أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 07/11/2010م

الجولة الإخبارية 07/11/2010م

العناوين:• واشنطن تنظر في أفكار جديدة تتيح استئناف مفاوضات الشرق الأوسط• إسبانيا: قواتنا لن تبقى بأفغانستان• كوشنير يبحث عن تفعيل الدور الفرنسي في لبنان• أوباما يبحث عن فرص عمل للأمريكيين في آسيا• رئيس الوزراء اليمني: القاعدة صناعة غربية التفاصيل:ضمن حالة الارتباك والتخبط السياسي الذي تعيشه الإدارة الأمريكية الحالية، ذكرت مصادر سياسية "إسرائيلية" إنه من المحتمل أن تعرض الإدارة الأمريكية على رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة للولايات المتحدة صيغة ستتيح استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين "الإسرائيلي" والفلسطيني. وذكر أن واشنطن تنظر في أفكار جديدة تتيح استئناف المفاوضات وذلك على الرغم من أن "إسرائيل" أكدت رفضها لتجميد البناء في المستوطنات بصورة مطلقة مثلما كان الأمر عليه خلال الأشهر العشرة الماضية. وكان وزير الخارجية داني أيالون قد دعا الجانب الفلسطيني إلى التفاوض مع "إسرائيل" على اتفاقية مرحلية طويلة الأمد وذلك في ضوء استحالة التوصل إلى اتفاق على القضايا الجوهرية في الظروف الراهنة. ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة مساء السبت 6-11-2010م في زيارة تستغرق ستة أيام يجري خلالها محادثات مع نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وكذلك مع سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون. --------- مع تضارب التصريحات الأمريكية بخصوص الانسحاب من أفغانستان، وتزايد الخلافات المستمرة بين قيادة الجيش الأمريكي هناك وبين القادة السياسيين في واشنطن، قام رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بزيارة مفاجئة إلى أفغانستان لتفقد قوات بلاده، مؤكدا أن هذه القوات لن تبقى هناك، وسط أنباء عن عزم هولندا إعادة قواتها إلى أفغانستان. فقد بثت وسائل الإعلام الإسبانية يوم السبت مقتطفات من خطاب ألقاه ثاباتيرو أمام قوات بلاده أثناء زيارته لمركزها الرئيسي في قلعة "أي.ناو" غرب أفغانستان، حيث أكد أن هذه القوات لن تبقى في هذا البلد، مما يثقل كاهل الجيش الأمريكي الذي يعاني من الفشل في السيطرة على الأوضاع في أفغانستان وتبوء محاولاته الالتفافية على حركة طالبان لدمجها ضمن العملية السياسية بالفشل. ووصف ثاباتيرو مهمة جنوده بالصعبة وتتطلب وقتا كبيرا، لكنه أعلن بشكل صريح أن قواته لم تأت إلى أفغانستان لتبقى. وكان رئيس الوزراء الإسباني قد وصل إلى كابول السبت في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، برفقة وزير دفاعه كارمي تشاكون ووزير الخارجية ترينيداد خمينيز. -------- ضمن تدخل القوى الاستعمارية المستمر في الشأن اللبناني، وضمن سعيه لتركز نفوذ بلاده خشية اهتزازه، حذر وزير الخارجية الفرنسي من خطورة توتر الوضع اللبناني، مبديا استغرابه من الضجة المثارة حول المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري. من جهته أعرب قائد الجيش اللبناني عن قلقه من تداعيات القرار الاتهامي المتوقع صدوره عن هذه المحكمة قريبا. فقد وصف الوزير الفرنسي برنار كوشنير بعد لقائه اليوم السبت البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، الوضع في لبنان بالمتشنج بعض الشيء. وفي محاولة منه للتعريض بفريق الثامن من آذار وبحزب الله على وجه الخصوص أبدى كوشنير استغرابه للضجة المثارة حول المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشيرا إلى أن هذه المحكمة ولدت بقرار وموافقة المجتمع الدولي. --------- عقب خسارته لانتخابات الكونغرس النصفية التي أظهرت تراجع الحزب الديمقراطي، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وزيادة نسبة البطالة في أمريكا، وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الهند صباح السبت في مستهل جولة آسيوية تمتد عشرة أيام يتصدر جدول أعمالها الاقتصاد والتجارة والأمن. هذا واتخذت السلطات الهندية إجراءات أمنية مشددة في مدينة مومباي حيث سيقيم هو ومرافقيه في فندق تاج محل الذي تعرض لهجمات عام 2008. وقد جوبهت زيارة الرئيس الأمريكي بتظاهرات في مدينة لكناو (شمال الهند) نعتت أوباما بأنه عدو للهند والمسلمين. وقبيل سفره شدد أوباما في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز على أن الولايات المتحدة لا يمكنها "أن تسمح لنفسها بأن تستبعد" من الأسواق الآسيوية، فآسيا "موطن لثلاثة من كبرى الاقتصادات الخمسة في العالم وهي تنمو بشكل متسارع مع توسع الطبقة الوسطى وارتفاع مداخيلها." وأكد أوباما على الفرص التجارية التي يمكن أن تقدمها آسيا في مسعاه لإنعاش التصدير في بلاده، ويرافقه لقنص هذه الفرص المئات من رجال الأعمال الأمريكيين للالتقاء بنظرائهم من الهنود حيث سيعلن عن عقود بمئات مليارات الدولارات مما يهيئ عشرات الآلاف من فرص العمل في أمريكا. وأشار إلى أن الاتفاقيات الخارجية لا بد أن تكون بالشروط المناسبة، وتساءل عن مغزى حل مشكلات عالقة على حساب المصدرين الأمريكيين وشركات صناعة السيارات والعاملين. --------- سعياً لتبرير موقف نظامه مما يسمى بالحرب على الإرهاب، ولتوضيح موقف حكومته من قضية الطردين المفخخين اللذين اكتشفا مؤخرا أعلن رئيس الوزراء اليمني علي مجور السبت، خلال اجتماع مع سفراء دول آسيا وأفريقيا بصنعاء، أن القاعدة صناعة غربية. وقال مجور: القاعدة صناعة غربية بدرجة رئيسية ولم تكن على الإطلاق صناعة يمنية كما يدعي الذي يسعى لتكريس هذه النظرة عن اليمن دوليا. وأضاف: نؤكد على سلامة وقوة الإجراءات الأمنية المطبقة في المطارات اليمنية التي تتمتع بالأمان التام ولم يحدث منذ عقود أن وقعت أي إشكالية. وجدد المسؤول اليمني شراكة حكومته مع المجتمع الدولي لمكافحة ما أسماه بإرهاب تنظيم القاعدة، وطالب بدعم الجهود المتواصلة التي يقوم بها اليمن لمكافحة ما أسماه بالإرهاب رغم تحدياته الاقتصادية والتنموية الراهنة. وقال "لقد أطلق اليمن تحذيراته المبكرة من خطورة الإرهاب على الأمن الدولي وقبل أحداث 11 سبتمبر، لكن للأسف لم نجد تجاوباً مع تلك التحذيرات والدعوة المبكرة لمحاربة هذه الآفة." وأضاف إن اليمن سيستمر في جهوده للتصدي لما سماه بالإرهاب وعناصره رغم ما يكلفه ذلك من خسائر بشرية ومادية واقتصادية، معتبرا أن الفقر والبطالة من أهم العوامل التي تساعد على نمو التطرف سواء كان في اليمن أو في أي بلد آخر. وبدوره قال وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر رشاد المصري خلال اللقاء مع السفراء، إن المنتمين لعناصر القاعدة في اليمن ليسوا من مواليد اليمن، وإنما ولدوا ونموا في دول أخرى ثم جاءوا إلى اليمن ليمارسوا ما أسماه بالإرهاب.

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

مفهوم التغيير وانعكاساته على الواقع

لقد بينت العقيدة الإسلامية النظرة إلى الحياة الدنيا وعلاقة الإنسان بما قبل الحياة وما بعدها وقد أمرت أن يكون تفكير المسلم على أساسها في الحياة وهي التي يجب أن تكون المنظار الوحيد الذي ينظر من خلاله بغض النظر عن الزمان والمكان وبغض النظر عن التطور المادي ومظاهر الحياة وشكلياتها المتجددة، وقد فصلت كيفية تكوين شخصية المسلم وبما وهبه الله من عقلية ونفسية وطاقة حيوية وإرادة فعلية لها القدرة على القيام بأعباء الحياة والواقع الذي تعيشه وهي التي بينت ما يجب الإيمان به من الغيبيات وما يفعل تجاهها وميزتها عن العقائد الباطلة والأفكار الخاطئة والمفاهيم السقيمة. وقد ضمنت للإنسانية العقلية الرائدة والمبدعة إذا ما روعيت الناحية الروحية عند بناء الأفكار والمفاهيم ومن حيث المعالجة الدائمة للمشاكل النفسية. وقد انبثق عنها أحكام، منها ما هو متعلق بالسياسة والناحية الاقتصادية والاجتماعية وقد ضمنت تلك الأحكام المعالجات الجذرية لا الترقيعية لتلك المشاكل والمعاناة التي تحصل على أرض الواقع إذا ما روعت فيها الدقة في النظر والاستدلال والتطبيق. وقد بينت أي العقيدة الإسلامية ما هو متعلق بالتصديق الجازم محصورا بذهنية من سلموا بها تسليما مطلقا وليس طلبا مستحضرا عند قيام الإنسان المسلم بالأعمال المباشر بها في قيامه وقعوده وأخذه وعطاءه فالأعمال متعلقها الأحكام وقد جعلها ثابتة لا تزعزعها الأحداث والمتغيرات الجارية على أرض الواقع فهو أي الإنسان يعمل عقله لاعتقادها فقد حاكت العقل البشري وحركت إحساسه في النظر تجاه ما هو محسوس لصدقها وانطباقها كالإيمان بالله عز وجل وباقران الكريم وبنبوته فرتبت على ذلك قناعة عقلية. حيث يقول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) وكقوله (جددوا إيمانكم بلا اله إلا الله ) ومنها ما هو مطلوب الإيمان بها ولكنها غير محسوسة مهما بلغ الإنسان فيها بالنظر كالإيمان بما هو مكتوب في اللوح المحفوظ وكالإيمان بالملائكة والجنة والنار ويوم القيامة، وكالموت والحياة فان الإنسان لا يملك تجاهها الدفع ولا يملك قدرة أو إرادة على تأخيرها أو تغييرها أو أن يفر هاربا منها. فان لله قدرة نعم وأن لله إرادة وأنه يفعل ما يشاء وما يريد فهو فعال لما يريد، وقد طلبت من المسلم أن يؤمن بها بالقدر المذكور في القران والسنة وأن لا يبالغ الإنسان المسلم فيها فيجعلها حجة على تقاعسه عن القيام بالأعمال المتعلقة برعاية شؤون حياته وحياة أمته والعلاقة الدائرة بين الراعي والرعية لما لها من خطر على الواقع الذي يعيشه المسلمون تجاه الأنظمة والقوانين التي والتي قلبت موازين الحياة في بلاد المسلمين. وعليه يخطئ كثيرا أولئك الذين يظنون أن القدرة والإرادة المعطاة لهم والتي وهبها الله إياهم والتي لها الأثر الأكبر في تغيير نمط الحياة ويربطونها بالقدرة والإرادة الإلهية في تحركاتهم أو سلوكهم مع أن الله قد جعلها حرة مختارة الطريق المنشود في عزتهم ورفعتهم وأمرهم به، أو أن تسلك غيره الذي نهاها عنه. إن مفهوم التغيير مع القعود واليأس والإحباط لا يلتقيان، وعدم القيام بالأعمال والاتكالية والقول أن الله هو الذي يغير ونحن لا نملك تجاه الواقع شيئا من أجل تغيير أو تحسين حياتنا الذليلة والضنكة ليست مطروحة ضمن العقيدة الإسلامية ومفاهيمها ولا الأحكام الشرعية بل على العكس، فمن جراء هذا الفهم المغلوط والسقيم الغير مدروس ترى كثيرا من المسلمين عندما يطرح عليهم التغيير ضمن مشروع العمل الجماعي لتغيير حال الأمة الإسلامية وإحقاق الحق وإبطال الباطل أو إذا ما سؤلوا عن القيام بإنكار المنكر أو الأمر بالمعروف والمطلوب شرعا وهو على الوجوب قالوا ليس بيدنا شيء وان الظلم الواقع علينا أو سوء إدارة بلادنا قد كتبها الله علينا وأن قدرته وإرادته أرادت ذلك أو أن الاحتلال هو قدر الله علينا والتغيير كله بيد الله ومنهم من يقول (الله كريم ) أو (كل شيء في وقته طيب ) أو أن الله جلت قدرته له إرادة فيها أي أن الظلم والفساد الذي نعيشه يربطونه بقدر الله المكتوب، وإرادته له بها حكمة،ومنهم من يقول الحمد لله على كل حال وكأن الله هو الذي يدير شؤونه وحياته التعيسة والمفتقرة إلى أبسط مستلزمات الحياة من ماء وكهرباء وعيش كريم متناسياً أن القائمين على إدارة البلاد مرطبتين بالاحتلال أو الاستعمار وأنهم ينفذون سياسته ويبرمون الاتفاقيات في بيع البلاد والعباد، فمن هو الذي يقطع الكهرباء والماء هل هو الله ومن الذي يأخذ الربا في البنوك هل هو الله ومن الذي يأخذ الرشوة من الناس ويعقد تمشية معاملات الناس هل هو الله وهل الدساتير والقوانين الجائرة في بلاد المسلمين من الله ما لكم كيف تحكمون، بل كيف تنظرون والاستغلال السياسي في الانتخابات القائمة في العالم الإسلامي وبعضهم يقول اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا متناسين أن النظام الديمقراطي لا يأتي بخير لكونه من وضع البشر العاجز الناقص المحدود. إن هذا المفهوم عن التغيير يعتبر من أخطر المفاهيم في حياة المسلمين لما له من انعكاسات سلبية على الوضع السياسي والقائم في بلاد المسلمين وكان أحد أهم الأسباب في تأخر نهضة الأمة وأبعد كثيرا من المسلمين عن تغيير نمط الحياة السياسية ومكن الاستعمار والاحتلال من رقاب المسلمين وبلادهم والذي جعل كثيرا من المسلمين يسيرون وفق أجندة واستراتيجيات ويلعبون الأدوار والسيناريوهات التي ترسم وتحاك من قبل الاستعمار والاحتلال الكافر والحاقد فأمعنوا في قتلنا وجعلونا كما يقول المثل (طشاش مالو والي ). إن كثيرا من المفاهيم الخاطئة والشائعة عند المسلمين جعلت حياتهم عيشاً جحيماً ذليلاً. فنقول وبالله التوفيق وله المنة والفضل على نعمة الإسلام: إنّ الله الخالق القادر قد أودع في الإنسان القدرة والإرادة والطاقة الحيوية القادرة على تغيير ما يتطلب تغييره شرعاً ووفق الأحكام الشرعية والتي أوضحت وضوح الشمس أن واقع الإنسان في حياته ونمطها هي بيد الإنسان وهو حر في اختيارها منفصلة كل الانفصال عن القدرة والإرادة الإلهية وأنها لا تعيق تقدما نحو نهضة صحيحة وعودة إلى أحضان الإسلام ونظامه، فها هو العالم مفتوح أمامنا نشاهد انقلاباته وثوراته القائمة من قبل الشعوب في العالم، ألا ترى أن كل متغيرات التاريخ السياسية والأنظمة قامت وسقطت كان مصدرها التحرك البشري الجاد والمضحي من أجل تغيير أو تبديل أو إصلاح القوانين والدساتير الجائرة، نعم إنها القدرة والإرادة والعزيمة الجادة الكامنة التي دفعت الإنسانية في تغير الحياة غريزيا كان أم فكريا، يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) أي أنكم أيها الناس المخاطبون السامعون العاقلون قوموا بالأعمال والأقوال التي من شأنها أن تغير حالكم وفق الحكم الشرعي وطريقته والتي ستؤثر ايجابيا في شؤون حياتكم، وكذلك يقول (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ويقول جل في علاه (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) ويقول (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً ) فهذه الآيات الكريمة والعظيمة والتي تحمل في طياتها متطلب أن نقوم بالأعمال، ولو كان الأمر في حال التغيير متعلقا بالغيب أو الكتابة في اللوح المحفوظ أو القدر إذا ما قيمة ما طلب فيها، بل واقعها يقول ( اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) وقال رسول الله : ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) وقال أيضا (بادروا بالأعمال ) وقال ( ألا لا يمنعن رجلا أن يقول بالحق ) وقال صحابته رضوان الله عليهم " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا...... وأن نقول بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ". وأخيرا نقول إنّ الإرادة والقدرة الإلهية قد طلب منا الإيمان فيها، وأن التغيير المطلوب متعلق بالأعمال والله الموفق. (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ). أبو مصطفى

نفائس الثمرات- المال ينفد حله وحرامه

نفائس الثمرات- المال ينفد حله وحرامه

المال ينفد حله وحرامه يوما ويبقى بعده آثامهليس التقي بمتق إلهه حتى يطيب شرابه وطعامهويطيب ما يجني ويكسب أهله ويطيب من لفظ الحديث كلامهنطق النبي لنا به عن ربه فعلى النبي صلاته وسلامه طهارة النفس وأمراض القلوبنبيل عطوة وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

السياسة...؟

السياسة...؟

قيل لأحدهم وقد وضع عَلَمين على قميصه (أحدهما لدولة غرّبية والآخر لدولة عربية)، لماذا تضع هذين العلمين على قميصك؟! فأجاب مندهشاً، وما الضرر في ذلك؟! فقيل له ألا تعلم بأن مثل هذا الفعل حرام؟ فقال وكيف ذلك؟! قيل له، أما العَلَم الأول فهو رمز الظلم والقتل والإستعمار واستباحة دم المسلم ونهب خيراته، وأما الآخر فهو رمز الإنفصال والإنقسام عن جسم الأمة ورمز الفرقة و الوطنية والقومية، فلا يجوز موالاة أحدهما أو كليهما. فقال آخر كان يقف بجواره وما لنا وللسياسة؟ وما علاقة الدين بالسياسة؟ فلنضع السياسة على جانب والدين على جانب آخر. إنّ مثل هذه العبارات تطفوا على السطح عادة عندما يخوض الناس في حديث سياسي ما، ويعلّلون ذلك بقولهم إنّ السياسة هي المكر والكذب والدهاء والخديعة، وهذه الصفات بعيدة كل البعد عن مفهوم الدين الذي يتصف بالرحمة والصدق والأمانة والخير والسلام والمحبة، فكيف للدين الذي يدعو الى الصفات الخُلقية الرفيعة أن يكون له علاقة بالسياسة البعيدة كل البعد عن القيم الأخلاقية؟ فالجمع بينها جُرم فاحش. ولذلك فإن السياسة لا علاقة لها بالدين، وعليه لا بد من فصلهما عن بعضهما البعض. وهناك عبارات أخرى نسمعها بين الفينة والأخرى على الفضائيات أو نقرأها في الصحف والمجلات على ألسن من يُسمَّون بالمفكرين السياسيين، من مثل أن السياسة فنّ الممكن أو الرضا بالأمر الواقع، وبناءً عليه لا تستطيع الأمة أن تكون سياسية لا من قريب ولا من بعيد، لأنه لا يوجد لها إمكانيات مادية أو فكرية كي تفرض أمرها أو تغير واقعها، بل إن الإمكانيات كلها محتكرة في يد الغرب، والأمة لا تملك إلا أن ترضى بالأمر الواقع وتسير حسبه، فالواقع الآن، وعلى سبيل المثال، يفرض على الأمة الإذعان للغرب وشروطه، والقبول والتسليم باحتلال أرض فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها. وعليه فإن الأمة لا تستطيع أن تكون فاعلة في الموقف الدولي بل خاضعة له. فما هي حقيقة هذه المقولات وما هو واقعها؟ وما هو التعريف الحقيقي للسياسة؟ وما هي نظرة الإسلام للسياسة؟ وهل حقيقة أن الإسلام ليس له دخل بالسياسة؟. ففي هذا المقال سنحاول الإجابة على هذه التساؤلات من وجهة نظر الاسلام. جاء في لسان العرب لإبن منظور: «والسَّوْسُ: الرِّياسَةُ، يقال ساسوهم سَوْساً. وسَاس الأَمرَ سِياسةً: قام به. والسِّياسةُ: القيامُ على الشيء بما يُصْلِحه. والسياسةُ: فعل السائس. يقال: هو يَسُوسُ الدوابَّ إِذا قام عليها وراضَها، والوالي يَسُوسُ رَعِيَّتَه». فالسياسة في اللغة، هي القيام بالأمر ورعايته، سواء كان هذا الأمر متعلقاً بالإنسان أم بالحيوان أم بغيره. أما السياسة في الإصطلاح الشرعي فإننا نستطيع استخلاصها من حديث الرسول «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» رواه البخاري. أي أن الأنبياء هم من كانوا يسوسون ،أي يقومون برعاية شؤون بني اسرائيل وأمرهم، وأن من يقوم برعاية أمر الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم الخلفاء فأًمر الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعتهم لأن الله سائلهم عما استرعاهم. فالسياسة من منظور الإسلام هي الرعاية والمسؤولية والقيام على شؤون الناس بما يُصلحهم حسب أحكام الإسلام وشريعته، وهذا ما يقرره حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يرويه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قَالَ أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وعليه فإن السياسة في الإسلام هي رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً. أي تطبيق أحكام الإسلام على الناس في داخل دولة الإسلام تطبيقا كاملا شاملا لجميع مناحي الحياة، وهذا ما يسمى بالسياسة الداخلية في الإسلام، وحمله الى العالم لتطبيقه على الناس، وهذا ما يسمى بالسياسة الخارجية في الإسلام. فالإسلام يفرض على المسلمين العيش بحسب أحكامه وقوانينه أي يفرض عليهم العمل بالسياسة، لأن فيه من الأحكام ما يُصلح شأن البشر في كل زمان ومكان، وعليه فإن الإسلام دين سياسي من الدرجة الأولى، فالرسول وصحابته من بعده والخلفاء كانوا سياسيين من الطراز الأول، لأنهم طبقوا الإسلام في الداخل وحملوه لهداية البشر في الخارج. وبناءً على ذلك فان السياسة فرض، فقد فرضها الله على الحاكم وجعلها مسؤولية في عنقه يحاسب عليها يوم القيامة، ولقد فرض الله كذلك على المسلمين العمل في السياسة، أفرادٍ وجماعات وأئمة وعلماء، عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة الحاكم اذا قصّر في حكمه أو إذا خالف حكما شرعيا. فلا ينبغي لعالم أو إمام أن يجبن ويترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا رأى ظلم الحاكم يقع على الرعية، ولا يحق للحركات والأحزاب الإسلامية ولا أئمة المساجد غض البصر عما يحدث للأمة من قتل وسفك دم دون التعرض له وبيانه للناس وتوعيتهم عليه. إنه لمن المبكي أن ينشغل أئمة المساجد في الحديث عن الإنخراط في الإنتخابات والذوبان في المجتمعات في الوقت الذي تُقصف فيه الباكستان وأفغانستان، وفي الوقت الذي تتعرض فيه السودان الى جريمة الإنقسام. قال الله تعالى: ) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران 144). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «...ثُمَّ قَالَ كَلَّا وَاللهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا» رواه أبو داوود. ولم تقتصر السياسة على الحُكّام بل فرضها الله سبحانه وتعالى على الرجل فهو يعمل بالسياسة في بيته برعايته شؤون البيت، فلقد أوجب الشرع عليه تأمين المأكل والملبس والمسكن لمن يعول، كما أن المرأة تعمل في السياسة لأن الإسلام فرض عليها رعاية شؤون البيت الداخلية وهي مُحاسبة على ذلك، وحتى العبد يعمل في السياسة لأن الله فرض عليه رعاية شؤون مال سيده وهو محاسب على ذلك. وعليه فإن العبارات التي ذ ُكرت سابقا لا علاقة لها بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد، وهي تخالف مفهوم السياسة في الإسلام، ولقد وضعها الغرب جزءاً من غزوه الفكري للأمة الإسلامية من أجل تمييع مفهوم السياسة الحقيقي عند المسلمين. أما مقولة أن السياسة هي الكذب والخداع، فان هذه المقولة تعود الى النظرية الميكافيلية، والميكافيلية هي مبدأ سياسي ابتدعه الفيلسوف الإيطالي ماكيافيلي المتوفي عام 1527م ودَوَّنه في كتابه الأمير. ويقضي هذا المبدأ بإيثار الغشّ والخداع والمراوغة والتسويف وسوء النية والدهاء والأنانية في تحقيق الأهداف المنشودة، دون إقامة أي اعتبار إلى مبادئ الدين والأخلاق، على أساس أنّ الغاية تبرّر الوسيلة. فهذه التعريفات أوجدها سياسيو الغرب بداية من أجل تبرير ما يقومون به من ظلم للبلاد وللعباد، ومن ثم قاموا بغرسها في نفوس أبناء الأمة الإسلامية كي يصرفوا عنهم الفهم الحقيقي للإسلام بأنه نظام حياة متكامل، وبالتالي لا يعملوا على إيجاده في واقع الحياة، لانه بعيد عن خُبث السياسة ومكرها، ودهاء السياسيين ومراوغاتهم. وأما مقولة أن السياسة فن الممكن، فإن الغاية منها هو جعل الأمة تُقرّ وتقبل بالأمر الواقع والإنهزامية. فهي لا تمتلك الإمكانيات الفكرية والمادية لتغيير واقعها الى الأحسن، وبالتالي يجب أن تبقى في ذيل الأمم، وأن كل محاولة للتغيير والنهوض بالأمة وإعادتها الى مجدها وعزها حتما ستؤول الى الفشل، وبالتالي فإن نهضة الأمة وتغيير حالها ضرب من الخيال لا يستطيع أحد مهما كانت قوته تحقيقها. والرد على كل من يتشدق بهذه المصطلحات الغربية الغريبة، هو أن العقيدة الإسلامية عقيدة سياسية، فمنها انبثقت سياسة داخلية لم يوجد مثلها في التاريخ، فكان منها النظام الإجتماعي الذي حدد العلاقة بين الرجل والمرأة ورعاها أدق رعاية، و حافظ من خلالها على النسل والنسب، فحرم الزنى واللواط والإختلاط وأمر بصلة الرحم وبر الوالدين، فكان هذا النسيج الإجتماعي المتماسك. وكانت السياسة الإقتصادية المُثلى التي عالجت المشكلة الإقتصادية علاجا ناجعاً، بحيث فرضت نظاما اقتصاديا في توزيع الثروة كفل لكل فرد اشباع حاجاته الأساسية ومكّنته من تحقيق أعلى مستوى من الرفاه فقضت على الفقر والعَوَز، فكانت أحكام الزكاة والملكيات، وأحكام الأراضي والبيوع والشركات، وكان تحريم الربا والغبن والإحتكار. كما جاء الإسلام بنظام حُكم فريد من نوعه جعل الحاكمية فيه لله وحده، والسيادة للشرع، والسلطان للأمة، فكانت أحكام البيعة وأحكام عزل الخليفة، وكانت أحكام الولاة وعزلهم ومحاسبتهم. وأما على صعيد السياسة الخارجية التي جُعِلت الغاية منها نشر الإسلام للعالم فكانت أحكام الجهاد وأحكام الصلح والهدنة وحسن الجوار وكانت أحكام العلاقات الدولية. إن أحكام الإسلام وأفكاره سياسيةً وليست ضربا من الخيال كما يدّعي مُروجو الفكرالغربي، بل هي حقيقية وواقعية تم تطبيقها على مدار عشرات العقود، وهي وحدها القادر على تغيير واقع الأمة إلى الأحسن، بل إن الأمة إذا ما طبقتها فإنها ستكون الفاعل الوحيد في الموقف الدولي، وستكون لها القدرة على وضع القانون الدولي حسب سياسة الإسلام والتي ستُخضع العالم له. أوَ بعد هذه السياسات والأنظمة يبقى من يقول أن السياسة بعيدة عن الدين وأن لا علاقة للإسلام بالسياسة؟!. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير- الأستاذ أبو أسيد جزاه الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعريفات شرعية- تنمية الملك

تعريفات شرعية- تنمية الملك

تنمية الملك : هي تكثير المال الذي ملك, فالمال موجود, وإنما نمي وكثر, وقد جاء الشرع لكل من الملك, ومن تنمية الملك بأحكام تتعلق به, فالعقود من بيع وإجارة من الأحكام المتعلقة بتنمية المال, والعمل من صيد ومضاربة من الأحكام المتعلقة بالملك, فأسباب الملك هي أسباب حيازة الأصل, وأسباب تنمية الملك هي أسباب تكثير أصل المال, الذي سبقت حيازته بسبب من أسباب التملك. 75/ ن/ الاقتصادي.

9785 / 10603