أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
عون يريد الاغتذاء بدماء المسلمين، وباسيل يجدد افتراءه على حزب التحرير

عون يريد الاغتذاء بدماء المسلمين، وباسيل يجدد افتراءه على حزب التحرير

من جديد يعود ميشال عون إلى العزف على الوتر الطائفي ليبتز التأييد الشعبي له ولتياره. فها هو يدلي بتصريحات أقل ما يقال فيها إنها تفتقد الحد الأدنى من اللياقة والكياسة، فضلا عن إغرائه بالفتنة. ففي محاولة منه لإغراء العداوة والفتنة بين المسلمين قال: "إن الشيعي هو الوحيد الذي ليس معه مشكلة، وفي سنوات 1943 و1957 و1958 و1975 حصلت المشكلة مع السنة. والسني الذي شتمني حين وقفت مع المقاومة تنكر لتراثه ولثقافته ولتاريخه، وهو يقوم بالصراع على السلطة في الداخل وليس لديه قضية كالتي عندنا وعند الشيعة، فأنا متضامن مع الشيعي...". ولم ينس من جديد أن يحرض على طرابلس لأن فيها "إسلاميين" لا يروقون له ولعصبيته. أما تابعه الوزير جبران باسيل فقد جدد حملته على حزب التحرير من دون أي مسوغ ولا مناسبة قائلا: "قدر المسيحيين هو وجودهم في هذه المنطقة والبقاء فيها، ولا قاعدة ولا حزب تحرير يهددهم...". أما عون فنقول له: كفاك لعبا على وتر التفريق بين المسلمين، فلست أنت المخول أن تصنف المسلمين بين أبطال وخونة، أو بين متمسكين بالقضية ومفرطين بها. فالمسلمون أمة واحدة، ولن يبقوا طائفتين لبنانيتين يغري العداوةَ بينهما أمثالك. ولا تغرنك حقبة استثنائية يمرون بها حيث لا سقف يؤويهم ولا دولة تجمعهم. ثم إنه لا خلاف بين المسلمين على العداوة لكيان يهود ومن يقف خلفه من الدول الكبرى التي أنشأته ودعمته. فالمسلمون يتجاوز ولاؤهم حدود لبنان الضيقة التي رسمتها أمك الحنون، فرنسا التي خذلتك وأيدت خصومك في السياسة. وإن المسلمين الذين تهاجمهم وتقول إن مشكلتك معهم هم الذين صانوكم وصانوا كنائسكم وحفظوا ذماركم مئات السنين، وهم الذين آووكم في جبل لبنان منذ القرن السابع الميلادي بعد نزوحكم من شمال سوريا هرباً من أبناء ملتكم الذين اضطهدوكم في عقيدتكم. ولوزيره باسيل نقول: متى هدد حزب التحرير وجود النصارى في المنطقة؟! ولماذا تفتري وتختلق الأكاذيب على الحزب وأنت تعرف أن لا وجود للعمل المادي أو العنف في نهجه وسلوكه وتاريخه؟! ولهما معا نقول: إن دولة الخلافة التي يعمل حزب التحرير لإقامتها هي دولة تعرف حرمة الإنسان، ولا تميز بين رعاياها على أساس طائفي كما تفعلون، ولا تفتن الناس عن دينهم، لأنها تفهم قوله تعالى (لا إكراه في الدين). ولزعماء المسلمين في هذا البلد التعيس نقول: فلا شك أن الذي أغرى عون بالتفوه بهذه العبارات الفجة هو النهج الذي سرتم عليه من استقطاب ولاء المسلمين عبر العصبيات والشحن الطائفي، ثم رحتم تتنافسون بعد ذلك في كسب ود سائر الطوائف ليستقوي بعضكم على البعض الآخر بهم. أليس انقسامكم وتوزع ولائكم بين الأنظمة الإقليمية والدول الكبرى وتعزيزكم انقسام المسلمين طائفتين لبنانيتين هو الذي أغرى هذا الرجل بالشماتة بالمسلمين وإغراء العداوة بينهم على أمل أن يغتذي بدمائهم؟! عساكم تتذكرون قوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

بيان صحفي       استمرار الحملة المليونية للتوقيعات    الرافضة للاستفتاء الجريمة

بيان صحفي   استمرار الحملة المليونية للتوقيعات  الرافضة للاستفتاء الجريمة

بين يدي الاستفتاء الجريمة؛ معول الهدم لبلادنا، المزمع إجراؤه في بداية العام القادم، والذي تقدم الحكومة مع كل صباح التعهدات والتنازلات لأرتال المستعمرين، مستبيحي حرمات البلاد ومنتهكي سيادتها، بأنها ستجري الاستفتاء في موعده، وأنها ستقبل بنتيجته تأخذها العزة بالإثم. يتدافع المسلمون في هذا البلد يعبرون عن رفضهم لهذه الجريمة، وأنهم بُرَآء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السلام، براءة يرجون بها الثواب يوم يقوم الناس لرب العباد، وأنهم يرفعون صوتهم يطالبون بإلغاء الاستفتاء الجريمة. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان، استجابة لطلب أهلنا الراغبين في التوقيع على وثيقة الرفض لإجراء الاستفتاء الجريمة نعلن عن استمرار حملة التوقيعات المليونية في مكتب حزب التحرير- ولاية السودان يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى صلاة المغرب اعتباراً من يوم الثلاثاء 03 ذو الحجة 1431هـ، الموافق 09 نوفمبر 2010م. وعنوان المكتب هو: الخرطوم شرق - غرب تقاطع شارع الملك نمر مع شارع 21 أكتوبر

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

لقد بينت العقيدة الإسلامية النظرة إلى الحياة الدنيا وعلاقة الإنسان بما قبل الحياة وما بعدها وقد أمرت أن يكون تفكير المسلم على أساسها في الحياة وهي التي يجب أن تكون المنظار الوحيد الذي ينظر من خلاله بغض النظر عن الزمان والمكان وبغض النظر عن التطور المادي ومظاهر الحياة وشكلياتها المتجددة، وقد فصلت كيفية تكوين شخصية المسلم وبما وهبه الله من عقلية ونفسية وطاقة حيوية وإرادة فعلية لها القدرة على القيام بأعباء الحياة والواقع الذي تعيشه وهي التي بينت ما يجب الإيمان به من الغيبيات وما يفعل تجاهها وميزتها عن العقائد الباطلة والأفكار الخاطئة والمفاهيم السقيمة. وقد ضمنت للإنسانية العقلية الرائدة والمبدعة إذا ما روعيت الناحية الروحية عند بناء الأفكار والمفاهيم ومن حيث المعالجة الدائمة للمشاكل النفسية. وقد انبثق عنها أحكام، منها ما هو متعلق بالسياسة والناحية الاقتصادية والاجتماعية وقد ضمنت تلك الأحكام المعالجات الجذرية لا الترقيعية لتلك المشاكل والمعاناة التي تحصل على أرض الواقع إذا ما روعت فيها الدقة في النظر والاستدلال والتطبيق. وقد بينت أي العقيدة الإسلامية ما هو متعلق بالتصديق الجازم محصورا بذهنية من سلموا بها تسليما مطلقا وليس طلبا مستحضرا عند قيام الإنسان المسلم بالأعمال المباشر بها في قيامه وقعوده وأخذه وعطاءه فالأعمال متعلقها الأحكام وقد جعلها ثابتة لا تزعزعها الأحداث والمتغيرات الجارية على أرض الواقع فهو أي الإنسان يعمل عقله لاعتقادها فقد حاكت العقل البشري وحركت إحساسه في النظر تجاه ما هو محسوس لصدقها وانطباقها كالإيمان بالله عز وجل وباقران الكريم وبنبوته e فرتبت على ذلك قناعة عقلية. حيث يقول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) وكقوله e (جددوا إيمانكم بلا اله إلا الله ) ومنها ما هو مطلوب الإيمان بها ولكنها غير محسوسة مهما بلغ الإنسان فيها بالنظر كالإيمان بما هو مكتوب في اللوح المحفوظ وكالإيمان بالملائكة والجنة والنار ويوم القيامة، وكالموت والحياة فان الإنسان لا يملك تجاهها الدفع ولا يملك قدرة أو إرادة على تأخيرها أو تغييرها أو أن يفر هاربا منها. فان لله قدرة نعم وأن لله إرادة وأنه يفعل ما يشاء وما يريد فهو فعال لما يريد، وقد طلبت من المسلم أن يؤمن بها بالقدر المذكور في القران والسنة وأن لا يبالغ الإنسان المسلم فيها فيجعلها حجة على تقاعسه عن القيام بالأعمال المتعلقة برعاية شؤون حياته وحياة أمته والعلاقة الدائرة بين الراعي والرعية لما لها من خطر على الواقع الذي يعيشه المسلمون تجاه الأنظمة والقوانين التي والتي قلبت موازين الحياة في بلاد المسلمين. وعليه يخطئ كثيرا أولئك الذين يظنون أن القدرة والإرادة المعطاة لهم والتي وهبها الله إياهم والتي لها الأثر الأكبر في تغيير نمط الحياة ويربطونها بالقدرة والإرادة الإلهية في تحركاتهم أو سلوكهم مع أن الله قد جعلها حرة مختارة الطريق المنشود في عزتهم ورفعتهم وأمرهم به، أو أن تسلك غيره الذي نهاها عنه. إن مفهوم التغيير مع القعود واليأس والإحباط لا يلتقيان، وعدم القيام بالأعمال والاتكالية والقول أن الله هو الذي يغير ونحن لا نملك تجاه الواقع شيئا من أجل تغيير أو تحسين حياتنا الذليلة والضنكة ليست مطروحة ضمن العقيدة الإسلامية ومفاهيمها ولا الأحكام الشرعية بل على العكس، فمن جراء هذا الفهم المغلوط والسقيم الغير مدروس ترى كثيرا من المسلمين عندما يطرح عليهم التغيير ضمن مشروع العمل الجماعي لتغيير حال الأمة الإسلامية وإحقاق الحق وإبطال الباطل أو إذا ما سؤلوا عن القيام بإنكار المنكر أو الأمر بالمعروف والمطلوب شرعا وهو على الوجوب قالوا ليس بيدنا شيء وان الظلم الواقع علينا أو سوء إدارة بلادنا قد كتبها الله علينا وأن قدرته وإرادته أرادت ذلك أو أن الاحتلال هو قدر الله علينا والتغيير كله بيد الله ومنهم من يقول (الله كريم ) أو (كل شيء في وقته طيب ) أو أن الله جلت قدرته له إرادة فيها أي أن الظلم والفساد الذي نعيشه يربطونه بقدر الله المكتوب، وإرادته له بها حكمة،ومنهم من يقول الحمد لله على كل حال وكأن الله هو الذي يدير شؤونه وحياته التعيسة والمفتقرة إلى أبسط مستلزمات الحياة من ماء وكهرباء وعيش كريم متناسياً أن القائمين على إدارة البلاد مرطبتين بالاحتلال أو الاستعمار وأنهم ينفذون سياسته ويبرمون الاتفاقيات في بيع البلاد والعباد، فمن هو الذي يقطع الكهرباء والماء هل هو الله ومن الذي يأخذ الربا في البنوك هل هو الله ومن الذي يأخذ الرشوة من الناس ويعقد تمشية معاملات الناس هل هو الله وهل الدساتير والقوانين الجائرة في بلاد المسلمين من الله ما لكم كيف تحكمون، بل كيف تنظرون والاستغلال السياسي في الانتخابات القائمة في العالم الإسلامي وبعضهم يقول اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا متناسين أن النظام الديمقراطي لا يأتي بخير لكونه من وضع البشر العاجز الناقص المحدود. إن هذا المفهوم عن التغيير يعتبر من أخطر المفاهيم في حياة المسلمين لما له من انعكاسات سلبية على الوضع السياسي والقائم في بلاد المسلمين وكان أحد أهم الأسباب في تأخر نهضة الأمة وأبعد كثيرا من المسلمين عن تغيير نمط الحياة السياسية ومكن الاستعمار والاحتلال من رقاب المسلمين وبلادهم والذي جعل كثيرا من المسلمين يسيرون وفق أجندة واستراتيجيات ويلعبون الأدوار والسيناريوهات التي ترسم وتحاك من قبل الاستعمار والاحتلال الكافر والحاقد فأمعنوا في قتلنا وجعلونا كما يقول المثل (طشاش مالو والي ). إن كثيرا من المفاهيم الخاطئة والشائعة عند المسلمين جعلت حياتهم عيشاً جحيماً ذليلاً. فنقول وبالله التوفيق وله المنة والفضل على نعمة الإسلام: إنّ الله الخالق القادر قد أودع في الإنسان القدرة والإرادة والطاقة الحيوية القادرة على تغيير ما يتطلب تغييره شرعاً ووفق الأحكام الشرعية والتي أوضحت وضوح الشمس أن واقع الإنسان في حياته ونمطها هي بيد الإنسان وهو حر في اختيارها منفصلة كل الانفصال عن القدرة والإرادة الإلهية وأنها لا تعيق تقدما نحو نهضة صحيحة وعودة إلى أحضان الإسلام ونظامه، فها هو العالم مفتوح أمامنا نشاهد انقلاباته وثوراته القائمة من قبل الشعوب في العالم، ألا ترى أن كل متغيرات التاريخ السياسية والأنظمة قامت وسقطت كان مصدرها التحرك البشري الجاد والمضحي من أجل تغيير أو تبديل أو إصلاح القوانين والدساتير الجائرة، نعم إنها القدرة والإرادة والعزيمة الجادة الكامنة التي دفعت الإنسانية في تغير الحياة غريزيا كان أم فكريا، يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) أي أنكم أيها الناس المخاطبون السامعون العاقلون قوموا بالأعمال والأقوال التي من شأنها أن تغير حالكم وفق الحكم الشرعي وطريقته والتي ستؤثر ايجابيا في شؤون حياتكم، وكذلك يقول I (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ويقول جل في علاه (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) ويقول (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً ) فهذه الآيات الكريمة والعظيمة والتي تحمل في طياتها متطلب أن نقوم بالأعمال، ولو كان الأمر في حال التغيير متعلقا بالغيب أو الكتابة في اللوح المحفوظ أو القدر إذا ما قيمة ما طلب فيها، بل واقعها يقول ( اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) وقال رسول الله e: ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) وقال أيضا (بادروا بالأعمال ) وقال ( ألا لا يمنعن رجلا أن يقول بالحق ) وقال صحابته رضوان الله عليهم " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا...... وأن نقول بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ". وأخيرا نقول إنّ الإرادة والقدرة الإلهية قد طلب منا الإيمان فيها، وأن التغيير المطلوب متعلق بالأعمال والله الموفق. (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ). أبو مصطفى

التطرّف والإعتدال

التطرّف والإعتدال

{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ }(البقرة: ١٠٩) كثيرا ما نسمع هذه الأيام على ألسنة الحكام والساسة الغربيين وأعوانهم من حكام المسلمين ألفاظاً مثل التطرّف والإعتدال، والتشدد والوسطية، والأصولية وغيرها من الألفاظ التي ترمي إلى التمييز بين إسلام يقبله الغرب وإسلام مرفوض عندهم، أو للتمييز بين حركات مقبولة أو مرفوضة عندهم، ولكن قبل الخوض في هذه المسألة لا بد من الوقوف عند حقيقة أقرّها الإسلام قبل 14 قرناً، وهي أن الغرب لن يرضى عن الإسلام مهما كان شكله فلا إسلام معتدل ولا متطرّف، ولا وسطي ولا أصولي، بل إن الإسلام منبوذ عندهم جملةً وتفصيلاً، وما التمييز بين متطرّف ومعتدل إلا من باب ذر الرماد في العيون لصرف المسلمين عن الإسلام بالكُليّة، وذلك ما أخبرنا به سبحانه وتعالى في قوله: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم (البقرة120) فما هي حقيقة هذا التصنيف بين معتدل ومتطرّف، ومتشدد ووسطي وغيرها من تلك الأوصاف؟ إن الناظر في حال الأمة الإسلامية اليوم يرى أن هذه الأمة وبعد انهيار كيانها السياسي، وتقسيمه على يد المستعمر، وبعد زمن مرير من سقوط حضارتها وانحطاطها عن ركب الأمم، بدأت اليوم تدب فيها حيوية الإسلام، وبدأت تفيق من غفوتها شيئاً فشيئاً، مما أيقظ عيون الغرب عليها، بل أدهشه ما رأى من صمودها وجلَدِها، وكأن لسان حاله يقول: «أليست هذه هي الأمة التي قَتَلت أمها في إستانبول قبل تسع وثمانين سنة؟ أليست هذه هي الأمة التي مزقتُها إلى ما يزيد على خمسين مِزقة حتى لا تقوم لها قائمة؟ ألم نضع عليها حكاماً نواطير لنا يحرسون مصالحنا، يقتّلون أبناءها المخلصين، ويسومونهم سوء العذاب حتى تبقى في الدرك الأسفل من الأمم؟ ألم نغرس في قلبها خنجراً مسموما يُسمّى «إسرائيل» ليُبقي على ضعفها وهزالها؟ ألم ننهب خيراتها وثرواتها وننشر فيها كل أنواع الفساد والأمراض من قومية وقبلية وغيرها؟ فلو أن ما نزل بهذه الأمة قد نزل بالجبال الراسيات لهدّها! فما بالها وبعد كل ذلك قد بدأت تتعافى من جرحها، وتفيق من غفوتها، وتكاد تقف على قدميها من جديد؟ بل وتكاد تقف في وجهنا نداً لِنِدّ؟؟» نعم لقد هالَ الغرب ما رأى من صمود هذه الأمة العظيمة، حتى جُنَّ جنونه، وفقد صوابه، فراح يشنُّ عليها حروبه الشرسة، تارة بالتصريح وتارة بالتلميح، تارةً يعلنها حرباً صليبية على الإسلام كما صرّح بذلك جورج بوش في أكثر من موضع، وتارة بالتضليل والتلبيس على المسلمين، حتى يتسنى لهم القضاء على الإسلام قضاءً مبرماً، وما فكرة التطرف والإعتدال إلا حلقة في مسلسل الحرب الخفية على الإسلام والتي لا بد من كشفها وإظهار حقيقتها للأمة. إن ألفاظ التطرّف والإعتدال لم ترد في النصوص الشرعية ولم يستعملها فقهاء الإسلام في المعاني الشرعية فليس لهما إلا الدلالة اللغوية. والتطرّف في اللغة: هو مجاوزة حدّ الشيء، فيقال: تَطرَّفت الناقة أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق، رجل مُطرِف: بعيد عن قومه، وإذا أردنا أن نستعمل اللفظة في معنى شرعي نقول: إن التطرّف هو تجاوز الحدود التي وضعها الشرع، أي مخالفة أحكام الإسلام. أما الإعتدال في اللغة فمعناه: الإستقامة والإستواء، فهم يقولون: إستقام الشيء إذا استوى واعتدل، وبهذا يصبح معنى الإعتدال شرعاً هو الإلتزام بالأحكام الشرعية والإستقامة عليها. فالذي يزيد أو يُنقِص في عدد ركعات الفريضة، أو يطوف حول الكعبة في الحج عشرة أشواط بدل سبعة، أو يمتنع عن الزواج لأنه يلهي عن العبادة، ويقتصر على العبادات ويترك باقي الفرائض فذلك يعتبر متطرّفاً لأنه تجاوز حدود الشرع التي وضعها الله سبحانه. وأما الذي يلتزم أحكام الله تعالى ويبتعد عن نواهيه، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقول الحق أينما كان ويحمل الدعوة في الأمة ليعود الحكم بما أنزل الله، ويلتزم حدود الله كما هي حتى لو ناقضت مصالحه وأهواءه، فذلك هو المعتدل، قال تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (البقرة229)، فالتطرّف شرعا هو تعدي حدود الله، والإعتدال هو التمسك والإلتزام بشرع الله في كل صغيرة وكبيرة. هذه حقيقة معاني التطرف والإعتدال عند المسلمين فيما أخبر به الحق سبحانه وتعالى في القرآن، أما حقيقة معاني التطرف والإعتدال التي يريدها الغرب وعلى رأسه أمريكا فهي مغايرة تماماً لما يفهمه المسلمون عن معنى الإعتدال والتطرّف، فالمتطرف عند الغرب هو كل مسلم يلتزم أحكام الإسلام إلتزاما كاملاً، ويدعو إلى تطبيق الإسلام في واقع الحياة، وكل من يرفض اللعبة الديمقراطية، أو يرفض تطبيق أحكام الكفر، أو يدعو إلى الخلافة أو إقامة دولة إسلامية، فكل هؤلاء في نظر الغرب متطرفون سواءً أكانوا أفراداً أم جماعات، فموسوعة «سبكتروم» الأمريكية عرّفت مصطلح الأصولية بقولها: «الأصولية، مصطلح جامع يشير إلى المجموعات الإسلامية المتعددة التي تعتمد الإسلام كسلاح سياسي، وتتطلّع إلى دولة إسلامية. وهذا يعني، قيام نظام الدولة بأكمله على الشريعة الإسلامية...» ويقول البروفيسور الأمريكي أموس بيرلموتر AMOS PERLMUTTER - في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست في 19/1/1992م: «إنّ الأصولية الإسلامية هي حركة عدوانية وقائمة على الإرهاب والفوضى كالحركات الإرهابية والحركات البلشفية والفاشية والنازية». وقد جيّشَ الغرب وعلى رأسه أمريكا جيوشاً من المغرضين المضِلّين لنشر معاني التطرف والإعتدال التي يريدها، واستخدم لذلك حكام المسلمين وعلماء السلاطين في سلسلة من الأعمال التي يراد من ورائها تطويق صحوة المسلمين وخنقها، ومن مظاهر هذه الحملة على الإسلام ما نسمع كل يوم عن الدعوة إلى تطوير الخطاب الديني، وتطوير مناهج التعليم، وتأهيل الخطباء والوعاظ الذين يرضى عنهم النظام فلا يسمح لغيرهم بالخطابة، بل إن مواضيع الخطب في المساجد لا بد أن تأخذ موافقة الأنظمة العميلة للغرب، حتى أصبحت المساجد في بعض البلاد الإسلامية منابراً للتسبيح بحمد الأنظمة، فالسعودية مثلاً فرضت رقابة الكترونية على المساجد بوضع كاميرات على المسجد والمصلين والإمام، ومنعت العلماء من إصدار الفتاوى إلا الذين يسمح لهم النظام بذلك، وفي رمضان هذا العام فرضت على كل من يريد الإعتكاف إعطاء إسمه ومعلوماته كاملة حتى يسمح له بالإعتكاف، أما في تونس فقد فرضت على المصلين أن يحملوا بطاقة مغناطيسية عليها إسمه ومعلوماته والمسجد الذي ينوي أن يصلي فيه، وطرد كل مسلم لا يحمل هذه البطاقة. أما فيما يتعلّق بالحركات والجماعات الإسلامية، فقد أظهر الغرب سياسة جديدة تقوم على اساس دعم الحركات الإسلامية «المعتدلة» للوقوف في وجه الحركات التي تسميها «متطرّفة» لكي يتسنى لهم هزيمة الإسلام فكرياً، وفي هذا السياق.يقول توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، في مقال له بعنوان «معركة القيم العالمية»: «إننا لن نستطيع هزيمة الأيدولوجيا المتطّرفة عند المسلمين عن طريق القتل أوالسجن، بل لا بدّ لنا من أن نهزمها فكرياً، وحتى نستطيع أن نهزم أيدولوجيا الإرهاب والتطرّف لابد من دعم الإسلاميين المعتدلين في العالم الإسلامي ليخوضوا هم أنفسهم هذه المعركة داخليا»، أما وزير التخطيط السابق في وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد هاس فيوصي بـ «إيصال حركات إسلامية معتدلة إلى الحكم عن طريق الإنتخابات بشرط القبول باللعبة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ونبذ العنف والإرهاب»، وكذلك قدّمت زينو باران، مديرة قسم الأمن الدولي وبرامج الطاقة في مركز نيكسون توصية للكونغرس الأمريكي قالت فيها: «إن أفضل الحلفاء في هذا الصراع هم المسلمون المعتدلون، ويجب إعطاؤهم مساحة سياسية كي لا يبقى الإسلام أسيراً في أيدي المتطرّفين، بينما يبقى المسلمون المعتدلون على الهامش». أما الصحفي دافيد كابلان في دراسة نشرت في (US News & World Report) يقول: «يتفق كبار موظفي الإدارة الأمريكية على أن العدو العقائدي الأكبر هو الصورة المسَيّسة للإسلام المتطرف وأن واشنطن وحلفائها لا يستطيعون مواجهتها لأنها تزداد قوة)، وفي مقالة له بعنوان «القلوب والعقول والدولارات» يقول: (إن أميركا تنفق الملايين لكي تغير صورة الإسلام، ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن داخل الإسلام ذاته، ويقول: إن واشنطن ترى أن العقيدة السياسية في الإسلام هي الأسباب الجذرية للإرهاب وليس الفقر أو السياسة الخارجية للولايات المتحدة». ويكمل كابلان «إن حكومة الولايات المتحدة تقود حملة من الحرب السياسية لا مثيل لها منذ قمة الحرب الباردة، ولهذا قامت واشنطن وبهدوء بتمويل برامج إسلامية للراديو والتلفزيون، وتدريس مقررات بالمدارس الإسلامية، ودعم مؤسسات وجماعات بحث إسلامية، وورشات عمل سياسية، أو أي برامج تدعم الإسلام المعتدل. وتتجه المساعدات الفيدرالية إلى ترميم المساجد والمحافظة على نسخ القرآن التاريخية القديمة وصيانتها، وحتى بناء مدارس إسلامية... وتقوم محطات فردية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية بضخ المال من أجل تحييد الأئمة المعادين للولايات المتحدة وأتباعهم. يفسر لنا هذا الموقف أحد الموظفين الرسميين المتقاعدين حديثا قائلا: «إذا وجدت الملا عمر يفعل هذا في أحد أركان الطريق، فكن أنت الملا «برادلي» على ركن الطريق الآخر لتقاوم وتفسد ما يفعل» لقد قام عملاء الاستخبارات بتشييد مواقع إسلامية زائفة على شبكة المعلومات ورصد وسائل الإعلام والأنباء العربية». ماأشبه اليوم بالبارحة! فهذه الأعمال تذكرنا بحملة نابليون الصليبية على مصر عندما خاطب أهل مصر قائلاً: «إنني قدمت إليكم لأخلّص حقكم من يد الظالمين.. إنني أعبد الله سبحانه وتعالى، وأحترم نبيه والقرآن العظيم...أيها المشايخ والقضاة، قولوا لأمتكم أن الفرنساوية هم أيضاً مسلمون مخلصون..» (عجائب الآثار في التراجم والآثار- عبد الرحمن الجبرتي ص 183) مع أنه كان في نفس الوقت يقصف الأزهر الشريف بالمدفعية ! هذا غيض من فيض الأعمال التي يقوم بها الغرب لا لإقناع المسلمين بالتعريف الغربي لـ«الإسلام المعتدل» فحسب، بل لطمس معالم الإسلام كلياً ومحوها عن الوجود ليطفئوا نور الهدى والحق عن الناس، ولكن الفضل والمنة لله سبحانه وتعالى، الذي تكفل بحفظ دينه، وسخر لهذا الدين من يدافع وينافح عنه، ليعم الحق والعدل وجه الأرض ويظهر دين الله رغم كيد الكائدين. يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (التوبة:33) اعده الى الاذاعة ابو زيد

    الجولة الإخبارية 6/11/2010م

  الجولة الإخبارية 6/11/2010م

العناوين: •· الأمريكيون يرحبون بدور تركيا نحو إيران، وتركيا تقوم بالتطبيع التاريخي مع الصين •· البريطانيون يرفضون جعل اليمن أفغانستان جديدة من قبل الأمريكيين ويؤكدون على ارتباط النظام اليمني بهم •· صندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية يعلنان عن مقدار حجم البطالة نتيجة الأزمة المالية العالمية •· جندي روسي يفضح وحشية الجيش الروسي في الشيشان وبعض المشايخ يدعون أهل الشيشان للاستسلام التفاصيل: وصل إلى أنقرة في 30/10/2010 شتيوارت ليفي المستشار المسؤول عن الاستخبارات المتعلقة بالمال والإرهاب التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، وقد صرح هناك مادحا دور الحكومة التركية فيما يتعلق بإيران فقال: "إننا نرحب بكل سرور بجهود تركيا لإيجاد حل سلمي في موضوع برنامج إيران النووي". مما يدل على أن الوساطة التركية بين إيران والغرب وما عقدته تركيا والبرازيل مع إيران قبل عدة أشهر من اتفاقيات بشأن برنامج إيران النووي وتبادل اليورانيوم أمر موافق عليه من قبل أمريكا، بل بإيعاز منها. وهذا يثبت أن سياسة الحكومة التركية الخارجية تسير في فلك الأمريكيين، وإلا لما رحبوا بما تقوم به تركيا تجاه إيران. وفي إطار الحديث عن سياسة الحكومة التركية الخارجية فإن وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو يقوم حاليا لمدة أسبوع بزيارة للصين، وقد أعلن هناك ما أسماه "بالتطبيع التاريخي" بين الصين وتركيا وأيد سياسة "صين واحدة"، وهو يزور المناطق الإسلامية في تركستان الشرقية التي احتلتها الصين عام 1858 ومن ثم حررها المسلمون وأقاموا فيها حكم الشريعة الإسلامية وأعلنوا ولاءهم وبيعتهم للخليفة في إسلام بول عاصمة العثمانيين، إلا أن الصينيين بمساعدة الروس والإنجليز استطاعوا في عام 1881 أن يبسطوا سيطرتهم عليها وضمها إلى أراضيهم واعتبروها جزءاً من الصين الواحدة وأسموها منطقة تشينغ يانغ. وقد استمر عداء المسلمين في تركيا للصينيين باعتبارهم محتلين لأراضي أجدادهم وهي أرض الأتراك الأم. ولذلك صرح وزير خارجية تركيا داود أوغلو بأن تركيا تقوم بعملية تطبيع تاريخية مع المحتلين الصينيين معترفا لهم باحتلالهم لبلد إسلامي عريق ومطبعا للعلاقات معهم، وفي ذلك خذلان للمسلمين الذين يئنّون تحت نير وظلم الاحتلال الصيني. ------- أعلن في لندن في 1/11/2010 أن الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون عقدت اجتماعا طارئا لمناقشة موضوع الطرود الملغمة التي جرى الحديث عنها في نهاية الشهر الماضي. وقال الناطق باسم كاميرون: "إن بريطانيا تعمل بشكل وثيق مع اليمن بخصوص هذه المسألة." وأما رئيس الأركان البريطاني ديفيد ريتشاردز فأجاب على سؤال بي بي سي عما إذا أصبحت اليمن أفغانستان جديدة؟ بالقول "يجب أن لا يحدث ذلك". وقال: "إن الحكومة اليمنية لا تعتقد أنها بحاجة لمساعدتنا وأنها ليست قطعا في وضع عاجز مثلها مثل معظم الدول الإسلامية". وقال: "وفي الوقت نفسه يجب أن نركز جهودنا على أفغانستان". لقد لوحظ أن رئيس الأركان البريطاني يتكلم باسم النظام في اليمن ويدافع عنه وعن قدراته ويؤكد علاقات بلاده الوثيقة به. فهو لا يريد أن تصبح اليمن أفغانستان جديدة، وهي السياسة التي بدأت أمريكا تخطها بل تتبناها منذ فترة، إذ أصبحت أمريكا تعتبر اليمن على أنها تشكل خطرا على أمريكا وعلى العالم بقدر أفغانستان كما صرح المسؤولون الأمريكيون في وقت سابق. فالنظام في اليمن مرتبط ببريطانيا، ولذلك فإن الإنجليز متوجّسون مما تختلقه أمريكا من أشياء مثل الطرود الملغمة أو المفخخة لتوجد المبررات للسيطرة على اليمن وإبعاد النفوذ البريطاني عنها. -------- أعلن دومينيك شتراوس رئيس صندوق النقد الدولي السابق في 2/11/2010 عن أن الأزمة المالية أدت إلى ضياع 30 مليون إنسان من المستخدمين لوظائفهم على مستوى العالم. وحذر من أن يصل هذا العدد إلى 400 مليون إنسان في السنوات القادمة. في حين أن منظمة العمل الدولية أعلنت أن عدد العاطلين عن العمل من بين الشباب سيصل إلى 440 مليوناً خلال عشر سنوات. وذكرت أن عدد الشباب العاطلين عن العمل حاليا على مستوى العالم يبلغ 210 ملايين. فهذه المنظمات الدولية تعلن عما نتج من الأزمة المالية وعما سينتج عنها في السنوات القادمة وذلك بسبب النظام الرأسمالي الجائر. والنتائج الوخيمة بسبب العطالة عن العمل وعدم إيجاد عمل للشباب ليست مقتصرة على زيادة عدد الفقراء فحسب، بل تتعدى الناحية الاقتصادية إلى النواحي النفسية والاجتماعية للعاطلين عن العمل وعلى عائلاتهم وأقاربهم. بل تؤثر على تفكير الإنسان حيث تشلُّه وتُشغله وتتركه في غمٍّ وهمّ. وقد أعلن مؤخرا في مصر أن 40% من الأهالي دخولهم اليومية لا تتعدى دولارا واحدا. وكذلك أعلن في أمريكا أن حوالي 14% من الأمريكيين أي حوالي 42 مليون أمريكي يعيشون تحت خط الفقر. في حين أعلنت مجلة فوربز أنه يوجد في أمريكا حوالي 400 ملياردير يملكون ترليون و400 مليار دولار. فبعضهم يملك أموالا أكثر من ميزانية دول في أفريقيا أو في آسيا. إن هذا كله بسبب النظام الرأسمالي الفاسد الذي لا يعتمد، بل لا يقبل بتوزيع الثروات على كل الأفراد فردا فردا كما هو الحل الصحيح، بل يعتمد فكرة تكديس الثروات في أيدٍ معينة وقليلة. والآخرون يكفيهم أن يحصلوا على شيء بسيط يسد رمقهم إن أمكنهم ذلك. ------- نقلت صفحة "الدولة الإسلامية" في 1/11/2010 عن جريدة "روس نوفايا" بعض ما قاله جندي روسي عن الأعمال الوحشية التي عايشها أثناء خدمته في الجيش الروسي في الشيشان، إحدى البلاد الإسلامية التي يحتلها الروس. فقال إن "الجيش الروسي في الشيشان ينتهك حقوق الإنسان". فمن الأعمال الوحشية التي ذكرها هذا الجندي أنه ذات مرة "وصلتهم إخبارية بأن ثلاثاً من النساء في إحدى القرى الشيشانية سيقمن بعملية انتحارية فدخلوا القرية واعتقلوا هؤلاء النسوة ومن ثم رموهن بالرصاص وبعد ذلك قاموا بحرقهن". هذا ومن المعلوم أن الروس عندما احتلوا هذا البلد الإسلامي منذ حوالي 300 سنة ارتكبوا وما زالوا يرتكبون أعمالا وحشية ضد أهل هذا البلد المسلمين، وقتلوا مئات الألوف منهم على عهد القياصرة ومن بعد على عهد الشيوعيين، وشردوا أكثر من مليون مسلم دمه أغلى من الكعبة المشرفة. وفي العهد الديمقراطي منذ عهد يلتسين حتى اليوم استمرت الأعمال الوحشية الروسية ضد المسلمين، فدمروا غروزني عاصمة الشيشان وغيرها من بلدات الشيشان. والجدير بالذكر أن المشايخ العملاء لروسيا أصدروا فتاوى دعوا المجاهدين هناك للتصالح مع الروس والاستسلام لهم ولعملائهم الذين نصبوهم فيها. ومؤخرا قامت روسيا بواسطة مفتي الشيشان سلطان ميرزاييف وعقدت مؤتمرا في غروزني في نهاية شهر آب/ أغسطس الماضي، وقد أطلق على المؤتمر اسم "الإسلام دين السلام" ومن بين المشايخ الذين حضروا هذا المؤتمر يوسف القرضاوي صاحب برنامج "الشريعة والحياة" في تلفزيون الجزيرة، وقد دعا هذا الشيخ مسلمي الشيشان إلى ترك الجهاد وعدم محاربة روسيا لأنهم جزء من الاتحاد الروسي وأن يجنحوا إلى السلم ويتصالحوا مع النظام الذي أقامه الروس بقيادة رمضان قديروف؛ حيث اعتبر قيادته شرعيةً، مادحا له بأنه من أسرة علمية دينية تعتز بالإسلام. وقد استنكر المسلمون في الشيشان على صفحات الانترنت فتاوى قرضاوي واعتبروه من مشايخ السلاطين المتخاذلين والخاذلين لمسلمي الشيشان ولغيرهم.

9787 / 10603