في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يميل الإنسان إلى الاحتماء بقوة عظيمة يستمدّ منها العون، والغلبة، والنصر، فيجعلها مصدر قوة يتقوّى بها، ومبعث فخرٍ يتشرّف بالانتماء إليها أو الاحتماء بها. وهو ما يطلق عليه الاعتزاز. فإذا رأى إنسان ما أنّ تميّزه يكمن في انتمائه إلى بلدٍ ما أو قوميةٍ ما أو جنسيةٍ ما أو طبقةٍ ما، جعل من بلده أو قوميته أو جنسيته أو طبقته مصدر قوّته وغلبته، ومبعث فخره وشرفه، فيعتزّ بها ويباهي بالانتساب إليها. وقد أبطل الإسلام اعتزاز البشر بالبشر أو بقومياتهم أو بأعراقهم أو بغير ذلك، وجعل الاعتزاز بالله عزّ وجلّ وحده. قال تعالى: «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعزّة فَلِلَّهِ الْعزّة جَمِيعًا» (فاطر: 10)، وقال سبحانه: «الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعزّة فَإِنَّ العزّة لِلّهِ جَمِيعًا» (النساء: 139)، وقال سبحانه: «وَلِلهِ الْعزّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (المنافقون: 8). هذه النصوص القرآنية الكريمة تحمل توجيهاً للناس جميعاً أن يطلبوا العزّة من الله سبحانه، فمن آمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيناً ورسولاً، سما بشخصيته، وأعلن ولاءه لدينه، واعتز بعقيدته، عزّة العلم والإيمان، وليست عزّة الإثم والعدوان. أما النفس الذليلة فلا تصلح لعمل، ولا يرجى منها خير، إلا إذا تخلت عن أسباب هذه الذِلة، وعرفت أن الحياة الكريمة لا تكون إلا بالإقدام على الله وبذل النفس في مرضاته. ولكي يملأ الإسلام حياتنا بمعنى العزّة، تبدأ كلمات الأذان بكلمات يقول فيها المؤذن على ملأ من الناس: «الله أكبر، الله أكبر»، فالله أكبر من كل كبير، وأكبر من كل عظيم، وأكبر من كل قوي، وأكبر من كل غني، فهو وحده الكبير المتعال، فيا من تطلب العزّة أو الحياة أو المال أو الجاه من غني فالله أكبر من الغني، ويا من تطلب العزّة من عظيم، فالله أكبر منه مهما عَظُم. ففي كل أركان الصلاة شرَع الله أن نُردد في حال الانتقال من ركن إلى ركن بقولنا: «الله أكبر»، فإذا ركعت تقول: «سبحان ربي العظيم»، فلا عظيم إلا الله، وإذا سجدت تقول: «سبحان ربي الأعلى»، فلا أعلى على الخلق إلا الله. فهذا يورث كمال العزّة والكرامة التي يعرف الإنسان بها قدره، وأن العظمة لله وحده، وأنه لا استعلاء لأحد من البشر. كل هذا ليوقن المسلم يقيناً لا يهتز ولا يزول، أنّ كل متكبرٍ بعد الله صغير، وأن كل متعاظم بعد الله حقير، فكأن هذا النداء يَرُد الناس إلى الصواب كلما أطاشتهم الدنيا وضللتهم متاهاتها الطامسة « فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ » (فصلت:15-16). لذلك فإنّ المسلم لا يعتزّ إلاّ بالله، ولا يستمدّ القوة والغلبة والنصرة إلا منه. فالعزّة بالله هي العزّة الحقيقية الدائمة الباقية، والعزّة بغيره مذلّة. عن طارق بن شهاب قال: «لما قدم عمر بن الخطاب الشام عرضت له مخاضة، فنزل عمر عن بعيره، ونزع خفيه - أو قال موقيه- ثم أخذ بخطام راحلته وخاض المخاضة. فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلا عظيما عند أهل الأرض، نزعت خفيك وقدت راحلتك وخضت المخاضة. قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة وقال: أوه، لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، أنتم كنتم أقل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العزّة بغيره يذلكم الله عز وجلّ» (رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب). لقد بين القرآن الكريم طريق العزّة فقال تعالى: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» (فاطر: 10)، قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : «من كان يحب أن يكون عزيزاً في الدنيا والآخرة فليلزم طاعة الله، فإنه يحصل له مقصوده؛ لأن الله تعالى مالك الدنيا والآخرة وله العزّة جميعاً»، قال تعالى: « قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (آل عمران: 26)، يُعَقِب الإمام ابن كثير على هذه الآية فيقول: «أي أنت المعطي، وأنت المانع، وأنت الذي ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن»، وبهذا نعلم أن العز الحقيقي إنما يكون بالقيام بطاعته سبحانه واتباع رسله، والذل الحقيقي إنما يكون بمعصيته. وإن وُجد مع أهل المعاصي عزٌ ظاهر، وانتفاش دنيا، فإن ذلك محشوٌّ بالذل والهوان، قد يشعر به صاحبه، وقد تغلب عليه السكرة، فلا يشعر به. فمن أطاع الله واجتنب معاصيه أعزه الله تعالى، فمع كل طاعةٍ عز وتكريم، ومع كل معصية ذل ومهانة، وقد ربط الله سبحانه العز بالطاعة، فهي طاعة ونور، وربط الله سبحانه الذل بالمعصية، فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بين العاصي وبين الله تعالى. قد يعتزّ الإنسان بقوة البدن فيأتيه المرض فيهده هداً، وقد يعتزّ بالمال فإذا المال غول قاتل، وقد يعتزّ بالنسب والحسب فيأتيه الضياع من كل مكان، وقد يعتزّ بالعلم فلا يزيده العلم إلا انحرافاً، وقد يعتزّ بالمنصب والجاه والقوة والجبروت، فتدور عليه الدوائر فيصبح أذل الأذلاء. إنّ اعتزاز البشر بأجناسهم وألوانهم ولغاتهم وأنسابهم وأموالهم هي عِزّة جوفاء على شفا جرف هار، تستمد زيفها من تصورات خاطئة، وقيم زائلة زائفة. أما الاعتزاز بالله فباقٍ دائم، لا يحول ولا يزول، ولذلك قال تعالى: « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ » (المنافقون: 8). هذه العزّة هي الحصن القوي أمام المتعالين بالثروة، أو المفاخرين بالنسب، أو المكاثرين بالعدد، أو المزهوين بالقوة، أو غير ذلك من أعراض الدنيا. إن أخطر ما يصيب الأمة الإسلامية روح الهزيمة النفسية، وضعف الهمة الذي يولّد الانحطاط والتقهقر والتخلف. إن الأمة الإسلامية ـ وهي تعيش في ظل هزيمة نفسية ـ بحاجة إلى أن تبث في نفوس أبنائها معاني العزّة، تعمقها في شخصياتهم، وتصقل بها فكرهم ورأيهم، وترفع بها ذكرهم، وتدفعهم بها نحو المعالي والسؤدد والشموخ. يشعر المؤمن الذي تعلق قلبه بالله أنه عزيز بتلك القوة المستمدة من العبودية الحقة لله، فهو الإله الخالق الرازق الضار النافع المحيي المميت، المالك للأمر كله بلا شريك، ومن ثم لا يعود يخشى الأشياء ولا الأشخاص المتجبرين، يرفض المساومة على الشرف والكرامة، لأنه يعلم أن الله هو المدبر الحقيقي لكل ما في هذا الكون، وأن أحداً في الكون كله لا يملك شيئاً مع الله، فعلامَ إذاً يَذِلُ لغير الله؟! وعلامَ يبذل من كرامته وعزته لبشر مثله عاجز، ولو كانت في يده مظاهر القوة؟! ولماذا يبذل من كرامته وعزته لبشر مثله ضعيف، وإن كان جباراً في الأرض؟! هذا الضعيف العاجز محتاج لما عند الله، لأن الله هو الحي القيوم، وكل ما عداه صائر إلى زوال. إنّ المسلم الذي أدرك قيمة الإسلام وتميّزه، ووعى على مصدر عزّته، افتخر بالانتماء إليه، وتَشَرف بذلك. فاعتزّ بهذا الدّين، وبعقيدته، وبنظامه، وبقيمه، وبنمط عيشه، وافتخر بأنه جزء من الأمة الإسلامية. هذه الأمة التي قال فيها الله سبحانه وتعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» (البقرة: 143) وقال فيها: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه» (آل عمران: 110)، وأخرج أحمد عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله تبارك وتعالى». إنّ دينا عقيدته هي الحقّ، ونظامه هو العدل، ورسالته هي الرحمة، حقيق أن يعتزّ به المسلم، ويباهي به ويفاخر، ولا يخجل من الانتساب إليه، فيبيّن أحكامه كما أنزلت، ويصرّح بمفاهيمه كما جاءت. قال تعالى: «كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ» (الأعراف: 2) وقال: «فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ» (هود: 12). كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو مالك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الزهري في تفسير البغوي : كان كعب بن الأشرف يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسب المسلمين ، ويحرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، في شعره ويشبب بنساء المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من لي بابن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله. فقال محمد مسلمة الأنصاري: أنا له يا رسول الله ، أنا أقتله ، قال : فافعل إن قدرت على ذلك. فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثاً لا يأكل ولا يشرب إلا ما تعلق نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه ، وقال له : لم تركت الطعام والشراب؟ قال: يا رسول الله قلت قولاً ولا أدري هل أفي به أم لا، فقال: إنما عليك الجهد. فقال: يا رسول الله إنه لابد لنا من أن نقول ، قال: قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك ، فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلام وأبو نائلة ، وكان أخا كعب من الرضاعة ، وعباد بن بشر والحارث بن أوس وأبو عيسى بن جبير ، فمشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم ، قال: انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم . فاقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه فقدموا أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا الشعر، وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال: ويحك يا ابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم علي ، قال: أفعل ، قال: كان قدوم هذا الرجل بلادنا بلاءً، عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة ، وانقطعت عنا السبل حتى ضاعت العيال وجهدت الأنفس، فقال كعب: إنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرتك يا بن سلامة أن الأمر سيصير إلى هذا ، فقال أبو نائلة:/ إن معي أصحاباً أردنا أن تبيعنا طعامك ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك ، قال: أترهنوني أبناءكم، قال: إنا نستحي أن يعير أبناؤنا فيقال هذا رهينة وسق، وهذا رهينة وسقين، قال: ترهنوني نساءكم ، قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب ولا نأمنك ، وأية امرأة تمتنع منك لجمالك؟ ولكنا نرهنك الحلقة ، يعني: السلاح، وقد علمت حاجتنا إلى السلاح ، قال: نعم، وأراد أبو نائلة أن لا ينكر ابن الأشرف السلاح إذا رآه فوعده أن يأتيه فرجع أبو نائلة إلى أصحابه فاخبرهم خبره. فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ليلاً، فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب من ملحفته ، فقالت امرأته :أسمع صوتاً يقطر منه الدم ، وإنك رجل محارب، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة فكلمهم من فوق الحصن ، فقال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة وإن هؤلاء لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، وإن الكريم إذا دعي إلى طعنة بليل أجاب، فنزل إليهم فتحدث معهم ساعة ثم قالوا: يا بن الأشرف هل لك إلى أن نتماشى إلى شعب العجوز نتحدث فيه بقية ليلتنا هذه ؟ قال: إن شئتم؟ فخرجوا يتماشون ، وكان أبو نائلة قال: لأصحابه إني فاتل شعره فأشمه فإذا رأيتموني إستمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه ، ثم إنه شام يده في فود رأسه ثم شم يده ، فقال: ما رأيت كالليلة طيب عروس قط، قال: إنه طيب ام فلان يعني امرأته ، ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة فعاد لمثلها ثم أخذ بفودي رأسه حتى استمكن ثم قال: اضربوا عدو لله فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئاً، قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولاً في سيفي فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحةً لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار، قال فوضعته في ثندوته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ، ووقع عدو الله صريعا. (( إن الكريم إذا دُعي إلى طعنة بليل أجاب))... صدق كعب بن الأشرف وهو كذوب كلمة فقد حكامنا معناها هذه الأيام. كيف لا؟! وبلاد المسلمين مستباحة تُضرب ليل نهار, بل ان ضربهم تعدى النزالات الجهادية الميدانية, بل أصبح الغرب الكافر يضربنا ويغزونا في أفكارنا الإسلامية متحديا سافراً مجاهرا بذلك ولا من مجيب لنزاله أو واقفا أمامه كالطود الأشمّ يذب عن حياض الإسلام والمسلمين. أيُعقل أن يكون بن الاشرف وهو الكافر أكثر مروءة وشجاعة ونخوة من حكامنا ومن لف لفيهم وهم يدّعون الإسلام؟!! أوليس هم أحق بهذه الكلمة منه!؟ أين الرجال؟ أين الأبطال؟ أين الفرسان؟ ها هي أميركا تنعق صباح مساء: هل من مبارز؟ وحكامنا الخونة يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ, فإلى متى يا أمة الإسلام؟! أو عقم رحم الأمة الإسلامية عن إنجاب الأبطال والأشراف والأخيار ذوي المروءة والنخوة والشجاعة؟! لا والله ما عقم... بل فينا أمثال محمد بن مسلمة وسلكان بن سلام وأبو نائلة والقعقاع فعن ثابت بن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لصوت أبي طلحة اشد على المشركين من فئة )). أخرجه احمد والحاكم وكذلك ما ذكره الذهبي من شجاعة البراء بن عازب في حرب مسيلمة عند اقتحامه حديقة المرتدين على ترس و اشتهر عنه أنه قتل 100 من الشجعان مبارزة. إذن أيها المسلمون:فلنقتلع حكامنا عن عروشهم قلع الأصطفلينة من الأرض, فإن مثل هؤلاء ليسوا منا ولسنا منهم, ولنبايع حاكما يحبنا ونحبه يدعو لنا وندعو له , نقاتل من وراءه ونتقي به أعداءنا, درعا حصينا, لا خوانا خوارا مهينا, يحكمنا بكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام في دولة الخلافة الإسلامية جامعة المسلمين ومفرّقة جماعة الكافرين . عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ عُمَّالِكُمْ وَشِرَارِهِمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ , قَالَ : " خِيَارُهُمْ خِيَارُهُمْ لَكُمْ مَنْ تُحِبُّونَهُ وَيُحِبُّكُمْ وَتَدْعُونَ اللَّهَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَكُمْ , وَشِرَارُهُمْ شِرَارُهُمْ لَكُمْ مَنْ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَدْعُونَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ وَيَدْعُونَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ ". مسند عقبة بن عامر. الأستاذ أبو عبد الله الدرابي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ العمل لإقامة دولة الخلافة فرض وأي فرض في رقبة الأمة، حيث روى نافع عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" رواه مسلم. إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم أن يكون في عنقه بيعة، ووصف من مات وليس في عنقه بيعة وكأنه مات ميتة الجاهلية. وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت البيعة تُعطى للخلفاء، ومعنى أن يكون في عنق كل مسلم بيعة أن يكون هناك خليفة للمسلمين يستحق البيعة بدلالة الالتزام.
قام شباب حزب التحرير- ولاية السودان اليوم الخميس 12 رجب 1431هـ الموافق 24 يونيو 2010م، وبمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة بضاحية سوبا بالخرطوم، قاموا بتظاهرة حاشدة تعبيراً عن رفضهم للوجود الأمريكي في السودان، مطالبين بإغلاق السفارة. كما رددوا بصوت قوي العبارات الآتية: لا إله إلا اللــه الخـــــلافة وعـــد اللــه. يا أحباب رسول الله... اطردوا أعـداء الله. يا أحفاد الراشدين... اطردوا أعداء الدين. يا أسود السودان... اطــردوا الأمـريكان. كما حملوا الألوية ورايات العقاب ولافتات كتبت عليها عبارات منها ما يلي: أمريكا دولة محاربة فعلاً فلا يجوز أن تقام سفارة لها في أي بلد إسلامي - كل متهافت للتطبيع مع أمريكا؛ خائنٌ لله ولرسوله وللمؤمنين - أغلقوا سفارة أمريكا التي تمد يهود بأسباب الحياة - أغلقوا سفارة أمريكا وكر التآمر على وحدة بلادنا - لن نسمح لأمريكا بتمزيق بلدنا ونحن على قيد الحياة- اطردوا المندوب السامي الأمريكي (غرايشن) - دولة الخلافة الراشدة ستلقن أمريكا دروساً لن تنساها. هذا وقد تحدث الناطق الرسمي مبيناً رفض الحزب للوجود الأمريكي في بلاد المسلمين باعتبار أن أمريكا دولة محاربة فعلاً، وطالب بإغلاق السفارة. كما تحدث الأستاذ/ ناصر رضا -رئيس لجنة الاتصالات المركزية مستعرضاً تاريخ أمريكا الأسود وجرائمها ضد الإنسانية. هذا وطلبت الشرطة من المسؤول عن تنظيم التظاهرة بفضها فوراً، إلا أن المسؤول المهندس/ محمد هاشم- عضو المجلس القيادي لحزب التحرير في ولاية السودان قال: (إننا لن ننفض حتى نحقق ما أتينا من أجله وهو رفض وجود امبراطورية الإرهاب في بلادنا، ولن يكون ذلك إلا بعد ساعة نوصل فيها رسالتنا)، فوافق قائد الشرطة على ذلك. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
جاءت إقالة الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال، قائد القوات الأمريكية وحلف النيتو في أفغانستان، لتكشف للعالم انهيار القبضة الأمريكية في أفغانستان وأن لعنة أفغانستان، حيث دخلت الحرب عامها التاسع وتجاوزت في الشهر الحالي مدة حرب فيتنام، ستنسيها لعنة فيتنام. ويبدو أن تحذيرات الجنرال الكندي ريك هيليه، قائد القوات الكندية سابقاً في أفغانستان، تحققت، أو أوشكت، حين صرح في كانون الثاني 2009م أن أفغانستان ستكون مقبرة حلف النيتو. وصار حلف النيتو وجنرالاته موضع سخرية وشماتة الضباط الروس، الذين ما زالوا يلعقون جراحاتهم المريرة من هزيمتهم الذليلة التي لم ينسوا طعمها بعد. وكان من اللافت للنظر بكاء العميل كرزاي على فقدان سنده ماكريستال، وهو الذي وعده بـ "الأمن والسلام" تحت ظل رماح الحراب الأمريكية وعلى حساب أشلاء ودماء المسلمين. إن حقيقة مواجهة الطالبان لقوات حلف النيتو بقضه وقضيضه وما يضمه من تحالف دولي من 42 دولة يضم الأردن وتركيا، وقد جيّش جيشاً عرمرماً من 140 ألف جندي، وتشاؤم قادة الغرب، سياسيين وعسكريين، من تفادي الهزيمة المرّة، كل ذلك يدل دلالة واضحة على أن الأمة الإسلامية حين تعتصم بحبل الله كما في قوله تعالى {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} لقادرة على خلع جذور الاحتلال الأمريكي من أفغانستان والعراق وخلع جرثومة يهود من فلسطين. وفي مؤتمرنا العالمي القادم في بيروت في 18/07/2010م سنبيّن للأمة الطريقة العملية لكيفية تحقيق ذلك بعون الله تعالى. {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير