أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الحديث الشريف - إذا أتيت مضجعك فتوضأ

الحديث الشريف - إذا أتيت مضجعك فتوضأ

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم : مع الحديث الشريف، ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن سعد بن عبيدة قال حدثني البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة فاجعلهن آخر ما تقول فقلت أستذكرهن وبرسولك الذي أرسلت قال لا وبنبيك الذي أرسلت جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري قوله ( إذا أتيت مضجعك ) أي إذا أردت أن تضطجع. قوله ( فتوضأ وضوءك للصلاة ) الأمر فيه للندب . وله فوائد : منها أن يبيت على طهارة لئلا يبغته الموت فيكون على هيئة كاملة , ويؤخذ منه الندب إلى الاستعداد للموت بطهارة القلب لأنه أولى من طهارة البدن . قوله ( ثم اضطجع على شقك ) أي الجانب , وخص الأيمن لفوائد : منها أنه أسرع إلى الانتباه , ومنها أن القلب متعلق إلى جهة اليمين فلا يثقل بالنوم , ومنها قال ابن الجوزي : هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن , قالوا يبدأ بالاضطجاع على الجانب الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر لأن الأول سبب لانحدار الطعام , والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة . قوله ( وقل : اللهم أسلمت وجهي إليك ) " أسلمت نفسي " قيل الوجه والنفس هنا بمعنى الذات والشخص , أي أسلمت ذاتي وشخصي لك . قوله ( أسلمت ) أي استسلمت وانقدت , والمعنى جعلت نفسي منقادة لك تابعة لحكمك إذ لا قدرة لي على تدبيرها ولا على جلب ما ينفعها إليها ولا دفع ما يضرها عنها , وقوله " وفوضت أمري إليك " أي توكلت عليك في أمري كله وقوله " وألجأت " أي اعتمدت في أموري عليك لتعينني على ما ينفعني ; لأن من استند إلى شيء تقوى به واستعان به , وخصه بالظهر لأن العادة جرت أن الإنسان يعتمد بظهره إلى ما يستند إليه , وقوله " رغبة ورهبة إليك " أي رغبة في رفدك وثوابك " ورهبة " أي خوفا من غضبك ومن عقابك . قوله ( لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك ) وقال الطيبي : في نظم هذا الذكر عجائب لا يعرفها إلا المتقن من أهل البيان , فأشار بقوله " أسلمت نفسي " إلى أن جوارحه منقادة لله تعالى في أوامره ونواهيه , وبقوله " وجهت وجهي " إلى أن ذاته مخلصة له بريئة من النفاق , وبقوله " فوضت أمري " إلى أن أموره الخارجة والداخلة مفوضة إليه لا مدبر لها غيره , وبقوله " ألجأت ظهري " إلى أنه بعد التفويض يلتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب كلها . قال : وقوله رغبة ورهبة منصوبان على المفعول له على طريق اللف والنشر , أي فوضت أموري إليك رغبة وألجأت ظهري إليك رهبة . قوله ( آمنت بكتابك الذي أنزلت ) يحتمل أن يريد به القرآن , ويحتمل أن يريد اسم الجنس فيشمل كل كتاب أنزل . قوله ( فإن مت مت على الفطرة ) قال ابن بطال وجماعة : المراد بالفطرة هنا دين الإسلام مستمعينا الكرام: في ضوء هذا الحديث الشريف، لا بد من لفت النظر إلى النقاط التالية: أولا: يجب أن نحث أنفسنا على العمل بهذا الحديث الشريف ولزوم الدعاء عند النوم. ثانيا: مداومة محاسبة النفس قبل النوم والتعود على ذلك. وقد كان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء. ثالثا: دعاؤنا (اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك...) يجب أن لا يكون دعاؤنا هذا كلمات فقط ننطق بها دون أن يتجاوز حناجرنا. بل يجب أن نكون صادقين مع الله سبحانه فيما نقول. فنكون بحق أسلمنا أنفسنا لله سبحانه، عاملين بقوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، فشتان بين من يعيش على الإسلام وبين من يعيش بالإسلام وبين من يعيش للإسلام. مستمعينا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعريفات شرعية- المنفعة

تعريفات شرعية- المنفعة

المنفعة : هي صلاحية الشيء لإشباع حاجة الإنسان, فهي تتكون من أمرين: احدهما مبلغ ما يشعر به الإنسان من الرغبة في الحصول على شيء معين, والثاني, المزايا الكامنة في نفس الشيء, وصلاحيتها لإشباع الإنسان, وليس حاجة فرد معين, وهذه المنفعة إما ناتجة عن جهد الإنسان أو عن المال, أو عنهما معا. وتشمل كلمة جهد الإنسان, الجهد الفكري والجهد الجسمي الذي يبذله لإيجاد مال أو منفعة مال .

خبر وتعليق    البابا والعنف والإسلام

خبر وتعليق البابا والعنف والإسلام

الخبر - القدس العربي - الثلاثاء 2010-11-23 البابا يحث الإسلام على توضيح علاقته بالعنف وعلاقته بالعقل ثم مسألة الحق في تغيير الدين: حث البابا بنيديكتوس السادس عشر الإسلام على تبيين موقفه من هذه القضايا حسبما جاء في وكالة الأنباء الإيطالية "آكي" في كتابه الجديد الذي ينشر الأربعاء 2010-11-24 التعليق مع أن الكنيسة أقصيت عن السياسة والحكم في القرون الوسطى على يد الديمقراطية الغربية العلمانية، وهي تسخّر نفسها لخدمة الطغمة السياسية العلمانية الحاكمة في الغرب حفاظاً على مصالحها، ولذلك لم تتوان أن تكون عوناً للفاشية حيناً، والنازية حيناً آخر، وسخرت كل إمكانياتها لتكون طلائع التبشير والتمهيد للغزوات الاستعمارية الغربية وبالذات للعالم الإسلامي. إن مشكلة البابا اليوم بوصفه رأس حربة في الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين، ليس في أن الإسلام لم يوضح موقفه من هذه القضايا المثارة أو غيرها. بل إن المشكلة الحقيقية بالنسبة له هي أن الإسلام قد حدد موقفه بشكل واضح وصريح وجلي كالشمس في رابعة النهار. لكن البابا وكعادته لم يملك الجرأة ليصرح بما يريد قوله. إن البابا يريد أن يقول أن على الإسلام أن يغير موقفه من هذه القضايا. فالمطلوب من الإسلام - حتى يرضى عنه البابا - أن يقول للمسلمين، إذا جاءكم الصليبيون والغزاة يحتلون بلادكم، ويقتلون أبناءكم، ويستبيحون دماءكم، وينهبون ثرواتكم، فلا ترفعوا في وجههم سلاحا، ولا تقاوموهم، وعليكم أن تنسوا موضوع الجهاد، فهو أمرٌُ قد ولى عهده وانقضى. المطلوب من الإسلام حتى يرضى عنه البابا أن يقول للمسلمين، لا عليكم إن هاجم العلمانيون والكفرة دينكم، وهزئوا برسولكم، واحتقروا قرآنكم، وامتهنوا شريعتكم، لا بل تقبلوا الأمر بروح رياضية، لأن الحداثة ومابعد الحداثة والتفكير الحر المستنير هو أعظم قدسية من كل ذلك. المطلوب من الإسلام حتى يرضى عنه البابا أن يقول للمسلمين: إن دينكم ليس هو الحق المبين، وعليكم أن تتركوا إيمانكم بأن الإسلام هو الحق المطلق، وأن الحقيقة هي أمر نسبي تتساوى فيه كل الأديان والمذاهب، فلا بأس أن تغير دينك كل يوم، ولا بأس أن تصبح مسلماً وتغدو يهودياً وتمسي نصرانياً، وفي اليوم التالي لا بأس أن تبدأ يومك بأن تكون ملحداً ثم علمانياً وسط النهار وهكذا. أما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه": فعليكم نبذه وراء ظهوركم. هذا ما يريد البابا أن يقوله، وهذا ما يريده البابا من الإسلام. أعلم أن كلماتي ومهما كانت بليغة لن تنسيَ رأساً كرأس البابا وساوس الشيطان. ولكن لا بأس أن أقول له لأن طاوعتكم أيديكم الآثمة أن تمتد إلى ما أتى به عيسى عليه السلام بالتغيير والتحريف والتبديل عبر العصور، فإن للإسلام رباً تكفل بحفظه من كل ذلك، وله أتباع متمسكون بالذي أنزل إليهم من ربهم، وحريصون على الالتزام والعمل به وله حتى يظهره الله على الدين كله ولو كره الكافرون. وصدق الله العظيم، ولا يزالون ياقتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا. أبو أنس - أستراليا الجمعة 2010-11-26

    الخلافة العباسية

  الخلافة العباسية

لا بد قبل ذكر إضاءات عن الخلافة العباسية، أن نذكر نبذة عنها، لقد حكمت الخلافة العباسية بعد قضاء العباسيين على الخلافة الأموية، ولقد بلغت الخلافة العباسية في بداية عهدها مبلغا عظيما من القوة والاتساع، والهيبة، ومرت بعدها عصور من القوة والضعف، فعصرها الأول كان العصر الأعظم، تعاقب على الحكم أثناؤه خلفاء عظام كالسفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل، والمهم فلقد حكمت الخلافة العباسية خمسمائة وأربعة وعشرين عاما، وتعاقب على حكمها سبعة وثلاثون خليفة، وقد ضمت وهي في عنفوانها أربعة عشر إقليما تحت سلطانها، من الصين شرقا إلى المحيط الأطلسي والأندلس غرباً، ومن جنوب سيبيريا وبلاد القفقاس شمالاً إلى المحيط الهندي وأواسط السودان جنوباً، وبمساحة تزيد عن اثنين وعشرين مليون كيلو متراً مربعاً، كما انضوى تحت سلطانها أيضاً الملايين والملايين من البشر يستظلون جميعا بظلال راية الإسلام، ينصهرون جميعا في بوتقة الإسلام، فالعربي والفارسي والكردي والإفريقي والبربري والهندي والصيني أحمرهم وأسودهم كلهم أو جلهم مسلمون حقا لقد كانت خلافة عظيمة، حق لأحد خلفائها أن يقول وهو مستلق على ظهره لسحابة مارة فوقه: أيتها السحابة أمطري حيث قدر لك فسيأتينني خراجك. دولة ملكت ناصية المجد في كل شيء، ملكت ناصية المجد في قوة الفكر، واتساع السلطان واتساع المساحة ووفرة المال وحسن العمران، دولة هابها أعداؤها وارتجف منها البيزنطيون، ونافقها الأوروبيون، وعلى رأسهم إمبراطورهم شارلمان. والآن تعالوا معنا نعرج عن عدد من الإضاءات على تاريخ هذه الدولة وأول إضاءة هي تركز مفهوم الخلافة والإجماع على احترامها في عصور قوتها بل وحتى في عصور ضعفها وانه وان عارض بعض أمراء الأقاليم بعض الخلفاء، إلا أنهم كانوا يدركون أن الخلافة أجل من أن تمتهن أو تحتقر بل إن هؤلاء الأمراء والسلاطين كانوا يدركون أن لا شرعية لهم إلا بالاعتراف بالخلافة وطلب رضى الخليفة فكان هؤلاء مجمعين على احترام الخلافة وجلهم لم يجرؤ على التفكير في القضاء على الخلافة أو مجابهة الخلافة رغم أنه كان لديهم من الجيوش والقوى ما يتفوقون به على ما بيدي الخليفة, صحيح إنه بويع عبد الرحمن الناصر وعدد من أولاده وأقاربه بالخلافة في الأندلس إلا أن خلافتهم لم تطل أكثر من قرن اوسرعان ما قضي عليها وفرقها ملوك الطوائف وكذلك ما سمي بالخلافة الفاطمية في المغرب الأدنى ومصر وبعض مناطق الشام إلا أنها أيضا لم تعمر طويلا فسرعان ما انقض عليها وزراؤها وسرعان ما أزالها من الوجود صلاح الدين الأيوبي بأمر من نور الدين زنكي الذي كان حريصا على جمع الكلمة ورص الصفوف للقضاء على الخطر الصليبي تحت سلطان الخلافة العباسية. أما الإضاءة الأخرى فهي المحافظة على عقيدة الأمة من التحريف وإيجاد التربة المناسبة والبيئة المناسبة لنبوغ عدد كبير من العلماء والأفذاذ فالأوزاعي والليث بن سعد وأبو حنيفة النعمان وتلميذه أبو يوسف ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل إلى جانب جهابذة علماء الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وغيرهم، إلى جانب علوم اللغةالعربية، فظهرت علوم عديدة وكتب قيمة كالبلاغة والعروض وازدهار علم النحو وظهور كتب كما قلت كموطأ مالك والأم للشافعي وكتاب المبسوط والمدونة الكبرى كل هذا ظهر في العهد العباسي ومدارس كالمدارس النظامية والجامع الأزهر بعد أن دعمه صلاح الدين والبيرمانستانات أو المستشفيات والمساجد الكبرى وما كان بها من حلقات للعلم كل هذا يعتبر مفخرة من مفاخر الخلافة العباسية في وقت كانت أوروبا تغط في سبات عميق وتخلف رهيب. حقا كانت حال أمتنا تسر الصديق وتغيظ العدو، يوم أن كان يحكمنا خليفة من جنسنا، أي خليفة مسلم يحكم بشرع الله، لا كما نحن عليه اليوم من الرويبضات، الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة تنفيذا وانصياعا وتسابقا لخدمة أسيادهم المستعمرين، قبحهم الله وقاتلهم أنى يؤفكون، ولن ننسى في العصر الحاضر ما يزينه مشايخ السوء مشايخ السلاطين والمنافقين لأسيادهم رويبضات هذه الأمة. ألا يتقي الله هؤلاء مشايخ السلطان في دينهم وفي أمتهم، الم يقرأوا موقف الإمام أحمد بن حنبل أمام المأمون والمعتصم وكيف كان صموده، إذ لم يأبه بتعذيب ولم يخفه السجن، فكان موقفه في منتهى الصراحة والجرأة، بل لم يقبل تورية في قوله، وإنما رفض إجابة المأمون والمعتصم لبدعة المعتزلة في خلق القرآن، فلقد خاف إذا قال تورية عن رأيه في هذه البدعة أن يُضل سائر الناس وقد علم القاصي والداني كم كان لموقفه من أثر عظيم في انهيار بدع خصومه, وبعد انهيارهم، لم تقم لفكرهم قائمة حتى الآن، هكذا يكون الثبات بل وهذه ثمار الثبات، هزيمة للفكر الضعيف إلى الأبد. أيها السادة: ما ذكرت سابقاً اضاءات في ميادين الفكر والعلم والثبات على الحق وليست هذه الأمور ذات شأن بسيط وإنما قد يكون شأنها لا يقل عظمة عن حماية الثغور، وفتح البلدان لإعلاء كلمة الله، فإلى إضاءة أخرى في ميدان الجهاد ففي عهد هارون الرشيد، الذي كان يحج عاما ويغزو عاما، والذي عين على الثغور قادة عظاما كالمعتصم وسوس الشيطان لإمبراطور الروم أن يرسل رسالة يهدد ويتوعد المسلمين، طالباً من خليفة المسلمين أن يعيد الأموال التي أخذتها الدولة الإسلامية كجزية من دولة الروم، أخذ الخليفة الرسالة من رسول إمبراطور الروم، وقرأها فاستشاط غضبا، وتناول قلماً، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: من أمير المؤمنين هارون الرشيد، إلى نقفور كلب الروم، الجواب ما تراه دون أن تسمعه، وأرسل جيوش من ساعته، فوصلت الجيوش أرض الروم، فغزت وانتصرت ولم تتوقف عن الغزو إلا بعد أن تعهد إمبراطور الروم بدفع جزية مضاعفة. أما المعتصم وما أدراك ما المعتصم، فلقد ضرب مثلاً رائعاً للنخوة، وحماية الثغور لا يزال رحمه الله يعتبر مثالاً للنخوة والمروءة وعلو الهمة، فلقد اعتدى الروم على الثغور، وسفكوا الدماء وسبوا النساء وأهلكوا بعض الحرث والنسل، وبخاصة في مدينة زبطرة الحدودية، فصرخت امرأة مسلمة في وجه علج رومي قائلة وامعتصماه، مستنجدة بالمعتصم أمير المؤمنين فهزئ بها العلج الرومي، وقال سيغزونا المعتصم بخيله البُلُق وبلغت الاستغاثة الخليفة في سامراء وكان عل مائدة الطعام فأمر برفع المائدة في الحال وأمر بإرسال جيش سريع لنجدة الثغور وبخاصة زبطرة ثم دقت طبول الحرب في مختلف أنحاء الدولة وتجمع جيش لجب، يقوده الخليفة المعتصم، تتقدمه الخيل البلق، سار حتى وصل أرض العدو، فقاتل وانتصر، وأمعن في غزو الروم، حتى وصل إلى عمورية جنوب أنقرة، وكانت مدينة حصينة، فحاصرها حتى تم فتحها، فعاقب الأعداء وأعاد الأسرى وشحن الثغور بالجنود لكي لا يتمكن الروم من الاعتداء على الثغور مرة أخرى وقد خلدت انتصارات المعتصم في يوم عمورية خلدها أبو تمام بقصيدته الرائعة والتي مطلعها: السيف أصدق إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب إلى أن قال: تسعون ألفا كآساد الشري نضجـت جلودهم قبل نضج التين والعنب هذا تاريخكم أيها الشباب، هذا تاريخكم يا شباب الإسلام. قارنوا ما فعله هارون الرشيد والمعتصم، عندما هبا لسحق الكفر ورد العدوان وإغاثة المستغيث ونجدة الملهوف، قارنوا بين الرشيد والمعتصم، وبين حكامنا في العصر الحاضر كم أزهق اليهود من أرواح طاهرة بريئة عزلاء من السلاح، كم أهلك الأمريكان في العراق وأفغانستان من الحرث والنسل، كم أهلك الروس والصرب وكم أهانوا وأهانوا إخوانكم وأخواتكم المسلمات كم امرأة استصرخت ولا تزال تستصرخ كم أرملة فقدت زوجها، كم أما فقدت أطفالها، كم شيخا فقد من يعيله ويعينه، كم وكم....... ولا من مجيب!! إن حكامكم أيها السادة ليسوا أهلا للمجد ليسوا أهلاً للعز، ليسوا أهلاً للمكرمات إنهم أذلة صاغرون خاسئون لم يكتفوا بعدم حماية البلاد والعباد وإنما كانوا عونا للكفار المستعمرين، طاردوا ويطاردون حملة الدعوة إرضاء لأسيادهم المستعمرين وفتحوا بلاد المسلمين براً وبحراً وجواً فتحوا خزائن المسلمين يرفدون بها الكفار المستعمرين سهلوا تحقيق كل ما يطلبه وما يتوقعه الكفار المستعمرين فسحقاً لهم، ولله در الشاعر القائل: رُبَّ وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم ولله در الشاعر القائل أيضا: لقد أسمعت من ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي يا شباب الإسلام: الصبرَ الصبرَ والثبات الثبات فسيمحو نور الفجر فحمة الدجى وسيمحق الباطل وأهله والله غالب على أمره وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:32-33) فالله نسأل أن يجعلنا ممن يحملون رايته لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة التزاماً بأمره وطمعاً في ثوابه ومغفرته وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو بكر

    نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إجعلْ الهمَّ همّاً واحداً

  نَفائِسُ الثَّمَراتِ إجعلْ الهمَّ همّاً واحداً

قال أحدُ السلفِ وهو يُوصِي أحد إخوانِه : اجعلْ الهمَّ همّاً واحداً ، همَّ لقاءِ اللهِ عز وجل ، همَّ الآخرة ، همَّ الوقوفِ بين يديْهِ ، ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ . فليس هناك همومٌ إلا وهي أقلُّ من هذا الهمِّ ، أيّ همٍّ هذه الحياةُ ؟ مناصبِها ووظائِفها ، وذهبِها وفضتِها وأولادِها ، وأموالِها وجاهِها وشهرتِها وقصورِها ودورِها ، لا شيء !! واللهُ جلّ وعلا قد وصف أعداءَهُ المنافقين فقال : ﴿ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ ، فهمُّهم : أنفسُهْم وبطونُهم وشهواتُهم ، وليست لهمْ هِمَمٌ عاليةٌ أبداً ! ولمَّا بايع r الناس نَحتَ الشجرةِ انفلت أحدُ المنافقين يبحثُ عن جَمَلٍ لهُ أحمر ، وقالَ : لحُصولي على جملي هذا أحبُّ إليَّ من بيْعتِكُمْ . فورَدَ : « كلُّكمْ مغفورٌ له إلاَّ صاحبَ الجملِ الأحمرِ » . إنَّ أحد المنافقين أهمتْهُ نفسهُ ، وقال لأصحابهِ : لا تنفروا في الحرِّ . فقال سبحانه : ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً ﴾ . وقال آخرُ : ﴿ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي ﴾ . وهمُّه نفسُه ، فقال سبحانه : ﴿ أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ ﴾ . وآخرون أهمتْهُمْ أموالُهُمْ وأهلوهْم : ﴿ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ﴾ . إنهِا الهمومُ التافهةُ الرخيصةُ ، التي يحملُها التافهون الرخيصون ، أما الصحابة الأجلاَّءُ فإنهمْ يبتغون فضلاً من اللهِ ورضواناً . ومثلهم من اهتدى بهديهم إلى يوم الدين وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

9765 / 10603