أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خطاب كلينتون يبشّر حكام العرب بقرب سقوطهم

خطاب كلينتون يبشّر حكام العرب بقرب سقوطهم

قبل يوم من فرار طاغية تونس بن علي، وعلى وقع انتفاضة أهل تونس، ألقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون في 13/1/2011م، خطاباً لافتاً أثناء مشاركتها في منتدى المستقبل المنعقد في الدوحة، قالت فيه: "إن شعوب المنطقة قد أرهقتها المؤسسات الفاسدة"، وبشّرتهم بأن "أرضية المنطقة تغرق في الرمال، في أماكن متعددة، وبطرق عديدة..". وفي الوقت الذي أكّدت فيه الوزيرة على التزام أمريكا بحماية عملائها من الحكام ومن يسير في ركبها قبل فوات الأوان، حيث خاطبتهم بالقول "أنا هنا لأتعهد بدعم بلادي لأولئك الذين يسارعون لحل المشاكل التي نواجهها نحن وأنتم!"، حذّرت كلينتون المعنيين من الحكام ممن وصفتهم بـ "الذين يتمسكون بالوضع الراهن ربما يتمكنون من كبح التأثير الكامل لمشاكل بلدانهم لبعض الوقت، لكن ليس للأبد"، وحذّرتهم من قيام "عناصر التطرف والإرهاب بملء الفراغ" في المنطقة. إن خطاب كلينتون يحمل في طياته وعداً وترغيباً من أمريكا لعملائها من الحكام ليتداركوا أمرهم فلا يجرفهم طوفان التغيير القادم فيسارعوا إلى ردم الهوة المتّسعة بينهم وبين الشعوب، وتبنّي "إصلاحات" اقتصادية وسياسية تحمي أنظمتهم من السقوط. وفي المقابل يحمل الخطاب وعيداً وترهيباً للحكام المتمسكين بولائهم لبريطانيا وفرنسا، خاصة في منطقتي شمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي، لحملهم على الارتماء بأحضان أمريكا، ظناً منهم أنها ستحميهم من غضب الشعوب ومن عودة الإسلام للحكم في دولة الخلافة الراشدة. ونحن بدورنا نبشّر عدوة الإسلام والمسلمين أمريكا والغرب المستعمر بأن المسلمين أدركوا أن حكامهم هم مكمن الداء، وبأن طوفان التحرير من هيمنة الغرب قد انطلق، ولن يتوقف حتى يقتلع الأنظمة التي زرعها الغرب في بلاد المسلمين من جذورها، وحينها لن يجد الحكام الظلمة أرضاً تقلّهم ولا سماءً تظلّهم، ولا حتى في أمريكا نفسها. عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير

من اروقة الصحافة       جدة تغرق مجددا تحت المياه

من اروقة الصحافة   جدة تغرق مجددا تحت المياه

ذكر موقع فرانس 24 في صفحته الالكترونية ان المياه قد غمرت مدينة جدة، غرب السعودية، التي شهدت الخميس امطارا غزيرة، بعد عام على السيول الكارثية التي اسفرت عن مقتل 123 شخصا. وغمرت المياه عددا من الشوارع الكبرى شرق المدينة المرفئية على البحر الاحمر. وتعطلت عشرات السيارات وتوقفت حركة السير بحسب مراسل فرانس برس.ولم تعلن السلطات حتى ساعة اعداد الخبر عن وقوع ضحايا لكن عددا كبيرا من السكان حاصرتهم المياه في منازلهم. هذه هي الرعاية التى تقدمها دولة تعتبر من اغنى دول النفط عالميا , تفتقد لخدمات الصرف الصحي وشبكات صرف مياه الامطار , فقد كانت السيول في العام الفائت دليلا ملموسا على التقصير الفاضح في توفير الخدمات الاساسية للشعب المغلوب على امره , فشبكات تصريف مياه الامطار والسدود وشبكات الصرف الصحي , توفرها افقر الدول في العالم لشعوبها , فكيف بدولة تمتلك المليارات من عوائد النفط , وتعد من اغنى دول المنطقة . فالحقيقة ان واقع آل سعود وسوء ادارتهم ورعايتهم لشؤون اهل نجد والحجاز ليست بالخفية , وخياناتهم لامتهم ليست وليدة اليوم , بل كانت خنجرا مسموما غرزته الدول الكبرى في جسد الدولة الاسلامية العثمانية , وهي لا تفتئ عن خدمة مصالح الغرب الكافر المستعمر في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط , وتوفر له سبل النهب والسلب لممتلكات الامة وثرواتها , وتقوم بفتح البلاد للقواعد العسكرية الغربية وتسهيل تحركات الجيوش المستعمرة , وتنفيذ خطط الكافر المستعمر بما يطلب منها على اكمل وجه . ان النظام السعودي ينفق مليارات الدولارات على صفقات الاسلحة المزعومة لانقاذ اقتصادات الدول الغربية المستعمرة , ويستثمر مئات المليارات التى ينهبها من ثروات الامة الاسلامية ليضعها في البنوك والمؤسسات النقدية الغربية , وبالمقابل تجد نسبة الفقر بين ابناء شعبه بمؤشر ارتفاع دائم , وقطاع الصناعات لا يمكن وصفه باكثر من بدائي , حتى ان مياه الشرب تكاد لا تتوفر للكثير من المناطق والمشروعات دونما مشاركة الشركات الاجنبية في استخراجها وايصالها للمستفيدين . ان الغرب الكافر المستعمر قد نصب على صدر الامة الاسلامية انظمة حكم طاغوتية , همها الوحيد هو نهب الثروات لمصلحة اسيادها الغربيين , وقيادة الامة الاسلامية الى التبعية السياسية والفكرية والعسكرية والاقتصادية , فهي انظمة شر مغتصبة لسلطان الامة الاسلامية , وقد اينعت رؤوس هذه الانظمة وحان قطافها . كتبه ابو باسل

مع الحديث الشريف       النفاق السياسي

مع الحديث الشريف   النفاق السياسي

عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ‏ ‏لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ ‏ جاء في صحيح مسلم بشرح النووي بتصرف "‏ قوله صلى الله عليه وسلم ( تميلها وتفيئها ) فمعنى واحد, ومعناه : تقلبها الريح يمينا وشمالا, وقوله صلى الله عليه وسلم ( تستحصد ) أي : لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه . وأما ( الأرزة ) قال أهل اللغة والغريب : شجر معروف يقال له : الأرزن يشبه شجر الصنوبر يكون بالشام وبلاد الأرمن. قال العلماء : معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله, وذلك مكفر لسيئاته, ورافع لدرجاته, وأما الكافر فقليلها , وإن وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته, بل يأتي بها يوم القيامة كاملة ." وجاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي "‏‏‏قال الطيبي : التشبيه إما مفرق فيقدر للمشبه معان بإزاء ما للمشبه به وفيه إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن يرى نفسه عارية معزولة عن استيفاء اللذات والشهوات معروضة للحوادث والمصيبات مخلوقة للآخرة لأنها دار خلود..... ‏ ‏ فكذلك المنافق يقل بلاؤه في الدنيا لئلا يخف عذابه في العقبى قال الطيبي : شبه قلع شجرة الصنوبر والأرزن في سهولته بحصاد الزرع فدل على سوء خاتمة الكافر.‏" لقد أصبح التلون في زمننا، والنفاق السياسي، عملة رائجة، وأصبح طريقا يسلكه السالكون طمعا في الدنيا وزهدا في الآخرة. والأدهى من ذاك، أن المتلون فقد الحياء وأصبح يدعو إلى التلون، فهو يتلون ويدعو غيره إلى التلون. فإذا قلت: أثبت على مبدئي وأفكاري وقناعاتي، احتقرك وسخر منك؛ لأن التلون عنده سنة والثبات بدعة، وبيع المبادئ مصلحة والثبات عليها مفسدة. روى الإمام أحمد في كتاب الزهد: عن شقيق بن سلمة قال أتينا أبا مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري فقلنا له أوصنا قال: "اتقوا الله أعوذ من صباح النار إياكم والتلون في الدين ما عرفتم اليوم فلا تنكروه غدا وما أنكرتموه اليوم فلا تعرفوه غدا ، وقصده لا تجعل المعروف اليوم منكرا، ولا تجعل في الغد المنكر معروفا؛ لأن المعروف معروف لا يتغير، والمنكر منكر لا يتبدل. ومتى تبدلت عندنا معايير المعروف والمنكر انطبق علينا قوله سبحانه وتعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }. ومن أبرز علاماته عدم الثبات على الحق و"البرجماتية"، و"الواقعية"، فاليوم معك وغدا ضدك، واليوم عدوي وغدا صديقي، واليوم أكرهك وغدا أحبك، واليوم أعارضك وغدا أوافقك، واليوم أحل وغدا أحرم، وهكذا دواليك. قال حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا! فلينظر، فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما، فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حراما كان يراه حلالا فقد أصابته"، نسأل الله السلامة والثبات على الحق.

المعنى السياسي في العيد -ح3 - من كتاب وحي القلم

المعنى السياسي في العيد -ح3 - من كتاب وحي القلم

ما أشد حاجتنا نحن -المسلمين- إلى أن نفهم أعيادنا فهمًا جديدًا، نتلقاها به ونأخذها من ناحيته، فتجيء أيامًا سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافها القوية، وتجدد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق. فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه، وكما يفهم الناس هذا المعنى يتلقون هذا اليوم؛ وكان العيد في الإسلام هو عيد الفكرة العابدة، فأصبح عيد الفكرة العابثة؛ وكانت عبادة الفكرة جمعها الأمة في إرادة واحدة على حقيقة عملية، فأصبح عبث الفكرة جمعها الأمة على تقليد بغير حقيقة؛ له مظهر المنفعة وليس له معناها. كان العيد إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه، فأصبح إثبات الأمة وجودها الحيواني في أكثر معانيه؛ وكان يوم استرواح من جِدِّها، فعاد يوم استراحة الضعف من ذله؛ وكان يوم المبدأ، فرجع يوم المادة! ليس العيد إلا إشعار هذه الأمة بأن فيها قوة تغيير الأيام، لا إشعارها بأن الأيام تتغير؛ وليس العيد للأمة إلا يومًا تعرض فيه جمال نظامها الاجتماعي، فيكون يوم الشعور الواحد في نفوس الجميع، والكلمة الواحدة في ألسنة الجميع؛ يوم الشعور بالقدرة على تغيير الأيام، لا القدرة على تغيير الثياب, كأنما العيد هو استراحة الأسلحة يومًا في شعبها الحربي. وليس العيد إلا تعليم الأمة كيف تتسع روح الجوار وتمتد، حتى يرجع البلد العظيم وكأنه لأهله دار واحدة يتحقق فيها الإخاء بمعناه العملي، وتظهر فضيلة الإخلاص مستعلنة للجميع، ويُهدي الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة؛ وكأنما العيد هو إطلاق روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها.وليس العيد إلا إظهار الذاتية الجميلة للشعب مهزوزة من نشاط الحياة؛ وإلا ذاتية للأمم الضعيفة؛ ولا نشاط للأمم المستعبدة. فالعيد صوت القوة يهتف بالأمة: اخرجي يوم أفراحك، اخرجي يومًا كأيام النصر! وليس العيد إلا إبراز الكتلة الاجتماعية للأمة متميزة بطابعها الشعبي، مفصولة من الأجانب، لابسة من عمل أيديها، معلنة بعيدها استقلالين في وجودها وصناعتها، ظاهرة بقوتين في إيمانها وطبيعتها، مبتهجة بفرحين في دورها وأسواقها؛ فكأن العيد يوم يفرح الشعب كله بخصائصه. وليس العيد إلا التقاء الكبار والصغار في معنى الفرح بالحياة الناجحة المتقدمة في طريقها، وترك الصغار يلقون درسهم الطبيعي في حماسة الفرح والبهجة، ويعلِّمون كبارهم كيف توضع المعاني في بعض الألفاظ التي فَرَغَتْ عندهم من معانيها، ويُبصّرونهم كيف ينبغي أن تعمل الصفات الإنسانية في الجموع عمل الحليف لحليفه، لا عمل المنابذ لمنابذه؛ فالعيد يوم تسلط العنصر الحي على نفسية الشعب. وليس العيد إلا تعليم الأمة كيف توجه بقوتها حركة الزمن إلى معنى واحد كلما شاءت؛ فقد وضع لها الدين هذه القاعدة لتُخرِّج عليها الأمثلة، فتجعل للوطن عيدًا ماليًّا اقتصاديًّا تبتسم فيه الدراهم بعضها إلى بعض، وتخترع للصناعة عيدها، وتوجد للعلم عيده، وتبتدع للفن مجالَي زينته، وبالجملة تنشئ لنفسها أيامًا تعمل عمل القواد العسكريين في قيادة الشعب، يقوده كل يوم منها إلى معنى من معاني النصر. هذه المعاني السياسية القوية هي التي من أجلها فُرض العيد ميراثًا دهريًّا في الإسلام، ليستخرج أهل كل زمن من معاني زمنهم فيضيفوا إلى المثال أمثلة مما يبدعه نشاط الأمة، ويحققه خيالها، وتقتضيه مصالحها. وما أحسب الجمعة قد فُرضت على المسلمين عيدًا أسبوعيًّا يشترط فيه الخطيب والمنبر والمسجد الجامع, إلا تهيئة لذلك المعنى وإعدادًا له؛ ففي كل سبعة أيام مسلمة يوم يجيء فيُشعر الناس معنى القائد الحربي للشعب كله. ألا ليت المنابر الإسلامية لا يخطب عليها إلا رجال فيهم أرواح المدافع، لا رجال في أيديهم سيوف من خشب1.

نظرة في أحداث تونس

نظرة في أحداث تونس

روى الإمامُ مسلم رحمه الله في صحيحه حديثا نورد هنا جزءا منه عن ‏عوف بن مالك ‏ رضى الله عنه أنّ رسولَ الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ "‏خِيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. " أيّها الإخوة أيتها الأخواتلقد فقدت الأمة الإسلامية في هذا الزمن نعمةَ عظيمة ، نعمة لو وجدت لعاشت الأمة في ظلها أيام عز وسؤدد ورضا من الرحمن .إنها نعمة وجودِ الإمام العادل الذي نحبُّه ويُحبُّنا وندعو له ويدعو لنا ،نعم والله لقد حُرمنا هذه النعمة العظيمة، فحكامنا اليوم هم من شرار الإئمة الذين ذكرهم الصادق المصدوق حبيبُنا محمد صلى الله عليه وسلم والذين نُشهِدُ الله أنّنا نُبغِضُهم ونلعنُهم صباح مساء. لقد شاهد كلُّ واحد فينا ما يحدث في تونس الحبيب، إن ما حدث ويحدث في بلاد القيروان يبيّن لنا مقدار البغض والحقد الذي يكنُّه المسلمون لحكّامهم ويكشف أنهم يلعنونهم غُدُوَّا وعشيِّا. ونحن هنا لسنا في صدد تحليل من الذي يقف وراء هذه الأحداث ولكنها وبكل تأكيد أيها الإخوة والأخوات قد كشفت عن أمور لابد من أن نقف عندها: الأمر الأول:إن المشكلةَ في تونس وغيرِها من بلاد المسلمين ليست مرتبطة بالأشخاص, فالغرب بشقيه الأوروبي والأمريكي لا يُضيره تغيير الدمى عندما تصبح مطلبا شعبيا, و تونُس وغيرُها من بلاد المسلمين شاهد على ذلك, وإن المشكلة الحقيقية التي أفقرت الناس وجعلتهم عبيدا لفئة متسلطة عليهم تدار من الخارج في تونس وغير تونس هو النظام الرأسمالي الفاسد بشقيه السياسي والإقتصادي، ولا يمكن الخروج من عنق الزجاجة إلا بتغيير جذري يكون على أساس الإسلام المتمثّل بنظام دولة الخلافة، فرحيل بن علي وغيره من رويبضات العصر الحالي إلى مزبلة التاريخ مع بقاء النظام الديمقراطي أو الدستوري أو الدكتاتوري أو حكومة إنقاذ وطني أو وحدة وطنية لا يحُلُّ المشكلة بل يفاقمها ،فقد انقلب زين العابدين هذا قبل 23 عاما على سلفه في الغيّ (بو ارقيبة) فماذا حصل؟ لقد استمرّ الظلم حتى باتت بلاد القيروان تُضرب مثلا في الحرب على الإسلام والمسلمين. الأمر الثاني:إن أمة محمد صلى الله عليه وسلّم أمة ليست جبانة ولا تهاب الموت وبيدها أن تُغيّر على حكّامها إن استُغِلّت الاستغلال الصحيح وكانت بوصلتُها نحو الاسلام .لقد رأينا جميعا كيف خرج الآلاف في تونُس إلى الشارع وكيف تحدَوُا النظامَ وبطشَه ،ورأينا عجز أزلامِ النظام أمامَ المدِّ الجماهيري الهائل.لقد كسر شباب تّونس بهبّتهم هذه حاجزَ الخوفِ بين الأمة وحكوماتِها، لقد أثبتوا لنا بعد أن أثبتوا لأنفسهم أن الأنظمة الجاثمة على صدر الأمة أوهن من بيت العنكبوت وهي-أي الأنظمة-لا تملك أي قاعدة شعبية فسرعان ما تتهاوى إذا ما هبت عليها نسمة ، فكيف إذا كان إعصاراً. الأمر الثالث والأخير:لقد تناقلت الأخبار امتناع الجيش عن قتل الناس, بل و إقدامِهم على حماية الناس من الشرطة وقوات الأمن الخاصة في جنوب البلاد وهو موقف يدعو للفخر و الإمتنان ويحسب للجيش ، ويدلّ أن الخير لا يزال باقيا في جيوش المسلمين . إن الجيوش في بلاد المسلمين هم من الأمة وهم أهل القوة والمنعة والنصرة وإنّ واجبَهم أن يعملوا على إزالة الحواجز المادية التي تقف عائقا أمام التغيير الحقيقي وأن يجعلوا الحكم بيد أهله ليختاروا من يحكمهم على أساس عقيدة الأمة. وأخيرا فإننا نهيب بالمخلصين من المثقفين ومن القواعد النقابية ومن الحركات الإسلامية في تونس وغيرها بأن يدفعوا بالأحداث نحو الاتجاه الصحيح وأن لا تنطليَ عليهم حِيَلُ وترقيعات الأنظمة الحاكمة وأن يحذروا من الغرب فإنه إن أحس بصدق اللهجة والنوايا الصادقة في التغيير على غير أساس حضارته فسيعمد إلى إيجاد الفوضى الخلّاقة لخلط الأمور، وأن لا يرضوا -أي المخلصون- إلا تحكيمَ شرعِ ربِّهم الذي خلقهم وفرض عليهم نظاما واحدا ألا وهو نظام الخلافة ،(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) وأن يعملوا مع العاملين لإعادتها . فهذا هو الطريق الصحيح للتغيير. اللهم اجعلهم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين . كتبته للإذاعة : أم أمامة

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إنما هلك من هلك قبلكم

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إنما هلك من هلك قبلكم

عن يحيى بن يعمر قال: خطب علي رضي الله عنه ثم قال" يا أيها الناس إنما هلك من هلك قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار أدركتهم العقوبات فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم الذي نزل بهم واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا". كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرللإمام الحافظ تقي الدين المقدسي الجماعيلي الحنبليالمتوفى سنة 600هـ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

9709 / 10603