أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خصخصة المؤسسات التربوية، وفرض نظام ومنهج للتعليم قائميْن على العلمانية أسلوب استعماري لإنتاج عقليات خانعة!   الحل لمشاكل نظام التعليم يكمن فقط في سياسة التعليم الإسلامية التي ستطبقها دولة الخلافة

خصخصة المؤسسات التربوية، وفرض نظام ومنهج للتعليم قائميْن على العلمانية أسلوب استعماري لإنتاج عقليات خانعة! الحل لمشاكل نظام التعليم يكمن فقط في سياسة التعليم الإسلامية التي ستطبقها دولة الخلافة

خرجت احتجاجات من قبل الطلاب والمعلمين ضد قرار حكومة البنجاب لخصخصة المؤسسات التعليمية وزيادة رسوم التعليم، ورداً على ذلك لجأت حكومة البنجاب إلى استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع والاعتقالات وتكتيكات أخرى لتفريق المحتجين. إنّ النظرة العميقة المستنيرة تظهر بوضوح أنّ النظام التعليمي في باكستان فاسد ونتن نتيجة للسياسات الاستعمارية المستبدة، والقليل من الإصلاحات لن تؤدي إلى تغيير في بنيتها الأساسية، بل إنّها ستطيل من عمر النظام التعليمي الذي يخرّج شخصيات مهزومة، حيث تم بناء النظام التعليمي على أسس علمانية بهدف إنتاج شخصيات عميلة ورخيصة تعمل كعملاء فكريين للغرب لمساعدة الغرب في الهيمنة علينا. إنها دولة الخلافة التي ستضع حدا لجميع المدارس الإنجليزية والأوردية والمدارس التبشيرية، وستنشئ المدارس العربية في جميع أنحاء البلاد، ولن تسمح للأجانب أو أي مؤسسة تعليمية أجنبية بالوجود في ظل الدولة، وستكون كل مناهج التعليم مبنية على أساس العقيدة الإسلامية في دولة الخلافة، كما أنّها لن تسمح بوجود مدارس فئوية أو عنصرية أو طائفية من مثل المدارس المخصصة للوافدين من الخارج أو المدارس لأبناء العسكريين فقط ومدارس للأغنياء ومدارس للأيتام، كما أنّ المدارس الابتدائية والثانوية لن تكون اختيارية بل ستكون مجانية وإلزامية، وستبذل الخلافة الجهود لتوفير التعليم العالي المجاني لأكبر عدد ممكن من الطلاب، كما أنّه لن يُسمح بالتعليم المختلط في دولة الخلافة، لا بين الطلاب ولا بين المعلمين. وقبل كل شيء فإنّ نظام التعليم في دولة الخلافة سينتج شخصيات إسلامية فريدة من نوعها ومميزة في فكرها، وهدفها في الحياة عبادة الله سبحانه وتعالى وابتغاء وجه الله الكريم، والعمل ليكون الإسلام مهيمنا في جميع أنحاء العالم. إنّ سياسة التعليم في الإسلام لا تنتج شخصيات كل همها بطونها، ولا تتعلم كيفية اصطياد الفريسة مثل النسور أو الذئاب، فإنّ سياسة التعليم في الإسلام تساعد الطلاب على معرفة هدفهم في الحياة بالإضافة إلى تدريسهم كل المواد الضرورية لتحقيق التقدم المادي. ينبغي على الطلاب والمعلمين تجنب النضال من أجل بعض إصلاحات طفيفة وشكلية لا معنى لها في نظام التعليم الحالي الفاسد، بل يجب أن يكون النضال للقضاء الكامل على نظام التعليم الفاسد الذي يفسد حياة الطلاب، ويمكن القيام بذلك من الناحية العملية من خلال الانضمام للنضال العالمي الذي يقوده حزب التحرير لإعادة إقامة دولة الخلافة والتي أصبح العمل لها في مراحله النهائية. وهكذا، فإنّه من خلال سياسة التعليم الإسلامية ستنتج دولة الخلافة مرة ثانية أمثال جابر بن حيان والخوارزمي والإمام الشافعي والإمام أبو حنيفة والإمام الغزالي وابن قدامه. أيها المعلمون والطلاب المحترمون: إنّ إعادة إقامة دولة الخلافة فرض عليكم، فاعملوا لتحقيق ذلك. عمران يوسف زاي نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

 من أروقة الصحافة   دعوت الله ليُسقط أمريكا أمام قطر

 من أروقة الصحافة دعوت الله ليُسقط أمريكا أمام قطر

ذكرت قناة سي ان ان باللغة العربية على موقعها في شبكة الانترنت ان الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي قد وجه انتقادات عنيفة للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، واتهمه بأنه زعيم "سيء السياسة،" على خلفية استنكار الأخير لفوز قطر بحق استضافة مونديال 2022، ووجه القرضاوي التحية للدوحة لإنجازها قائلاً إنه كان يدعو الله لأن "تسقط أمريكا" ويحقق المسلمون والعرب "أول انتصار" على واشنطن. عجبا عجبا لهذا الزمان , حقا يصبح الحليم حيرانا ... ويكفي في هذا المقام سرد بعض الحقائق : 1- منذ 1995 بدأت قطر تستضيف بعضا من القوات الامريكية العاملة في الخليج وبالاخص القوات الجوية المكلفة بالاشراف على منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.وقد تواجد وقتها اكثر من 3000 عسكري 2- قبل احداث 11/ سبتمبر كانت القيادة العسكرية الامريكية في المنطقة الوسطى قد انشأت أربعة مراكز خاصة بها في قطر تتمتع بحرية العمل العسكري والاستخباراتي 3- بين عامي 2002- 2003 انتقلت القيادة الجوية العسكرية من مقرها القديم في السعودية الى مقرها الجديد في قاعدة العديد الجوية في قطر التي تفتخر بأطول وافضل مدارج الطائرات في كل المنطقة الوسطى 4- استنادا الى بيانات البنتاغون فان قاعدة السيلية في قطر هي اكبر مخزن لتخزين الاسلحة والمعدات الامريكية في العالم اجمع 5- بحسب وثائق ويكيليكس المسربة , فان قطر تقدم جميع خدمات استضافتها للقواعد العسكرية الامريكية دون مقابل , بل وتدفع الحكومة القطرية اموالا طائلة للجيش الامريكي لتمويل عمل هذه القواعد. 6- اصبحت قطر مركزا لمؤتمرات فرض الرؤية الامريكية على المسلمين والمسمى بمؤتمر امريكا والعالم الاسلامي , بالاضافة لمؤتمرات الاملاءات المسماة بحوار الاديان , ناهيك عن مؤتمرات الوساطات بين الاطراف المتنازعة خدمة لمصالح اوروبا وامريكا وبالمقابل فان سقوط امريكا في قرعة مونديال 2022 اعتبرت سقوطا لامريكا وانتصارا عليها !!!! (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) كتبه أبو باسل

    الخـوْفُ منَ اللّهِ   يُوَلِّدُ في النَّفْسِ الرُّجُولَةَ والعِزَّةَ والكَرامَةَ   (الحلقة الثانية والأخيرة)

  الخـوْفُ منَ اللّهِ يُوَلِّدُ في النَّفْسِ الرُّجُولَةَ والعِزَّةَ والكَرامَةَ (الحلقة الثانية والأخيرة)

المستمعون الكرام قلنا في نهاية الحلقة السابقة أن القلوب إذا عميت صار احتسابها لغضب الجبابرة يسبق احتسابها لغضب الله، فتهون في أعينهم الآخرة بثوابها وعقابها، وتباع مقابل متاع الدنيا الزائل الرخيص!! ومن ثم لا نعجب للفتاوى الغريبة التي تصدر عن مثل هؤلاء الأشخاص، من قبيل جواز الصلح مع دولة يهود، وجواز الاستعانة بالكفار على المسلمين وجواز استباحة دماء وأموال وأعراض المخلصين من شباب هذه الأمة، من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر إلى غير ذلك من الفتاوى التي يصوغها هؤلاء الذين باعوا أنفسهم لحكام السوء، فوظفوهم في غاياتهم وأهدافهم الإجرامية أيما توظيف. وعليه فإن الخوف من الجليل القدير علامة من علامات التقوى والورع، وهو اللون الوحيد الذي يكون خالصاً لله رب العالمين من الأنفس والجوارح، وهذا اللون بالذات يحفظ صاحبه من الوقوع في شراك الطواغيت، واستمالات أولياء الشياطين. وصاحب هذا اللون لا تؤثر فيه أعمال الإرهاب ولا تثنيه عن القيام بالواجب المنوط بعهدته (من عمل صالح وتضحية في سبيل دين الله وتخليص الأمة وتحريرها من قيود الاستعمار وعملائه وبطانة سوئهم) أدواتُ التعذيب وسياط الجلادين، فهؤلاء الرجال لا تزجرهم السجون ولا تفزعهم حبال المشانق ورصاص البنادق، كل ذلك وما يشابهه يهون في أعينهم في سبيل طلب رضوان الله عز وجل. ولقد أمدنا كتاب الله وكتب السيّر بأمثلة حية عن عظمة أولئك الرجال الذين وقفوا بشهامة أمام الطاغوت، قال سبحانه وتعالى في حق السحرة الذين أتى بهم فرعون لمحاججة موسى عليه السلام: ] قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [ (الشعراء)، وفي موضع آخر يقول: ] قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيى [ (طه)، فإغراءات فرعون لم تؤثر في إيمان هؤلاء الرجال، وتهديداته لم تثنهم عن عصيانه والعزم على اتباع موسى عليه السلام لَمّا تبينوا منه الحق. وفرعون تلك العصور أو فراعنة هذا الزمان لن يستطيعوا مهما أوتوا من قوة وعتاد أن يثنوا عزم الرجال في المضي قدماً على طريق الحق الذي هدوا إليه. ومهما نما غي الجبابرة، فإنهم لن يستطيعوا أن يعطوا لأنفسهم صورة الأسُود الكاسرة التي تخافها حيوانات الغاب، وإنما سيبقون دوماً وأبداً في أعين الرجال، الذين يخافون الله، مجرد فئران هزيلة متحصنة بأسوار جحورها المحروسة بالليل والنهار. وميزة الإيمان بالله الواحد القهار، والخوف من بطشه وانتقامه، أنها تصقل قلوب الرجال وتزيل عنها ما علق بها من صدأ، وتملؤها شجاعةً وجرأةً وإقداماً، كجرأة خير الرجال، نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر ـ سفيان الثوري، وأبي حنيفة، والإمام النووي، وابن قيم الجوزية، وابن تيمية، والشيخ عبد العزيز بدري وشيخ الإسلام مصطفى صبري، وسيد قطب، وعبد القادر عودة ـ وغيرهم كثيرون، رحمهم الله جميعاً وبارك فيهم وفي أمثالهم وفي من يعمل بعملهم، ويقتدي برجولتهم وشهامتهم، فأولئك الرجال وأمثالهم شرف هذه الأمة وعنوان فخرها ورجولتها، فجميعهم أبوْا أن يعيشوا عيش الجبناء الراكعين الفاقدين لنخوة الرجولة وشهامة العظماء، واختاروا الموت، أو السجون، أو الهجرة، على العيش الذليل بين يدي الطغمة الغاشمة. وعلى هذا الأساس يجب أن تفهم مشكلة الخوف، وأن توظف بشكل صحيح. وزيادةً على ماتقدم، فإنا نررى من الواجب، هنا، أن نورد كلمة شرح إضافية على هذه المسألة. الخوف من اللّه هو السبيل الأوحد للتخلص من العبودية و الاستذلال إعلم أن الخوف من الله، سبحانه وتعالى، هو المخرج الوحيد من العبودية، إذ له القدرة على تحرير الإنسان من نفسه ومن غيره، بخلاف الخوف من غير الله، فإنه يكبل الإنسان ويجعله عبداً مستعبداً في نفسه وعند غيره، أي أسير نفسه وأسيراً في قفص غيره، ذلك أن الذي يخاف الله يكون على مقاومة دائمة لشهوات الدنيا وشهوات النفس ولا يخلد إلى الأرض ولا يغتر بزخرفها وزينتها ولا يتأثر ببهرجتها، ولا تكون الدنيا كل همه، ولا غايته وهدفه، بل ينظر لها نظرة ازدراء، ولا تزيد عنده عن كونها جسراً معقوداً بينها وبين الآخرة، حيث لا يأخذ في طريق عبوره إليها إلا النصيب الذي أشار إليه القرآن العظيم، إذ قال الله تعالى: ] وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [ (القصص)، وتبعاً لمفهوم هذا التحرر من قيود الدنيا وحبال شهواتها، يكون المرء قد تخلص من ثقل التبعية والاستذلال لغير الله، فلا تلزمه بعد ذلك في الأرض أي تبعية وأي سلطة إلا تبعية شرع الله وسيادته عليه، ولا يستسلم في هذه الدنيا لغير الله عز وجل، وهذا النموذج من الأشخاص يختلف في واقعه عن الصنف الهابط من أولئك الذين استهوتهم الدنيا، فأغرتهم بزخرفها وزينتها وبهرجتها، فرضخوا لها باستسلام مطلق، ظانين أنهم بانشغالهم بها، وبحيازة ما يقع تحت أيديهم من خيراتها سيخلدون فيها، فترى الواحد منهم منكباً على وجهه ومائلاً كل الميل للشهوات والملذات، مطلقاً العنان لغرائزه تركض به ركض الوحوش في البراري، وبمقتضى هذا الركض نحو الشهوات والإخلاد إلى الأرض، يكون قد حكم على نفسه بالأسر الدائمي سواء في ذاته أو عند غيره ممن يملكون النفوذ عليه برغيف العيش، فيكون حينئذٍ خاضعاً لإرادتهم ورهين أمرهم وإشارتهم، وملزماً بطاعتهم ومقيداً برغباتهم، لا يستطيع الإفلات من قبضتهم وغير قادر على التحرر منهم، فيفقد حينئذٍ كل مقومات المروءة والعزة والكرامة، وتضيع منه نخوة الرجولة، ويبقى حبيساً ذليلاً. ثم كيف يتصور أن يكون لمثل هذا الصنف من البشر العزة والكرامة، وهم أداة مطواعة بأيدي حكام السوء وطواغيت الدنيا، ويوجهونهم ضد أمتهم وأبناء جلدتهم، فيمتثلون لأوامرهم من غير عصيان، يطاردون حَمَلَةَ الإسلام، يعتقلونهم ويعذبونهم إرضاءً لأسيادهم الطغاة الذين يتبرأون منهم يوم القيامة عندما يرون مقاعدهم من النار كما قال سبحانه: ]إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ[ (البقرة). وأخيراً نقول إن الخوف من الله الخالق سبحانه وطلب رضوانه يرفع المرء إلى أعلى عليين ويجعله في الدرجات العلى، والخوف من المخلوقات لإرضائهم في سخط الله يُنـزل المرءَ إلى الدركات الدنيا ] يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [ (محمد). جعلنا الله ممن يتقونه سبحانه حق تقاته ولا يخافون في الله لومة لائم فنفوز كما فاز الرسول r وصحبه رضوان الله عليهم ]وبشر المؤمنين[ (التوبة) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات - إياكم والمراء

نفائس الثمرات - إياكم والمراء

روى الدارمي عن ‏محمد بن واسع ‏ ‏قال : ‏كان ‏ ‏مسلم بن يسار ‏‏يقول:‏ ‏( إياكم ‏‏و المراء ‏ ‏فإنها ساعة جهل العالم و بها يبتغي الشيطان‏ زلته ) . و قال الفُضيل بن عياض رحمه الله : ( إني لأرحم ثلاثة : عزيز قوم ذلّ ، و غني قوم افتقر ، و عالماً تلعب به الدنيا ) . وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

    التلويث الفكري والإعلامي   في العالم الإسلامي   من إرث المفكر السياسي الدكتور    عايد الشعراوي (يرحمه الله)   ح1

  التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي من إرث المفكر السياسي الدكتور عايد الشعراوي (يرحمه الله) ح1

التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي هو عنوان البحث الذي وضعه الدكتور عايد الشعراوي يرحمه الله في كتاب أهداه إلى : كل المظلومين في سجون الظالمين وإلى كل من استشهد لتكون كلمة الله هي العليا وإلى الذين ﴿صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً﴾ وقد قدم الدكتور الشعراوي يرحمه الله لهذا الكتاب بمقدمة قال فيها: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد. فإن الأمم الحية هي صانعة تاريخها ومسطرة أمجادها، والأمم الهزيلة تستعير تاريخ غيرها من الأمم السابقة لتنسب لنفسها أمجاداً وتاريخاً، وشتان بين صانع التاريخ ومدعٍ صنعه، والتاريخ هو سلسلة من الأحداث اليومية المترابطة، وكلي نفهم الحاضر لا بد من الإحاطة بالماضي، هذا إذا كانت حركة التاريخ تنساب على وتيرة واحدة يقودها مبدأ معين بأفكاره ورجاله رواد نهضته، إما إذا كانت تعتريها تغيرات جذرية وكوارث ماحقة فإنه بالإمكان فهم كل حقبة بصورة مستقلة عن الحقب السابقة، والأمم والشعوب ليست وليدة ساعتها لكي يحكم عليها من خلال واقعها الذي تعيش، وهي ليست بمعزل عن غيرها من الأمم الأخرى ومبادئها وأفكارها حتى يقال إنها لا تؤثر ولا تتأثر بما وبمن حولها. والشعوب تنقل فكر بعضها وقد تفرضه فرضاً إذا حصلت لها الغلبة على غيرها فيتأثر المغزو بالغازي محاكاة وتقليداً واعتناقاً لأفكاره ومعتقداته ومنهج حياته، وذلك إكبارا منه لعنصر التفوق عند خصمه وشعوراً منه بعقدة النقص ومركباته التي تنطبع في سلوك المقهور وطريقة عيشه فيصبح أشبه ما يكون بالقرد في قفص الترويض ينتظر الأوامر والتعليمات من مروضه، ويصبح مطواعاً مقابل قطع صغيرة من الطعام المسيس في الهدف والنتيجة. وفي هذا العالم المترامي تشكل الأمة الإسلامية رقماً مهماً من تعداده، وتحتل جزءاً كبيراً من مساحته الجغرافية، ولكنها تعيش اليوم في ظل ظروف تداعي الأمم عليها نتيجة تقصيرها في حمل الفكرة الإسلامية وفي تطبيقها، ونتيجة جهل بالإسلام وكيد من أعدائه مما أدى إلى غياب الراعي وفساد الرعية. ونتج عن ذلك غياب الإسلام عن المجتمع والحكم، أي أبعد الإسلام عن الدولة وعن الحياة العامة للمجتمع، وبما أن الوعي على الفكرة الإسلامية وطريقة تنفيذها في المجتمع والسلطة هو من أهم العوامل التي تساعد على استئناف الحياة الإسلامية فإن هذا الوعي لا يحدث تلقائياً، بل يحتاج إلى وعي على طريقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والسير حسبها وخلال ذلك وقبله وبعده ينبغي الوعي على الماضي الذي هو التاريخ وعلى الحاضر الذي هو السياسة المحلية والدولية، يضاف إلى ذلك التنبه على كل ما يذاع وينشر من دسائس الفكر الخبيث والغزو الإعلامي بمزيد من الوعي المركز الذي يمارسه المتلاعبون بالعقول في سباقهم المحموم على احتلال زوايا العقل عند أكبر عدد من الناس، في شكل ينم عن استهتار بعقول البشر واستخفاف بالإنسان، وينم عن سخرية لا حد لها عن طريق الكذب الإعلامي المتواصل، والدجل السياسي بدون حدود، وكل ما يرافق ذلك من تلون وتمويه أجادوه حق الإجادة في محاولة لاستغباء عامة الناس واستغلال طيبتهم وعفويتهم الصادقة. وإذا كان موجهو أبواق الإعلام يكذبون ويعلمون أنهم يكذبون فمن واجب كل مسلم أن يعرف أنهم يكذبون وأن لا يتوقع منهم أن يصدقوا طالما بقيت هذه الأبواق بيد هذه النوعيات ومسخرة كلياً لخدمة أسياد هذه الأبواق، وأصبحوا يستخدمون أسلوب الإعلان مدفوع الثمن وليس أسلوب الإعلام، إضافة إلى ما يرافق ذلك من دعاوى رخيصة مليئة بالمبالغات والتشويق وكأنه يخاطب الغريزة بدل مخاطبة العقل، وكأنه يسوق سلعة تجارية حينما يسوق مخططاته السياسية ومنهج الحكم الذي يمارسه. وقد يرى البعض أن الموضوع لم يغص في تفاصيل وجزئيات الجانب الإعلامي وذلك بقصد التركيز على الجانب الفكري السياسي منه، وعدم اللجوء إلى المنهج التعليمي الأكاديمي لأن هنالك من البحوث والمراجع الأكاديمية ما يكفي ويزيد، متوخين إلقاء الضوء على بعض الجوانب المظلمة في هذا المجال، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح القلوب وينير العقول، وأن يعزنا بعزة الإسلام. بيروت في 1 رمضان 1408 هـ عايد الشعراوي كانت هذه مقدمة البحث الذي سنتاوله معكم مستمعينا الكرام وهو من ارث المفكر السياسي الدكتور عايد الشعراوي يرحمه الله. وإلى أن نلتقي معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

9755 / 10603