَالإِقدَامِ وَالمَهَابَةِ وَقَولُهَا: «لا يَسْأَلُ عمَّا عَهِدَ». يَحتَمِلُ المَدْحَ وَالذَّمَّ أيضًا، فَالمَدْحُ بِمَعنَى أنَّهُ شَدِيدُ الكَرَمِ، كَثِيرُ التَّغَاضِي، لا يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ وَلا يَسألُ عَنهُ، وَلا يَلتَفِتْ إِلَى مَا يَرَى فِي البَيتِ مِنَ المَعَايِبِ بَلْ يُغضِي وَيُسَامِحُ. وَيَحتَمِلُ الذَّمَّ بِمَعنَى أنَّهُ غَيرُ مُبَالٍ بِحَالِهَا حَتَّى لَو عَرَفَ أنَّهَا مَرِيضَةٌ أو مُحْتَاجَةٌ، وَأكثَرُ الشُّرَّاحِ حَمَلُوا كَلامَهَا عَلَى المَدحِ. قَالَتْ السَّادِسَةُ: «زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلاَ يُولِجُ الْكَفَّ لِيُعْلَمَ الْبَثَّ». لَفَّ: إِذَا أكَلَ لَفَّ؛ أي جَمَعَ وَخَلَطَ مِنْ صُنُوفِهِ حَتَّى لا يَبقَى مِنُه شَيءٌ. اشْتَفَّ: الاشتِفَافُ فِي الشَّرَابِ؛ أنْ يَستَقْصِيَ مَا فِي الإِنَاءِ، وَلا يُبقِي مِنهُ شَيئاً. التّفَّ: أي إِنْ رَقَدَ تَلَفَّفَ فِي ثَوبٍ وَنَامَ نَاحِيةً عَنهَا. البَثُّ: هُوَ تَفرِيقُ الشَّيءِ وَإِظهَارُهُ، وَبَثَثْتُ الحَدِيثَ أي نَشَرْتهُ. وَالمَعنَى: أنَّهَا وَصَفَتْ زَوجَهَا بِالنَّهَمِ وَالشِّرَةِ، وَالُّلؤْمِ وَالبُخْلِ، وَسُوءِ المُرَافَقَةِ وَالعِشْرَةِ, وَقِلَّةِ الشَّفَقَةِ عَلَيهَا، وَأنَّهُ لَو رَآهَا عَلِيلَةً لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي ثَوبِهَا لِيَجُسَّهَا مُتَعَرِّفًا لِمَا بِهَا كَعَادَةِ الأجَانِبِ (أيِ الغُرَبَاءِ) فَضْلاً عَنِ الأزوَاجِ، أو هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ زُهدِهِ فِي النِّكَاحِ، إِذْ هُوَ يَلْتَفُّ فِي اضطِجَاعِهِ مُجَانِبًا لِهَا لا يُدنِيهَا مِنهُ, وَلا يَكُونُ مِنهُ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ فَيُشْعِرُهَا بِمَحَبَّتِهِ، فَكَانَ وَصْفُهَا لَهُ مَذَمَّةً لَهُ، فِإِنَّ العَرَبَ تَذُمُّ بِكَثرَةِ الأَكلِ وَالشُّربِ, وَتَتَمَدَّحُ بِكَثرَةِ الوِقَاعِ. من فوائد الحديث: 1. فِيهِ تَفَاوُتُ الأزْوَاجِ فِي السَّجَايَا وَالطِّبَاعِ، فَمِنْهُمْ ذُو الطَّبِيعَةِ السَّبُعِيَّةِ الغَضَبِيَّةِ الَّتِي تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى البَطْشِ وَالإِقدَامِ مَعَ الُّلؤْمِ وَالدَّنَاءَةِ؛ وَمِنهُمْ ذُو الطَّبِيعَةِ الحَيوَانِيَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ الَّتِي تَدْفَعَ صَاحِبَهَا إِلَى إِشبَاعِ رَغبَاتِهِ المَادِّيَةِ مَعَ البُخْلِ وَالأنَانِيَّةِ، فِي المأكَلِ وَالمَشرَبِ وَنَحوِهِمَا؛ وَمِنهُمْ ذُو الطَّبِيعَةِ الخَيرِيَّةِ النَّديَّةِ الَّتِي تَحَثُّ صَاحِبَهَا عَلَى كَرِيمِ الشَّمَائِلِ وَالتَّنائِي عَنِ الرَّذَائِلِ. وَقَد يَكُونُ لِطَبِيعَةِ الأَرضِ وَأجوَاءِ البِلادِ دَورٌ فِي رَسْمِ مَعَالِمِ الشَّخصِيَّةِ، وَقَولِ إِحدَاهُنَّ: "كَلَيلِ تِهَامَةَ".. وَهِيَ بِلادُ الحِجَازِ المَعرُوفَةُ تَشبِيهًا بِجَوِّهَا الهَادِئِ المُعتَدِلِ لَيلاً .. مَعَ لُيُونَةِ نَسِيمِهِ.. وَرُطُوبَةِ هَوَائِهِ. وَالأزوَاجُ رُبَّمَا يَتأثَّرُونَ بِهَا فَيَتَّسِمُونَ بِدَمَاثَةِ الخُلُقِ وَلِينِ العَرِيكَةِ وَالسَّمَاحَةِ وَالصَّبر, وَرِعَايَةِ الزَّوجَةِ بِدَلالٍ غَامِرٍ وَحُبٍّ ظَاهِرٍ، بَينَمَا تُؤَثِّرُ المَنَاطِقُ الصَّحرَاوِيَّةُ الجَافَّةُ عَلَى نَفْسِيَّاتِ أهْلِهَا! ألا تَرَى المِزَاجَ يَرُوقُ وَتهدَأ النَّفْسُ في أوقَاتِ المَسَاءِ أكثَرَ مِنَ الظَّهِيرَةِ؟! وَفي فَصْلِ الرَّبِيعِ أكْثَرَ مِنْ فَصْلِ الصَّيفِ؟! 2. وَفِيهِ صَبْرُ جَمَاعَةٍ مِنْ أُولَئِكَ النِّسوَةِ عَلَى سُوءِ طِبَاعِ أزوَاجِهِنَّ وَدَنَاءَةِ أخَلاقِهِمْ وَشِدَّةِ جَفَائِهِمْ حِفَاظًا عَلَى جَمِيلِ العَهْدِ، وَوَفَاءً لَهُمْ بِالوُدِّ وَرِعَايَةً لِلبَيتِ وَالَولَدِ. وَرُبَّمَا كَانَ لِشَظَفِ العَيشِ وَعِزَّةِ المَادَّةِ أثَرٌ في ذَلِكَ الجَلَدِ، فَلا تَجِدُ المَرأةُ بُدًّا مِنَ اصطِبَارِهَا عَلَى ذِي الرَّذَائِلِ وَالعِلَلِ، مُكْرَهَةً عَلَيهِ مُرغَمَةً خَاضِعَةً. أو أنَّهُ مُتَعَيِّنٌ بِسَبَبِ النَّظرَةِ العَامَّةِ السَّائِدَةِ فِي أوْسَاطِ النَّاسِ مِنْ تَقدِيسِ رَابِطَةِ العَلاقة الزَّوجِيَّةِ وَتَهوِيلِ شَأنِهَا وَالاهتِمَامِ بِالبَيتِ وَالذُّريَّةِ. احبتنا الكرام: نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم, وَلِلحَدِيثِ تَتِمَّةٌ, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ محمد أحمد النادي - ولاية الأردن

نفائس الثمرات   عودوا إلى كتاب ربكم

نفائس الثمرات عودوا إلى كتاب ربكم

إني لأعجب من أمة تهجر كتاب ربها وتُعرض عن سنة نبيها، ثم بعد ذلك تتوقع أن ينصرها ربها؟ إن هذا مخالف لسنن الله في الأرض. إن التمكين الذي وعد به الله، والذي تحقق من قبل لهذه الأمة، كان بفضل التمسك بكتاب الله عز وجل، الدستور الرباني الذي فيه النجاة مما أصابنا الآن. إن الذين يحلمون بنزول النصر من الله لمجرد أننا مسلمون لواهمين، هم كحال من يطلب المُحال، كحال من يستنبتُ النباتَ في الهواء ويبذرُ البذورَ في الصخور وكحال من يطلب الولد بغير زواج، ذلك أن تحقق النصر له شروط، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي اْلأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي َلا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ [ النور: 55] كما أن ما بعد النصر له شروط. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي اْلأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَواْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ اْلأُمُورِ﴾ [ الحج: 41 ] فعودوا إلى كتاب ربكم تنالوا نصره في الدنيا وتدخلوا جنته في الآخرة. تذكير الأبرار بكنوز الأذكار وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   في ذكرى الهجرة اعتداءات يهودية متكررة على الأقصى وأهله   وحكام العرب لاهون عنه بقصف المسلمين مع الأمريكان

خبر وتعليق في ذكرى الهجرة اعتداءات يهودية متكررة على الأقصى وأهله وحكام العرب لاهون عنه بقصف المسلمين مع الأمريكان

الخبر: تناقلت وسائل الإعلام أعمال القتل والملاحقة والتحريض والسجن التي تمارسها قوات الاحتلال ضد أهل القدس منذ زمن إضافة إلى اقتحام الأقصى ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، هذا في الوقت التي تشن الطائرات الأمريكية وحليفاتها السعودية والأردن والإمارات وغيرها من الدول العربية والغربية هجمات جهنمية على المسلمين ومقدراتهم في العراق وسوريا. التعليق: إن الحقد الصليبي واليهودي بقيادة أمريكا على الإسلام والمسلمين ظاهر وواضح لا يحتاج إلى دليل ورمانا عن قوس واحدة يعمل فينا قتله ودماره، وينهب خيراتنا في فلسطين والعراق والشام وباكستان وأفغانستان بل وفي كل العالم، وهذا ليس غريبا فهو ديدن الكفار منذ فجر الإسلام، ولكن الغريب والمستهجن هو هذا الاصطفاف من قبل الحكام في العالم الإسلامي مع ملة الكفر. لقد وقف الحكام يتفرجون على اليهود وهم يقتلون ويجرحون الآلاف من أهل غزة في الحرب الأخيرة وما قبلها، ووقفوا صامتين تجاه تهويد المسجد الأقصى المبارك وقتل أهله ومنع المصلين من الوصول للصلاة فيه، ولكنهم زمجروا وأزبدوا عندما دعتهم أمريكا للانضمام لحلفها الشيطاني فحركوا طائراتهم لقصف المسلمين بحجة محاربة الإرهاب، وكأن ما قام به كيان يهود في فلسطين بدعم من أمريكا ليس إرهابا وما تقوم به أمريكا من قتل ودمار في العراق وأفغانستان ليس إرهابا، قاتلهم الله أنى يؤفكون. وأما الاستهجان الأكبر فهو سكوت العلماء والمشايخ وقسم من المثقفين على جرائم الحكام بل وبعضهم يبرر للحكام جرائمهم، بدلا من إنكار منكرات الحكام الكثيرة التي جلبت الدمار والخراب على معظم العالم الإسلامي، خصوصا وأنهم يحتفلون بذكرى الهجرة النبوية التي أعقبت ظلم حكام قريش للمسلمين، فهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ليقيموا دولة العدل في المدينة المنورة وعادوا بجيوشهم لفتح مكة وتحقيق الانتصارات ونشر الإسلام وإقامة الدين والعدل. إن واجب الأمة وجيوشها وعلمائها وأحزابها وهم يستذكرون الهجرة ومعانيها الوقوف في وجه هؤلاء الحكام بل وتغييرهم تغييرا جذريا وتوحيد الأمة تحت راية خليفة المسلمين في خلافة راشدة على منهاج النبوة تطبق الإسلام وتنشر العدل وتحرر البلاد والعباد من الاستعمار اليهودي والغربي، وتنشر الخير إلى البشرية، ولهذا يعمل حزب التحرير في الأمة ومعها، فهلا ساعده الأتقياء والأنقياء والأقوياء لتحقيق ذلك، وإننا نراه قريبا بإذن الله وحينها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس أحمد الخطيبعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

7849 / 10603