في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
وَأَمَّا الْهَوَى فَهُوَ عَنْ الْخَيْرِ صَادٌّ، وَلِلْعَقْلِ مُضَادٌّ؛ لِأَنَّهُ يُنْتِجُ مِنْ الاخْلاَقِ قَبَائِحَهَا، وَيُظْهِرُ مِنْ الافْعَالِ فَضَائِحَهَا، وَيَجْعَلُ سِتْرَ الْمُرُوءَةِ مَهْتُوكًا، وَمَدْخَلَ الشَّرِّ مَسْلُوكًا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: الْهَوَى إلَهٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. ثُمَّ تَلاَ: { أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ } وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قوله تعالى: { وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ } يَعْنِي بِالشَّهَوَاتِ { وَتَرَبَّصْتُمْ } يَعْنِي بِالتَّوْبَةِ { وَارْتَبْتُمْ } يَعْنِي فِي أَمْرِ اللَّهِ { وَغَرَّتْكُمْ الامَانِيُّ } يَعْنِي بِالتَّسْوِيفِ { حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ } يَعْنِي الْمَوْتَ { وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُورُ } يَعْنِي الشَّيْطَانَ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: { طَاعَةُ الشَّهْوَةِ دَاءٌ، وَعِصْيَانُهَا دَوَاءٌ }. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: اقْدَعُوا هَذِهِ النُّفُوسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا فَإِنَّهَا طَلاَعَةٌ تَنْزِعُ إلَى شَرِّ غَايَةٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: أَخَافُ عَلَيْكُمْ اثْنَيْنِ: اتِّبَاعَ الْهَوَى وَطُولَ الامَلِ. فَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنْ الْحَقِّ وَطُولَ الامَلِ يُنْسِي الاخِرَةَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى هَوًى؛ لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: الْهَوَى هَوَانٌ وَلَكِنْ غَلِطَ بِاسْمِهِ، فَأَخَذَهُ الشَّاعِرُ وَقَالَ: إنَّ الْهَوَانَ هُوَ الْهَوَى قُلِبَ اسْمُهُ فَإِذَا هَوِيتَ فَقَدْ لَقِيت هَوَانَا كتاب أدب الدنيا والدين لعلى بن محمد بن حبيب الماوردي الشافعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
تحولت الثورة التي تُعتبر بالنسبة للكثير من المصريين منارة وأملا المستقبل، تحولت إلى كابوس كامل. فالمؤسسة العسكرية التي اعتُبرت سابقا الحامي للثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، يُنظر إليها الآن بارتياب وازدراء شديديْن. فالقتل العشوائي للأقباط على يد المؤسسة العسكرية هو مجرد غيض من فيض الشكاوى ضد المجلس العسكري الحاكم. هناك شكاوى أخرى تشمل التأخير في صياغة الدستور "الجديد"، وجعل البرلمان تابعا للمؤسسة العسكرية، والسماح للمقربين من مبارك بالترشح في الانتخابات البرلمانية، ورفض رفع قوانين الطوارئ المصرية، بالإضافة إلى إعلان المؤسسة العسكرية الحاكمة بأنها ستؤجل الانتخابات الرئاسية، حيث قال اللواء محمود حجازي: " سنحتفظ بالسلطة حتى يكون لنا رئيس ". إنّ هذه الإجراءات تؤكد بشكل واضح على أنّ المؤسسة العسكرية لا ترى في نفسها أنها تلعب دورا مؤقتا في الحكم، بل إنها تعمل على توسيع وجودها في السلطة. انتقدت الولايات المتحدة الحكومة المصرية بشكل علني في الأيام التي أدّت إلى إزاحة مبارك من السلطة، لكن أمريكا تبدو الآن صامتة، ففي مقابلة لها مع وكالة الاسوشييتد برسّ قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون: أنّ الولايات المتحدة ستواصل الضغط على الحكام القدماء لمغادرة السلطة في سوريا واليمن وستعمل على ضمان تجنب الفوضى في مصر، حيث نجح المتظاهرون في الإطاحة بالنظام المستبد، لكنها حذرت من الإفراط في التفاؤل في سرعة كل دولة في فصل نفسها عن الماضي. لذلك فإنّ رغبة أمريكا هي منع المصريين والشعوب العربية الأخرى من التحرر من الطغاة، حتى تكون الظروف مواتية للإتيان بحكومات تحمي مصالحها. إنّ السبب الوحيد في الإبطاء في التحول إلى الحكم المدني، هو خوف أمريكا والمؤسسة العسكرية الحاكمة من الإسلام السياسي. فقبل الثورة اظهر المصريون دعما كبيرا لقيم الإسلام، حيث اظهر استطلاع للرأي أن 77% من المصريين يؤمنون بوجوب قطع يد السارق، وأنّ 82% يؤمنون بوجوب رجم الزاني، وأنّ 82% وافقوا الرأي بأنه ينبغي قتل المرتدين. وبعد الإطاحة بمبارك نظر أغلبية المصريين إلى الدولة الإسلامية على أنها أمر لا غنى عنه لتطبيق أحكام الشريعة، ففي أيار من هذا العام، ذكرت صحيفة الأهرام أنّ 60% من المصريين يريدون إقامة دولة إسلامية، وأنّ 4% فقط من المستطلعة آرائهم أظهروا رغبة في تطبيق النظام العلماني في مصر، بينما 3% منهم وافقوا على أنّ حكم المؤسسة العسكرية مناسب لمستقبل بلدهم. من ذلك يتبين بشكل واضح أنّ أمريكا لا تريد أن تأتي بحكومة مدنية إلى أن يختفي تهديد الإسلام السياسي أو يتم إضعافه بشكل كامل ويصبح علمانيا. إنّ أمريكا تدرك تمام الإدراك أنّ الخيار الأول غير مجدي، لكنها تعلم أنّ هناك أشخاصا موجودون وجماعات عندهم الاستعداد لبيع دينهم مقابل السلطة. هؤلاء الأشخاص الذين عندهم الاستعداد لتلبية دعوة أمريكا ليصبحوا عملاء لهم، هم حقيقة يشترون الضلالة بالهدى. يقول الله سبحانه وتعالى: " أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ " البقرة175 إنّ تدجين مثل هؤلاء الناس لتولي السلطة يأخذ وقتا، لذلك فإنّ الولايات المتحدة كلّفت المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتأجيل الانتخابات حتى يتم إعداد عملاء بزي إسلامي تحت رعاية الولايات المتحدة ومن ثم الوصول للسلطة. وبدلا من أن تعارض القيادة العسكرية التدخل الأمريكي، فإنها قبلت هذه المهمة بسرور، وجهّزت نفسها لإراقة الدماء واختطاف الناس وقمع أي مخالف. إنّ الشيء الوحيد الذي يقف أمام المسلمين في مصر وأمام عودة الإسلام هو القيادة العسكرية، وإنّ هذه القيادة التي نست الله سبحانه وتعالى ورسوله ونسيتهم، وفضّلت الحفاظ على الهيمنة الأمريكية وأمن الدولة الصهيونية، هؤلاء الناس لا يتعدون الحفنة، فهم ينظرون إلى الأمريكان على أنهم أصدقاء وأولياء، بينما يعملون على إذلال المسلمين. إنهم يحتضنون أعداء الإسلام مخالفين بذلك كلام الله بشكل واضح: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " المائدة51 إنهم منغلقون على التفكير والحوار، ويتعامون عن حقيقة سيدتهم أمريكا، انظروا كيف تخلّت أمريكا بسهولة عن عميلها مبارك، الذي خدمها لسنوات عديدة، إلا أنّ هؤلاء بالرغم من ذلك فإنهم مستعدون لوضع ثقتهم في أمريكا قبل ثقتهم بالله سبحانه وتعالى ولا يرون عار خيانتهم لتعطش المسلمين للإسلام. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " الأنفال27 علاوة على ذلك فإنهم يظنّون أنهم أذكياء بالتظاهر بأنهم يرعون مصالح المسلمين ومصالح دينهم، ولكن حقيقتهم أنهم يرعون مصالح الطاغوت. يقول الله سبحانه وتعالى: " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً " النساء60 على المسلمين في مصر أن يتمسكوا في دين الله في جميع الظروف، فيجب عليهم أن يعملوا مع إخوانهم في الجيش للإطاحة بقيادات الجيش وإقامة الخلافة، عندئذ فقط يمكن أن يحققوا تطلعاتهم للسلام والعدل وتطبيق الإسلام، وليعلموا أنّ الله على كل شيء قدير. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " الأنفال24 أبو هاشم البنجابي
كان من المقرر أن يعقد حزب التحرير تونس، اليوم الخميس 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2011م، مؤتمراً صحفياً يعرض فيه رؤيته لأهم القضايا المطروحة، وذلك في نزل القلدون توليب بتونس. إلا أن إدارة النزل، ورغم أنها وقّعت العقد، فقد أعلمت حزب التحرير في الساعات الأخيرة في البداية بأن وزارة الداخلية طلبت منها إلغاء العقد، ثم تراجعت عما قالته واعتبرت قرار إلغاء العقد أمراً إدارياً بحتاً. ولكن وبحمد الله قام الناطق الرسمي لحزب التحرير الأستاذ رضا بالحاج بالإجابة على أسئلة الصحفيين أمام النزل وسنوافيكم بفيديو المؤتمر لاحقا. إن ما قامت به إدارة النزل غني عن الوصف وإن هذه المحاولات الدنيئة لمنع حزب التحرير من الوصول إلى الأمة وتوعيتهم بحقيقة الأمور لن نجيب عنها إلا بقول الله عز وجل: " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ". مندوب المكتب الإعلامي المركزي - تونس
احتجاجا على عقد مباراة كرة قدم نسائية في يطا هذا اليوم الجمعة 21/10/2011 ، خرج أهل بلدة الكرمل وأهل مدينة يطا بمسيرة من المسجد باتجاه الملعب الذي قررت السلطة أن تقيم فيه مباراة كرة قدم نسائية في جو من الأعمال الاحتفالية والرقص الذي يتخلل برنامج اللقاء النسائي الكروي. وتصدت الشرطة والأجهزة الأمنية للناس وحاولوا منعهم من الاقتراب من المكان، وقاموا بضرب الناس بالعصي والهراوات وأطلقوا النار لإرهاب الحشود. وتبع ذلك حملة اعتقالات شرسة قامت بها الأجهزة الأمنية في منطقة يطا (الكرمل)، فقد داهم عشرات من الأفراد المقنعين والقوات الخاصة عددا كبيرا من بيوت شباب حزب التحرير، بأسلوب همجي عنيف، وذلك على خلفية مشاركة شباب الحزب في الاحتجاج على مباراة كرة القدم النسائية هناك، ومن ضمن البيوت التي تم مداهمتها بيت الحاج إبراهيم علي عيسى زين (أبو هاني) مختار آل عوض، وأحد وجهاء فلسطين، لاعتقال ابنه الدكتور علي زين (المحاضر في جامعة بوليتكنك فلسطين) والذي لم يكن موجودا في المنزل، فحاولت الشرطة تكسير الأبواب، واعتدت بالضرب على أخيه. واعتدوا كذلك على أخته المربية الفاضلة ومديرة مدرسة؛ وهي زوجة المعتقل موسى مخامرة، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ عشر سنين، والمحكوم ثلاثين عاماً، ما أدى إلى فقدانها الوعي ونقلها للمستشفى. والمكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين يستنكر ويرفض استمرار السلطة في عقد هذه الأنشطة النسائية المخالفة لديننا الحنيف لما فيها من كشف للعورات واختلاط مذموم وتشجيع للرذيلة والفاحشة، ويؤكد المكتب أن الاعتداءات والاعتقالات الظالمة لن تمنع شباب حزب التحرير من الاستمرار في الإنكار على السلطة فعالها المنكرة ومن الاستمرار في حمل دعوة الإسلام والعمل على إقامة دولة الإسلام التي تحفظ الأخلاق والعورات وتحافظ على العباد وتحرر البلاد.
في صبيحة التاسع عشر من تشرين الأول وقعت في مدينة "حكَّاري" عدة هجمات في آن واحد، وبحسب ما توفر من معلومات لحد الآن فقد لَقي على إثرها 24 جندياً مصرعهم وجُرح 18 منهم. كما وقع بالأمس هجوم آخر مشابه في مدينة "بنكول" لقي فيها 5 أشخاص من عناصر الشرطة و 4 أشخاص مدنيين آخرين مصرعهم. ان المتتبع بشكل جيد فيما يتعلق بإثارة المسألة الكردية من جديد والتي ظلت جُرحاً نازفاً لعقود من الزمن يجد أن القضية ليست مشكلةً بين الجمهورية التركية وحزب العمال الكردستاني، وهي ليست مسألة إعطاء حقوق سياسية وثقافية واجتماعية للأكراد، وهي أيضا ليست مسألة إفرازات لحرب كأنَّ الجمهورية التركية تخوضها ضد المتمردين الإرهابيين، فهذه كلها مظاهر فقط، بل القضية هي قضية صراعات بين أبناء المسلمين وفي بلاد المسلمين بتدبير من زعماءَ تلبَّسوا قيادة المسلمين وبتخطيط يُدار من عواصم الدول الكافرة. فالصراع وإن كانت تمثله قوىً من أبناء جلدتنا إلاَّ أنه في حقيقته هو عبارة عن صراع على القوة والنفوذ بين الكفار المستعمرين. فأمريكا تريد تسييس القضية الكردية من خلال قيام حكامها بتقديم سُم الديمقراطية على أنها علاج لهذا السُم. أمَّا إنجلترا فقد أدركت أن أمريكا تسعى من خلال ذلك إلى إخراج الدولة -التركية- من ولائها للإنجليز وإدخالها في مجال نفوذها. ولهذا السبب فإن إنجلترا تعمل على إبعاد تسييس القضية الكردية كما تريد أمريكا وذلك من خلال تسخير عملائها في الجيش وفي حزب العمال الكردستاني من جهة وتحويل القضية الكردية إلى قضية أمنية بحتة من خلال إثارة أعمال العنف والعمليات العسكرية من جهة أخرى. فالأحداث الأخيرة وما سبقها من أحداث مبرمجة ومدروسة ما هي إلاَّ حلقات متتابعة لبعضها البعض، يُسفك فيها دم أبنائنا الطاهر وتُدمَّر حياتهم من أجل هكذا مخططات سياسية قذرة . مع العلم أن إراقة قطرة دم امرئٍ مسلم أعظم عند الله من هدم الكعبة. إن الواجب الذي يتحتم على جميع المسلمين مهما كانت أعراقهم وألوانهم ولغاتهم سواءٌ كانوا أتراكاً أمْ أكراداً، بل الواجب على كل شخص يحمل ذرةً من انسانية؛ أن يعمل على إفشال مثل هذه المخططات الشريرة وما شابهها مما يقع بين أبناء الأمة ويُراد تنفيذها بأيدي أبناء الأمة والتي تستهدف أرواح المسلمين وممتلكاتهم ووجودهم، وأن لا يُستفزوا ويعملوا على وأد الفتنة التي يريد الظالمون إيقاظها. وهذا يمكن تحقيقه بالتكاتف والعمل على إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي ستقضي على كل الحكام المفسدين الذين أظهروا الفساد في البر والبحر ممن خضعوا للكفار بتابعيتهم وزرعوا بذور الحقد والعداوة والضغينة. يقول الله سبحانه وتعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } ( آل عمران: 103). حزب التحريرالمكتب الاعلاميولاية تركيا
نشرت صحيفة الثورة الحكومية بتاريخ 17/10/2011 على صفحاتها خطاباً لعلي صالح، وكان مما قاله في الخطاب قبيل صدور قرار من مجلس الأمن بشأن الأحداث في اليمن ( إن سفراء الدول وخاصة الدائمة العضوية لا يعلمون ما يحدث بالضبط في اليمن...). إن كلام علي صالح هذا صريح لسفراء هذه الدول بالتدخل بكل صغيرة وكبيرة في اليمن مع أنه يعلم أكثر من غيره أن هؤلاء السفراء يجوبون البلاد بطولها وعرضها، حتى إن الواحد منهم أصبح ليس مجرد سفير وإنما مندوباً سامياً لبلده، حتى إن سفير أمريكا لا يكاد يمر عليه أسبوع إلا ويلتقي بساسة اليمن سواء من حكومة تصريف الأعمال أو من قادة المعارضة. إن كلام علي صالح هذا ومناشدة قادة المجلس الوطني على صحيفة الصحوة بسرعة التدخل من قبل العالم لتدل على أمر واحد وهو أن النظام البائد في اليمن ومن يزعمون أنهم قادة التغيير من أعضاء المجلس الوطني قد ارتموا في أحضان الغرب الكافر ليحل لهم المشكلة في اليمن، وهم بهذا يديرون وجوههم عن شرع الله الذي فيه حل لجميع مشاكل البشرية وليس فقط في اليمن. إن النظام البائد وأعضاء المجلس الوطني بتوجههم هذا إلى الغرب يكونون قد أرضوا الغرب وأغضبوا الخالق سبحانه واتخذوا الكفار أولياء من دون الله، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء )، وقال تعالى: ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ). يا أهلنا في اليمن، إن المشاكل قد ظهرت بسبب إقصاء حكم الله واتخاذ شرع البشر بديلاً عنه، وإن الحل الجذري والأوحد لجميع مشاكل اليمن وغيرها من بلاد المسلمين إنما يكون بتطبيق شرع الله وذلك بإقامة دولة تطبق هذا الشرع، دولة الخلافة التي بها ساد المسلمون وعزوا، الخلافة التي تتخذ الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي مصادر للتشريع والمرجع الوحيد الذي يرجع إليه لحل أية مشكلة تواجه الأمة. وإننا ندعو أهل الإخلاص الخالص والولاء الصادق للعمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة والخروج من مستنقع العمالة للغرب الكافر. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) المكتب الإعلامي لحزب التحريرولاية اليمن
قدمت وزارة المال مشروع الموازنة للعام 2012 إلى مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها في أجواء صاخبة من الحديث عن الأزمات المعاشية والفقر والغلاء، وهي موازنة تعكس -كما في كل عام- الفشل والإهمال في رعاية شؤون الناس، وفي معالجة مشكلات الفقر والبطالة وضعف الإنتاج وتراجعه. إن أَولى واجبات الحاكم والمسؤول هو رعاية شؤون الناس في كراماتهم وعيشهم وأمنهم... كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، فهل يرعى الحكام والمسؤولون في لبنان شؤون الناس؟! وماذا عن الدَين الذي رُكِّب على البلد، ويرزح تحته الفقراء، ويتم سداد مليارات الدولارات منه كل عام، وبدلاً من أن ينتهي ويزول إذا به يكبر ويكبر، فما أصل هذا الدين؟! كيف حصل؟! من المسؤول؟! وأين المحاسبة؟! وكيف تجاوز الخمسين مليار دولار؟! علماً أن الاعتماد الأكبر في الموازنة هو لسداد الدين! أين الحكمة، وأين العقل في أن ترصد الموازنة ,58 ترليون ليرة لهذا الدين ولفوائده ولتسجل مع ذلك استدانة تتجاوز 6,2 ترليون ليرة؟! ويطلع علينا رعاة هذا الشأن وكأن هذا الأمر إنجاز، بينما يُتوقع أن يبلغ الدين 65 مليار دولار خلال ثلاث سنوات إلى خمس، فهل هذه سياسة نهوض وقضاء على الفقر أو هي سياسة القضاء على الفقراء؟! لا يجد رعاة شؤون الناس في هذا البلد لتمويل هذه المشاريع إلا جيوب الفقراء الفارغة، ولا إبداع لهم إلا في زيادة الضرائب والرسوم، وبدل أن يتمكن الفرد من دخل يعيش به ومن مسكن يؤويه، ترتفع نسبة البطالة، ومن لديه بيت يؤويه يضطر إلى بيعه، وأكثر الناس عجزاً عن العيش الكريم هم الذين من شأنهم أن ينتجوا ما يرتقي بالاقتصاد وما يفيد، كالمزارع والصناعي والمعلم... حتى صار امتلاك بيت للسكن حلماً بعيد المنال عن كل الناس ما عدا فئة الواحد بالمائة وأزلامها! إن السياسة الاقتصادية في لبنان خاضعة وتابعة لمصالح المؤسسات الدولية الرأسمالية التي تغرز مخالبها في أعناق الشعوب وشرايينها وتمتص دماءها، وما ضريبة القيمة المضافة إلا من هذا القبيل، وهذه الموازنة ستكون نتائجها كارثية على الناس بسبب ما آل إليه مستوى العيش من هبوط، وقد رأينا البنك الدولي وصندوق النقد سعيدَين بهذه الموازنة كما قال وزير المال: "لبنان حصل على تهنئة على هذه الموازنة ولمس دعماً مطلقاً لها من البنك الدولي وصندوق النقد"، ولا شك أن هذه المؤسسات الاستعمارية تشجع الحكومة على فرض ضرائب أكثر وأعلى، وعلى مشاريع وقوانين أكثر جرأة وأسرع لنهب البلد ورهنه لهم.أيها الناس، لماذا ندفع 6 تريليونات ليرة رباً محرماً لحيتان المال، والأمر سنوي، والدين يزداد؟! لماذا يولد الطفل عندنا وعليه دين يتجاوز عشرين مليون ليرة، عليه أن يدفع رباها المحرم سنوياً؟! لماذا ندفع أغلى فواتير كهرباء واتصالات، وخدمات هذه القطاعات وغيرها أسوأ من سيئة؟ لماذا ندفع ضرائب ورسوماً باهظة والخدمات سيئة وتزداد سوءاً؟! لماذا معلم المدرسة والجامعة لا يحصل على كفايته رغم تفانيه الدائم؟! لماذا لا يجد المزارع ما يسقي به زرعه؟! بل ويضطر أحياناً إلى إهماله وإتلافه لأن سعر بيعه لا يغطى سعر "توضيبه" ونقله إلى السوق؟! لماذا ولماذا ولماذا...؟! أين مسؤولية الحكام ومصداقيتهم أمام الناس، أم بات منتهى مسؤوليتهم وغاية مبتغاهم وجوهر سياساتهم هو تأمين الالتزامات المدمِّرة لنا تجاه جشع الحيتان العالميين، في حين لا تُلحظ الالتزامات المفترضة تجاه الناس التي يزعمها وزير المال بقوله: "المشروع يلحظ جميع التزامات الدولة اللبنانية العالمية والمحلية"، فما هي يا ترى هذه الالتزامات وكيف لَحظَها؟! أيها الناس: إن المشكلة إضافة إلى كونها مشكلة حكام تابعين يسيرون بكم إلى التهلكة، هي في أساسها أزمة نظام، هو النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يتقلب الناس على أشواكه، والعالم اليوم أحوج ما يكون إلى النظام الإسلامي ومنه النظام الاقتصادي القادر وحده على انتشال البشرية من مستنقع الرأسمالية العفن، وقد بدأ الغرب نفسه يتنبه إلى عظمة الاقتصاد الإسلامي، بل راح يتسابق إلى تدريسه في جامعاته كما في جامعة "هارفرد" الأمريكية وغيرها، قال تعالى: ﴿ إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ﴾ وقال: ﴿ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ﴾. لقد جعل نظام الإسلام الدولة دولة رعاية لا دولة جباية، وجعل حفظ الكرامة الانسانية من مسؤوليات الدولة وحقاً لكل فرد من رعاياها، وكذلك حق العيش، كما جعل التمكين من الاكتفاء في المطعم والملبس والمسكن حقاً على الدولة لكل فرد بعينه. وجعل كل ذلك من الضروريات الفردية. كما جعل توفير الأمن والتعليم والطبابة واجباً على الدولة ومن ضروريات الجماعة بحيث يتمكن كل من يحتاجها من أفراد الجماعة من الحصول عليها، فكان تأمين هذه الضروريات الست أمراً ثابتاً ودائمياً في السياسة الاقتصادية الإسلامية، ولم يفرِّق في ذلك بين مسلم وغير مسلم من رعايا الدولة. وقد حرم الإسلام أخذ ضرائب على أموال الناس وإنتاجهم وتجاراتهم، سواء أكانت عُشراً أم غيره، ولا يُستثنى من ذلك إلا عند بعض الحاجات التي بينها الشرع وجعل استيفاءها في عنق مجموع الأمة، وحينئذٍ فقط يجوز فرضها مؤقتاً بقدر الحاجة وعلى الأغنياء فقط، وتؤخذ مما زاد على إشباع الحاجات الأساسية والكمالية بالمعروف ويُراعى فيها العدل بين الناس، روى الدارمي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة صاحب مكس"، والمكس هو ضريبة الجمرك على تجَّارنا. كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الله بن عوف القاري: "أن اركب إلى البيت الذي برفح الذي يقال له بيت المكس فاهدمه ثم احمله إلى البحر فانسفه فيه نسفاً" (الأموال لأبي عبيد). إن هذا النظام الرأسمالي الشنيع والمترنح قد فشل فشلاً ذريعاً وصار مكشوفاً، وهو الآن قاب قوسين أو أدنى من الانفجار والانهيار، وها هم أهله يكفرون به وتثور مئات المدن ضده داعية إلى احتلال "وول ستريت" بعد أن اكتووا بنارها، ألا وإنه لا خلاص للبشرية من لظى الرأسمالية وسعير نظامها، ولا كرامة لها في عيش، أوكفاية في حاجات، أو طمأنينة في حياة، إلا بنظام الإسلام ومنه النظام الاقتصادي الإسلامي. قال تعالى: ﴿ ولو أنّ أهلَ القرى آمنوا واتقَوْا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ولكنْ كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسِبون ﴾. فإلى العمل لإقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة، التي تطبق هذا النظام الرباني الكريم ندعوكم أيها المؤمنون. ﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنـَّه إليه تُحشرون ﴾
وهكذا أخزى اللهُ طاغيةَ ليبيا، وقتله شرَّ قِتْله، بعد أن أهلك الطاغيةُ الحرث والنسل طوال أربعين عاماً، كان يرى نفسه فيها فرعون هذا العصر... فكانت نهايةُ دنياهُ سرداباً مظلماً أو فراراً مُهيناً، ذاق خلاله وَبالَ أمرِه، بعد أن ترك قصوره وكنوزه {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}، أفيعتبر باقي الطواغيت بأشياعهم الهالكين؟ أم لهم قلوب لا يفقهون بها، وأعين لا يبصرون بها وآذان لا يسمعون بها؟ أفيعتبر طاغيةُ الشام وأخوه طاغيةُ اليمن؟ أيعتبرون بما أصاب الذين هلكوا من قبلُ وكانوا أشدَّ منهم قوةً وأكثرَ جمعا؟ أم هم كالأنعام بل هم أضل؟! أيها الأهل في ليبيا، أيها المسلمون: ليهنأ الشهداء الذين سفك الطاغيةُ دماءَهم طوال مدة حكمه في السجون وتحت التعذيب... ليهنأ شهداء حزب التحرير الذين قتلهم القذافي بوحشية لأنهم قالوا كلمةَ حقٍّ في وجهه الجائر العاثر... ليهنأ جميع شهداء المسلمين الذين قتلهم الطاغية في أقبية سجونه تحت التعذيب... ليهنأ جميع الشهداء الذين سفك الطاغية دماءهم الزكية في ساحات القتل بالإثم والعدوان... ليهنأ أهلنا في ليبيا، وليهنأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وليهنأ كل ثائر ضد ظلم الطواغيت في كل مكان... أيها الأهل في ليبيا، أيها المسلمون: توِّجوا قتل الطاغية بأن تجعلوا عهدكم الجديد عهدَ صدقٍ مع الله ورسوله، فتشكروه سبحانه بتحكيم شرعه، وقطع دابر عدوِّه، فلا يكون للكفار المستعمرين سبيل عليكم... بهذا تؤدَّون حقَّ الدماء الزكية التي سُفكت، وحقَّ التضحيات التي بُذلت، وإن لم تفعلوا تشككم دماؤكم لخالِقِ السماء والأرض، وتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا! ونربأ ببلد المجاهدين، وبلد حفظة القرآن الكريم، أن يكونوا كذلك. أيها الأهل في ليبيا، أيها المسلمون: إن حزب التحرير لكم من الناصحين، فانحازوا إلى الله ورسوله، وأقيموا دولتَه، دولةَ الخلافة الراشدة، تعزّوا وتسعدوا وتفوزوا في الدارين، وذلك الفوز العظيم... ولا تنخدعوا بشعارات الكفار المستعمرين، ولا بشعارات عملائهم، من تحكيم البشر بدلَ رب البشر بدعوى الديمقراطية والدولة المدنية العلمانية، فتكونوا من الخاسرين... ولا تخدعنَّكم وعودهم البرَّاقة بمساعداتٍ تُخفي السُّمَّ بغلالةٍ من دَسَم، فظاهرُها فيه الرحمة وباطنُها فيه العذاب، فأنتم لستم بحاجة إلى مساعداتهم، فبلدكم بلد الثروة، فالله قد حباها ببركات الأرض من فوقها ومن تحتها، فكونوا مع الله واتقوه يفتح عليكم بركاتٍ من السماء والأرض. إن حزب التحرير منكم ومعكم، فاجعلوا تكبيراتِ النصر التي تصدعون بها، وقد أهلك الله عدوَّكم، اجعلوها تكبيراتِ نصرٍ في الدنيا في ظل راية الخلافة، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتكبيراتِ فوزٍ في الآخرة، في ظل الله سبحانه يوم لا ظلَّ إلا ظله، فينظر الله لكم بالنصر والعزّة: {قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}.