أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
شابات حزب التحرير في هولندا يعقدن ندوة في مدينة لاهاي بعنوان:   كنَّ جزء من الدعوة، كنَّ جزء من التغيير

شابات حزب التحرير في هولندا يعقدن ندوة في مدينة لاهاي بعنوان: كنَّ جزء من الدعوة، كنَّ جزء من التغيير

عقدت شابات حزب التحرير في هولندا السبت الموافق 24-03-2012م ندوة بمدينة لاهاي، وقد ألقيت فيها ست محاضرات، أربع منهن من هولندا واثنتان من بلجيكا، وكان اللقاء ناجحاً في رسالته، متميزاً في مضمونه دافعاً لمزيد من البذل والعطاء من أجل حمل الدعوة واستئناف الحياة الإسلامية عبر إقامة الخلافة. والله نسأل أن يبارك في أعمالهن وأن يكنَّ عونا لإخوانهن من الرجال في حمل الدعوة لإقامة الإسلام في واقع الحياة، إنه ولي ذلك والقادر عليه. مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - أوروبا المزيد من الصور في المعرض

تصحيح خبر

تصحيح خبر

نشرت صحيفة "الجمهورية" في عددها الصادر يوم الأربعاء 21 آذار 2012 مقالا تحت عنوان "واشنطن لن تدعم المعارضة السورية المسلحة" ورد فيه أن "مجموعات اصولية من خارج سوريا تنشط على خط تمويل المجموعات الأصولية من خارج سوريا ومدها بالمال والسلاح وحتى المقاتلين" وذكر من بينها "حزب التحرير" في لبنان. وعليه يهمنا أن نؤكد أن حزب التحرير هو موجود داخل الثورة في سوريا، وينشط في سائر الأقطار في دعم الثورة سياسيا وشعبيا وإعلاميا، إلا أنه بكل تاكيد لا يقوم بأي نشاط عسكري مسلح ولا يمد بالمال أحدا من المقاتلين، وليس العمل المسلح والمادي جزءاً من منهج حزب التحرير، فضلا عن أنه لا يملك السلاح والمال لدعم الثورة.

الخلافة والاسئلة الكبرى - ج1

الخلافة والاسئلة الكبرى - ج1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، عندما سقطت دولة الخلافة على أيدي الدول الاستعمارية وبمعونة عملائها من أتراك وعرب، تم استبدال النظام السياسي الإسلامي (نظام الخلافة) بجمهوريات وملكيات وتم صياغة الدساتير في بلاد المسلمين على أساس وجهة النظر الغربية فصل الدين عن الحياة حتى يضمن تبعية هذه البلاد للدول الاستعمارية، ولتعزيز ذلك تم صناعة سياسيين موالين للغرب وضعوا على رأس هذه الدول قادوها في ركب الاستعمار، وحتى ينفك المسلمون عن دولتهم انفكاكاً تاماً جرى تغيب نظام الحكم في الإسلام من ثقافة المسلمين وفقههم، وقام مفكرون بمهاجمة الخلافة وتصويرها في أبشع صورة وإظهارها بأنها لا تصلح لإدارة البلاد الإسلامية وأنها من التاريخ الغابر، وأن المطلوب في هذا الزمان دولة حديثة تواكب العصر والحضارة بمفهومهم. ولقد مرت فترة على المسلمين يدرسون فيها الفقه الإسلامي محصورا في العبادات والأحوال الشخصية فقط حتى غدا العقل المسلم خال تماماً من تصور أن هناك نظام حكم في الإسلام، ويستهجن عامة الناس وجود هذا النظام في فقه المسلمين. كما غيب من وعي الأمة النظام الاقتصادي الإسلامي وحصر في بعض المسائل الفقهية، ومرت عقود على الشعوب الإسلامية وهي تُحكم بدساتير الغرب وسياسته التي قضت بفصل الدين عن سياساتها ودساتيرها أي أنها حُكمت بالدولة المدنية الغربية. فنشأ عن هذه السياسات كماً هائلاً من المظالم والمفاسد أوصلت الناس إلى وضع الانفجار جعل من المسلم الذي يحمل عقيدة الإسلام يضرم النار في نفسه احتجاجاً على ما هو فيه حيث أصبح الموت حرقاً أهون عليه من الحياة. فحدثت الثورات وصدعت الأصوات بالمطالبة بالتغيير والتخلص من الأنظمة العفنة وشرورها وأنها لا ترضى عن الإسلام بديلاً في الحكم والسياسات، فكان ذلك مذهلاً للغرب ولعملائه في البلاد الإسلامية، فاستنفر كل قواه السياسية وقواه الأمنية وأقلامه المسمومة واستخدم ألاعيبه السياسية ومناوراته السياسية لعله يحتوي هذه الثورات ويعيد إنتاج النظام السياسي القديم بإحداث بعض الترقيعات وعمليات التجميل عليه، لعل الناس يتقبلون حلوله الوسط. وقد غفل الكافر المستعمر وأذنابه أن الحل الوسط والترقيع قد ينجح في مرحلة ما قبل الثورات أي ما قبل خروج الناس إلى الشوارع والميادين بصدور عارية يقدمون الأرواح الزكية والدماء الطاهرة من أجل التغيير. أما وقد حدث ما حدث فلن تقف العجلة إلا بتغيير حقيقي مرتبط بعقيدة الناس وإيمانهم. وعلى ضوء ما سبق نستطيع أن نفهم ما وراء إثارة الأسئلة والشبهات وإبراز العقبات في وجه الخلافة وعودتها. فأثيرت أسئلة كبرى في وسط المسلمين منها : هل الخلافة خيار تاريخي لحقبة زمنية بعينها ولا تصلح لهذا الزمان؟ هل هي من ابتداع الصحابة وليست ملزمة شرعا؟ س1- ماذا ستصنع الخلافة بالأقليات ؟ وكيف ستوحد المسلمين في دولة واحدة أمام هذا الكم الهائل من الدول القطرية ؟ ماذا ستفعل في العلاقات الدولية وخاصة ما يعرف بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية أمثال هيئة الأمم ومجلس الأمن وسائر الهيئات الدولية؟ ماذا ستفعل أمام الاقتصاد المنهار وكيف تتخلص من النظام المالي والنقدي العالمي؟ كيف ستبني الدولة والمجتمع بناءً عسكرياً وصناعياً وموارد بشرية؟ وغير ذلك كثير من الأسئلة والقضايا التي تثار لإحباط المسلمين وإقصائهم وصرفهم عن دولة الخلافة واستسلامهم للواقع الذي يرسم لهم كل شيء ويتحكم في كل أمور حياتهم. ولذلك كله وجب على من يحمل هم الأمة لعمل التغيير أن يجيب على تساؤلات الناس ويبين بياناً شافياً من الشرع الحنيف ليركز ثقة الناس في إسلامهم ويرد سهام الكافر وأعوانه إلى نحره. وسنرد على هذه التساؤلات رداً يناسب المقام بشكل موجز ومبسط، بعيداً عن البحث الأكاديمي الذي يتطلب تناول كافة التفاصيل، مع اعتقادنا أن البحث الأكاديمي مهم جداً، ونحن قادرون على ذلك لمقدرة الإسلام هذا الدين الكامل الذي لا يعتريه أي نقص أو خلل. فالمقصد من هذا الموضوع هو تبصرة الجمهور بهذه القضايا الحساسة. السؤال الأول: هل الخلافة خيار تاريخي؟ للإجابة على هذا السؤال لا بد من فهم الخلفية التي انطلق منها السؤال والمضمون الذي يراد به، فالخلفية التي انطلق منها هذا السؤال هي أن الخلافة كانت تناسب الفترة التاريخية التي قامت فيها قبل ألف وأربعمائة عام ومنذ ذلك الوقت إلى الآن حصلت مستجدات وجدّت ظروف على الصعيد المحلي والدولي والتطور العلمي والتكنولوجي والصناعي، جعلت منها غير صالحة لزماننا فنحن نحتاج إلى دولة حديثة عصرية تراعي كل ذلك. ولتوضيح هذا الأمر نتناول عدة نقاط لازمة : 1ـ إن هذا القول يصدق عندما يكون نظام الحكم يبحث في الوسائل والأساليب والأمور الإدارية وهذه يجري عليها التعديل والتطوير، ولم تأت الخلافة الإسلامية لتقيد المسلمين بوسائل وأساليب وكذلك بنظم إدارية محددة بل أمرت المسلمين بالإبداع في هذا المضمار. 2ـ إن نظام الخلافة جاء لمعالجة واقع البشر أي معالجة أحوال الإنسان في موقع الحاكم أو في موقع المحكوم، ما له وما عليه، حقوقه وواجباته، وصفات من يتقلدّ كل منصب من المناصب العامة، وهذه الأمور لا يجري عليها التغيير فالإنسان هو الإنسان وحاجاته هي حاجاته في الماضي والحاضر والمستقبل. 3ـ الخلافة أحكام شرعية من العليم الخبير، فالمشرع عالم بما كان وما هو كائن إلى قيام الساعة وشرّع من الأحكام ما يلزم، فلا يُتهم المشرع بالجهل ولا يقال، أن هناك تشريع أصلح من تشريعه أو أن هذا الجانب مغيب في الإسلام أي أن دين الله ناقص، فهذا قول باطل مردود على صاحبه. س2ـ هل الخلافة من ابتداع الصحابة؟ هذا السؤال يعني أنه من اجتهادهم وفي غير النصوص الشرعية مثله كمثل الاجتهاد في الوسائل والأساليب والنظم الإدارية التي لم تأت النصوص ببيانها بل هي متروكة للناس بالاجتهاد فيها. وهذا قول فاسد لكثرة الأدلة الواردة فيها، وذُكرت الخلافة بصريح العبارة، ولن أذكر النصوص لكثرتها ولأن ذلك من المعلوم في الدين بالضرورة ولكنني سأتعرض للأدلة الفعلية وليست القولية، ومن المعلوم عند المسلمين أن فعل الرسول كقوله هو دليل شرعي وحكم شرعي، واجب الالتزام به والتأسي بفعله كما ورد في شروط التأسي التي وضعها الفقهاء وهي : 1ـ الإتيان بمثل فعله أي المماثلة.2ـ الإتيان بالفعل على الوجه الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من فرض أو مندوب أ مباح.3ـ الإتيان بالفعل من أجل فعله أي من أجل أنه فعله بصفته رسول مبلغ من ربه فهو وحي من الله. وأما الممارسات التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد والتي تبين مضمون الدولة الإسلامية بغض النظر عن المسميات خلافة أم إمارة أم دولة أم إمامة فلا مشاحة في الاصطلاح. فهي : أولاً: أخذ بيعة الانعقاد من أهلها في العقبة الكبرى، ثم تلتها بيعة الطاعة في المدينة المنورة وأخذها من المسلم البالغ العاقل الحر ذكراً كان أو أنثى ولم يأخذها من الرقيق ولا الأطفال. ثانياً : بنى دار الحكم وهي المسجد الذي كان يجتمع فيه بالمسلمين وأهل الشورى، وهذا له معاني جليلة في الحكم الإسلامي عندما يكون المسجد مقر للحكم ومشرع الأبواب لكل الرعية مسلمها وكافرها، غنيها وفقيرها، ذكرها وأنثاها، ولطالما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أيها الناس. ثالثاً: وضع ميثاق الدولة المنظم لعلاقات المسلمين بعضهم ببعض وبغيرهم ممن هم في داخل المدينة ومن هم في جوارها. رابعاً: جيّش الجيوش وقادها بنفسه وأحياناً بعقد الألوية والرايات للأمراء من المسلمين وأنفذهم في مهاماته الحربية. خامساً: عيّن القضاة وقام بنفسه بالقضاء بين المتخاصمين كما قام بأعمال قاضي الحسبة بنفسه. سادساً: اتخذ معاونين يستعين بهم في الحكم وفوّض إليهم صلاحياته في النظر فيما يُعرض عليهم وإمضاء الأمور برأيهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم وزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر. سابعاً: كان له أهل شورى يدعوهم ويستشيرهم فيما يواجهه من قضايا كما فعل في بدر والخندق وأُحد، وكان أكثر الناس استشارةً لأصحابه حتى قال القائل من الصحابة لم أر أحداً أكثر استشارة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثامناً: أبرم المعاهدات مع أهل البلاد الذين كانوا يمثلون كيانات سياسية في ذلك الزمان. تاسعاً: عين الولاة وبين لهم صلاحياتهم وبما يحكمون. عاشراً: أرسل الرسل والسفراء إلى الملوك ومنهم كسرى وهرقل والمقوقس حاكم مصر وغيرُهُم كثير. أحد عشر: جمع الأموال من أبوابها وأنفقها في مصارفها. اثنى عشر: كان له دائرة إعلام من شعراء وخطباء يقومون بالرد على الكفار والمدافعة عن الإسلام وتسفيه عقائد الكفر. فهذه الممارسات وغيرها كثير مدونة في كتب الصحاح وكتب السير مفصلة يمكن لأي باحث أن يقف عليها ويرى بعينه عظيم دولة الإسلام. هذه هي دولة الخلافة وهذا مضمونها فليتق الله المشككون ممن يدّعون بأنهم مفكرون إسلاميون، يشترون بدين الله ثمناً قليلاً فضلوا عن علم وأضلوا، نسأل الله لهم الهداية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سعيد رضوان - أبو عماد

من اروقة الصحافة   ابعاد الجندي الأمريكي الذي قام بمجزرة من أفغانستان

من اروقة الصحافة ابعاد الجندي الأمريكي الذي قام بمجزرة من أفغانستان

تم إخراج الجندي الأمريكي المتهم بقتل 16 مدنياً أفغانياً من أفغانستان بينما تحاول واشنطن تهدئة الغضب العارم الذي تلا المذبحة. وذكرت شبكة تلفزيون "سي.إن.إن" وصحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤول أمريكي كبير لم تكشف عن هويته إن الجندي نقل جوا إلى الكويت. وقال مسؤول أمريكي إن قائد القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، الجنرال جون آلن، اتخذ قرار ترحيل الجندي استنادا الى " توصية قانونية ". ومن المفترض أن مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وافق على أن يحاكم الجندي في محكمة أمريكية شرط أن تكون الإجراءات شفافة ومفتوحة أمام وسائل الإعلام. ================= لا تزال جرائم الجيش الأمريكي تظهر تباعا في أفغانستان، كالقتل وتدنيس المصحف الشريف وأعمال الاغتصاب وغيره من الأعمال المشينة الحاقدة التي مارسها الجيش الأمريكي كسياسة ممنهجة ليعبروا من خلالها عن حقدهم وعنجهيتهم. وبالطبع فإن أمريكا تدرك أن كرزاي أفغانستان يسير معها كالعبد الذليل، يحمي ظهرها من غضبة الشعب المسلم في أفغانستان، ويسن القوانين التي تسمح للجيش الأمريكي بارتكاب ما يشاء من أفعال يندى لها الجبين دون رقيب أو حسيب. فقاتل الله الحكام الجبناء أمثال كرزاي، فقد فتحوا أرض بلدانهم وسماءَها لأمريكا لتستبيح ما تشاء. فالجندي الأمريكي الذي قتل 16 أفغانيا يعلم أن بلاده تقف خلفه وتحميه، وأن الدولة الأفغانية ليست سوى ذراع أمني لأمريكا وجيشها المحتل، لذلك لم يأبه من عقاب أو غيره. أما قول المسؤول الأمريكي بأن التوصية القانونية هي التي عجلت بقرار الترحيل، فهي توصية قانون الغاب الأمريكي، قانون استباحة المسلمين وأعراضهم وبلدانهم ودمائهم، قانون الإجرام المنظم لأمريكا، قانون همجية رعاة البقر الأمريكيين. أما ما صدر عن مكتب كرزاي من موافقته على محاكمة الجندي الأمريكي في أمريكا فهو تعبير عن عمالته وتبعيته لأمريكا. نسأل الله أن يعجل بنصره، ويمكّن هذه الأمة الكريمة من استعادة سلطانها، لتحاسب أمريكا وجيشها على ما اقترفته من جرائم بحق الأمة. " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " كتبه للإذاعة: أبو باسل

مع الحديث الشريف   صيام ست من شوال

مع الحديث الشريف صيام ست من شوال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أورد أبو داوود رحمه الله في سننه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ ). وقد جاء في عون المعبود شرح الحديث ومنه : ( قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ ) : وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُصَامَ السِّتَّ مُتَوَالِيَةً عَقِبَ يَوْمِ الْفِطْرِ ، قَالَ : فَإِنْ فَرَّقَهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَائِلِ شَوَّالٍ إِلَى آخِرِهِ حَصَلَتْ فَضِيلَةُ الْمُتَابَعَةِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ . قَالَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَرَمَضَانُ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَالسِّتَّةُ بِشَهْرَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قد جعل الله على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام إتباع صيام رمضان بصيام ستة أيامٍ من شوال أجرًا عظيمًا يطابق أجر صيام الدهر، فهل من متبع لهذه السُنَّة آخذٍ بها فينال هذا الأجر العظيم. نسأل الله أن يتقبل صيامكم وسائر أعمالكم الصالحات. وحتى لقاءٍ آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجولة الإخبارية 24-3-2012

الجولة الإخبارية 24-3-2012

العناوين : • الجامعة العربية تعلن إفلاسها بطلبها من الأمم المتحدة تسلم المسؤولية عن الوضع في سوريا.• لجنة برلمانية في الباكستان لا تمانع استئناف الإمدادات الأمريكية إلى قواتها لضرب المسلمين في أفغانستان إذا ما دفعت أمريكا ضرائب على شاحنات الإمدادات.• احتدام الصراع في حزب السعادة في تركيا يهدد بانشطاره كما حصل سابقا أو بزواله. التفاصيل : أوردت وكالات الأنباء في 2012/03/19 أن هناك اشتباكات جرت في دمشق العاصمة بين جيش نظام البعث العلماني بقيادة بشار أسد وبين الجيش الحر الذي يدافع عن الأهالي الثائرين في سوريا وقد استمرت يومين على التوالي. وقد اعترف هذا النظام المجرم بوجود هذه الاشتباكات وعلى مقربة من قصر رئيسه الطاغية بشار أسد حيث اتهم المدافعين عن الشعب بالإرهابيين كما تتهم أمريكا وكيان يهود كل مسلم يدافع عن أمته بالإرهاب. ويحصل ذلك بعدما استطاعت قوات هذا النظام الطاغوتي أن تقصف مناطق في حمص ودرعا وإدلب ودير الزور وحماة وغيرها من المدن والقرى المنتتفضة في وجه الطاغوت بالصواريخ والطائرات والمدفعية وتقتل الكثير من الأبرياء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن أحفاد الصحابة الكرام. ويرى المراقبون بأن تركيز الجيش الحر على العاصمة هي خطوة جادة لإسقاط نظام الكفر العلماني بأيدي المؤمنين أهل البلد ليعيدوا السلطان فيه لأهله من البعثيين وعائلة الأسد الذين سرقوه منذ خمسين سنة ويعلنوا فيه سيادة دينهم الإسلام. ومن جهة ثانية أعلن رئيس وزراء العراق المالكي، وهو من المساندين للنظام البعثي في دمشق، بأن القمة العربية التي ستعقد في بغداد ما بين 27 و29 من هذا الشهر لم تدرج في جدولها الملف السوري؛ مما يدل على أن الدول العربية وجامعتها لا يهمها ما يجري في بلد عربي وسلمت الملف للأمم المتحدة وخاصة لأمريكا فبعثت الأخيرة عميلها كوفي عنان ليعطي المهل ويضع المبادرات التي تطيل من عمر النظام البعثي. والجامعة العربية يهمها أن تعقد مؤتمرها في بغداد بناء على أوامر أمريكا لتقر وتعترف بالنظام الذي صاغه الأمريكان في العراق بعد سنوات عجاف من الاحتلال، وتقر وتعترف بكل الاتفاقيات التي عقدتها مع أمريكا وعلى رأسها الاتفاقية الأمنية التي تسمح لأمريكا بالتدخل في العراق في أي وقت شاءت. ومع ذلك، فإن الأهل في سوريا ماضون في ثورتهم رغم خذلان الأنظمة في العالم العربي والإسلامي لهم، وتآمرها عليهم لصالح أمريكا، ورغم فتك النظام البعثي المجرم بهم. والأهل في سوريا لا يعولون على هذه الأنظمة ولكنهم ينتظرون تحرك الشعوب الإسلامية وعلى رأسها الشعوب العربية لنصرتهم وتثور على هذه الأنظمة التي تخذلهم وتسلمهم للدول الاستعمارية الكبرى لتتحكم بمصيرهم. -------- طالبت لجنة برلمانية باكستانية في 2012/03/20 مراجعة العلاقات مع أمريكا، وطالبت بوقف الهجمات بلا طيار في البلاد. وطالبت أيضا الحكومة الباكستانية بأن تقوم بمطالبة أمريكا بالاعتذار عن هجومها الذي شنته في 26/11 من السنة الماضية وأدى إلى مقتل 24 جنديا باكستانيا. وقال رضا رباني رئيس هذه اللجنة البرلمانية أنه في حال استئناف الإمدادات للقوات الأجنبية في أفغانستان فإنه يجب فرض ضرائب على الشاحنات. مما يدل على أن هؤلاء السياسيين لا يهمهم أرواح المسلمين بل يهمهم جلب المال فقط. أي أن هذه اللجنة البرلمانية لا تمانع في استئناف الإمدادات الأمريكية والأطلسية لقوات الاحتلال التي تحتل بلدا إسلاميا وتقوم بتدميره وقتل أهله من إخوانهم المسلمين في أفغانستان، وإنما الذي يهمهم هو كسب قليل أو كثير من المال. وأكثر ما يطالب به هؤلاء أن تطلب حكومتهم من أمريكا بأن تقدم اعتذارا على جريمتها بقتل 24 عسكريا، ومع ذلك ترفض أمريكا تقديم أي اعتذار. فلم تطلب هذه اللجنة البرلمانية بقطع العلاقات مع أمريكا وكل الصلات بها وإلغاء كل الاتفاقيات التي وقعتها معها واتخاذ حالة العداء تجاهها، بل أن تتخذ حالة الحرب معها؛ لأن فعلتها هذه بمثابة إعلان حرب على الباكستان. فيدل على أن هؤلاء السياسيين إلى جانب العسكريين سواء كانوا في الحكومة أو في البرلمان يتحلون بالتفاهة السياسية عدا خياناتهم. وقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في خبرها عن هذه اللجنة أن "السياسيين الباكستانيين ينتقدون هجمات الطائرات الأمريكية بلا طيار في العلن ولكن المسؤولين في الولايات المتحدة وفي الباكستان قالوا "إن واشنطن شنت الكثير من هذه الهجمات بموافقة إسلام آباد". مما يدل على ضلوع المسؤولين في الباكستان في الخيانة والتآمر على أمتهم. --------- قامت زينب بنت رئيس وزراء سابق لتركيا وزعيم حزب السعادة الراحل نجم الدين أربكان في 2012/03/06 برفع دعوى لدى المدعي العام للجمهورية ضد أخيها فاتح وضد محمد ألطين سوز زوج أختها بأنهما أدخلا في ذمتهما أموال أبيها ولم تحصل هي على شيء من تلك الأموال. وقد تسربت أقوال " أوغوزهان أصيل ترك " وهو أحد أركان الحزب ووزير داخلية سابق في مؤتمر عقده في شعبة بورصة لحزب السعادة قال فيها: " إن السيد أربكان كان شخصا ذكيا. فقد سجل كافة الأموال غير المنقولة العائدة له باسم ولده فاتح وباسم صهره محمد ألطين سوز لأنه كان يعرف أن الديون أي ( أموال حزب السعادة ) ستبقى في ذمة أولاده. فبعد وفاة أربكان دعوت محمد ألطين سوز وقلت له يجب أن تدفع هذه الديون ( للحزب ). فقد بينت له مقادير الأموال التي لديه وفي أي بنك مودعة حسب معلومات الاستخبارات التي وصلتني. وأن " رجائي قطاي " و" أحمد دال أوقاي " و" فهيم أداق " ( من أركان الحزب ومن رجالات أربكان المخلصين له ) هم شهداء على ذلك. ولدينا معلومات أكثر عن الأموال. ولكن الآن نخفي هذا الأمر". وقال للمستمعين من أعضاء الحزب "يجب ألا تسربوا شيئا إلى الخارج فيما يتعلق بهذه المواضيع". والصراع الجاري في هذا الحزب يهدد بزواله أو انشطاره مرة أخرى كما حصل سابقا عندما انشطر عنه إردوغان وعبدالله غول وأصدقاؤهما فأسسوا حزب العدالة والتنمية. والجدير بالذكر أن نجم الدين أربكان كان قد حوكم بسبب أموال قيل أنها ربما تبلغ قيمتها 400 مليون دولار ملك للحزب ولا يعرف مصيرها، فحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 5 سنوات، ولكبر سنّه جعلت حبسه في بيته. وقبل سنتين أصدر رئيس الجمهورية عبدالله غول عفوا عنه لكبر سنه أيضا، وعاد فترأس حزب السعادة وأسقط رئيس الحزب نعمان قورتلوش بتصرفات سيئة، بحيث قام ابنه فاتح ومعه مجموعة من أفراد حزبه الموالين له بالهجوم على حفلة إفطار نظمها الحزب وتعدوا على الصائمين بالضرب والشتم وتوجيه الإهانات والاتهامات لرئيس الحزب نعمان قورتلوش. وقد انفصل قورتولش عن حزب السعادة وأسس حزبا آخر. ففي تركيا تتكرر مثل تلك الحوادث وقد حصل مثل ذلك في الحزب القومي عندما توفي رئيسه ألب أصلان تركيش. فظهر الصراع على المال وعلى الزعامات. وعندما توفي أجاويد رئيس حزب الاشتراكي الديمقراطي انتهى هذا الحزب تقريبا ولم يبق إلا أرملة أجاويد تتحكم في حزب مشرذم لا يجمعهم إلا حب شخص أجاويد. فمثال هذه الأحزاب في لبنان وفي غيرها من البلاد العربية والإسلامية كثير فهي أحزاب غير مبدئية تكون التبعية فيها أكثر ما تكون لزعيم الحزب وتكون الرابطة الشخصية أو المصلحية هي الرابط بين أفرادها، عدا عن أنها لا تتبنى أفكارا محددة وواضحة فتسير سيرا براغماتيا وتتقلب حسب الظروف وتبدل آراءها وسياساتها حسب الأوضاع السياسية الداخلية أو الإقليمية أو الدولية. وطريقتها هي ما يمليه عليها النظام في البلد فتلتزم به ولا تعمل على تغييره رغم فساده وبطلانه. والأنظمة تدعم هذه الأحزاب وتشجعها لأنها تديم عمرها أي تديم عمر الأنظمة الفاسدة وتفسد طبيعة الناس النقية وتجعل الناس لا يثقون في الأحزاب ولا ينتمون لها إلا لتحقيق مصلحة لا غير. مع العلم أن الإسلام يفرض على المسلمين الابتعاد عن مثل هذه الأحزاب ويفرض عليهم أن ينتموا لأحزاب إسلامية خالصة تتبنى الإسلام فكرة وطريقة وتكون الرابطة فيه هي الرابطة المبدئية فقط لا غير.

هل ستسمح أمريكا "لإسرائيل" بضرب إيران؟

هل ستسمح أمريكا "لإسرائيل" بضرب إيران؟

للإجابة على هذا السؤال (هل ستسمح أمريكا "لإسرائيل" بضرب إيران؟) يجب النظر في علاقة إيران بأمريكا تاريخيا وحاليا، كما ويجب البحث في تصريحات الساسة الأمريكان حول هذه المسألة بالتحديد. عند النظر في علاقة إيران بأمريكا تاريخيا، نجد بأن أمريكا بعد أن خرجت من عزلتها عام 1945، تمكنت عام 1952 من أخذ مصر تحت جناحها، وعام 1970 أخذت سوريا تحت جناحها، وعام 1979 أخذت إيران تحت جناحها. والشواهد على تحول إيران عام 1979 إلى الأحضان الأمريكية كثيرة، منها: 1. قضية استلاء شباب الجامعة على السفارة الأمريكية في طهران وحجز جميع الموظفين الأمريكان فيها بتأييد من الخميني، خاصة وأن جميع القوانين والأعراف الدولية تبيح للدولة المعتدى على سفارتها أن تقوم بأعمال عسكرية لحماية رعاياها وممتلكاتها، فكيف إذا كنا نتحدث عن الدولة الأولى في العالم. فمثل هذا العمل لا بد أن يكون بترتيب مع أمريكا، وقد أشار الخميني إلى الطمأنة الأمريكية حينما قال للشباب "إن أمريكا لن تستعمل السلاح فلا تخافوا". 2. ما نشرته جريدة القبس من وثائق الارشيف الوطني عن عام 1979 والتي تضمت برقية أرسلها بيتر جاي، سفير بريطانيا في أمريكا آنذاك إلى الخارجية قال فيها "ان الأميركيين كانوا على اتصال مع مختلف الأطراف: اولا مع البلاط، ثم الحكومة وكبار الضباط، اضافة الى حلقة وصل أساسية مع الخميني ورجال الدين، ثم قادة البازار ورجال الدين المتطرفين في الشارع. وقال أيضا "ان الاميركيين يفضلون التعاون مع الخميني، لانه معروف بكرهه للشيوعيين واليسار وروسيا، كما انه يستطيع ببراغماتية السيطرة على رجال الدين المتطرفين". 3. ما صرح به بريجينسكي في مقابلة مع جريدة نيويورك تايمز بعد الثورة الإيرانية، أن واشنطن سترحب بقوة الإسلام التي بدأت تظهر في الشرق الأوسط، لأنها كأيدلوجية تتعارض مع تلك القوى في المنطقة، التي يمكن أن تكون مؤيدة للاتحاد السوفيتي. 4. ما جاء في كتاب "إيران بين التاج والعمامة" لمؤلفه أحمد مهابة، وهو آخر قنصل مصري في إيران، ما نُقل عن الأميرة (أشرف) شقيقة الشاه: "انه في السبعينات راح الإعلام الغربي يعدد ويضخم مشاكل (الشاه) وأخطائه ، وكان هناك نحو ستين جمعية ومجلة، بالإضافة إلى الدوريات الأمريكية كلها تنشر مقالات معادية للشاه، وكانت ترسل بالبريد لعشرات الألوف من الإيرانيين داخل إيران وخارجها ، وإن بعض هذه الدوريات كان يصدرها محترفون ، يتلقون تمويلا مكنهم من إخراجها في شكل جذاب، جعلها تنجح في شن حرب باردة ضد (الشاه)". ومنذ عام 1979 ، وإيران تخدم أمريكا في تحقيق مصالحها في المنطقة، على عكس ما قد يبدو على السطح. والشواهد على ذلك كثيرة أيضا، منها: 1. خوض إيران الحرب مع العراق من عام 1980 وحتى 1988، حيث كانت هذه الحرب بمثابة محاولة من بريطانيا لإعادة إيران إلى أحضانها على يد عميلها صدام. وقد ذكرت صحيفة الرياض، تحت عنوان الملفات السرية لفضائح جيت، بأن أمريكا باعت أسلحة لإيران بشكل سري طيلة حربها مع العراق. 2. استغلال أمريكا ببراعة للتهديد الإيراني في المنطقة لتعزيز الاتفاقات العسكرية مع دول مجلس التعاون الخليجي و"إسرائيل" وغيرهم. 3. مساعدت إيران لأمريكا في إحتلالها وإستقرارها في أفغانستان، فقد ذكرت صحيفة القدس أن الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني قد أكد بأن القوات الإيرانية قاتلت طالبان وساهمت في دحرها. وكشف رفسنجاني في خطبة جمعة بجامعة طهران أنه "لو لم تساعد قواتنا في قتال طالبان لغرق الأميركيون في المستنقع الأفغاني". وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز خبر تلقي حكومة كرازاي أموالاً من إيران، حيث أقرّ كرازاي بذلك، ثم أكّدها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، بقوله أن إيران "قدمت مساعدة كبيرة.. لتسهيل استقرار أفغانستان". وقد مدحت الادارة الامريكية الدور الايراني في تدريب قوات افغانية لمواجهة الارهابيين (طالبان) في افغانستان. وكذلك شاركت إيران في مؤتمر مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان، والذي عُقد في 18/10/2010م، ونوقشت فيه العملية الانتقالية. وقد صرح ريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان وباكستان، وفق وكالات الأنباء في 19/10/2010م، بالقول "نُقر بأن لإيران دوراً تؤديه في التسوية السلمية للوضع في أفغانستان". 4. مساعدت إيران لأمريكا في إحتلالها واستقرارها في العراق. ففي تصريح في مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل بتاريخ 15/1/2004م، قال محمد علي أبطحي، نائب الرئيس السابق، أنه "لولا الدعم الإيراني لما تمكنت أمريكا من احتلال أفغانستان والعراق بهذه السهولة". وفي تصريح لسفير إيران في لندن قال "أننا تعاونا مع أمريكا لإنجاح الانتخابات في العراق وأنهم، أي الإيرانيون، مستعدون للتعاون مع الأمريكان في الشرق الأوسط". كما وأكدت وثيقة بيكر - هاميلتون على دور النظام الايراني في دعم الاستقرار في العراق، ومعلوم بأن إيران قد شاركت في مؤتمر بغداد الامريكي عام 2007 لاخراج امريكا من ازمتها. 5. دعم إيران لنظام الأسد في سوريا، العميل لأمريكا، من خلال الدعم العسكري وحزب الله. فهل بعد كل ذلك يُحتمل أن تسمح أمريكا لما يسمى "لإسرائيل" بالقيام بضرب إيران؟ هذا طبعا إذا تجرأت "إسرائيل" على القيام بذلك، حيث إن مساحة إيران تساوي 4 أضعاف مساحة العراق، وعدد سكان إيران يساوي عشر أضعاف سكان ما يسمى "إسرائيل"! إن تصريحات الساسة الأمريكان واضحة كل الوضوح حول هذه المسألة. فاوباما بعد اجتماعه مع نتنياهو في مقابلة مع قناة التلفزيون "الاسرائيلي" في 8-7-2010 قال بانه لا يتصور ان "اسرائيل" ستقدم على ضرب منشات ايران دون اذن من امريكا. كما وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في 14/1/2012 أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا وغيرهم من كبار المسئولين الأمريكيين قد توجهوا مؤخرا بسلسلة من الخطابات السرية للقادة "الإسرائيليين" لتحذيرهم من العواقب الوخيمة للهجوم المحتمل، وإعلامهم بالموقف الأمريكي المتمسك بمنح المزيد من الوقت للعقوبات المفروضة على طهران كي تؤتي ثمارها ومن ثم تمتنع إيران عن تصنيع السلاح النووي. وفي لقاء مع صحيفة ذي ديلي بيست، وجهت الصحيفة السؤالين التاليين لبريجينسكي: "كيف سيتعامل أوباما تجاه إصرار "إسرائيل" على ضرب إيران؟ فكان جوابه "إن عليهم أن يحلقوا من فوق أجوائنا في العراق، ولن نكتفي بمجرد القعود والمشاهدة". وكان السؤال التالي لبريجنسكي "ماذا لو حلقوا فعلا؟"، فكان جوابه: "يجب علينا أن نكون جادين في إنكار حقهم في ذلك، إنكارنا لن يكون بالقول فقط. إذا ما حلقوا فعلا، فسنجابههم، ونترك لهم الخيار إما العودة وإما الإستمرار". وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة ذي رييال نيوز، علق بريجينسكي قائلا "من وجهة نظري، يجب علينا أن نكون صبورين بالنسبة لإيران. لا نريد رفع مستوى الصراع في المنطقة. لأن الصدام مع إيران سيؤثر على أفغانستان والعراق والخليج الفارسي وأسعار النفط... فما الفائدة لنا؟ ... إن ذلك سيكون دمارا لنا أكثر من "إسرائيل"، إن هذا سيؤثر علينا على المدى القريب، وسيؤثر على "إسرائيل" على المدى البعيد ... فروسيا لن تكون بجانبنا (إذا ما تم مجابهة إيران)، وأوروبا لا تحب أن تكون في مقدمة الصراع ، فسنكون لوحدنا ، وقد تكون النتيجة تعني خروجنا من المنطقة، وهذا سيؤثر على وجود "إسرائيل" في الخمس أو العشر سنوات القادمة... إن الإتحاد السوفيتيى في عهد ستالين كان يشكل لنا خطرا أكبر من إيران، ومع ذلك لم نهاجم الإتحاد السوفيتي ... فلماذا يجب أن نتصرف بغباء عندما يتعلق الأمر بإيران!". وفي مجلة يورو إيشيا ريفيو، يقول الكاتب ديف ليندورف في مقالة له بتاريخ 8/2/2012 "لا يوجد بين أمريكا و"إسرائيل" إتفاقية تفرض على أمريكا مشاركة "إسرائيل" في حرب لها إذا ما قررت إسرائيل ذلك، كما لا يوجد إتفاقية تقول بأن على أمريكا حماية "إسرائيل" إذا ما هوجمت. يوجد إتفاقية كهذه مع تايوان، ولكن ليس مع "إسرائيل". إن مصالح أمريكا لا تتطابق بالضرورة مع مصالح "إسرائيل"، وخصوصا في ما يخص إيران". إنه من الواضح بأن أوروبا هي من يحرض على توجيه ضربة عسكرية لإيران وتشجع كيان يهود على ذلك بل تزوده بما يلزم لهذا الأمر، وتقف من ورائه فيما يتعلق بذلك. ففرنسا قبل عامين تقريبا كانت قد أطلقت قمرا اصطناعيا فوق المنطقة للتجسس على إيران، وتزود كيان يهود بالصور والمعلومات عن المواقع الإيرانية العسكرية ومنشآتها ونشاطاتها النووية. وألمانيا زودت كيان يهود بأحدث الغواصات التي تحمل الصواريخ. وبريطانيا تنسق عسكريا مع كيان يهود في هذا الموضوع بشكل قوي، فقد نقلت وكالة (يو بي أي) الأمريكية في 2/11/2011 أن "رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز قام بزيارة سرية "لإسرائيل" استمرت ثلاثة أيام بينما توَّجه وزير الدفاع "الإسرائيلي" إيهود باراك إلى بريطانيا مساء 2/11/2011 في وقت يتزايد فيه الحديث عن شن هجوم عسكري "إسرائيلي" ضد إيران". ووسائل إعلام بريطانيا تعمل دائما على تصعيد الموقف وإثارة الرأي العام ضد إيران، فقد ذكرت صحيفة الغارديان في 3/11/2011 أن "القوات البريطانية تسارع في الإعداد لإمكانية القيام بعملية عسكرية ضد إيران وذلك بذريعة المخاوف من البرنامج النووي الإيراني"، وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية - في سياق تقرير لها على موقعها الإلكتروني في 10/11/2011 إن مسئولين في الحكومة البريطانية أكدوا أن هناك تفاهما في الحكومة بأن "إسرائيل" ستحاول استهداف المنشآت النووية الإيرانية عاجلا وليس آجلا. كما وقد نقلت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" في أوائل شهر 11/2011 أن سلاح الجو الصهيوني قد أجرى مناورة جوية في إحدى قواعد حلف الناتو في إيطاليا، وأن هذه المناورة شملت كافة التشكيلات الجوية التي يمكن أن تشارك في هجوم مستقبلي بعيد المدى. إن أمريكا تريد أن تثبت أن العقوبات كافية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي حتى تلجم يهود من تنفيذ تهديداتهم بهجوم عسكري على إيران. ولكن هل هذه العقوبات جادة؟ إن الناظر في واقع العقوبات على إيران يدرك عدم جدية هذه العقوبات. فقد ذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن نسبة صادرات إيران إلى أمريكا شهدت نموا بلغ 45% عام 2009. وفي عام 2010 أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي "ان صادرات الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيران تضاعفت ثلاث مرات".وقد جاء في نيويورك تايمز بتاريخ 3/7/2010 "أن الحكومة الأميركية أعطت 107 مليارات دولار خلال السنوات العشر الأخيرة لشركات أميركية وأجنبية تقوم بأعمال في إيران، كثير منها في قطاع الطاقة". وذكر التقرير أن أكثر من ثلثي الأموال الحكومية الأميركية ذهبت إلى شركات تزاول أنشطة في صناعة الطاقة الإيرانية، وهي مصدر رئيسي للدخل بالنسبة للحكومة الإيرانية وأحد مراكز القوة للحرس الثوري الإيراني الذي يشرف على برامج الصواريخ والبرنامج النووي لطهران. وقد ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فريد لاش التعليق على هذه المعلومات. كما وكشف المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية آفي غوريش في كتابه الصادر في الولايات المتحدة تحت عنوان «المصارف القذرة»: قائلا "رغم أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على حكومة طهران تحظر إقامة أي علاقة مع مصارف إيرانية، إلا أن ما يزيد على 18 مصرفاً أميركياً تقيم علاقات مالية غير مباشرة مع الجمهورية الإسلامية". يبدو من هذا كله بأن أمريكا لا تريد حسم المسألة الإيرانية لا بأعمال عسكرية ولا بعقوبات فاعلة. وهذا يؤكد الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع، وهي أن مشروع إيران لا يشكل خطرا على أمريكا، بل على العكس تماما، ينسجم مع إستراتيجية أمريكا في المنطقة، ويخدم أمريكا أكثر من "إسرائيل" نفسها. كتبه أبو عيسى

9273 / 10603