أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي حزب التحرير يتظاهر ضد العدوان الهندي على باكستان الخلافة هي وحدها التي سترد على العدوان الهندي رداً رادعاً (مترجم)

بيان صحفي حزب التحرير يتظاهر ضد العدوان الهندي على باكستان الخلافة هي وحدها التي سترد على العدوان الهندي رداً رادعاً (مترجم)

تظاهر حزب التحرير/ ولاية باكستان في روالبندي - إسلام أباد ضد العدوان الهندي على خط المراقبة والحدود الفاصلة بين البلدين. وقد حمل المتظاهرون رايات ولافتات كُتب عليها: "العدوان الهندي مدعوم من قبل الولايات المتحدة، وبالخلافة وحدها يتم الرد على العداء الهندي بما يليق به"، و"السكوت على العدوان الهندي هو خيانة لباكستان والمسلمين والإسلام". وقد أكدّ المتظاهرون على أن نظام رحيل/ نواز ينفذ السياسة الأمريكية، لذلك لم يردّ على العدوان الهندي بما يليق به، وهو ما شجع الهند على مواصلة عدائها ضد باكستان، وأكدّوا أيضا على أنه من أجل تحويل الهند إلى "شرطي أمريكي" في هذه المنطقة، قام الخونة في القيادة السياسية والعسكرية بتنفيذ خطة أمريكا في إضعاف باكستان وتقوية الهند. وقد طالب المتظاهرون الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية بتغيير سياستهم من السكوت عن الخيانة إلى الإطاحة بالخونة، وطالبوهم كذلك بإعطاء النصرة لحزب التحرير، من أجل إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستقوم بدورها بتطبيق الإسلام، والرد بما يليق على العدوان الهندي، فلا تجرؤ الهند بعدها على مجرد التفكير بالاعتداء على باكستان. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية باكستان

العلم الحديث بين نظرية الفوضى وفوضى نظريات علمائه!

العلم الحديث بين نظرية الفوضى وفوضى نظريات علمائه!

يقول الحق سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾. قال الحسن وقتادة: لما ذكر اللهُ سبحانه الذبابَ والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل، ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة. واليوم وبعد ما يَقارب الألف وخمسمئة عام تأتي هذه البعوضة (بأمر الله تعالى) لتُثبت للعلم الحديث مدى عجزه ومحدوديته وضعف إمكانياته في الإحاطة المطلقة بالعلوم! فهذه البعوضة - الضعيفة والمُهملة - المخلوقة لله والمُسيّرة بأمره أحرجت العلم الحديث وعلمائه، ومرّغت غرورَهم وعنجهيتهم بالتراب، ووضعت عقولهم في مأزق كبير! فقد كان يتباهى معتنقو العلم الحديث بأنهم قادرون على توقع كل شيء في المستقبل اعتمادا على القوانين العلمية التي توصلوا لها وثقة بها؛ وذلك لأنهم استطاعوا معرفة نتائج بعض التفاعلات الكيميائية في المختبر، مثلا: عند دمج ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين ينتج جزيء ماء، أو لأنهم مثلاً استطاعوا قياس سرعة الجسيم وتسارعه ومكان وزمان سقوط المقذوفات..الخ، فظنوا أن باستطاعتهم أيضا حساب كل ما حصل قديما (مثل: كيفية نشوء الكون)، ومعرفة وتوقع كل التغيرات التي سوف تحصل اليوم أو مستقبلاً في العالَم سواء في مجال: المناخ، أو حركة البحار والرياح والأمطار، أو في حركة السوق والاقتصاد والأسهم المالية، أو في حساب نتائج الحروب قبل وقوعها، أو حتى في البشر من ناحية السلوك والتفكير والمجتمعات والزيادة السكانية ونقص الغذاء، أو نسب التلوث في الجو والماء وثقب الأوزون، أو ذوبان الجليد في القطبين وما يتبعهما من فيضانات, أو حتى حساب متى سينتهي الكون! لكن في منتصف القرن الماضي، وتحديدا في العام 1961، ظهرت "نظرية الفوضى" بالعلم الحديث والتي تُختصر بقولهم أن:" رفرفة جناحيّ فراشة أو بعوضة في الهند قد تحدث فيضانات في نهر الأمازون"! وللتوضيح، إن رفرفة الجناحين ما هو إلا تعبير عما اكتشفه العالِم " إدوارد لورينتز"، حيث وجد: "أنه عند حساب أي معادلة علمية في المختبر، يُعمد إلى التقريب لتسهيل الحساب (مثلا: 1.499999 ≈ 1.5)، لكن هذا الجزء الصغير الذي أضيف أو أٌهمل في العدد سوف يغير نتيجة المعادلة لو لم يُضاف أو يُهمل"، مصداقا لقول الحق سبحانه: " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" سورة القمر- 49. فالرقم الأول لا يساوي الرقم الثاني حتى لو قاربه جدا، والفرق المُهمل بينهما (كرفرفة مهملة لجناح فراشة أو بعوضة) قد يكون له تأثير عظيم وغير متوقع أبدا (كعظم فيضان نهر الأمازون) على كثير من المعادلات الكيميائية والطبية والاقتصاد..الخ. هذا الاكتشاف رغم بساطته ظاهريا، إلا أنه جعل الكثير من القوانين العلمية الحديثة وحقائقها مشكوك بصحتها المطلقة، مما أوجب إعادة النظر فيما ظنه العلماء سابقا من المُسلمات العلمية، وأولها نظرة العلم الحديث للعالَم، حيث أن هذه النظرة التي وضعها "آينشتاين" في النظرية النسبية ترى أن العقل هو إحدى حقائق الوجود المطلقة؛ وأن ما كشفته هذه النظرية وميكانيكا الكم لا يمكن أن يتواءم مع النظرية القديمة (النظرية الميكانيكية للكون)؛ التي كانت تصف هيكل الزمان - المكان، وتصف خواص الجسيمات الأولية دون الرجوع إلى مراقب مشارك (أي إلى العقل), حيث كانت النظرة القديمة لا تتضمن إلا المادة والقوانين الطبيعية, أما النظرة العلمية الجديدة فمن المحتم عليها أن تتضمن المادة والقوانين الطبيعية إضافة إلى العقل. لكن مع ظهور نظرية الفوضى أصبح عند كثير من العلماء شكوك بقدرة العقل المُطلقة على مراقبة العالَم؛ وذلك لاستحالة قدرة العلماء على الإحاطة بجميع القيم متناهية الصغر في المعادلات وحسابها رغم أثرها الكبير على النتائج كإعصار أمازوني! ولأنهم لم يتمكنوا من حساب وتوقع النتائج في العالَم بدقة مطلقة، لم يتهموا العقل بالقصور بل اتهموا العالَم بالفوضوية! هنا اهتزت ثقة هؤلاء العلماء بالعلم والمعرفة المُطلقة، فعكفوا على دراسة الظواهر التي اعتبروها فوضوية (مثل: تقلبات المناخ والاقتصاد.. الخ). لكن، ما أن بدأوا يسلّمون بفوضوية العالَم، حتى صدموا مرة أخرى صدمة أعنف! وذلك عندما اكتشفوا أن للفوضى قوانينا تضبطها وتحكمها رغم أنها تبدو لهم فوضوية! فأطلقوا على هذه القوانين الخفية عنهم والتي تحكُم الفوضى بعلم اللامتوقع. يقول الحق سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: 38-39]. وأصبح العلم الحديث يتخبط ولا يدري بأي اتجاه يسير! هل نحو "نظرية الفوضى"؟ أي: "هل عجز قوانين العلماء عن تنبؤ الكون بدقة مطلقة لأن هذا الكون عبارة عن فوضى لا يمكن قياسها بعقولهم"!؟ أم نحو "علم اللامتوقع"؟ أي: "هل قوانين العلماء ستكون قادرة يوماً ما أن تقيس هذه التنبؤات الكونية اللامتوقعة بدقة مطلقة فيخضع هذا الكون لعلمهم وسيطرة عقولهم"!؟ إن السبب الجوهري في هذا التخبط هو الركون إلى العلم المجرد وطريقته العلمية في البحث، والأصل في هذه المسائل استخدام الطريقة العقلية بدل العلمية (*). فالطريقة العلمية تقوم على البحث العميق في الواقع وعن أصل هذا الواقع مع التجرد من كل معلومة مسبقة عنه والانطلاقة من الفراغ دون أحكام مسبقة أو مُسلمات عن هذا الواقع، وإنما أخذ النتائج من الواقع نفسه من خلال إخضاعه للتجربة والوضعيات المختلفة. وهذه الطريقة تصلُح فقط لما يمكن قياسه في المختبر لكنها بالتأكيد تفشل في قياس ما لا يدخل المختبر, مثلا: التغير في السلوك البشري أو تنبؤ ما سيحدث في المستقبل من فناء للبشرية أو الأرض! وأهل العلم الحديث من أتباع الطريقة العلمية كمن يبحث جاهداً عن حل أحجية "من جاء أولا؟ البيضة أم الدجاجة!؟" لذلك، يتوجب عليهم إعادة بحثهم (في المسائل غير الخاضعة للقياس في المختبر) بطريقة عقلية لينطلق تساؤلهم بدايةً مِن: "مَن أوجد هذه البيضة أو الدجاجة؟". والطريقة العقلية في البحث هي التي تقوم على التفكير بالواقع بشكل مستنير، فتبحث فيه وفي متعلقاته وفق المعلومات السابقة المتعلقة به، من خلال الإحساس بالواقع وربطه بالمعلومات في الدماغ، ليقوده هذا الدماغ للتساؤل الصحيح: "من أوجد هذه الدجاجة وأودع فيها خصائصها؟ ومن أوجد هذا العالَم الذي ما زال العِلم عاجزا عن أبسط البسيط في معرفة ماضيه وحساب حاضره وتوقع مستقبله؟" عندها سيُقر العقل السوي بأنه مهما بلغ الإنسان من العلم أو العقل أو المعرفة، ستبقى علومه وعقله ومعارفه محدودة لا تستطيع أن تحيط إلا بالقليل من العلوم مما أراد الله تعالى لها أن تحيط به, يقول الحق سبحانه في الآية 85 في سورة الإسراء: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، ويقول الله تعالى في آية الكرسي: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، وعندها فقط يُسلّم هذا العقل بسكينة واطمئنان لما وراء حدوده وحدود الزمان والكون، يُسلّم لله الخالقِ المدبر ويتواضع لعظمة الله ولعظمة علمه الذي وسع الغيب والحاضر ووسع علوم العلماء ووسع كل شيء، قال سبحانه: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرْۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: 49]. إذن، فالعلم يحتاج للعقل ليكون مشرفا عليه، والعقل يحتاج أن يكون موصولاً بخالقه ليهديه, قال تعالى: ﴿منْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: 17]، وإلا ضاع العلم في فوضى وأصبح كما وصفه "آينشتاين" وهو أبو العلم الحديث: "العلم بلا دين كالرجل الأعرج" ليكون هذا العلم وبالاً على أصحابه في الدنيا والآخرة. اللهم اجعلنا من الهُداة المُهتدين لدينك القويم كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم مكين للمزيد:(*) كتاب التفكير، للشيخ تقي الدين النبهاني، مؤسس حزب التحرير.- كتاب "نظرية الفوضى" ، جايمس غليك.

نعي ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

نعي ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

بقلوب راضية بقضاء الله، حيث جعل سبحانه لكل أجل كتاباً، ينعي حزب التحرير / ولاية السودان إلى أهل السودان خاصة، والمسلمين عامة المغفور له بإذن الله: الشيخ موسى أحمد فقد كان الفقيد رحمه الله إماماً ومعلماً الناس الخير، حمل الدعوة مع حزب التحرير، فكان نعم الأخ لإخوانه، عاملاً لاستئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. نسأل الله سبحانه أن يتغمده برحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهمنا وأهله وإخوانه وأبناءه وكل من عرفه السلوان وحسن العزاء.ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون إبراهيم عثمان (أبو خليل)الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

نداءات القرآن الكريم ح57 - النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين   ج3

نداءات القرآن الكريم ح57 - النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ج3

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين أتر‌يدون أن تجعلوا للـه عليكم سلطانا مبينا). (النساء 144) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه الطيبين الطاهرين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين واجعلنا اللهم معهم واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: في هذه الحلقة نتابع وإياكم النداء السابع والعشرين من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا نتناول فيه الآية الكريمة الرابعة والأربعين بعد المائة من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين أتر‌يدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا). نقول وبالله التوفيق: يسترسل صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة فيقول: وكذلك تجيء في ثنايا الحديث عن الجهاد بعض الأحكام الخاصة بالصلاة في حالة الخوف وحالة الأمن; مع توصيات الله للمؤمنين وتحذيرهم من أعدائهم المتربصين: يقول تعالى: (وإذا ضر‌بتم في الأر‌ض فليس عليكم جناح أن تقصر‌وا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفر‌وا، إن الكافر‌ين كانوا لكم عدوا مبينا، وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ور‌ائكم ولتأت طائفة أخر‌ى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذر‌هم وأسلحتهم، ود الذين كفر‌وا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر ‌أو كنتم مر‌ضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذر‌كم إن الله أعد للكافر‌ين عذابا مهينا، فإذا قضيتم الصلاة فاذكر‌وا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا..) (101- 103) وتدل هذه الآيات على مكان الصلاة من الحياة الإسلامية; حتى لتذكر في مقام الخوف وتبين كيفياتها في هذا المقام; كما تدل على تكامل هذا المنهج في مواجهة الحياة الإنسانية في كل حالاتها; ومتابعة الفرد المسلم والجماعة المسلمة في كل لحظة وفي كل حال .. ويستتبع الأمر بالجهاد كذلك حملة ضخمة على المنافقين وعلى موالاتهم لليهود في المدينة بينما هم يكيدون لدين الله وللجماعة المسلمة وللقيادة المسلمة كيدا شديدا. وعلى ألاعيبهم في الصف المسلم وتمييعهم للقيم والنظم. وفي الآيات التي اقتطفناها من قطاع الجهاد طرف من الحملة على المنافقين نضم إليه هذا القطاع المصور لحالهم وصفاتهم الكاشف لطبيعتهم ووسائلهم يقول تعالى: (ويقولون طاعة فإذا بر‌زوا من عندك بيت طائفة منهم غير ‌الذي تقول والله يكتب ما يبيتون، فأعر‌ض عنهم وتوكل على الله وكفى باللـه وكيلا، أفلا يتدبر‌ون القر‌آن ولو كان من عند غير ‌الله لوجدوا فيه اختلافا كثير‌ا، وإذا جاءهم أمر ‌من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ر‌دوه إلى الر‌سول وإلى أولي الأمر ‌منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، ولولا فضل الله عليكم ور‌حمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا..) (81- 83) ويقول تعالى: (إن الذين آمنوا ثم كفر‌وا ثم آمنوا ثم كفر‌وا ثم ازدادوا كفر‌ا لم يكن الله ليغفر ‌لهم ولا ليهديهم سبيلا، بشر ‌المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا، وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر‌ بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غير‌ه إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافر‌ين في جهنم جميعا، الذين يتر‌بصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافر‌ين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافر‌ين على المؤمنين سبيلا، إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ير‌اءون الناس ولا يذكر‌ون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا، يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافر‌ين أولياء من دون المؤمنين أتر‌يدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا إن المنافقين في الدر‌ك الأسفل من النار‌ ولن تجد لهم نصير‌ا..) (137- 145) أيها المؤمنون: وفي قطاع الجهاد وفي غيره من القطاعات الأخرى في السورة نلتقي بالحرب المشبوبة على الجماعة المسلمة، وعلى العقيدة الإسلامية، والقيادة الإسلامية كذلك، من أهل الكتاب وبخاصة اليهود وحلفائهم من المنافقين في المدينة، والمشركين في مكة، وما حولهما .. وهي الحرب التي التقينا بها في سورة البقرة، وفي سورة آل عمران، من قبل .. ونلتقي كذلك بالمنهج الرباني. وهو يأخذ بيد الجماعة المسلمة السائرة بين الأشواك الخبيثة، والأحابيل الماكرة، يقودها، ويوجهها، ويحذرها، ويكشف لها طبيعة أعدائها، وطبيعة المعركة التي تخوضها، وطبيعة الأرض التي تدور فيها المعركة، وزواياها وجوانبها الخبيثة. أيها المؤمنون: ومن علامات الإعجاز في هذا القرآن، أن هذه النصوص التي نزلت لتواجه معركة معينة، ما تزال هي بذاتها تصور طبيعة المعركة الدائمة المتجددة بين الجماعة المسلمة في كل مكان، وعلى توالي الأجيال، وبين أعدائها التقليديين الذين ما يزالون هم هم، وما تزال حوافزهم هي هي في أصلها، وإن اختلفت أشكالها وظواهرها وأسبابها القريبة، وما تزال أهدافهم هي هي في طبيعتها وإن اختلفت أدواتها ووسائلها، وما تزال زلزلة العقيدة، وزعزعة الصف، والتشكيك في القيادة الربانية، هي الأهداف التي تصوب إليها طلقاتهم الماكرة، للوصول من ورائها إلى الاستيلاء على مقاليد الجماعة المسلمة، والتصرف في مقاديرها، واستغلال أرضها وجهدها وغلاتها وقواها وطاقاتها، كما كانت يهود تستغل الأوس والخزرج في المدينة، قبل أن يعزهم الله ويجمعهم بالإسلام، وبالقيادة المسلمة، وبالمنهج الرباني.. وقد حفلت هذه السورة كما حفلت سورتا البقرة وآل عمران بالحديث عن تلك المؤامرات التي لا تنقطع من اليهود ضد الجماعة المسلمة، بالاتفاق مع المنافقين ومع المشركين. أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا ونور أبصارنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله اللهم حجة لنا لا علينا.. آمين آمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من صفحة القسم النسائي    مع الحديث النبوي الشريف    «كنت لك كأبي زرع لأم زرع»!! - ج4

من صفحة القسم النسائي مع الحديث النبوي الشريف «كنت لك كأبي زرع لأم زرع»!! - ج4

نَحُيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ رواد الصفحة الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي فقرة جديدة من "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً: فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا. قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: «زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلاَ أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ. أُمُّ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ! ابْنُ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لاَ تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا, وَلاَ تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا, وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا». أَنَاسَ: هُوَ أصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ وَتَذَبْذُبٍ, وَحَرَكَةٍ مِنْ كُلِّ شَيءٍ مُتَدَلٍّ، وَمَعنَى "أنَاسَ مِنْ حُليٍّ أذنيَّ" أي حَلاَّهُمَا مِنْ قِرْطٍ يَنُوسُ وَيَتَعَلَّقُ وَيَضْطَرِبُ. بَجَّحَنِي: (بِتَشدِيدِ الجِيمِ المَفتُوحَةِ) يُقَالُ: بَجَحَ بِالشَّيءِ إِذَا فَرِحَ بِهِ، وَبَجَّحَنِي أي فَرَّحني فَفَرِحْتُ. وَقِيلَ: عَظَّمَنِي فَعَظُمَتْ عِندِي نَفسِي. وَالمَعنَى: أنَّهُ أحْسَنَ إِلَيهَا، وَحَلاَّهَا، وَرَفَّهَ عَيشَهَا وَسَمَّنهَا وَأرَاهَا المَسَرَّةَ فِي أحَوالِهَا. (بِشِقٍّ): بِكَسْرِ الشِّينِ, وَمَعنَاهُ قِلَّةِ العَيشِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الشِّينِ اسمُ مَوضِعٍ، يَعنِي (بِشَقٍّ) جَبَلٍ، لِقِلَّتِهِمْ وَقِلَّةِ غَنَمِهِمْ. أَطِيْط: مِنْ (أَطَّ) وَلَهَا مَعنَىً وَاحِدٌ وَهُوَ صَوتُ الشَّيءِ إِذَا حَنَّ وَانقَضَّ. وَالأَطِيْطُ؛ هِيَ أصْوَاتُ المَحَامِلِ وَهُوَ خَيرُ مَا قِيلِ فِيهِ، وِقِيلَ: أصْوَاتُ الإِبِلِ. دَائِسٍ: هُوَ الَّذِي يَدُوسُ الطَّعَامَ وَيَدُقُّهُ لِيُخرِجَ الحَبَّ مِنهُ, وَالدَّوَائِسُ البَقَرُ العَوَامِلُ فِي الدَّوسِ مُنَقٌ: "بِفَتْحِ النُّونِ" مِنْ نقَّيتُ الطَّعَامَ إِذََا طيَّبتَه؛ أي أَنَّهُمْ أصْحَابُ زَرْعٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَ"بِكَسْرِ النُّونِ" مِنَ النَّقِيقِ وَهُوَ الصَّوتُ، تُرِيدُ أصْوَاتَ الدَّوَاجِنِ وَالمَوَاشِي، كِنَايَةٌ عَنْ كَثرَةِ أمْوَالِهِ. فَالحَاصِلُ أنَّهَا ذَكَرَتْ أنَّهُ نَقَلَهَا مِنْ شَظَفِ عَيشِ أهلِهَا إِلَى الثَّروَةِ الوَاسِعَةِ مِنَ الخَيلِ وَالإِبِلِ وَالزَّرعِ وَغَيرِ ذَلِكَ. أَتَقَنَّحُ: مِنْ قَنَحَ الشَّارِبُ إِذَا رَوِيَ فَرَفَع رأسَهُ رِيَّا. وَالمُرَادُ مِنْ قَولِهَا: أنَّهَا تُكَارِهُ الشُّربَ وَتَقطِيعَهُ لِرِيِّهَا، وَأخْذِ حَاجَتِهَا مِنهُ. وَالمُرَادُ مِنْ قَولِهَا: «أقُولُ فَلا أُقَبَّحُ» أي أنَّ زَوجَهَا يُبَالِغُ فِي بِرِّهَا وَتَدلِيلِهَا فَلا يَرُدُّ لَهَا قَولاً, وَلا يُقَبِّحُهُ عَلَيهَا لِعِزَّتِهَا عِندَهُ، وَتنَامُ أوَّلَ النَّهَارِ فَلا يُوقِظُهَا وَعِندَهَا مَنْ يَكفِيهَا مُؤنَةَ بَيتِهَا وَمِهنَتَهُ، وَتَشرَبُ الشَّرَابَ فَلا يَقطَعُهُ عَلَيهَا حَتَّى تُتِمَّ حَاجَتَهَا مِنهُ وَتمتَلئَ رِيًّا. عُكُومُهَا: العَينُ وَالكَافُ وَالمِيمُ أصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ضَمٍّ وَجَمْعٍ لِشَيءٍ فِي وِعَاءٍ. فَالعُكُومُ الأحْمَال الَّتِي فِيهَا الأوعِيَةُ مِنْ صُنُوفِ الأطعِمَةِ. وَالمُرَادُ أنَّهَا كَثِيرَةُ الخَيرِ مِنََ الطَّعَامِ وَالمَالِ وَالمَتَاعِ, مَعَ سَعَةٍ البَيتِ وَكِبَرِهِ. رَدَاحٌ: هُوَ تَرَاكُمُ الشَّيءِ بَعضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَالرَّدَاحُ؛ المَرأةُ الثَّقِيلَةُ الأورَاكِ عَظِيمَةُ الأكفَالِ. مِسَلِّ: هُوَ مدُّ الشَّيءِ فِي رِفْقٍ وَخَفَاءٍ. شَطْبَة: أصْلُهَا وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى امتِدَادٍ فِي شَيءٍ، فَالشَّطْبَةُ: سَعَفَةُ النَّخْلِ الخَضْرَاء. وَقِيلَ: السَّيفُ وَالجَمْعُ شَطْبٌ (بِفَتْحِ الشِّينِ المُعجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ) الجَفْرَة: (بِفَتْحِ الجِيمِ وَسُكُونِ الفَاءِ) الجَفْرُ مِنْ أولادِ الغَنَمِ إِذَا بَلَغَ أربَعَةَ أشْهُرٍ وَجَفَر جَنبَاهُ اتَّسَعَا وَفُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَأُخِذَ فِي الرَّعْيِ، وَالأنثَى جَفْرةٌ. وَالمَعنَى: أنَّهَا وَصَفَتْهُ بِأنَّهُ مُهَفْهَفُ القَدِّ، لَيسَ بَبَطِينٍ، بَلْ كَانَ قَلِيلَ الأكْلِ وَالشُّربِ مُلازِمٌ لآلَةِ الحَرْبِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا تَتَمَادَحُ بِهِ العَرَبُ. قَالَ ابنُ حَجَر رَحِمَهُ اللهُ: وَيَظْهَرُ أنَّهَا وَصَفَتْهُ بِخِفَّةِ الوَطْأةِ عَلَيهَا؛ لأنَّ زَوجَةَ الأَبِ تَستَثقِلُ وَلَدَهُ مِنْ غَيرِهَا غَالبًا, فَكَانَ هَذَا يُخَفِّفُ عَنهَا فَلا يَضْطَجِعُ عِندَهَا إِلاَّ قَدْرَ مَا يُسَلُّ السَّيفُ ثُمَّ يَستَيقِظُ مُبَالَغَةً فِي التَّخْفِيفِ عَنهَا وَيَقتَنِعُ مِنَ الطَّعَامِ بِاليَسِيرِ الَّذِي يَسُدُّ رَمَقَهُ. تُنَقِّثُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خَلْطِ شَيءٍ بِشَيءٍ وَنَقلِهِ، وَمَعنَاهُ؛ لا تُبدِّدُ طَعَامَنَا وَلا تَنقُلُهُ مُسرِعَةً وَتُفَرِّقُهُ, بَلْ هِيَ أمِينةٌ عَلَى حِفْظِهِ. تَعْشِيْشًا: (بِالعَينِ المُهْمَلَةِ) مَعنَاهُ أنَّهَا مُصلِحَةٌ لِلْبَيتِ بِتَنظِيفِهِ وَإِلقَاءِ كُنَاسَتِهِ، لا تَترُكُهَا هُنَا وَهُنَاكَ كَأعشَاشِ الطُّيُورِ أو أنَّهَا تُحسِنُ مُرَاعَاةَ الطَّعَامِ وَتَعَهُّدَهُ لا تُغفِلُ أمْرَهُ فَيَفْسُدُ وَيَتَفَرَّقُ كَأعشَاشِ الطُّيُورِ. وَقِيلَ: (بِالغَينِ المُعجَمَةِ) مِنَ الغِشِّ أو مِنَ النَّمِيمَةِ، وَالمَعنَى الأوَّلُ أرْجَحُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ: «وَلاَ تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا». قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ، بِالْمِيمِ، وَهَذَا أَصَحُّ. من فوائد الحديث: 1. فِي الحَدِِيثِ أنَّ الحُبَّ يَسْتُرُ الإِسَاءَةَ، وَيَمحُو العَيبَ وَالدَّنَاءَةَ؛ لأنَّ أمَّ زَرْعٍ بَالَغَتْ فِي مَدِيحِ زَوجِهََا أبِي زَرْعٍ وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ إِلَى حَدِّ الإِفرَاطِ وَالغُلُوِّ بِالرَّغْمِ مِنْ إِسَاءَتِهِ إلَيهَا بِتَطلِيقِهَا. 2. وَفِيهِ أنَّ مَنْ أحَبَّ شَخْصًا أحَبَّ مَا يُلاصِقُهُ، وَيَتَعلَّقُ بِهِ، وَيُذَكِّرُ بِهِ، وَأثنَى عَلَيهِ خَيرًا! وَيَظهَرُ ذَلِكَ فِي مَدِيحِ أمِّ زَرْعٍ لِوَالِدَةِ زَوجِهَا وَابنَتِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِيَتِهِ، وَفِي بَعضِ طُرُقِهِ مَدَحَتْ أضيَافَهُ وَمَالَهُ, وَبَالَغَتْ حَتَّى مَدَحَتْ كَلْبَهُ!! 3. وَفِيهِ حَضُّ النِّسَاءِ عَلَى الشُّكْرِ الجَمِيلِ لِبُعُولَتِهِنَّ, وَالإِحسَانِ إِلَيهِمْ وَقَصْرِ الطَّرْفِ عَلَيهِمْ، وَالوَفَاءِ لَهُمْ، وَذِكْرِهِمْ بِأحْسَنِ الأوصَافِ المَعرُوفَةِ فِيهِمْ، وَجَوَازُ المُبَالَغَةِ فِي الوَصْفِ، مَا لَمْ يَصُرْ ذَلِكَ دَيدَنًا لأنَّهُ يُفضِي إِلَى خَرْمِ المُرُوءَةِ. روادنا الكرام: نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ متابعتكم, وَلِلحَدِيثِ تَتِمَّةٌ, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الفقرة القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الأستاذ محمد أحمد النادي - ولاية الأردن

خبر وتعليق    أكثر من 20 قتيلا بتفجير استهدف نقطة تفتيش في سيناء

خبر وتعليق أكثر من 20 قتيلا بتفجير استهدف نقطة تفتيش في سيناء

الخبر: أورد موقع الجزيرة خبرا جاء فيه: "قالت مصادر طبية إن 25 جنديا ومدنيا قتلوا وجرح 24 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة وقع قرب نقطة تفتيش الخروبة في شمال سيناء. وتبع الهجوم إطلاقُ قذائف وإطلاقُ النار". التعليق: الحقيقة أنه متوقع جدا أن يقوم النظام المصري بقيادة السيسي باتهام (الجماعات الإرهابية). فقد أصبح أمر اتهام تلك الجماعات بضاعة رائجة لكل من يريد التنصل من مسؤولياته وربما إجرامه، هذا بشكل عام، أما بالنسبة للسيسي فالأمر جدا خاص لأن الكثير من المراقبين للوضع المصري كان يتوقع أنه ربما يقوم السيسي بالعبث بأمن المصريين من أجل محاولة حشد الشعب المصري المتظاهر ضد انقلابه الإرهابي، الذي أرهب الحياة السياسية المصرية برمتها. ثم إذا أردنا أن نلقي الاتهامات جزافا فقد يقول قائل: إنه كان متوقعا جدا أن يسلك الرئيس السيسي وعصابته في قيادة الجيش المصري هذا المسلك، كان متوقعا أن يعبث بأمن الناس وترويعهم كذريعة من أجل إبقاء قبضة الجيش المصري على الحياة بحجة الإرهاب والإرهابيين. وهذا سبيل المفلسين فكريا والعملاء أمثال السيسي وجنده، فهو لا يفكر في صالح بلاده ولا شعبه ولكن كل همه إرضاء سيدته أمريكا التي يسبح بحمدها.. ثم قد يقول آخر: لماذا لا يسلك السيسي مثل هذا النهج؟ ألم يكن هو النهج الوحيد الذي ورثه عن السادات ومبارك من بعده؟ أليس قانون الطوارئ هو القانون الذي اعتاد عليه الشعب المصري خلال عقود وعقود؟ وقد يقول ثالث: نعم الآن سيقوم الجيش المصري بحملة كبيرة لإيجاد ما يسمى بالإرهابيين وليري الشعب المصري أن البلاد في خطر وأن الشعب يجب أن يلتف حول الجيش للحفاظ على أمن مصر. وقد يقول رابع: إنه بعد هذا التفجير يستطيع السيسي إخفاء القتلى من الجنود المصريين في ليبيا الذين يقاتلون إلى جانب حفتر، نعم قد يقول قائل مثل هذا القول. ثم الذي يبدو أن الكيان الصهيوني لم يرتو بعد من قتل الفلسطينيين في غزة، بل إنه بحاجة لإجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة على معبر رفح للحيلولة بين حماس وبين إعادة بناء مخزون أسلحة جديد... اعلم يا سيسي أن الشعب المصري يعلم أن الإرهاب الذي تخيفهم منه هو من صنعك وصنع قادة جيشك، وأن هذا الإرهاب الذي تمارسه أنت في مصر وفي ليبيا ضد الشعب الليبي معاونة لحفتر هذه ما هي إلا أعمال مكشوفة وقذرة سيحاسبك المصريون والأمة عليها. أما عن هذا التفجير؛ فإن كان من صنعك فلن يكون إلا محاولة بائسة لحشد الناس من حولك. أما الشعب المصري الأصيل فلن يهتم لإرهابك وسيستمر في التظاهر في الشوارع والميادين ضدك وضد حكم أمريكا. ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. فرج أبو مالك

7846 / 10603