أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
إعجاز القرآن - الحجّة والدليل - ح2

إعجاز القرآن - الحجّة والدليل - ح2

(قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) 88- الإسراء (الحجّة والدليل):- حلقة-2 الحجّة كما وردت في لغة العرب هي: البرهان. ورد في الصحاح للجوهري: الحجة: البرهان، وتقول: حاجّه حجّة أي غلبه بالحجة. وفي المثل " لجّ فحجّ". والتحاج: التخاصم، والمحاجّة هي المخاصمة والجدل بالدليل. قال تعالى: { وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ...} ( الأنعام /80 )، وقال تعالى يبين جدال ومخاصمة بني إسرائيل في إبراهيم عليه السلام: { هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ( آل عمران /66 ) .( ) أما الدليل في اللغة: فإنه الطريق أو الوسيلة أو الرأي الذي تُقام به الحجة. ورد في الصحاح الدليل: ما يستدل به، والدليـل: الدال، وقد دلّه على الطريق يدله دلالة ودلالةً ودلولاً. وورد في لسان العرب لابن منظور: الدليل: ما يستدل به . والدليل: الدال، وقد دلّه على الطريق يدلّه دلال. وفي حديث علي رضي الله عنه في صفة الصحابة رضي الله عنهم: (ويخرجون من عنده أدلة)؛ وهو جمع دليل، أي يدلّون الناس ويرشدونهم بما قد علموا، فيدلّون عليه الناس، وهذا يعني أنهم يخرجون من عنده فقهاء. ودللت بهذا الطريق: عرفته، ودلّلت به أدل دلالة، وأدللت بالطريق ادلالا.( ) فالدليل إذا هو الهادي أو المرشد، أو ما تقوم به الحجة من رأي وغيره قال تعالى: { ... مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ...} ( سبأ / 14 )، وقال: { ... قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى } (طه / 120)، وقال عليه السلام : ( الدال على الخير كفاعله )؛ أي المرشد أو الهادي لأمر من المعروف هو كفاعل ذلك المعروف من حيث الأجر والثواب، أو في نيل الثواب. وقد عرفه الأصوليون فقالوا: (هو ما يلزم من ثبوته لزوم المطلوب قطعا) (4)؛ أي بثبوته وصدقه يثبت ما يدل عليه أو جاء به. والدليل من حيث نوعه؛ ينقسم إلى قسمين الأول: (الدليل العقلي)، والثاني: (الدليل النقلي) . أولاً: الدليل العقلي: - وقبل الحديث عن الدليل العقلي وشروطه، لا بد من معرفة العقل وطبيعته معرفةً تسهّل علينا معرفة ما يقوم دليلا على هذا العقل.قلنا أن الحق تبارك وتعالى كرّم الإنسان، ومن كرامته؛( العقل والتمييز والإدراك)؛ والعقل هو خاصية الربط في دماغ الإنسان، والحكم على الأشياء بهذا الربط. وهذه الخاصية ليست موجودة عند المخلوقات الأخرى كالحيوان، إذ أن الحيوان لا يستطيع الربط بين الأشياء، ويتصرف بناء على الناحية الغريزية فقط؛ سواء أكانت إلهاماً غريزياً، أو إدراكاً أو غير ذلك، فهو لا يرتقي، ولا يبني حياته على الناحية الفكرية لأنها معدومة عنده !!. إذاً العقل ( التمييز ) أو التفكير هي عملية ربط ما بين الواقع المشاهد المحسوس بإحدى أدوات الحس، وبين معلومات سابقة عن هذا الواقع، ووجود دماغ صالح لإجراء هذه العملية!!. هذا العقل في الإنسان هو مناط التكليف؛ أي لا تكليف للإنسان بدونه؛ لأن الإنسان لا يستطيع تمييز الصحيح من الخطأ، ولا الحق من الباطل بدون هذا العقل، وبالتالي لا يكلفه الحق تعالى أشياء تنبني على هذا العقل والإدراك بدون وجوده ابتداءً!.. . هذا العقل الإنساني إذا فيه خاصية الربط والإدراك والتمييز، وفيه خاصية الاقتناع والموافقة إذا أقيمت عليه الحجة والبرهان والعقلي . فالدليل العقلي إذن: نقصد به الأمور المحسوسة، أو يستند إلى أمور محسوسة التي تقيم الحجة على العقل بشكل قطعي، أو هو ما يُقيم الحجة على العقل بعد إدراكه وفهمه؛ وهو؛ أيّ الدليل العقلي يتعلق بالمحسوساتْ، ومثال ذلك وجود الماء في منطقة الصحراء، دليل عقلي على وجود الحياة في تلك المنطقة، وسماع صوت الطائرة دليل عقلي على وجود طائرة في الجو، ومحدودية المخلوقات المحسوسة دليل عقلي على أنها مخلوقة لخالق خلقها، وأوجدها من عدم، أو هو دليل على وجود شيء قبلها وبعدها لأنه لها بداية ونهاية. فالدليل العقلي: يقيم الحجة على أمر معين من حيث وجوده أو عدمه، ويكون قطعياً في دلالته، وليس ظنياً لأن الظنّ لا يُثبت وجود الشيء أو عدمه، وهو بمعنى آخر: أمر محسوسٌ له واقع يهدي لشيء معين عن طريق نقله بواسطة الحواس للدماغ، فيقع البرهان القاطع الذي لا شك فيه بالشيء . أما الدليل النقلي : فإنه يتعلق بالنقل كالرواية بنقل الخبر، أو بالآثار الموجودة في منطقة ما، ويشترط أن يكون قطعياً في إشارته للأمر الذي جاء به؛ فهو إذاً أمرٌ معنوي أو مادي يخبر عن أمر معين بشكل قاطع لا يحتمل التأويل، وإذا احتمل التأويل يبقى خبراً، ولا يرتقي إلى مرتبة الدليل . ومثال الدليل النقلي : جميع روايات الحديث الشريف التي نقلت إلينا عن الرسول عليه السلام بالخبر المتواتر , وكذلك القرآن الكريم - من جهة الرواية، لا الإعجاز-، ومثاله أيضاً في الأمور المادية قبر الرسول عليه السلام، ومكان الكعبة المشرفة، وغير ذلك من أماكن نُقل خبرها بطريقٍ قاطعٍ لا يحتمل الظن جيلاً بعد جيل . وقد فصّل العلماء المسلمون في موضوع الرواية وثبوتها، واشترطوا لها شروطاً حتى تكون قطعية؛ أي حتى تكون دليلاً يستدل به، ويمكن مراجعة هذا الموضوع في كتب علوم الحديث . ويمكن إجمال موضوع الدليل وشروطه ( أي حتى يكون دليلاً )؛ بنوعيه العقلي والنقلي في أمرين : الشرط الأول :وجود شيء معين يراد إثبات حقيقة نسبته لأمر معين، أو إثبات وجوده ونفي عدمه. و الشرط الثاني : الثبوت بالقطع دون أدنى شكّ في هذا النقل، أو الأمر المحسوس. أما غلبة الظن في إثبات أمر معين - بالعقل، أو النقل - فإنه لا يعتبر دليلاً بالمعنى الصحيح للدليل، وإنما هو مجرد خبر منقول يشتمل إمارة تدل على أمر ما، أما من حيث الحجة والبرهـان والسلطان فلا يمت إلى الدليل بأية صلة، وإنما هو خبر فقط يحتمل الصدق والكذب . ومن الأخبار الظنية والتي لا تعتبر دليلاً قاطعا، الكتابة والتوثيق في الكتب العادية؛ فهي مجرد أخبـار أو معلومات تنسب أمراً إلى أمر، وتحتاج إلى ما يثبت قطيعتها بالشهادة التي لا تقبل الشك، أو الأمور الأخرى، ومن ذلك أيضاً الصور الفوتوغرافية، أو الأشرطة الصوتية، أو غير ذلك فهذه أيضاً أخبار تحتاج إلى سندٍ آخر يُثبت قطعيّتها، ولا تعتبر وحدها دليلاً، ومنها أيضا الآثار التي تدلّل على حقبة معينه، أو قبور الأنبياء أو الصالحين، أو غير ذلك فهذه كلّها أخبارٌ غير قطعيه، وإنما تبقى في دائرة الظن ( الخبر ) حتى تؤكد بأمر آخر يثبت قطعية نسبتها إلى الخبر دون أدنى شك. ولا يعني بقاؤها في دائرة الظن أنها تُكذّب ولا تصدق، وإنما يعني أنها تُصدق بشكل يغلبُ فيه الظن على نسبه هذا الأمر لما ينسب إليه، وذلك كروايات الحديث الشريف غير المتواترة أي ما ورد بطريق آحاد الرواية. هذا ما يتعلق بالحجة والدليل بشكل موجز، وسنتحدث في الحلقة القادمة - بإذنه تعالى عن موضوع الحجة والدليل في اليهودية والنصرانية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان صحفي

بيان صحفي

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} تمت بحمد الله وفضله اليوم فعاليات مسيرة النصرة لحرائر الشام، والتي انطلقت من مسجد التقوى في مدينة الرمثا باتجاه الحدود السورية ضمن حملة حزب التحرير لنصرة أهل الشام الذين بطش بهم النظام السوري المجرم، وقد بدأت فعاليات المسيرة بعد أداء صلاة الجمعة بتجمع المشاركين عند الدوار قرب المسجد ومن ثم الانطلاق باتجاه الحدود. وقد اعترض المسيرة عند هذه اللحظة عدد من البلطجية وحاولوا منع المسيرة فتعالت صيحات التكبير وسارت الحشود غير آبهة بهم، واستمرت المسيرة تتعالى فيها صيحات التكبير والهتاف، وبعد مسافة نصف كيلو متر تقريبا فوجئت الجموع بقيام البلطجية بقطع الطريق إلى الحدود بشاحنة كبيرة، والاعتداء على المشاركين بألفاظ نابية، ومع إصرار الجموع على التقدم باتجاه الحدود قام هؤلاء البلطجية برمي الحجارة بشكل عشوائي وكثيف على الجموع مما أوقع عددا من الإصابات في صفوف المشاركين في المسيرة، وذلك على مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية والتي كانت متواجدة بشكل ضعيف بالرغم من أن الأحداث وقعت أمام المركز الأمني، فلم تقم بمنع البلطجية أو ملاحقتهم، واكتفوا بالوقوف أمام المسيرة لمنع الاشتباك بالأيدي فقط. وعلى الرغم من محاولات البلطجية جرّ الشباب للاشتباك معهم، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل علماً بأن الأعداد الكبيرة للمشاركين في المسيرة كانت قادرة على الرد عليهم بقوة، إلا أن الشباب بحكمتهم المعهودة تركوا هؤلاء السفهاء وتجمعوا في ساحة قريبة من الحدود وأكملوا فعاليات المسيرة بعدد من الكلمات التي ذكّرت المسلمين بما يحدث لإخوانهم وأخواتهم في أرض الشام، من قتل وتنكيل واعتداء على الحرائر، وانتهاك للحرمات على مرأى ومسمع من حكام المسلمين، الذين يشاركون بصمتهم نظام بشار المجرم، واستنهض المتحدثون جيوش المسلمين لتتحرك لأنها وحدها القادرة على نصرة المستضعفين من أهل الشام، ثم ختمت المسيرة بالدعاء لأهلنا في الشام، ودعاء المولى سبحانه أن يعجل لنا بالخلافة الراشدة التي بها تصان دماء المسلمين وأعراضهم وتحفظ كرامتهم، وتعلو رايتهم بإذن الله. وقد برز في المسيرة أمور لا بد من خصها بالذكر وهي: 1. المشاركة النسائية الفاعلة في المسيرة، فعلى الرغم من تساقط الحجارة فوق الرؤوس إلا أنهن لم يفزعن ولم يهربن وبقين يكبّرن ويهتفن لدولة الخلافة، فعلى قدر ما رأينا من صلابة الرجال إلا أنهن بالسكينة التي حفّت جمعهن الطاهر كنّ على قدر صلابة الرجال إن لم يكن أكثر، فأمة فيها أمثال هؤلاء الحرائر لن تذل بإذن الله. 2. التنوع الذي ظهر في هذه المسيرة ففيها المسنّ الذي يستعين بالعكاز أو بكرسي المقعدين للسير، وفيها الشباب والفتيات والأمهات والأطفال، قدموا جميعا من أقصى جنوب الأردن وحتى شمالها يهتفون بصوت واحد (الأمة تريد خلافة إسلامية)، (زيلوا الحدود الوهمية هذي الأمة إسلامية)، (ابن الشام وهذا اسمي أنا مسلم من هذي الأمة) (في الجولان ومجدل شمس شفنا الأسد أصبح بِسّ)، (يا من يحمي للحرائر يحمي الشام من الفاجر)، وقد عبر المشاركون عن شكرهم لموقف أهل الرمثا بهتافات خصوا بها أهل الرمثا الكرام منها (أنا رمثاوي أنا حوراني شعب الرمثا مش خوّانِ)، (يا شباب الرمثا الباسل على درعا يلا نناضل)، (شباب الرمثا أبطال ما بيرضوا بأيّ إذلال) (رمثاوية رمثاوية دار الكرم والحرية). 3. الذين اعترضوا المسيرة وحاولوا إفشالها تبرأ منهم أهل الرمثا، واعتذروا للشباب عن تصرفاتهم، وبينوا أنهم لا يمثلون أهل الرمثا، وقد ظهر من تصرفاتهم ما يدل على أنهم مجموعة من السفهاء ممن لا يردعهم دين أو خلق أو أصل، فألفاظهم النابية واستخفافهم بصيحات التكبير والتهليل، وتسلحهم بالعصي والحجارة والمواسير، بل ومحاولة بعضهم الانفراد بأحد الشباب من كبار السن لضربه تدل على أنهم قطاع طرق ولصوص حقيرون يمتهنون البلطجة، وقد نقلت شبكة أخبار العرب على صفحتها على الانترنت شهادة رئيس تحريرها الذي تعرض للاعتداء من قبل هؤلاء البلطجية على الرغم من أنه صحفي ومن أبناء مدينة الرمثا أيضا، فتقول: ( ..وبعد إنتهاء الفعاليات التي أقامها حزب التحرير وأثناء قيام أفراده بمحاولة إخراج النساء من المدينة لاحظ رئيس تحرير الشبكة تلاغز بعض أرباب السوابق على رجل مسن متوقف في سيارته ومحاولتهم التهجم عليه ولاحظ كذلك وجود مجموعة من المواسير والقناوي في أيدي بعضهم ثم تفاجأ بقفز أحدهم تجاه الرجل المسن ومحاولته الاعتداء عليه شاتما لحيته أمام عدد من رجال الأمن الذين قاموا بالطلب من سائق السيارة المسن مغادرة المكان ولم يقوموا باعتقال المعتدي..في هذه الأثناء قام عدد منهم بالاعتداء على رئيس تحرير الشبكة من ضمنهم الرجل الذي حاول الاعتداء على المسن دون تدخل أمني على الإطلاق ما دفع رئيس التحرير للصراخ بوجه أحد أفراد الشرطة المتواجدين في المكان سائلا عن ماهية وجودهم إن لم يقوموا بحماية المتواجدين..) (http://www.arabsnews.net/pages/details.aspx?id=513) فمن هذه الشهادة ومما رأيناه أثناء الأحداث نجد أن هؤلاء البلطجية لا يمكن إلا أن يكونوا مرتبطين بالنظام وبأجهزته القمعية لأن الوجود الضعيف للأمن وعدم تعرضهم لهؤلاء البلطجية يدل على أن هناك من أمرَ رجال الأمن العام بعدم التعرض لهم وتركهم يؤدون المهمة، وعلى الرغم من أن قوات الدرك كانت مختبئة داخل مبنى مديرية الأمن التي وقعت الأحداث أمامها بحسب شهود عيان، إلا أنها لم تظهر رغم الاعتداءات الصارخة من قبل البلطجية، ولعلها كانت متأهبة لحماية البلطجية، ولكن الله سلّم. نسأل الله العظيم أن يكون عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم، وأن يكون صرخة في أسماع أهل القوة لعلهم يفيقون من غفلتهم، فيتحركوا لنجدة إخوانهم من أهل الشام، ونسأله سبحانه أن يعجل لنا بدولة الخلافة.

    الجولة الإخبارية 15-5-2011

  الجولة الإخبارية 15-5-2011

العناوين: تفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا والنظام مستمر في جرائمه الشعوب في ذكرى النكبة تتطلع لتحرير فلسطين وتزحف سلمياً نحوها كاميرون يسعى لوضع حزب التحرير على قائمة الأحزاب المحظورة التفاصيل: لا يزال النظام البعثي مستمراً في جرائمه في الشام، حيث قصفُ المدنيين العزَّل وقتل النساء والأطفال واعتقال الآلاف من الشيب والشبان مما دفع السكان إلى النزوح إلى لبنان. فقد قتل أربعة سوريين وأصيب عشرون آخرون السبت برصاص الأمن السوري في بلدة تلكلخ بمحافظة حمص وسط سوريا المحاصرة بدبابات الجيش، في حين نزحت عشرات العائلات السورية باتجاه الأراضي اللبنانية. في غضون ذلك ونتيجة لفشل آلته القمعية في إرهاب الناس ومنعهم من التظاهر شكل الرئيس السوري بشار الأسد لجنة للحوار مع المعارضة السورية، لمحاولة تضليل الناس وثنيِهم عن مطالبهم بإسقاطه هو ونظامه. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان تأكيدهم أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأن عشرين آخرين أصيبوا برصاص الأمن السوري في البلدة المحاذية للحدود اللبنانية السبت. كما بُثَّت على شبكة الإنترنت صورٌ تظهر محاصرة الدبابات للبلدة. وأفادت مصادر بأن من بين القتلى الأربعة مواطنا تُوفي متأثرا بجراحه بعد نقله إلى مستشفى بشمال لبنان عقب وصوله مع جريحين آخرين لتلقي العلاج قادمين من الأراضي السورية. من جهتها نسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى ناشطين قولهم إن حواجز أمنية أقيمت عند مداخل تلكلخ، وإن أصوات إطلاق نار كثيفة سمعت في المدينة، وأضافوا أن قوات الأمن انتشرت في القرى المحيطة أيضا. وجاءت أحداث تلكلخ بعد يوم من إعلان دمشق بدء سحب وحداتها من مدينتي بانياس ودرعا اللتين شهدتا مظاهرات مناهضة للنظام تعرضتا لعمليات عسكرية وارتكبت فيهما كتائب الأسد أبشع المجازر. وشيعت حمص السبت أيضا قتلى احتجاجات سقطوا خلال مظاهرات ما سماها الناشطون "جمعة الحرائر". من جهته قال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي إن العدد الإجمالي للقتلى في احتجاجات الجمعة ارتفع إلى تسعة، أربعة في مدينة حمص بوسط البلاد، وثلاثة في بلدات حول دمشق، واثنان في مدينة درعا الجنوبية. في غضون ذلك أدان المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار السلطات السورية في "سياسة الاعتقال التعسفي" بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني. وقال المرصد في بيان له إن السلطات الأمنية اعتقلت العشرات في "جمعة الحرائر" بكل من داريا وريف دمشق وحمص وعفرين ومناطق أخرى. وأضاف المرصد أن السلطات أحالت يوم الخميس عدداً من المتظاهرين إلى القضاء بتهمة إثارة الشغب، بينما اعتقلت في مدينة بانياس في اليوم ذاته شاعراً في السادسة والسبعين من العمر بعد إلقائه قصيدة في إحدى المظاهرات التي شهدتها المدينة. وجراء جرائم النظام ووسط هذه الأجواء شهدت الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح جديدة لعشرات العائلات السورية من بلدة تلكلخ نحو منطقة وادي خالد في شمال لبنان، في صورة تكررت في المنطقة نفسها قبل عدة أسابيع. وقالت مصادر محلية من بلدة وادي خالد لوكالة الصحافة الفرنسية إن أغلب النازحين نساء وأطفال، وأن بعضهم مصابون بجراح ناتجة عن طلقات نارية، ونقلوا إلى مستشفيات لبنانية. وذكر سكان فارّون لوكالة رويترز إنهم شاهدوا جنودا ومسلحين ملثمين وصفوهم بأنهم موالون للنظام، وأضافوا أنهم سمعوا أصوات نيران أسلحة آلية. -------- أقدمت جماهير من البلدان المحيطة بفلسطين إلى التظاهر على الحدود مع فلسطين مطالبين بتحريرها. تأتي هذه التظاهرات في الذكرى الثالثة والستين للنكبة التي تحل وسط الثورات التي تجتاح البلدان العربية والتي كسرت فيها الأمة حاجز الخوف وباتت تتطلع لتحرير فلسطين. وكردة فعل مسعورة على هذه التحركات أقدم جيش يهود على قتل وجرح العشرات جراء إطلاقه النار عليهم بعد أن تخطت الحدودَ مجموعةٌ مؤلّفة من مئات المتظاهرين انطلقوا بمسيرة من داخل الأرضي السورية بمناسبة ذكرة النكبة ووصلوا إلى داخل هضبة الجولان. وفي مؤشر على هشاشة هذا الكيان، أعلن جيش يهود حالة استنفار عليا في صفوفه عن منطقة قرية مجدل شمس في هضبة الجولان والمحاذية للحدود منطقة عسكرية مغلقة لا يسمح الجيش حتى للشرطة "الإسرائيلية" بدخولها. وأعلنت المستشفيات في شمال فلسطين المحتلة حالة طوارئ بعد الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام "الإسرائيلية" عن أن الجيش "الإسرائيلي" يطلق النار الحي على المتظاهرين السوريين الذين يتخطون الحدود. وقالت تقارير "إسرائيلية" إن مئات السوريين يتخطون الحدود ويدخلون إلى هضبة الجولان ويصلون إلى مجدل شمس والمعلومات تتحدث عن تبادل إطلاق نار وسقوط إصابات كثيرة. ومن الجدير بالذكر أن حزب التحرير-فلسطين وجّه نداءً للجماهير المحتشدة في ذكرى النكبة وحذرهم من محاولة الحكام حرف مطالبهم من التحرير إلى المطالبة بتطبيق القرارات الدولية. وجاء في نداء الحزب (إن حكامكم والسلطة الفلسطينية، لا يريدون تحرير فلسطين، بل يريدون السلام مع اليهود، فهو خيارهم الاستراتيجي كما يقولون في كل مناسبة، والسلام هو نقيض التحرير، فإن التحرير يعني إزالة كيان اليهود من فوق أرض فلسطين، أما السلام فيعني بقاء كيان اليهود، وإلا فمع من يكون السلام. ولذلك اعملوا أن يطغى على فعالياتكم وشعاراتكم هذا الفهم الشرعي لقضية فلسطين، وخاطبوا جماهير الأمة وعلى رأسهم الجيوش بذلك، ولا تقبلوا بديلاً عن الحل الجذري الذي يرضاه رب العالمين) --------- في عداء واضح للإسلام وحملة دعوته، وضمن مسلسل تهاوي القيم الغربية إذا تعلق الأمر بالإسلام، وفي تصريحات تبرز مدى الحقد الدفين على الخلافة وحزب التحرير الذي يسعى لها، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأربعاء أنه لا يزال راغبا في حظر حزب التحرير، وأنه ومنذ أكثر من أربع سنوات تقريبا وهو يدعو إلى تصنيف الحزب كمجموعة محظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا. وقال كاميرون لأعضاء مجلس النواب "لقد وصلنا إلى الفئات المستهدفة التي تشجع على التطرف وليس فقط التطرف العنيف وأود أن أرى إجراءات تتخذ ضد حزب التحرير، والمراجعات تجري حاليا لإتمام ذلك". وعلمت وكالة مسلم نيوز أن الحظر المحتمل يمكن يضمن في مراجعة الحكومة لقانون منع التطرف والمعروف باختصار (PVE) والمقرر مراجعته في وقت لاحق هذا الشهر. وقالت متحدثة باسم الحكومة لمسلم نيوز إن رئيس الوزراء "يعمل جاهداً" لحظر الجماعات المتطرفة، وليس بالضرورة أن تكون جماعات عنيفة مثل حزب التحرير والتي سيتم تضمينها في المراجعة المقبلة لتدابير مكافحة الإرهاب. وسبق لكاميرون أن أثار قضية حظر حزب التحرير عندما كان زعيماً للمعارضة في تموز/يوليو 2007م، بعد أسبوع من تولي جوردون براون رئاسة الوزراء، عندما سأله: "نعتقد وينبغي أن يكون حزب التحرير محظوراً، لماذا لم يحدث ذلك؟" وقد أثيرت هذه القضية مرة أخرى في أسئلة موجهة لرئيس الوزراء في نوفمبر 2009 خلال إطلاق كاميرون لمزاعم حول مدرستين من المدارس الإسلامية المستقلة تبين لاحقا أنها غير صحيحة. وأوضح براون في وقت لاحق في رسالة أن أي قرار حظر مجموعة "يجب أن يستند إلى أدلة على أن هذه الجماعة قد انتهكت القوانين، ولم تجتمع الأدلة بإحكام في إدانة حزب التحرير وفق قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000. في برنامجهم الانتخابي في العام الماضي، تعهد المحافظون "بحظر أي منظمة تدعو إلى الكراهية أو العنف للإطاحة بمجتمعاتنا، مثل حزب التحرير". وجاء ذلك لسان وزير الداخلية لحكومة الظل السابق، النائب كريس جرايلينج، والذي قال أيضا في كلمته أمام مؤتمر حزب المحافظين في عام 2009: "سأقوم فورا بحظر حزب التحرير".

    ثورات شرعية أم فتن مُضلّة

  ثورات شرعية أم فتن مُضلّة

كثيرا ما نسمع هذه الأيام من منتقدي الثورات في العالم الإسلامي حديثاً عن وصف ما يجري بأنه فتنة، ويحاول بعض المنتقدين إلباس دعواهم لبوساً شرعيا ليضفي عليها نوعاً من القدسية أو الموضوعية لتجد آذاناً صاغية عند بعض الناس، فيما يرى الأعم الأغلب من الناس أنّ ما يجري هو ثورات على الظلم والفساد للتخلص من جور واستبداد الحكام الطواغيت. وحتى نكون منصفين في نظرتنا لكِلا الطرفين لا بد من محاكمة الرأيين بميزان العدل الذي لا يزيغ عن الحق، ألا وهو ميزان الشرع الحنيف، وكذلك لا بد من إدراك الواقع السياسي الذي أفرز هذه الآراء حتى يكون حُكمنا شرعياً مستنداً إلى فهم الواقع فهماً دقيقاً، فلا نغترّ بقول هؤلاء ولا نميل مشاعرياً تعاطفاً مع هؤلاء، لأن المؤمن كما قال عليه السلام «كيّسٌ فَطِن» فلا ينخدع بالشعارات البراقة، ولا ينساق وراء بدع المضلّين. إنّ الذين وصفوا هذه الثورات بأنها فتن كانوا صنفين من الناس: الصنف الأول هم علماء السلاطين الذين يدافعون عن الحكام يفصّلون لهم الفتاوى المشبوهة للحفاظ على كراسيهم وبقائهم جاثمين على صدور الناس، يتبعهم في ذلك أبواق الأنظمة القمعية من إعلاميين وصحفيين وكتّاب وسياسيين ومن لفَّ لفّهم من المنتفعين من وجود هذه الأنظمة، والصنف الثاني هم بعض المخلصين من العلماء الذين رأوا أنّ اقتتال المسلمين فتنة يجب إيقافها أو الابتعاد عنها حقناً لدماء المسلمين، يتبعهم في ذلك بعض المخلصين من المسلمين الذي لا يحبّون أن يروا دماء المسلمين تُراق، وخاصّة على أيدي إخوانهم من المسلمين. وقد استند القائلون بالرأي الثاني على أحاديث الفتن التي وردت في كتب الصّحاح، ومنها قوله عليه السلام: «تكون فتنٌ، النائمُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الراكب، والراكبُ فيها خيرٌ من المُجْري، قتلاها كلُّها في النار...» (رواه أحمد)، وقال عليه السلام «ستكون فتنُ غِلاظٌ شِدادٌ، خيرُ النّاسِ فيها مُسْلِموا أهلُ البَوادي، الذين لا يتَنَدّون من دماء الناس ولا أموالهم» (رواه الطبراني) وكذلك قوله عليه السلام: «إن بَيْنَ يَدي السّاعَة فِتناً كقِطَعِ الليل المُظْلِم، فتنٌ كقطَعِ الدّخَان، يموتُ فيها قلبُ الرجُل كما يموت بَدَنُه، يصبح مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبحُ كافراً، يبيعُ أقوامٌ خَلاقُهم ودينهم بعرضٍ من الدنيا» (رواه أحمد). لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث السابقة حالة الفتنة التي يجب اعتزالها وعدم الخوض فيها وهي حالات كما قال الفقهاء: منها اقتتال طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحد منهما، وعدم ظهور المُحقّ من المُبطِل في القتال، وهذه لا يجوز الإشتراك فيها كما قال الإمام أبو حنيفة: (إذا وقعت الفتنة بين المسلمين فينبغي للرجل أن يعتزل الفتنة ويلتزم بيته)، وقال الشوكاني: (هي القتال لطلب المُلك) أي صراع غير مشروع على السلطة، أما إذا كانت الدولة طرفاً في النزاع وكانت الرئاسة فيها سلطة شرعية، وجب نُصرة صاحب السلطة كما ورد عن الإمام مالك قوله: (إذا خرج خارج على الإمام العدل- مثل عمر بن عبد العزيز -، وجب الدفع عنه، فأما غيره فَدَعْه، ينتقم الله من ظالم بِمثلِه) (أحكام القرآن). مما سبق نتبيّن أن الإشتراك في الفتنة الواقعة بين طائفتين ظالمتين من المسلمين يَحْرُم شرعاً ولا يجوز المشاركة فيه لتضافر الأدلة على ذلك وإجماع علماء الأمة على حُرمة المشاركة فيه، قال عليه السلام: «إذا رأيتَ النّاسَ يقتتلون على الدّنيا، فاغمد بسيفكَ على أعظمِ صخرةٍ في الحَرّة، فاضرب بها حتّى يتكسّر، ثم اجلس في بيتِك» (رواه الطبري)، ولكن واقع الثورات التي تدور في العالم الإسلامي اليوم، لا علاقة لها بموضوع الفتنة، فهي ليست قتال بين طائفتين ظالمتين من المسلمين على أمر من أمور الدنيا، ولا هي قيام على حاكم شرعي أخذ بيعته من الأمة حتى يوصف المطالبون بالإصلاح أنّهم «بُغَاة»، بل إن واقع هذه الثورات لا يتعدّى خروج الناس للمطالبة بأدنى حقوقهم الشرعية من تحقيق العدل ورفع الظلم عنهم، ومحاسبة المجرمين الفاسدين. وقد أوصلت وحشية الأنظمة هذه الثورات إلى المطالبة برحيل هذا النظام المجرم أو ذاك القمعي عندما أوغلت بدماء المسلمين العزّل. إذا فما هو واقع هذه الثورات في الفقه الإسلامي؟ وهل يجوز خروج الناس للمطالبة بحقوقهم الشرعية، بل هل يجوز حتى قتال تلك الأنظمة المستبدّة ورفع السلاح في وجهها إذا لزم الأمر؟ وهل يأخذ أولئك الخارجون على النظام حكم «البُغَاة» ؟ وغيرها من التساؤلات الشرعية التي تحتاج إلى الوقوف عندها. إنّ السلطة في الإسلام للأمة، تعطيها للحاكم بموجب عقد بينها وبينه على أن يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله، قال عليه السلام: «من بايع إماماً فأعطاهُ صفقةَ يده وثمَرَةَ قلبه فلْيُطِعهُ إن استطاع» (صحيح مسلم)، وقال أيضاً: «..ولو استُعْمِلَ عليكم عبدٌ يقودكم بكتاب اللهِ فاسمعوا وأطيعوا» (رواه مسلم)، وقال: «وإن أُمّر عليكم عبدٌ حبشيٌ مُجَدّع، فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم الصلاة» (صحيح مسلم). هذه الأدلة وغيرها الكثير تدلّ على وجوب طاعة الإمام المسلم الشرعي الذي يحكم بكتاب الله وسنة رسوله، وتُحّرم الخروج عليه، قال عليه السلام: «من خَرجَ من الإمامِ شِبراً ماتَ ميتةً جاهليّة» (صحيح البخاري)، أما واقع حكام المسلمين اليوم، فلا يوجد بينهم من تولّى أمر المسلمين بطريقة إسلامية، وليس بينهم من حكم بكتاب الله وسنة رسوله، بل جميعهم ودون استثناء، من جاء على ظهر دبابة أمريكية، أو بريطانية أو فرنسية، أو قام بانقلاب عسكري على من سبقه وجثم على صدور الناس عقوداً دون رضاهم، ومنهم من قتل أباه وجلس مكانه، ومنهم من ورث الملك غير الشرعي عن أبيه وجدّه، ومنهم من جاء بانتخابات مزوّرة بنسبة 99.9% مستخفاً بعقول الناس، أما حكمهم بالإسلام، فليس منهم من حكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بل إنّ أحسنهم حالاً من ادّعى في دستور الدولة، أنّ الإسلام مصدر رئيس من مصادر التشريع، ومع أنه يدّعي أنه مصدر من مصادر التشريع، إلا أنه لا يُطَبّق إلا في الطلاق والزواج والميراث على أحسن تقدير. وعلى ذلك يكون حكم هؤلاء الحكام في أحسن الأحوال أنهم «مغتصبي سلطة» يقول الدكتور محمد خير هيكل في كتاب (الجهاد والقتال في السياسة الشرعية): (لا يصبح المتغلّب خليفة بمجرّد السيطرة على السلطة، بل إذا رضي الناس وبايعوه، أصبح خليفة حينئذٍ بهذه البيعة، وإذا رفضوا بيعته، بقي حاكماً مغتصباً للسلطة....وأما المغتصب فإنه يظلّ مغتصباً مهما تقادم العهد على هذا الإغتصاب). وعلى ذلك نسأل، هل يجوز خروج الناس في المظاهرات للمطالبة بحقوقهم الشرعية؟ وهل الثورات التي تجري في العالم الإسلامي اليوم شرعية؟ وللإجابة على هذا السؤال يذهب الدكتور محمد هيكل إلى ما هو أبعد من ذلك فيقول: (يقول عليه الصلاة والسلام: «من قُتِل دون ماله فهو شهيد» وجاء في مسند أحمد بن حنبل قول النبي «من قُتِل دون مظلمته فهو شهيد» واغتصاب السلطة من الأمة هو مَظْلَمَة من المظالم، ومن حقها أن تقاتل في سبيل استرجاع ما اغتُصِبَ منها، ومن يُقتل في هذا القتال فهو شهيد! ويقول عليه السلام في حقّ المغتصِب بصورة عامّة: «على اليد ما أخذت حتّى تؤديه» ولفظ «ما» في الحديث يفيد العموم، فيشمل كلّ ما أُخِذَ ظُلماً واغتصاباً من مالٍ أو أرضٍ أو سلطة أو أيّ شيء. والواجب على هذه اليد المغتصبة أن تُعيد ما أخذته إلى أصحابه، وإلا فإن الإسلام قد شرع القتال في مواجهتها لردّ ما استولت عليه). وعلى ذلك يتبيّن أن خروج الناس للمطالبة بحقوقهم من تلك الأنظمة المستبدة هو خروج شرعي، حتى ولو طالبت بسقوطها، مع أن تلك الثورات لم ترفع السلاح ابتداءً في وجه الأنظمة، بل خرجت مطالبة بحقوقها بدعاوى سلمية، ولكن أولئك المجرمين هم الذين طاردوا المسيرات بالرصاص والمدافع والقتل والتنكيل، فلا يقال أن المطالبين بحقوقهم هم من تسبب في إراقة دماء الأبرياء، وبالتالي فإن خروجهم سبب فتنة، لا يقال ذلك أبداً، لأن صاحب الحق لا يقال عنه معتدي، ولا يقال لمن يُقتَلُ برصاص المجرمين أنه سبب فتنة، بل إن القاتل هو الذي يجب أن يحاسب على إجرامه وليس المعتدى عليه الذي يطالب بحقه المسلوب، بل إن وصف المطالبين بحقهم بأنهم أهل فتنة هو وصف مضاعف الإجحاف، أولها لأنه يريد أن يحرمهم من المطالبة بحقهم ويمد في عمر الإستبداد والظلم، والثانية، أنه يصفهم بأنهم مسبّبي فتنة، وذلك غاية الظلم. على أنّ طريقة تنصيب الحاكم المسلم وإقامة حكم الله في الأرض باستئناف الحياة الإسلامية لا تكون بحمل السلاح في وجه الأنظمة المستبدّة، ولا بالخروج للمطالبة بإسقاط الحاكم فقط، بل بالخروج للمطالبة بإسقاط النظام الفاسد الظالم واستبداله بنظام الإسلام الكامل، لا ديمقراطية ولا وطنية ولا قومية، بل نظام خلافة عادل شامل، يُنَصّب فيه الحاكم المسلم بالبيعة الشرعية التي تعطيها الأمة للإمام عن رضىً واختيار، يحفظ الأمة وتحفظه الأمة، يقيم حدود الله بالعدل، ويردّ الحقوق إلى أهلها، يعيد للأمة مكانتها بين الأمم، يسير بها وتسير معه لقيادة العالم إلى عدل ونور الإسلام الذي طالما تاقت البشرية إليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو زيد

    نَفائِسُ الثَّمَراتِ   ست خصال واجبٌ على المسلم

  نَفائِسُ الثَّمَراتِ ست خصال واجبٌ على المسلم

عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "ست خصال واجبٌ على المسلم من ترك شيئاً منهن فقد ترك حقاً واجباً يجيبه إِذا دعاه، وَإِذا لقيه أَن يسَلِّم عليه، وَإِذا عطس أَن يُشمته، وَإِذا مَرض أَن يعوده، وإِذا أَستنصحه أَن ينصح لهُ". عن علي رضي الله عنه قال: قال يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إِذا لقيه، ويُجيبه إِذا دَعاهُ، ويشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، ويحضر جنازته إِذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه". عن أبي هريرة قال: قال صلى اللَّه عليه وسلم: "ست خصال من المعروف للمسلم على أخيه المسلم: يجيبه إِذا دعاه، ويعوده إِذا مرض، ويشهده إِذا مات، ويشمته إِذا عطس. ويحسن صحبته إِنْ غاب أَو شهد". عن أبي هريرة قال: قال صلى اللَّه عليه وسلم: "حق المسلم على المسلم ستة: إِذا لقيته سلم عليه. وإِذا دعاك فأَجبه، وإِذا استنصحك فانصح له، وإِذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإِذا مرض فعده، وإِذا مات فاصحبه". التوبيخ والتنبيه لأبو الشيخ الأصبهاني وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

    إذا لم تستح فاكذب ما شئت

  إذا لم تستح فاكذب ما شئت

كتبت جريدة الوطن السورية في 15-5-2011 في تغطيتها للعملية العسكرية للجيش السوري في تلكلخ تقول: "وحسب أهالي شمال لبنان فإن استهداف حراس الحدود السوريين كان بهدف تسهيل حركة دخول وخروج المسلحين من تلكلخ وإليها، وأكدوا أن مصدر النيران كان من الجانب اللبناني من منطقة العريضة تحديداً حيث يتمركز عناصر مسلحون تابعون لحزب التحرير اللبناني (السلفي) الذي سمح بتأسيسه أحمد فتفت." بينما نقل موقع شام نيوز، أحد أبواق الكذب للنظام السوري: "قالت مصادر مطلعة إن حزب التحرير السلفي التكفيري اللبناني يقوم بدعم المسلحين والمهربين في تلكلخ، التي تشهد مواجهات مع قوات الجيش العربي السوري، ويقومون بامدادهم بالسلاح والعتاد والمال." وقد علم القاصي والداني أن حزب التحرير في سعيه لإقامة دولة الخلافة إنما يقتدي بنهج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الكفاح السياسي والصراع الفكري، وإن الحزب منذ تأسيسه لم يلجأ قط إلى الأعمال المادية. إن هذه المحاولة الرخيصة من جريدة الوطن، لنشر أكاذيب لا تنطلي على أحد، لتؤكد تهافت النظام السوري الهالك وغرفه السوداء لتغطية الشمس بغربال؛ بتضليل الرأي العام عما يقوم به النظام السوري من مجازر بحق أهلنا في سوريا من درعا إلى حمص إلى تلكلخ إلى القامشلي وحماة وحلب... ونقول للقائمين على "الوطن"، ومَنْ وراءهم من أجهزة المخابرات، أن يتّعظوا مما جرى لأقرانهم في تونس ومصر، فإن لم يفعلوا فلينتظروا مصيرا كمصيرهم. كما نقدم هذه الفضيحة، مع ما سبقها ورافقها من فضائح النظام الخائن في سوريا والتي ليس آخرها كشف المقبرة الجماعية في درعا، لبعض الجهلة الغافلين الذين ما زالوا يروّجون لادّعاءات النظام السوري في قتاله لمن يسميهم إرهابيّين ومندسّين. بل قد جاء في الخبر المزعوم لـ"الوطن" أنه: "في سياق مرتبط وتلبية للطلبات المتزايدة ونظرا لاستمرار توافد المتورطين بأعمال شغب إلى مراكز الأمن والشرطة لتسليم أنفسهم والاستفادة من المهلة التي حددتها وزارة الداخلية لإعفائهم من التبعات القانونية وعدم ملاحقتهم في حال سلموا أنفسهم مددت الوزارة أمس المهلة الممنوحة حتى 22 من الشهر الحالي وذلك لإتاحة الفرصة وإفساح المجال أمام أكبر عدد منهم للاستفادة من هذه المهلة." وإذا علمنا ، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الداخلية السورية "أن عدد الذين سلموا أنفسهم من المتورطين بأعمال شغب وصل حتى مساء 15-5-2011 إلى 8881 شخصاً في مختلف المحافظات"، فإنه يدل على أن على وزارة الداخلية أن تمدد المهلة المذكورة حتى تستوعب كل الشعب السوري، أو أن تدرك أن كذبها لا ينطلي على أحد، فتتقدم بطلب العفو من الشعب كما صنع الطاغية المصري المخلوع مبارك أو أن تتدارك أمرها وتفرَّ إلى حيث فرَّ الطاغية التونسي بن علي. " إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ " عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

9581 / 10603