أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الحوار الحي  ملامح السياسة الامريكية في منطقتنا  ج2

الحوار الحي ملامح السياسة الامريكية في منطقتنا  ج2

من استقراء الوقائع ومتابعة الأحداث ومعرفة النوايا الاستعمارية للولايات المتحدة، يستطيع المرء أن يرصد هذه الملامح تجاه التطورات التي حصلت في منطقتنا، وكيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع رياح التغيير التي عصفت بالمنطقة مع بداية عام 2011 ولا تزال . وانه بالرغم من تراجع مكانة أمريكا عالميا لخوضها حربين ضروستين في وقت واحد وتعرضها لهزتين اقتصاديتين خلال مدة وجيزة لا تتجاوز الثلاث سنوات، إلا أنها لا تزال تحاول المحافظة على مكانتها وعلى نفوذها ومصالحها الاستعمارية، وادعائها بأنها مع حقوق الإنسان ومع ثورات الربيع العربي وما يطلقون عليه بالتحول الديمقراطي . فما الذي جعل الولايات المتحدة تظهر بمظهر المدافع عن حقوق الشعوب في الحرية والكرامة؟ في الوقت الذي دعمت ولا تزال تدعم الأنظمة الاستبدادية والقمعية !! ليس هنالك إلا تفسير واحد وإجابة واحده على هذا التساؤل ... وهو أن أمريكا تسير مع مصالحها حيث سارت فان رأت أن مصلحتها مع الحكام الطغاة دعمتهم وأبقتهم، وان رأت أن هنالك خطرا على مصالحها نتيجة لدعمها لهم وان وجودهم وبقائهم خطر على مصالحها لفظتهم واستغنت عنهم، وهذا حال كل الدول الكافرة المستعمرة كبريطانيا وفرنسا، فعندما رأت أمريكا حدوث ثورات ومتغيرات في المنطقة وان بوصلة هذه الإحداث والتطورات تتجه لصالح الشعوب، ركبت موجة التغيير والإصلاح وظهرت بمظهر الدولة التي تقف إلى جانب الشعوب في مطالبها المحقة، واخفت نواياها الاستعمارية واستعملت كل الوسائل والأساليب لاحتواء الأحداث والمستجدات وتعاملت مع الواقع الجديد بما يخدم المصالح الاستعمارية . فقد فاجأت الثورة التونسية الجميع ولم يستطع رئيس تونس السابق بن علي بأجهزته الأمنية والبوليسية القمعية والتي كانت حربا على الإسلام والمخلصين من الوقوف في وجه ثورة الشعب التونسي، ففر هاربا خارج تونس في أقل من شهر على بداية الثورة، وآوى حكام السعودية الذين يظهرون بمظهر الحامي حمى الإسلام هذا الفاسد عدو الإسلام والمسلمين بكل ما يحمل هذا الإيواء من تحد لمشاعر الأمة. وقد وافق الغرب على تقاسم السلطة بين ما يسمونهم بالمعتدلين من الإسلاميين كحزب النهضة والعلمانيين من الأحزاب والحركات الأخرى، حتى لا تخرج تونس من السيطرة الغربية . أما في ليبيا فقد اتفقت مصالح أمريكا وأوروبا ممثلة ببريطانيا وفرنسا وايطاليا على فرض حظر جوي والقيام بضربات جوية لإنهاء حكم القذافي وعائلته الذي دام أربعون عاما، والتخلي عن هذا الطاغية الذي سخر موارد ليبيا وثرواتها لخدمة هذه الدول الاستعمارية، وكان اليد المخلصة والأمينة للغرب الكافر التي تحارب المجاهدين والمخلصين من أبناء هذه الأمة بشتى الوسائل والأساليب القذرة التي اقترفها نظامه، إلى أن جازاه الله من جنس العمل الذي اقترفه بحق عباده المخلصين،فسبحان الله جلت قدرته الحق العدل الذي يمهل ولا يهمل. وأما في مصر فقد كان تطور الأحداث سريعا وفي اقل من شهر، وكان للثورة المصرية زخما قويا خاصة أن هذا الزخم تركز أكثر ما تركز في العاصمة المصرية القاهرة، وكانت أمريكا تراقب الإحداث لحظه بلحظه وخطوه بخطوه فحاولت الإبقاء على الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه، ولما وجدت قوة الثورة واستمراريتها بهذا الزخم خلعته ولم تفلح محاولاتها باستبداله برجلها القوي عمر سليمان ولا بأحمد شفيق وهما من المؤسسة العسكرية التي اعتمدت عليها أمريكا منذ ثورة 1952 في تثبيت نفوذها في مصر، عندها أوكلت إلى المجلس العسكري الذي تربى على الولاء لأمريكا مهمة السيطرة على الأوضاع والسير في إجراء الانتخابات ووضع دستور جديد للبلاد كي تبقي وتحافظ على نفوذها في مصر . وكان الملفت للنظر في السياسة الأمريكية تجاه تطور الإحداث بمصر، هو تعاون أمريكا مع الحركات الإسلامية التي تقبل بالديمقراطية الغربية والتعاون مع القوى السياسية الأخرى العلمانية، وقد وجدت أمريكا نفسها في مصر وجها لوجه أمام جماعة الإخوان المسلمين ممثلا بحزب الحرية والعدالة والتيار السلفي ممثلا بحزب النور بعد حصولهما على ما نسبته 65% من أصوات الناخبين في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا في مصر، وما دام أن السياسة الأمريكية تؤمن بالبراغماتيه والتعامل مع الواقع لمحاولة التأثير فيه، فقد أجرى المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم السناتور جون كيري المرشح السابق للرئاسة الأمريكية لقاءات واتصالات مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين وحصولهم على تضمينات بأنهم يريدون بناء دوله مدنيه والالتزام بالاتفاقيات الدولية وتحديدا اتفاقية السلام مع إسرائيل، وأنهم مستعدون للعمل في المجال الاقتصادي مع الولايات المتحدة والدول الغربية . وأما اليمن فبعد أن جعل الرئيس السابق علي صالح اليمن السعيد مزرعة له ولأبنائه ورجالاته وعاث فسادا وقتلا خلال الثورة اليمنية التي دامت عدة شهور، نجد أن مصلحة حكم آل سعود ودول الخليج التقتا على حل وسط بترك علي صالح السلطة لنائبه عبد الهادي منصور مع بقاء أركان حكم علي صالح ومشاركة المعارضة معهم في السلطة، وذلك حفاظا على النظام الذي أوجده صالح والمهيأ للدفاع عن امن الخليج والسعودية إذا اقتضت الضرورة ذلك، وحفاظا على امن دول الخليج والسعودية من أن تمتد إليهم الثورات خاصة وان لإيران أطماع في دول الخليج ولها اذرع تحيط بالسعودية من الجنوب والشرق . ونأتي الآن إلى الوضع في سوريا لنبين حقيقة موقف الولايات المتحدة من النظام السوري ومن الثورة السورية، وما هو الظاهر والباطن في السياسة الأمريكية تجاه الأحداث الدامية في سوريا ... وقبل ذلك لا بد من معرفة مكانة سوريا في المنطقة وتأثيرها على الأحداث وميزان القوى فيها، ومدى الخسارة التي تلحق بالمصالح الأمريكية حال زوال النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد ... إذ يشكل النظام السوري بزعامة عائلة الأسد منذ عهد الأب والابن الحالي العمود الفقري للسياسة الأمريكية في المنطقة، فقد شاركت قوات هذا النظام في العدوان الأمريكي الثلاثيني على العراق عام 1990، وحافظ هذا النظام على وجود كيان يهود واحتلاله للجولان السوري، ولم يحرك ساكنا ولم يطلق رصاصه واحده على العدو المحتل لأرضه طيلة العقود الأربعة الماضية، فكيف يكون هذا النظام مقاوما أو ممانعا وهو لا يقاوم المحتل لأرضه ويحررها من رجس اليهود !! ولقد امن هذا النظام الطائفي جبهة العراق خلال الاحتلال الأمريكي للعراق وان ظهر بمظهر المعارض للاحتلال والمساند للمقاومة العراقية حتى يكون له تأثير عليها، وقدم لتركيا خدمة جليلة بإنهائه قواعد حزب العمال التركي من أراضيه، ودخل الأراضي اللبنانية أواسط سبعينيات القرن الماضي برضى وموافقة أمريكا للمحافظة على مصالحها هناك إلى أن اخرج منها في السنوات الأخيرة ... فضعْفْ هذا النظام سيؤدي حتما إلى ضعف النفوذ الأمريكي في لبنان وفي العراق وقد يمتد إلى إيران أيضا بل وسيؤثر ذلك على تركيا لحدودها الطويلة مع سوريا ووجود المشكلة الكردية وحزب العمال الكردستاني ... إذا والحالة هذه لا بد من دعم النظام السوري بكل الوسائل الممكنة حتى يصمد ووسائل هذا الدعم كثيرة داخليا وإقليميا ودوليا، أما دوليا فلوحظ الموقف السلبي للإدارة الأمريكية تجاه التحرك الدولي ضد النظام السوري سواء في مجلس الأمن والأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان، ولو أرادت أمريكا لأنجحت هذه التحركات والقرارات الدولية ولأثرت على مواقف كل من روسيا والصين في مجلس الأمن، ولكن تركتهما لاتخاذ الفيتو ضد أي قرار أو إجراء يتخذ في مجلس الأمن ضد النظام السوري، ولو أرادت أمريكا لدعمت المعارضة ماديا ومعنويا ودعمت الأعمال العسكرية خاصة بوجود الجيش الحر ثبته الله على الحق وأمده بعون ونصر من عنده وحماه من اندساس عناصر وقاده عسكريون موالون للنظام بين صفوفه . أما إقليميا فقد وقفت الدولة اللبنانية إلى جانب النظام السوري وكذلك حزب الله الذي يبرر أمينه الشيخ نصر الله لهذا النظام أعماله الإجرامية ويدافع عنه ويعتبره - كما اعتبره قادة حماس ويا للأسف - مقاوما وممانعا، وينكر أمين حزب الله وجود القتل والدمار الذي ترتكبه قوات الأسد بالرغم أن ذلك واضحا وضح النهار مع أن الأمانة تقتضي من الأمين قول الحق والحقيقة، إلا لمن كان أعمى البصر والبصيرة والعياذ بالله، وإيران من جانبها تمد هذا النظام بالمال والسلاح وربما بالرجال إذا دعت الحاجة، وتركيا من جانبها بموقفها المنافق والمخادع تقف إلى جانب النظام السوري وتدعمه بالباطن وان ظهر عكس ذلك . إما داخليا فقد أبقت أمريكا على تماسك حلقات النظام والطائفة العلوية الحاكمة، وشجعت الأسد ونظامه على استخدام كل وسائل القمع والقتل والدمار لبقائه واستمراره في السلطة، حتى لا يسقط وتسقط معه أو تضطرب أحجار الدومينو التي تسند وتخدم السياسة الأمريكية في المنطقة بدءا من لبنان ومرورا بالعراق وإيران وتركيا، ومن هنا يظهر أهمية هذا النظام وعائلة الأسد لأمريكا، والتي قد تستبدله في الفرصة الأخيرة إن تهاوت أركان هذا النظام لكي تحافظ على نفوذها إن استطاعت إلى ذلك سبيلا . وانه بالرغم من العوامل التي ذكرناها الداعمة لهذا النظام، إلا انه بالمقابل فان الشعب السوري المسلم وقد مضى عام على ثورته السلمية، فقد ضرب مثلا فريدا في التاريخ الحديث والقديم في الصمود والتحدي حتى الموت لتحقيق أهدافه في النصر أو الشهادة، بالرغم من كل وسائل القمع والقتل والتدمير التي يستخدمها نظام الأسد والتي ستعجل بزواله إن شاء الله، وأملنا بالله القوي العزيز إلا تطول هذه الشدة والمحنه على الشعب السوري الأبي أحفاد عمرو بن معد يكرب وخالد بن الوليد وصلاح الدين، وان ينعم عليه بالفرج والنصر القريب . مما تقدم يلاحظ أن الإدارة الأمريكية استخدمت للمحافظة على مصالحها ونفوذها في المنطقة استراتيجيه تقوم على التعامل مع كل دولة على حده فيما يتعلق بطبيعة الثورات والمتغيرات، وأنها في الوقت الذي تدعي فيه زورا وبهتانا حق الشعوب في التغيير كي تركب هذه الموجه وتؤثر فيها، فإنها تدعم النظم القمعية ما دام أن هذه النظم البوليسية تحقق مصالحها وتحافظ على نفوذها، وان أمريكا لا يزال لديها من الإمكانيات والوسائل والنفوذ ما يمكنها من سرعة التعامل مع الواقع ومحاولة التأثير فيه، وأنها وان شاركت في الحظر الجوي على ليبيا وفي الضربات الجوية والصاروخية مع حلف الناتو ضد كتائب القذافي، إلا أننا نجدها لا تستجيب لبعض أصوات المعارضة السورية في الخارج التي نصبت نفسها ناطقة باسم الشعب السوري والثورة السورية سواء المجلس الوطني أو غيره، والتي لا تتقي الله في ألمطالبه بالاستعانة بالكافر المستعمر وطلب الحماية منه، ورب العزة يقول: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون )) صدق الله العظيم سورة هود آية 113 . هذه هي ملامح السياسة الأمريكية الاستعمارية تجاه منطقتنا بأهدافها الظاهرة والباطنة ووسائلها الخفية والمعلنة واذرعها وعملائها في المنطقة، وانه وان تظاهرت بعض هذه الدول والقوى بالعداء للسياسة الأمريكية إلا أنها في حقيقتها تعمل لخدمة أهداف السياسة الأمريكية الاستعمارية، ولن يطول هذا المكر والخداع والظلم بإذن الله وصدق الله العظيم حيث يقول في كتابه العزيز: (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )) سورة الأنفال الآية30 . ياسر غيث - أبو عمار

الثورة الصناعية في دولة الخلافة   الحلقة الثانية

الثورة الصناعية في دولة الخلافة الحلقة الثانية

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} القينا لكم نظرة سريعة أيها الإخوة الكرام في الحلقة السابقة على السياسة الاقتصادية في الإسلام وعن بعض الضمانات التي ضمنها الإسلام لإشباع الحاجات الأساسية عند الإنسان إشباعا كليا. وفي هذه الحلقة سنتحدث عن السياسة التي لا بد من أن تتخذها الدولة للنهوض ماديا في البلاد. فما هي السياسة التي لا بد من اتخاذها للنهوض ماديا في لبلاد؟ السياسة التي لا بد من اتخاذها للنهوض ماديا في البلاد إنما تتمثل في السياسة الزراعية والسياسة الصناعية. ولا بد من مراعاة أن الهدف من هذه السياسات هو التقدم المادي وهو أمر لا يتم إلا بإيجاد الثورة الصناعية. وعليه لا بد وأن تخدم السياسات المتخذة هذا الغرض. وفي هذه الحلقة سنتحدث إن شاء الله عن السياسة الزراعية فنقول: السياسة الزراعية لابد وأن تقوم على أساس زيادة الإنتاج الزراعي، ويمكن تحقيق ذلك بالأمور التالية: 1. زيادة حجم الأراضي الزراعية وتعميرها. وقد عالج الإسلام ذلك: من خلال إحياء الأرض الموات والتحجير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحيا أرضاً ميتةً فهي له)، ومن خلال الإقطاع الشرعي كما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن خلال أخذ الأرض من مالكها إذا أهملها فوق ثلاث سنين قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها). 2. توجيه الدولة للمزارعين أو من خلال المشاريع التي تشرف الدولة عليها مباشرة، توجيههم لزراعة المحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القمح لأن التقصير في هذا علاوة على أنه سبب من أسباب عدم تحقيق إشباع الحاجات الأساسية، فإنه يجعل الدولة عرضة للسيطرة الاستعمارية. فقد ورد في تقرير للمخابرات الأمريكية أعد عام 1974 بناء على طلب من هنري كيسنجر: إن نقص الحبوب في العالم من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة سلطة لم تكن تملكها من قبل، إنها سلطة تمكنها من ممارسة السيطرة الاقتصادية والسياسية تفوق تلك التي مارستها في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية... 3. زيادة الإنتاج في المواد التي لها أسواق خارج البلاد (كالقمح والقطن والفواكه والحمضيات وغير ذلك)، ولابد من الحرص عليه، لأن ذلك يعني زيادة مخزون الدولة من العملات الصعبة التي قد تحتاجها الدولة لشراء المواد اللازمة لإحداث الثورة الصناعية. 4. إنشاء مراكز الأبحاث التي تهتم بتطوير أنواع المزوعات والبذور والأعلاف لزيادة إنتاجها وتحسينها أو لجعلها ملائمة للظروف المناخية الصعبة، وكذلك تطوير المواد الكيميائية والأدوية التي تساعد على تحسين نمو المزروعات وجعل التربة صالحة للزراعة ومقاومة المواشي والطيور للأمراض. 5. العمل على زيادة وتحسين المراعي الطبيعية، وذلك يتم من خلال زراعة النباتات المرغوبة ذات القيمة الرعوية العالية بما يتفق مع أنواع التربة المختلفة وهنا يبرز دور النقطة السابقة. 6. الاهتمام بزيادة الثروة الحيوانية كالأبقار والأغنام والدواجن والأسماك وما يتصل بها من حليب وبيض ونحوه، إما بإشراف الدولة بشكل مباشر أو من خلال دعم مربي الماشية أو من خلال كليهما. ويلزم ذلك العمل على توفير ودعم إنتاج طعام الحيوانات. ومن هنا تبرز الحاجة للنقطتين السابقتين. 7. العمل على الإبداع في طرق حفظ وتخزين المنتجات الحيوانية والنباتية عن طريق التعليب والتجفيف ونحوهما، ولنا عبرة في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، قال تعالى: (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ) ولا بد للدولة أن تشرف على هذا الأمر بشكل مباشر وتحث الأفراد على ذلك وتوجههم، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر). وإشراف الدولة لازم حتى لا يؤدي التخزين إلى الاحتكار. 8. زيادة الإنتاج في المزروعات التي تستخدم في صناعة الملابس لأنه من الحاجات الأساسية. كالقطن، وكذلك المنتجات التي يؤخذ منها الصوف والجلود والحرير ونحوها. وحين الشروع في تنفيذ ما سبق لا بد من ملاحظة الأمور التالية: أولاً: أن بعض التجار وضعاف النفوس قد يدخرون الغذاء حتى إذا شح وارتفع سعره باعوه. وهنا يأتي دور الدولة في محاربة الاحتكار من خلال توفير المواد اللازمة للسوق وبالتالي تنخفض الأسعار آليا دون الحاجة للتسعير. ثانياً: إن الغاية من هذه السياسات وغيرها هو إيجاد الثورة الصناعية وليس الثورة الزراعية. لأن التقدم المادي الحقيقي لا يحصل إلا بها أي - إيجاد الصناعات الثقيلة-. فلا بد من إدارة الأمور حتى تخدم هذا الغرض. فمثلاً لا يصح للدولة في بدايتها العمل على إيجاد السدود والآبار الارتوازية إن كانت الكفاية متحققة بما هو قائم. بل تسخر هذه الأموال في إقامة المصانع الثقيلة. ثالثاً: قال تعالى: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ) فالغذاء موجود لا يحتاج إلا إلى الإنتاج والتوزيع وفق أحكام الشرع. فالسودان مثلا يجوع سكانه، مع أن قيمة الحليب المراق على الأرض يقدر بسبعمئة مليون دولارسنوياً. وكتب أحد المبعوثين الأميركيين إلى الرئيس الأميركي يقول: إن الشرق الأوسط مجرة كونية هائلة من حقول البترول. لا يعرف أحد نظيراً لها في الدنيا. وإن السعودية هي شمس هذه المجرة، فهي أكبر بئر بترول في الشرق الأوسط. رابعاً: إن النظر في التطبيقات السابق ذكرها وحدها كفيلة بالقضاء كليا على البطالة. بل ربما تدعو الحاجة لاستيراد العاملين من خبراء وعمال من الخارج. هذا بالنسبة للسياسة الزراعية أما بالنسبة للسياسة الصناعية فنتحدث عنها في الحلقة القادمة إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدكتور أبو أسامة

أفغانستان: البرابرة الأمريكيون يشوهون صورة الإسلام لتسويق "الحرية"

أفغانستان: البرابرة الأمريكيون يشوهون صورة الإسلام لتسويق "الحرية"

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} "متعذر فهم الدوافع التي دفعت بأفراد من القوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان إلى حرق نسخ من القرآن الكريم، حيث يعتبر المسلمون أنّ إهانة الكتاب المقدس كفر، وبعد مرور عقد من الزمن على تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان فإنه على جميع القوات الأمريكية إدراك ذلك" افتتاحية النيويورك تايمز. لقد ولّد حرق القرآن من قبل المتعصبين في الجيش الأمريكي احتجاجات عديدة في مختلف أنحاء أفغانستان، والتي خلّفت لغاية الآن 29 شهيدا وعشرات الجرحى، وقد قدّم أوباما اعتذارا فاترا ليهدئ من الغضب المستمر الذي أعرب عنه الأفغان العاديون، من الذين يرون الاحتلال الأمريكي لبلادهم بمثابة هجوم على القيم الإسلامية، تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من تصوير القوات الأمريكية وهم يتبولون على الأفغان القتلى فرحين بفعلتهم، وهذه الحوادث وحدها لا تقتصر على الحط من قدر الأفغان وقيمهم الإسلامية، بل وتشويه جثث الموتى، بالإضافة إلى الانتهاكات المرعبة بحق السجناء في باجرام، واغتصاب الفتيات، ومذابح المدنيين الطائشة، على نحو أصبحت تلك الأفعال هي السمة المميزة للحملة الصليبية الأمريكية الخبيثة في أفغانستان، وليس من المهم مقدار سعي أمريكا نحو التقليل من شأن هذا الحادث، فإنّ هذا ألحدث حلقة في سلسلة تذكر بقية العالم بأنّ الهمجية الأمريكية ليست للتحرر من الاستبداد، بل هي السمة المميزة لآلة الحرب الأمريكية. يفترض المرء أنّه بعد مضي أكثر من عشر سنوات على الحروب الأمريكية في العالم المسلم يكون الجنود الأمريكيون على الأقل قد اعتادوا على الحساسيات الثقافية عند المسلمين. ولكن ما نجده هو العكس من ذلك تماما، فأينما تتدخل العسكرية الأمريكية، فإنها تترك وراءها أثرا من الموت والدمار، في سلوكيات لا تليق إلا بالأمة الحاقدة الرائدة التي تفخر بالتسامح. انظر على سبيل المثال إلى القتل العشوائي للمدنيين العزل من قبل الطائرات الأمريكية بدون طيار للقوات الخاصة في باكستان، أو الحصانة التي منحت لرايموند ديفيس لقتله بدم بارد الباكستانيين في وضح النهار، وهذا يقوض بوضوح ادعاء أمريكا مساندتها لحقوق الإنسان، وهذا درس لبقية العالم، وحرب أمريكا في العراق مثال آخر، حيث إذلال الأسرى العراقيين في سجن "أبو غريب" وعمليات القتل التي لا معنى لها للمدنيين العزل وهي تذكر باحتلال أمريكا للعراق، ولغاية الآن فإنّه يتم التغاضي عن أفعال غير حضارية ارتكبها الجيش الأمريكي، ويتم الثناء على جنودها بالرغم من جرائمهم ضد الإنسانية، ففي نهاية العام الماضي، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقوات التي عادت إلى الوطن من العراق: "كقائد لقواتكم المسلحة، وبالنيابة عن أمة ممتنة، فأنا فخور بأن أقول لكم أخيرا هاتين الكلمتين". والأسوأ من ذلك أنّه لا توجد جهود جادة من قبل المؤسسة السياسية في الولايات المتحدة، أو من كبار الضباط لتغيير السلوك غير الحضاري للقوات الأمريكية، فأينما تتمركز القوات الأمريكية، فإنّ وزارة الدفاع الأمريكية تسعى دائما لتوفير الحصانة من الملاحقة القضائية كشرط إلزامي في مقابل الاتفاقات الأمنية، أو في مقابل مساعدات عسكرية، وبعبارة أخرى، فإنّه لا يوجد أي عقوبات على الأعمال الشريرة التي يرتكبها جنود الولايات المتحدة ضد السكان الأصليين، فلم يتم ولو عن طريق الصدفة العثور على جندي أمريكي مذنب، بينما تعقد المحاكمات الصورية من قبل الجيش الأمريكي (ختام محاكمة مجزرة حديثة في وقت مبكر من هذا العام) لضمان أنّ العقوبة لا تتناسب مع الجريمة. الجيش الأمريكي يذهب إلى أبعد مدى لغرس الوحشية في صفوفه من خلال إضفاء الطابع المهني على الهمجية، ففي الآونة الأخيرة تم إقرار قانون الدفاع الوطني في مجلس الشيوخ الأمريكي على نحو يبيح مثل هذه التدابير، ويجيز ممارسة الجنس مع الحيوانات واللواط، بينما يلتزم الجيش الأمريكي بالحفاظ على رمز البربرية والقيم الدنيئة هذه، فإنّه يمكن للمرء أن يتخيل ما نوع التدريب الذي يتدرب عليه الجيش الأمريكي ويدرب على أساسه باقي الجيوش في جميع أنحاء العالم، فما هو السبب الأساسي وراء هذا السلوك المتهور الذي يتحدى المنطق البشري؟، وعذر أنّ "القليل من التفاح الفاسد" هي المسئولة، لم يعد مقبولا ولا يستحق المناقشة، ولا ثقافة أمريكا العسكرية وحدها المسئولة عن رعاية جيل من الشباب والشابات الذين يظهرون الاحترام الضئيل للثقافات الأجنبية والناس، فعلى العكس من ذلك، فإنّ الثقافة العسكرية تنبثق من ذات الأسس التي تم بناء ما تبقّى من المجتمع الأمريكي عليها. الدافع الوحيد لمثل هذا السلوك هو الحرية، والتي هي الأساس الذي تقوم عليه الثقافة الأمريكية والمثل العليا، وهي المسئولة عن تشكيل الثقافة الشعبية، وثقافة الشركات، والقيم الاجتماعية والأخلاقية. وعلى هذا الأساس فإنّ الجيوش في الدول الغربية، وخصوصا في أمريكا يتم بناء أفرادها العسكريين على أساسها، فالرجال والنساء يتغذون من سن مبكر على نظام غذائي من حرية الانخراط في الجيش المدافع عن "الحرية"، والخضوع إلى التدريب على الأسلحة ليتم نشرهم في نهاية المطاف في الخارج، وهنا يجدون أنفسهم في بيئة مختلفة، والقوانين والقيود المفروضة في بلدهم لم تعد تؤثر على ما يمكن للمرء أن يقول ويفعل، ووجود الأسلحة بين أيديهم يجعلهم يشعرون بأنّه يمكنهم أن يقولوا ويفعلوا ما يشتهون، وبطبيعة الحال، فإنّ ذلك ينعكس على السكان الأصليين والمعتقدات والقيم والممتلكات والحياة والكرامة على الجميع باسم الحرية. الحرية هي فكرة خيالية، وتفضي دائما إلى النزاعات والعنف، ويدّعي الغرب أنّ الأفراد أحرار في أن يفعلوا ما يختارون ويوجدون الرغبة لدى مواطنيهم في أن يكونوا أحرارا، ولكن في الواقع فإنّ هذا يؤدي إلى نزاعات لا نهاية لها بين الناس، فالآراء التي يعرب عنها عدد قليل من الناس، أو السلوكيات الذي تقوم بها البعض، يمكن أن تُفسر على أنها مسيئة ومهينة للآخرين. وبالتالي، فإنّ الحكومات الغربية تقوم بالتدخل باستمرار في النزاعات، واللجوء إلى القانون لحماية الحريات من بعض الناس عن طريق حرمان الآخرين من حريتهم في التعبير عن الأفكار والتصرفات. وفي كثير من الأحيان، فإنّ المستفيدين من الحرية هم الأفراد أو الجماعات التي لديها وجهات نظر أو سلوك يتقاطع مع مصالح الحكومة أو الرأسماليون الأقوياء، من الذين يمتلكون القدرة على ممارسة الضغط على الحكومة. وهذا هو سبب السماح للكثير من المؤسسات بما في ذلك المؤسسات العسكرية في الغرب بمهاجمة الإسلام، لأن خطابهم الناري والسياسات التمييزية هي في وئام كامل مع حرب الغرب على الإسلام، التي لم تنته بعد. ومع ذلك، فإنّ وسائل الإعلام الغربية، ومؤسساتها العديدة، إذا أهانت يهود، أو الدولة الصهيونية "إسرائيل"، فإنّ الحكومات الغربية تقوم بإجراءات سريعة وصارمة للحد من إهانتهم. بالنسبة للمسائل السياسية الخارجية، فإنّ الحكومات الغربية تتعامل مع الحرية في المجتمعات المغلقة في وجه القيم الغربية على نحو تتجاهل فيه الحرية بشكل تام عندما لا تتفق مع مصالحها، ففي حالة الانتفاضات العربية، فإنّ استمرار ذبح المسلمين على أيدي العملاء الغربيين من مثل بشار الأسد، اختار الغرب نحوه التخلي عن حق الشعوب في الحرية، لأنّ المحتجين من المؤيدين والمتحمسين للإسلام، وليس للديمقراطية، فهذا النفاق لا يؤدي إلا إلى التأكيد على إدراك المسلمين بأنّ أمريكا وأوروبا لا تهتمان للتدمير التام للقيم الإسلامية. الإسلام لا يؤمن بفكرة الحرية غريبة الأطوار، حيث حفنة من الرجال يقررون الأفكار والسلوكيات المسموح بها، فكل الأفكار والممارسات عرضة للنقد ويمكن أن تحاكم في محكمة قانونية، فالإسلام ينص على أنّ الحياة والشرف والدم والملكية والمعتقدات والجنس البشري والعقل هي التي يتعين حمايتها من قبل الدولة الإسلامية، وتكفل الخلافة هذه الحقوق لجميع مواطني الدولة، بغض النظر عما إذا كانوا من المسلمين أو غير المسلمين، كما يحمي الإسلام حقوق غير المسلمين في العبادة من دون أي خوف من العقاب، أو الحط من قدر معتقداتهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة". ولذلك، يحظر على المسلم إيذاء غير المسلمين من رعايا الدولة واستباحة دمائهم، وتدنيس أماكن عبادتهم والمساس بممتلكاتهم، والتاريخ الإسلامي ضرب مثلا في قدرة الإسلام على ضمان الحقوق الدينية لغير المسلمين تحت ظل الخلافة، ففي زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، غزا الجيش المسلم سوريا، ولكن سرعان ما تم إرجاع الخراج الذي تم جمعه من حمص، وهي المدينة التي كان يسكنها المسيحيون واليهود إلى أهلها، وسبب ذلك أنّ المسلمين لم يتمكنوا من حماية حياتهم ودمائهم وأعراضهم من الجيش الروماني. وقد أعجب سكان حمص بذلك وقالوا: "نود حكمكم لنا، فإنّ العدالة في حكمكم أفضل بكثير من حالة الظلم والطغيان الذي كنا فيه، وقال اليهود "نقسم بالتوراة، أنّ هرقل لن يدخل مدينة حمص إلا على أجسادنا! فأغلقوا أبواب المدينة وحرسوا المسيحيين واليهود المدينة التي كان قد تركها المسلمون، وقالوا:" إذا كسب هرقل وأتباعه المعركة ضد المسلمين فأننا سنعود إلى حالتنا السابقة، لذلك سنحارب جنبا إلى جنب المسلمين حتى يتنصر المسلمون". الطريقة الوحيدة لمنع الغرب وعملائه من مهاجمة الإسلام وإذلال المسلمين، هي بإعادة إقامة الخلافة، حيث يتم حماية حقوق المسلمين، كما كان الحال لغاية الأيام الأخيرة من الخلافة، فخلال فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني، قررت بريطانيا تنظيم مسرحية تصور حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بطريقة مهينة، ولما سمع بها السلطان عبد الحميد، أرسل إلى الحكومة البريطانية لوقف عرض المسرحية، ولما بررت الحكومة البريطانية قرارها بعقد المسرحية بأنها من حرية التعبير، هدد السلطان عبد الحميد بريطانيا باللجوء إلى العمل العسكري، فما كان من بريطانيا إلا الإذعان لطلب الخليفة. عابد مصطفى

مع الحديث الشريف  من خرج من الطاعة وفارق الجماعة

مع الحديث الشريف من خرج من الطاعة وفارق الجماعة

عن أبي هريرة رضي الله عنه ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ:"‏مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ ‏ ‏عِمِّيَّةٍ ‏ ‏يَغْضَبُ ‏ ‏لِعَصَبَةٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏يَدْعُو ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَصَبَةٍ ‏ ‏أَوْ يَنْصُرُ ‏ ‏عَصَبَةً ‏ ‏فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا ‏ ‏يَتَحَاشَى ‏ ‏مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ". رواه مسلم.

خبر وتعليق   انشقاق الجيوش عن أنظمتها في بلاد المسلمين    

خبر وتعليق انشقاق الجيوش عن أنظمتها في بلاد المسلمين  

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} تعتقد الأنظمة العربية كلها أن جيوش المسلمين في البلاد العربية منفصلة عن أمتها وشعوبها وتعتقد أن ضباط وجنود وقادة الجيوش ستكون في صفها إن اقتربت الأمة من تهديد وجود هذه الأنظمة واستمرارها. يغيب عن هذه الأنظمة أن القادة والضباط والجنود في الجيوش العربية لم ولن ينفصلوا عن أمتهم وشعوبهم لا في المشاعر ولا في الأفكار ولا في المشاهدات ولا في قراءة الواقع، فهم يرون ويعيشون واقع ما يجري في البلاد العربية ويتألمون ربما أكثر من غيرهم لأنهم - بفعل الثورات العربية وما كشفته من حقائق ومصائب - قد أدركوا أنهم حراس لأنظمة إجرامية قمعية فاسدة مفسدة. أدركوا أنهم حراس لمن يستعبد العباد وينهب ثروات البلاد أدركوا بأن هذه الأنظمة خاضت بهم حروبا خدمة لمصالح قوى الكفر والاستعمار أدركوا بأنهم أداة الأنظمة القمعية في قتل إخوانهم وهتك أعراض المسلمين وهدم بيوتهم ومساجدهم أدركوا بأن جهدهم في الحفاظ على سلامة أراضي البلاد يضيع بجرة قلم من حاكم وضيع أدركوا بأن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأمتهم بأيدٍ آثمة لطخت أو ملطخة أو ستلطخ بدماء شعوبهم أدركوا بأن الحياة فانية وأن الرتب والأوسمة لن تغني عنهم من الله شيئا وأن الموت حق لا يمنعه الوقوف مع الباطل ولا يعجل به الوقوف مع الحق ونصرته أدركوا بأن أرواحهم ستذهب رخيصة إن هم قدموها فداء لبقاء مجرم عميل مصاص للدماء في الحكم وهذا ما دفعهم وسيدفعهم للوقوف بقوة مع شعوبهم في وجه الطغاة وإسقاطهم وهذا ما دفع القذافي الهالك وبشار الفأر للاستعانة بالمرتزقة من الناس وهذا ما يبشرنا بربيع جديد قادم اسمه ( ربيع الجيوش العربية ) يتناغم مع صيحات الشعوب وتطلعاتها ويتنافر مع أعداء الأمة وأطماعهم أيٍّ كانوا لذلك نقول للأنظمة العربية القمعية سيلتقي الربيعان وستسحقين بين الربيعين من شدة شوق اللقاء ممدوح أبو سوا قطيشات رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية الأردن

الحوار الحي  ملامح السياسة الامريكية في منطقتنا   ج1

الحوار الحي ملامح السياسة الامريكية في منطقتنا ج1

من استقراء الوقائع ومتابعة الأحداث ومعرفة النوايا الاستعمارية للولايات المتحدة، يستطيع المرء أن يرصد هذه الملامح تجاه التطورات التي حصلت في منطقتنا، وكيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع رياح التغيير التي عصفت بالمنطقة مع بداية عام 2011 ولا تزال . وانه بالرغم من تراجع مكانة أمريكا عالميا لخوضها حربين ضروستين في وقت واحد وتعرضها لهزتين اقتصاديتين خلال مدة وجيزة لا تتجاوز الثلاث سنوات، إلا أنها لا تزال تحاول المحافظة على مكانتها وعلى نفوذها ومصالحها الاستعمارية، وادعائها بأنها مع حقوق الإنسان ومع ثورات الربيع العربي وما يطلقون عليه بالتحول الديمقراطي . فما الذي جعل الولايات المتحدة تظهر بمظهر المدافع عن حقوق الشعوب في الحرية والكرامة؟ في الوقت الذي دعمت ولا تزال تدعم الأنظمة الاستبدادية والقمعية !! ليس هنالك إلا تفسير واحد وإجابة واحده على هذا التساؤل ... وهو أن أمريكا تسير مع مصالحها حيث سارت فان رأت أن مصلحتها مع الحكام الطغاة دعمتهم وأبقتهم، وان رأت أن هنالك خطرا على مصالحها نتيجة لدعمها لهم وان وجودهم وبقائهم خطر على مصالحها لفظتهم واستغنت عنهم، وهذا حال كل الدول الكافرة المستعمرة كبريطانيا وفرنسا، فعندما رأت أمريكا حدوث ثورات ومتغيرات في المنطقة وان بوصلة هذه الإحداث والتطورات تتجه لصالح الشعوب، ركبت موجة التغيير والإصلاح وظهرت بمظهر الدولة التي تقف إلى جانب الشعوب في مطالبها المحقة، واخفت نواياها الاستعمارية واستعملت كل الوسائل والأساليب لاحتواء الأحداث والمستجدات وتعاملت مع الواقع الجديد بما يخدم المصالح الاستعمارية . فقد فاجأت الثورة التونسية الجميع ولم يستطع رئيس تونس السابق بن علي بأجهزته الأمنية والبوليسية القمعية والتي كانت حربا على الإسلام والمخلصين من الوقوف في وجه ثورة الشعب التونسي، ففر هاربا خارج تونس في أقل من شهر على بداية الثورة، وآوى حكام السعودية الذين يظهرون بمظهر الحامي حمى الإسلام هذا الفاسد عدو الإسلام والمسلمين بكل ما يحمل هذا الإيواء من تحد لمشاعر الأمة. وقد وافق الغرب على تقاسم السلطة بين ما يسمونهم بالمعتدلين من الإسلاميين كحزب النهضة والعلمانيين من الأحزاب والحركات الأخرى، حتى لا تخرج تونس من السيطرة الغربية . أما في ليبيا فقد اتفقت مصالح أمريكا وأوروبا ممثلة ببريطانيا وفرنسا وايطاليا على فرض حظر جوي والقيام بضربات جوية لإنهاء حكم القذافي وعائلته الذي دام أربعون عاما، والتخلي عن هذا الطاغية الذي سخر موارد ليبيا وثرواتها لخدمة هذه الدول الاستعمارية، وكان اليد المخلصة والأمينة للغرب الكافر التي تحارب المجاهدين والمخلصين من أبناء هذه الأمة بشتى الوسائل والأساليب القذرة التي اقترفها نظامه، إلى أن جازاه الله من جنس العمل الذي اقترفه بحق عباده المخلصين،فسبحان الله جلت قدرته الحق العدل الذي يمهل ولا يهمل. وأما في مصر فقد كان تطور الأحداث سريعا وفي اقل من شهر، وكان للثورة المصرية زخما قويا خاصة أن هذا الزخم تركز أكثر ما تركز في العاصمة المصرية القاهرة، وكانت أمريكا تراقب الإحداث لحظه بلحظه وخطوه بخطوه فحاولت الإبقاء على الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه، ولما وجدت قوة الثورة واستمراريتها بهذا الزخم خلعته ولم تفلح محاولاتها باستبداله برجلها القوي عمر سليمان ولا بأحمد شفيق وهما من المؤسسة العسكرية التي اعتمدت عليها أمريكا منذ ثورة 1952 في تثبيت نفوذها في مصر، عندها أوكلت إلى المجلس العسكري الذي تربى على الولاء لأمريكا مهمة السيطرة على الأوضاع والسير في إجراء الانتخابات ووضع دستور جديد للبلاد كي تبقي وتحافظ على نفوذها في مصر . وكان الملفت للنظر في السياسة الأمريكية تجاه تطور الإحداث بمصر، هو تعاون أمريكا مع الحركات الإسلامية التي تقبل بالديمقراطية الغربية والتعاون مع القوى السياسية الأخرى العلمانية، وقد وجدت أمريكا نفسها في مصر وجها لوجه أمام جماعة الإخوان المسلمين ممثلا بحزب الحرية والعدالة والتيار السلفي ممثلا بحزب النور بعد حصولهما على ما نسبته 65% من أصوات الناخبين في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا في مصر، وما دام أن السياسة الأمريكية تؤمن بالبراغماتيه والتعامل مع الواقع لمحاولة التأثير فيه، فقد أجرى المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم السناتور جون كيري المرشح السابق للرئاسة الأمريكية لقاءات واتصالات مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين وحصولهم على تضمينات بأنهم يريدون بناء دوله مدنيه والالتزام بالاتفاقيات الدولية وتحديدا اتفاقية السلام مع إسرائيل، وأنهم مستعدون للعمل في المجال الاقتصادي مع الولايات المتحدة والدول الغربية . وأما اليمن فبعد أن جعل الرئيس السابق علي صالح اليمن السعيد مزرعة له ولأبنائه ورجالاته وعاث فسادا وقتلا خلال الثورة اليمنية التي دامت عدة شهور، نجد أن مصلحة حكم آل سعود ودول الخليج التقتا على حل وسط بترك علي صالح السلطة لنائبه عبد الهادي منصور مع بقاء أركان حكم علي صالح ومشاركة المعارضة معهم في السلطة، وذلك حفاظا على النظام الذي أوجده صالح والمهيأ للدفاع عن امن الخليج والسعودية إذا اقتضت الضرورة ذلك، وحفاظا على امن دول الخليج والسعودية من أن تمتد إليهم الثورات خاصة وان لإيران أطماع في دول الخليج ولها اذرع تحيط بالسعودية من الجنوب والشرق . ونأتي الآن إلى الوضع في سوريا لنبين حقيقة موقف الولايات المتحدة من النظام السوري ومن الثورة السورية، وما هو الظاهر والباطن في السياسة الأمريكية تجاه الأحداث الدامية في سوريا ... وقبل ذلك لا بد من معرفة مكانة سوريا في المنطقة وتأثيرها على الأحداث وميزان القوى فيها، ومدى الخسارة التي تلحق بالمصالح الأمريكية حال زوال النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد ... إذ يشكل النظام السوري بزعامة عائلة الأسد منذ عهد الأب والابن الحالي العمود الفقري للسياسة الأمريكية في المنطقة، فقد شاركت قوات هذا النظام في العدوان الأمريكي الثلاثيني على العراق عام 1990، وحافظ هذا النظام على وجود كيان يهود واحتلاله للجولان السوري، ولم يحرك ساكنا ولم يطلق رصاصه واحده على العدو المحتل لأرضه طيلة العقود الأربعة الماضية، فكيف يكون هذا النظام مقاوما أو ممانعا وهو لا يقاوم المحتل لأرضه ويحررها من رجس اليهود !! ولقد امن هذا النظام الطائفي جبهة العراق خلال الاحتلال الأمريكي للعراق وان ظهر بمظهر المعارض للاحتلال والمساند للمقاومة العراقية حتى يكون له تأثير عليها، وقدم لتركيا خدمة جليلة بإنهائه قواعد حزب العمال التركي من أراضيه، ودخل الأراضي اللبنانية أواسط سبعينيات القرن الماضي برضى وموافقة أمريكا للمحافظة على مصالحها هناك إلى أن اخرج منها في السنوات الأخيرة ... فضعْفْ هذا النظام سيؤدي حتما إلى ضعف النفوذ الأمريكي في لبنان وفي العراق وقد يمتد إلى إيران أيضا بل وسيؤثر ذلك على تركيا لحدودها الطويلة مع سوريا ووجود المشكلة الكردية وحزب العمال الكردستاني ... إذا والحالة هذه لا بد من دعم النظام السوري بكل الوسائل الممكنة حتى يصمد ووسائل هذا الدعم كثيرة داخليا وإقليميا ودوليا، أما دوليا فلوحظ الموقف السلبي للإدارة الأمريكية تجاه التحرك الدولي ضد النظام السوري سواء في مجلس الأمن والأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان، ولو أرادت أمريكا لأنجحت هذه التحركات والقرارات الدولية ولأثرت على مواقف كل من روسيا والصين في مجلس الأمن، ولكن تركتهما لاتخاذ الفيتو ضد أي قرار أو إجراء يتخذ في مجلس الأمن ضد النظام السوري، ولو أرادت أمريكا لدعمت المعارضة ماديا ومعنويا ودعمت الأعمال العسكرية خاصة بوجود الجيش الحر ثبته الله على الحق وأمده بعون ونصر من عنده وحماه من اندساس عناصر وقاده عسكريون موالون للنظام بين صفوفه . أما إقليميا فقد وقفت الدولة اللبنانية إلى جانب النظام السوري وكذلك حزب الله الذي يبرر أمينه الشيخ نصر الله لهذا النظام أعماله الإجرامية ويدافع عنه ويعتبره - كما اعتبره قادة حماس ويا للأسف - مقاوما وممانعا، وينكر أمين حزب الله وجود القتل والدمار الذي ترتكبه قوات الأسد بالرغم أن ذلك واضحا وضح النهار مع أن الأمانة تقتضي من الأمين قول الحق والحقيقة، إلا لمن كان أعمى البصر والبصيرة والعياذ بالله، وإيران من جانبها تمد هذا النظام بالمال والسلاح وربما بالرجال إذا دعت الحاجة، وتركيا من جانبها بموقفها المنافق والمخادع تقف إلى جانب النظام السوري وتدعمه بالباطن وان ظهر عكس ذلك . إما داخليا فقد أبقت أمريكا على تماسك حلقات النظام والطائفة العلوية الحاكمة، وشجعت الأسد ونظامه على استخدام كل وسائل القمع والقتل والدمار لبقائه واستمراره في السلطة، حتى لا يسقط وتسقط معه أو تضطرب أحجار الدومينو التي تسند وتخدم السياسة الأمريكية في المنطقة بدءا من لبنان ومرورا بالعراق وإيران وتركيا، ومن هنا يظهر أهمية هذا النظام وعائلة الأسد لأمريكا، والتي قد تستبدله في الفرصة الأخيرة إن تهاوت أركان هذا النظام لكي تحافظ على نفوذها إن استطاعت إلى ذلك سبيلا . وانه بالرغم من العوامل التي ذكرناها الداعمة لهذا النظام، إلا انه بالمقابل فان الشعب السوري المسلم وقد مضى عام على ثورته السلمية، فقد ضرب مثلا فريدا في التاريخ الحديث والقديم في الصمود والتحدي حتى الموت لتحقيق أهدافه في النصر أو الشهادة، بالرغم من كل وسائل القمع والقتل والتدمير التي يستخدمها نظام الأسد والتي ستعجل بزواله إن شاء الله، وأملنا بالله القوي العزيز إلا تطول هذه الشدة والمحنه على الشعب السوري الأبي أحفاد عمرو بن معد يكرب وخالد بن الوليد وصلاح الدين، وان ينعم عليه بالفرج والنصر القريب . مما تقدم يلاحظ أن الإدارة الأمريكية استخدمت للمحافظة على مصالحها ونفوذها في المنطقة استراتيجيه تقوم على التعامل مع كل دولة على حده فيما يتعلق بطبيعة الثورات والمتغيرات، وأنها في الوقت الذي تدعي فيه زورا وبهتانا حق الشعوب في التغيير كي تركب هذه الموجه وتؤثر فيها، فإنها تدعم النظم القمعية ما دام أن هذه النظم البوليسية تحقق مصالحها وتحافظ على نفوذها، وان أمريكا لا يزال لديها من الإمكانيات والوسائل والنفوذ ما يمكنها من سرعة التعامل مع الواقع ومحاولة التأثير فيه، وأنها وان شاركت في الحظر الجوي على ليبيا وفي الضربات الجوية والصاروخية مع حلف الناتو ضد كتائب القذافي، إلا أننا نجدها لا تستجيب لبعض أصوات المعارضة السورية في الخارج التي نصبت نفسها ناطقة باسم الشعب السوري والثورة السورية سواء المجلس الوطني أو غيره، والتي لا تتقي الله في ألمطالبه بالاستعانة بالكافر المستعمر وطلب الحماية منه، ورب العزة يقول: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون )) صدق الله العظيم سورة هود آية 113 . هذه هي ملامح السياسة الأمريكية الاستعمارية تجاه منطقتنا بأهدافها الظاهرة والباطنة ووسائلها الخفية والمعلنة واذرعها وعملائها في المنطقة، وانه وان تظاهرت بعض هذه الدول والقوى بالعداء للسياسة الأمريكية إلا أنها في حقيقتها تعمل لخدمة أهداف السياسة الأمريكية الاستعمارية، ولن يطول هذا المكر والخداع والظلم بإذن الله وصدق الله العظيم حيث يقول في كتابه العزيز: (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )) سورة الأنفال الآية30 . ياسر غيث - أبو عمار

﴿ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ﴾

﴿ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ﴾

في يوم الثلاثاء 2012/03/06 حصل اجتماع في بنغازي - ليبيا ضمَّ قبائل أساسيةً وقادة ميليشيات وسياسيين. وصدر عن الاجتماع بيان أعلن فيه المجتمعون أن النظام الاتحادي الفيدرالي هو خيار الأقاليم. وأعلنوا أنهم يتبنوْن دستور ليبيا الصادر سنة 1951، الذي كانت ليبيا بموجبه مقسمةً إلى ثلاثة أقاليم: إقليم طرابلس في الغرب، وإقليم برقة في الشرق، وإقليم فزان في الجنوب الغربي. وفي سنة 1963 أُلغيَ هذا التقسيم. حُجّة الذين أصدروا هذا البيان هي أن المجلس الانتقالي يهمّش سكان الشرق كما كان يهمّشهم القذافي. ذلك أن المجلس الانتقالي أصدر إعلاناً دستورياً يعطي الشرق 60 مقعداً ويعطي الغرب 102. أيها المسلمون في شرق ليبيا: إن الخطأ لا يصحَّحُ بخطأ أكبر منه، واللّـهُ لا يمحو السيّئ بالسيّئ، بل يمحو السيّئ بالحسَن. فإذا كان هناك تهميش فيجب أن يحارَب التهميش، وأن يأخذ كل ذي حقٍّ حقّه. أما أن يُقابَل التهميش بالتجزئة والفُرقة والاختلاف فهذا لا يجوز. وأنتم بذلك تسنّون في الأمّـة سنّةً سيئةً تتحمّلون وِزْرها ووزر من يعمل بها بَعْدَكم. ونسأل الله أن يُبعِدكم عن ذلك. أنتم تقولون في بيانكم إنكم تسعوْن إلى «دولة شريعتها الإسلام»، والإسلام ليس فيه نظام «اتحادي فيدرالي»، بل فيه نظام وحدة، دولة واحدة لا تتجزأ ولاياتها في الحكم، بل هي كالبنيان المرصوص لا تنفصل أجزاؤه. أيها المسلمون في ليبيا وفي العالم: أنتم الآن في أشد الحاجة إلى الوحدة والتآلف والتعاطف. أنتم ترون كيف قطعت دول الكفر جنوب السودان عن شماله، وهم ماضون في قطع أبيي وكردفان ودارفور من السودان، أي هم يمزقون السودان على قاعدة: «فَرِّقْ تَسُدْ». وحين دخلت أميركا العراق، سنّت له دستوراً فيدرالياً ليمزقوه إلى ثلاث مُزَق. والآن جاء دوْر ليبيا ليمزقوها إلى ثلاث مزق، فلا تكونوا ممن يقوم بأعمال تفرح الكفار المستعمرين. أيها المسلمون: وصفكم الله تعالى بقوله: ﴿ كنتم خير أمّة أُخرجتْ للناس تأمرون بالمعروف وتنهوْن عن المنكر وتؤمنون بالله ﴾ إنكم أمة واحدة. والأصل أن تكونوا في دولة واحدة، هي دولة الخـلافة الراشدة. الخـلافة فيها ولايات كثيرة ولكنها تكون تحت حكم خليفة واحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخَر منهما». البلاد الإسلامية الآن تمتد من طنجة في الغرب إلى إندونيسيا في الشرق، ويجب عليكم أيها المسلمون أن توحدوها جميعاً ﴿ إنما المؤمنون إخوة ﴾. فما بالكم تحاولون تقسيم المقسَّم إلى فتاتٍ صغيرة؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً وشَبَّكَ بين أصابعه». وقال: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادِّهم وتعاطفهم كمَثَلِ الجسد إذا اشتكى عضواً تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى».

9290 / 10603