في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
العناوين: • رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني: أزمة ديون اليورو يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الاقتصاد العالمي• الرئيس الأمريكي أوباما يترك "كل الخيارات" مفتوحة في الرد على إيران• كازاخستان تشدد القوانين ضد الصلوات الإسلامية• تقرير: انتصار قوات حلف النيتو في أفغانستان مبالغ فيه• وزير الدفاع الأمريكي "بنيتا": باكستان واليمن والصومال تشكل تهديدا للولايات المتحدة التفاصيل: حذر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني يوم الخميس 13/10/2011، من أنّ أزمة الدين الأوروبي يمكن أن تكون "عامل زعزعة" للعالم أجمع، قال ذلك في كلمة له أمام البرلمان والتي رفض فيها دعوات طالبته بالاستقالة. وأخبر برلسكوني مُشرّعين من يمين الوسط: "أنّ الأزمة الاقتصادية ستتحسن فقط عندما تُظهر أوروبا بأنها قادرة على أخذ خطوة حاسمة باتجاه الوحدة السياسية وباتجاه التنسيق في السياسة الاقتصادية وسياسة الدفاع والسياسة الخارجية"، وأضاف، "طالما أننا لا نزال جسما اقتصاديا كبيرا برأس سياسي صغير، فإنّ مخاطر الأزمة الاقتصادية ستستمر مع عدم توفر الحل، بالإضافة إلى أنّ أوروبا ستصبح عامل زعزعة للاقتصاد العالمي" وقال: "لقد تمت مهاجمة قلب النظام المصرفي الأوروبي عن طريق المضاربة، إنّ الأسواق متقلبة..... الأمر الذي يقوض استقرار اليورو". وحذر من التسرع السياسي في إيطاليا، حيث قال بأنّ حكومته كانت أفضل ضامن للاستقرار في الأوقات الصعبة. وقال برلسكوني بأنّ اليورو كان ضعيفا منذ نشأته بسبب عدم وجود آلية لتنسيق سياسات الميزانية أو إصدار سندات أوروبية عامة. --------- صرح الرئيس الأمريكي أوباما هذا الأسبوع للصحافة بأنّه "طرح مجموعة حقائق محددة"، حيث قال: "ما نعرفه هو أن هناك شخصا أمريكيا من أصل إيراني كان متورطا في مؤامرة لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة، ونعرف أيضا بأنّ له اتصالات مباشرة، مدفوعا له ومُوجَّها من قبل أشخاص في الحكومة الإيرانية. هذه الحقائق معروضة الآن ليراها الجميع." وقال أيضا "إنّه في الوقت الذي تُعِدّ فيه الولايات المتحدة ردا على إيران، فإنّ الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار، وأنّ الرد الأولي سيكون قانونيا ودبلوماسيا، بدءاً بمحاكمة أولئك المتورطين في المؤامرة والضغط باتجاه عقوبات إضافية على عناصر من الحكومة الإيرانية. تحركت وزارة المالية لوضع قيود على تمويلات المنظمات التي لها علاقة وطيدة بالحكومة الإيرانية". وتنبأ أوباما قائلا: "سترون أناسا من جميع أنحاء الشرق الأوسط يشككون في إمكانية أن يعملوا بفعالية مع إيران". ظهرت تقارير تشير إلى أنّ الرئيس كان على علم منذ البداية بالتهديدات في شهر حزيران وأنّ التحقيقات لأشهر طويلة أسفرت عن الاعتقالات في هذا الأسبوع. --------- وقّع الرئيس الكازاخي نورسلتان نزارباييف يوم الخميس قانونا قاسيا يتعلق بالدين، بما في ذلك حظر الصلاة في البنايات التابعة للحكومة، بهدف القضاء على "التشدد الإسلامي"، لكن أئمة كازاخيين كبارا انتقدوا القانون. ويحكم نزارباييف الذي يبلغ من العمر 71 عاما كازخستان لأكثر من عشرين سنة كعلماني مستبد. لقد تجنبت كازاخستان، البلد الذي يصل فيه المسلمون إلى 70%، لغاية هذا العام العنف الذي ظهر في بلدان آسيا الوسطى التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي مثل أوزبكستان وطاجاكستان. وذكرت تعليقات على موقع الرئيس الرسمي: "إنّ القانون الجديد.... يحدد بوضوح أكثر، حقوق وواجبات المنظمات الدينية ويرسم دور الدولة في تعزيز التسامح الديني في مجتمعنا"، وقال: "إنّ السلام والمحبة في بلدنا المتعدد الأعراق هو من أكثر القيم الكازاخية إرثا".. لقد أحدثت الموافقة السريعة على القانون من قبل المجلس التشريعي المُسيّر نقاشا ساخنا، فالمادة السابعة تحظر الصلاة في غرف مؤسسات الدولة. حيث قال المفتي الأعلى الكازاخي عبد الستار دربسالي أنّ هذا القانون يمكن أن يغضب المسلمين المخلصين ويحث على التطرف. ومن بين التدابير التي اتخذتها الدولة مؤخرا لمحاربة ما تصفه بالتشدد الإسلامي، حظر الوصول إلى عدد من مواقع الإنترنت الأجنبية في شهر آب الماضي، بعد حكم المحكمة بأنهم كانوا يروجون للإرهاب والتحريض على الكراهية الدينية. --------- حذر تقرير يوم الخميس من الإستراتيجية الرئيسية لحرب العشر سنوات، حيث قال أنّه من المحتمل أنّ قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان تبالغ في نجاح الغارات التي تهدف إلى قتل أو اعتقال قادة متمردين. وأشادت قوات تعاون الأمن العالمي "إيساف" بالهجمات على أنها واحدة من أكثر التكتيكات الفعالة ضد المتمردين، لكن شبكة المحللين الأفغان "أي أي إن" قالت إنّ المعلومات من تاريخ 12/2009 ولغاية 9/ 2011 متضاربة، حيث قالت الشبكة على موقعها الإلكتروني: "انعدام الشفافية يظهر تحديدا في مسألة القادة المتمردين الذين قيل أنهم قُتلوا واعتقلوا، لا يوجد هناك وسيلة للتحقق من هذه الادعاءات". وقال الجيش قبل يومين أنّ عدد هجمات طالبان تراجعت لأول مرة وأنّ طالبان فشلت في الأشهر الأخيرة في استرجاع مناطق خسرتها في هجمات بقيادة الولايات المتحدة في الجنوب. وأصدر الجيش 3771 بيانا صحفيا أعلن فيها عن وفاة 3873 شخصاً على الأقل واعتقال 7146 شخصا آخرين، وقالت شبكة "أي أي إن" إنه "غالبا ما تعمد "إيساف" إلى تغيير المصطلحين "تابع" و "قائد" من غير توضيح السبب، وأضافت، ذُكرت إحصاءات في بيانات صحفية لا تتطابق مع شخصيات كبيرة كثيرة، وأصدرت إلى وسائل الإعلام بشكل منفصل عن طريق "الإيساف"، ومع أنّه لم يكن واضحا لأي درجة كان ذلك مقصودا، إلا أنّه يجب أن تجعل هذه الأعداد على صانعي السياسة والمحللين تقييم تقدم "إيساف" للتفكير مرتين للقبول بأعداد الأشخاص القتلى من غير التدقيق الجاد في ذلك. وفي 3/9/2011 قال بيان صادر عن "إيساف" أنّ القوات الأمنية قتلت أو اعتقلت أكثر من 40 متمردا من تنظيم القاعدة شرق أفغانستان هذه السنة، لكن إصدارا سابقا أضاف إلى ذلك الإصدار 22 قتيلا وعشرة معتقلين، حيث لاحظت "أي أي إن" أنّ العديد من هذه الشخصيات كان يشتبه بأن لهم "علاقات بالقاعدة". وأقرت الشبكة بأنّ البيانات الصحفية نفسها لا تمثل الرقم الكامل، بسبب إمكانية وجود عمليات غير معلن عنها، وبالتالي المزيد من الوفيات والمعتقلين. --------- في خطاب له أمام لجنة الخدمات المسلحة يوم الخميس، قال وزير الدفاع الأمريكي "ليون بنيتا" أن الإرهاب في باكستان واليمن والصومال يشكل تهديدا للولايات المتحدة. وفي جلسة استماع حول مستقبل الدفاع القومي والجيش الأمريكي بعد عشر سنوات من أحداث 11/9 تركز محور النقاش بشكل كبير حول خفض ميزانية الدفاع، وتعطلت الجلسة في الـ15 دقيقة الأولى من قِبَل متظاهرين مناهضين للحرب، الذين رفعوا شعارات ضد الحرب، حيث تم إخراجهم من قبل الشرطة. وقال وزير الدفاع بأنّ تركيزهم ينبغي أن يكون على عدم جعل أفغانستان ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة مرة أخرى، وأضاف أنّه إذا غادرت الولايات المتحدة أفغانستان بسرعة، وأصبحت أفغانستان مكانا لتنظيم القاعدة، سيسأل العالم أعضاء اللجنة الأمريكية والوزير "بنيتا" لماذا كانت أمريكا تنفق المليارات على الحروب بينما كانت تواجه عجزا ماليا وأزمات اقتصادية. وتساءل النائب "تشيلي بنغري" لماذا كانت الولايات المتحدة تنفق 120 مليار دولار سنويا على الحروب.
أقام الله سبحانه هذا الخلق بين الأمر والنهي والعطاء والمنع . فافترقوا فرقتين: فرقة قابلت أمره بالترك ونهيه بالارتكاب وعطاءه بالغفلة عن الشكر، ومنعه بالسخط، وهؤلاء أعداؤه ، وفيهم من العداوة بحسب ما فيهم من ذلك. وقسم قالوا: إنما نحن عبيدك ، فإن أمرتنا سارعنا إلى الإجابة ، وإن نهيتنا أمسكنا نفوسنا وكففناها عما نهيتنا عنه، وإن أعطيتنا حمدناك وشكرناك، وإن منعتنا تضرعنا إليك وذكرناك. فليس بين هؤلاء وبين الجنة إلا ستر الحياة الدنيا، فإذا مزقه عليهم الموت صاروا إلى النعيم المقيم وقرة الأعين . كما أن أولئك ليس بينهم وبين النار إلا ستر الحياة ، فإذا مزقه الموت صاروا إلى الحسرة والألم . فإذا تصادمت جيوش الدنيا والآخرة في قلبك ، وأردت أن تعلم من أي الفريقين أنت ، فانظر مع من تميل منهما ومع من تقاتل إذ لا يمكنك الوقوف بين الجيشين ، فأنت مع إحداهما لا محالة . فالفريق الأول استغشوا الهوى واستنصحوا العقل فشاوروه ، وفرغوا قلوبهم للفكر فيما خلقوا له ، وجوارحهم للعمل بما أمروا به ، وأوقاتهم لعمارتها بما يعمر منازلهم في الآخرة ، واستظهروا على سرعة الأجل بالمبادرة إلى العمل ، وسكنوا الدنيا وقلوبهم مسافرة عنها ، واستوطنوا الآخرة قبل انتقالهم إليها ، واهتموا بالله وطاعته على قدر حاجتهم إليه ، وتزودوا للآخرة على قدر مقامهم فيها ، فعجل لهم سبحانه من نعيم الجنة وروحها إن آنسهم بنفسه وأقبل بقلوبهم إليه وجمعها على محبته وشوقهم إلى لقائه ونعمهم بقربه وفرغ قلوبهم مما ملأ قلوب غيرهم من محبة الدنيا والهم والحزن على فوتها والغم من خوف ذهابها ، فاستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدانهم ، والملأ الأعلى بأرواحهم. كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الإخوةُ علماءَ بلد الإيمان والحكمة، الحمد لله الذي جعل العلماء أمناء الله على خلقه، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين الذي أبقى العلماء من بعده -صلى الله عليه وسلم- ورثة للأنبياء، وعلى آله وأصحابه الذين طبقوا الإسلام كاملاً ومن يتبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد. بمناسبة إشهار رابطة علماء اليمن في 21 من ذي القعدة 1432هـ الموافق 19 أكتوبر 2011م نحرص على أن نتوجه إليكم بهذه الكلمة التي نود من خلالها أن نشدّ على عضدكم ونؤازركم في قول الحق، أما إن كان باطلاً ما قمتم عليه فنكلكم إلى الله ونبرئ ذمتنا منكم بأن يخلّص الأمة من شركم وهو على كل شيء قدير. لقد تحملتم أمانةً ثقيلةً هي أثقلُ عليكم من غيركم لعلمكم الذي تميزتم به؛ فقد قال تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )(الزمر:9)، وقال تعالى زيادةً فيكم ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) (فاطر:28)، وقال صلى الله عليه وسلم «العلماءُ ورثةُ الأنبياءِ». أفلا يكون الأوانُ قد حان أن تظهروا بالحق ولا تخافوا في الله لومة لائم، ولو كان على ذهاب أنفسكم وإزهاق أرواحكم؟ أفلا يكون وقتكم قد حان لإحقاق الحق وإزهاق الباطل؟ أفلا يكون فيكم أمثال من سبقكم من علماء المسلمين ممن كان لهم الفضل والسبق في قول الحق؟ أفلا تبحثون عن رضا الله فتكونوا للحق رجالاً لا تخافون في الله لومة لائم؟ يا رابطة علماء اليمن، إن الناس يتوقون لأن يروا علماءهم يصدعون بالحق الذي أمرهم الله بإظهاره وعدم كتمانه فلا يخالفهم عليه الناس لِما يرون فيه وضوحاً كوضوح الشمس. إن واجب علماء المسلمين هو الدعوة لاستئناف حكم الله في الأرض وتوحيد بلاد المسلمين تحت راية العقاب، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإقامة دولة الخلافة وتنصيب خليفة واحد للمسلمين ومبايعته على الحكم بالإسلام، إن اليمن ما زالت لديه الفرصة ليحظى بشرف إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية والتي ستعم الكرة الأرضية بأكملها، وإننا نؤكد بأن أهل اليمن قادرون على ذلك، وقد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنها قائمة، وهي على وشك الظهور قاب قوسين أو أدنى. فكونوا يا رابطة علماء اليمن كأسلافكم من الأنصار الذين أجابوا حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنصرة دين الله وإظهاره. يا رابطة علماء اليمن، أنتم أعرف الناس بالخير؛ فكونوا أسبقَ الناس إليه صدعاً بالحق، وقودوا أفواج الناس في الشوارع والبيوت إلى تطبيق شرع الله وخلع نظام الكفر من جذروه. إن الناس اليوم بدون قيادة ترضي الله؛ فإن كنتم أنتم القادة إلى تطبيق شرع الله كانت لكم الريادةُ، ورضوانٌ من الله أكبر، وإلا تفعلوا عمّت الفوضى والفساد، وغضب وسخط من الله أكبر والعياذ بالله! وحينها لا ينفع ندمٌ ولا حسرة! إننا في حزب التحرير لا نقول لكم هذا من وراء ستار، بل إننا نقولها على الدوام ونواجه بها الحكام ونعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد ثبت في مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ». فقد أصبح الكفار اليوم يرونها رأي العين ويحذّرون منها ويخشون إقامتها، ونحن نراها كذلك رأي العين ونعمل لها واصلين ليلنا بنهارنا، والله مولانا ولا مولى لهم. إن هذه الكلمة قد وجبت لكم كما هي للمسلمين وعامتهم؛ فنحن نعلم ما يدور في بلادنا من خيانات وعمالات وارتباطات بالكافر المستعمر، تارة بالمال وتارة بالمناصب، فكما كان ذلك في الحكام فقد كان في المعارضة، بل وعلماء كثر، فقولوا يا ملح الأرض كلمة الحق ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار والعياذ بالله، قال تعالى: ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (هود:113). إن هدْمَ الكافر المستعمر للخلافة عام 1924م وغياب الكيان السياسي للمسلمين قد جعل البلاد الإسلامية تحت سيطرته يسوسها بأفكاره وعملائه الذين نصّبهم حكاماً على بلاد المسلمين ليمنع عودة الإسلام مجدداً. إن إقامة الخلافة ليست قضية مصيرية لأنها مبعث عزّ المسلمين وسر منعتهم وقوتهم فحسب، بل لأنها أولاً وآخراً فرض وأيُّ فرض؛ فهي طوق النجاة للمسلم من الميتة الجاهلية، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن عمر). ولذلك فإن حزب التحرير يعمل لإقامة الخلافة منذ أكثر من نصف قرن تعرض خلاله للأذى والاعتقال والسجن والتعذيب، الذي أفضى في بعض البلاد الإسلامية إلى استشهاد أعدادٍ من شبابه، ومع ذلك فقد بقي ثابتاً على الحق لا يخشى في الله لومة لائم، مؤمناً بالله ورسوله، صادقاً مخلصاً بإذنه سبحانه حتى نجح بفضل الله في أن يجعل الخلافة رأياً عاماً عند المسلمين ومطلباً حياً لهم على الرغم من كل أضاليل الكفار وعملائهم ومكرهم ( وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) (إبراهيم: 46). إن حزب التحرير يدعوكم لإبراء ذمتكم من إثم السكوت على حكام الجور وعمالتهم للغرب الكافر ومحاربتهم لدين الله جهاراً نهاراً، كما ويدعوكم أن تعملوا معه جنباً إلى جنب لإعادة دين الله إلى سدة الحكم عبر إقامة الخلافة، فسارعوا للاتصال معه والعمل لنصرة دين الله، فالعمل قبل النصر أجره أعظم وأكبر من العمل بعد النصر وإن كان في كل خير. اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد ( هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ )
يتوجه حزب التحرير في مصر بالتهنئة لإخوانهم الأسرى الذين فُكّ قيدهم وعادوا إلى ذويهم، ونطالب المخلصين من جيش مصر بتحريرهم وذويهم وباقي الأسرى وكلّ أهل فلسطين من سجنهم الكبير تحت احتلال القتلة المجرمين يهود، وقبل ذلك تحرير المسجد الأقصى الأسير، أولى القبلتين وثاني المسجدين الشريفين، وإرجاعه إلى المسلمين. وإننا في حزب التحرير ولاية مصر، نحمّل جيش مصر وباقي جيوش المسلمين مسؤولية التحرير هذه بدل قيامهم بحراسة دولة يهود الإرهابية، وقتل شعوبهم بأوامر من رؤوس أنظمتهم كما يقومون بذلك في سوريا واليمن، وكما فعلت كتائب القذافي البائدة، وإن الله سبحانه وتعالى سيحاسبهم على تقصيرهم هذا إن هم لم يلتزموا بما أمر الله ورسوله من تحرير بلاد المسلمين المحتلة، والإطاحة بتلك الأنظمة الآمرة لهم. إن هذا الأمر لا يمكن أن يتم من خلال أنظمة ولاؤها لأمريكا وأوروبا وكل من حارب الله ورسوله، ولا يمكن أن يتم من خلال دهاليز الأمم المتحدة بطلب من سلطة فلسطينية واهية لا حول لها ولا قوة، باعت فلسطين مع أهلها ليهود بدون ثمن وبمباركة من جميع أنظمة الحكم القائمة في البلاد العربية والإسلامية، ولا يمكن أن يتم ذلك أيضا بطلب حماية دولية، ولا بطلب من أوروبا وأمريكا الذين أوجدوا كيان يهود على أرض فلسطين وتعهدوا بحمايته. إن التحرير الحقيقي للمسجد الأقصى المبارك وأهل فلسطين، والحرمين الشريفين في مكة والمدينة، وباقي بلاد المسلمين ومنها مصر، لا يتم إلا من خلال دولة الخلافة الإسلامية الراشدة، التي ستخلع شأفة يهود من فلسطين، وتحرر جميع الأسرى المسلمين من سجون أمريكا وأوروبا وجوانتانامو، وتحرر باقي بلاد المسلمين من هيمنة الاستعمار الغربي وأنظمة الكفر المطبقة عليهم، ليحل محلها شرع الله، لذلك وجب على الجيش في مصر أن يقوم بدوره هذا بإعلان دولة الخلافة، بدل وساطة لا تسمن ولا تغني من جوع. ( إنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِ شيءٍ قَدْرا )