أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تعريفات شرعية- الراية

تعريفات شرعية- الراية

الراية: هي علم تعطى للجيش وتكنى((أم الحرب)) جمعها رايات وهي أي الراية ما يعقد في الرمح أو السارية ويتركُ حتى تصفقه الرياح. وأنها أصغر من اللواء, وتكون مع قواد الكتائب والسرايا ومع وحدات الجيش المختلفة،ولونها أسود, ولها أربعة أركان, وهي من الصوف،ومكتوب عليها بخط ابيض, ((لا أله إلا الله محمد رسول الله)).وتكون بطول90سم وبعرض 60 سم . وتُرفع الرايات في جميع مصالح الدولة ودوائرها وإداراتها ومؤسساتها, كما يسمح لأفراد الرعية برفعها فوق مؤسساتهم ومشاريعهم وبيوتهم. ص184 ش2

    التلويث الفكري والإعلامي   في العالم الإسلامي   من إرث المفكر السياسي الدكتور    عايد الشعراوي   يرحمه الله   ح4

  التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي من إرث المفكر السياسي الدكتور عايد الشعراوي يرحمه الله ح4

- أساليب الإعلام الخبيث - ج3 مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نتابع معكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة ما تبقى من أساليب الإعلام الخبيث والتي بينها لنا الدكتور عايد الشعراوي يرحمه الله حيث ذكرنا في الحلقتين السابقتين عددا من الأساليب وهي: أولاً: أسلوب التحضير المسبق. ثانياً: أسلوب الترويج الحماسي. ثالثاً: أسلوب الاستعانة بآراء وتصريحات أشخاص ذوي نفوذ وشهرة. رابعاً: استصدار فتاوى مؤيدة. خامساً: الاستفتاءات المزورة. سادساً: استغلال الكوارث والنكبات والمناسبات. سابعاً: استغلال الدين والمشاعر الدينية. وفي هذه الحلقة نذكر باقي الأساليب التي بينها لنا الدكتور عايد الشعراوي يرحمه في كتابه التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي. ثامناً: استعمال أسماء الشخصيات البارزة: لتذييل برقيات التهنئة والتأييد في المناسبات وكذلك اليافطات والصور التي توقع بأسماء دون علم أصحابها، وأحياناً تمتلئ صفحات الجرائد الرسمية اليومية وفي حجم صفحات كاملة بصورة للحاكم مع تهنئة من قبل شركة كبرى أو شخص نافذ، وكذلك المجلات التي يتبرع أصحابها ببعض الصفحات تزلفاً وتملقاً مع تزيين صفحاتها والغلاف ببعض الصور الملونة للحكام الممولين، وهنا يبرز الخداع من قبل من هم في قمة هرم السلطة لمن هم في القاعدة عن طريق استعارة أسماء بارزة للتمويه والتضليل يقابله محاولة خداع عكسية من قبل بعض المطبوعات الدورية في كيل المدائح وإبراز الصور لاستدرار العون المالي. تاسعاً: عقد المؤتمرات الصحفية: أصبحت المؤتمرات الصحفية أداة مهمة لدى كل زعيم أو مسؤول أو مدير شركة لإيصال فكرة ما إلى الرأي العام أو للدفاع عن الموقف أو الإجراء الذي اصطدم بالانتقادات وأثار الضجيج، ولا يقتصر عقد المؤتمرات الصحفية على الداخل بل يتم هذا الأمر في الخارج أيضاً عند قيام الزعماء بزيارة بلد آخر أو حضور مؤتمر دولي أو مناسبة حضوره جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة. عاشراً: الندوات والمؤتمرات: أصبحت الندوات والمؤتمرات من وسائل التأثير على الرأي العام ومن وسائل الدعاوة لدولة أو دول معينة أو لفكرة معينة، وقد تكون المؤتمرات طبية أو في مجال التعليم أو في المجال الاقتصادي، ولكن أخطرها المؤتمرات الفكرية والسياسية والتي تتولى التأثير على الرأي العام وصياغته وقولبته بالشكل الذي يطمح له من هم وراء المؤتمر مثل (مؤتمر الصحوة الإسلامية) الذي عقد في عمان عام 1987 برعاية الملك حسين ومؤتمر شبيه له عقده القذافي وراء ستار في جزيرة مالطة في نفس العام. وهنالك المؤتمرات القومية العنصرية التي تثير الخلافات بين القوميات المختلفة في دعوة عنصرية مكشوفة لا تختلف عن عنصرية جنوب إفريقيا أو إسرائيل (كادعائهم بأنهم شعب الله المختار) فهنالك دعاوى قومية في العالم الإسلامي لا تختلف عن الإدعاء بالشعب المميز الذي له الأفضلية على باقي الشعوب. وهنالك المؤتمرات القارية والتي تتعلق ببقعة جغرافية معينة تضم ديانات مختلفة مثل مؤتمر القمة الإفريقي، الذي يخص الأفارقة فق أما الدول الافرو- آسيوية فلهم مؤتمراتهم المستقلة، وكذلك دول عدم الانحياز، ودول رابطة العالم الإسلامي التي تشارك في مؤتمرات القمة الإسلامية، وأخيراً هنالك مؤتمرات القمة العربية تلك التي أنشئت بإيعاز من الغرب هي ورابطة العالم الإسلامي لكي تتمكن دول الغرب من تحقيق مصالحها عن طريق تغليف القرارات والإجراءات بغلاف عربي أو إسلامي حتى يسهل تسويق خططه ومشاريعه دون أن تلقى معارضة ورفضاً من سكان هذه البلاد، والهدف الأكبر هو إبقاء الشرذمة والتمزيق قائمين مع تكريس الإقليمية والعصبية والعنصرية والقبلية من خلال الحفاظ على الكيانات المصطنعة، وحتى لا تعود المنطقة إلى دورها القيادي من خلال دولة واحدة كبرى تجمع الأمة الواحدة تحت راية واحدة. حادي عشر: افتعال المناسبات التي تشد الأقطار: مثل افتتاح مشروع كبير أو تخريج دورات تعليمية أو تدريبية أو عسكرية أو ذكرى مولد شخص أو موت شخص أو مناسبة تاريخية، أو انتصارات وهمية وذلك من أجل طرح سياسة جديدة أو إبراز موقف معين، أو الترويج لأفكار معينة، أو الدعاية لمخطط ما. هذه أهم أساليب الإعلام الخبيث في التأثير على الرأي العام وقد تتفاوت من بلد إلى آخر ولكنها لا تختلف إلا في التفاصيل. وفي الحلقة القادمة إن شاء الله ننتقل إلى بحث السياسات المتبعة لترويض الرأي العام كما بينها لنا الدكتور عايد الشعراوي يرحمه الله. وإلى ذلك الحين أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    الجولة الإخبارية 29/12/2010م

  الجولة الإخبارية 29/12/2010م

العناوين: مجموعة غرب أفريقيا تهدد باللجوء إلى القوة ومعسكر غباغبو يحذر حماس ملتزمة بالتهدئة مع كيان يهود كيان يهود يغتصب مناطق بحرية مصرية غنية بالغاز والنفط والنظام المصري لا يحرك ساكناً أوباما لن يغلق سجن غوانتانامو التفاصيل: لا زال الصراع الاستعماري محتدماً على ساحل العاج، ولا زالت أمريكا تسعى من خلال الحسن وتارا إلى الاستيلاء الكامل على الحكم والسيطرة على النفوذ هناك، بينما يصر غباغبو الموالي لفرنسا على التشبث بالحكم عسى أن تحقق فرنسا من ورائه مكسباً أو تعيق الهجمة الأمريكية. وفي رد الفعل على تهديدات المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا -المحرَّكة أمريكيّاً- باستخدام القوة، قالت حكومة لوران غباغبو السبت عن هذا التهديد بأنه مؤامرة (غير مقبولة)، وحذرت من اندلاع حرب أهلية في هذا البلد الذي يضم ملايين المهاجرين. وشهدت الأزمة في ساحل العاج الناجمة عن انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية تحولا منذ أن هددت دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا في قمتها في أبوجا (نيجيريا) باستعمال (القوة الشرعية) إذا لم يتنحّ غباغبو عن السلطة ليتولاها خصمه الحسن وتارا الذي نجحت أمريكا في تسويقه وحشد الموقف الدولي خلفه. وهذه المرة الأولى التي يقع فيها غباغبو، الذي تجاهل حتى الآن التهديدات والعقوبات، مباشرة تحت تهديد عملية عسكرية. وأعلن وزير خارجية بينين، جان ماري أهوزو، السبت أن رؤساء بينين وسيراليون والرأس الأخضر سيزورون الثلاثاء أبيدجان حاملين رسالة تطلب فيها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا من لوران غباغبو التنحي عن الحكم في ساحل العاج. لكن معسكر غباغبو رفض التهديد وصرح أهوا دون ميلو المتحدث باسم حكومة لوران غباغبو أن التهديد غير مقبول، منددا بمؤامرة من المعسكر الغربي. وبعد أن أكد المتحدث لفرانس برس أنه لا يصدق "إطلاقا" لجوء المجموعة إلى القوة، تحدث عن خطر اندلاع (حرب أهلية) إن تم ذلك. وقال إن "كل دول (غرب أفريقيا) لديها رعايا في ساحل العاج، ويعلمون أنهم إن هاجموا ساحل العاج من الخارج، فسيتحول الأمر إلى حرب أهلية في الداخل". وفي محاولة لردع أمريكا عن تفكيرها الجاد باستخدام القوة العسكرية، تساءل المتحدث باسم حكومة غباغبو: هل بوركينا فاسو مستعدة لقبول عودة ثلاثة ملايين من مواطنيها من ساحل العاج إلى بلدهم الاصلي؟ وفضلا عن اللجوء إلى القوة، هددت دول غرب أفريقيا بملاحقات دولية بحق المسؤولين عن أعمال العنف الأخيرة التي أسفرت عن سقوط 173 قتيلا حسب الأمم المتحدة بين 16 و21 كانون الأول/ ديسمبر. وقد نزح حوالى 14 ألف عاجيّ إلى ليبيريا المجاورة منذ ما يقارب الشهر هربا من أعمال العنف، بينما حاولت عناصر من القوات الجديدة (حركة التمرد سابقا) منع بعضهم من عبور الحدود، كما أفادت الأمم المتحدة السبت. ودعماً لموقف وتارا قرر الاتحاد الاقتصادي والنقدي في غرب أفريقيا منحه مراقبة الحسابات العاجية في البنك المركزي لدول غرب أفريقيا. ورفضت حكومة غباغبو هذا القرار واعتبرته (غير شرعي). ------- أعلن د. محمود الزهار القيادي في حركة حماس، ظهر الجمعة التزام حركته بالتهدئة مع كيان يهود الغاصب. وقال الزهار خلال مسيرة "حاشده" نظمتها الحركة في مدينة خان يونس تضامنا مع معتقليها في الضفة الغربية، "نعلن في هذه المرحلة التزامنا بالتهدئة بيننا وبين الاحتلال من واقع القوة والاستعداد والتضحيات واليقظة والمعرفة، وملتزمون بها ما التزم بها العدو". وأكد الزهار أن التهدئة ليست دليل ضعف بل دليل قوة، مضيفا "أننا ملتزمون بها ليس على نمط خارطة الطريق بل على ما نريده نحن، كما أننا ملتزمون بها إذا ما أوقفتم الاجتياحات والاغتيالات لأي فرد فلسطيني وإذا ما رفعتم الحصار، هذا ما اتفقنا علية نحن فصائل المقاومة". من جانبه علق المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين على تصريحات الزهار، معتبراً أن السلطة بشقيها في غزة ورام الله باتت مجرد إدارة لشؤون أهل فلسطين الأسرى، وأنها رفعت العبء الاقتصادي والسياسي عن كاهل الاحتلال. واعتبر المكتب أن "المصيبة الكبرى في تحول رجال السلطة إلى حراس لأمن يهود؛ وهذا الأمر تقوم به سلطة رام الله جهارا نهارا وفق الاتفاقيات الموقعة ودون حياء أو خجل أو خشية من الله، أما سلطة غزة فإنها تقوم بحراسة الحدود وتمنع أعمال المقاومة ضد الاحتلال وتعتقل المقاومين تحت مسمى التهدئة التي أعلن الزهار الالتزام بها". ------- لم يكتف النظام المصري بتقديم الغاز لكيان يهود بأبخس الأثمان رغم احتياج أهل مصر له، ولم يكتف بالخدمات الأمنية "الجليلة" التي يقدمها لكيان يهود الغاصب، بل ها هو يسكت عن جريمة اغتصاب جديدة يباشرها هذا الكيان بحق المناطق البحرية المصرية دون أن يحرك هذا النظام ساكناً. فقد كشفت مصادر بوزارة البترول المصرية أن الاتفاقية التي وقعها وزير البنى التحتية في كيان يهود عوزي لاندو يوم الجمعة 17 ديسمبر الماضي في العاصمة القبرصية "نيقوسيا" مع وزير الخارجية القبرصي ماركوس كيبريانو لترسيم حدود المياه الاقتصادية بين "إسرائيل" وقبرص ستؤدى إلى ضم "إسرائيل" لنحو 20 ميل بحرى من المنطقة الاقتصادية البحرية المصرية في البحر المتوسط والتي يبلغ عرضها من الشواطئ المصرية من 45 إلى 90 ميلاً. وأكدت المصادر أن الحدود البحرية التي أعادت "إسرائيل" ترسيمَها مع قبرص دون مشاركة مصر من شأنها أن تحرم مصر من مناطق كثيرة غنية بالغاز الطبيعي في البحر المتوسط، كما أنها شملت مناطق يجرى التنقيب فيها حاليا عن الغاز لصالح مصر، ومناطق أخرى تمت فيها اكتشافات لصالح مصر. وأكدت تقارير صحفية يهودية الجمعة بأن الاتفاقية الجديدة مع قبرص من شأنها أن تؤمّن احتياجات المرافق اليهودية من الغاز الطبيعي بفضل الاكتشافات الأخيرة من الغاز في البحر الأبيض المتوسط، لأنها ستمهد الطريق للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط. وعلى الجانب المصري اكتفت الخارجية المصرية -وبعد أسبوع كامل من الصمت المطبق على نبأ توقيع الاتفاقية- بإصدار بيان على استحياء الجمعة قالت فيه على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية "إن مصر تتابع باهتمام التفاصيل الخاصة بالاتفاق الذي وقعته "إسرائيل" وقبرص لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في 17 ديسمبر الجاري". ووفقا للمراقبين فإن توقيع مثل هذه الاتفاقية من شأنه، تشجيع الشركات الأجنبية للاستثمار في أعمال التنقيب عن النفط والغاز وتطوير الحقول المكتشفة، كما تشكل أساسا قانونيا لإعلان حق "إسرائيل" الحصري في الاستثمار في هذه المنطقة رغم أنها لا تخضع لسيادتها في حين أنها تقع أيضا ضمن حدود المياه الإقليمية الاقتصادية. ------- يبدو أن ضعف الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قاده للحنث بكل الوعود التي أوهم بها الشعب الأمريكي في حملته الانتخابية. ففي دليل على ضعف أوباما وكذب دعاوى الحريات وحقوق الإنسان لدى الإدارة الأمريكية بشكل عام، وتأكيداً على أن حقوق الإنسان مجرد ورقة سياسية ورهان للمصالح الحزبية، قالت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اقتنع بأنه لن يقدر على الوفاء بوعده خلال الحملة الانتخابية بإغلاق معتقل غوانتانامو. وأنه، بسبب رفض الكونغرس نقل المعتقلين إلى داخل أمريكا، من القاعدة العسكرية في كوبا، لن يقدر على إغلاق السجن، ولن يقدر على نقلهم. وأشار مراقبون في واشنطن إلى أن أوباما أصيب بإحراجات كثيرة بسبب موضوع غوانتانامو. خاصة لأنه بدا مؤخرا يميل نحو صفقات مع الحزب الجمهوري؛ مثل صفقة استمرار قانون تخفيض الضرائب الذي كان أصدره الرئيس السابق بوش الابن، ومثل صفقة إجازة معاهدة تخفيض الأسلحة النووية مع روسيا. تراجع أوباما رغم حملات نقد ضد سجن غوانتانامو، حتى من عسكريين، وخاصة المحاكم العسكرية التي صارت المخرج الوحيد للمعتقلين هناك.

احتجاجات تونس:   إلى متى الصبر على ظلم الحكام وفسادهم؟

احتجاجات تونس: إلى متى الصبر على ظلم الحكام وفسادهم؟

بعد ما يقارب أسبوعين على الاحتجاجات العارمة خرج الرئيس التونسي ابن علي عن صمته، يملؤه الغضب من تأثير احتجاجات الجوعى والفقراء وبطالة الشباب المستفحلة؛ تأثيرِها على الحركة السياحية...! فألقى يوم أمس خطاباً حذّر فيه "المتطرفين والمحرّضين المأجورين!" الذين يقفون وراء الاحتجاجات، التي وصفها بـ "مظهر غير حضاري يعطي صورة مشوهة تعوق إقبال المستثمرين والسواح"! وقد جاء خطاب ابن علي بعد فشل نظامه القمعي فشلاً ذريعاً في التصدي للاحتجاجات، التي بدأت في محافظ سيدي بوزيد بسبب تفشي البطالة والفقر والفساد والرشوة، عقب إقدام مواطنيْن على الانتحار احتجاجاً على ظلم النظام التونسي، الذي حوّل البلاد إلى جنة سياحية لأهل الفساد والفجور، يقصدونها من كل حدب وصوب، وجحيماً يفرّ منه أهل البلاد مهاجرين طلباً للرغيف والأمن. لقد واجهت قوات الشرطة والأمن -كعادتها- المتظاهرين بالرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، كما شنّت حملة اعتقالات ومداهمات للمنازل وأثارت الرعب في صفوف الأهالي، ظناً منها أن أساليب الإرهاب والترويع هذه، التي قام عليها النظام التونسي على مدى ربع قرن، ستنجح في إخماد الغضب والسخط على النظام. لكنها لم تجْدِ نفعاً هذه المرة. بل على العكس، فقد اتسعت الاحتجاجات وخرجت التظاهرات في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد، وهو ما حمل النظام على محاولة امتصاص الغضب المتصاعد، خشية تحوله إلى ما لا تُحمد عقباه.. فأرسل الرئيس ابن علي وزيره للتنمية إلى منطقة سيدي بوزيد للإعلان عن مشاريع تنمية لمعالجة مشكلة البطالة. وبعدما تبيّن أن هذه الحيل قد لا تنطلي على الناس، أخرج النظام من جعبته ورقة المعارضة الصورية التي صنعها على عين بصيرة ووظّفها كصمام أمان لإحكام قبضته على السلطة والمجتمع، ولحمايته من السقوط. ومع أن شدة البطش والقمع، الذي مارسته أجهزة "الأمن!" تجاه الأهالي، قد ساهمت في اتساع رقعة الاحتجاجات إلى المدن الأخرى، إلا أن السبب الحقيقي لذلك هو استفحال فساد النظام القائم وسوء رعايته لسنوات طويلة، ودأبه على ممارسة الإرهاب تجاه جميع مخالفيه، واستفزازه لمشاعر المسلمين وتحديه السافر للإسلام وأهله وقيمه وكل ما يمت له بصلة. لقد جعل النظام التونسي نفسه وقفاً على حرب الإسلام واستئصاله من جميع نواحي الحياة في هذا الثغر العزيز من بلاد الإسلام، مدعوماً من الدول الغربية، وبخاصة أوروبا وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا، وليس بعيداً ذلك اليوم الذي لم يجد فيه شيراك أفضل من اتخاذ تونس منبراً لإعلان هجومه على الخمار تمهيداً لمنعه في فرنسا. ولا تنفك التقارير الدولية تصدر، زوراً وبهتاناً، مُشِيدَةً بالنظام التونسي وإنجازاته في مجال التنمية والاستقرار. فقد أشاد تقرير صندوق النقد الدولي الصادر لعام 2010م بحسن إدارة الحكومة التونسية للتوازنات والإصلاحات الاقتصادية! كما وضع منتدى دافوس الاقتصادي العالمي تونس في المرتبة الـ 35 من بين 122 دولة، فجعلها، من حيث معدل النمو، الأولى أفريقيا والثانية عربياً! ولا عجب، فهي "توازنات وإصلاحات اقتصادية" لا تشبع ملايين الجوعى من الفقراء ولا توفر لهم عيشاً كريماً، بل هي "إصلاحات موزونة" لخدمة الدول الغربية الرأسمالية والمستثمرين الغربيين، وطبعاً السواح، وهم الذين يخشى الرئيس التونسي أن يغيروا وجهة فسادهم وإفسادهم! هكذا يكافَأ النظام التونسي على حرب الإسلام، وأسبقيته في محاربة الخمار في المؤسسات التعليمية وسوق العمل، ومحاربته للدعوة الإسلامية، على مدى عقود، بالاعتقال والسجن والتعذيب، حتى إن جرائمه طالت حرائر المسلمات سجناً وتعذيباً. والحقيقة هي أن الفشل في رعاية شؤون الناس وتأمين الحاجات الأساسية لهم، من مأكل ومسكن وملبس، ورعاية صحية وتعليم وأمن، وتوفير العيش الكريم عبر توزيع عادل للثروة.. هذا الفشل ليس مقصوراً على النظام التونسي وحده، بل هو سمة عامة لجميع أنظمة الحكم القائمة في بلاد المسلمين. فإلى متى تبقى هذه الأمة الكريمة ترزح تحت أنظمة حازت جوامع الشر: ظلم الشعوب، والتبعية للغرب، والحكم بغير ما أنزل الله؟ ألم يأنِ لهذه الأمة، وأهل القوة فيها، أن يعملوا بجدّ واجتهاد لإقامة الخلافة في بلاد المسلمين، فتُسعِد الناس في دنياهم وأخراهم بالحياة الآمنة المطمئنة؟ {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى *وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}. عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نفائس الثمرات- أبكاني ثلاث

نفائس الثمرات- أبكاني ثلاث

كان سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول: (أبكاني ثلاث: فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي رب العالمين حين لا أدري إلى النار انصرافي أم إلى الجنة). وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح3

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح3

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مستمعينا الكرام نتابع معكم حديثنا حول الأزمات الاقتصادية العالمية وفي هذه الحلقة سنتحدث عن الخطأ الثاني الذي يجعل النظام الرأسمالي يخفق في معالجة الأزمات الاقتصادية. وهذا الخطأ هو المزج بين النظام الاقتصادي والعلم الاقتصادي. فأغلب بل كل الذين يتصدون لمعالجة الأزمات الإقتصادية في الأنظمة القائمة حاليا في العالم يمزجون بين العلم الإقتصادي والنظام الإقتصادي، مع أن العلم الإقتصادي يهتم بزيادة الإنتاج وتحسينه، والنظام الإقتصادي يتعلق بأسباب التملك وحيازة المال وتوزيع الثروة، وينبثق عن وجهة النظر في الحياة أي عن العقيدة، وهو يختلف من مبدأ إلى مبدأ، لذلك تجد أن المبدأ الإشتراكي -الذي اصبح أثرا بعد عين- ينقض النظام الإقتصادي الرأسمالي، ويتجلى ذلك في كتاب رأس المال لكارل ماركس 1818-1883 الأب الروحي للنظرية الشيوعية في القرن التاسع عشر الميلادي، وكذلك المبدأ الرأسمالي يرفض النظام الإقتصادي الإشتراكي الذي يلغي الملكية الخاصة إلغاء كليا أو جزئيا ويحقق نوع من المساواة الفعلية ويعتبر توزيع الإنتاج من خلال المجموع، ولكون المبدأ الإسلامي مغيب عن الساحة لعدم وجود دولة تطبقه وتحمله، فلا أحد من الذين يتصدون لمعالجة الأزمات الإقتصادية في الأنظمة القائمة في العالم اليوم يتطرق للنظام الإقتصادي الإسلامي. والفرق بين نظام ونظام واضح حتى في الأحكام أو القوانين الجزئية، فالربا الموجود في النظام الإقتصادي الحر غير موجود في النظام الإقتصادي الإسلامي، وشركات الأموال "المساهمة" الموجودة فيه غير موجودة في الإقتصاد الإسلامي أو الإشتراكي، والملكية العامة الموجودة في النظام الإقتصادي الإسلامي غير موجودة في النظام الرأسمالي، وكذلك فإن النظام الإقتصادي الاشتراكي يحدد الملكية الخاصة بالكم لا بالكيف، والرأسمالي لا يحددها لا بالكم ولا بالكيف (حرية التملك)، بينما النظام الإقتصادي في الإسلام يحددها بالكيف لا بالكم، وكذلك الزكاة في الإسلام غير موجودة عند الرأسمالي أو الإشتراكي، والخصخصة الموجودة عند الرأسماليين يوجد عكسها عند الإشتراكيين وهو التأميم، في حين أن الإسلام يحرم الإعتداء على الملكية الخاصة باسم التأميم، ولا يجيز أيضا تحويل الملكية العامة إلى ملكية خاصة باسم الخصخصة، وكثير غير هذه الأحكام، والذي يجدر الإشارة له هنا أن تشابه هذا النظام مع ذاك في بعض الجزئيات لا يعني التطابق أو أن هذا النظام هو جزء من ذاك كما حاول البعض تصوير أن الإشتراكية من الإسلام او مطابقة له. أما العلم الإقتصادي فهو عالمي لا يختص بأمة دون أمة، فإنتاج وتحسين إنتاج القمح أو الحليب أو البيض او تهجين الأغنام والأبقار لتصبح أكثر انتاجا للحليب واللحوم، أو تصنيع السفينة أو القطار او الطائرة أو الدبابة هو علم يؤخذ من دون قيد او شرط وتشترك فيه جميع الأمم وهو عالمي، وإن كان له علاقة بوجهة النظر الخاصة اي بالعقيدة فإنه يُلحق بالنظام كصناعة الخمور وبناء النوادي الليلية وغيرها، كما وتتسابق الأمم بمعرفة أسرار أي علم أوصناعة قديمة أوحديثة، لامتلاكها بغض النظر عمن إكتشفها أو صنعها، وهذا مشاهد محسوس لكل إنسان، فصناعة وركوب الطائرة يشترك فيه المسلم والرأسمالي والإشتراكي والهندوسي واليهودي والمسيحي وغيرهم، فلا إعتبار للعقيدة أو وجهة نظر الإنسان بها. والملاحظ أن كثيرا من المنظرين أو المضبوعين بالنظام الرأسمالي والذين تسببوا بالكوارث الإقتصادية لشعوبهم عن قصد أو بدون قصد، يقولون عن أنفسهم أنهم علماء إقتصاد وأن هذا العلم بحاجة إلى علماء وليس إلى مفكرين، وهم يقصدون بالعلماء هنا الأساتذة في العلم الإقتصادي، وليس المفكرون والمجتهدون، ويعرفون العلم الإقتصادي بأنه: "العلم الذي يبحث في الاستخدامات المتعددة للموارد الاقتصادية لإنتاج السلع والخدمات وتوزيعها للاستهلاك في الحاضر والمستقبل بين أفراد المجتمع"، فهم يخلطون بين العلم المتعلق بالإنتاج والنظام المتعلق بالتوزيع، مع أن موضوع المشكلة الإقتصادية هو توزيع الإنتاج وليس زيادته، والأزمات تنتج من سوء التوزيع وإدارته وليس عن الندرة النسبية للسلع والخدمات كما يقول الرأسماليون، والذي يعالج الخلل في التوزيع هو النظام وليس العلم، وفهم النظام وحسن تطبيقه هو من اختصاص السياسيين المفكرين والمجتهدين وليس من اختصاص العالم في شؤون المحاسبة، فاختصاصهم في المحاسبة أو في القواعد التجارية أو في الطرق الإنتاجية المتعلقة بكثافة العمالة او رأس المال او التكنولوجيا وما شاكلها لا يؤهلهم في الحديث عن علاج الأزمة الإقتصادية، فالمفكرون والسياسيون إذا كانوا ينطلقون من وجهة نظر معينة في الحياة، هم الذين يعالجون مشاكل شعوبهم وبلدانهم، إذا كانوا في مركز القيادة لدولهم، فالأزمة الإقتصادية في الأساس هي مشكلة سياسية، ناتجة عن خلل أو خطأ في النظام المطبق، وليست ناتجة عن الخطأ في مسك الدفاتر التجارية والمحاسبية، فعندما يكون الحاكم الذي يملك القرار السياسي مخلصا، ويطبق نظاما معينا يملك الحل، فإنه يطبق هذا النظام ويحل المشكلة، وأذكر قصة عن بن جوريون أول رئيس وزراء لدولة العدو الاسرائيلي عندما طلب من العلماء والمهندسين الزراعيين استصلاح صحراء النقب فأجابوه بتقرير بعد شهر بأنه لا يمكن استصلاحها، فمزق التقرير في وجوههم وقال أنا قلت استصلحوها: كيف؟ هذا عملكم، ولم أطلب منكم تقريرا عن امكانية استصلاحها او عدمه، وفعلا خلال فترة بسيطة تحولت هذه الصحراء إلى جنات، فكان شريان مشروع «نقب النمو» الذى موله صندوق بناء إسرائيل «كاكال» مع وزارة الزراعة الإسرائيلية والوكالة الصهيونية، وانصب على تنمية القطاع القروى فى النقب بإقامة مزارع متفرقة تستهدف الإنتاج الزراعى والسياحى، فاشتمل مشروع «نمو النقب» الإسرائيلى على حقول الدفيئات لإنتاج الخضروات والفواكه الأرضية كالطماطم والفراولة والبطاطا مع منح كل وحدة زراعية مخزن تبريد ومعمل تغليف لتسويق منتجاتها، كما اهتموا بزراعة الحمضيات على مياه الصرف المعالجة، وكانت هناك برك مياه فى وادى ومرتفعات النقب لتربية الأسماك، مع أغراس زيتون مروية بالمياه المالحة ومراعٍ وغرف ضيافة لاستقبال السائحين!، وكذلك لينين -اول زعيم لروسيا الشيوعية- عندما طلب منه المزارعون أن يستورد لهم تراكتورات زراعية، قال لهم لن نستوردها حتى ننتجها نحن، اعملوا بأظافركم وأيديكم إلى أن ننتجها ونوفرها لكم!، وقد طبق النظام الإقتصادي في الإسلام أكثر من عشرة قرون لم تحدث خلال تطبيقه أي أزمة داخلية أو أزمات عالمية، فعندما كانت تواجه المسلمين مشكلة متعلقة بقلة الإنتاج فإنهم يحلونها من خلال السياسة الإقتصادية أو العلم الإقتصادي، كما حصل مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام المجاعة او الرمادة، فإنه بعث للمناطق التابعة له من مثل العراق والشام ومصر، يطلب فيها إغاثة اهل الحجاز، فكانت الإستجابة على وجه السرعة، حتى أن عمرو بن العاص قال ردا على رسالة أمير المؤمنين: أبشر يا أمير المؤمنين، سوف أبعث لك قافلة أولها عندك وآخرها عندي، ففي هذه القصة نستنتج أن عمر بن الخطاب أحسن تطبيق الإسلام في هذه الجزئية، فكان الحل الذي وضعه الإسلام حلا جذريا أصليا من صلب الإسلام، وليس ترقيعيا أو مؤقتا، وعمر لم يكن عالم اقتصاد بل كان حاكما سياسيا يطبق نظاما خاصا منبثقا عن عقيدة خاصة، ولا يقال أن الحياة الإقتصادية كانت سهلة وغير معقدة في ذلك الوقت، لا يقال ذلك لأن الناس والبلاد قبل الإسلام وفي البلاد التي لم يدخلها الإسلام ظلت تعاني من المشاكل الإقتصادية كما كانت اوروبا في العصور الوسطى إذ كانت تسمى عندهم عصور الظلام نتيجة ظلم الحكام والكنيسة لهم، وكذلك بعد زوال الحكم الإسلامي الآن، وهذه الأمثلة عن القادة الثلاث المختلفين في عقائدهم وأفكارهم وغير هذه الأمثلة كثير ترينا أن التقدم في الناحية العلمية هو مرهون بامتلاك الحاكم لقراره السياسي فقط، والذي يمنع المسلمين اليوم من امتلاك الصناعات هو من يملك القرار السياسي في البلاد وليس العلماء، فالتأخر العلمي هو مسؤولية الحكام في الدرجة الأولى والأخيرة وليست مسؤولية العالم الذي لايملك قرار انشاء مصنع للدبابات او للطائرات أو مفاعل نووي، وأما معالجة الأزمة أو المشكلة الإقتصادية المتمثلة في توزيع الإنتاج فإنها متعلقة بالتشريع وليس بالعلم، وها نحن المسلمين بخاصة والعالم بعامة أصبحنا نعاني من الأزمات المتتالية نتيجة الأخذ بالنظام الرأسمالي وعدم تطبيق الإسلام، ومع وجود دول متقدمة صناعيا وعلميا كأمريكا إلا أن الأزمة الإقتصادية الحالية أول ما بدأت بها لأن المشكلة في النظام المطبق وليس في الإنتاج. وكما أن هناك فرق بين علم الطب والتشريعات الطبية وبين علم الهندسة والتشريعات الهندسية، فكذلك هناك فرق بين علم الإقتصاد والنظام الإقتصادي، فالطب والهندسة وما شابهها من علوم تؤخذ في الكليات العلمية وتؤخذ نتيجة لإخضاع المادة للتجربة ومن ثم الملاحظة والإستنتاج، ويتخرج منها الأطباء والمهندسون والمحاسبون وغيرهم، لكن التشريعات المتعلقة بهذه العلوم لاتخضع للتجربة بل تؤخذ من وجهة النظر في الحياة، فحكم الإجهاض وحمل الأنابيب من غير الزوج والتبرع بالأعضاء التي تتوقف عليها الحياة قبل الموت وبعده، هي تشريعات تتبع وجهة النظر في الحياة، لكن الطبيب يتعلم الإجهاض ويتعلم طريقة الحمل بالأنابيب ويتعلم زراعة الأعضاء، فهو يقوم بها في الحالات التي يسمح له المشرع بذلك، فقد يمنعها المشرع في بلد ويسمح بها المشرع في بلد آخر، حسب دين وعقيدة كل بلد، فهناك فرق بين إجراء عملية الولادة وبين سبب الحمل، فإجراء عملية الولادة علم يقوم به أيا كان بغض النظر عن عقيدته، ولكن سبب الحمل يجب أن يكون مشروعا حسب وجهة النظر الخاصة للإنسان، وهي تشبه الفرق بين خاصية المادة او السكين وبين استعمالها، فصناعة السكين بشكل جيد هو من باب العلم، لكن المجال الذي تستخدم فيه، يتعلق بالتشريعات أي بالنظام، فيجوز عند البعض أن تذبح فيها شاة ولا يجوز عند آخرين، ولايجوز أن تقطع فيها لحم الخنزير عند قوم ويجوز عند آخرين، وهذا ينطبق على صناعة الأسلحة وصناعة أسلحة الدمار الشامل، فإنه يجب تصنيعها وامتلاكها في الإسلام لإرهاب العدو ولكن لا يجوز استخدامها عشوائيا بدون ضوابط، اي أن النظام لايجوز أخذه إلا من المبدأ أو الدين الذي يتبناه الإنسان، والنظام الإقتصادي الرأسمالي، هو نظام كفر يحرم على المسلمين أخذه أو تطبيقه أو الدعوة إليه تحت أية ذريعة كانت، أما العلم الإقتصادي الذي يتعلق بتحسين الإنتاج وزيادته، فيجوز بل يجب أخذه من أي كان، ولا أريد أن أطيل في تفصيل الفرق بين العلم والنظام كي لا نشتت ذهن القارئ في مسائل أخرى وهي مفصلة في كتب حزب التحرير. هذا بالنسبة للخطأ الثاني المزج بين النظام الاقتصادي والعلم الاقتصادي ونتابع معكم مزيدا من الأخطاء في الحلقات القادمة إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

9731 / 10603