أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
جواب سؤال   المبادلة والبيع والإجارة

جواب سؤال المبادلة والبيع والإجارة

جاء في الشخصية الجزء الثاني صفحة 318: (... فإنه لا يجوز أن يبيع دابة بسكنى دار سنة مثلاً، ولكن يصح أن يستأجر بستاناً بسكنى دار. لأن البيع هو مبادلة مال، فمبادلة المال بالمنفعة لا تعتبر بيعاً، بخلاف الإجارة فهي عقد على المنفعة بعوض، وهذا العوض لا ضرورة لأن يكون مالاً، بل قد يكون منفعة...). وجاء في النظام الاقتصادي صفحة 270: (... والإسلام حين قرر أحكام البيع والإجارة، لم يعين لمبادلة السلع، أو لمبادلة الجهود والمنافع، شيئاً معيناً تجري المبادلة على أساسه فرضاً، وإنما أطلق للإنسان أن يُجري المبادلة بأي شيء، ما دام التراضي موجوداً في هذه المبادلة. فيجوز أن يتزوج امرأة بتعليمها القرآن، ويجوز أن يشتري سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً، ويجوز أن يشتغل عند شخص يوماً بمقدار معين من التمر...).

بيان صحفي   الغوا اتفاقية نيفاشا    لتمنعوا سقوط السودان في ماكينة التمزيق الأمريكية

بيان صحفي الغوا اتفاقية نيفاشا لتمنعوا سقوط السودان في ماكينة التمزيق الأمريكية

أورد المركز السوداني للخدمات الصحفية (SMC) خبراً عن أن القائد العسكري لحركة مناوي الدارفورية الذي يدعى (محمدين) تحرك إلى بحر العرب لتسلم دعم عسكري من الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان، حيث يتخذ مناوي من جوبا مقراً له، ويأتي هذا الدعم تمهيداً لإعلان الحرب على الخرطوم رسمياً بعد انفصال الجنوب. من جهة أخرى اتهم مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع الحركة الشعبية بتنفيذ أجندة أمريكية في استضافة حركات دارفورية ودعمها. إن الصراع الدائر في دارفور -مع الأسف- هو صراع بين قطبي الاستعمار الدولي (أمريكا وأوروبا وبخاصة فرنسا وبريطانيا)، ففي الوقت الذي شارفت فيه خطة أمريكا لفصل الجنوب على نهاياتها فإنها تسعى للإمساك بملف دارفور الذي صنعته فرنسا مع بريطانيا في إطار سعيهما لأخذ نصيب في كعكة السودان المتفق على تمزيقه. لذلك فإن استضافة الحركة الشعبية؛ بِنْتِ أمريكا المدللة لحركة مناوي ودعمها بالعتاد والسلاح، وإحياءها من جديد، إنما هو من أجل أن تكون لأمريكا يد في حركات التمرد الدارفورية حتى لا تخلو الساحة تماماً لأوروبا في التسويات القادمة على غرار مؤامرة التمزيق نيفاشا. إن هذا العمل من الحركة الشعبية يعدّ نقضاً لاتفاق التمزيق نيفاشا، الذي نقضته من قبل عشرات المرات، أما استمرار الحكومة في إكمال تنفيذ هذا الاتفاق المنقوض ليسقط أكذوبة الوحدة الجاذبة، ويؤكد حرص الحكومة على تمزيق البلاد. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نقول للحكام والسياسيين وأهل السودان، إن الاستمرار في تنفيذ اتفاقية نيفاشا وفصل جنوب السودان الذي يتآمر لصالح أمريكا يعني إسقاط قطعة الدومينو الأولى التي بدورها ستسقط بقية أقاليم السودان في ماكينة التمزيق الأمريكية. فلتسارعوا لاستئصال سرطان اتفاقية التمزيق نيفاشا قبل أن يعم الجسد، ولات ساعة مندم، ولتضعوا الترياق موطن الداء، نظام رب العالمين، الإسلام العظيم بخلافة راشدة على منهاج النبوة إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

فيديو وأخبار المؤتمر الصحافي للمكتب الإعلامي المركزي 2010/12/02

فيديو وأخبار المؤتمر الصحافي للمكتب الإعلامي المركزي 2010/12/02

      عقد المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير اليوم مؤتمره الصحافي في بيروت- لبنان، وحضره  جمع غفير من السياسيين المفكرين والمهتمين وعدد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، بين فيه الحزب موقفه من القضايا الدولية والإقليمية الساخنة.   هذا تسجيل مصور للمؤتمر فبعض الصور التي التقطت من قاعة المؤتمر، ثم بعض مما كتب عن المؤتمر:     التسجيل المصور للمؤتمر       صور من المؤتمر                 بعض من أخبار المؤتمر     تلفزيون الجديد     حزب التحرير يعلن الحياد الداخلي: لا شرعية للمحكمة الدولية الانتقاد03-12-2010أعلن رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير أحمد القصص، رفض المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من ناحية أنها مؤسسة دولية تستخدم لتنفيذ مخططات إستعمارية مما أفقدها شرعيتها، موضحاً أن الحزب ينأى بنفسه عن السجال القائم حالياً بين طرفي الموالاة والمعارضة مؤكداً على الحياد الداخلي في هذا الموضوع الذي وصفه بـ"الخطأ".وحذر حزب التحرير في مؤتمر صحافي عقده في فندق البريستول، الأطراف اللبنانية من توجيه السلاح إلى بعضهم البعض، والإنجرار إلى الفتنة خدمة لخطط الانظمة الإقليمية والسياسة الدولية. المصدر: صحيفة السفير   Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 رئيس المكتب الاعلامي في "حزب التحرير" لموقعنا: المخابرات حاولت إبعاد الطابع السياسي عن مؤتمرنا     لبانون فايلز, 03 كانون الأول 2010 أكد رئيس المكتب الاعلامي في "حزب التحرير" أحمد القصص لموقع "ليبانون فايلز" "أن إدارة فندق البريستول تعرّضت الى ضغوط لإلغاء المؤتمر، وقد انصاعت في البداية ومن ثم قمنا بضغط موازٍ أدى الى انعقاد المؤتمر كما كان مخططاً له". ولا يجد القصص تفسيراً للمشهد الأمني المستنفر الذي أحاط بقاعة المؤتمر في الحمرا "سوى محاولة من قبل مخابرات الجيش لإبعاد الطابع السياسي عن هذا المؤتمر، فليس هناك اي جانب أمني للموضوع بقدر ما هو محاولة لتشويه صورة الحزب والايحاء بأنه خارج عن إطار تحرك الأحزاب الأخرى. وقد شعرنا بنوع من الاستفزاز، وليس جديداً علينا هذا الطابع العنفي ضدنا قبل وبعد حصولنا على الترخيص".     Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4   "حزب التحرير"... ورسالة "العدل الربّاني" لبانون فايلز، ملاك عقيل الجمعة 3 كانون الأول 2010   في عصر المحكمة الدولية وقرارها الظني وفي مرحلة يبدو فيها الجميع متأهباً "على سلاحه" منتظراً تسوية ما تزال بنودها تتطاير بين عواصم العالم، تتحوّل منطقة الحمرا بين ليلة وضحاها الى ثكنة عسكرية. آليات عسكرية تتمدّد في شوارع المنطقة المزدحمة بأهلها، وعناصر الجيش اللبناني تتوزّع مجموعات ضمن دائرة جغرافية تحيط بفندق البريستول وتقطع الطريق الى المداخل المؤدية اليه، وإجراءات استثنائية توحي للوهلة الأولى بأنّ القوى الأمنية مستنفرة ضد تظاهرة "معادية" أو ضد عمل أمني تخريبي. عملياً، حجم الإجراءات لا يبدو متناسباً مع الحدث العادي في مضمونه وشكله. فـ "حزب التحرير" يعقد مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن ملفات الساعة الداخلية ويتناول شؤون المنطقة من لبنان الى العراق وفلسطين وصولاً الى السودان وافغانستان وباكستان، بالإضافة الى قضية الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، في محطّة تبدو مكمّلة للمؤتمر الموسّع الذي أقامه الحزب الصيف الماضي في المكان نفسه. للقوى الأمنية أسبابها في "محاصرة" تحرّك يقوم به حزب اسلامي منح ترخيصاً بالعمل السياسي والحزبي في 11-5-2006 لكنه وضع دائماً تحت دائرة الرصد من قبل مخابرات الجيش حتى قبل منحه الترخيص، بالنظر الى طروحاته المثيرة للجدل من إعلان الخصومة السياسية مع كل طرح غير اسلامي الى التمسك بشعار إعلان دولة الخلافة الاسلامية، مع تأكيد مسؤولي الحزب بأن مشروعهم ليس إقامة الخلافة في لبنان إنما العمل لأن يكون لبنان جزءاً من دولة الخلافة، وأن يكون الرأي الاسلامي فيه متناغماً مع فكر الحزب في مختلف دول العالم. خبر تغطية المؤتمر الصحافي لـ "حزب التحرير" غاب كلياً عن "الوكالة الوطنية للاعلام"، حيث تؤكد المعلومات أنه منذ الصيف الماضي حيث عقد الحزب أول مؤتمر إعلامي عالمي له في فندق "البريستول" بمشاركة محلية وعربية ودولية، (ووجه الحزب يومها بضغوط من قبل مخابرات الجيش لإلغاء المؤتمر ومن قبل الوزير جبران باسيل الذي يدعو منذ فترة الى سحب الترخيص منه)، أعطى وزير الاعلام طارق متري تعليماته لتغييب أخبار "حزب التحرير" كلياً عن "الوكالة الوطنية". ويؤكد رئيس المكتب الاعلامي في "حزب التحرير" أحمد القصص لموقع "ليبانون فايلز" "أن إدارة فندق البريستول تعرّضت الى ضغوط لإلغاء المؤتمر، وقد انصاعت في البداية ومن ثم قمنا بضغط موازٍ أدى الى انعقاد المؤتمر كما كان مخططاً له". ولا يجد القصص تفسيراً للمشهد الأمني المستنفر الذي أحاط بقاعة المؤتمر في الحمرا "سوى محاولة من قبل مخابرات الجيش لإبعاد الطابع السياسي عن هذا المؤتمر، فليس هناك اي جانب أمني للموضوع بقدر ما هو محاولة لتشويه صورة الحزب والايحاء بأنه خارج عن إطار تحرك الأحزاب الأخرى. وقد شعرنا بنوع من الاستفزاز، وليس جديداً علينا هذا الطابع العنفي ضدنا قبل وبعد حصولنا على الترخيص". رسائل لبنانية عدة وجّهها "حزب التحرير" بينما كان الطوق العسكري يحكم قبضته على مداخل الفندق حيث عقد المؤتمر: -  لا يجوز أن تكون المحكمة الدولية ذريعة لتأجيج مزيد من الفتن بين الناس في الشارع، لا من هذا الطرف ولا من ذاك، وإننا نعزم على أهلنا وإخواننا من المؤمنين الذي يخافون حساب الله تعالى أن يُعرضوا عن أي قرار أو أوامر بتوجيه السلاح إلى بعضهم البعض. - إن ما لا يقل خطورة في التهديد باستخدام السلاح والقوة أنه قدّم الذريعة لدعاة الفيدرالية الطائفية الذين يتربصون الدوائر ويقتنصون الفرص من أجل إنشاء كيان صغير (كنتون) يفصَّل على قياسهم جغرافياً وتكون لهم الغلبة والسيطرة فيه... وندعو الأطراف السياسية التي تلوّح بالسلاح إلى أن تكف عن هذه الوسيلة، فإن التلويح بالسلاح لحسم خصومات بين أطراف داخلية ينعكس ضرراً وخطراً على الجميع قبل استخدامه بالفعل، فكيف به إن استخدم فعلاً وسَفك الدماء؟ -دعوة  أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذين سارعوا إلى تأييد بيان لقاء بكركي وهم يرون تصاعد الكلام عن الفيدرالية الطائفية إلى أن يتحرّوا أحكام الشرع الإسلامي من حلال وحرام وواجب في مواقفهم السياسية، لا أن يقتفوا أثر العلمانيين في تلك المواقف. وليحذروا من أن يكونوا مطية لتحقيق مشروع الفيدرالية الطائفية، أو لتحقيق أهداف السياسات الإقليمية والدولية. "-إن لم تستحِ فاصنع ما شئت". هكذا يرى حزب التحرير أداء الدولة في مقاربة ملف الموقوفين الاسلاميين الذين يحاكمون، برأي الحزب، على أفكار دارت في رؤوسهم في وقت من الأوقات وانتزعها منهم رجال المخابرات تحت التعذيب. ويتساءل الحزب "هل من نهجٍ أوقح من النهج المعتمد في هذا البلد؟! وإلامَ تستمر أجهزة رسمية في تقديم شهادات حسن سلوك في الحرب على ما يسمى بالإرهاب إلى السيد الأمريكي ويسكت السياسيون أو يتواطؤون؟". -إن لبنان الدولة، برأي الحزب، هو مشروع فرنسي وغربي فاشل أتى بالنكبات والمصائب على سكانه جميعاً من مسلمين ونصارى وغيرهم. أما الحل فيقوم على نبذ السياسة الاستعمارية التي انبثقت من رحم سايكس بيكو، وعلى الاحتكام إلى النظام الرباني الذي يعلي من شأن القيم الروحية. ويؤكد الحزب "بأن النظام القائم على الفلسفة المادية العلمانية مضافاً إلى النظام الطائفي البالي في لبنان، هو أساس الداء، وأن الدواء الشافي يكمن في رسالة العدل الرباني والرحمة الإلهية".     حصار أمني رافق مؤتمره.. ومنع ممثله في السودان من المشاركة «حزب التحرير» يعلن «الحياد الداخلي»: لا شرعية للمحكمة الدولية السفير، علي دربج03/12/2010 سيل من الاستفسارات حول سبب هذا الانتشار الأمني الكثيف، طرحها كل من مرّ، صباح أمس، في محيط فندق البريستول. رئيس الجمهورية نقل المشاورات من القصر الجمهوري الى الفندق البيروتي العريق. زوجة رئيس الجمهورية تدشن مؤتمرا. اجتماع مفاجئ لقيادات 14 آذار. لقاء عربي أو دولي الخ... غير أن الدهشة علت وجوه السائلين مستغربين، عندما علموا من أصحاب المحال أو بعض الضباط والجنود المولجين بالحماية، انه «مجرد مؤتمر صحافي».. ولمن المؤتمر حتى يستحق اجراءات كهذه؟ «انه لحزب التحرير» يأتي جواب أحد العسكريين. مدخل الفندق تحول إلى ثكنة عسكرية. جيش وقوى أمن داخلي. الانتشار وصل مسافات بعيدة شرقا وغربا وجنوبا. اطفائية وسيارات إسعاف. إجراءات لا تستثني أحدا حتى الصحافيين الذي خضعوا لتفتيش دقيق، مما دفع بعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير فادي عبد اللطيف، في بداية المؤتمر إلى وصف «هذه المظاهر بالقمعية، والترهيبية التي يراد منها ترويع الناس والتهويل عليه لصدهم وثنيهم عن آراء الحزب وجديته وموضوعيته». التضييق لم يقتصر على الأرض فقط، بل ان الأجهزة الرسمية مارست ما هو مطلوب منها خلف الكواليس، فرفضت إعطاء الناطق الرسمي للحزب في السودان، عثمان ابو خليل، تأشيرة دخول للمشاركة في هذا المؤتمر الذي عقده المكتب الإعلامي المركزي حول «الأزمة اللبنانية وقضايا فلسطين والعراق وأفغانستان»، فكان أقرب إلى الندوة حيث تعاقب على الكلام عدد من القياديين من لبنان والخارج. بعد كلمة عبد اللطيف، تحدث رئيس المكتب الإعلامي في لبنان أحمد القصص، الذي أوضح أن «الحزب ينأى بنفسه عن السجال القائم حاليا بين طرفي الموالاة والمعارضة، وإن أعلن بالمقابل موقفه المبدئي الرافض للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان من ناحية أنها مؤسسة دولية تستخدم لتنفيذ مخططات استعمارية، بغض النظر عن أهدافها، نازعا الشرعية عنها كونها لا تقوم على مبادئ الشريعة، مستندا إلى عقيدته الإسلامية التي لا تعترف بالمحاكم الوضعية». وأعلن «الحياد الداخلي» مضيفا أن «الخطأ بدأ حين وافق الجميع على المحكمة، فالطرفان متورطان في هذا الملف»، واللوم الأكبر يقع على عاتق الفريق الذي يهاجمها لمجرد القبول بها، فكلاهما برأيه يعملان لمصالحهما الشخصية، ويرتبطان بقوى إقليمية ويستمدان الدعم منها. واعتبر أن «المحكمة لا يجوز ان تكون ذريعة لتأجيج الشارع»، محذرا الأطراف من توجيه السلاح إلى بعضهم البعض، والانجرار إلى الفتنة خدمة لخطط الأنظمة الإقليمية والسياسة الدولية. وأشار إلى ان التهديد بالسلاح والقوة أتاح لدعاة الفدرالية الطائفية من الزعامات المارونية الذين يقتنصون الفرص لإقامة كيان صغير (كانتون) على مقاسهم بذريعة ان الدولة حاليا لا تكفل حمايتهم من تغوّل سلاح «حزب الله»، مضيفا أن «الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير تصب في هذا الاتجاه». ودعا «أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذين أيدوا بيان لقاء بكركي إلى ان يتحرّوا أحكام الشرع وان لا يتقفّوا اثر العلمانيين في مواقفهم»، محذرا من ان يكونوا مطية لتحقيق مشروع الفدرالية». وتطرق إلى قضية الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية، مشيراً إلى «الظلم في الإهمال الرسمي لقضيتهم»، منتقدا «التعامل الانتقائي معهم من قبل الأجهزة الرسمية»، لافتا الانتباه إلى انه «حين يحظى أحد المحكوم عليهم بالمؤبد بعطف إحدى القوى السياسية يخرج من السجن كما تخرج الشعرة من العجين، أما العشرون الآخرون فيخلّفون وراء الظهور كأنهم ليسوا من البشر». وأكد على النظرية التي طالما كررها الحزب، وهي ان «لبنان الدولة، هو مجرد مشروع فرنسي وغربي فاشل، أتى بالنكبات والمصائب على سكانه جميعا مسلمين ونصارى، وثبت للقاصي والداني أن الطبقة السياسية داخل الحكم وخارجه انتهجت سياسية الهاوية التي أدت إلى دمار هذا البلد وخرابه»، مشددا على أن الحل في لبنان، «يقوم من خلال الاحتكام إلى النظام الرباني». بدوره جدد مدير المكتب الإعلامي للحزب، عثمان بخاش، رفضه «لمفاوضات الذل والاستلام مع إسرائيل»، معتبرا أن «كل من يشارك فيها هو خائن،» داعيا «الأمة الى الوقوف وقفة رجل واحد وتحريك الجيوش العربية». كما تحدث عن القضية الأفغانية مشيراً إلى ان «غرور الولايات المتحدة يمنعها من إعلان هزيمتها هناك،» مؤكدا «انها تسعى للالتفاف على المقاومة هناك بمشاريع سياسية خبيثة». ودعا عضو المكتب الإعلامي محمد حنفي، العراقيين الى «الانتباه من مكائد أميركا، وعدم الانخداع بمقولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق». وحذر «المسلمين والنصارى من الوقوع في فخ الفتنة ودفعهم إلى الاقتتال الداخلي لخدمة الأهداف الاستعمارية»، مطالبا بإعلان الجهاد لإخراج الأميركي من المنطقة والأنظمة التي تقف بوجه هذه الفريضة. ورأى الناطق الرسمي للحزب في السودان، عثمان ابو خليل، في كلمة مسجلة له (بسبب منعه) أن «اتفاقية نيفاشا لفصل جنوب السودان باطلة»، داعيا «المسلمين للوقوف بحزم ضد الاستفتاء». وشرح عضو المكتب الإعلامي في باكستان نسيم غني، الوضع السياسي الذي تعيشه باكستان وتغلغل الأجهزة الاستخباراتية فيه، ولجوءها الى زعزعة الاستقرار فيه، وممارسة أعمال القتل في منطقة القبائل».   Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 حزب التحرير يعقد مؤتمراً صحفياً في بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة   الـسـبـت  04/12/2010 بيروت -معا- عقد المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوم الخميس مؤتمراً صحفياً في فندق البريستول - بيروت، تحدث فيه ممثلو الحزب الإعلاميون في عدد من القضايا السياسية المهمة وهي لبنان وفلسطين والعراق والسودان وأفغانستان وباكستان، وأتى هذا المؤتمر متابعة للمؤتمر الإعلامي الذي عقده في الصيف الماضي بعنوان "موقف حزب التحرير من القضايا الدولية والإقليمية الساخنة". وتحدث فيه عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي حول موقف حزب التحرير تجاه قضية فلسطين، وسلط الضوء على قضية أفغانستان، ثم ألقى محمد حنفي من المكتب الإعلامي المركزي من تركيا كلمة عن قضية العراق، ثم استمع الحضور إلى كلمة عثمان إبراهيم أبو خليل من المكتب الإعلامي في السودان عن قضية فصل جنوب السودان، تبعها كلمة ألقاها نسيم غاني من المكتب الإعلامي المركزي من باكستان عن الأزمة السياسية في باكستان (باللغة الإنجليزية تمت ترجمتها إلى العربية فوراً)، ثم ألقى أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي في لبنان كلمة عن القضية اللبنانية ومستجداتها. وقد أصدر عثمان بخاش، بيانا صحفيا بعد المؤتمر أوضح فيه ما جرى في المؤتمر، وأبدى استنكار الحزب للإجراءات التعسفية التي قامت بها الجهات الأمنية، بسبب ما فوجئ به الوافدون إلى المؤتمر من طوق عسكري مشدّد حول الطرق المؤدية إلى فندق البريستول حيث مكان عُقد المؤتمر، وأغلقت الطرق المؤدية إلى الفندق أمام السيارات وفتّش الجنودُ الناسَ العابرين، ما تسبب في خلق أجواء من الرعب لدى سكان المنطقة. وقال بخاش تعقيبا على ذلك: "هل يستحق مؤتمر صحافي يعقده حزب سياسي تاريخه خالٍ من أي عمل أمني وقد سبقته عشرات المؤتمرات والندوات ... هل يستحق هذه التدابير المرعبة؟!" وهو ما دفع بخاش إلى اعتبار تلك التدابير مصطنعة ولا شأن لها بأي اعتبار أمني، وأكد على أنها عبارة عن قرار سياسي لدى بعض الأجهزة الرسمية وأحد التيارات السياسية لإحاطة حزب التحرير بحالة من الرعب بهدف نفي الصورة السياسية السلمية التي باتت مدركة لدى الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية وقبلها جميعاً لدى الأجهزة الأمنية عن حزب التحرير. هذا وقد تلا المؤتمر الصحفي إجابة المتحدثين عن أسئلة الحضور والصحفيين.   تم التحديث في

ويكيليكس... حفلة نشر الغسيل

ويكيليكس... حفلة نشر الغسيل

أعلن جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس قبل أيام أن "مئات الآلاف من الوثائق السرية الأميركية التي سينشرها قريباً تشمل كل القضايا الكبرى". فجاءت ردود الأفعال الدولية شديدة وعلى رأسها أميركا التي أبلغت المؤسسة "أن نشر تلك الوثائق سيعرّض حياة أشخاص لا يحصون للخطر، ويهدد عمليات مكافحة الإرهاب، وعلاقات واشنطن بحلفائها في العالم"، وعبّرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن مخاوف أميركا من التسريبات الوثائقية بقولها أنها "تهديداً للأمن القومي الأميركي واعتداء على المجتمع الدولي، والمفاوضات التي تحصن الأمن العالمي". أما وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني فاعتبر أن الوثائق "ستشكل 11 أيلول الدبلوماسية العالمية". وفي كيان يهود وصف المعلّق السياسي في صحيفة يدعوت أحرونوت شمعون شيفر الوثائق بأنها "متفجرات سياسية"متوقعاً أن تحدث أزمة داخلية في كيان يهود فضلاً عن أزمة حقيقية في العلاقات بين الولايات المتحدة وكيان يهود "إذا ما تبين أن واشنطن زرعت عملاء في مؤسسة كيان يهود". ومازالت ردود الأفعال تتزايد مع اتساع رقعة الدول التي تمسّهم الوثائق، حيث شملت آسيا الوسطى والشرق الأوسط ودول الخليج وإيران، ومازالت الفضائح تتكشف من داخل العائلة الواحدة، وكما يقال بالعامية المصرية: "بينشروا غسيل بعض". قد تلفت ويكيليكس أنظارنا إلى أمرين مهمّين، الأول هو سياسة هذه الدول وعلى رأسها أميركا، حيث تكشف لنا هذه الوثائق وبوضوح أن السياسة عندهم هي الكذب والدجل والتضليل والابتزاز والرشاوى، فعلاً كما عبر عنها أستاذهم رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل بقوله: "إن الحقيقة في حاجة إلى أن نحميها دائما بسياج من الأكاذيب". هذا بخلاف سياستنا في الإسلام، التي تقوم على رعاية شئون الناس والاهتمام بمصالحهم وفق أوامر الله ونواهيه، هذه السياسة التي أُقصيت عن الواقع ليرتع هؤلاء بسياستهم في العالم. الأمر الآخر الملفت للنظر هو التعجرف الأميركي الذي لا يتزحزح مهما كثرت فضائح الساسة الأميركان، ففضائح بيرل هاربر ووتر جيت وإيران جيت وفيتنام و11 سبتمبر وأبو غريب وجوانتانامو وغيرها من الفضائح التي تورطت بها أميركا وسفكت من خلالها دماء شعبها وشعوب العالم، هذه الفضائح التي لن تقف عند حد ويكيليكس بل ستستمر تُكشف أمام العالم وأمام الشعب الأميركي، ومع ذلك تمر هذه الفضائح وكأنها ذبابة وقعت على أنف أميركا فأزاحتها بأيديها ولم تترك أي أثر، وأرجّح سبب ذلك أن غير أميركا ومن يتربصون بها من الدول قد طالتهم الفضائح لذلك لا يستغلّونها لإزاحة أميركا عن الصدارة، أما الشعب الأميركي بمجموعه فهو أقل من أن يؤثر على السياسة الأميركية ناهيك عن أن آراؤه وأفكاره صنيعة الإعلام الأميركي أصلاً، يتحرك متى ما أرادت أميركا أن تحركه ويسكن متى ما أرادت أن تسكنه. أما الشعوب المسلمة، فإن فضائح أميركا السياسية تمر عليهم كأنها خبر من الأخبار، فحكامهم يتسترون على أميركا وكأنها أمّهم، وسياسييهم يبررون لأميركا أفعالها ويدافعون عن فضائحها. إن هذه الفضائح تكشف لنا أمراً مصيرياً، هو أن أميركا ما تفرّدت بالعالم لقوة تملكها فقط، بل لعدم وجود الدولة المنافسة لها والمبدأ المنافس لمبدئها، وأقصد بالدولة هي الخلافة الراشدة التي تحمل الإسلام رسالة صدق ورحمة، لا حقائق تلفها مجموعة أكاذيب. بقلم: حسن الضاحي

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - أوصيك يا معاذ

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - أوصيك يا معاذ

عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوماً ثم قال‏:‏ ‏(‏يا معاذ والله إني لأحبك فقال له معاذ‏:‏ بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك قال‏:‏ أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ في دبر كل صلاة أن تقول‏:‏ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‏)‏ ‏.‏ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

وقفات مع القران الكريم- ح6- التغيير

وقفات مع القران الكريم- ح6- التغيير

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم} [الرعد/11]. لا يستقيم فهم الآية الكريمة حتى يعرف معنى الباء في (قوم) وفي (أنفسهم) وكذلك معنى (قوم)، وأيضاً معنى (ما). أما (الباء) فهي للمصاحبة كأن الشارع استصحب تغيير ما في القوم بتغيير ما يلزمه في النفس. وأما (القوم) فهي تعني الفرد كما تعني الجماعة (المجتمع). أما كيف ذلك فقد قال في القاموس في مادة قوم (جماعة من الرجال والنساء معاً أو الرجال (خاصة) أو تدخله النساء على تبعية) وهذا يتضمن الأفراد كما يتضمن المجتمع، تقول جاء القوم وأنت تعني ثلاثة رجال. فـ "القوم" تعني المجتمع وهو راجع إلى التفسير الذي قدمناه كما جاء في القاموس وأيضاً إلى عُرف الاستعمال: تقول: قريش قوم وهذيل قوم وأنت تعني بذلك المجتمع القرشي والمجتمع الهذلي. وأما (ما) فهي من ألفاظ العموم وعمومها هنا راجع لتغيير أي شيء في القوم بتغيير كل ما يلزمه في النفس. هذا هو واقع الآية لغةً أي (حقاً إن الله لن يُغير أي شيء في الفرد أو المجتمع حتى يغيروا كلّ ما يلزم في النفس). أما واقع الآية فكرياً فهو أن ما يُغير هو إما الفكر وإما العمل. أما باقي الأمور كالسلوك أو أية حالة كالنصر والهزيمة فهي راجعة إلى الفكر والعمل لأنهما الأصل والباقي فروع عن الأصل. إذا عرفنا ذلك فإن تغيير ما يلزم في النفس يصبح معروفاً وهو المفاهيم لأنَّ الذي يؤثر في الفكر والعمل ويوجه الفكر والعمل هو المفاهيم. أما أن المفاهيم توجه الفكر وتؤثر فيه فذلك لأن المفاهيم هي معاني الأفكار أي المعاني المدرك لها واقع في الذهن لأن الأفكار أحكام على وقائع، وهذه المعاني عند من يحسها ويصدقها تكون مفاهيم لديه، وما يصدقه الإنسان وله واقع مُحَسّ في ذهنه يوجه فكره بلا ريب. وأما أن المفاهيم توجه الأعمال وتؤثر فيها فلأنّ الأعمال هي ثمرات المفاهيم. والأصل في المفاهيم أنها تنتج عملاً. فمفاهيم الإنسان عن شخص يحبه ويكن له التقدير والاحترام توجه أعماله وتكيفها حسب هذا المفهوم عنده. والآن أصبح واقع الآية مُدركاً (حقاً ومؤكداً، إن الله لن يغير أي شيء في الفرد أو المجتمع حتى يغيروا ما يلزم من المفاهيم). والآن، لنعطِ مثالاً لتغيير حالة فردية وآخر لتغيير حالة في مجتمع. المثال الأول إذا كان حالي أني لا أتتبع الأخبار السياسية التي تجري في العالم، فإن هذا يكون راجعاً إلى ما في نفسي وذهني من أن هذا من فروض الكفايات ولا يلزم الأعيان. فعند تغيير هذه الحال لا بد من تغيير ما يلزم من المفاهيم. فنقول إن المفاضلة لا تجوز بين فروض الكفايات وفروض الأعيان لأن المفاضلة تحصل فقط عند تزاحمها من كل جهة، وأيضاً فإن من فروض الكفايات ما هو لازم للأمة لزوماً شديداً كالخلافة والجهاد. هذا من ناحية. أما من ناحية أخرى فإنه لا بد من إدراك أهمية تتبع الأحداث السياسية والأعمال التي تجري في العالم. فلا بد من أن يفهم أن عدم الوعي السياسي دمّر أمماً والوعي السياسي رفع أخرى فجعلها تنعم بالعيش الرغيد. وبعبارة أخرى فإنه لا بد من أن يدرك الإنسان أن الوعي السياسي هو مسألة بالغة الأهمية. وأيضاً إن الذي يجعل الأمة تضطلع برسالتها الإلهية ووظيفتها الأصلية ليس فقط أفكار الإنسان وأحكامه بل إن تتبع الأحداث السياسية لازم أيضاً وهكذا فإن تغير حالة الفرد يحتاج إلى تغير ما في نفسه. المثال الثاني: إن الدار التي نعيش فيها حالياً هي دار كفر لأن الأحكام القطعية الثبوت القطعية الدلالة كالزنا والربا الصلاة والجهاد غير مطبقة، فعند تحويل هذه الدار إلى دار إسلام تدرس الكتلة ما يلزم من تغيير مفاهيم لتحويل المجتمع إلى دار إسلام. فتدرس واقع الدار، وواقع المجتمع، ومكوناته التي تعطيه صبغته. فإذا وضح لها في ذلك أهمية الأفكار والمشاعر والأنظمة يتم التركيز على المفاهيم المتعلقة بها لتغييرها، حتى إذا أصبحت هذه المفاهيم واقعاً محسوساً مطبقاً ومصدقاً به أصبحت الدار دار إسلام والمجتمع مجتمعاً إسلامياً. وهكذا فإن التغيير من حالة إلى حالة سواء أكان المراد تغييره فرداً أم مجتمعاً فإنه يحتاج إلى تغيير المفاهيم في النفوس التي تضبط السلوك، وعندها يتم التغيير المتناسب مع المفاهيم الجديدة. وصدق الله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم}

فكرة الاستقلال فكرة خبيثة أريد بها تفتيت الأمة-

فكرة الاستقلال فكرة خبيثة أريد بها تفتيت الأمة-

عجيب أمر هذا الاستعمار الغربي الذي برع في الكذب وبرع في الدجل وفي المغالطة والذي جاء أيضاً بأفكار غريبة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب لقد جاء بهذه الأفكار لتفتيت الأمم ولإضعاف الخصوم تمهيداً للإنقضاض عليهم ومن هذه الأفكار التي نادى بها: الديمقراطية، والحرية، وحق تقرير المصير، والإتحاد بدل الوحدة، القومية، والحكم الذاتي ، الحكم الذاتي الموسع، واللامركزية في الحكم، الوطن القومي، والاستفتاء، والدولة الحاجزة، وفكرة الاستقلال، وحقوق الأقليات، والوصاية الدولية والانتداب والذي نبحثه في هذه المحاضرة هو الاستقلال، فما هو الاستقلال وما الحكم الشرعي المتعلق به؟ الاستقلال لغة: مصدر سداسي من الفعل قل وهو عكس كثر فالاستقلال إذن هو طلب القلة. أما اصطلاحا فيعني انفراد القوم بأمرهم، ويعني أيضاً أن تنفرد الدولة المستقلة برأيها بعيداً عن تدخلات الدولة المستعمرة والاستقلال الحقيقي عن الدول المستعمرة أمر جيد ومطلوب لكن هذا لم يطبق في بلاد المسلمين وإنما جعل الاستقلال مردافاً لكلمة تفتيت وانقسام الأمة بل إن الاستقلال في بلادنا مرادف أيضاً للإنفصال وتقسيم الأمة. إن بحث واقع الاستقلال الذي روج له الكافر وعملاؤه في بلاد المسلمين يظهر لنا أنه استقلال مزيف وتفتيت حقيقي للأمة الإسلامية، إذ كيف يكون الاستقلال حقيقياً ودويلات المسلمين عالة على الاستعمار في ثقافتها وأفكارها وسياستها واقتصادها بل وفي النواحي العسكرية من سلاح وعتاد وتدريب؟ لقد سوق الاستعمار الغربي وعملاؤه فكرة الاستقلال لتفتيت الأمة الإسلامية ليتمكن بعد ذلك من استعباد هذه الأمة ونهب خيراتها وإذلالها والقضاء على دين الإسلام فيها. فأي استقلال هذا الذي جزأ القبيلة الواحدة وجعلها في عدة دويلات؟ وأي استقلال هذا الذي جعل الأخر في دويلة والأخ الآخر في دويلة أخرى والأب في دويلة والإبن في دويلة أخرى؟ وأي استقلال هذا الذي جعل سكة الحديد تفصل دويلة عن أخرى والنهر الصغير يفصل دويلة عن أخرى ويشق دويلات عديدة؟ إن هذا ليس استقلالا وإنما هو تفتيت للأمة بامتياز.إن فكرة الاستقلال في بلاد المسلمين فكرة خبيثة وهي حرام شرعاً لمخالفتها الصريحة لأحكام الشرع فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلمون أمة واحدة من دون الناس». والمسلمون بفكرة الاستقلال أصبحوا أمما شتى، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم». والمسلمون بفكرة الاستقلال أصبحوا دويلات متدابرة لا ينصر بعضهم بعضاً بل وفي أحيان كثيرة يصطف المسلمون في دويلة أو دويلات ضد المسلمين في دويلة أو دويلات أخرى. هذا هو حكم الشرع في فكرة الاستقلال، كذلك فإن واقع المسلمين ينطق بأن فكرة الاستقلال جرت ويلات وويلات على المسلمين على طول تاريخهم قديمة وحديثة، ففكرة الاستقلال في بلاد المسلمين كما قلنا هي فكرة انفصال المسلمين عن بعضهم البعض وتفتيت للأمة. وقد عانى المسلمين كثيراً من انفصال دولايات عن مركز الخلافة، فانفصال الأندلس عن جسم دولة الخلافة العباسية كان وبالاً على المسلمين في الأندلس . لقد كلف هذا الإنفصال المسلمين غالياً فقد استئصلت الإمارة الإسلامية في الأندلس وسفكت دماء الملايين من المسلمين وارتدت اعداد غفيرة عن دينها واستبعد الآلاف من المسلمين وانتهكت الأعراض وخسر المسلمون أموالاً طائلة. كان هذا ما حدث في الأندلس وقد حدث مثل ذلك في إمارات المسلمين في آسيا الوسطى التي انفصلت عن جسم الخلافة وخضع المسلمون بعد ذلك فيها لحكم الطاغوت القيصري الروسي ثم الحكم الشيوعي، وقد كلف المسلمون خسائر شتى في الأرواح والأموال والأعراض والارتداد عن الإسلام. هذا ما حدث في الماضي وما هو حاصل في العصر الحاضر اشد وانكي، فقد كان القضاء على دولة الخلافة العثمانية وعمالة عدد من أمراء المسلمين لبريطانيا وفرنسا واتفاقيات التقسيم كاتفاقية سايكس بيكو واتفاقية العقير وغيرها كان لكل هذا آثار مدمرة أهلكت الحرث والنسل وأذاقت المسلمين أصنافاً من الأذى والعذاب وانتهاك الأعراض ونهب الأموال ما لم يحدث حتى في عهد هولاكو التتري أو في الحروب الصليبية، وما تفعله أمريكا وبريطانيا وحلف الأطلسي ودويلة يهود لأكبر شاهد على ما نقول. فهل كان معنى لهذا الاستقلال الذي طالبنا به والذي أجهزنا به على دولتنا دولة الخلافة العثمانية نصرة لأعدائنا الانجليز والفرنسيين وغيرهم غير الذلة والهوان وابتعاد الإسلام عن معترك الحياة واستيلاء الأعداء على ديارنا ونهب خيراتنا والعبث بديننا وأعراضنا وكرامتنا؟ وماذا جنى الخونة الذين كانوا مع أعدائنا ضد دولتنا إلا الذل والهوان وسلطان زائف مضحك فسحقاً لهؤلاء الخونة وما أعظم جرائمهم التي ستكلفنا غالياً عندما تنقض عليهم أسود الإسلام يحاسبونهم ويحاسبون أسيادهم على ما اقترفت أيديهم. لقد فعلت فكرة الاستقلال الخبيثة في المسلمين فعالها الخبيثة إذ قسمت المسلمين إلى سبعة وخمسين كياناً، بل إن فكرة الاستقلال والهيمنة الاستعمارية لم يقتصر ضررها على المسلمين فحسب وإنما شمل ضررها الكرة الأرضية، فانظروا ماذا فعلت الدول الكبرى في العالم وأعني بذلك بريطانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا، لقد قسمت هذه الدول الكبرى الخبيثة أوروبا إلى أكثر من عشرين كياناً وقسمت افريقيا اكثر من خمسين دويل وقسمت آسيا وأمريكا الجنوبية إلى عشرات الدويلات كل هذا لإضعافها ونهب خيراتها وإذلالها. ولكن يجب أن نعلم كيف تسنى للاستعمار الغربي أن يفعل في بلاد المسلمين ما فعل، وما هي العوامل التي ساعدته على تحقيق مراده؟ لقد استغل الاستعمار الغربي الضعف الفكري والانحطاط الذي ران على المسلمين في القرنين الأخيرين، كما استغل الفقر والجهل والمرض الذي كانت تعاني منه أمتنا واستغل أيضاً سوء تطبيق الإسلام على المسلمين وضعف أفهامهم ليغزوهم الغزو الفكري الذي شككهم بدينهم، كما استغل تعدد الشعوب والأجناس والأعراق عند المسلمين إضافة إلى نجاحه في كسب عملاء وأمراء مني بني جلدتنا رضوا أن يتقاسموا معه الغنيمة ليعطيهم الفتات ليبقى له نصيب الأسد، فقد نجح الاستعمار في جعل العربي يطالب بالانفصال عن التركي وجعل الكردي يطالب بالانفصال عن التركي والعربي، وبدل أن يكون المسلمون أخوة بغض النظر عن أجناسهم وألسنتهم إذا بهم يصبحون أعداء بعضهم البعض يجعلون الكافر أخاً وحليفاً والمسلم عدواً وغريباً، وقد نتج عن هذا التفتيت الذي ترون والعداوات التي ظهرت منذ انفصلت كيانات متعددة تمتلك الثروة وقلة السكان عن سائر المسلمين الذين لا يكادون يجدون لقمة العيش، فزاد المسلمون ضعفاً على ضعف وحقداً على حقد وحسداً وبغضا لبعضهم البعض والكافر المستعمر يقهقه بملء شدقيه على الحال الذي وصلت إليه بلاد الإسلام. ولكن في مقابل ذلك أين كان الداعون المخلصون؟ أين كان العلماء؟ أين كان قادة الأمة؟ أين كانت الدولة العثمانية؟ إنه من المؤسف أن نقول إن الداعيين والمخلصين في الأمة وكذلك العلماء والقادة لم يتصدوا لهذا الإجرام كما يجب أن يكون التصدي ولم يضعوا مقاومة هذه المنكرات في موضعها الصحيح الذي يجب أن يصل إلى حد الحياة أو الموت فرضى بعضهم بالحد الأدنى ورضي بعضهم بالقعود عن العمل الجاد بل أن بعض قادة الرأي في الأمة استأجرهم الإستعمار بثمن بخس إذ باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، أما الواعون المخلصون وهم قلة فقد تصدوا بكل ما أوتوا من قوة لهذه المنكرات ولكن غلية الاستعمار وانتصاراته أبعدت هؤلاء المخلصون عن مركز التأثير بل وقام الإستعمار بتصفية جسدية لبعض هؤلاء المخلصين. أما الدولة العثمانية فقد قاومت فكرة الاستقلال مقاومة ضارية يوم أن كانت قوية فقضت على حركة فخر الدين المعني والشهابيين وحركة ظاهر العمر في الشام وحركة علي بيك في مصر وحركة آل سعود في نجد وحاولت القضاء على حركة محمد علي باشا في مصر ولكنها لم تستطع بسبب مساندة الفرنسيين ثم الإنجليز لهذه الحركة فتم فصل مصر عن جسم الدولة العثمانية. كذلك فقد ساند الاستعمار حركة القوميين العرب وشريف مكة الحسين الخائن وساهموا جميعاً في فصل بلاد الشام والعراق وجزيرة العرب عن جسم الدولة العثمانية ثم أجهزوا على الدولة بمساعدة خونة العرب والترك وعلى رأسهم مصطفى كمال والشريف حسين الخائن. إن فكرة الاستقلال كما قلنا فكرة خبيثة ولهذا فقد شجعها الاستعمار الغربي في بلادنا وساندها مساندة كافية لانجاحها بينما قاوم الاستعمار الغربي والشرقي هذه الفكرة في بلاده، إذ لو كانت هذه الفكرة خيرة لساندها الاستعمار في بلاده وحرمنا إياها. والذي يعرف التاريخ يرى كيف أن أمريكا قضت على فكرة استقلال ولايات الجنوب عن الشمال في الحرب الأهلية التي قادها ابراهام لينكولن في القرن الخامس عشر، وتمكن وقتها من احباط هذه الفكرة واعادة البلاد إلى وحدتها. كذلك فإن بريطانيا قاومت محاولات الإيرلنديين الشماليين بالانفصال عن بريطانيا بكل ضراوة . كذلك لا تزال فرنسا تقاوم حركة الكورسيكين للانفصال عن فرنسا وهذه ما تفعله اسبانيا في مقاومة حركة إيبا التي تريد فصل اقليم الباسك عن اسبانيا. أما كندا فقد قاومت ولا تزال تقاوم حركة اقليم كوسك الفرنسي الذي طالب ويطالب بفصل هذا الاقليم عن كندا. وكذلك فإن روسيا قاومت مقاومة ضارية محاولات دول أوروبا الشرقية بالانفصال عنها يوم أن كانت تسمى الاتحاد السوفيتي، وكذلك فقد سحقت روسيا محاولات المسلمين في القوقاز وأواسط آسيا والقرم واقليم تترستان للانعتاق من سيطرة روسيا ثم الاتحاد السوفيتي. أرأيتم ما أخبث الدول الكبرى أرأيتم أزدواج المعايير عند هذه الدول إذ أنها تشجع فكرة الاستقلال في بلادنا وفي غيرها من البلاد المستعمرة وتقاوم فكرة الاستقلال في الديار التي تحكمها بكل شدة وضراوة. لقد رأينا تفاهة فكرة الاستقلال وخطرها على المسلمين، ولكن كيف السبيل لمقاومة هذه الفكرة والقضاء عليها؟ إن مقاومة هذه الفكرة بشكل فعال لا تكون إلا من دولة مخلصة رغم أن مقاومة هذه الفكرة لا تسقط عن كاهل الأفراد والتكتلات وبخاصة الأفراد والتكتلات المخلصة، ولن تكون ومقاومة هذه الفكرة وغيرها مقاومة فعالة إلا من دولة الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريباً بإذن الله. وأنني أقترح لمقاومة هذه الفكرة أن تقوم دولة الخلافة بما يلي: 1- تطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً داخل الدولة على القوي والضعيف الأعجمي والعربي حتى يشعر الجميع بأن دولة الخلافة دولته التي يجب أن تفتدى بالمهج والأرواح. 2- لا بد من فضح الاستعمار وأهدافه وخططه ووسائله وعملاؤه بكل صدق وجرأة وبيان أن الاستعمار يقاوم هذه الفكرة في بلاده ويشجعها في بلادنا وهو لا يريد لنا الخير. 3- بيان تفاهة هذه الفكرة وغرض الاستعمار الحقيقي منها. 4- أن تلوح دولة الخلافة باستعمال القوة المفرطة ضد العملاء الذين يخدمون الاستعمار وضد الدول المستعمرة، ولنا في التاريخ الحديث عبرة فقد استعملت روسيا القوة المفرطة لسحق ثورات أوروبا الشرقية يوم أن كانت تسمى الاتحاد السوفيتي واعلنت الاستنفار النووي لثني الغرب عن تقديم مساعدات لهذه الدويلات التي طالبت بالانفصال، فما كان من دول الغرب إلا الكف عن مساعدة هذه الحركات بل وطالبت بالتقريب وتكوين علاقات مع الاتحاد السوفيتي مضحية بدويلات أوروبا الشرقية. لقد بينا فيما سبق واقع فكرة الاستقلال وتفاهتها وما يراد بها، فالحذر الحذر من هذه الفكرة وغيرها من الأفكار الهدامة، ولنصغ لنداء ربنا في كتابه العزيز الذي حذرنا من الركون للكفار والظالمين، وحذرنا الله من الكفار والظالمين وحذرنا من اتخاذهم أولياء من دون المؤمنين، ففي سورة البقرة وسورة آل عمران والنساء والمنافقون والممتحنة والانفال والتوبة آيات عديدة نذكر بعضا منها: ( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً )(ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ )(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) إن هذه الآيات وغيرها والأحاديث التي رويت في صحيح البخاري ومسلم وغريها تعتبر حجة علينا عامتنا وخاصتنا وهي تعصمنا من الركون للكفار والوقوع في حبائلهم، ولو أصغى المسلمون إليها وعملو بها لما تمكن الكفار منا ومن العبث بديننا وديارنا وأعراضنا وأموالنا ولهذا علينا أن نحي الإسلام في نفوسنا ليكون عاصما لنا من الوقوع فيما وقع من سبقنا، وليعلم المسلمون أن نصر الله قريب وأن العاقبة لهذا الدين وأن دولة الحق إلى قيام الساعة ودولة الباطل ساعة، فقد وعدنا الله بالنصر ومن أصدق من الله حديثاً ومن أصدق من الله قيلا، وقد وعدنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالنصر والرسول لا ينطق عن الهوى فنحن خير أمة أخرجت للناس فنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وقد جعلنا الله أمة وسطاً لنكون شهداء على الناس ويكون الرسول علينا شهيداً فننقذ الناس من الظلمات إلى النور لا نبتغي من أحد أمراً فما عند الله خير وأبقى. فالله نسأل أن يعجل لنا بالفرج وأن يمتعنا بالنصر والعز تحت راية الإسلام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو بكر

9757 / 10603