أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 27-10-2014م

الجولة الإخبارية 27-10-2014م

العناوين: • أهل سوريا يرفضون العمل مع أمريكا • الأمريكان يمدون أيديهم للعالم لمساعدة مؤسساتهم • تمرد بريطانيا مؤشر نحو تصدع الاتحاد الأوروبي التفاصيل: أهل سوريا يرفضون العمل مع أمريكا تناقلت وسائل الإعلام في 2014/10/23 أن تنظيمات في الجيش السوري الحر قررت إرسال قوة إلى مدينة عين العرب لمؤازرة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد أهل سوريا بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وقد ذكر أن غرفة عمليات حلب أصدرت في مساء هذا اليوم بيانا: "طالبت فيه التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا دعم الجيش الحر المتوجه إلى عين العرب" حسب ما نقلت وكالة الأناضول. وقد نشرت أسماء أربعة تنظيمات تريد أن تشارك في هذه القوة التي سيبلغ قوامها 1300 مسلح كما ذكر عبد الجبار الكعيدي أحد قيادات هذا الجيش في مكالمة مع الجزيرة، وأكد ذلك رئيس الوزراء التركي أردوغان. ولكن نائب جيش المجاهدين الذي ورد اسمه بين هذه التنظيمات الأربعة نفى أن يكون جيشه قد قرر إرسال أيٍّ من مقاتليه إلى عين العرب حسب ما ذكر مركز حلب الإعلامي. ولاقى هذا الإعلان استهجانا من قبل الكثير من الناس الذين طالبوا هذا الجيش بدعم جبهة حندرات الاستراتيجية التي تقدم فيها النظام بدلا من إرسالها إلى عين العرب لدعم أمريكا وحلفائها. يظهر أن البعض يتهافت على إرضاء أمريكا وأوليائها من آل سعود وقطر وغيرهم ممن يتلقون بعض حفنات من المساعدات من هذه الجهات متوهمين بأن أمريكا سوف تسلحهم أو تساعدهم. فينصرون أمريكا ضد أهلهم وضد ثورتهم وهم في غفلة متناهية. فأمريكا أعلنت حربها على الثورة السورية من أول يوم وقد أعطت لبشار أسد ولنظامه المهل وأرسلت الدابي وكوفي والإبراهيمي لحمايته وعقدت جنيف 1 وجنيف 2 من أجل ذلك. وكاد النظام يسقط، ولم يستطع أن يصمد أمام ثورة الشعب الإسلامية، فأوعزت أمريكا إلى عملائها في إيران وحزبها في لبنان وعصاباتها في العراق لينجدوا النظام وليمنعوا سقوطه قبل أن تعد أمريكا البديل عن عميلها بشار أسد. وكان الحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني قد أعلن عداءه للثورة السورية ومشروعها الإسلامي وتعاون مع النظام السوري وسيطر على عين العرب وسام الأكراد المسلمين فيها سوء العذاب. وأمريكا حتى تباشر حربها بنفسها في سوريا وتجند على الأرض عملاء اتخذت تقدم تنظيم الدولة الإسلامية ذريعة للتدخل المباشر. فأدرك أهل سوريا أنها حيلة أمريكية لا تنطلي عليهم ولا يقع فيها إلا ضعاف النفوس. فيأتي البعض من المحسوبين على الثورة المباركة ويريد أن يرسل مقاتلين لدعم الحملة الأمريكية بحجة حماية الأكراد وهم لا يرسلون مقاتلين لدعم المجاهدين المدافعين عن حلب وعن حماة ودمشق ولم يرسلوا مقاتلين للدفاع عن حمص وهي تسقط بيد النظام. فالناس في سوريا واعون على خطط أمريكا وحيلها وأغلب الثوار يدركون ذلك وهم يرفضون العمل معها، وهم يدركون أن أمريكا متآمرة عليهم وعلى ثورتهم. وهذا الوعي هو أحد الشروط اللازمة لإفشال أمريكا وخططها، فلا يبقى عليهم إلا أن يركزوا على العمل معا لإسقاط النظام وعدم التفريط بمشروع الثورة الإسلامي وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والعمل لذلك مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله. --------------- الأمريكان يمدون أيديهم للعالم لمساعدة مؤسساتهم ذكرت وكالة رويترز في 2014/10/23 أن مؤسسة سميشونيان وهي أكبر مجمع للمتاحف والأبحاث العلمية في العالم أعلنت عن البدء في حملة علنية لجمع تبرعات قدرها 1,5 مليار دولار. وقالت هذه المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها في بيان أصدرته إن "الحملة هي الأولى لها على نطاق واسع". وتضم المؤسسة 19 متحفا ومعرضا وتسع منشآت بحثية إضافة إلى حديقة الحيوانات الوطنية. وقال واين كلوف أمين عام المؤسسة: "إن الدعم الخاص الذي تجمعه الحملة سيضيف فصولا جديدة إلى تاريخ أمريكا وسيحدث ثورة في التعليم وتطوير البحث العلمي على نحو يفيد كل الأجيال". وقال الموقع الإلكتروني للمؤسسة: "إنه سيتم استثمار التبرعات في برامج تعليمية ومعارض واجتذاب أفضل العقول والاحتفاظ بها (في أمريكا)". وكانت هذه المؤسسة قد أنشئت عام 1846 للتطوير العلمي وتعتمد في حوالي ثلثي ميزانيتها السنوية على التمويل من قبل أمريكا. مما يدل على أن أمريكا لم تعد قادرة على تمويل مؤسساتها وأنها في أزمة كبيرة وتداعيات الأزمة المالية ما زالت تلاحقها ولم تتخلص منها. وقد أفلست أكثر من 40 مدينة كما أفلست مئات الشركات والبنوك منذ تفجر الأزمة في أمريكا عام 2008. فأمريكا في داخلها قد دب فيها الوهن ولكنها عالميا تتشبث بأنها ما زالت قوية وأنها الدولة الأولى في العالم توهم كثيرا من الناس ولكن في حقيقتها ليست كذلك. ومن ناحية ثانية نرى أمريكا تحرص على جذب أفضل العقول من كافة أنحاء العالم وتحتفظ بهم لديها، وقد أصبحت الآن بحاجة ماسة أكثر من ذي قبل، لأن الانحدار الفكري قد بدا عليها وبياناتها تشير إلى تدني المستوى العلمي والفكري لدى أبنائها. وفي الوقت نفسه نرى البلاد العربية لا تهتم بالعقول التي لديها، بل تحاربهم وتضيق عليهم وتجعلهم يفرون إلى أمريكا وغيرها، وتعمل على تمويل أمريكا ومؤسساتها وآليتها الحربية، بل أصبحت تشترك معها في الحروب ضد أبناء الأمة بدون استحياء ولا خوف من أحد، لأنها أحست بنهايتها على يد أبناء الأمة فهي ترمي رصاصاتها الأخيرة وتجعل مصيرها مع مصير أمريكا. -------------- تمرد بريطانيا مؤشر نحو تصدع الاتحاد الأوروبي رفض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الطلب المفاجئ الذي تقدم به الاتحاد الأوروبي في 2014/10/24 بدفع أكثر من ألفي مليون يورو إضافية كمساهمة في ميزانية الاتحاد. فصرح بغضب في مؤتمر صحفي قائلا: "لن أدفع المبلغ في الأول من كانون الأول/ديسمبر، وإذا اعتقدوا أن ذلك سيحدث فهم مخطئون" وقال: "لن نخرج دفاتر الشيكات ونكتب شيكا ببليوني يورو". وقال: "إن رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي وهولندا مارك روتي وقادة اليونان ومالطا وغيرها من الدول التي طلب منهم الاتحاد الأوروبي دفع مبالغ رغم أنها أقل من هذا المبلغ المطلوب من لندن دعموه في مطالبه". أي أنه يحرض الدول الأوروبية الأخرى حتى لا تدفع ويهدد بتفسخ الاتحاد الأوروبي إذا ضغطوا على بلاده لدفع هذا المبلغ، حيث أضاف: "يجب أن لا يتفاجأ عندما يقول عدد من أعضائه أنه لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة وإن عليه أن يتغير". وكان قد وعد كاميرون بإجراء استفتاء عام 2017 حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في حال فاز في الانتخابات العامة المقررة في أيار/مايو المقبل. وهذا التصرف يثير التساؤل حول مصير الاتحاد الأوروبي المكون من 28 دولة. ويدل على أن إقامة أي اتحاد على أساس اقتصادي هو مشروع فاشل ولا يؤدي إلى الوحدة. وأوروبا لم تستطع أن تقيم اتحادها على أساس وحدة سياسية في دستور واحد في دولة واحدة ولهذا سيبقى مصير الاتحاد الأوروبي على كف عفريت وفي أية لحظة ربما ينهار أو يسقط منه عدد من أعضائه مما يعرضه إلى الفشل والسقوط. وبالنسبة لنا فإن الإسلام يفرض علينا إقامة وحدة لجميع البلاد الإسلامية ضمن دولة واحدة تحت ظل خليفة واحد ويحرم إقامة اتحادات من هذا النوع مثلما أقام الإنجليز منظمة التعاون الإسلامي أو منظمة التعاون الخليجي ومن قبل الجامعة العربية فكلها فاشلة ومخالفة للإسلام.

نفائس الثمرات لا تهذوا القرآن هذي الشعر

نفائس الثمرات لا تهذوا القرآن هذي الشعر

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه قال في القرآن الكريم: لا تهذوا القرآن هذي الشعر ولا تنثروه نثر الدقل - أي التمر الرديء وفي رواية الرمل - قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة . تذكير الأبرار بكنوز الأذكار وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق ثلاثة تمنعها ثلاثة

خبر وتعليق ثلاثة تمنعها ثلاثة

الخبر: نقل موقع الجزيرة نت يوم الأحد، 2014/10/26م في جولة الصحافة خبرا تحت عنوان (صحف: جيش اليمن وطيران أميركا يساندان الحوثيين) جاء فيه: "ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الأحد على المعارك الدائرة في منطقة رداع بين مسلحي القبائل ومسلحي جماعة الحوثي، واعتبرت أن الحوثيين "باتوا في ورطة" لتكبدهم خسائر كبيرة، وقالت إن قوات الجيش اليمني وطائرات أميركية ساندتهم. كما استنكر أبو صريمة دخول قوات الجيش اليمني والطائرات الأميركية على خط المواجهة دعما للحوثيين، وقيامها بقصف مواقع مقاتلي القبائل، الأولى براجمات الصواريخ، والثانية بطائرات من دون طيار". التعليق: لم يعد يخفى على كل ذي لب ومتابع لما يجري في بلاد المسلمين من صراعات دولية - أمريكا من جهة وأوروبا من جهة ثانية وعلى رأسها بريطانيا - على خيرات المسلمين ومواقعهم الاستراتيجية، والمؤسف في هذه الصراعات والتجاذبات عدة أمور نذكرها على عجل لا للتباكي على ضياع هذه الخيرات وإنما لأخذ العبر والعمل على تغيير الواقع وفق المنظور الشرعي الذي يرضي رب العالمين: أولا: إن هذه الصراعات تجري في بلاد المسلمين على خيراتهم تنفيذا لمصالح دول الكفر وأدواتها ووقودها أبناء المسلمين، فبدل أن يجري الصراع بين أهل اليمن من جهة وبين دول الكفر أمريكا وبريطانيا من جهة ثانية لقلع نفوذ هذه الدول نجده من أجل تثبيت نفوذ إحداهما أو أن تتقاسما النفوذ بينهما والخاسر الوحيد في هذا الصراع هم المسلمون. ثانيا: إن حكام بلاد المسلمين أدوات طيعة بيد أسيادهم الأمريكان أو الأوروبيين وأقل ما يقال في حقهم أنهم عملاء خونة متآمرون، فيسارع مثلا الرئيس السابق علي عبد الله صالح وهو عميل إنجليزي عريق للتآمر مع الحوثيين المسيرين من قبل إيران وأمريكا لاسترداد جزءٍ من نفوذه المتلاشي. ثالثا: لا تتردد دول الكفر وعلى رأسها أمريكا في استخدام الجيوش في العالم الإسلامي من أجل تنفيذ مخططاتها بل وتعتبرهم الأداة الأقوى والأكثر فاعلية بالإضافة إلى سائر الأدوات من السياسيين والمثقفين الخونة حتى تصل إلى ما تريد. إن هذه الحقائق والمسلّمات عند كل سياسي مخلص لله ولرسوله وللمؤمنين تقتضي منا أيضا عدة أمور: أولا: عدم الاستعانة بدول الكفر بأي شكل من الأشكال واعتبار من يتعاون ويستعين بهذه الدول إنما هو عميل خائن لا بد من نبذه نبذ النواة... ثانيا: حكام بلاد المسلمين دون استثناء يجب قلعهم وإسقاطهم وإسقاط أنظمة الحكم التي يطبقونها لا لكونهم عملاء وحسب بل أيضا وقبل كل شيء كونهم يطبقون أنظمة الكفر ويحاربون الشريعة. ثالثا: عدم إغفال الجيش وأنه بحق بيضة القبان في الصراعات ولا بد من جلبهم لجانب الأمة وعدم استعدائهم وحرمة قتال أفرادهم إلى جانب الكفار وحرمة قتل المسلمين بعضهم لبعض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يزالُ المؤمنُ في فسحةٍ من دينِه، ما لم يصبْ دمًا حرامًا» رواه البخاري. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو إسراء

بيان صحفي    عشرون عاما على اتفاقية العار والأمة ترفضها والنظام الأردني يقدسها

بيان صحفي عشرون عاما على اتفاقية العار والأمة ترفضها والنظام الأردني يقدسها

احتفل كيان يهود الغاصب بمناسبة مرور عشرين عاما على اتفاقية السلام (وادي عربة) مع النظام في الأردن، وهو يقر على لسان سفيره في عمان دانيال نيفو، بأن الشعب الأردني ليس شريكا في الاحتفاء بمرور عقدين على توقيع اتفاقية وادي عربة. نعم، إن المسلمين في الأردن ومعهم الأمة الإسلامية، يرفضون اتفاقية الذل والخزي والعار تلك، لأنها خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين ولأنها جريمة كبيرة وعظيمة في حق الأمة والإسلام، فقد أُبرمت تلك الاتفاقية بعد أن ضرب النظام في الأردن أحكام الله الداعية لحرب كيان يهود لإنهاء وجوده، بعرض الحائط، لقد أُبرمت تلك الاتفاقية المذلة فوق دماء الشهداء من أهلنا وجنودنا وعلى صوت أنين الجرحى واستغاثة المسجد الأقصى، فلا ولن تصبح تلك الاتفاقية الباطلة، مشروعة بتقادم جرم توقيعها، فهي عند الأمة الإسلامية خزي وذل وعار وعند يهود إنجاز وانتصار. أليس ذلاً أن يقتل المسلمون في فلسطين بيد جنود كيان يهود والنظام في الأردن لم يحرك ساكنا لنصرتهم؟! أليس ذلا أن يسرق يهود مياهنا، والنظام في الأردن يوقع مع كيانهم المجرم اتفاقية ناقل البحرين، التي ستزوده بالماء المحلى؟! أليس ذلا أن يدنس الأقصى والنظام في الأردن يكافئ كيان يهود بتوقيع اتفاقية الغاز، التي ستدر على كيانهم الغاصب للأرض المباركة المليارات من الدولارات والتي ستستخدم لذبح أبنائنا وإحكام السيطرة على أرضنا وأقصانا، أليس من العار أن يبيعنا عدونا غازنا؟! أليس من المخزي أن تكون تصريحات المسؤولين في النظام الأردني تجاه تصرفات كيان يهود، ما هي إلا لامتصاص غضب أهل الأردن تجاه ما يجري في القدس، وأن هذه التصريحات لم تؤثر على التطور المتواصل في العلاقة الاستراتيجية مع الأردن، وفق ما صرح به سفير كيان يهود في عمان لإذاعة جيش يهود؟! أيها المسلمون: إن خلاصكم هو في نظام الخلافة على منهاج النبوة، حيث الصدق والوضوح والبيان، وحيث انعدام الكذب والخداع، وحيث عدم التآمر على الأمة ودينها وقضاياها ومقدراتها ودماء أبنائها... فإلى العمل لإقامة الخلافة ندعوكم جادين مخلصين لكم النصيحة. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية الأردن

انتخابات تونس تضليلٌ وتحريف!!

انتخابات تونس تضليلٌ وتحريف!!

ما زال الهدف الذي من أجله قامت أولى الثورات في البلاد العربية (ثورة تونس) قائماً في أذهان الشعب التونسي، وما زال الناس ينتظرون بفارغ الصبر تحقّق هذا الهدف وهو (رفع الظلم عن كاهلهم، وتحقق العدل وبحبوحة العيش والرفاهية في حياتهم اليومية..). فشرارة الثورة في تونس كانت بسبب تفجر الغضب عند أحد الشباب في (بوزيد)؛ بسبب الظلم والفقر والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ وهي الحياة الكريمة والعمل الكريم لتحصيل لقمة العيش.. وتجاوبت مشاعر الجماهير في طول البلاد وعرضها مع هذا الشاب وثورته على الظلم، وأضرمت الثورة في نفوس الناس حتى وصلت إلى درجة الغليان والاندفاع، لتجبر - بعد ذلك - طاغية تونس على الرحيل والتنازل عن كل شيء.. لكن الاستعمار السياسي وأدواته من السياسيين وبعض العسكريين لم يتركوا الشعب التونسي يحدد اتجاه سيره في هذه الثورة العظيمة، واضطر هذا الاستعمار الماكر أن يلعب لعبة خبيثة لتضليل الشعب عن مساره الصحيح وهو (رفع الظلم وتحقيق العدل..) وأولى الخطوات التي قام بها الاستعمار وأدواته من السياسيين وغيرهم هو إيصال طائفة من أهل تونس إلى الحكم تحت مظلة القوانين والدساتير القديمة، وتحت مظلة الوضع السياسي القائم ببرامجه الداخلية والخارجية، وعلاقاته الداخلية والخارجية، ومع كافة دول الجوار، ثم عمد الاستعمار إلى الخطوة التالية وهي ترسيخ هذا الأمر في الواقع عن طريق انتخاباتٍ تضلّل الناس، وتوهمهم أن هذا الأمر هو نتيجة الديمقراطية والاختيار الانتخابي!!.. لكن الناس لم تنطل عليهم هذه الضلالات والأكاذيب؛ حيث إنهم لم يشعروا بأي تحسّن في حياتهم سوى بعض الأمور الشكلية من حرية التعبير وحرية الانتخاب، أما جوهر الأمور فلم تتغير ومنها: - 1- بقاء البلاد نهباً لشركات الاستعمار، وخاصة شركات البترول والغاز والمعادن. 2- بقاء الفكر الغربي متحكماً في حياة الناس وطريقة عيشهم ودستورهم. 3- بقاء حالة الفقر والبؤس والبطالة والحرمان في أوساط شريحة واسعة من أهل تونس تشكل الأغلبية. 4- بقاء كافة العلاقات والمواثيق الخارجية كما هي، وتجديد أمر القروض الخارجية لصندوق النقد الدولي لتزيد عن حدها السابق وتتضاعف. 5- الكبت السياسي وتقييد الأحزاب السياسية التي تعمل على أساس إسلامي، بل سجنها واستعداؤها، وأحيانا عدم السماح لها بالعمل السياسي. 6- ترسيخ سياسة الانفتاح الحضاري على الغرب، وتشجيع المنكرات والموبقات تحت ذريعة الحريات والسياحة.. وغير ذلك من ضلالات... والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو: هل الانتخابات الجديدة في تونس سوف تغير من الأسس القائمة في تونس، أم أنها ستقوم على نفس الأفكار والأسس والدستور الموجود.. وإذا كان الأمر كذلك فما هي قيمة هذه الانتخابات، هل سوف تأتي بأشخاص جدد بملابس جديدة لها ألوان جديدة لترسيخ الوضع القائم أم أن هناك مؤامرة جديدة تحاك لأهل تونس الطيبين - وخاصة المسلمين المخلصين غير الموالين للغرب وسياساته - من خلال هذه الانتخابات؟! والحقيقة أن جميع المؤشرات والوقائع السياسية تدلل على أن الغرب الكافر الماكر يحوك مؤامرات جديدة لتونس تهدف إلى زرع بذور الفتنة والشرخ بين أبناء الشعب المسلم في هذا البلد، وتهدف إلى ترسيخ مبادئ وأفكار الكفر والحريات الكاذبة والمحافظة عليها، وإبعاد مشروع الإسلام من الساحة السياسية... فبعد أن يدرك الشعب في تونس اللعبة جيداً - لعبة الانتخابات - ويرى آثارها السياسية في حياته، وأنها لم تأت بجديد ولم تغير قديماً، سوف تثور ثائرته مرة أخرى، وسوف تبرز بذور التحدي لهذا الوضع القائم عن طريق الاحتجاجات والمسيرات، وسوف يتهم كل من يخرج على هذه الانتخابات وما تجره من أوضاع بأنه إرهابي أو يوجه من الإرهابيين لهدم مسيرة الديمقراطية والحريات... ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة يمهد الكافر المستعمر من خلالها لجر المجتمع التونسي إلى فتن وشرور عريضة تهدف إلى: 1- إيجاد الفتن بين فئات الشعب المسلم في تونس؛ وذلك عن طريق إثارة المشاكل بين مختلف الأحزاب السياسية، وبين التيارات الإسلامية كما حصل في مصر من قبل. 2- ترسيخ الوضع السيئ القائم في البلد عن طريق الشعب تحت مسمى الانتخابات والحريات؛ لأن الحكام الجدد لا يملكون شيئا من برامج التغيير الصحيح، ولا حتى من قرارات التغيير. 3- إعلان الحرب على الفئات المعارضة لهذا الوضع الجديد تحت ذريعة القانون والدستور، ومخالفة الديمقراطية. 4- إقصاء الصبغة الإسلامية عن الساحة السياسية تحت ذريعة المشاركة السياسية، أو تحت ذريعة تجنيب تونس الحرب على الإرهاب وغير ذلك من أكاذيب. 5- إجهاض أي توجه مستقبلي عند الشعب نحو المشروع الإسلامي الصحيح، وذلك بحجة أن الشعب اختار الديمقراطية والحريات.. هذه هي المؤامرة الجديدة على تونس تحت غطاء كاذب اسمه الانتخابات.. فهل سينجح الكافر المستعمر في سلخ الشعب التونسي عن مشروعه الحضاري العظيم نحو تطبيق الإسلام، وإعادة تونس إلى تاريخها العريق، وإلى وضعها الصحيح الذي يرنو إليه الشعب المسلم في تونس ويتمنى ويطمح إلى عودته؟! 1- إن الشعب المسلم في تونس الخضراء بتاريخه وإيمانه هو شعب واعٍ بإذن الله على ألاعيب الاستعمار، وبرامجه السياسية الماكرة، وهو متميز بهذا الأمر بين شعوب العالم الإسلامي، لذلك نأمل أنه لن تخفى عليه هذه المسرحية الهزلية، ولن تخفى عليه أهدافها وبرامجها وما ترنو وتهدف إليه. 2- إن الوضع الاقتصادي السيئ في تونس لن يستطيع أحد من هذه الأحزاب وبرامجها أن يغيره وينقذه، لأنها كلها أحزاب مرتبطة بالاستعمار وتطبق برامجه السياسية الماكرة الخبيثة.. 3- إن مسألة إعلان الحرب على دين الله وعلى حملة رسالته لإيجادها في أرض الواقع إنما هو إعلان حرب على الشعب بأكمله لأن الشعب في تونس شعب مؤمن وواعٍ على دينه والحمد لله، ولن يخدعوه بهذه الأضاليل والأكاذيب الواهية.. 4- لقد رأى الشعب في تونس ما جرى للشعوب الأخرى بسبب البرامج السياسية الكافرة، وبسبب الانتخابات المخادعة، لذلك لن يتشجع كثيراً لهذه الانتخابات، وسوف تكون المشاركة فيها ضعيفة، فقد رأى ما جرى في مصر واليمن، وكيف أدى الأمر إلى إجهاض الثورات وإلى الالتفاف على أهداف الشعوب في الانعتاق الحقيقي من تبعية الغرب... وفي الختام نقول: بأن موضوع الانتخابات في تونس هو مؤامرة خبيثة لن تنطلي على المسلمين في تونس الخضراء بوعيها وإيمانها وتاريخها العريق، وسوف يُفشل الشعب هذه المؤامرة بعدم مشاركته أولاً من قبل قسم لا بأس به من الشعب، وسوف يعمل على إفشال مشروع الانتخابات بعد حصولها.. وسوف يعمل هذا الشعب المسلم بإذن الله لإعادة تاريخه وحضارته بإعادة دينه إلى أرض تونس لتكون محطة الفتح الإسلامي من جديد كما كان ماضيها، ولتكون مفتاح التغيير لكل العالم الإسلامي بإذنه تعالى تماماً كما كانت شرارة الثورة الأولى التي أشعلت بلاد المسلمين.. نسأله تعالى أن يكرم أمة الإسلام بمفاتيح الفرج والتمكين... آمين يا رب العالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحمد طبيب - بيت المقدس

الشروق أون لاين   حزب التحرير: "لا للانتخابات.. والخلافة هي المسار الطبيعي للأمة"

الشروق أون لاين حزب التحرير: "لا للانتخابات.. والخلافة هي المسار الطبيعي للأمة"

2014/10/27 شكل "حزب التحرير" نموذجا منفردا في العمل السياسي في تونس، قبل وبعد الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي. ففي الوقت الذي كان الصراع محتدما خلال الحملة الانتخابية، ومع بداية عملية الاقتراع، أمس، يبرز موقف "حزب التحرير" المعارض للانتخابات، بالدعوة إلى "إقامة خلافة إسلامية في تونس" ورفض الدستور الذي يصفه بـ"العلماني". بين "حركة النهضة" ذات التوجه الإخواني، بقيادة راشد الغنوشي، والتي تقول عن نفسها إنها تقدم "نموذجا إسلاميا معتدلا، لا يفرط في التقاليد والقيم الإسلامية، لكنه لا يعارض قيم الحداثة"، و"تيار المحبة" الذي يقوده الهاشمي الحمادي، وحزب "جبهة الإصلاح" السلفي، يظهر تيارٌ إسلامي آخر في تونس، اختار لنفسه منهجا مختلفا مغايرا تماما. أصبح "حزب التحرير" في تونس رابع حزب إسلامي ينشط بشكل قانوني بعد الثورة، على غرار "حركة النهضة"، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد وحزب "جبهة الإصلاح" السلفي، حديث التأسيس، و"تيار المحبة". وقد ظهر "حزب التحرير" في تونس عام 1978، كامتداد للحزب الذي أسسه الفقيه الراحل تقي الدين النبهاني بالقدس عام 1953، ثمّ أسس فروعاً له في كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر. وهو محظور في عدد من الدول العربية والغربية. وتعرّضت قيادات "حزب التحرير" لاعتقالات ومحاكمات عام 1983 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ولموجةٍ ثانية من الملاحقات ضدّ الإسلاميين بعد صعود زين العابدين بن علي إلى الحكم، لا سيما عام 1991. ومُنع الحزب من العمل بسبب توجهاته التي تهدف إلى "إقامة الخلافة الإسلامية والحكم بما أنزل الله"، وهو مبدأ يرفضه حتى القانون الحالي للأحزاب الذي يتمسّك بمدنية الدولة والنظام الجمهوري. وذكر الناطق باسم الحزب رضا بلحاج أنّ الثورة "لم تكتمل" بتغيير المسؤولين والأشخاص والإبقاء على نفس النظام العلماني "الظالم" في تونس، مشيرا إلى أن "الحل الوحيد" يكمن في العودة إلى "الحكم الإسلامي العادل، وإقامة الخلافة الإسلامية". وأضاف أن فصل الدين عن الدولة مبدأ نشأ في أوروبا التي كانت تعاني من اضطهاد الكنيسة في العصور الوسطى، معتبرا أنه لا يمكن في أي مجتمع مسلم فصل الدين عن الحياة السياسية والاقتصادية. ويعتبر "حزب التحرير" التونسي نفسه قادرا على تنظيم الحياة المعاصرة ضمن إطار إسلامي محض، بعيدا عن أفكار العصر التي يعتبرها دخيلة على الفكر الإسلامي. وصاغ حزب التحرير التونسي مشروع دستور ينظم الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، استمدّت جميع فصوله من الأحكام الإسلامية، ورغم أن مبادئه ترتكز على أحكام الشرع، فإنّ "حزب التحرير" الإسلامي ينفي أن يكون حزبا سلفيا مثلما تصفه بذلك بعض الأطراف السياسية والإعلامية. ويذكر مسؤولو التشكيلة السياسية أن "حزب التحرير هو حزب سياسي منظم عكس الحركة السلفية التي ليست منظمة أو مؤطرة ولا تملك برنامجا واضحا لتغيير الأوضاع". وأثار إصرار الحزب على الفكر الديني وعدم تقبله لمبادئ الديمقراطية انتقادات كبيرة لدى الأوساط العلمانية التي تتزايد مخاوفها من ظهور هذه الحركات بعد الثورة. المصدر: الشروق أون لاين

    المترشحون للانتخابات وأهداف الثورة التونسية

  المترشحون للانتخابات وأهداف الثورة التونسية

أصبح التونسي يعاني في هذه الأيام من التلوث السمعي والبصري من فرط ما يشاهد ويسمع من حملات انتخابية تحاول جاهدة فتح شهية أفراد الشعب ودعوتهم للتصويت، ولكن المدقق الحقيقي في المشهد السياسي يرى جليا أن ملامح الوضع السياسي قد رسمت في ما يسمى بالمرحلة الانتقالية، ومن هنا تأتي الانتخابات لتأبيد ما تم رسمه في تلك المرحلة ولإعطائه الشرعية النهائية والقانونية. حركة النهضة من جهة وممثلو النظام البائد بجبهاتهم المختلفة من جهة أخرى، هكذا يراد لنا أن نتصور المشهد، ثم صراع انتخابي مرير؛ فإما عودة إلى الماضي أو استشراف لمستقبل يحدده التونسيون بأنفسهم من خلال صناديق الاقتراع. نعم تلك هي العبارات المغرية والشعارات المعلنة التي يراد للشعب أن يصدقها ويتحرك على أساسها. ولكن لنعد بلمحة خاطفة وسريعة للمرحلة الانتقالية التي شهدت حكم حكومة قايد السبسي ثم الجبالي ثم العريض ومن ثم حكومة التكنوقراط برئاسة المهدي جمعة. لقد شهدنا تعاملا واضحا مع الملفات الحساسة والاستحقاقات الكبرى للثورة، نسوق منها في هذه السطور بعض الأمثلة. الحكومات المتعاقبة سعت إلى تقليص النفس الثوري والتحركات الشعبية العفوية بالوعود وبذريعة الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولكن في نفس الوقت طرحت مشاريع ذات نزعة ثورية فقط لامتصاص الغليان الشعبي لكن دون مضمون حقيقي ودون تنفيذ لتلك المشاريع مثل محاسبة الفاسدين وإقصاء التجمع وحله، وتحصين الثورة، وإعادة الحقوق للشهداء والجرحى من خلال وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وغير ذلك كثير من تمظهرات الثورة، وحين التدقيق في المشهد نجد ما يلي: فعلى المستوى الأمني وضع السيد علي لعريض يده بيد جلاد الأمس معلنا التنازل عن "حقه" وبداية صفحة جديدة فخلت تلك الوزارة أو ذاك الجحيم المظلم من كل محاسبة، وبقي جلادو الأمس أحرارا، بل منهم من ترقى في منصبه، وبذلك عفى الله عما سلف بحسب حركة النهضة ولو كان ذلك على حساب دماء الشهداء والأبرياء وعلى حساب آلاف المعتقلين والمعذبين طوال الحكم السابق. أما شهداء وجرحى الثورة فقد بقيت حقوقهم وحقوق عائلاتهم محل مزايدات ووعود وأماني وأحكام قضائية هزيلة قوبلت ببعض التنديد الأجوف ولكنها قبلت في نهاية المطاف، فكأننا نلوم جرحانا على اليوم الذي أقبلوا فيه على الموت بصدور عارية حتى يعيش بقية إخوانهم من الشعب في كنف العز والكرامة! وليس بالغريب أن يتنكر لهم أمثال السبسي بل لعله يلعنهم في سره وبعض جهره، ولكن الأدهى والأمر أن تتنكر لهم حركة النهضة وهم من الأسباب التي سخرها الله حتى عادت الحركة إلى أجواء النشاط السياسي ومن ثم إلى الحكم. بالنسبة للمال السياسي الفاسد ورموز النظام البائد وكل ما يرتبط بالمنظومة القديمة فلقد انتعش وعادت له أنفاس الحياة في عهد حكومات النهضة التي اختارت عدم محاسبة الفاسدين وظلت تغني بعدالة انتقالية عقيمة تذر بها الرماد في عيون المشككين بل احتضنت الحركة رموزا من النظام داخل حزبها ورحبت بهم ما داموا سيعملون معها وإن كانت أيديهم وأفواههم وعقولهم ملطخة بالدكتاتورية المقيتة وبالتاريخ الأسود. في المرحلة الانتقالية تمت صياغة ذاك الدستور، وما أدراك ما ذاك الدستور، صياغة مستوردة ورضا عالمياً وإقصاء للشريعة وللمرجعية القانونية الإسلامية وكأننا أمة مبتورة عن جذورها لا ثراء قانونياً لها ونحن الأمة التي ترجمت كل العلوم إلا القانون فهي مكتفية، بل هي في أعلى درجات الرقي التشريعي، ولكن هذا لم يؤخذ بعين الاعتبار بل تم التقليل من شأنه؛ فمن كتب وصاغ وحرر مقلد مغلوب مولع بتقليد غالبه فيستحسن التشريع البلجيكي أو الكندي أو التجربة البرتغالية أو السويدية هذه تستحق الاهتمام والتقليد! ومع احترامنا لكل الشعوب إلا أن هذه الدول لا تساوي بمقياس الحضارة شيئاً أمام الحضارة الإسلامية العظيمة. دستور لم يجرم العمل السياسي في حق أزلام النظام البائد بل سعت حركة النهضة لعدم إقصائهم بعدم التصويت على قانون تحصين الثورة، دستور لم يكرس نبذ التدخل الأجنبي في البلاد وبسط السيادة الحقيقة لتونس كدولة لا تخضع للنفوذ الغربي. في ظل حكم السبسي ثم النهضة فالتكنوقراط لم يبخل الغرب على تونس بالقروض من بنك دولي وصندوق نقد وبنك إفريقيا الإنمائي والاتحاد الأوروبي، فالكل يريد لتونس أن تظل في التبعية وتغرق بالمديونية وأن يكون باب الاقتراض تلك المعادلة التي تجعلك مرتبطا بالغرب إلى النخاع فلا ترفع رأسك من قرض إلا لتقترض غيره، قروض مشروطة بشروط سياسية وثقافية واقتصادية؛ فأنت بها مملوك تنفذ أوامر المالك الذي لا يسعى إلا لمزيد تفقيرك وتجويعك وتوثيق ارتباطك به. نعم إنه الاستعمار بصوره الناعمة المدمرة. وهذا يجرنا للحديث عن الثروات الطبيعية وموارد الطاقة التي أثبتت الأبحاث والدراسات والأرقام وجودها وإهدارها والتفريط فيها لصالح الجهات الأجنبية، وأغفلت عنها الحكومات المتعاقبة البصر وقللت من شأن ما يثار حولها من جدل وكشف للحقائق، بل صرح لمهدي جمعة رئيس حكومة التكنوقراط بأن ملف الطاقة يتم التهويل من شأنه، هذا في حين أن الصفقات والحقول يتم التفريط فيها واللعب على تفاصيلها لصالح جيب المستثمر الأجنبي. تونس بلد الإرهاب المنظم والمسيس بامتياز نعم تلك أيضا من العناوين الكبرى التي حملتها الفترة الانتقالية؛ فقد كان الإرهاب على موعد مع أفراد من الجيش التونسي رحمهم الله، كما أنه طال وجوهاً سياسية ولكنه كان في كل مرة يأتي متزامنا مع حدث سياسي بارز فيتغير بعد العمليات الإرهابية وجهة المسار السياسي مطيحا بحكومة الجبالي في مرة، ومن أسباب الحوار الوطني الذي أطاح بحكومة العريض في مرة أخرى، حوار وطني أعطى سلطة لرباعي راعٍ للحوار، دوراً سياسياً لم يمنح لها القانون أو الدستور أو الثورة بل "إرهابيون" يعملون في هدف وزمن ولغاية معلومة هي سياسية بامتياز. ومضات سريعة وكلمات خاطفة نتبين من خلالها العمل الجبار الذي نفذ خلال الفترة الانتقالية ليفرز لنا حركة النهضة التي تدعو للتوافق والحكم التشاركي لا بديل عنه، وبقايا نظام أو عظام صارت فيها حياة ويقظة بفعل فاعل خائن غادر، ثم سيادة مفقودة وأجنبي يستشار في كل صغيرة وكبيرة وسفارات لا تنقطع عنها الزيارات والمشاورات، ومنظومة قانونية وضعية لا تزيد السياسيين إلا خبالا ولا تجعل من ساحات البرلمان إلا معتركاً للمسرحيات والمزايدات الكلامية بعيداً عن كل طرح للحلول الحقيقية لمشاكل البلاد والعباد. في ظل هذه الأجواء وبعد أن تهيأت الأرضية ووضحت معالم الخارطة السياسية وحسمت كل قضايا الثورة الجوهرية تفضلوا يا سادة بالانتخاب واختاروا ما بدا لكم من أحزاب وبرامج وقائمات، فالنتائج محسومة والمصالح مضمونة والشعب هو الخاسر الوحيد في كل الأحوال ما لم يعِ على قضاياه المصيرية فيعمل على إيجادها ووضعها شروطا إلزامية على كل سياسي يريد أن يتقدم للشعب كرجل دولة حقيقي وليس عبدا خادماً لمصالح غيره من جهات دولية كبرى ثم لمصلحته الشخصية الآنية الأنانية ثم يدندنون في كل مكان ومحفل بتلك اللعبة الكبرى "ديمقراطية وحكم الشعب"!! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحبيب حطاب

    المحاكم العليا

  المحاكم العليا

في خضم التجاذبات السياسية بالبلاد والواقعة تحت عملية الثورة المضادة نلاحظ أن هناك محاولة لتسخير جل مؤسسات الدولة ومنها المحكمة الإدارية أو الدستورية كورقة استعمارية لإنقاذ الأنظمة الحاكمة، ومحاولة الهيمنة الغربية للجوء إلى أساليب جديدة لسرقة الثورات، فكانت المحاكم الدستورية أو المحاكم العليا هي الحل، فالمحكمة الدستورية المصرية حكمت ببطلان الانتخابات قبل يوم واحد من انتخابات الرئاسة، كما يرد الطعن فيما يسمى بالعزل السياسي، وكذلك المحكمة الدستورية الكويتية عندما فاز الإسلاميون حكمت بإعادة المجلس السابق بحجة أن الأمير أخطأ حين عين رئيسا جديدا للوزراء، وكذلك المحكمة الدستورية التي أقرت ببقاء الرئيس التركي عبد الله غول إلى 2014 مرده التعديلات التي أيدها حزب العدالة والتنمية. فالأصل في المحاكم أن توجه هي الاتهام وأن يكون القاضي صاحب المهابة ولكن هذه الأنظمة الوضعية قد خدشت وقاره ومكانته في عدة أمور: الإهانة القانونية إن سند القاضي في إصدار الحكم هو النص المعتمد، أي منشأ القوانين العامة والخاصة، وبذلك تثبت سيادة مرجعية الأمة، لا أن يسيد نواب أو بعض ممن يضعون القوانين بحسب الميولات الخاصة ومصالح الشركات الناهبة، هذه القوانين التي هي عرضة للاختلاف والتناقض والتأثر بالبيئة تحقر الناس وتجعل منهم فئران مخابر تجرب عليهم بوضعهم في ظروف وعوامل غير ظروفهم وعواملهم الأصلية، ففي تونس مثلا عندما أوقفت المحكمة الإدارية رواتب النواب بالتأسيسي بحكم إجحافها، فما كان من التأسيسي إلا أن غير القانون وتمتع بإكراميات ليست من حقه، وبهذا أصبح القاضي مقيدا بقوانين لرغبات شخصية لا أن يكون حكمه باتا بقانون يلزم الجميع. الأصل في القضاء أن يكون جهة إثبات الاتهام لا العكس، فالأنظمة الحالية أفرغتها من وضعيتها الأصلية وجعلت منها مجرد مؤسسة وظيفية ومحلاً للتجاذبات ومحاولة من البعض لتطويعها، ولاحظنا أن بعض الجمعيات تنتقد تعيين أحد القضاة وكيلا للمحكمة، فغياب الدور الطبيعي للدولة جعل البعض من الجمعيات والنقابات وغيرها ممن يسمون بالمجتمع المدني تأخذ محل الدولة، وهذا من شأنه أن يربك عمل القضاء بجعله مجرد وظيفة تخضع لأوامر ونواهي بعض المؤسسات في حين أنه مهمة لا يحق لأي جهة التسلط عليها ما عدا النص الشرعي، والدولة التي تعينه لا تقدر على عزله في أمر يتعلق بها. إن هذه الأنظمة تقلل من شأن القضاء بأن جعلت حكمه قابلاً للاستئناف والتعقيب، أي ابتدائياً وضعته في حكم الفقيه أو المفتي بصورة تناقض ما عرفه الفقهاء بأن القضاء هو إخبار بالحكم على سبيل الإلزام. فنجد أن الدولة لا تنفذ العديد من الأحكام الصادرة في حقها، باعتبار أن النظام الرأسمالي بشكله ومضمونه يخالف طبيعة ما يجب أن يكون عليه القضاء، فالقضاء هو ملجأ للناس ينشدون منه العدل. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسليم بن صميدةعضو اللجنة المركزية لحزب التحرير في تونس

7847 / 10603