في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←مستمعينا الكرام: في هذه الحلقة ينتقل الكاتب جلال العالم لعرض بعض التصريحات الحاقدة والتي جاءت على لسان قادة الكفر وزعمائه من شتى الدول, كما أنه يتطرق لعرض صور مؤلمة يشيب من هولها الولدان تظهر صور التعذيب التي كان يتفنن بها الكفر ضد المسلمين وخاصة العلماء منهم: لذلك بوب الكاتب بابه الثاني في الكتاب بعنوان: "أنظروا كيف يحقدون", فيقول: } سوف تشهد لنا أقوال قادتهم, أن للغرب والحضارة الغربية بكل فروعها القومية وألوانها السياسية, موقفا تجاه الإسلام لا يتغير، إنها تحاول تدمير الإسلام، وإنهاء وجود شعوبه دون رحمة. حاولوا تدمير الإسلام في الحروب الصليبية الرهيبة ففشلت جيوشهم التي هاجمت بلاد الإسلام بالملايين، فعادوا يخططون من جديد لينهضوا .. ثم ليعودوا إلينا، بجيوش حديثة، وفكر جديد .. وهدفهم تدمير الإسلام من جديد .. كان جنديهم ينادي بأعلى صوته، حين كان يلبس بذلة الحرب قادما لاستعمار بلاد الإسلام: أماه ... أتمنى صلاتك .. لا تبكي .. بل اضحكي وتأملي ..أنا ذاهب إلى طرابلس ...فرحا مسرورا ..سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة ... سأحارب الديانة الإسلامية ... سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن{. مستمعينا الكرام: يكمل كاتبنا فيقول: } وانتصرت جيوش الحقد هذه على أمة الإسلام التي قادها أسوأ قادة عرفهم التاريخ ... اضطهدوا أممهم حتى سحقوها .. انتصرت جيوش الغرب بعد أن ذلل لها هؤلاء الحكام السبيل ... فماذا فعلت هذه الجيوش؟.. استباحت الأمة كلها، هدمت المساجد، أو حولتها إلى كنائس، ثم أحرقت مكتبات المسلمين .. ثم أحرقت الشعوب نفسها. لنقرأ ما كتبه كتابهم أنفسهم حول ما فعلوه أو يفعلونه بالمسلمين، ولن نستعرض هنا إلا بعض النماذج فقط .. من أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي المستباح: 1. الأندلس: تقول الدكتورة سيجريد هونكه: في 2 يناير 1492 م (في الثاني من كانون الثاني عام ألف وأربعمائة وإثنين وتسعين ميلادي) رفع الكاردينال (دبيدر) الصليب على الحمراء، القلعة الملكية للأسرة الناصرية، فكان إعلانا بانتهاء حكم المسلمين على إسبانيا. لقد حرم الإسلام على المسلمين، وفرض عليهم تركه، كما حرم عليهم استخدام اللغة العربية، والأسماء العربية، وارتداء اللباس العربي، ومن يخالف ذلك كان يحرق حيا بعد أن يعذب أشد العذاب. وهكذا انتهى وجود الملايين من المسلمين في الأندلس فلم يبق في أسبانيا مسلم واحد يظهر دينه. ويتسائل الكاتب جلال العالم: لكن كيف كانوا يعذبون؟!!.. كان السجناء رجالا ونساء، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم، وهم في الرمق الأخير من الحياة. كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعا عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء. عثر على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، كما عثر على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنف حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين{. ويروي لنا الكاتب مستمعينا الكرام قصة عالم عذب حتى الموت فيقول على لسان شاهد عيان لتلك المذبحة: } أوقفونا في سهل صحراوي، تحت أشعة الشمس اللاهبة، حول كومة من الفحم الجيري، كان يعمل الحرس جاهدين لإشعاله، وأشعلوا كومة الفحم الحجري حتى احمرت، وجاء خمسة من الحرس يقودون شابا عرفه بعضنا، كان اسمه "جاويد خان إمامي" أحد علماء ذلك البلد. ورأينا عشرة من الحرس يقودون كلبين، يبلغ ارتفاع كل واحد منهما مترا، علمنا بعد ذلك أنهما قد حرما من الطعام منذ يومين. اقترب الحرس بالشاب جاويد من كومة النار الحمراء .. وأجلسوه على الأرض، ووضعوا في حضنه مثلثا خشبيا، ربطوه إليه ربطا محكما، بحيث يبقى قاعدا، لا يستطيع أن يتمدد، ثم حملوه جميعا، وأجلسوه على الجمر الأحمر، فصرخ صرخة هائلة، ثم أغمى عليه. حمل الشاب، وفكت قيوده وهو غائب عن وعيه، وصلب على المصلبة الخشبية، وربط بها بإحكام، واقترب الجلادون بالكلبين الجائعين، وفكوا القيود عن أفواههما، وتركوهما يأكلان لحم ظهر جاويد المشوي. والمفاجأة الكبرى كانت عندما سمعت صرخة خافتة تصدر عن جاويد .. إنه لازال حيا والكلاب تأكل لحمه, ففقدت وعيي بعدها{. مستمعينا الكرام, مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: كانت هذه الحلقة الثانية من سلسلة حلقات: قراءة في كتاب (قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله) للأستاذ جلال العالم, على أمل اللقاء بكم في الحلقة الثالثة إن شاء الله مع نموذج ومثال آخر من طرق وصور حقد الكفار على الإسلام وأهله... فإلى ذلك الحين نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد الرحمن المقدسي
مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذكرنا في الحلقات السابقة بعض الأسباب التي جعلت من النظام الإقتصادي الرأسمالي المسبب الرئيس في الأزمات الإقتصادية العالمية، وفي هذه الحلقة سأبحث السبب الثالث الذي جعل النظام الرأسمالي يخفق في تجنيب البشرية لمثل هذه الأزمات. أما السبب الثالث فهو أن النظام الإقتصادي الرأسمالي يعتبر المشكلة الإقتصادية هي زيادة الإنتاج، أو ما يسميه البعض الندرة النسبية للسلع والخدمات بالنسبة لحاجات الإنسان، وهذا يجعل ساسته ومفكريه يركزون على معالجة ذلك، من خلال العمل على ما يسمى زيادة الدخل الأهلي أو القومي أو الوطني، والعمل على جعل قيمة الصادرات المنظورة أعلى من قيمة الواردات المنظورة أو جعل ما يسمى الميزان التجاري لصالحهم، والحد من النفقات، وهذا حسب وجهة نظرهم يحد من البطالة والفقر، فإذا زاد الدخل القومي بنسبة3% أو أكثر فهذا يعتبر عندهم مؤشر على نجاح الخطط الإقتصادية التي يضعونها لحل الأزمة الإقتصادية، وهذا غير صحيح حتى لو زاد الدخل القومي 100% او 1000%، فإن هذا يجعل الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقرا، وليس أدل على ذلك مما نراه من واقع الدول الكبرى أو التابعة أو العميلة، فالولايات المتحدة الأميركية لم تستطع أن تحل الأزمات الإقتصادية التي عصفت بها أو بالعالم عبر تاريخها، مع العلم أنها ساهمت في صنع أغلبها، وإنك تجد أن جيوب الفقر عندها بل المشردين يزداد عددهم بشكل مذهل، مع كل الخطط التي يضعونها لزيادة الدخل القومي، وذكرت دراسة أجراها المؤتمر الأميركي لرؤساء البلديات، أن عدد الأشخاص المشردين في الولايات المتحدة، ارتفع في معظم المدن ال25 الكبرى خلال عام2008، مع زيادة معدل البطالة وأزمة السكن التي شهدت مصادرة عدد كبير من العقارات، وكان تقرير سابق لمنظمة التحالف الوطني لإنهاء التشرد أكد أن الرقم الإجمالي لعدد المشردين عام 2007، بلغ750ألف مشرد. وكذلك الأزمات الإقتصادية في دول الخليج العربي فمع زيادة الإنتاج من النفط، وارتفاع أسعاره بشكل جنوني قبل هذا الكساد، فإنك تجد أن أغلب الدخل - الباقي من الأرباح المذهلة والفاحشة للشركات الأجنبية - يذهب إلى جيوب الحكام وبعضه يذهب رشاوى وثمنا لصفقات سلاح وهمية، وتغطية لتكاليف الحروب التي يخوضها الغرب ضد البلاد الإسلامية، والقليل منه يذهب إلى الموظفين وبعض المنتفعين، لذلك لا تستغرب إن رأيت الألوف بل عشرات الألوف من سكان نجد والحجاز وغيرها يعيشون في بيوت من الصفيح، حتى أن بعض الأرقام تشير إلى أن عددهم يتجاوز المليون ونصف، وقس على ذلك ليبيا وغيرها، لذلك يستوي الوضع بالنسبة للفقير سواء زاد الدخل القومي أو نقص، لأنه لا يتأثر بذلك ولا يطاله شيء منه، وإليكم هذا المثال: هناك مائة شخص يعملون في التجارة، في نهاية العام قام شخص بحساب مجموع مداخليهم فوجد أنها بلغت مليار دينار، فيقسم هذا الشخص مليار على مائة، فيجد أن كل شخص دخله يساوي عشرة ملايين دينار، ولكن عند الرجوع إلى دخل كل فرد على حدة، وجدنا أن شخصا كان دخله تسعمائة مليون دينار وآخر تسعون مليون دينار وثالث عشرة ملايين دينار، والباقي وهم السبعة وتسعون لم يدخلهم شيء، وعند الاستمرار بالتجارة فإن الأكثر مالا هو الذي يستطيع التوسع في مشاريعه ويستطيع إنشاء مصانع ومحلات ضخمة تضاعف له الأرباح بنسب كبيرة ربما تجعله خلال عدة أعوام يمتلك عشرات المليارات من الدنانير وتجعله يعمل لإبتلاع غيره من الحيتان والأسماك الكبيرة، وتصنع منه كيانا اقتصاديا ضخما يولد كيانات تابعة له، ويستطيع إحاطة نفسه بالحماية اللازمة سواء كانت حماية مادية أو حماية قانونية أوغيرها، لأن نفوذ المال يستطيع توفير كل ما يلزم خاصة في حالة غياب القدرة على المساءلة والمحاسبة، ويبقى المسحوقون في انحدار شديد نتيجة عدم توفير الحاجات الأساسية لهم، ومع الزمن تتراكم الفجوة بين الرأسماليين والفقراء مما يولد أزمات يصعب حلها في ظل نظام قائم على هذه الأسس الكارثية، وتعيدهم إلى ما كان يعرف في أوروبا بالنظام الإقطاعي الذي يعمل الناس فيه عند الإقطاعيين بقوت يومهم أو أقل، وهكذا تقوم الدول الرأسمالية بالعمل على زيادة الدخل الأهلي، وتعتبر زيادته زيادة لمداخيل أفراد المجتمع عندهم، والحقيقة أن الرأسماليين الكبار هم من زاد غناهم في حين أن الفقراء قد ازدادوا سحقا، وهذا ليس بحاجة إلى دليل فهو واقع يلمسه الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل، ولا ينفيه إلا المنتفعون من هذا النظام الرأسمالي، أو من كان أعمى البصر والبصيرة. هذا بالنسبة للخطأ الثالث وهو أن النظام الاقتصادي الرأسمالي يعتبر المشكلة في زيادة الإنتاج ونتابع معكم مزيدا من الأخطاء في الحلقات القادمة إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحمد أبو أسامة
ذكر موقع فرانس 24 للانباء خبرا يتعلق بتسريبات "ويكيليكس" حيث كشف فيها الموقع عن برقية دبلوماسية أمريكية تفيد بأن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يحيط نفسه بما يشبه المافيا وبأن السفارة الأمريكية أشارت إلى إساءة استخدام النفوذ لدى المقربين منه أكثر من مرة وأن النظام التونسي متصلب و لا يقبل النقد والنصح. الحقيقة ان واقع الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين قاطبة لا تختلف عن جوهر النظام التونسي , وفساد هذه الانظمة هو أشهر من نار على علم , بل ان هذه الانظمة تعتبر مضرب الامثال الدولية في الفساد والقمع والخيانة والظلم . وبالنسبة لتشبيه النظام التونسي بانه محاط بما يشبه المافيا , اي عصابات الجريمة المنظمة ,فان صح هذا التشبيه , فيكون بذلك رأس النظام نفسه بن علي , يكون في هذه الحالة الاب الروحي لهذه العصابات او ( الدون بن علي ) بحسب ما يطلق على مثل هؤلاء . فحكام المسلمين يحيطون انفسهم بمن هم على شاكلتهم , سواء من الاقرباء الجشعين المقتاتين على السحت وسرقة اقوات الناس , ام من السياسيين المنتفعين الفاسدين المفسدين , لتكتمل بذلك حلقة البطش والظلم والاضطهاد للشعوب المغلوبة على امرها . فاساءة استخدام النفوذ من المقربين و كبار الموظفين السياسيين والعسكريين في انظمة القمع هي ظاهرة مستشرية , وهي تتناغم مع اساءات الحكام انفسهم , ولا تعدو كونها موجة في بحر ظلمهم وفسادهم . ولكن جوهر الامر في هذا الواقع المرير , هو ان امريكا والغرب , هو من نصب هؤلاء الحكام ليكونوا عونا لهم في قمع شعوبهم وتثبيت الهيمنة الغربية عليهم وحماية مصالحهم , فهم بذلك أجراء لهم , يسبحون بحمدهم ويقدموا الطاعة والولاء لهم . لذلك كانت الانتقادات الغربية لهذه الانظمة لا تتعدى كونها جزءا من اللعبة السياسية المتعلقة بالولاءات , ومحاولات استمالة ولاء نظام معين او استبداله بنظام آخر , فامريكا في حالة النظام التونسي هذه , لا يعنيها دكتاتورية النظام وممارساته القمعية بحق ابناء شعبه , بل تكون نظرتها لولاء هذا النظام وتبعيته , ومدى تحقيقه للمصالح الامريكية في منطقة شمال افريقيا , وهذا بعينه يظهر النفاق الغربي الظاهر للحكومات الغربية في تعاملها مع هذه الانظمة الفاسدة , ومنحها الغطاء السياسي . ان هذه الانظمة القمعية قد اينعت رؤوسها , وقد حان قطافها , لذلك وجب على المخلصين من الضباط في الجيش التونسي , وفي كافة جيوش المسلمين , من الانقضاض على هؤلاء الحكام المرتزقة والقضاء على انظمتهم الفاسدة , واعطاء النصرة للقيادة الحقيقية المخلصة المتنسمة طريقة محمد صلى الله عليه وسلم , لاقامة الدولة الراشدة على منهاج النبوة . (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) كتبه ابو باسل
الخبر: شملت الميزانية التي أقرتها "الكنيست الإسرائيلي" نهاية الأسبوع الماضي موازنة للمستوطنات للعامين القادمين تصل إلى 2 مليار شيقل للخدمات وأمن المستوطنين، هذا بالاضافة إلى ملايين الشواقل المخفية بين بنود الميزانية. وفي نفس الوقت أعلنت الولايات المتحدة أنها سوف تعارض أي قرار يتم طرحه على مجلس الأمن الدولي من شأنه أن يدعو إسرائيل إلى إنهاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، ويستبق هذا الموقف الأميركي مبادرة فلسطينية أعلن عنها رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي قال إن المنظمة ستتوجه إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل للحصول على قرار بإدانة الاستيطان وليس لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. التعليق: كما هو معلوم للقاصي والداني فإن الأراضي المحتلة عام 48 والتي تنازلت عنها منظمة التحرير والسلطة لليهود تشكل 80 في المئة من أرض فلسطين، وأما الأراضي التي تطالب بها السلطة وتفاوض عليها فتشكل أقل من 20 في المئة من أرض فلسطين، وهي التي احتلت عام 67. لقد أبدى كيان يهود الوعود والعهود للمنظمة والأنظمة العربية بأنه سيعطي معظم الضفة الغربية وقطاع غزة للسلطة مقابل الاعتراف به ككيان شرعي على أراضي 48 وهذا ما حصل، ولكن كيان يهود عمل على تغيير الواقع على الأرض من خلال تعبئة أراضي المحتل عام 67 بالمستوطنات، وفي نفس الوقت عمل على تهجير سكان القدس الشرقية وهدم منازلهم وحول حياتهم إلى جحيم. إن أعمال الاستيطان لم تتوقف يوما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وكل الكلام عن التجميد ليس له واقع على الأرض، وحجم الاستيطان جعل موضوع إقامة دولة فلسطينية على هزالتها (على فرض إقامتها على كامل المحتل عام 67) ليس له واقع على الأرض، فالضفة الغربية مقطعة الأوصال وأكلت أراضيها المستوطنات والطرق الخاصة بالمستوطنات. ومن جهة أخرى فإن السلطة رهنت إرادتها بالولايات المتحدة ورمت القضية في حضنها، فكافأتها الولايات المتحدة بأنها أوقفت مطالباتها لكيان يهود بوقف الاستيطان، بل إن الإعلان الأخير عن معارضة أمريكا لإصدار قرار من الأمم المتحدة حول عدم شرعية الاستيطان (وإن كانت قرارات الأمم المتحدة لا قيمة لها إذا تعلقت بكيان يهود) يشير إلى صحة ما كشفته برقيات دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس أن هناك اتفاقا سريا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن استمرار توسيع المستوطنات، كما ذكرت الجزيرة نت. وتضيف البرقية الصادرة من السفارة الأميركية في باريس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أبلغ مسؤولا فرنسيا بأنه يوجد اتفاق بين الولايات المتحدة والإسرائيليين حول استمرار "النمو الطبيعي" في المستوطنات، وهو ما يتعارض مع مطالب معلنة من جانب الإدارة الأميركية لإسرائيل بتجميد الاستيطان. إن قضية فلسطين خطفتها حفنة لا تنتمي لهذه الأمة وتتقاذفها أرجل اللاعبين أعداء الإسلام، ولقد حان الوقت أن ترجع القضية إلى حضن الأمة الإسلامية، لتتعامل معها بما تستحقه من جمع الطاقات وأبناء الأمة في جيش عرمرم يحررها كاملة من أيدي اليهود ومن أيدي اللاعبين الحاقدين على الإسلام وأهله، وإننا نرى أن ذلك سيتحقق على يد الخلافة القادمة قريبا بإذن الله. المهندس أحمد الخطيب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
الخبر: خلال لقائه مع 17 سفيراً عربيّاً في البرازيل، كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس النقاب عن أحد الاحتمالات التي تلجأ إليها القيادة الفلسطينية في شهر سبتمبر القادم والمتمثل في مطالبة مجلس الأمن بالأمم المتحدة فرض الوصاية على فلسطين لتخليصها من الاحتلال اليهودي، مشيرا إلى تجربة "بالاو" حيث ضم مجلس الوصاية أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة: فرنسا وبريطانيا وأمريكا وروسيا والصين. التعليق: لقد عودتنا القيادات الفلسطينية الرسمية على طرح السخافات السياسية بلا خجل ولا احترام لعقول الناس: فأي منطق سليم يمكن أن يدفع برئيس منظمة، تسمّت بالتحرير واعتبرت الكفاح المسلح طريقا لها، للمجاهرة بالدعوة إلى احتلال ذي خمس شعب تشارك فيه قوى الاستعمار الدولية التي تلغ في دماء المسلمين؟ وفيها قوى مجربة في العراق وأفغانستان حيث أزهقت الأرواح ودمرت البلاد وأنشأت جيوشا مرتزقة تحت شعار الحرية. لقد نطق عباس بهذه الهرطقة السياسية على مسمع عدد كبير من سفراء الدول العربية ولم يستنكر عليه ذلك أي منهم، فأي "لجنة عربية" تلك التي تجتمع كلما دخلت المسيرة التفاوضية في نفق من الأنفاق التي يحفرها نتنياهو لتدل عباس على الطريق! إن طريق التحرير واحد لا يتعدد، وهو طريق أصيل ليس عنه من بديل، بل هو من شدة الوضوح لا يحتاج إلى دليل، وهذه القيادات الرسمية التي تدعي الانتساب للتحرير ليست سوى شهود زور على مسيرة التفريط بالبلاد والعباد، وهي تقود مسيرة تضليل سياسي وترويض للشعوب على منطقها المتهرئ، وعلى سخافاتها السياسية. إن المسلم الواعي يوقن انخراط الأنظمة العربية في جريمة تضييع فلسطين منذ بداية الاحتلال عام 1948، وبمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في جريمة الاعتراف بهذا الاحتلال، وهي -أنظمة ومنظمة- لا تملك غير منطق الاستجداء من خلال مبادرة السلام العربية. وكل "خيار" تدعي أنها تملكه -بعد أن جاهرت بتقاعسها عن تحريك الجيوش- ما هو إلا ضمن منطق "المستجير من الرمضاء بالنار". وآن للأمة أن تتحرك لتطفئ نار الاحتلال وتسكب الماء -بل الدماء- على الرمضاء تحته كيفما تسمى وحيثما تشكل. الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين