أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 17-1-2011م

الجولة الإخبارية 17-1-2011م

العناوين: شباب حزب التحرير في تونس ينظمون مسيرات حاشدة تدعو للخلافة كلينتون: دول الشرق الأوسط تحتاج لإصلاح المؤسسات الفاسدة وإلا سيهزمها التشدد الإسلامي البيت الأبيض يستعين بخبراء خارجيين للبحث عن أفكار جديدة لتسوية الصراع العربي-"الإسرائيلي" التفاصيل: عقب فرار رأس النظام الدكتاتوري البائد، وضمن الثورة الشعبية التي تجتاح تونس، نظم شباب حزب التحرير في تونس مسيرات طالبت بإعادة الخلافة الإسلامية.وجابت تلك المسيرات بعضاً من المدن التونسية، ورددت شعارات تدعو لنبذ الوطنية والقومية والسعي لإقامة الخلافة الإسلامية، وسبق لحزب التحرير-تونس أن أصدر بياناً بخصوص الأحداث الأخيرة دعا أهل تونس إلى الوقوف وقفة رجل واحد معتبراً أنّ الحلّ في دولة الإسلام العظيم حيث لا حصانة لرئيس ولا مرؤوس، يحاسب فيها خليفةُ المسلمين ويحاكم أمام مَحْكَمَةِ المَظَالِمِ، هو أو أيٌّ من ولاته أو معاونيه، إن هم ظلموا أو خالفوا الأحكام الشرعيّة أو قصّروا في الاهتمام بأمور النّاس، دولة يكون فيها حكم الله فوق الجميع. وخاطب الحزب أهل تونس قائلاً: "إنّنا في حزب التّحرير ندعوكم ونناديكم أنّه آن أوان الجدّ لنقوم لله قومة نعبده لا نُشرك به شيئا ولا نُطيع سواه ولا نتبع إلّا ما ارتضاه لنا ونخلع الاستعمار الرّأسماليّ الفاسد وعملاءه من بلادنا خلعاً لا يعودون بعده أبدا وقد آن لكل ذي بصـر منكم أن يدرك أن الحل الجذري للحالة التي أوصلنا إليها هذا النظام هو بالعمل معنا لإقامة دولـة الخـلافة الراشدة، يستظل بلدنا فيها مع غيره من بلاد المسلمين براية العُقاب."هذا وقام عدد من شباب حزب التحرير بقراءة البيان المذكور في المساجد مصحوبا بهتافات وتكبير.ويذكر أن شباب حزب التحرير في تونس كانوا ملاحقين ملاحقة شديدة في عهد النظام البائد.هذا وينقل المكتب الإعلامي المركزي للحزب أخبار شباب حزب التحرير في تونس في وقت تجاهلت وسائل الإعلام تلك النشاطات. -------- ضمن تحذيرها لدول الشرق الأوسط، وجراء ما يخيم على الإدارة الأمريكية من هاجس الخلافة القادمة، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الخميس المنصرم أن دول الشرق الأوسط تحتاج لإصلاح المؤسسات الفاسدة وإنعاش النظام السياسي الراكد وإلا فإنها معرضة لخطر الهزيمة في مواجهة التشدد الإسلامي.وصرحت كلينتون في كلمة أمام حضور يشمل ممثلين لدول منها السعودية ومصر "كل بلد بالطبع أمامه تحديات خاصة به وبإنجازاته. لكن في أماكن كثيرة للغاية وبطرق كثيرة للغاية تغرق مؤسسات المنطقة في الرمال."وقالت كلينتون إن عددا كبيرا من حكومات الشرق الأوسط لا تلحق بركب التغيرات السكانية والسياسية، مضيفة أن رحلتها كشفت الكثير من مؤشرات الأمل في وجود شرق أوسط جديد وخلاق، مشيرة إلى مشاريع الطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة وإشراك الشبان في العملية السياسية باليمن باعتبارها مؤشرات أمل في مستقبل جديد، موضحة أن التقدم متفرق وليس كافيا لإنقاذ حكومات المنطقة، والكثير منها غير ديمقراطي ويواجه خطرا متزايدا من حركات التطرف الإسلامي بحسب تعبيرها.وقالت كلينتون لممثلي الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني في منتدى المستقبل بالدوحة إن "من يتمسكون بالوضع الراهن قد يتمكنون من إخفاء الأثر الكامل لمشاكل بلدانهم لفترة قصيرة لكن ليس للأبد."وتابعت تقول "إذا لم يقدم الزعماء رؤية إيجابية ويمنحوا الشبان سبلا ذات معنى للمساهمة فإن آخرين سيملؤون هذا الفراغ. عناصر متطرفة.. جماعات إرهابية وغيرها والتي تستغل اليأس والفقر الموجودين بالفعل... وتتنافس على النفوذ."وإشارة منها إلى طبيعة الصراع الأيديولوجي قالت وزيرة الخارجية الأمريكية "كلنا نعلم أن هذه المنطقة تواجه تحديات خطيرة تتجاوز حتى الصراعات التي تتصدر العناوين كل يوم."وقالت كلينتون "في حين أن بعض الدول حققت تقدما كبيرا في الحكم فإنه في دول أخرى كثيرة ملّ الناس من المؤسسات الفاسدة والنظام السياسي الراكد. إنهم يطالبون بإصلاحات لجعل حكوماتهم أكثر فاعلية وأكثر استجابة وأكثر انفتاحا"، مضيفة أن "عددا كبيرا من زعماء المنطقة أخفقوا في بناء مستقبل يمكن للشبان أن يؤمنوا به وأن يبقوا من أجله ويدافعوا عنه."وتابعت كلينتون في تشخيصها لواقع البلدان الإسلامية قائلة إن "الناس الآن على علم بما لم يكونوا يعلمونه قبل 20 أو 30 عاما.. وهو أن الكثير من ثروات الحكومات في يد فئة قليلة لا كثيرة وذلك في عدد كبير جدا من الدول." -------- تكريساً لفشلها في إدارة ملف صراع الشرق الأوسط، وبحثاً عن حلول بديلة لإلهاء الأطراف ووضع المنطقة في دوامة الرفض والقبول للأطروحات الجديدة، تسعى الإدارة الأمريكية في سياق بحثها عن أفكار جديدة حول كيفية دفع عملية تسوية الصراع العربي "الإسرائيلي" التي وصلت إلى طريق مسدود، إلى الاستعانة بآراء خبراء من خارجها بعضهم احتل مناصب سياسية رفيعة في حكومات أميركية سابقة.وفي هذا المجال نظمت ندوة خاصة العام الماضي فيها فريق عمل يضم مستشارين سابقين للأمن القومي في البيت الأبيض هما ساندي بيرغر وستيفن هادلي، لتقديم توصيات بشأن عملية التسوية إلى مجلس الأمن القومي. كما عقدت ندوة ثانية في مركز "سابان" بإدارة مارتن إنديك شارك فيها مسؤول ملف إيران في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض دينيس روس ورئيس بعثة منظمة التحرير في واشنطن مع عريقات والسفير "الإسرائيلي" لدى الولايات المتحدة مايكل أورن وآخرون.ونقلت صحيفة بوليتيكو الأميركية عن أحد المستشارين من خارج حكومة أوباما قوله إن "السعي لتلقي الأفكار، يأتي في الوقت الذي باتت فيه جهود الحكومة (الأميركية) للسلام في الشرق الأوسط عالقة تماما". وأضاف: "ليس هناك ذريعة للتقدم. مع إعداد خطاب حالة الاتحاد، والكونغرس الجديد، يأخذون بضعة أسابيع لجمع الأفكار من أجل إحراز تقدم والبدء بمفاوضات مجدية."وكان روس قد توجه في بداية الشهر الجاري إلى فلسطين المحتلة للحصول على مزيد من الإيضاحات من الحكومة "الإسرائيلية" بشأن ما تقول إنه مطالب أمنية وأفكار للتقدم في عملية التسوية.ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي السابق لدى "إسرائيل"، دانييل كيرتزر قوله إن "هناك 3 خيارات يمكن لحكومة أوباما اعتمادها.. يمكنها الحصول على مبادرة "إسرائيلية"، أو أخرى فلسطينية، أو يمكنها تطوير مبادرتها الخاصة". وأشار إلى أنها لم تنجح في الخيارين الأولين ولم تحاول الثالث. وقال: "إذا أرادت الحكومة الأميركية محاولة الخيار الثالث وإذا أرادت تطوير مبادرة فينبغي عليها أن تعرض برنامجا جوهريا يقول للأطراف عندما تأتون للتفاوض هذه هي مرجعيتكم، وعليهم أن يضيقوا هذه المرجعيات، كي لا نبدأ من النقطة نفسها فيه منذ 15 عاماً."كما اقترح نائب المبعوث السابق للجنة الرباعية، روبرت دانين نائب المبعوث في صحيفة "فاينانشال تايمز" هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة تركز جهودها على زيادة الدعم لجهود رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض لبناء الدولة الفلسطينية، وهي المبادرة التي يقول إنها تحظى بتأييد واسع في كل من الولايات المتحدة و"إسرائيل".لكن المستشار الأميركي حول المنطقة ذاته قال إن هناك مخاطرة في دعم مثل هذه النهج من دون انتهاج عملية مقابلة من أعلى إلى أسفل من شأنها إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. وأضاف أنه من دون ذلك فإنه سينظر إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفياض باعتبارها شرطة لحماية الاحتلال "الإسرائيلي".وأشار مدير فريق العمل حول الشرق الأوسط في مؤسسة "أميركا الجديدة" دانيال ليفي إلى أن الاحتمال الآخر هو إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن العملية سواء بحكم الواقع أو بطريقة مدروسة أكثر. وقال: "كلما بدا كثيرا أن شيئا لن يحدث كلما ازداد تراكم الضغط على حزب العمل الإسرائيلي وزعيمه إيهود باراك للانسحاب من الحكومة". وأضاف "أن الولايات المتحدة ربما اقتنعت بأنه من الصعب جدا القيام بعمل كبير جدا لتغيير الديناميات حاليا،... وإذا جرى المضي بالعملية ببطء فقد يتيح المجال تقريبا للسياسات "الإسرائيلية" أن تأخذ مجراها ونرى ما سيحدث إذا كان بنيامين نتنياهو يشعر بأنه يقع تحت ضغط لتزايد خمول النشاط" السياسي الخاص بالتسوية."وأشار كيرتزر إلى أن وجود فراغ في عملية التسوية من شأنه أن يجعل وضع المنطقة سيئا، وقال "عندما يكون الشرق الأوسط سيئا، ولبنان هو مؤشر على أنه يسوء، لدى وجود فراغ في عملية السلام، يسوء الشرق الأوسط. وسيستفيد السيئون من ذلك."

 حكمُ الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك، بل من الباب، بعد كلِّ سفكِ الدِّماء!

 حكمُ الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك، بل من الباب، بعد كلِّ سفكِ الدِّماء!

      أُعلن في 17/1/2011م تشكيل حكومة في تونس برئاسة الوزير الأول، القديم الجديد، محمد الغنوشي الذي كان العضدَ والساعدَ للطاغية الهارب بن علي. لقد شُكِّلت الحكومة في غالبيتها من حزب الطاغية، التجمع الدستوري، واحتفظ ستة وزراء من حكومة بن علي بمناصبهم في الحكومة الجديدة، ومن هذه المناصب الوزارات "السيادية": الدفاع والداخلية والمالية والخارجية... ثم ضَمَّ الغنّوشي إليها ثلاثةً من أحزاب المعارضة في وزاراتٍ هامشية لإيجاد مظهرٍ خادع لما سمي بالوحدة الوطنية! وهكذا حافظت زبانية بن علي من خَلْفِه على "استمرارية" حكمه وحكم حزبه حتى وهو مطرودٌ فارّ!          لقد ولغ هؤلاء في الدماء الزكية التي سفكوها طوال ثلاثين يوماً منذ بدأت شرارة انتفاضة الناس في 17/12/2010م، بعد أن ألجأ الجوعُ والفقرُ والمرضُ والبطالةُ، ناهيك عن الجورِ والظلم، ألجأ الشابَّ "البوعزيزي" وهو في مقتبل عمره إلى "الموت" بعد أن داس زبانيةُ النظام الجائر عربتَهُ التي كان يبيع عليها بضاعةً بسيطة لا يكاد دخلها يسدُّ رَمَقه! ثم تتابع تحرك الناس ضد النظام الجائر، وهم يطلبون العيشَ الآمن، تحت حكم الإسلام العادل، في بلد نَهَبَت السلطةُ ثروتَه وخيراتِه، فملكت القصور والدُّثور، وتركت عامة الناس في فقرٍ مُلجئٍ للقبور!    أيها الأهل في تونس،  أيها المسلمون:     إن بطولاتِ أهل تونس ضاربةٌ جذورُها في عمق التاريخ منذ أكرمها الله سبحانه بالإسلام، فأصبحت من مناراته التي بها يُهتدى، وانطلقت منها شرارة الفتح لشمال أفريقيا والأندلس... وعُرفت ببلد عُقبة الذي انطلق منها حاملاً الإسلام إلى شمالي أفريقيا حتى وصل شواطئ المحيط الأطلسي، فوقف أمام أمواجه الهادرة مخاطباً: لو كنت أعلم أن وراءك أناساً لخضت عُبابك بسنابك خيلي فاتحاً!      هكذا هي تونس الخضراء، وهكذا كان أبناؤها، رجالاً مجاهدين: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}.         إن الشقاء لم يدخل إلى تونس إلا بعد أن تمكن الكفار المستعمرون بزعامة فرنسا آنذاك من احتلالها واقتطاعها من دولة الخلافة العثمانية سنة 1881م، فعاثت فيها الفساد والإفساد، وأخذتها بالقهر والبطش والطُّغيان... ومع ذلك فقد قاومها الأبطال المسلمون في تونس، واستشهد منهم الألوف، واستمروا يرصُّون الصفوف، وهم يحملون أرواحهم على راحتهم في سبيل الله، كلما سمعوا هيعةً طاروا إليها، حتى نصرهم الله القوي العزيز، واضطُّرت فرنسا للخروج مهزومةً مدحورة منتصف القرن الماضي... ولكن، وقبل أن يهنأ أهلُ تونس بثمرة انتصارهم فيعيدوا حُكمَ الإسلام إلى تونس، قام نفر من أهلها اشتروا عروشَهم بدينهم، فاستبدلوا بريطانيا بفرنسا، وكان حكم "بورقيبة" و"بن علي" اللذين أذاقا الناس الأمرَّيْن! وأصبحت تونس مغنماً لجشع السلطة المحلي، ومسرحاً للصراع الدولي، وبخاصةٍ بعد أن أطلّت أمريكا برأسها "تحاول" في تونس اقتفاء أثر أوروبا العجوز!     نذكر اليوم ذلك الذي مضى، ونحن نرى أنَّ الدماء الزكية التي سُفكت قد أُجهِضت هي الأخرى، فقبل أن يهنأ الناس بثمرتها، فيغيروا نظام الطاغية بن علي، ويقيموا حكم الإسلام، ويعيشوا في أمن وأمان، ها هو يعود حكم الطاغية من جديد، وبالوجوه نفسها التي لم تحفظ حرمةً للبلاد، ولم تُقِم عدلاً بين العباد!    أيها الأهل في تونس،  أيها المسلمون:  ليست المشكلة في شخص الطاغية بن علي، وإنما هي في النظام الوضعي الذي تركه من خلفه فهو الذي يُنتج الطغاة... وما كان للدماء الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور، أن يُنسى خبرُها، ويُعفى أثرُها، وهي ترى أزلام الطاغية يتولون أمرها من جديد! أليس المبزّع والغنّوشي والقلّال هم من أركان حكم الطاغية الذي ولغ في دماء الأبرياء؟ ألم يكن هؤلاء الوزراء القدماء الجدد شركاء للطاغية وشهوداً على سفك تلك الدماء؟ إن دماء أبنائكم الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور لن تغفر لكم رضاكم بحكم المبزّع والغنّوشي والقلّال وأزلامهم الذي سفكوا تلك الدماء، وعاثوا في الأرض الفساد... إنها لن تغفر لكم إلا أن تحققوا ما سُفِكت لأجله: اقتلاعَ النظام الوضعي الجائر من جذوره ورموزه، وإقامةَ حكم الله، "الخلافة الراشدة" مكانه، فتشرقَ الأرضُ بنور ربِّها، ويعمَّ الخيرُ جميع أهلِها، ويفرحَ المسلمون بنصر الله.    أيها الأهل في تونس,    أيها المسلمون:       إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يستنهض هممكم لتجيبوا نداء الدماء الزكية التي سُفِكت خلال انتفاضتكم العظيمة طوال ثلاثين يوماً:     إن تلك الدماء تناديكم أن لا تُضيِّعوها سُدىً بسكوتكم على النظام الوضعي الجائر فوق رقابكم...      إن تلك الدماء تناديكم أن تَقْلعوا النفوذَ الغربي وأدواتِه وعملاءَه المضبوعين بثقافته من بلادكم...     إن تلك الدماء تناديكم أن تجيبوا داعي الله فتقيموا الخلافة الراشدة، وعدَ اللهِ سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم لكم...      إن تلك الدماء تناديكم أنْ هكذا تكون الحياةُ الطيبة ويزول الشقاء، بنبذِ قوانين البشر، واتباع قوانين رب البشر:     {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}،      فهل أنتم مجيبون؟  

    (خبر وتعليق)   سجال إطلاق سراح الأظناء الدائر بين حزب العدالة والتنمية ومحكمة التمييز العليا

  (خبر وتعليق) سجال إطلاق سراح الأظناء الدائر بين حزب العدالة والتنمية ومحكمة التمييز العليا

الخبر: بتاريخ 08 كانون الثاني/يناير 2011م نشرت صحيفة يني شفق التركية خبراً جاء فيه: "المناقشات الدائرة بخصوص إطلاق سراح الأظناء الذين انتهت مدة توقيفهم وفقاً للمادة 102 من قانون عقوبات المحاكمة مستمرة. فالعديد من المتهمين الذين صدرت أحكام المؤبد بحقهم تم إطلاق سراحهم بانتظار صدور قرار محكمة التمييز العليا في ملفاتهم. وكانت محكمة التمييز العليا قد أرجعت سبب إطلاق سراحهم إلى عبء العمل الزائد وإلى أنه لم تفتح ملفاتهم في محاكم الاستئناف بعد. إن القانون المتعلق بمحاكم الاستئناف تم إقراره عام 2005 وتقرر إنشاء هذه المحكمة عام 2007، إلا ولأن محكمة التمييز العليا وأحزاب المعارضة عارضت ذلك لم يتم إنشاء محاكم الاستئناف حتى الآن، وعلى الصعيد الآخر فإن المؤسسة القضائية منذ عام 2006 وهي تثير المشاكل فيما يتعلق بتعيين القضاة والمدعين العامين ما تسبب في نقص بعدد القضاة. وبالرغم من أن محاكم الجنايات الكبرى أصدرت قرارات بالسجن المؤبد على هؤلاء المتهمين إلا أن محكمة التمييز العليا لم تصادق على تلك القرارات بعد بذريعة عبء العمل، ولهذا تمركزت النقاشات حول محكمة التمييز العليا، ومحكمة التمييز العليا ألقت الاتهام على السياسة بحجة أن محاكم الاستئناف لم تنشأ بعد وبحجة اكتظاظ أعباء العمل". التعليق: مؤخراً تم إطلاق سراح المتهمين في قضية حزب الله التركي وذلك لأنهم قضوا في السجن 10 سنوات دون صدور أحكام نهائية بحقهم وذلك بعد أن تبنى مجلس عقوبات محكمة التمييز العليا عام 2005 (قانون 10 سنوات) كحد أقصى لمدة التوقيف. وكانت الأوساط الإعلامية العلمانية قد سلطت الأضواء على ذلك بأنه "جَرحٌ لضمير الرأي العام"، وبدأت نقاشات تدور حول ذلك وهل هو بمثابة عفو خفي من قبل الحكومة؟ وكانت الحكومة قد ردت على ذلك بأن محكمة التمييز العليا هي المسئولة عن إطلاق سراح الموقوفين، ما تسبب بنشوب سجال بين حكومة حزب العدالة والتنمية وبين محكمة التمييز العليا كل يلقي باللوم على الآخر. حيث تركزت تصريحات محكمة التمييز العليا بأن عبء العمل الملقى على كاهلها وأن تأخر إنشاء محاكم الاستئناف هما اللذان تسببا في إطلاق سراح الموقوفين، وصرحت حكومة حزب العدالة والتنمية بأنه في حال تم تشكيل محاكم الاستئناف وتم تزويد محكمة التمييز العليا بالكوادر التي تحتاجها فسيخف عبء العمل الموجود حالياً. وكانت قد وردت تعليقات مفادها أن هذه المناقشات تهدف إلى وضع حزب العدالة والتنمية في الزاوية وإحراجه في فترة الانتخابات الحالية الحرجة. إن الناظر فيما حدث يرى أن التغيير الذي أجري على المادة 102 من قانون عقوبات المحاكمة فيما يتعلق بالتوقيف التدبيري تمت المصادقة عليه عام 2005، إلا أنه اتفق على وضعه موضع التنفيذ بتاريخ 31/12/2010، وذلك لإعطاء محكمة التمييز العليا مهلة حتى عام 2010 للعمل على الانتهاء من 700 ألف ملف قضائي متراكم لديها. إلا أن عدد الملفات القضائية التي يتوجب على محكمة التمييز العليا النظر فيها قد ارتفع خلال هذه السنوات الخمس ليصل مليون و800 ألف ملف قضائي. ولأن محكمة التمييز العليا كانت أحد معاقل العلمانيين الكماليين الموالين لإنجلترا كان حزب العدالة والتنمية قد تربص بها الدوائر، وعمد بعد الانتهاء من الاستفتاء العام في 12 أيلول/سبتمبر 2010 إلى رفع عدد أعضاء المحكمة الدستورية وعدد أعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين للتأثير عليها. وكانت محاكم الاستئناف قد تُبُنِّيَت كقانون إلا أنه لم يُنفذ بسبب اضطراب ونقص في "الإصلاح القضائي"، ولمعارضة محكمة التمييز العليا لها منذ البداية لاعتقادها بأنها محاولة من حزب العدالة والتنمية لاختراق المؤسسة القضائية لبسط سيطرته عليها، والآن يراد الاستعجال في إنشاء محاكم الاستئناف بدلاً من توسيع محكمة التمييز العليا وتعيين كوادر جديدة فيها، وذلك بحجة تراكم أعباء العمل على محكمة التمييز العليا. من الراجح أن تكون محكمة التمييز العليا أرادت النيل من حكومة حزب العدالة والتنمية في الفترة الحالية المقبلة على الانتخابات العامة، وذلك من خلال قرارها دراسة ملف أعضاء حزب الله التركي بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير 2011 بالرغم من علمها المطلق بأنه سيتم إخلاء سبيلهم بتاريخ 31/12/2010 وذلك بسبب سريان مفعول التغيير الذي أجري على المادة 102، إلا أن حزب العدالة والتنمية استطاع الالتفاف على ذلك وأدار الموقف لصالحه، حيث استطاع بقوته الإعلامية توجيه اهتمام الرأي العام نحو حاجة المؤسسة القضائية للإصلاح، وذلك من خلال تركيزه على أن محكمة التمييز العليا تتعذر بضغط أعباء العمل، وبالرغم من منحها 6 سنوات للانتهاء من الملفات المتراكمة لديها إلا أن عددها تضاعف أضعافاً مضاعفة. وبهذا تكون محاولة محكمة التمييز العليا النيل من حكومة حزب العدالة والتنمية قد باءت بالفشل وذهبت أدراج الرياح. خلوق أوزدوغان مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا

    وأخيرا ً هوى الصنم

  وأخيرا ً هوى الصنم

سلام على أهل تونس، وسلام على أحرار تونس، سلام على من ضرب المثل للجبناء من الناس في الثورة ضد صنم وطاغوت من أبشع ما جاد به التاريخ من أصنام وطواغيت. لقد عاش الشعب المسلم في تونس عيشة كلها قهر وإذلال منذ اللحظة التي غادرت الجيوش الفرنسية أرض تونس وتولى تسيير أمورها نيابة عن الكافر المستعمر بعض من أبنائها الذين ربطوا أنفسهم ووجودهم بالكافر؛ فكان بورقيبة الذي تربع على عرش رئاسة تونس أكثر من ربع قرن من الزمان يساعده في حكم تونس جلاوزة تلذذوا بقهر الناس وتعذيهم والبطش بهم، ولقد كان على رأس قائمة هؤلاء الجلاوزة زين العابدين بن علي الذي تولى رئاسة الأمن العام ثم وزارة الداخلية وكلها دوائر أمنية أخذت الناس بالشدة والبطش. لقد انقلب زين العابدين على سيده الذي رعاه وصنعه على عينه فأبعد أبو رقيبة عن الرئاسة وتولى مكانه. ولقد أغدق على الناس بالوعود الكاذبة خلاصتها إنه سيخلصهم من جهنم بورقيبة ويدخلهم جنة بن علي ملوحا ً لهم بالانتعاش الاقتصادي ورغد العيش. لقد حكم بن علي على الشعب في تونس ما يقرب من ربع قرن من الزمان ولم يتغير شيء من حياة الناس بل على العكس من ذلك فقد ازداد الناس فقرا ً فلا أنهار السمن والعسل سالت ولا تكدست المن والسولوى في الشوارع ليغرف منها الناس لسد جوعاتهم ويتيهوا على الدنيا بما وصلت إليه حالهم من الرفاه ورغد العيش. ولقد ازدادت البطالة حتى وصلت أرقاما ً مخيفة وخصوصا ً بين حملة الشهادات الجامعية وبذلك ازداد الفقر بين الناس وزادت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر زيادة رهيبة، وبن علي وزبانيته يخرجون كل عام بإحصائيات اقتصادية كاذبة لتخدير الناس وشراء سكوتهم بالكذب والخداع وقد ساعدته على ذلك أقلام مأجورة وزبانية باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان؛ بالإضافة إلى سياسة الإفقار والكذب والخداع فقد أباح لمن حوله من المنتفعين من أقارب وأصدقاء بالولوغ في الفساد فسرقوا ونهبوا وشاركوا الناس أرزاقهم ولقمة عيشهم فكثر الثراء غير المشروع في من حوله إلى حد بات لا يطاق وصار حديث الناس وتندرهم فأوغر الصدور فامتلأت حقدا ً وغلا ً بلغا مبلغا ً عظيما ً ينتظر الشرارة التي تقدح لتشعل ما حولها فتأكل الأخضر واليابس. لقد حكم ابن علي وهو رجل الأمن الذي تحجر قلبه فأصبح لا يعرف للشفقة طريقا ً ولا للرحمة سبيلا ً فنكل بالناس وملأ السجون ومارس جميع أنواع التعذيب دونما شفقة أو رحمة حتى أصبح يأخذ هو وأجهزة أمنه المتسلطة بالشبهة حتى صار الرجل يقول لأخيه انج سعد فقد هلك سعيد. نعم أيها السادة فقد حكم ابن علي تونس بعقلية السجان الذي يحرس السجن بقلب متحجر وعواطف متبلدة ولقد كان يضرب المثل بأجهزة أمنه وقدرتها على ترويض الناس بكل السبل المشروعة وغير المشروعة حتى إن ما يسمى بوزراء داخلية الدول العربية كانوا إذا أرادوا الاجتماع للاتفاق على الخطط التي تمكنهم من إخضاع الناس وترويضهم وإذلالهم لا يجدون لهم مكانا ًَ إلا تونس لتكون مكانا ً لرسم خطط ترويع الناس وقمعهم. لكن كل هذا ذهب هباء فما هي إلا صفعة شرطي لرجل حتى اشتعلت الشرارة فهب الناس وقاموا قومة رجل واحد ضد الإرهاب والتسلط والإذلال فامتلأت الشوارع والحواري بالمحتجين مطالبين برفع الظلم. لقد حاول الطاغية أن يسترضي الناس بالوعود الكاذبة لكنه لم يفلح وفي النهاية وجد نفسه مضطرا ً لأن يهرب كالفأر المذعور لا يلوي على شيء. نعم فر فرار الجبان فلم يجد من يؤويه إلا حكام الجزيرة العربية الذين هم على شاكلته. إننا لا نريد لتونس أن تستبدل وجها ً بآخر ولا خائنا ً بخائن ولا صنما ً بصنم أو طاغوت بطاغوت وإنما لها أن تستبدل النظام بأكمله لأنه نظام فاسد أتاح الفرصة للمفسدين لأن يتحكموا برقاب الناس وقوتهم, نريد لتونس أن تحكم بنظام الإسلام الذي لن تتحقق العدالة إلا به ممثلا ً في دولة الخلافة الراشدة التي أطل زمانها وقرب وقتها. وختاما ً نسأل الله - سبحانه- أن يجنب المسلمين في تونس الفتن وأن يمن عليهم وعلى كافة المسلمين بالخلافة الراشدة التي تزيل الظلم عن البلاد والعباد إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم، أبو محمد الأمين

تعريفات شرعية- الرهن

تعريفات شرعية- الرهن

الرهن: الرهن في اللغة الثبوت والدوام, وقيل هو من الحبس. قال تعالى ((كل نفس بما كسبت رهينة)) أي مقيدة, والرهن شرعا: المال الذي يُجعل وثيقةً بالدين ليستوفي من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه, وهو من المعاملات التي أجازها الشرع. ودليله الكتاب والسنة. قال تعالى: ((وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة)). وروى البخاري عن عائشة أم المؤمنين (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد)) ش2 239.

    نداء الى كافة حكام الطوائف      اتعظوا من زميلكم      فتونس بداية انفراط عقد التخلف

  نداء الى كافة حكام الطوائف اتعظوا من زميلكم فتونس بداية انفراط عقد التخلف

"وجاء من اقصا المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لايسألكم اجرا وهم مهتدون" يا حكام الطوائف تنازلوا طوعا عن حكم شعوبكم وسلموا الحكم لحزب التحرير قبل ان تندموا ولات حين مندم ما حدث في تونس - وهي آخر بلد كان يتوقع ان يحدث فيها انتفاضة - هو نذير شؤم لكم، ويجب ان يكون حافزا لكم للتنازل طوعا عن الحكم، كي تجنبوا انفسكم وتجنبوا الأمة جهد ازالتكم وازالة ظلمكم، فوالله لقد بلغ السيل الزبى واصبحتم تلعنون الامة، والأمة تلعنكم صباح مساء، لأن الظلم والتخلف الذي فرضتموه عليها جعل حياتها لا تطاق، وان الكل ينتظر الإنقضاض عليكم والإقتصاص منكم ومن ازلامكم في الأجهزة القمعية، واني اوجه لكم هذا النداء كي لا تقولوا لقد حجبت عنّا المعلومات والآن فهمتمونا، ومن باب "اذهبا الى فرعون انه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى". ومع انّ الولايات المتحدة الأمريكية ومعها دول اوروبا، قد دخلت على خط الأحداث كي لاتفقد السيطرة على تونس، وضحت بأحد عملائهم القمعيين الذين نذروا حياتهم لخدمة الغرب، إلا أن ما حدث يجب ان يكون درسا للشعوب من جهة ودرسا للعملاء وأزلامهم من الأجهزة القمعية وغيرها من جهة اخرى، ذلك ان الشعوب يجب ان تنتبه أن المطلوب ليس تغيير الأشخاص، بل المطلوب اجتثاث هذه الأنظمة من جذورها مع اشخاصها، وأن حل مشكلاتهم لايكون بتغيير الوجوه، بل بتغيير الأسس التي تقوم عليها هذه الأنظمة من رأسمالية عفنة وديمقراطية فاسدة، ووضع البديل المتمثل بتطبيق الإسلام تطبيقا كاملا في جميع مناحي الحياة، الاقتصادية والسياسية ونظام الحكم المتمثل بالخلافة ليس غير، ويجب على الشعوب ان تدرك ان تغيير الأشخاص بدون تغيير أنظمتهم لن يحل المشكلة بل سيفاقمها خاصة أن كل من سيأتي سيمر بنفس مراحل الحاكم السابق، وستبقى البلاد تعاني من نفس المشكلات، وها هي تونس قد طوت صفحة ابن علي لتبدأ صفحة الغنوشي والمبزع وغيرهما. هذا من جهة، اما من جهة اخرى فإن المطلوب من باقي الحكام أن يتعظوا من زميلهم، وأن يدركوا أن ساعة الحسم قد اقتربت، فحتى يحافظوا على أنفسهم يجب ان يستبقوا الأحداث ويتنازلوا عن الحكم طوعا، قبل أن تحيق بهم قارعة ابن علي، واني اوجه ندائي الى عقلاء الأنظمة ومن بيدهم مفاتيح التغيير، ان يبحثوا عمن يطرح الحل الصحيح لمشاكل هذه المجتمعات، ولا أظن احدا يطرح حلا جذريا لهذه الأزمات والمشكلات الا حزب التحرير، وقد جربت كل الحلول القومية والوطنية والإشتراكية والرأسمالية و(الإسلامية العلمانية)، فلم تزد الحال الا ضغثا على ابالة، واني انصح الحكام على اختلاف القابهم ان يتنازلوا عن الحكم لحزب التحرير كي يجنبوا الأمة مزيدا من الازمات والتخلف، لأن حزب التحرير هو الوحيد على الساحة الذي طرح حلا جذريا لمشاكل الأمة والعالم، وبديلا للنظام الراسمالي، وعنده تصور واضح للإسلام الذي سيطبق في جميع نواحي الحياة، وليس الإسلام الشكلي او العلماني الذي يطرحه البعض كشعار للوصول الى سدة الحكم، كما حدث في السودان او تركيا وغيرها. المطلوب الآن من كافة القوى في العالم الإسلامي وعلى رأسهم الحكام ان يسلموا زمام الأمور الى حزب التحرير وحزب التحرير فقط. كتبه الى الاذاعة احمد ابو اسامه

مع الحديث الشريف       أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم

مع الحديث الشريف   أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏ عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا ‏ ‏يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي ‏ ‏وَلِبِلَالٍ ‏ ‏طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ‏ ‏ذُو كَبِدٍ ‏ ‏إِلَّا شَيْءٌ ‏ ‏يُوَارِيهِ إِبْطُ ‏‏بِلَالٍ. قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي بتصرف يسير " قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَقَدْ أُخِفْت ) ‏‏مِنْ الْإِخَافَةِ أَيْ هُدِّدْت وَتُوُعِّدْت بِالتَّعْذِيبِ وَالْقَتْلِ ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمَا يُخَافُ ) أَيْ مِثْلَ مَا أُخِفْت ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَقَدْ أُوذِيت ) مِنْ الْإِيذَاءِ, أَيْ بِالْفِعْلِ بَعْدَ التَّخْوِيفِ بِالْقَوْلِ ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي اللَّهِ ) ‏‏أَيْ فِي إِظْهَارِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَحَدٌ ) ‏‏أَيْ مِنْ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَقَدْ أَتَتْ ) ‏‏أَيْ مَضَتْ ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ) ‏‏قَالَ الطِّيبِيُّ : تَأْكِيدٌ لِلشُّمُولِ أَيْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُتَوَاتِرَاتٍ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ الزَّمَانِ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ رَفِيقِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا كَانَ لَنَا مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلَالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ضِيقِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَسَعَتِهَا فِي بَابِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِهِ".‏‏‏ مستمعينا الكرام: عندما رأفتْ أمُّ المؤمنيَنَ خديجةُ بنتُ خوْيلدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لحالِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وهيَ تراهُ يحملُ الرسالةَ الجديدةَ لقومهِ ويتعبُ ويكد ويلقى ما يلقى في حملِها؛ قالتْ لهُ: اِرتحْ يا بنَ عمِّ. فأجابها صلى الله عليه وسلم: لا راحةَ بعدَ اليومَ يا خديجة. فالأمرُ في نظرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعظمُ مِن أن يحسبَ فيه للراحةِ حساباً، وثقلُ همِّ الدعوةِ كثقلِ حملِها، نقيضانِ للراحةِ، إذا أدركَ حاملُ الدعوةُ مسئولياتِه في الدعوةِ، واستشعرَ عظمَ العملِ الذي هوَ بصددِه. لقد آن الأوان للمسلمين رجالاً ونساءً أن يصلوا الليل بالنهار لتحقيق الهدف العظيم، إقامة الخلافة الراشدة الثانية الموعودة القريبة بإذن الله تعالى، فهاهم أعداؤكم، أعداء الإسلام، يُذيقون الأمة شتّى صنوف الذل والعذاب من مسلمات مغتصبات في زنازين أوزبكستان وغيرها إلى حاملي جثامين الرضع في غزة. وهاهم أعداؤكم يصلون الليل بالنهار للقضاء على دينِنا؛ يتجسسون ويعتقلون ويذبحون ويُضللون ويفرضون علينا الحكام الرويبضات لينطقوا باسمنا رغماً عنا، ويتحكمون بإرادتنا، ويُشوّهون مطالبنا، ويلاحقون شرفاءنا، ويعملون على وأد صوتَ الخلافة قبل أن يولَد. ألسنا أولى بالجِد منهم. ألسنا أولى بتشمير السواعد منهم. أما آن الأوان أن نقول لأنفسنا ولأهلينا كما قالها صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الوحي عليه مباشرة وهو مدرك لثقل الأمانة: "لا راحة بعد اليوم يا خديجة"، نعم نحن أولى بالبذل منهم. فهم في معسكر الباطل ونحن في معسكر الحق. هم أهل الكفر والفسق والنفاق. ونحن أهل التقوى والعزّ والشرف. هم عبيد الدنيا، ونحن فرسان الخلافة القادمة بإذن الله. هم يُتاجرون بالذمم والأرواح، يتاجرون بالدماء والشرف، أما نحن فنتاجر بتجارة لن تبور. نتاجر مع من بيده ملكوت السماوات والأرض، فعسانا نفوز بعز الدنيا والآخرة من رب كريم. مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

9711 / 10603