أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات - فضل الشهداء عند الله يوم القيامة

نفائس الثمرات - فضل الشهداء عند الله يوم القيامة

حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز عن عبيد الله بن علقمة عن أبي علقمة عن هزاز بن مالك قال قال لي كعب ألا أنبئك يا هزاز بن مالك بأفضل الشهداء عند الله يوم القيامة قال بلى قال المحتسب بنفسه ثم قال ألا أنبئك يا هزاز بن مالك بالذين يلونهم قلت بلى قال من غرق في بحره ثم قال ألا أنبئك يا هزاز بن مالك بأقل أهل الجمعة أجرا قلت بلى قال من لم يدرك إلا الركعة الأخيرة أو السجدة الأخيرة ثم قال والله ما ينظر الناس إلى الشهداء يوم القيامة إلا هكذا ثم رفع بصره إلى السماء. الجهادابن المبارك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

مع الحديث الشريف - لو كنتم كما تكونون عندي

مع الحديث الشريف - لو كنتم كما تكونون عندي

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ نَافَقْتُ نَافَقْتُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّا لَنَفْعَلُهُ فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ قَوْلُهُ ( نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ قَوْلُهُ ( لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ)نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد . مستمعينا الكرام: يُؤكِّدُ الحديثُ الشريفُ الذي بين أيدينا أموراً عِدّةً، منها:أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بما يفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لكَ وساعةٌ لربِّكَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حياةَ المسلمِ كلَّها للهِ عزَّ وجلّ، كما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ يقولوا ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فليس في حياةِ المسلمِ شيءٌ لغيرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جميعاً ما يَمْلِكُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تكونُ في حياةِ المسلمِ ساعةُ يَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولكنْ سُرعانَ ما يتذكَّرُ ويتبصَّر؛ فيدفعَ الغفلةَ ويُقوِّيَ الضّعف، ويفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ وجاء في الحديثِ الشريف : ( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ) ثانيا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا يكفي لوحدهِ لأنْ يكونَ طريقاً في بناءِ الشخصياتِ وتغييرِ السلوك. فالجنةُ والنارُ والتّرهيبُ والتّرغيبُ كلٌّ من الإسلام. ولكن يجبُ أنْ لا يَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أيضاً عن الأفكارِ والمفاهيمِ الإسلاميّةِ التي يحتاجُ لها كلُّ مسلمٍ في حياتِهِ اليوميّةِ والتي تؤثِّرُ في سلوكِهِ تأثيراً مُنتِجاً ومُركَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعيِهِ على نعيمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن يَعِيَ مثلاً حقيقةَ الصِّراعِ بين الإسلامِ والكُفرِ ويَعِيَ حقيقةَ الدّيمقراطيةِ والعَلمانيّةِ والرأسماليّةِ ويَعِيَ حقيقةَ العقيدةِ الإسلاميّةِ من كونِها عقيدةً رُوحِيَّةً وسياسيّةً ويَعِيَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِيُطَبَّقَ ويَعِيَ أنْ لا تطبيقَ للإسلامِ إلاّ بدولةٍ ويَعِيَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبيلَ نهضَتِنا. قال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )وقال تعالى: (كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ) مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 مشروع الزواج المدني من جديد   بري يضحّي بأحكام الشرع على مذبح الطائفية السياسية

 مشروع الزواج المدني من جديد بري يضحّي بأحكام الشرع على مذبح الطائفية السياسية

أعلن رئيس مجلس النواب أنه "اتفق مع مجموعة من الشباب زارته أخيراً على أن ترفع إليه في أقرب وقت مشروعاً لتعديل قانون الأحوال الشخصية، معلناً أنه سيتولّى إحالته فوراً إلى اللجان المشتركة بموجب اقتراح قانون"، ورأى أن مشروع الزواج المدني "يشّكل خطوة أساسية على طريق تهيئة المناخ المناسب لإسقاط النظام الطائفي". وسرعان ما لحق نائب "القوميين السوريين" بالركب زائرًا بري معلنًا أنه وقع على هذا الاقتراح وأنه سيوقّع عليه عدد من الكتل النيابية، وقال: "أعتقد أن على أكثرية النواب أن يوافقوا على هذا القانون تلبية لمطالب الشعب اللبناني لإسقاط النظام الطائفي". وكان بري من قبل حاول استقطاب الشبان الذين نزلوا إلى الشارع يتظاهرون ضد النظام الطائفي، فكان ردّهم عليه مخيّباً، فجاءت محاولته الثانية بأن قدّم الثمن من دينه وشرعه، فأسال لعاب هؤلاء الحائرين الذين لسعتهم رمضاء الطائفية السياسية وأجارهم بنار العدوان على الشرع. أيها الناس: حين قضى الغرب الكافر على الدولة الإسلامية التي كانت ترعى شؤون الناس بالشرع الإسلامي واحتل بلاد المسلمين، أقصى أحكام الشرع عن الحكم والاقتصاد والتعليم والسياسة الخارجية ومعظم أحكام القضاء، ولم يُبقِ من أحكام الشرع سوى أحكام الزواج والطلاق والإرث، وهي ما تسمّى في هذا العصر بالأحوال الشخصية. وأحلّوا مكان أنظمة الإسلام دساتير وقوانين وضعية علمانية نقلوها من بلادهم وفرضوها فرضاً علينا، على الرغم من تناقضها مع عقيدتنا وطريقة عيشنا. وكان من بين تلك الأنظمة الدخيلة السقيمة: النموذج اللبناني، الذي ابتدعته فرنسا وخلطت فيه العلمانية الكافرة مع الطائفية البغيضة. فجعلت الدولة مزرعة تتصارع عليها الطوائف التي تحوّلت إلى قبائل متناحرة تحفِّزها عصبيات انسلخت من المشاعر الدينية غير الواعية. فتوهّم الناس أن الطائفية تعني التمسّك بالدين، مع أن الدين منها براء، ومع أن الطائفية السياسية هي صناعة غربية لا شأن للإسلام ولا لسائر أديان المنطقة بها. وبعد عشرات السنين من اكتواء الناس بنار الطائفية وانتفاض الآلاف منهم ضدها في المظاهرات الأخيرة، وحيرتهم في البديل عنها، يأتي زعماء الطائفية السياسية البغيضة ليستغلّوا حيرة هؤلاء، وليتّهموا أحكام الشرع بأنها سبب الطائفية السياسية! وأنه بالانقضاض على أحكام الشرع وانتهاكها تُحلّ مشكلة الطائفية السياسية! فإذا بهم يذكّروننا بالمثل العربي الشهير "رمتني بدائها وانسلّت"! يا تجار السياسة، أيها العلمانيون: ما شأن أحكام الزواج والطلاق الشرعية بأعرافكم السياسية الطائفية؟! وما شأن أحكام الشرع بالدستور اللبناني الطائفي الذي وضعته فرنسا؟! وما شأنها بميثاق 43 الذي كرّس المحاصصة الطائفية؟! وبميثاق الطائف الذي عَدّل سلفه وزاد الطائفية السياسية تكريساً!؟ تمنحون حكم البراءة لأنظمتكم الطائفية القذرة، وتجعلون أحكام الشرع هي الجاني والمتّهم؟! ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. أيها المسلمون: إن زعماءكم تجرّأوا على ما لم يتجرّأ عليه الكفار المستعمرون من قبلهم، فأولئك على الرغم من عزلهم معظم أحكام الشرع عن الحكم والقضاء لم يتجرأوا على أحكام الأحوال الشخصية، لإدراكهم مدى غيرة المسلمين على أعراضهم. أمّا تلامذتهم الذين يتزعمونكم اليوم فقد تخطوا الخطوط الحمر التي وقف دونها أسيادهم من قبلهم. يا أصحاب السماحة والفضيلة من شتى المذاهب، ويا من تبتزّون مشاعر الناس الدينية لتعلوا أكتافهم، ويا مَن تُعرَفون بالغيرة على الدين والشرع من حلفاء بري، هل ستمر هذه الجرأة الجديدة على دينكم هذه المرة دون أن تستفزّ إيمانكم وغيرتكم على دينكم وأعراضكم؟! أم سنسمع منكم صوتًا ونرى منكم موقفًا يرضي الله تعالى وعباده الصالحين؟ وأنتم أيها النواب الذين تزعمون تمثيل الناس، هل ستغارون على أعراضكم وأحكام شرعكم؟ أم ستتبعون خطوات الشيطان، لتؤكدوا أنكم جعلتم أنفسكم شركاء لله تعالى، تشرعون من دونه فتحلّوا ما حرّم وتحرّموا ما أحلّ، لتصدّقوا القول بالفعل، إذ سمّوكم سلطة تشريعية! أيها المسلمون: لقد أفشلتم سنة 1998 هذا المشروع المشؤوم بانتفاضتكم المباركة ضده، وبلّغتم تجّار السياسة أن خطوطكم الحمر لم تمحَ كلّها، فهل تتركون هؤلاء اليوم يمحون ما تبقّى من هذه الخطوط. والله إنها لحسرة وندامة إن أنتم تخاذلتم في هذا الموقف الخطير. فكونوا بمستوى الأمانة التي حُمِّلتم، ولا تكونوا ممن يخونون الأمانة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

مع الحديث الشريف - التجسس

مع الحديث الشريف - التجسس

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ‏عَنْ ‏ ‏إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ ‏ ‏انْفَتَلَ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري قَوْله : ( أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْن مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) ‏ لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عِكْرِمَة اِبْن عَمَّار عَنْ إِيَاس عِنْد مُسْلِم أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَة هَوَازِن , وَسُمِّيَ الْجَاسُوس عَيْنًا لِأَنَّ جُلّ عَمَله بِعَيْنِهِ , أَوْ لِشِدَّةِ اِهْتِمَامه بِالرُّؤْيَةِ وَاسْتِغْرَاقه فِيهَا كَأَنَّ جَمِيع بَدَنه صَارَ عَيْنًا . ‏ قَوْله : ( فَجَلَسَ عِنْد أَصْحَابه يَتَحَدَّث ثُمَّ اِنْفَتَلَ ) ‏ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ " فَلَمَّا طَعِمَ اِنْسَلَّ " وَفِي رِوَايَة عِكْرِمَة عِنْد مُسْلِم " فَقَيَّدَ الْجَمَل ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْم وَجَعَلَ يَنْظُر , وَفِينَا ضَعْفَة وَرِقَّة فِي الظَّهْر , إِذْ خَرَجَ يَشْتَدّ " . ‏ قَوْله : ( اُطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ ) ‏ زَادَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ " أَدْرِكُوهُ فَإِنَّهُ عَيْن " زَادَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْحَسَن بْن عَلِيّ عَنْ أَبِي نُعَيْم فِيهِ " فَسَبَقْتهمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْته " . ‏ قَوْله : ( فَقَتَلْته فَنَفَلَهُ سَلَبَهُ ) ‏ كَذَا فِيهِ , وَفِيهِ اِلْتِفَات مِنْ ضَمِير الْمُتَكَلِّم إِلَى الْغَيْبَة , وَكَانَ السِّيَاق يَقْتَضِي أَنْ يَقُول فَنَفَلَنِي وَهِيَ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَزَادَ " هُوَ وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة بْن عَمَّار الْمَذْكُور " فَاتَّبَعَهُ رَجُل مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَة وَرْقَاء , فَخَرَجْت أَعْدُو حَتَّى أَخَذْت بِخِطَامِ الْجَمَل فَأَنَخْته , فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَته بِالْأَرْضِ اخْتَرَطَّتُ سَيْفِي فَأَضْرِب رَأْسه فَبَدَرَ , فَجِئْت بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودهَا , فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ الرَّجُل ؟ قَالُوا : اِبْن الْأَكْوَع , قَالَ : لَهُ سَلَبه أَجْمَع " وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ " قَتْل عُيُون الْمُشْرِكِينَ " وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ رِوَايَة عِكْرِمَة الْبَاعِث عَلَى قَتْله وَأَنَّهُ اِطَّلَعَ عَلَى عَوْرَة الْمُسْلِمِينَ وَبَادَرَ لِيُعْلِم أَصْحَابه فَيَغْتَنِمُونَ غِرَّتهمْ , وَكَانَ فِي قَتْله مَصْلَحَة لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ قَتْل الْجَاسُوس الْحَرْبِيّ الْكَافِر وَهُوَ بِاتِّفَاق , وَأَمَّا الْمُعَاهَد وَالذِّمِّيّ فَقَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ : يَنْتَقِض عَهْده بِذَلِكَ . وَعِنْد الشَّافِعِيَّة خِلَاف . أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي عَهْده فَيَنْتَقِض اِتِّفَاقًا . وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّ السَّلَب كُلّه لِلْقَاتِلِ , وَأَجَابَ مَنْ قَالَ لَا يَسْتَحِقّ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِ الْإِمَام أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَى أَحَد الْأَمْرَيْنِ بَلْ هُوَ مُحْتَمَل لَهُمَا , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن رَبِيعَة عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ بِلَفْظِ " قَامَ رَجُل فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَيْن لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : مَنْ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبه , قَالَ فَأَدْرَكْته فَقَتَلْته , فَنَفَلَنِي سَلَبَهُ " فَهَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الثَّانِي , بَلْ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَوْ قَالَ الْقَاتِل يَسْتَحِقّ السَّلَب بِمُجَرَّدِ الْقَتْل لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَهُ سَلَبه أَجْمَع " مَزِيد فَائِدَة , وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون هَذَا الْحُكْم إِنَّمَا ثَبَتَ مِنْ حِينَئِذٍ , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْخِطَاب لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) عَامّ فِي كُلّ غَنِيمَة , فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَنَّ السَّلَب لِلْقَاتِلِ سَوَاء قَيَّدْنَا ذَلِكَ بِقَوْلِ الْإِمَام أَمْ لَا , وَأَمَّا قَوْل مَالِك " لَمْ يَبْلُغنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْم حُنَيْنٍ " فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ اِبْتِدَاء هَذَا الْحُكْم كَانَ يَوْم حُنَيْنٍ فَهُوَ مَرْدُود لَكِنْ عَلَى غَيْر مَالِك مِمَّنْ مَنَعَهُ , فَإِنَّ مَالِكًا إِنَّمَا نَفَى الْبَلَاغ , وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَوْف بْن مَالِك أَنَّهُ قَالَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد فِي غَزْوَة مُؤْتَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ) وَكَانَتْ مُؤْتَة قَبْل حُنَيْنٍ بِالِاتِّفَاقِ , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُل جَمِيع مَا أَخَذَتْهُ السَّرِيَّة مِنْ الْغَنِيمَة لِمَنْ يَرَاهُ مِنْهُمْ , وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَة إِلَّا ذَلِكَ السَّلَب . قُلْت : وَمَا أَبَدَاهُ اِحْتِمَالًا هُوَ الْوَاقِع , فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عِكْرِمَة بْن عَمَّار أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَة هَوَازِن وَقَدْ اُشْتُهِرَ مَا وَقَعَ فِيهَا بَعْد ذَلِكَ مِنْ الْغَنَائِم . قَالَ اِبْن الْمُنِير : تَرْجَمَ بِالْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِغَيْرِ أمَان وَأَوْرَدَ الْحَدِيث الْمُتَعَلِّق بِعَيْنِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ جَاسُوسهمْ , وَحُكْم الْجَاسُوس مُخَالِف لِحُكْمِ الْحَرْبِيّ الْمُطْلَق الدَّاخِل بِغَيْرِ أَمَانٍ , فَالدَّعْوَى أَعَمّ مِنْ الدَّلِيل . وَأُجِيب بِأَنَّ الْجَاسُوس الْمَذْكُور أَوْهَمَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَهُ أَمَان , فَلَمَّا قَضَى حَاجَته مِنْ التَّجسِيسِ اِنْطَلَقَ مُسْرِعًا فَفَطِنَ لَهُ فَظَهَرَ أَنَّهُ حَرْبِيّ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ مستمعينا الكرام:التجسس هو تفحص الأخبار، يقال في اللغة جس الأخبار وتجسسها تفحص عنها، ومنه الجاسوس. فإذا تفحص الشخص الأخبار فقد تجسسها، وهو جاسوس سواء تفحص الأخبار الظاهرة أو المخفية، فلا يشترط في تفحص الأخبار أن تكون مخفية، أي أسراراً حتى يكون تجسساً، بل التجسس هو تفحص الأخبار ما يخفى منها وما يظهر، أي الأسرار وغير الأسرار. أما إذا رأى أشياء طبيعياً دون تفحص، ودون أن يكون عمله تفحص الأخبار، أو جمع أخبار لنشرها، أو اهتم بالأخبار، فإن كل ذلك لا يكون تجسساً ما دام لم يتفحص الأخبار، ولم يكن من عمله تفحص الأخبار، حتى لو تتبع الأخبار في مثل هذه الحالات لا يكون تجسساً. لأن تفحص الأخبار الذي هو التجسس إنما يكون بتتبعها والتدقيق فيها لغرض الاطلاع عليها. أما من يتتبع الأخبار ليجمعها فهو لا يدققها لغرض الاطلاع عليها بل يجمعها لينشرها على الناس. وعلى ذلك لا يقال لمن يتتبع الأخبار ويجمعها كمراسلي الجرائد ووكالات الأنباء جاسوس، إلا أن يكون عمله التجسس واتخذ مراسلة الجرائد والوكالات وسيلة. ففي هذه الحال يكون جاسوساً لا لكونه مراسلاً يتتبع الأخبار، بل لكون عمله هو التجسس، واتخذ المراسلة وسيلة للتغطية كما هي الحال مع كثير من المراسلين، ولا سيما الكفار الحربيين منهم. وأما موظفو دائرة التحري والمكتب الثاني ومن شاكلهم ممن يتفحصون الأخبار فإنهم جواسيس لأن عملهم تجسس. هذا هو واقع التجسس وواقع الجاسوس. أما حكم التجسس فإنه يختلف باختلاف من يتجسس عليهم. والذي نحن بصدد بحثه هنا هو حكم الكافر الحربي حين يكون جاسوسا، والذي حكمه القتل قولاً واحداً، ولا حكم له غير ذلك ويقتل بمجرد معرفة أنه جاسوس، أي بمجرد ثبوت كونه جاسوساً، وذلك لما رواه بخاري أعلاه، فهذا صريح بأن الرسول بمجرد أن ثبت عنده أنه جاسوس قال اطلبوه فاقتلوه. مما يكون قرينة على أن الطلب طلب جازم، فيكون حكمه القتل قولاً واحداً، وهو عام في كل كافر حربي، سواء أكان معاهداً، أم مستأمناً، أم غير معاهد ولا مستأمن، فكله كافر حربي حكمه القتل إذا كان جاسوساً. أما الكافر الذمي حين يكون جاسوساً فإنه ينظر فيه فإن كان قد شرط حين دخوله في الذمة أن لا يتجسس، وإن تجسس يقتل، فإنه يعمل بالشرط، فإذا صار جاسوساً يقتل حسب الشرط، وأما إن لم يشترط عليه ذلك فإن عقوبته هي التعزير الموجع الشديد إلا أن قتله ليس واجباً على الإمام لأنه من رعايا الدولة ولم يشترط عليه ذلك في عقد الذمة كسابقه. مستمعينا الكرام: نسأل الله الحنان المنان أن يمن على الأمة الإسلامية بدولة الإسلام، لنرى هذه الأحكام وكل أحكام الإسلام مطبقة، بدل أن تكون كما هي اليوم محفوظة فقط في بطون الكتب. مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

9636 / 10603