أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نعي الإذاعة والد الأستاذ عبد الله عبد الرحمن

نعي الإذاعة والد الأستاذ عبد الله عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) صدق الله العظيم تنعى إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير بمزيد من الحزن والأسىوالد الأستاذ عبد الله عبد الرحمن - السودانالمحاضر في قاعة البث الحي وإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرسائلين المولى عزّ وجلّ للمرحوم بإذن الله الدرجات العليا في الجنة، والمغفرة الواسعة أخانا الكريمُ الأستاذُ عبدَ الله عبدَ الرحمن- المحاضرُ في القاعة والإذاعة: نحتسبُ عند الله مَنْ فقدتم، ونَكِلُكم إلى إيمانكم، ونؤمنُ بأنّ اللهَ حقٌّ، وأنه المحيي والمميت، والمبدئُ والمعيدُ، وأنّ الموتَ حقٌّ، وعزاؤنا وعزاؤكم في رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. نسألُ الله تعالى له الرحمةَ والمغفرة، ولكم ولذويه الصبرَ والاحتساب، وهم السابقون ونحن اللاحقون وإنا للهِ وإنا إليه راجعون إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

الثورة الصناعيةفي دولة الخلافة   الحلقة الأولى

الثورة الصناعيةفي دولة الخلافة الحلقة الأولى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، إن من أعظم الابتلاءات التي منيت بها الأمة الإسلامية اليوم بعد هدم الخلافة الإسلامية وغياب الحكم بما انزل الله وتطبيق شرعه هو الضعف الشديد الذي طرأ على الأذهان في فهم الإسلام وغزو الكافر المستعمر بعقيدته الرأسمالية للبلاد الإسلامية غزوا فكريا وعسكريا واقتصاديا. فعلى الرغم مما تمتلكه الأمة من عقيدة وقيادة فكرية لا تدانيها أية عقيدة فهي تفجر الطاقات البشريه عند الأمة بل وتدفعهم لتقديم فوق ما يملكون للتضحية في سبيل الله تعالى ولبذل كل الجهود من أجل إعزاز الأمة ورفعتها، وعلى الرغم من وجود الثروات الضخمة: الأراضي الزراعية الهائلة، والمسطحات المائية كالبحار والأنهار والمياه الجوفية، والمعادن الدفينة والظاهرة كالنفط والذهب والفوسفات وغيره، وما يتصل بعمقها الجغرافي كالمضائق والممرات وتوسطها العالم، وكذلك ما يتصل بالبعد البشري فهي أمة المليار والنصف. على الرغم من كل ذلك إلا أنها أصبحت مسلوبة الإرادة، وقد دب الفقر والاحتياج والذل والهيمنة الغربية في شعوبها حتى باتت تصنف في عداد الشعوب الفقيرة والنامية. ومع ما تشهده الأمة اليوم من ثوراتها لإسقاط حكامها وأنظمتهم ومحاولاتها الواضحة في تونس ومصر وسوريا وغيرها للانعتاق من سيطرة وربقة الكافر المستعمر، كان لا بد من إلقاء بعض الضوء على المعالجات والسياسات التي شرعها الإسلام لحل المشكلة الاقتصادية وأعراضها كالبطالة والفقر وما يتصل بها. إن السياسة الاقتصادية في الإسلام إنما أساسها ضمان إشباع الحاجات الأساسية لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً إشباعاً كلياً، وتمكين كل فرد منهم من إشباع حاجاته الكمالية على أكبر قدر مستطاع. ولهذا رأى الإسلام أن إباحة التملك بطرقه المشروعة وأيضا إباحة العمل بطرقه المشروعة لا يكفي ولا يضمن إشباع جميع حاجات الأفراد الأساسية إشباعا كليا، وكل ما تحققه هو تمكين كل فرد من الأفراد من إشباع حاجاته الكمالية على أكبر قدر مستطاع. فالأقوياء الذين لا يجدون عملا، والضعفاء والعاجزون كالأرملة واليتيم وكبير السن، لا يتمكنون بالإباحة وحدها من إشباع حاجاتهم الأساسية إشباعا كليا. بل ما نراه اليوم من انتشار للفقر المدقع بين الناس وبلوغ البطالة نسبا مهولة لهو أكبر دليل على أن الإباحة وحدها لا تكفي، في القاهرة وحدها ما يربو على المليون ونصف المليون من سكان المقابر. هذا فضلا على أن ذلك يؤدي إلى أمراض مجتمعية مدمرة، كالسرقة والنهب والاحتكار والرشوة والدعارة وغيرها، تنخر في المجتمع فتهلك الحرث والنسل. ولذلك شرع الإسلام أحكاماً شرعية أخرى إضافة إلى أحكام إباحة الملكية وإباحة العمل، تضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية إشباعاً كلياً. وبذلك قد ضمن توزيع الثروة على جميع أفراد الرعية فرداً فرداً بحيث يضمن في هذا التوزيع إشباع جميع الحاجات الأساسية إشباعاً كلياً إلى جانب تمكين كل فرد من أفراد الرعية من إشباع حاجاته الكمالية على أكبر قدر مستطاع. فقد شرع الإسلام أحكام إباحة العمل والملكية وأحكام النفقة وأحكام رعاية الشؤون. و الحاجات الأساسية التي قد بينها الشرع، وردت في أدلة كثيرة وصريحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أصبح آمناً في سربه، معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما زويت له الدنيا بحذافيرها) وقال (إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل...). فدلت هذه الأدلة وغيرها على أن الحاجات الأساسية هي: المأكل والملبس والمسكن للأفراد والأمن والتطبيب والتعليم للرعية ككل. وقد ضمن الإسلام إشباع هذه الحاجات الأساسية إشباعا كليا كالتالي: 1. جعل الإسلام العمل فرضا على القادر من الرجال إن كان محتاجا للنفقة. فقد قال رسول الله لرجل من الأنصار يسأله وقد علمه أهمية العمل والكسب (إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع) أوجب نفقة المحتاج كالفقير والزوجة والأبوين والأبناء على الأقارب الذين يكونون رَحِماً محرّماً لهم قال تعالى: (وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ). 2. فإن لم يوجد للمحتاج رحم محرم أو عجزوا عن الإنفاق فقد جعل الإسلام النفقة في هاتين الحالتين على بيت المال أو الدولة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ترك كلاً فإلينا، ومن ترك مالاً فلورثته). 3. إن لم يوجد في بيت المال ما يسد حاجة الفقير، وجب على الدولة أن تفرض ضرائب على أغنياء المسلمين وتقوم بصرفها له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منه ذمة الله تبارك وتعالى). 4. أوجب الإسلام على الدولة توفير التعليم والتطبيب للجميع للفقير والغني على حد سواء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته). أما ما هي السياسة التي لا بد من اتخاذها للنهوض ماديا بالبلاد؟ فتابعونا في الحلقات القادمة إن شاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدكتور أبو أسامة

سفارة تونس تمتنع عن منح تأشيرة دخول لمجموعة من الناشطات لحضور   مؤتمر المرأة العالمي في تونس

سفارة تونس تمتنع عن منح تأشيرة دخول لمجموعة من الناشطات لحضور مؤتمر المرأة العالمي في تونس

رفضت السفارة التونسية في الأردن منح مجموعة من الناشطات تأشيرة السفر لتونس وذلك على الرغم من تقديم الوثائق المطلوبة والسير بالإجراءات بحسب ما طلبته السفارة، وقد تعللت السفارة بأنها لا تستطيع منح التأشيرة إلا بعد أخذ موافقة إدارة الحدود والأجانب في تونس، وأنها بعثت باستشارة ولم يأتها الرد!. والسؤال الذي نطرحه كيف ستأتي هذه الموافقة من ورثة نظام (بن علي) ما دامت دوائر القمع وتكميم الأفواه ما زالت قائمة لم تتغير؟! لذلك فإننا في حـزب التحـرير ولاية الأردن نوجه كلامنا إلى إخوتنا في تونس الذين بذلوا أرواحهم لإسقاط نظام بن علي ونقول لهم: إن النظام القائم الآن في بلادكم يضيق ذرعا بالدعوة إلى الإسلام، ويضع العراقيل في وجه كل من يدعو للإسلام بل ويحمي العلمانية ودعاتها، وإنه بأفعاله هذه يريد أن يعيدكم إلى المربع الأول الذي انطلقت منه ثورتكم المجيدة، فنظام (بن علي) لم يتغير، وما زال يعبث بأرض تونس ويحافظ على نفوذ الغرب الكافر وأفكاره ومفاهيمه فيها، فإياكم أن تركنوا لمن يحاولون التلاعب بعقولكم بتغيير الأسماء والوجوه، وبقاء الحال كما هو كأنكم لم تثوروا، فإن كان (بن علي) هرب فنظامه بأركانه وإدارته ما زال قائما. وإننا في حزب التحريـر لن يمنعنا ورثة نظام (بن علي) وغيرهم من الصدع بكلمة الحق حتى تنهار كل أنظمة الطغيان وتقوم دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة الثانية، ونعظ ورثة (بن علي) بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِين﴾

بيان صحفي رفض السفارة التونسية إعطاء إذن دخول لحضور مؤتمر تونس يؤكد أن النظام الجديد لا يختلف عن سابقه

بيان صحفي رفض السفارة التونسية إعطاء إذن دخول لحضور مؤتمر تونس يؤكد أن النظام الجديد لا يختلف عن سابقه

تقدم حزب التحرير ولاية السودان بطلب إذن دخول (تأشيرات) لتونس لاثنتين من شابات الحزب إضافة للصحفية الأستاذة/ فاطمة غزالي. وذلك للحضور والمشاركة في المؤتمر النسائي العالمي الذي تقيمه شابات حزب التحرير في العاصمة التونسية يوم السبت 17 ربيع الثاني 1433هـ الموافق 10 شباط/مارس 2012م تحت شعار "الخلافة: نموذج مُضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي". ورغم أن خطابنا مرفقاً معه دعوات المشاركة قد تم استلامه قبل وقت كافٍ من زمان المؤتمر بالسفارة التونسية بالخرطوم إلا أن السفارة ظلت تماطل مما يعني رفض منح التأشيرات، وهذا يؤكد أن النظام الحالي في تونس يدير البلاد بنفس عقلية نظام بن علي الذي يسيطر عليه الخوف من الفكر والكلمة سلاح حزب التحرير للتغيير. إننا في حزب التحرير ولاية السودان نستهجن هذا المسلك من السفارة التونسية ونؤكد على: أولاً: إن قيام السفارة التونسية في الخرطوم بتعطيل سفر بعض المشاركات في المؤتمر لن يؤثر في قيام المؤتمر ونجاحه إن شاء الله. ثانياً: إن مثل هذه التصرفات لن تفتّ في عضد الحزب الذي نذر شبابُه وشاباتُه حياتَهم من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بل ستزيدهم قوة إلى قوتهم وإصراراً على المضي في طريق التغيير الحقيقي. ثالثاً: إن منع الناس من السفر لحضور مؤتمر ليس فيه أي عمل غير الصدع بكلمة الحق يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام في تونس لم يتغير وإنما الذي تغيّر هي الوجوه حيث ما زال النظام يتقرب للغرب الكافر بما يتوهم أنها متاريس وعقبات ستحول دون عودة الإسلام إلى موضع التطبيق والتنفيذ. رابعاً: إن الناس في بلاد المسلمين وبخاصة في تونس إنما ثاروا ضد الظلم والقهر والكبت ومنع الناس من قول الحق، وستكون ثورتهم القادمة إن شاء الله من أجل التغيير الجذري والحقيقي الذي لن يكون إلا بإقامة نظام الحق والعدل؛ نظام الإسلام العظيم تحت ظل دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. خامساً: إن دولة الخلافة العائدة قريباً بإذن الله ستلغي كل الحدود والحواجز التي وضعها الكافر المستعمر ولن يحتاج يومها المسلمُ في السودان إلى إذن لزيارة إخوانه في تونس أو أي مكان في بلاد المسلمين، ويتحقق عندها قول الله عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ). 800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

تقرير حول دعاية المؤتمر العالمي للنساء في تونس

تقرير حول دعاية المؤتمر العالمي للنساء في تونس

قام شباب حزب التحرير بدعاية مكثفة لحضور المؤتمر العالمي للنساء الذي سينظم يوم السبت 2012/3/10 م بتونس. تم فيها توزيع مطويات في الأحياء، وأمام الجامعات، وكذلك تم تعليق يافطات في شوارع المدن، وقد لوحظ فيها اهتمام كبير من طرف النساء. مندوب المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير في تونس المزيد من الصور في المعرض

مع الحديث الشريف  من حالت شفاعته دون حد من حدود الله

مع الحديث الشريف من حالت شفاعته دون حد من حدود الله

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} نحييكم جميعاً أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم : مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ‏مَنْ ‏ ‏حَالَتْ ‏ ‏شَفَاعَتُهُ ‏ ‏دُونَ ‏ ‏حَدٍّ ‏ ‏مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى ‏ ‏يَنْزِعَ ‏ ‏عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ ‏‏رَدْغَةَ الْخَبَالِ ‏حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ". رواه أبو داود في سننه. ‏ جاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود( قوله صلى الله عليه وسلم ( رَدْغَة الْخَبَال ) ‏‏: قَالَ فِي النِّهَايَة هِيَ طِين وَوَحْل كَثِير. وَقَالَ فِي الْأَصْل الْفَسَاد، وَجَاءَ تَفْسِيره فِي الْحَدِيث أَنَّ الْخَبَال عُصَارَة أَهْل النَّار). قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:[فإن الحكم بين الناس يكون في الحدود والحقوق وهذا قِسمه الأول ويجب إقامته على الشريف والوضيع والضعيف ولا يحل تعطيله، لا بشفاعة ولا بهدية ولا بغيرهما ومن عطّله وهو قادر على إقامته فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً وهو ممن اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً، ولهذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا بد من إمارة برة كانت أو فاجرة. فقيل: يا أمير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟قال: يُقام بها الحدود وتؤمّن بها السبل ويجاهد بها العدو ويقسم بها الفيء]. إن حكام هذا الزمان بعدم حكمهم بما أنزل الله وهم قادرين على ذلك، وبتعطيلهم إقامة الحدود الشرعية وهم قادرين على ذلك، وبتعطيلهم الجهاد في سبيل الله وهم قادرين على ذلك، وبرفضهم نصرة دين الله وهم قادرين على ذلك، استحقوا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، واستحقوا خلعهم عن سدة الحكم فهم لا يُقيمون إلا الحدود المصطنعة بين المسلمين، ولا يقاتلون إلا المسلمين الذين عصم الله دماءهم ولا يُؤمّنون السبل إلا للكفار يعيثون في البلاد والعباد الفساد، يستأثرون بالثروات والمليارات وشعوبهم جياع وكأن تلك المليارات من كدّهم وكدّ آبائهم وأمهاتهم، إن هؤلاء الحكام الخونة اللصوص لن يُطيح بهم إلا العمل الجاد مع العاملين لإقامة دولة الخلافة والتي تُقيم الحدود وتُؤمّن السبل وتجاهد في سبيل الله لحمل الإسلام رسالة إلى الناس كافة. وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإصلاح والتغيير من منظور الإسلام   الجزء الثاني

الإصلاح والتغيير من منظور الإسلام الجزء الثاني

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} نتابع معكم أيها الإخوة والاخوات الكرام من حيث توقفنا في الحلقة السابقة في موضوعنا الإصلاح والتغيير من منظور الإسلام، حيث انتهينا عندما قلنا أن الأمر يتضح وتتضح صورته ويتم إدراك واقع الإصلاح والتغيير في الإسلام لا بد أن نستعرض أحوال الأمة الإسلامية عبر المحطات التي مرت بها. المحطة الأولى: وهي فترة النبوة والخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعند النظر في واقع الدولة وحسن التطبيق نجد أن التطبيق قد بلغ قمة الإحسان والرقي وذلك لتوجيه الوحي وحسن فهم الإسلام من الخلفاء وكفاءة الرجال، وإن كان هناك أخطاء بشرية، فقد جاء أحد ولاة رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، وقد أجاز لنفسه الرشوة وقال هذا لكم وهذا أهدى لي فعالج رسول الله "صلى الله عليه وسلم" هذا الخلل بما يلزم . ولقد كانت سيرة الخلفاء الراشدين متميزة في حسن الفهم وحسن التطبيق فاستحقوا أن يكونوا خير القرون . وهذه إحدى الحالات التي مرت بها دولة الإسلام مع وجود الأخطاء البشرية. وكان عنوانها خطاب أبي بكر "رضي الله عنه" عندما بويع بالخلافة إذ قال :"وُليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني أطيعوني ما أطعتُ الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ". وبناءً على ذلك نستطيع أن نجزم بأنه في حالة قيام الدولة على العقيدة الإسلامية في كيانها وأجهزتها وجميع تشريعاتها، يجب المحافظة على استمرار الفهم الحسن والتطبيق الحسن . ومن الضمانات المطلوبة والأعمال اللازمة لاستمرار ذلك نذكر بإيجاز ما يلي: 1- محكمة المظالم تراقب كل ما يجري في الدولة وما يصدر عن الحكام من تشريعات، وتحاسب على ما يتم من أعمال الرعاية في الداخل وفي العلاقات الخارجية، وكذلك تقوم برفع الخصومات بين الناس والدولة امتثالاً لقوله تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر)) . 2- أهل الحل والعقد الذين ينقادُ لهُم الناس ويكونون تبعاً لرأيهم ولهم التأثير القوي على الحكام فيُحسب لهم ألف حساب أمثال " سعد بن عبادة " و" سعد بن معاذ " و" أسيد بن حضير " و" الأحنف بن قيس "، و" جارية بن قُدامة السعدي " الذي قام في وجه معاوية قائلاً :" لقد أعطيناك سمعا وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله فإن وفيت وفينا لك وإن ترغب فقد تركنا خلفنا رجالاً شِداداً وأدرعاً مِداداً ما هم بتاركيك تتعسفهم ولا أن تظلمهم ". 3- أهل الشورى الذين ينتخبون انتخاباً حقيقيًا ويقومون بالنصح والمحاسبة للحاكم وأعوانه وولاته. قال "صلى الله عليه وسلم " لأهل بيعة العقبة الثانية الذين بايعوه على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن يقوموا بالحق أينما كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم . 4- الحزب السياسي القائم على عقيدة الإسلام وله قوة التأثير في الأمة، فيكون قادراً على الضغط على الحاكم في حالة المخالفة، وسنداً وعوناً له في حالة الإحسان، يسخر كل طاقاته لحشد الأمة حول الحاكم لخدمة الإسلام وحمل رسالته. وبذلك لا يوجد في الإسلام أحزاب معارضة بالمفهوم الغربي، بل توجد أحزاب مع الحاكم في حالة الإحسان تقويه وتسانده، وتقف في وجهه بقوة في حالة المخالفة والطغيان، فهي تراقب وتحاسب محاسبة حقيقية . 5- الرأي العام النابع عن الوعي العام عند الأمة على الإسلام وعلى الأعمال السياسية الداخلية والخارجية، ولذلك يجب الإبداع في كل الوسائل والأساليب التي ترفع من سوية الرأي العام عند الأمة وجعل العمل السياسي الزاد الذي تقتات منه الأمة . 6- العلماء ودورهم في المحاسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودورهم في الاجتهاد الراقي الذي يغرس في الأمة الحيوية الفكرية ويبعد عنها الانحطاط الفكري، ونكتفي بذكر هذه الضمانات رغبة في الإيجاز . المحطة الثانية: فترة خلفاء بني أمية ومن جاء بعدهم من الخلفاء إلى نهاية الخلافة العثمانية وهذه الفترة وقع فيها أخطاء في التطبيق والقصور في رعاية الأمة وظهر ضعف الدولة للعديد من الأسباب منها ما يتعلق بسوء الفهم وإغلاق باب الاجتهاد ومنها ما يتعلق باستبداد الرجال وفسادهم، فترتب على ذلك سوء في التطبيق، إلاّ أن الدولة بقيت دولة إسلامية قائمة على أساس العقيدة الإسلامية والتشريع تشريع إسلامي لم تعرف سواه. ففي هذه الحالة كان الواجب المحافظة على الدولة الإسلامية والتشريع الإسلامي وإصلاح مواطن الخلل، ويحرم على المسلمين التغيير. فإن كان الخلل في سوء الفهم وجب بعث الاجتهاد وإطلاقه حتى يُنقى الفقه الإسلامي والتشريع الإسلامي من الآراء الضعيفة والفاسدة. وإن كان الفساد آتٍ من استبداد الرجال وفسادهم وجب الوقوف في وجوههم لتقويم اعوجاجهم أو خلعهم إن لزم الأمر، أو بإشهار السيف في وجوههم عند إظهار الكفر البواح، حتى تبقى الدولة إسلامية والتشريع إسلامي كما هي حالة " مصطفى كمال أتاتورك " الذي أعلن الانقلاب على الإسلام وهدم الخلافة وألغى التشريع الإسلامي، وطبق دساتير الكفر وتشريعات الكفر، فكان الواجب على المسلمين في حينها الوقوف في وجهه بحد السيف، فيكون إشهار السيف من الإصلاح وليس من التغيير ويكون امتثالاً لقوله " صلى الله عليه وسلم" عندما سألوه منابذة ولاة الأمر بالسيف فقال: " لا، إلاَّ أن تروا كفرا بواحاً عندكم فيه من الله برهان ". المحطة الثالثة : وهي الفترة التي نعيش في يومنا هذا، فالدول قائمة على عقيدة مناقضة لعقيدة الإسلام، عقيدة فصل الدين عن الحياة والشعب هو المشرّع وليس الله، ويحظر على الدين التدخل في شؤون الحياة ويكون التشريع الوضعي هو المنظم لجميع العلاقات في الدولة والمجتمع فكان الفساد في التشريع وعقيدته وفي النظام السياسي ورجاله، ففي مثل هذه الحالة يجب على المسلمين التغيير ويحرم عليهم إصلاح النظام الذي يقوم على عقيدة كفر تلزم الناس أن يحتكموا إليها وإلى تشريعاتها وتجرّم الاحتكام إلى شرع الله، فيجب عليهم اجتثاث النظام من جذوره عقيدةً وتشريعاً، فلا بد من تغيير الأساس العقائدي والنظام التشريعي والكيان السياسي ووسطه السياسي الذي يؤمن بهذا النظام وتربى على موائده . فالإصلاح في هذه الحالة هو إطالة لعمر الفساد بترقيعه وإعادة إنتاجه من جديد وتقديمه في شكل مقبول للناس للحيلولة دون انهياره وهذا مخالف لشرع الله الحنيف. ولهذا كله يجب أن يقوم دعاة الإسلام بتقديم البديل الإسلامي المتمثل في الأمور التالية: 1- عقيدة سياسية خلاقة قادرة على إعطاء الحلول لكل ما يواجه البشرية في ظل دولة الإسلام. 2- منظومة تشريعية شاملة لجميع جوانب المجتمع وعلاقاته الداخلية والخارجية. 3- الدستور المحدد لشكل الدولة وجميع أجهزتها ودوائرها، ونظام الحكم الذي يفصّل صلاحيات وطبيعة كل جهاز في الدولة، أي بيان شامل للدستور ونظام الحكم في الإسلام . ثم بعد ذلك يُنظر في الرجال وكفاءاتهم عند إسناد المهمات لهم, وبذلك يكون بحث الرجال أمراً ثانوياً بالنسبة للقضايا الجوهرية في المشروع العقائدي، ويكون من التضليل وسذاجة التفكير وسطحية المطالب وتهافتها أن نحصُر المشكلة في شخوص الحكام وأعوانهم دون حسم الأساس العقائدي والمنظومة التشريعية والنظام السياسي. وفي الختام نؤكد أنّ الطريقة الشرعية التي سار عليها رسول الله " صلى الله عليه وسلم " في أحداث التغيير هي الواجبةُ الإتباع في هذه الحالة، فنحن مأمورون بالسير عليها والتقيد بها خطوة بخطوة . قال تعالى : ((لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر)). قال تعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن )). وقال تعالى: ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)) . وقال "صلى الله عليه وسلم " : (( كل عملٍ ليس عليه أمرنا فهو رد ))، وقال "عليه الصلاة والسلام" : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )). ومن الضروري الرجوع إلى السيرة في هذا الوقت للوقوف على تفاصيل الطريق الذي اختطه رسول الله " صلى الله عليه وسلم "، في الوقت الذي انطلق فيه المسلمون يؤسسون أحزاب للوصول إلى الدولة التي تطبق الشريعة الإسلامية، بعد أن كان كثيرٌ منهم يتبنى حرمة تشكيل الأحزاب، وينأون بأنفسهم عن الخوض في المعترك السياسي . ونحن بدورنا نُجمل هذه الطريقة في المراحل التالية : 1- المرحلة التأسيسية أو ما يسمى بمرحلة التربية أو مرحلة التثقيف التي يجري فيها إيجاد كتلة حزبية قد انصهرت في الثقافة الإسلامية المتعلقة بكل ما يلزم لإقامة الدولة وتطبيق الشرع وهي التي أُطلق عليها في السيرة النبوية المرحلة السرية وهي تقتضي السرية في التنظيم والعلنية في الدعوة . 2- مرحلة التفاعل مع الأمة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، حيث يتم الصراع الفكري مع كل فكرة تخالف الإسلام وبيان فسادها، وطرح البديل الإسلامي وهذا يقتضي رسم الخط المستقيم إلى جانب الخط الأعوج وكذلك القيام بالكفاح السياسي حيث يتم التعرض لكل الأعمال السياسية ومحاكمتها من منظور الإسلام ومصالح المسلمين وكشف مخططات الكفار وتعرية القائمين عليها، وبيان فساد الحكام وفساد أعمالهم وبيان ارتباطاتهم، وأثارة الرأي العام عليهم حتى يتم تشكيل الرأي العام في الأمة على الإسلام ومعالجاته وإيجاد القناعة عند جمهور المسلمين بأن البديل الإسلامي هو الكفيل بالنهوض بحال المسلمين في الدنيا ونوال رضوان الله في الآخرة, فيصبح الإسلام هو مطلب لعامة المسلمين، وعندما يتحقق ذلك بحيث يصبح الرأي العام مع الإسلام ويتراجع أمامه كل الآراء، يجري القيام بالأعمال الجادة لاستلام الحكم عن طريق الأمة، وكسب أهل القوة والمنعة منهم إلى جانب أمتهم ومطالبها، فإن لم يكونوا أنصاراً للدعوة يُقبلوا على التضحية بتفانٍ من أجلها فليكونوا على الحياد أي يعملُ على تحييدهم حتى لا تخوض الأمة صراعاً دموياً مع نفسها، وهذا اقتداءً برسول " الله صلى الله عليه وسلم " عندما طلب النصرة وأخذ أهل القوة والمنعة من أهل يثرب إلى جانب دعوته، وبهذه الطريقة يُستلم الحكم ويجري تطبيق الإسلام تطبيقاً كاملاً في جميع جوانب الحياة من الأساس العقائدي إلى القوانين الفرعية التفصيلية . نسأل الله أن يجعل ذلك قريباً ويشرح صدور قادة وضباط الجيوش الإسلامية له وصدور زعامات وشيوخ قبائل المسلمين لهذا الأمر العظيم الذي فيه صلاح الدنيا وعزتها وسعادة الآخرة, ويجعل منهم سعد هذا الزمان إنه قريب مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سعيد رضوان- أبو عماد

9292 / 10603