أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مفاهيم خطرة لضرب الإسلام   التطرف والإعتدال

مفاهيم خطرة لضرب الإسلام التطرف والإعتدال

الحمد لله رب العالمين, والعاقبة للمـتقين, ولا عدوان إلا على الظالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسـلين, وآله وصحبـه أجمعين, ومن تـبـعه وسار على دربـه, واهتـدى بهديـه, واستـن بسـنـته إلى يوم الدين, واجعـلنا معهم, واحشرنـا في زمرتـهم, برحمتـك يا أرحم الراحمين. أما بعد: قال الله تـعالى في محـكـم كتـابـه, وهو أصدق القائلين: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون }الأنبياء18 إخوة الإيمان والإسلام: الصراع بين الحق والباطل , وبين الإيمان والكــفر , صراع قديم وجديد, صراع دائم ومستـمر إلى يوم الدين , هذا الصراع لـه شكلان أو مظهران , الأول فكري, والثاني مادي دموي. هذا ما نـطقـت به النـصوص القـرآنية , وإليكـم البيان: " أولا : الصـراع الفكـري: وهو ما عـبـر عنه القـرآن الكريم بقوله تعالى: {يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}التوبة32 ولنا هنا وقفـتـان: الوقـفة الأولى: عند قوله تعالى:[يريدون] والإرادة هنا تـعـني العزم والإصرار والتـصميم أي أن هؤلاء الكفـار والمشركين عازمون ومصرون ومصممون على إطفاء نـور الإسلام , وشرع الله المنير الذي أتـى به محمـد عليه الصلاة والسلام من عنـد الله تبارك وتعالى, وهذا يعني حتميـة صراع الحضارات, وليس حوار الحضارات كما يزعم بعض عـلماء السلاطين وكما يحلـو لهم أن يسموه. الوقفة الثانية: عند قوله تعالى:[بأفواههم] أي أن هؤلاء الكـفـار من المشركين وأهل الكتاب يريدون أن يطفئـوا نور الإسلام القـوي الساطع بأفواههـم الحقيرة, وذلك بمجرد جدالهـم وافترائهـم. والإسلام هو نـور الله جعلـه لخـلقه ضـياء, فهل يستطيع أحد أن يطفئ بـفـمه نور الله...؟ يقول الفخر الرازي في تفسيره:{وإطفاء نـور الله تعالى تـهكــم بـهم في إرادتهـم إبطـال الإسلام بـقولهم في القـرآن إنـه سحر, وقد شبهت حالـهم بحال من ينفـخ في نور الشـمس بفيه ــ أي بفمه ــ ليطفئـه, وفيه تـهكــم وسخرية بهم}. وقد عقــب الله سبحانـه وتـعالى على ذلك بقوله:{ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون }التوبة32، أي ويأبى الله إلا أن يظهـر دينـه بنـشره في الآفاق وإعلائه على الأديان كــلــها, كما جاء في الحديث الشـريف الذي رواه مسلم في صحيحه: "إن الله زوى لي الأرض, فـرأيت مشارقـها ومغـاربها, وإن مـلك أمـتي سيبلـغ ما زوي لي منـها ". " ثانيا : الصراع الدموي: وهو ما عبر عنه القـرآن بقوله تعالى{...ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولـئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولـئك أصحاب النار هم فيها خالدون}البقرة217. ولنا هنا أيضا وقفـتـان: الوقفة الأولى: عند قوله تعالى:] {...ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ...}البقرة217. ففـي هذه الآية إخبار من الحق سبحانـه وتعالى عن استمرارية الصراع الدموي, ودوام عداوة الكــفـار للمسلمين, وأن هؤلاء الكفـار لا ينفكـون عن هذه العداوة حتى يردوا المسلمين عن دينهم. وهذا أيضا يدلــل على حتمية صراع الحضارات الذي تحدثنـا عنه آنفا . الوقفة الثانية: عند قوله تعالى:[إن استطاعوا] فبعد أن أخبرنـا الله جل وعلا عن دوام عداوة الكـفـار لنـا أتبع ذلك بقوله:[إن استطاعوا] وهو استبعاد لاستطاعتهـم, وإيذان بأنـهم لا يردون المسلمين عن دينـهـم, وفي هذا بـشارة لـكـم أيـها المؤمنون!! فاقبــلـوا من الله بـشارتـه, وكـونـوا مـتمسـكين بدينكـم كما أرادكـم الله رب العالمين. إخوة الإيمان : لما بعث الله رسولـه محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام , ودعا قومه وعشيرتـه إلى الإيمان , وترك عبادة الإصنـام , كابروا وعاندوا, وتمسـكـوا بما ورثـوه عن آبائهم وأجدادهم من عادات وتقاليد, فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهـم أن يأسروا أنفـسهم للتــقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد, دون تفكـر منهم في مدى صلاحها أو فسادها. ومعلـوم أن العرب زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونـوا أصحاب فكر مستنير بـل كانـوا أمة تعيش على البداهة والبساطة, فجاء الإسلام يحذرهم من الإصرار على الكــفر ويذكـرهم بالموت والبعث والحساب. ولما عجزت قريش عن مقارعة الحجة بالحجة, لجأت إلى يهود كي يزودوهم بالأفكار التي يواجهون بها النـبي صلى الله عليه وسلم, ويهود هم أهل كيـد وغـدر فقالـوا لهم: سـلوه عن ثلاثة أشياء, فإن أجاب عنها فهو نـبي مرسـل: سـلوه عن أمر الفتية, وسـلوه عن الرجـل الطـواف, وسـلـوه عن الروح والقصة تـعرفـونها من خلال سورة الكهف, وسورة الإسراء. ولما هزمت قـريش فكريا لجأت إلى استعمال القـوة, فعذبت المسلمين, وطاردتهم في كــل مكان , وتآمرت على قـتـل النـبي صلى الله عليه وسلم, فهاجر إلى المدينـة المنـورة ليصطدم هناك مع يهود. وقارعهم النـبي صلى الله عليه وسلم بالحجة والبرهان, ولما هزموا فكريا , لجأوا إلى سلاح المكر والخـديعة, وذلك بمحاولة تشكيك المسلمين في دينـهم وعقيدتهم, فأخـذ بعض أحـبارهم يعلنون إسلامهم أول النـهار , ويكفرون آخره, حتى يقول ضعاف الإيمان من المسلمين, ما ردهم عن الإسلام إلا لأنـهم وجدوا فيه نقيصة أو عيبا , ولكن الله تبارك وتعالى فضح خطــتهم في كتابه العزيز, فقال جل شأنـه: {وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون }آل عمران72. واستمرت عداوة يهود للمسلمين منذ عهد النـبوة إلى يومنـا هذا, وستظل هذه العداوة إلى أن يـقضى عـليهم إن شاء الله تعالى على أيدي المسلمين كما أخبر بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم. كذلك فعـل فعلتـهم, وخطا خطوتهم أولئك الصـليبيون الحاقدون, الذين جاءوا من كــل فــج عميق لحرب المسلمين, فقاموا بـعدة حملات صـليبيـة شمـلت معظم بلاد المسلمين, ولكن الله سبحانـه وتعالى بعث عـليهم عبادا له, مخلصين طائعين , متمسـكين بكتاب الله وسنــة رسوله صلى الله عليه وسلم يجاهدون في سبيل الله, لا يخـافـون لومة لائـم، أمثال صلاح الدين الأيـوبي وإخوانه المجاهدين الذين طهروا بلاد المسلمين من رجس الصـليبيـين وكــفرهم. وهاهم الصـليبيـون الحاقـدون قد عادوا مرة ثانية في أفغانستان, وثالثة في العراق, واحتـلــوا بلاد المسلمين من جديد. وقد أخـذ هؤلاء الصـليبيون يروجون لأفكارهم وثقافتهم في بلاد المسلمين بعبارات ظاهرها الرحمة, وباطنـها فيه السم الزعاف, ومن هذه العبارات: التشدد والتطرف, والتعصب والإرهاب, والأصولية ، وغالبا ما تـساق هذه العبارات ليوصف بها المسلمون ممن يحملون الدعوة إلى الإسلام, المتمسـكون بإسلامهم, ويرفضون الحضارة الغربيـة , ولا يرضون بها بديلا عن الإسلام , أو الذين يقومون بأعمال لا تـرضي الغـرب. وفي مـقابل ذلك أطلقـوا عبارات أخرى مثـل: الاعتدال والوسطية, والتساهـل والتسامح, والمرونة وتقبـل الآخـر, والديمـقراطية، واحترام رأي الأغلبية, وغالبا ما تـساق هذه العبارات ليوصف بها المسلمون ممن يحملون الدعوة إلى الحضارة الغـربيـة, ويـقبــلـون بها بديلا عن الإسلام , أو الذين يقومون بأعمال تـرضي الغـرب عموما . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

وقفات مع القرآن الكريم   الخوف من الله يولد في النفس الرجولة والعزة والكرامة

وقفات مع القرآن الكريم الخوف من الله يولد في النفس الرجولة والعزة والكرامة

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} إن الخوف من الجليل القدير علامة من علامات التقوى والورع، وهو اللون الوحيد الذي يكون خالصاً لله رب العالمين من الأنفس والجوارح، وهذا اللون بالذات يحفظ صاحبه من الوقوع في شراك الطواغيت، واستمالات أولياء الشياطين. وصاحب هذا اللون لا تؤثر فيه أعمال الإرهاب ولا تثنيه عن القيام بالواجب المنوط بعهدته (من عمل صالح وتضحية في سبيل دين الله وتخليص الأمة وتحريرها من قيود الاستعمار وعملائه وبطانة سوئهم) أدواتُ التعذيب وسياط الجلادين، فهؤلاء الرجال لا تزجرهم السجون ولا تفزعهم حبال المشانق ورصاص البنادق، كل ذلك وما يشابهه يهون في أعينهم في سبيل طلب رضوان الله عز وجل. ولقد أمدنا كتاب الله وكتب السيّر بأمثلة حية عن عظمة أولئك الرجال الذين وقفوا بشهامة أمام الطاغوت، قال سبحانه وتعالى في حق السحرة الذين أتى بهم فرعون لمحاججة موسى عليه السلام: { قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ } (الشعراء)، وفي موضع آخر يقول: { قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيى } (طه)، فإغراءات فرعون لم تؤثر في إيمان هؤلاء الرجال، وتهديداته لم تثنهم عن عصيانه والعزم على اتباع موسى عليه السلام لَمّا تبينوا منه الحق. وفرعون تلك العصور أو فراعنة هذا الزمان لن يستطيعوا مهما أوتوا من قوة وعتاد أن يثنوا عزم الرجال في المضي قدماً على طريق الحق الذي هدوا إليه. ومهما نما غي الجبابرة، فإنهم لن يستطيعوا أن يعطوا لأنفسهم صورة الأسُود الكاسرة التي تخافها حيوانات الغاب، وإنما سيبقون دوماً وأبداً في أعين الرجال، الذين يخافون الله، مجرد فئران هزيلة متحصنة بأسوار جحورها المحروسة بالليل والنهار. وميزة الإيمان بالله الواحد القهار، والخوف من بطشه وانتقامه، أنها تصقل قلوب الرجال وتزيل عنها ما علق بها من صدأ، وتملؤها شجاعةً وجرأةً وإقداماً، كجرأة خير الرجال، نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر ـ سفيان الثوري، وأبي حنيفة، والإمام النووي، وابن قيم الجوزية، وابن تيمية، والشيخ عبد العزيز بدري وشيخ الإسلام مصطفى صبري، وسيد قطب، وعبد القادر عودة ـ وغيرهم كثيرون، رحمهم الله جميعاً وبارك فيهم وفي أمثالهم وفي من يعمل بعملهم، ويقتدي برجولتهم وشهامتهم، فأولئك الرجال وأمثالهم شرف هذه الأمة وعنوان فخرها ورجولتها، فجميعهم أبوْا أن يعيشوا عيش الجبناء الراكعين الفاقدين لنخوة الرجولة وشهامة العظماء، واختاروا الموت، أو السجون، أو الهجرة، على العيش الذليل بين يدي الطغمة الغاشمة. وعلى هذا الأساس يجب أن تفهم مشكلة الخوف، وأن توظف بشكل صحيح. وزيادةً على ماتقدم، فإنا نررى من الواجب، هنا، أن نورد كلمة شرح إضافية على هذه المسألة. الخوف من اللّه هو السبيل الأوحد للتخلص من العبودية و الاستذلال إعلم أن الخوف من الله، سبحانه وتعالى، هو المخرج الوحيد من العبودية، إذ له القدرة على تحرير الإنسان من نفسه ومن غيره، بخلاف الخوف من غير الله، فإنه يكبل الإنسان ويجعله عبداً مستعبداً في نفسه وعند غيره، أي أسير نفسه وأسيراً في قفص غيره، ذلك أن الذي يخاف الله يكون على مقاومة دائمة لشهوات الدنيا وشهوات النفس ولا يخلد إلى الأرض ولا يغتر بزخرفها وزينتها ولا يتأثر ببهرجتها، ولا تكون الدنيا كل همه، ولا غايته وهدفه، بل ينظر لها نظرة ازدراء، ولا تزيد عنده عن كونها جسراً معقوداً بينها وبين الآخرة، حيث لا يأخذ في طريق عبوره إليها إلا النصيب الذي أشار إليه القرآن العظيم، إذ قال الله تعالى: { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } (القصص)، وتبعاً لمفهوم هذا التحرر من قيود الدنيا وحبال شهواتها، يكون المرء قد تخلص من ثقل التبعية والاستذلال لغير الله، فلا تلزمه بعد ذلك في الأرض أي تبعية وأي سلطة إلا تبعية شرع الله وسيادته عليه، ولا يستسلم في هذه الدنيا لغير الله عز وجل، وهذا النموذج من الأشخاص يختلف في واقعه عن الصنف الهابط من أولئك الذين استهوتهم الدنيا، فأغرتهم بزخرفها وزينتها وبهرجتها، فرضخوا لها باستسلام مطلق، ظانين أنهم بانشغالهم بها، وبحيازة ما يقع تحت أيديهم من خيراتها سيخلدون فيها، فترى الواحد منهم منكباً على وجهه ومائلاً كل الميل للشهوات والملذات، مطلقاً العنان لغرائزه تركض به ركض الوحوش في البراري، وبمقتضى هذا الركض نحو الشهوات والإخلاد إلى الأرض، يكون قد حكم على نفسه بالأسر الدائمي سواء في ذاته أو عند غيره ممن يملكون النفوذ عليه برغيف العيش، فيكون حينئذٍ خاضعاً لإرادتهم ورهين أمرهم وإشارتهم، وملزماً بطاعتهم ومقيداً برغباتهم، لا يستطيع الإفلات من قبضتهم وغير قادر على التحرر منهم، فيفقد حينئذٍ كل مقومات المروءة والعزة والكرامة، وتضيع منه نخوة الرجولة، ويبقى حبيساً ذليلاً. ثم كيف يتصور أن يكون لمثل هذا الصنف من البشر العزة والكرامة، وهم أداة مطواعة بأيدي حكام السوء وطواغيت الدنيا، ويوجهونهم ضد أمتهم وأبناء جلدتهم، فيمتثلون لأوامرهم من غير عصيان، يطاردون حَمَلَةَ الإسلام، يعتقلونهم ويعذبونهم إرضاءً لأسيادهم الطغاة الذين يتبرأون منهم يوم القيامة عندما يرون مقاعدهم من النار كما قال سبحانه: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة). وأخيراً نقول إن الخوف من الله الخالق سبحانه وطلب رضوانه يرفع المرء إلى أعلى عليين ويجعله في الدرجات العلى، والخوف من المخلوقات لإرضائهم في سخط الله يُنـزل المرءَ إلى الدركات الدنيا { يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } (محمد). جعلنا الله ممن يتقونه سبحانه حق تقاته ولا يخافون في الله لومة لائم فنفوز كما فاز الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه رضوان الله عليهم {وبشر المؤمنين} (التوبة) .

نفائس الثمرات   كيف لو رأيتني بعد دخول قبري

نفائس الثمرات كيف لو رأيتني بعد دخول قبري

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} يروى أن رجلاً دخل على عمرَ بن عبد العزيز رضي اللّه عنه فرآه قد تغير لونُه من كثرة العبادة فجعل يتعجب من تغير لونه واستحالة صفته فقال له عمر: يا ابن أخي وما يعجبك مني فكيف لو رأيتني بعد دخول قبري بثلاث وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الخدين وتقلصت الشفتان عن الأسنان وخرج الصديد والدود من المناخر والفم وانتفخ البطن فعلا على الصدر وخرج الدبر من الصلب لرأيت إذ ذاك شيئاً أعجب مما رأيته الآن.

نداء إلى الرئيس السوداني

نداء إلى الرئيس السوداني

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} يا فخامة الرئيس،، إن لم تتدارك الأمر ، فأنت المسؤول الأول عن جريمة انفصال الجنوب. {إنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:- لاشك ان جريمة انفصال الجنوب قد حاكتها دول الغرب على قاعدة فرق تسد، وقد اجبروا فيها الأطراف على توقيع اتفاق نيفاشا العار والخيانة، لكن بجميع المقاييس فإن ذلك لا يعفيك يا فخامة الرئيس من مسؤولياتك أمام الله والأمة، وإلا فلماذا انت رئيس، فإن كنت لا تستطيع منع هذه الجريمة من الوقوع فلتتنازل عن هذا المنصب ولتسلمه لمن يستحق ان يتحمل كامل مسؤولياته، فإن الأمر جد وليس بالهزل والخطب جلل، ولا يحتمل السكوت او المهادنة، أما ان تعد بالتنازل عن عائدات نفط الشمال للجنوب ترغيبا منك في الوحدة، فلتسمح لي ان اقول لك بأن هذا الكلام ليس بكلام قائد، فلتتق الله في هذه الأمانة التي ستحاسب عليها في يوم لا ينفعك فيها مال ولا منصب ولا جاه ولا سلطان، ولن تغني عنك امام الله دول الغرب و لا دول الشرق شيئا، خاصة وانك بلغت من العمر ما بلغت، فلتتب الى الله ولتستغفره ولتكفر عن ذلك باستنفار الجيش وكل من يقدر على حمل السلاح لمنع هذه الجريمة من الوقوع، فإن لم تتدارك يا فخامة الرئيس الأمر فأنت المسؤول الأول عن هذه الجريمة، فبيدك الغاؤها وبيدك تنفيذها، وإلا لما كان لجلوسك في هذا المنصب معنى. وكذلك فإن الجيش السوداني يتحمل جزءا كبيرا من هذه الجريمة، لأنه يملك القوة لمنع هذا المنكر من الوقوع، فإما ان يمنعها وإما أن يكون ممن ارتكبها، فليسمع الجيش صوته وليقل كلمته تجاه هذه الجريمة، ولتسطرنّ له وقفته في منعها بأحرف من نور، فليكن جيش امة لا جيش شخص او نظام، وكذلك الأحزاب والحركات بجميع اطيافها ومذاهبها تتحمل مسؤولية كبرى في هذه الجريمة، ان لم تعمل لمنعها، واهل السودان يتحملون نصيبا كبيرا من وزر هذا الفعل الشنيع، ان لم يضغطوا على صاحب القرار لمنع تنفيذها، والأمة الإسلامية بعامة وحكامها بخاصة يتحملون كذلك وزر هذه الجريمة، لأنهم سيكونون شركاء فيها وشهود زور عليها، إن لم يعملوا لمنعها بكل الوسائل والاساليب المتاحة، لأن الله سائلهم عن التفريط بالمسلمين وبلاد المسلمين. وهل تتوقع يا فخامة الرئيس ان الامم المتحدة التي تعتبر من دوائر الخارجية الامريكية وكذلك مجلس الامن بالاضافة الى دول الغرب هل تتوقع انها تعمل لمصلحتك او مصلحة السودان بشماله وجنوبه او لمصلحة الامة الاسلامية، انهم بلا شك يعملون للسيطرة على العالم وخاصة بلاد المسلمين ومنها السودان، واني اخاطبك يا فخامة الرئيس من منطلق التحذير من المنكر قبل وقوعه، وهل هناك منكر ينتظر حدوثه أكبر من فصل جنوب السودان عن شماله، فلتكن ممن ينتصر للإسلام والمسلمين وبلاد المسلمين، لتسجل مع القادة الذين غيروا مجرى التاريخ كأبي بكر وعمر وصلاح الدين وغيرهم، ولتري الله منك وقفة يحبها الله ورسوله وتمنع تنفيذ الجريمة وانك لقادر ان عزمت ان شاء الله. فَجَرِّدِ السَيفَ في وَقتٍ يُفيدُ بِهِ فَإِنَّ لِلسَيفِ يَوماً ثُمَّ يَنصَرِمُ ام ننتظر كي يلحقون السودان بفلسطين والعراق وافغانستان ويعطفون عليها البيت والحرما، وانه وان كان الجواهري قد حذر كما حذر غيره من ضياع فلسطين وغيرها عندما قال: فاضت جروح فلسطين مذكرة جرحا بأندلس للآن ما التأما يا امة غرها الاقبال ناسية ان الزمان طوى من قبلها امما كانت كحالمة حتى اذا انتبهت عضت نواجذها من حرقة ندما سيلحقون فلسطين باندلس و يعطفون عليها البيت و الحرما و يسلبونك بغداد و جلقة و يتركونك لا لحما ولا وضما يا امة لخصوم ضدها احتكمت كيف ارتضيت خصيما ظالما حكما بالمدفع استشهدي إن كنت ناطقة أو رمت إن تسمعي من يشتكي الصمما سلي الحوادث و التاريخ هل عرفا حقا و رأيا بغير القوة احترما لا تطلبي من يد الجبار مرحمة بل ضعي على هامة جبارة قدما واني اعلم ان حزب التحرير في السودان قد سبقني وسبق الجميع في التحذير من وقوع هذه الجريمة، وقد بذل جهودا جبارة لإقناع أصحاب القرار والناس لمنع وقوعها، فإني أوجه هذا النداء لعله يجد اذانا صاغية وعقولا واعية تستجيب لأمر الله. ولنتذكر جميعا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. اللهم اشهد إني قد بلغت أحمد أبو أسامة

حزب التحرير- فلسطين يوجه رسالة سياسية للسلطة ومنظمة التحرير بعد صلاة الجمعة

حزب التحرير- فلسطين يوجه رسالة سياسية للسلطة ومنظمة التحرير بعد صلاة الجمعة

أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن الحزب وجه رسالتين إحداهما سياسية للسلطة ومنظمة التحرير والأخرى نداءاً للمسلمين في فلسطين. وقال المكتب الإعلامي أن الحزب توجه بهذه الرسائل في المساجد بعد صلاة الجمعة مباشرة في جميع محافظات الضفة الغربية وشملت إضافة إلى المدن كثيراً من البلدات والقرى. وبين المكتب الإعلامي أن الرسالة التي توجه بها الحزب للسلطة والمنظمة قال فها "أما رسالتنا للسلطة الفلسطينية والمنظمة، فنقول لها: لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام، والشواهد على ذلك كثيرة، نذكر منها: منعكم للأعمال العامة كالمسيرات والمحاضرات والندوات. ومنها أنكم سجنتم ولا تزالون تسجنون شباباً من حزب التحرير ومن غيرهم من شباب المسلمين، حتى بعد أن حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهم فوراً، فمحمد الخطيب حكمت المحكمة العليا بإطلاق سراحه منذ أربعة أشهر ونصف، ولا تزالون تسجنونه حقداً على الإسلام وأهله. ألا فكفوا أيديكم عن فلسطين، واعلموا أن لفلسطين رجالها الذين سيزحفون إليها ويستأصلون منها شأفة يهود مصداقاً لوعد رب العالمين وبشارة الرسول صلى الله عليه وسلم (... وذكر بالحديث... لتقاتلن يهود...) أما عملكم على كتم صوت الإسلام وتقييد أنشطة حزب التحرير، فإننا نبشركم بفشله، لأسباب كثيرة: منها قول الله تعالى (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وقوله (إن الله يدافع عن الذين آمنوا). ومنها أن الأمة تعشق الخلافة، وتؤيد العاملين لها. ومنها أن شباب الحزب قد نذروا أنفسهم لله تعالى، فلا يخشون إلا الله، وسيبقون صادعين بالحق بكل السبل وفي كل المحافل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً". وأضاف المكتب الإعلامي أما الرسالة التي وجهها الحزب لأهل فلسطين فقد قال فيها: "إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم (... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد." وأوضح المكتب أن هذه الأعمال تمت بنجاح، ولم يعكر صفوها إلا بعض الاعتقالات لشباب حزب التحرير في بعض المناطق. وقال المكتب بأن الأجهزة الأمنية شرعت بحملة اعتقالات واسعة في كافة المناطق ولا يعلم عددهم حتى الآن. وشدد المكتب الإعلامي للحزب على أن الحزب مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام.

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط -ح3- موسى بن نصير القائد بن القائد    

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط -ح3- موسى بن نصير القائد بن القائد  

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، ونطل عليكم من جديد وسلسلتنا المتتابعة الأندلس الفردوس المفقود ، وسنتحدث اليوم عن قائد بارع ألا وهو موسى بن نصير : عندما تكون عقلية المرء ونفسيته منطلقة من نفس القاعدة الفكرية ، وحين تكون هذه القاعدة أساسها اتباع اوامر الله واجتناب نواهيه ، فإن الشخصية تكون متميزة ، سلوك صاحبها يدل على رقي فكره الذي يحمله ، وهكذا كان موسى بن نصير ذلك القائد المسلم البارع التقي الورع الذي ثبت أقدام الإسلام في هذه البلاد المترامية الأطراف في الشمال الإفريقي، وهو من التابعين، وقد روى عن بعض الصحابة. أما أبوه فهو نصير ذلك الغلام النصراني الذي أسره خالد بن الوليد رضي الله عنه في موقعة عين التمر، وكان قبلها يتعلم الإنجيل والدراسات النصرانية في الكنيسة، وفي الأسر عرف الإسلام وأعجب به، فأسلم وهو ابن ثلاثة عشر أو أربعة عشر عاما، وكان معه وعلى شاكلته سيرين أبو محمد بن سيرين التابعي المشهور. وهنا وقفة لطيفة نشير إليها في معرض هذا الحديث، وهي تلك الثمرة التي هي من ثمار ومن تبعات الفتوحات الإسلامية، ومصداقا لقوله تعالى: [وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ ]{فصِّلت:33} . تلك الثمرة التي منّ الله بها على نُصير وعلى ولده من بعده، ومن ثم على المسلمين أجمعين. أما نُصير، فلما أسلم ازداد حبه للإسلام، فأخذ ينهل منه ويتعلم حتى أصبح عالما، وفي ذات الوقت كان من الفرسان الأشداء والمجاهدين الأكفاء، وظل يترقى من حال إلى حال حتى صار في زمن الدولة الأموية قائد جيوش معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وظل في هذه القيادة سنوات طويلة، وفي هذا الوقت كان ابنه موسى يتربى في بيت الخلافة مع أولاد معاوية وأولاد الخلفاء، فنشأ موسى بن نصير على حب الجهاد في سبيل الله ونشر الدين، حتى أصبح شابا يافعا يتقلد الرتب والمناصب، فتقلد قيادة جيوش الأمويين في مصر في عهد عبد العزيز بن مروان الأموي، ثم بعد ذلك واليا على إفريقيا وذلك في سنة خمس وثمانين من الهجرة.ومنذ ذلك الحين أصبح كل همه البحثعن سبب أرتداد بعض الناس بين الحين والآخر عن الإسلام بعد أن يكونوا قد دخلوا فيه؟! بل كيف يعودون ويقاتلون المسلمين بعد أن كانوا مسلمين؟! ومن هنا فقد أراد أن يجد حلا لهذه الأمور، ويعمل على تثبيت دعائم الإسلام في هذا الإقليم الذي كان قد فتحه عقبة بن نافع رحمه الله، والذي اغتيل في القيروان من هذا الإقليم على يد البربر وهو في طريق عودته من المغرب الأقصى. وفي بحثه عن معرفة أسباب هذه الردة المتكررة وجد موسى بن نصير خطأين وقع فيهما من سبقوه. الخطأ الأول: وهو أن عقبة بن نافع ومن معه كانوا يفتحون البلاد فتحا سريعا، ويتوغلون داخلها طمعا في فتح أماكن أخرى كثيرة، دون أن يحموا ظهورهم في هذه المناطق التي فتحوها، ومن ثم كانت النتيجة أن البربر فقهوا هذا الأمر واستغلوه جيدا، فانقلبوا على عقبة وأحاطوا به وقتلوه، وفي تغلبه على هذا الأمر بدأ موسى بن نصير يفتح البلاد في أناة شديدة، وفي هدوء وحذر كحذر خالد بن الوليد، فبدأ يتقدم خطوة ثم يُأَمّن ظهره، ثم خطوة فيأمّن ظهره، حتى أتم فتح هذا الإقليم في سبع سنين أو في ست سنوات، بينما استغرق عقبة بن نافع في فتحه شهورا معدودات. أما الخطأ الثاني فقد وجد أن سكان هذا الإقليم لم يتعلموا الإسلام جيدا ولم يعرفوه حق المعرفة، فبدأ بتعليمهم الإسلام؛ فكان يأتي بعلماء التابعين من منطقة الشام والحجاز ليعلموهم الإسلام ويعرفونهم به، فأقبل السكان على الإسلام وأحبوه ودخلوا فيه أفواجا، حتى أصبح البربر الذين يحاربون المسلمين أصبحوا جند الإسلام وأهله، وهكذا عمل موسى على تثبيت دعائم الإسلام وتوطيده في الشمال الإفريقي، وأتم فتح الإقليم بكامله عدا مدينة واحدة وهي مدينة سبتة (مدينة سبتة الآن من مدن المغرب العربي التي تحتلها إسبانيا، وتقع على مضيق جبل طارق)، فقد فتح ميناء طنجة ولم يفتح ميناء سبتة المماثل له في الأهمية، وللموقع الاستراتيجي لمدينة سبتة ولّى موسى بن نصير على ميناء طنجة أمهر قواده طارق بن زياد رحمه الله، وطارق بن زياد لم يكن عربيا، بل كان من قبائل البربر التي استوطنت الشمال الإفريقي والتي كان يميزها اللون الأبيض والعيون الزرقاء والشعر الأشقر، بعكس ما يُتخيل من كونهم يشبهون الزنوج، حتى إن البعض ينسبونهم إلى أصول أوروبية، وقد حمل طارق بن زياد القائد الفذ هذه الصفات الشكلية، إضافة إلى ضخامته الجسمية ووسامته الشديدة، تلك التي لم تمنعه عن الانشغال بحب الجهاد في سبيل الله، ونشر هذا الدين. لم تكن فكرة فتح الأندلس وليدة أيام موسى بن نصير، بل إنها فكرة قديمة جدا، فمنذ أن استعصت القسطنطينية على الفتح زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه - وكانت الحملات الإسلامية قد وصلت إليها - قال قولته: إن القسطنطينية إنما تفتح من قِبَل البحر، وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر. فكان عثمان رضي الله عنه يعني أن المسلمين سيفتحون الأندلس أولا (غرب أوروبا) ثم يتوجهون منها صوب القسطنطينية (شرق أوروبا) فيفتحونها من قِبَل الغرب لا من قِبَل الشرق، من جهة البحر الأسود في ذلك الوقت، لكن المسلمين لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه المنطقة من المغرب العربي إلا في أيام بني أمية وفي فترة حكم موسى بن نصير على الشمال الإفريقي. أخذ موسى بن نصير الفكرة وهيأ نفسه لبلاد الأندلس تلك التي تلي الشمال الإفريقي مباشرة ، ولكن واجهته بعض العقبات ، فما هي هذه العقبات وكيف استطاع موسى بن النصير التغلب عليها ، هذا ما سنراه في الحلقة القادمة بإذنه تعالى ، فإلى ذلك الحين نترككم في رعاية الله وحفظه وأمنه ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 من أروقة الصحافة - ويكيليكس الامريكيون يعلمون بتهريب السلاح من كينيا الى جنوب السودان

 من أروقة الصحافة - ويكيليكس الامريكيون يعلمون بتهريب السلاح من كينيا الى جنوب السودان

ذكر موقع بي بي سي نت على شبكة الانترنت ان برقيات دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس تشير الى ان الولايات المتحدة تعلم منذ عدة سنوات بامر شحنات الاسلحة التي تبعث بها كينيا الى جنوب السودان. وذكر الخبر ان ذلك يتوافق مع اهداف السياسة الامريكية التي تلخص في تحويل (الجيش الشعبي لتحرير السودان) الى جيش نظامي صغير يتمكن من الدفاع عن جوبا عاصمة الجنوب دون ان تكون له القدرة على احتلال الخرطوم، وله القدرة على الاندماج مع جيش آخر، ومتمكن من معادلة قدرات الخرطوم العسكرية الكبيرة." ان المصلحة الامريكية المتمثلة بفصل جنوب السودان وانشاء دولة صليبية جديدة تقتطع من جسد الامة الاسلامية , لا تحتاج الى تسريبات لكشفها , فاعمال امريكا السياسية المتعلقة بهذا الملف , تدلل وبوضوح على تصميمها لتفتيت أكبر دولة في افريقيا , لا سيما وان هذه الدولة هي جزء من بلاد المسلمين , وان امريكا تسخر الانظمة التابعة لها سياسيا والمتواطئة معها من اجل غايتها تلك , وعلى رأس هذه الانظمة المسخرة , هو النظام السوداني الخائن نفسه , يلحقه النظام المصري , وبعض الانظمة الحاكمة في افريقيا وغيرها . اما ديدن الاستعمار فلا يتغير , وتبقى نظرته للاحداث بما يتوافق مع مدى تحقيقه المكاسب من وراءها , فامريكا تغض الطرف عن تجارة السلاح ونقله واستخدامه , ان كان ذلك يصب في مصلحتها ويحقق لها مآربها , بل وفي معظم الحالات , تكون هي المحرك الخفي وراء تجارته وتداوله بين الفرقاء , كما هو حال جنوب السودان وقيامها بتسليح عصابات الجيش الشعبي ليكون اداتها الامنية لتنفيذ الانفصال وتثبيته عسكريا على الارض . وفي حالات اخرى , تجدها تقف حاجزا منيعا امام حركة تجارة السلاح وتضرب بيد من حديد من يحاول ان يتعدى خطوطها الحمراء , التى تضعها للحفاظ على مصالحها المتناثرة . أين الجيش السوداني واستخباراته العسكرية من هذا الامر , فالحديث يدور حول سنوات من عمليات نقل الدبابات والمدفعيات والاسلحة الخفيفة والثقيلة عبر البر والبحر , وكيف يقبل جنرالات الجيش بتآمر نظامهم مع المستعمر الامريكي لبتر قطعة من ارضهم !!! ان الاسلام يفرض على اهل القوة في السودان من التحرك الفوري للقضاء على هذا النظام الخائن , وافشال المخطط الامريكي ببتر جنوب السودان عن شماله . كتبه ابو باسل

9729 / 10603