أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الفكر السياسي قيم و ممارسات

الفكر السياسي قيم و ممارسات

لقد ميز الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعقل الذي جعله مناط تكليفه وتشريفه، فحرم عليه كل ما من شأنه أن يذهب العقل أو أن يؤثر على أدائه، وجعل على من لا يستخدم عقله الإثم و العقوبة . واصفا من لا يستخدم عقله والخاصية التي أودعها الله تعالى به أبشع الأوصاف قال تعالى:{ أفلا يعقلون } وقال تعالى: { أفلا يسمعون } وقال تعالى: { أفلا يبصرون } وقال تعالى:{... والذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم } ولذلك عني الإسلام عناية كبيرة بالعقل وبين له الطريقة المثلى للوصول للحقائق، إذ وجه الإنسان لطريقة التفكير للوصول إلى الحقائق الكبرى على أساسه، كالوصول إلى وجوب وجود الله تعالى، فبين له ذلك بالنظر إلى ما خلق وأبدع قال تعالى: { أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت..} وقال تعالى: { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } والفكر هو الحكم على الواقع، ولا يستطيع المجنون أو من لا يملك أدواة العقل والإدراك من ممارسة هذه العملية العقلية التي تسمى بالتفكير. وأما الفكر السياسي فهو الفكر الذي يبحث في كيفية رعاية شؤون العامة أو الخاصة من خلال وجهة نظر منبثقة عن عقيدة كلية عن الكون الحياة والإنسان، وتحدد هذه العقيدة مفهومي الصواب والخطأ، أو الحلال والحرام . ويعد التفكير السياسي من أعقد أنواع التفكير، وذلك لأنه يتعلق برعاية شؤون الأمة، وهي أمور متجددة وتحتاج إلى عناية فائقة وإنعام نظر بمعرفة الواقع أو الحادثة معرفة دقيقة لتحقيق مناطها و بالرجوع إلى الحكم الشرعي المناسب لها، وليس ذلك فحسب بل عدم الحياد عن المبدأ أو الفكرة التي يعتنقها، فالسياسي، ولا يكتفي بمعرفة الفكرة بل يجب عليه الوعي عليها بحيث لا يفتنه الواقع بضغطه فيحيد عنها فيقع في دائرة مخالفة الفكرة فيقع بالإثم لذلك. إن الفكر السياسي المبني على العقيدة الإسلامية هو فكر سياسي بامتياز، إذ أن العقيدة الإسلامية عقيدة عقلية ، وكذلك هي عقيدة عقلية سياسية، إذ أنها قائمة على رعاية الفرد ورعاية المجتمع وتنظم علاقة الدولة بالفرد وتنظم علاقة المسلمين بغيرهم داخل الدولة وتنظم علاقة دولة المسلمين مع غيرها من الدول الأخرى، وتربط الإنسان حين توجد له الحلول لمشاكله تربطه بالآخرة بالثواب والعقاب، وكذلك تبدي له المحاسبة من قبل الدولة على ما قصر به من واجبات تتعلق بوجوده كأحد رعايا الدولة وفرد من أفراد المجتمع، وكذلك مراقبة الله تعالى له، وكذلك تمكنه من محاسبة الدولة إن قصرت أو أخطأت كفرد أو جماعة. إن القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس هم مصادر القوانين وأساس الأفكار الكلية والخاصة في النظام الإسلامي، وعليه يجب على كل من آمن بالإسلام أن يتخذها أساس لفكره ومقياسا لأعماله. قال تعالى: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً إن يكون لهم الخيرة من أمرهم }، فالأحكام الشرعية المستنبطة من المصادر الشرعية هي عبارة عن أحكام تنظم حركة الدولة وعلاقتها في داخل الدولة على رعاياها إذا كانت مما تبناه الخليفة، وكذلك تنظم حركة المجتمع إذا ما كانت مستنبطة من قبل علماء المسلمين وكانت مما لم يتبناه الخليفة ، وكذلك تنظم علاقة الفرد بنفسه أو تنظم علاقته مع الله تعالى من خلال العبادات مما استنبطه علماء المسلمين ومما لم تتبناه الدولة على شكل قوانين ونظم رسمية. ومن ضروريات الفكر السياسي بحيث أنه لا ينفصل عنه ولا بجزئية من أجزائه ولا بحركة من حركاته الوعي السياسي، فالوعي السياسي، لا يعني الوعي على الأوضاع السياسية، أو على الموقف الدولي، أو على الحوادث السياسية، أو تتبع السياسة الدولية، والأعمال السياسية فقط، وإن كان ذلك من مستلزمات كماله. وإنما هو النظرة إلى العالم من زاوية خاصة، وهي بالنسبة لنا من زاوية العقيدة الإسلامية، زاوية: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فالنظرة إلى العالم من غير زاوية خاصة تعتبر سطحية، وليست وعياً سياسياً. والنظرة إلى المجال المحلي أو المجال الإقليمي تفاهة، وليست وعياً سياسياً، ولا يتم الوعي السياسي إلا إذا توفر له عنصران: أولا- أن تكون النظرة إلى العالم كله ثانيا - وأن تنطلق هذه النظرة من زاوية خاصة محددة معينة : هي العقيدة الإسلامية. هذا هو الوعي السياسي. وبما أن هذا هو واقع الوعي السياسي، فإنه يحتم طبيعياً على السياسي أن يخوض النضال في سبيل إيجاد مفهومه عن الحياة لدى الإنسان، من حيث هو إنسان، في كل مكان. وتكوين هذا المفهوم هو المسؤولية الأولى التي ألقيت على كاهل الواعي سياسياً، والذي لا ينال الراحة إلا ببذل المشقة في تحملها وأدائها، والواعي سياسياً يتحتم عليه أن يخوض النضال ضد جميع الاتجاهات التي تناقض اتجاهه، وضد جميع المفاهيم التي تناقض مفاهيمه، في الوقت الذي يخوض فيه النضال لتركيز مفاهيمه عن الحياة، وغرس اتجاهه. فهو يسير في اتجاهين في آن واحد، لا ينفصل أحدهما عن الأخر في النضال قيد شعرة؛ لأنهما شيء واحد، يهدم ويبني، يبدد الظلام ويشعل النور، وهو كما قيل: "نار تحرق الفساد، ونور يضيء طريق الهدى". وكما يدخل في تركيز المفاهيم و تنـزيل الأفكار على الوقائع، وعليه البعد عن التجريد والمنطق، و يقف ضد مفاهيم الأعماق التي جاءت من العصور الهابطة، وضد التأثير التضليلي الذي يبثه الأعداء عن الأفكار والأشياء، وضد اختصار الغايات السامية، والأهداف البعيدة، بغايات جزئية ضيقة وأهداف آنية هزيلة. فهو يناضل في جبهتين: داخلية وخارجية، ويناضل في اتجاهين: اتجاه الهدم، واتجاه البناء، ويعمل على صعيدين: صعيد السياسة وصعيد الفكر، وبالجملة فهو يخوض معترك الحياة في أسمى ميادينها وأعلاها؛ ولذلك كان اصطدام الواعين بالقضايا، في احتكاكهم بالواقع، والناس، ومشاكل الحياة، أمراً حتمياً، لا فرق في ذلك بين الصعيد المحلي الداخلي، والصعيد الدولي العالمي، وفي هذا الاصطدام الذي تقوده دول ومنظمات دولية، تبرز المقدرة على جعل الرسالة التي يحملها، والزاوية الخاصة التي ينظر إلى العالم منها، حسب المفهوم الذي يتبناه، هي الأساس، وهي الحَـكَم، وهي الغاية التي يسعى إليها، والهدف الذي يجهد لتحقيقه، وبالمقابل لا يلين للطامعين أو الضاغطين أو المفاوضين . قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً } (النساء:139) إلا أنه نظراً لالتزامه زاوية خاصة، ولوجود ذوق معين له، وميول معينة لديه، طبيعية كانت أو مبدئية، فإنه يخشى إن لم يع على نفسه أن يلون الحقائق باللون الذي يهواه، وأن يؤوّل الأفكار على الوجه الذي يريده، وأن يفهم الأخبار بحسب النتيجة التي يريد أن يصل إليها، ولذلك يجب أن يحذر من تسلط ميوله على الآراء والأنباء. فرغبات النفس لشيء ذاتي، أو حزبي، أو مبدئي، أو مصلحة يخشى فواتها أو خوفا على نفسه، كل ذلك ربما يجعله يفسر الرأي أنه صدق وهو كذب، أو يخيل إليه أنه كذب وهو صدق، ولذلك لا بد من أن يتبين الواعي الكلام الذي يقال، والعمل الذي يعمل. فبالنسبة للوقائع، أشياء كانت أو حوادث، يجب أن يدركها إدراكاً حسياً، وأن يحس بها حساً منطقياً، ولكن كما هي، لا كما يحب ويرغب أن تكون. قال تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }. أما الطريقة لإيجاد الوعي السياسي في الأفراد، وإيجاده في الأمة، فإنها هي التثقيف السياسي بالمعنى السياسي، سواء أكان تثقيفاً بأفكار الإسلام وأحكامه، أم كان تتبعاً للأحداث السياسية، فيتثقف بأفكار الإسلام وأحكامه، لا باعتبارها نظريات مجردة، بل بتنـزيلها على الوقائع، ويتتبع الأحداث السياسية، لا كتتبع الصحفي ليعرف الأخبار، ولا كتتبع المعلم ليكتسب معلومات، بل بالنظرة إليها من الزاوية الخاصة لإعطائها الحكم الذي يراه، أو ليربطها بغيرها من الأحداث والأفكار، أو يربطها بالواقع الذي يجري أمامه من الأعمال السياسية. فهذا التثقيف السياسي، بالمبدأ وبالسياسة، هو طريقة إيجاد هذا الوعي السياسي في الأمة وفي الأفراد، وهو الذي يجعل الأمة الإسلامية تضطلع بمهمتها الأساسية، ووظيفتها الأصلية، ألا وهي حمل الدعوة إلى العالم، ونشر الهدى بين الناس؛ ولذلك كان التثقيف السياسي هو الطريقة لإيجاد الوعي السياسي، عند الأمة وعند الأفراد. ومن هنا كان لا بد من التثقيف السياسي في الأمة الإسلامية على أوسـع نطاق، فإنه هو الذي يوجد في الأمة الوعي السياسي، ويجعلها تنبت حشداً من السياسيين البارعين. إن السياسة في دعوتنا وحزبنا بمعناها الدقيق - رعاية شؤون الأمة - وهي الغاية بحد ذاتها . فالكشف والتبني السياسي يكون غايتنا عندما يكون هو الرعاية. وبيان الحكم الشرعي في الأحداث هو غايتنا لأنه هو الرعاية. والتعبئة العقائدية والجهادية والمعنوية تكون هي غايتنا عندما تكون هي الرعاية. والقاعدة عندنا في ذلك كله هي القاعدة الذهبية العملية، وهي: صيرورة الحس إلى فكر والفكر إلى عمل والعمل إلى غاية. ولا يخفى عليكم أن التزام هذه القاعدة العملية يعتبر أهم ركائز طريقة التفكير المنتجة ، والتي لا بد لها دائما من فهم أي حدث وإصدار أي تعليق بعد فهم وبلورة الإجابة عن الأسئلة الأساسية: لماذا ؟ كيف ؟ أين ؟ ومتى ؟ يكون الكشف والتبني. إن التفكير السياسي هو أرقى أنواع التفكير وأصعبها ، لأنه ليس حكما على واقع جامد ، بل هو حكم على واقع شديد التعقيد يموج بالمتغيرات ، لأنه متعلق إما برعاية شؤون الأمة ، أو متعلق بالحركة السياسية الدولية، وكلاهما متحرك ومتغير. وعلى هذا الأساس ، وبهذا الفهم لقد عمل حزب التحرير في الأمة منذ ما يقرب الستين عاما وهو يوجه أنظار الأمة تجاه قضيتها المصيرية إقامة دولة الخلافة، واتخذ من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم طريقة له للوصول إلى الحكم ، فها هي الأحزاب التي عابت على حزب التحرير سلوكه طريقة الصراع الفكري والكفاح السياسي الوصول إلى تحييد بل واخذ السلطة ممن بيده السلطة أي الجيوش، فهاهم اليوم يسيرون في نفس الطريق مرغمين نتيجة تحرك الأمة بحركة لم يمكنهم سوى ركوب موجاتها المتلاحقة. وكذلك الذين عابوا على الحزب عدم استخدامه الأعمال المادية فهم اليوم يزايدون على الأمة بحركتها بالدعوة السلمية و المسيرات والإعتصامات لإسقاط الأنظمة. وهاهم اليوم هم أنفسهم الذين كانوا يسخرون من الحزب عندما يذكر النصرة وأخذها ممن بيده القوة والمنعة، فهاهم اليوم أنفسهم يطلبون ود الجيوش ويحملون لها الزهور والأطفال لكي يدللوا على أن الجيش هو سندهم وأن الجيش يستمد شرعيته من عدم سفك دمائهم. إن حزب التحرير هو تاريخ الأمة المعاصر ومستقبلها المشرق بما عنده من وضوح وبلورة ونقاء وصفاء للفكرة التي يحملها ، وبما عنده من تصور واضح وجلي للطريقة القطعية التي من شأنها أن توصله لإقامة وإيجاد دولة الخلافة الراشدة، وهي طريقة شرعية لا يحيد عنها قيد أنملة، وكما أنه وبحمد الله تعالى عنده من الشباب والمفكرين والسياسيين البارعين الذين عاهدوا الله تعالى على السير على الطريق والطريقة حتى لو طال الزمان وزادت العوائق قسوة والظروف شدة والأنظمة القمعية بطشا، فكل ذلك عند الحزب وشبابه قربات لله تعالى، وبما عنده من إرادة وعزيمته للوصول للغاية التي حددها، وبطريقة الربط على أساس رابطة الفكرة، رابطة العقيدة الإسلامية، رابطة العمل لنيل رضوان الله تعالى فقط ، فليست رابطته مصلحية مادية، ولا روحية جوفاء، بل رابطة فكرية تربط ما بين شبابه فيتعذبون العذاب للوصول لغايتهم، في الدنيا إقامة الخلافة الإسلامية ، وفي الآخرة لنيل رضوان الله تعالى. قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان، فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم مالا يقضون لكم، إن عصيتموهم قتلوكم، وإن أطعتموهم أضلوكم،- قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟- قال عليه الصلاة والسلام، كما صنع أصحاب عيسى بن مريم، نشروا بالمناشير، وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله". أخرجه الطبراني في الكبير. إبراهيم محمد حجات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخلافة فقط، هي نظام الحكم في الإسلام التي يجب الترشح لها وترؤسها، وما عداها أنظمة كفر

الخلافة فقط، هي نظام الحكم في الإسلام التي يجب الترشح لها وترؤسها، وما عداها أنظمة كفر

مع فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية الجمهورية في مصر بعد الإطاحة بالرئيس الطاغية، تسارع كثير من المسلمين لدخول حلبة سباق الرئاسة لتولي منصب رئيس الجمهورية، وتقدم لهذا المنصب وما زال بعض الناس ذوي النوايا الحسنة، وكثيرٌ ممن هم ليسوا كذلك، وعلى رأسهم جميع رجال النظام السابق الذين عملوا معه وفي كنفه، وشاركوه جميع أعماله لضرب الإسلام والمسلمين، وإخضاع مصر ورهنها لتنفيذ خطط أمريكا ويهود. ونحن نتوجه بهذا البيان إبراءً للذمة أمام الله عز وجل ومعذرةً إليه سبحانه وتعالى مما يُرتكب من إثمٍ من هؤلاء المرشحين جميعاً، سواء أكانوا ممن يقدمون أنفسهم لأهل مصر "كإسلاميين"، أم غيرهم. وكذلك نتوجه بهذا البيان إلى جموع أمتنا الكريمة في أرض مصر الكنانة، المعقودة آمالهم على هؤلاء المرشحين أملاً في تطبيق شرع الله، وفي حياة كريمة عزيزة، وفي عدلٍ يعم ربوع أرض الكنانة. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ويقول سبحانه وتعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }، ويقول سبحانه وتعالى: { وَمَنْ لَمْ يَحكُم بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأولئِكَ هُمُ الكافِرون }، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كانتْ بَنو إسرائيلَ تَسُوسُهُم الأنبياءُ كُلّمَا هَلَكَ نبيٌّ خَلَفَه نبيّ، وإنّهُ لا نَبيّ بَعدي وستكونُ خُلفاء فتكثُر، قالوا فَما تأمُرُنا، قالَ فوا ببيعةِ الأولِ فالاول، وأعطوهُم حَقّهُم فإنّ اللهَ سائِلُهُم عمّا استَرعاهم»، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «من خَلَعَ يداً من طاعة لقيَ اللهَ يومَ القيامةِ ولا حُجّةَ لَه، ومنْ ماتَ وليسَ في عُنُقِه بيعة ماتَ ميتةً جاهلية» ويقول صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتينِ فأقتلوا الآخرَ منهما»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمْرُكم جميعاً على رجلٍ واحدٍ يريدُ أن يَشُقَّ عصاكم ويُفَرقّ جماعتَكم فاضربوا عُنُقه كائنا من كان». فالحكم الشرعي هو وجوب نصب خليفة واحد للمسلمين، ووجوب أن تكون لهم دولة واحدة وهي الخلافة. وإقامة نظام الحكم على هذا الأساس، هو ما عرفه المسلمون لأكثر من ألف وثلاثمائة عام، وهو ما بشر به الرسول صلى الله عليه وأله وسلم حينما قال «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». فهل بعد هذا الكمال في الإسلام، نُساق كالأنعام إلى نُظم الحكم الديمقراطية الغربية الوضعية العفنة ونترك هذا الشأن الجلل العظيم الذي أمر به الله ليجمع أمة الإسلام في دولة واحدة تحت نظام حكمٍ واحد، ليُترَك عرضة للأهواء والآراء، وتعارض المصالح بين البشر؟!!! أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن وجوب إقامة الخلافة والعمل لها أمر معلوم من الدين بالضرورة، أما أنظمة الحكم الأخرى، وعلى رأسها النظام الجمهوري الذي يحكم أرض الكنانة الآن، والذي يتسابق الناس لتولي رئاسته، فهو نظام كفرٍ مبنيٌ على غير العقيدة الإسلامية، لأنه مبنيٌّ على أساس العقيدة الرأسمالية، عقيدة فصل الدين عن الحياة، فهو نظامٌ يقوم على حكم الشعب لنفسه، فالشعب هو صاحب السيادة في سن القوانين والتشريعات بما تصوّت عليه الأغلبية بغض النظر عن كونها حلالا أم حراما، فالشرعية في هذا النظام هي ما تقرره الأغلبية من الشعب، ولذلك يُطلق عليه أسم "النظام الجمهوري"، سواء أكان نظاماً برلمانياً حيث تكون صلاحية الحكم فيه لمجلس الوزراء وليس لرئيس الجمهورية، أم رئاسياً حيث يكون لرئيس الجمهورية صلاحية رئيس الدولة ورئيس الوزراء، أم كان مختلطاً بين رئيس الجمهورية وبين رئيس الوزراء وفق صلاحيات يحددونها... ولذا فهو نظام لا يحكم بما أنزل الله فهو نظام كفر، يحرم على المسلم الأخذ به، كما يحرم المحافظة عليه ولو إلى حين، فما بالنا بالسعي لتولي هذا المنصب! يقول سبحانه وتعالى: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ويقول سبحانه وتعالى: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ }، ويقول سبحانه وتعالى: { وإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن هذا النظام الجمهوري هو نظامٌ علماني ديمقراطي، وإن اتّشح بثوب الإسلام، أو أُلبس مرجعية إسلامية كما يسوقون له اليوم مخفياً وجهه القبيح، إضافةً إلى أنه هو نفسه النظام الذي أذاقكم الويلات لأكثر من ستين سنة، بل وأذاق جميع من عاشوا فيه في بلاد المسلمين الذل والهوان والخضوع للغرب الكافر على يد عملائه رؤساء هذه الجمهوريات. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن الخلافةَ فقط هي نظام الحكم في الإسلام التي شرعها رب العالمين، ولم يعرف المسلمون غيرها، ولم يحيدوا عنها قيد شعرة، وهي السبيل الوحيد لتطبيق شرع الله تطبيقاً كاملاً شاملاً في الحياة، وبها يُحمل الإسلام دعوة للعالم بالدعوة والجهاد، وهي السبيل الوحيد لوحدة المسلمين وعزهم وقوتهم وإشاعة العدل بينهم وبين جميع الناس. إلى هذا يدعوكم حزب التحرير للعمل معه من أجل إقامتها ونوال رضوان الله في الدنيا والآخرة، ويحذركم مما يحاك ضدكم لخداعكم من قبل النظام الذي لم يسقط، بل التفَّ على الثورة، واجعلوها ثورة حتى الخلافة. { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }

مع الحديث الشريف   حديث الرفق

مع الحديث الشريف حديث الرفق

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ- رَوَاهُ مُسْلِمٌ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ :- قَالَ لِعَائِشَةَ - عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ ، إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " . الرِّفْقُ:- ضِدُّ الْعُنْفِ وَهُوَ الْمُدَارَاةُ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَلِينُ الْجَانِبِ وَاللُّطْفُ فِي أَخْذِ الْأَمْرِ بِأَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَيْسَرِهَا ،( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ ) :- أَيْ :- لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ، يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ ، فَيُسَامِحُهُمْ وَلَا يُكَلِّفُ فَوْقَ وُسْعِهِمْ ، أَوْ يُحِبُّ أَنْ يَرْفُقَ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَمَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (يُحِبُّ الرِّفْقَ) أَيْ :- يَرْضَى بِهِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ(وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ) أَيِ:- الْمَثُوبَاتِ وَالْمَآرِبَ أَوْ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَالْمَطَالِبِ (مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ) أي :- ضِدُّ الرِّفْقِ (وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) أي :- سُوءِ الرِّفْقِ ، وَهُوَ الْعُنْفُ اما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ(عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ ) أي الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ(إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ ) لَا يُوجَدُ(فِي شَيْءٍ ) أي :- مِنَ الذَّوَاتِ وَالْأَعْرَاضِ ( إِلَّا زَانَهُ ) أي:- زَيَّنَهُ وَكَمَّلَهُ (وَلَا يُنْزَعُ ) أي :- لَا يُفْقَدُ وَلَا يُعْدَمُ( مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ) أي:- عَيَّبَهُ وَنَقَّصَهُ أي :- لَا يَكُونُ الرِّفْقُ مُسْتَقِرًّا فِي شَيْءٍ يُتَّصَفُ بِوَصْفٍ مِنَ الْأَوْصَافِ إِلَّا بِصِفَةِ الزِّينَةِ قال سفيان الثوري لأصحابه : أتدرون ما الرفق؟ هو أن تضع الأمور مواضعها , الشدة في موضعها , واللين في موضعه , والسيف في موضعه , والسوط في موضعه. قال الغزالي : الرفق محمود وضده العنف والحدة , والعنف ينتجه الغضب والفظاظة , والرفق واللين ينتجهما حسن الخلق والسلامة , والرفق ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق , ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب , وقوة الشهوة وحفظهما على حد الاعتدال , ولذلك أثنى المصطفى صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ فيه. أي إن الله تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر , فلا يكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم ويلطف بهم , ( ويعطي علي الرفق ) في الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل المقاصد , وفي العقبى من الثواب الجزيل ( مالا يعطي على العنف ) أي الشدة والمشقة , ووصف اللّه سبحانه وتعالى نفسه بالرفق إرشاداً وحثاً لنا على تحري الرفق في كل أمر. اخي المسلم :- ان العمل للتغيير هو الوظيفة الاولى لحملة الدعوة ولا بد ان تشعر الأمة الاسلامية أنك في خدمتهم وأنك تحرص على سعادتهم في الدنيا والأخرة وأن هذا هوهمهم وشغلهم الشاغل - حقيقة - كما كان هم النبي صلى الله عليه وسلم همه انقاذ الناس من النار واسعادهم بالطاعة في الدنيا وبالجنة في الاخرة ، فحملة الدعوة قد شمروا سواعدهم لياخذوا بيد الامة بكل لطف ورفق خالية من الاستعلاء والوحشة والجفوة فهم ينظرون ان يضعوا الامور مواضعها - فان احتاجت لشدة لما فيه خير لمصلحة الامة تشددوا وكشفوا الحقائق لما يحيكه الكفار ضد مصالح الامة فتبنوا مصالحها ونابوا عنها لانهم جزء لايتجزء من الامة الاسلامية - مع دوام جسور المحبة - ليرتقوا بالأمة الإسلامية ويأخذوا بيدها لعز الدنيا والآخرة- باذن الله

نفائس الثمرات   خيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر ابراهيم

نفائس الثمرات خيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر ابراهيم

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرارُ أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير". رواه أبو داود عن شهر رضي الله عنه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه وقال صحيح على شرط الشيخين وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

من اروقة الصحافة   الجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي في "الجرائم" السورية

من اروقة الصحافة الجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي في "الجرائم" السورية

القاهرة (رويترز) - دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قبل عدة أيام إلى تحقيق دولي في قتل المدنيين في سوريا الذي قال أنه يصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن العربي قوله في بيان " لابد من أن يكون هناك تحقيق دولي مُحايد يكشف حقيقة ما يجري من أحداث ويكشف المسؤولين عن هذه الجرائم ويقدمهم للعدالة ". ================= بعد مرور عام على الثورة السورية المباركة، وبعد الأعمال الهمجية التى وصل صداها جنبات الأرض، من هول تفاصيلها ومدى وحشيتها بحق أهل الشام الكرام، يخرج نبيل العربي مطالبا بتحقيق دولي حول هذه الجرائم ومعرفة من يقف وراءها. تبّاً للجامعة العربية وتبّاً لرئيسها، فهي تثبت يوما بعد يوم مدى تواطؤها مع نظام بشار الأسد، ومدى تضليلها للشعوب العربية لتفريقهم بدل جمعهم. فالتحقيق الدولي المحايد الذي يطالب به العربي، هو إشارة واضحة على قبول كذب النظام وادعاءاته الفارغة حول ما يجري، وهو مطالبة بمهلة أخرى لهذا النظام الفاشي ليستمر بوحشيته وجرائمه بحق أهل الشام العزل. وفي الوقت نفسه فإن هذه المطالبة تؤكد عقم تجربة إرسال لجنة المراقبين العرب وفشلها، كونهم لم يستطيعوا معرفة من يقف وراء الأحداث لكشفهم وتقديمهم للعدالة بحسب ما تعنيه تصريحات العربي، فربما كان المسؤولون عن أعمال القتل الوحشية من الفضائيين من أهل المريخ، يتغذون على جثث أهل الشام الشرفاء! قاتل الله الجامعة العربية ورئيسها الكذاب الأشر. لقد جبلت ثرى الشام الأبية خلال العام الفائت بدماء الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء لا لشيء إلا لقولهم -ما لنا غيرك يا الله-، ولقد وصل صوتهم أصقاع المعمورة من شدة البطش الذي لحق بهم من بشار وماهر وجنودهما من القوات الأسدية والشبيحة، إلا أنه لم يصل مسامع العربي والجامعة العربية فاستحق الأمر تحقيقاً دوليا محايداً!!! لك الله يا شام... لك الله يا شام، فقد كشفت بثباتك وصبرك المنقطع النظير خيانة هؤلاء المرتزقة!!! وبالرغم من أننا لم نعول عليهم في أي يوم قط، وبالرغم من كشفهم وفضحهم منذ عقود، إلا أن هذه الثورة المباركة قد ضربت المسمار الأخير في نعشهم الخياني. اللهم عجل بنصرك كتبه للإذاعة: أبو باسل

تدويل قضايا الأمة الإسلامية

تدويل قضايا الأمة الإسلامية

إن تدويل أية قضية سياسية يعني خروجها من أيدي أصحابها، وبالتالي إلى أيدي الدولة العملاقة وباقي الدول الكبرى لحلها وتصفيتها وفق أهواء هذه الدول ومصالحها. ولذلك نرى أن أول ما تسعى إليه الدول المؤثرة في السياسة الدولية هو جرِّ أية قضية ترى بها مصلحة لها إلى خارج نطاقها الوطني أو الإقليمي، أي إلى تدويلها. • وهذه لمحة تاريخية عن العرف الدولي والقانون الدولي : * العرف الدولي: هو مجموعة القواعد التي نشأت جراء العلاقات بين المجموعات البشرية في حالة الحرب والسلم، فصارت جراء إتباع المجموعات لها أمداً طويلاً، أعراف دولية. استقرت هذه المجموعة من القواعد لدى الدول، وصارت الدول تعتبر نفسها ملتزمة بهذه الأعراف التزاماً طوعياً، وصارت أشبه بالقانون، وهذا الالتزام التزام معنوي وليس التزاماً مادياً، وكانت المجموعات البشرية تتبعه طوعياً، وخوفاً من الرأي العام، ومن لا يتبعه يتعرض لنقمة الرأي العام، ويُعَيَّر في ذلك. * أما القانــون الـدولــي : نشأ القانــون الـدولــي ووجد ضد الدولة الإسلامية حين كانت تتمثل في الدولة العثمانية. وذلك أن الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية قامت بغزو أوروبا وأعلنت الجهاد على النصارى في أوروبا، وأخذت تفتح بلادهم بلداً بلدا، وأثارت الرعب في جميع النصارى. فأخذت الدول الأوروبية في القرن السادس عشر تتجمع لتكون عائلة واحدة تستطيع أن تقف في وجه الدولة الإسلامية. وعملت هذه الدول التي يجمعها الدين النصراني على تكوين العائلة النصرانية من مجموعة الدول الأوروبية. فوضعوا قواعد تنظم العلاقات فيما بينهم فكان ذلك أول نشئ لما يسمى بالقانون الدولي. فأساس نشأة القانون الدولي هو أن الدول الأوروبية النصرانية في أوروبا تجمعت على أساس الرابطة النصرانية من اجل الوقوف في وجه الدولة الإسلامية، فادى ذلك إلى نشئ ما يسمى بالأسرة الدولية النصرانية. لكن هذه القواعد والقوانين لم تستطع جمع دول أوروبا بسبب تسلط الكنيسة ووجود نظام الإقطاع الذي ظل حائلاً دون قوة الدولة إلى أن حصلت الثورات ضد الكنيسة ونظام الإقطاع، حتى زال نظام الإقطاع وزال سلطان الكنيسة على العلاقات السياسية داخلياً وخارجياً فادى ذلك إلى وجود دول أوروبية قوية لكنها لم تستطع الوقوف في وجه الدولة الإسلامية. في منتصف القرن السابع عشر سنة 1648م عقدت الدول الأوروبية مؤتمر وستفاليا، وفي هذا المؤتمر وضعت القواعد الثابتة لتنظيم العلاقات بين الدول النصرانية ونظمت أسرة الدول النصرانية في مقابل الدولة الإسلامية. وبقيت محرمة على الدولة الإسلامية حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث كانت توصف الدولة الإسلامية بالرجل المريض وحينئذ طلبت الدولة العثمانية الدخول إلى الأسرة الدولية فرفض طلبها وبعد الإلحاح اُشترط عليها شروط قاسية منها عدم تحكيم الإسلام في علاقاتها الدولية، وإدخال بعض القوانين الأوروبية ثم تطورت بعد ذلك هذه الأسرة إلى عصبة الأمم ثم إلى هيئة الأمم المتحدة. * التــدويـــل : * تعريفه : - مصطلح التدويل يستخدم عادة من اجل الحماية الدولية المتعددة الأطراف لإقليم من الأرض أو مناطق مائية أو قنوات، ويتم بموجب اتفاقات دولية. - أي هو وضع دولة أو إقليم تحت الإدارة المشتركة أو الحماية لدولتين أو لمجموعة مختلفة من الدول ضمن نظام دولي كبير وبالتالي يتم ترحيل النزاعات الداخلية في دولة ما إلى النظام الدولي. * وقد أصبح تدويل القضايا من ابرز السبل للبحث عن حل للقضايا في هيئة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، فبدل أن يكون الصراع على النفوذ مباشرة أصبح الصراع من خلال مجلس الأمن والأمم المتحدة، والدول ذات التأثير هي الدول ذات حق النقض (الفيتو) وهي الدول الخمس الكبرى أمريكا ،بريطانيا، فرنسا، روسيا، والصين وغالباً ما تكون الضحية الدول في العالم الثالث. * فلذلك حرصت الدول الكبرى على الترويج لمفهوم التدويل للقضايا السياسية ليس من أجل السلم والسلام العالميين كما تدعي الدول الكبرى بل لبقاء الدول وخصوصاً في بلاد المسلمين تحت سيطرة هذه الدول. * ولا يخفى ان الذراع المهم هو مجلس الأمن الدولي فهو يمثل إرادة الدول الكبرى وخصوصاً أمريكا بصفة قانونية وافقت عليها دول العالم. وله مطلق الصلاحيات في التدخل في شؤون الدول وسيادتها واتخاذ الإجراءات بحقها ومن بينها فرض الحصار أو الضربات العسكرية. * فلذلك فإن تدويل أي قضية لا يعني أيجاد حل لها بل هو انتهاك لسيادة تلك الدولة وضياع قضيتها بين أيدي الكبار حسب مصالحهم ويؤدي تدويل الأزمة إلى الخضوع لأجندات الدول الكبرى بل قد يصل إلى الاحتلال المباشر كالعراق. * مخاطر التدويل : 1. تدخل الدول الكبرى ذات المصالح في بلاد المسلمين وإعادة الدولة التي تم تدويل قضيتها إلى ما يشبه الاستعمار بل إلى الاستعمار الحقيقي وتقسيم البلاد والعباد مثل فلسطين وعد بلفور والسودان والعراق حيث الاحتلال العسكري والسياسي. 2. فرض شكل الدولة والدستور الذي تريده الدول الكبرى أو الدولة ذات العلاقة مثل أمريكا في العراق على الدول بشكل مباشر من جهة وعلى المفكرين والسياسيين من جهة أخرى. 3. وضع قوانين وشروط على الدولة تمنعها من أن تنهض أو تتقدم بل تصبح تابعة للدول الكبرى في كل شؤونها داخليا وخارجياً وتجعلها تحت الوصاية والمراقبة المستمرة بالاتفاقيات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية بحيث تصبح هذه الدولة عاجزة عن الانعتاق من سيطرة الدول الكبرى. 4. العبث بالدولة داخلياً من باب حماية الحريات الفكرية والسياسية والحريات الشخصية وحماية المنظمات الحقوقية والإنسانية والفكرية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني التي عادتاً ما تكون أداة من أدوات الكفر في بلاد المسلمين، وكذلك ما يسمى حماية حقوق الأقليات في بلاد المسلمين بحث تجعل هذه الدولة تحت رحمة الدول الكبرى وتجعل هذه الحريات والحقوق سيف مسلط على رقبة هذه الدولة. 5. استغلال البلاد والعباد من خلال ربط هذه الدولة باتفاقيات سياسية واقتصادية. 6. الخطر الأكبر هو تمركز الدول الكبرى في قلب العالم الإسلامي للحيلولة دون توحده أو قيام نهضة به ودون عودة الخلافة. * كيف يتم التدويل لقضية معينة : إن الدول الكبرى عادتاً تكون بحاجة لمبررات معينة حتى تستطيع تدويل القضايا أي رفعها إلى الأمم المتحدة أو مجلس فتقوم هذه الدول بالتالي : 1. الضغوط الدبلوماسية على الدولة ذات النزاع المثار، أو القضية الخلافية لنقل الملفات الداخلية إلى مجلس الأمن. 2. تقوم بالضغط عن طريق منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني لجعل القضايا الخاصة بحقوق المواطنين تحظى باهتمام دولي. 3. تستخدم الإعلام ودوره في الترويج لقضية ما من حيث تكبيرها وتسليط الضوء عليها والبهرجة الإعلامية لتنال الاهتمامات الدولية. فلذلك بعد أن يكون الصراع قد اشتد إلى ذروته وأزهقت الأرواح وسالت الدماء وانتهكت الإعراض ودمرت البيوت والممتلكات وعمت الفوضى وهجر الناس من مدنهم وقراهم إلى المجهول أو إلى دولة مجاورة وعادة ما يكون يتربص بهؤلاء تجار الدماء والحروب لشراء الذمم واصطناع العملاء، بعد ذلك كله يأتي دور مجلس الأمن والأمم المتحدة وكأنهم البلسم الشافي لجراحات الأمة، وبما أن مجلس الأمن والأمم المتحدة أداة من أدوات الدول الكبرى بل أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين فيصيغ هذا المجلس القرار تلو القرار بحق الدولة المستهدفة وبالذات في بلادنا بغض النظر عن حقيقة الأمر كما ربط العراق بتصنيع أسلحة الدمار الشامل أو انه على علاقة بتنظيمات تعدها أمريكا إرهابية فقامت أمريكا بافتعال الأزمة واحتلت العراق وهذه الدولة المارقة ليست بحاجة إلى مبررات إلا لتأخذ العالم الغربي إلى جانبها. * واجب الأمة الإسلامية تجاه تدويل قضاياها : 1. إن تدويل قضايا الأمة هو ربط لقضايانا بغيرنا وهو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين وهو انتحار سياسي عندما نسلم رقبتنا إلى جلادينا، فالدعوة إلى تدويل قضايا الأمة حرام شرعاً. فلذلك لا بد أن تدرك الأمة حرمة الدعوة لتدويل قضاياها مهما لحقنا من أذى ،فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يمر على آل ياسر ويقول لهم صبراً آل ياسر فان موعدكم الجنة ونحن نقول للأمة الإسلامية إن مع العسر يسر إن مع العسر يسرا فيجب على الأمة العمل على تغيير هذا الواقع وطرق أبواب أبناء الأمة من أهل الحل والعقد لإقامة الدولة الإسلامية لا طرق أبواب مجلس الأمن أو هيئة الأمم المتحدة أو بريطانيا أو أمريكا فإنهم هم العدو فيجب إن نحذرهم. وطرق أبواب الجيوش الإسلامية لحملها على القيام بواجباتها تجاه قضايا الأمة وهم أبناء هذه الأمة فيهم الخير الكثير. 2. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين) وقال(لا تستضيؤ بنار المشركين). فهل نهرب من النار إلى النار زمن حاكم طاغية إلى حكام طغاة باسم الشرعية الدولية والقانون الدولي، فاللجوء إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن كاللجوء إلى السراب الخادع فلذلك يجب نبذها وفضح واقعها وبيان زيفها. 3. إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن إحدى أدوات الظلم والشر والطغيان فيجب على الأمة الإسلامية امة الرسالة صاحبة العقيدة السياسية أن تعمل على إنقاذ العالم مع إنقاذ نفسها وان تضطلع بمهمة تحرير العالم من الرأسمالية وأدواتها. والأمة الإسلامية وجدت من اجل هدى البشرية والارتقاء بالإنسان من حيث هو إنسان قال تعالى: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ولا يكون ذلك إلا بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة التي بشرنا بها الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ الله ُأَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيّاً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ سَكَتَ ). و خصوصاً بعدما استفاقت الأمة من كبوتها وبدأ سقوط الأنظمة الجبرية. ‏والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد العموش- أبو انس

9275 / 10603