أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي    تعليق صحفي من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا:

بيان صحفي تعليق صحفي من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا:

أثناء زيارته لأُستراليا في 23/04/2012 التقى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي بعد صلاة العصر جموعًا من المصلِّين في مسجد الإمام علي بن أبي طالب رضيَ اللهُ عنه وفي قاعة المعهد الشرعي المجاور للمسجد، وحمَّل أحدُ أعضاء حزب التحرير، سمير السنكري اللواءَ ريفي رسالةً شفهيَّةً لهُ وللحكومة اللبنانيّة بشأن المسجونين الإسلاميين الأبرياء الذين مضى على سجنهم حوالي الأربع سنوات دون ثبوت تهَمٍ عليهم ودون محاكمتهم، في حين أخلي سراح عميل (إسرائيل) فايز كرم وقد ثبتت تهمته ولم يقضِ إلَّا شهرين في السجن، مُذَكِّرًا اللواء ريفي بحرمةِ الظلم حيث يقول اللهُ تعالى في الحديث القدسي: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا"، وأنه لا يجوز تنفيذ أوامر أمريكا والدول الاستعمارية والإعراض عن أوامر الله ربِّ العالمين. وقد تلقى اللواء أشرف ريفي الكلمة بصدرٍ رحبٍ وأعرب قائلًا أننا كلنا نعاني من هذه القضية. لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالسيد إسماعيل الوحواح - أبو أنس على هاتف 0424665730 أو المراسلة media@hizb-australia.org

مع الحديث الشريف   كيف تضيع الأمانة؟

مع الحديث الشريف كيف تضيع الأمانة؟

نحييكم جميعا أيها الأحبة في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أورد البخاري رحمه الله تعالى ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ‏إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ" قال الكرماني:[المراد من "الأمر" جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء والإفتاء وغير]. وقال أيضاً:[معنى "أُسند الأمر إلى غير أهله" أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده وفرض عليهم النصيحة لهم، فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيّعوا الأمانة التي قلدهم الله تعالى إياها]. الإخوة الكرام إننا نعيش في زمان أُسند الحكم فيه وهو رأس الأمر إلى غير أهله من الحكام الخونة الذين نسمعهم ونراهم ، فهم ليسوا أهلاً للحكم لأن الكافر المستعمر هو الذي عيّنهم وسلّطهم على رقاب المسلمين يسومونهم سوء العذاب ويحكمونهم بالكفر الصراح، ولأنهم لا يستطيعون تدبير شراك النعال إذا فسدت، فهم أشباه الحكام وأشباه الرجال فبهم وبسببهم تضيع الأمانة والأمانات وتسود الخيانة والخيانات، ويأخذ حكمهم كل من رضي لنفسه أن يكون سيئة من سيئاتهم من الذين يُتابعونهم ويرضون عنهم ولا ينكرون عليهم فعالهم من العلماء وأشباه العلماء والمُفتون والقضاة وغيرهم. هؤلاء الذين خانوا الله ورسوله والمسلمين وخانوا أمانتهم وهم يعلمون، هؤلاء الذين يستهزئون بآيات الله ويحرّفون الكلم عن بعض مواضعه، هؤلاء هم الغافلون المتغافلون المُضيّعون للأمانة، أمانة الحكم وأمانة العلم. إن الأمانة لن ترجع إلى الأرض إلا إذا وُسد الأمر إلى أهله وهم أهل الدين الذين يدعون لإقامته عبر قيام دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة فبها توجد الأمانات وتُرفع الخيانات، فاللهم اجعلها قريبة واجعلنا من جنودها وشهودها. والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   مكافأة المعروف

نَفائِسُ الثَّمَراتِ مكافأة المعروف

لا تقصِّر في حق إخوانك اعتماداً على محبتهم؛ فإن الحياة أخذ وعطاء، ولا تقصر في حق ربك اعتماداً على رحمته؛ فإن انتظار الإحسان مع الإساءة شيمة الرقعاء، ولا تنتظر من إخوانك إن يبادلوك معروفاً بمعروف؛ فإن التقصير من طبيعة الإنسان، وانتظر من ربّك أن يكافئك على الخير خيراً منه، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!. هكذا علمتني الحياةمصطفى السباعي

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة الثالثة والأربعون

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة الثالثة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". في تركيا سطر الشباب آية رائعة في الصبر على البلاء والمحن في سبيل الدعوة إلى الحق والهدى، نستعرضها لتكون حافزا لنا على دعوتنا، ولتكون ملحا في العيون التي تأبى أن ترى الحق، وتتعامى عن عطاء المخلصين! لقد قامت السلطات التركية بملاحقة أحد الشباب المسئولين في حزب التحرير، واستمرت الملاحقة أكثر من سبعة أشهر، كان يعلم طوال هذه المدة بأنه مراقب، وأنه سيعتقل قريبا، ولكنه زاد من نشاطه، وصار يواصل العمل طوال النهار، وجزءا كبيرا من الليل، رغبة منه في إنجاز أكبر قدر ممكن من أعمال الدعوة، وصار يحمس الشباب من حوله حماسا منقطع النظير، ويدعوهم إلى عدم الخوف إلا من الله سبحانه وتعالى! وحدث ما كان متوقعا، فقد انقض على هذا الشاب وهو يمشي في الشارع أكثر من خمسة عشر رجلا من رجال الأمن، فقاومهم قدر طاقته حتى تكاثروا عليه فغلبوه، وأوثقوه وعصبوا عينيه، وساقوه إلى مكتب التحقيق! وهناك تعرض لتعذيب شديد، قلما يتحمله بشر، وما ذلك إلا ليعرفوا منه أسماء الشباب الآخرين أو أية معلومات أخرى حول الحزب، لكنه رحمه الله حيا وميتا لم يقل لهم إلا ما يغيظهم، وكان كلما زادوا عليه شدة التعذيب، يزيد السخرية والاستهزاء بهم، حتى يئسوا من تعذيبه الذي كان يستمر ما يقارب الثماني عشرة ساعة في اليوم الواحد، دون أن يحصلوا منه على أية معلومة تفيدهم! وبعد أيام من التعذيب والسجن الانفرادي جمعوه مع إخوانه في غرفة واحدة، وعلى الرغم من أن هذا المسئول كان منهكا إلا أنه التفت إلى الشباب، ودار بينهم حوار روحاني أود أن أذكر لكم مقتطفات منه: أيها الشباب: لقد قسم الله تعالى الناس في سورة الواقعة إلى ثلاثة أقسام، فقرب منه عز وجل من وصفهم "بالسابقين" ووعدهم بجنات النعيم حيث قال: { والسابقون السابقون. أولـ?ئك المقربون. في جنات النعيم }. (الواقعة12). وذكر بأن هؤلاء عددهم قليل، حيث قال: {ثلة من الأولين. وقليل من الآخرين}. (الواقعة14). وهؤلاء القليلون هم الصفوة من جميع بني البشر، منذ أن خلق الله آدم إلى يومنا هذا، وكان جل صحابة حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، من هؤلاء الصفوة القليلين بإذن الله، حيث لاقوا عذابا شديدا، فصبروا، ولم يبق من هؤلاء الصفوة القليلين سوى أقلهم في أيامنا هذه. فكونوا أيها الشباب من هؤلاء أقل القليلين عددا من صفوة الناس، ولا ترضوا بأقل من ذلك! والسبيل إلى ذلك إنما يكون من خلال ثباتكم اليوم هنا أمام هؤلاء الأوغاد المحققين، وغدا أمام القضاة والحكام الذين باعوا ضمائرهم إن وجدت للشيطان! ولتعلموا أن هذا اليوم هو يومكم كي تفوزوا بهذا المقام عند الله! ألا ترون أن الله أكرمكم بأن وهبكم فرصة الانضمام لفئة السابقين؟! لينظر كل واحد منا إلى حياته التي يعيشها، هل تمر عليه فرصة مثل هذه الفرصة التي نعيشها الآن؟! صبر على الأذى قليل، وبعده أجر عند الله عظيم! والله يا شباب، لنكونن من هؤلاء الصفوة الأخيار "السابقين" الذين وصفهم الله في سورة الواقعة، إن نحن ثبتنا على مبدئنا! والله يا إخوتي، إنني أحس بأن الله يحبنا فابتلانا، وأنه يريد أن يصطفي إليه الصابرين منا والثابتين على الحق! أيها الشباب: اعرفوا قيمة الحزب الذي تعملون معه، فانظروا إلى الدنيا بأسرها، إنكم سوف تجدون أن الكفار قد طغى عليهم المبدأ الرأسمالي بكل وحشيته، والظلم قد استشرى في الأرض، نتيجة تطبيق هذا المبدأ العفن! والمسلمون منقسمون إلى فئتين: فئة كبيرة منهم لا يعملون في الدعوة إلى الإسلام، وإن جلهم لا يدركون أن الديمقراطية والرأسمالية العفنتين هما سبب شقاء الناس، بل إن منهم من يدافعون عن الرأسمالية والديمقراطية على أنهما من الإسلام! وفئة أخرى وهم القليلون نسبيا يعملون في حقل الدعوة إلى الإسلام، ثم انظروا إلى حزبكم هذا بين هؤلاء العاملين، واحمدوا ربكم أنكم تمتلكون التصور الأوضح لحقيقة الإسلام، ولواقع الدولة الإسلامية، بل لواقع الطريقة الصحيحة لكيفية حمل الدعوة! أليس هذا وحده نعمة من الله منها علينا؟ فلا تجحدوا هذه النعمة، ولا تهنوا أمام هؤلاء الأوغاد، بل حاولوا أن تجعلوهم يحترمونكم، ويحترمون حزبكم! ولأجل هذا ما عليكم سوى التمسك بكونكم أعضاء في هذا الحزب العظيم، وأن تدعوهم هم أنفسهم للعمل مع هذا الحزب، أي اغلبوهم وانتصروا عليهم، ولا تدعوهم ينالون من دينكم أو من حزبكم، فأنتم قليلون، وصفوة الله قليلون! أيها الشباب: لا أبالغ إن قلت بأنه قد يكون قليلا علينا إن نحن ضحينا بأرواحنا التي بين جوانبنا في سبيل هذه الدعوة، وفي سبيل أن نكون من الصفوة الأخيار، الذين رضي الله عنهم، فنحن الآن لا نملك ما نضحي به سوى هذه الروح، فغيظوا هؤلاء الظالمين، يرحمكم الله! وقد يتراءى لكم أن عدد الكفار كبير، وأن هؤلاء الزبانية وهم أعوان الظالمين أقوى منكم، ولكن لا تنسوا أبدا أننا نملك عقيدة هي وحدها العقيدة الصحيحة في الكون! بموجب هذا فإننا نؤمن بأن لنا ربا ناظرا إلينا الآن، في كل آن، ونحن نعتقد بأنه هو القادر على كل شيء، ونعتقد بشكل جازم أنه هو الذي اختار لنا هذا الطريق، وبعلمه وبرضاه سبحانه دخلنا هذا المكان! أفلا ترضون ما رضيه واختاره لكم ربكم؟! فنحن نملك عقيدة قوية مبنية على الإيمان بالله، والله أقوى منهم جميعا! وهو الذي يعلم حالنا فنحن بهذا الإيمان أقوى منهم جميعا! وإلا فما هي قيمة الحياة لولا هذا الإيمان؟! فاثبتوا يرحمكم الله! أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

الديمقراطية الخديعة

الديمقراطية الخديعة

من المفهوم أن يروِّج لهذه الديمقراطية العلمانيون ومن شايعهم، لكن أن يروج لها بعض الإسلاميين فيسوقونها لنا بطريقة مخادعة، ويقزّمون الموضوع إلى درجة تصوير الديمقراطية أنها مجرد الحرية في اختيار الحاكم من خلال صناديق الاقتراع، فإنه لأمر غريب عجيب!والحقيقة أن الديمقراطية هي فكرة ناتجة عن تصور كلي عن الحياة والكون والإنسان، ناجم عن حضارة تختلف اختلافاً جذرياً عن حضارة الإسلام. فالحضارة الغربية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وإذا فُصل الدين عن الدولة، فمن الذي ينظم المجتمع والدولة بالأنظمة والأحكام والقوانين؟ إنه الشعب حسب إدعاء هذا المبدأ.بينما في الإسلام فإن الحاكم والمشرِّع هو الله سبحانه وتعالى، والأمة هي صاحبة السلطان فقط، فقد أعطاها الشارع الكريم الحق في اختيار الحاكم، ولذلك كان عقد الخلافة عقد رضى واختيار، والخليفة نائب عن الأمة في تطبيق الإسلام، فلا الأمة، ولا الحاكم، ولا مجلس الأمة، له الحق في التشريع فضلاً أن يملك القدرة على ذلك.وحتى نبين ذلك لا بد من إبراز نقاط عدة:1) لا حكم قبل ورود الشرع:لقد قرر الشرع الحنيف أن الحاكم هو الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإن مصدر الأحكام هو الوحي المنزل على سيدنا محمد، قال تعالى: {إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}، وقال تعالى: {وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ}.فكل حكم غير حكم الله هو طاغوت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاَ بَعِيدًا}.وطريق معرفة حكم الله هو الوحي المنزل على نبيه، ولذلك كان أهل الفترة ناجين؛ وأهل الفترة هم الناس الذين عاشوا بين فترة ضياع رسالة أو تحريفها، ومجيء رسالة جديدة، قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}.فالذي يريد أن يسوق الديمقراطية لنا اليوم، كمن يدعي أن لا حكم لله، إما رفضاً لهذا الحكم وادعاءً أن عقولنا أقدر على الحكم من الله -والعياذ بالله- أو أننا من أهل الفترة، والادعاءان باطلان.فالعقل لا حكم له، لأنه لا يملك الأدوات اللازمة للحكم، والادعاء بإعطاء الحكم للعقل هو ادعاء باطل؛ لأن الذي يحكم هنا هو الهوى، والميول، واتّباع المصالح.والادعاء الثاني باطل أيضاً، لأن النبي هو خاتم النبيين، ورسالته هي خاتمة الرسالات السماوية، والتي تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظها من التبديل والتحريف.إذاً فالديمقراطية تعطي الشعب حقَّ التشريع، والإسلام يعطي هذا الحق لله وحده سبحانه وتعالى، وشتان بين الأمرين، فالأول كفر والثاني إيمان.2) آليات اختيار الحاكم في الإسلام:الذين يحصرون الديمقراطية في اختيار الحاكم من خلال صناديق الاقتراع يقزمون الموضوع ويتقزّمون معه.فالديمقراطية -كما قلنا- تعطي حق التشريع للشعب، وتعزل الدين في الزاوية أو المسجد، والحديث عن الاستفادة من آليات اختيار الحاكم في الديمقراطية تلاعبٌ بالألفاظ وخروج عن أساس الموضوع، وهذا لا ينطلي على أصحاب الفكر المستنير.فالإسلام ليس خالياً من هذه الآليات...1- فقد تم اختيار أبي بكر الصديق خليفةً للمسلمين من خلال أهل الحل والعقد في سقيفة بني ساعدة، ثم ما لبثت الأمة أن بايعته رضي الله عنه في اليوم الثاني في المسجد بيعة الطاعة.2- أما الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فقد رشحه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه بعد أن أنابته الأمة عنها ووكلته بذلك ورضيت باختياره لعمر وبايعته.3- أما في بيعة عثمان رضي الله عنه؛ فإن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخذ رأي المسلمين في المدينة ولم يقتصر على سؤال أهل الحل والعقد.4- وفي تولية علي بن أبي طالب رضي الله عنه اكتُفِيَ ببيعة أكثر أهل المدينة وأهل الكوفة وأُفْرِدَ هو بالبيعة، فلم يكن أحد يضاهيه في العلم والتقوى والقرب من الرسول صلى الله عليه و سلم .إذاً فإن ما يسميه بعضهم بـ "الآليات" إنما هي مجرد إجراءات عملية تتم بها عملية تنصيب الخليفة قبل أن يُبايَع، وهي مما يجوز أن تأخذ أشكالاً مختلفة، كما حصل مع الخلفاء الراشدين، إذ لم يُلتزم معهم شكلٌ واحد معيّن، وصندوق الاقتراع هو إجراء عملي لاختيار الخليفة من بين عدد من المرشحين لهذا المنصب، والعمل به ليس مدعاةً لتبني الديمقراطية وإيهام الأمة أن الديمقراطية "بضاعتنا رُدّت إلينا"!3) الفرق بين الحضارة والمدنية:كثير من الذين يطالبوننا بأخذ الديمقراطية لا يفرّقون بين الحضارة والمدنية، أو بمعنى آخر لا يفرقون بين ما لا يجب أخذه، وما يجوز أخذه من غير المسلمين، فتراهم يلوون شفاههم بغيظ، قائلين لمن يرفض الديمقراطية: إنكم تستعملون كل أدوات الغرب من التلفاز والكمبيوتر والإنترنت والأسلحة وحتى الملابس فلماذا ترفضون الديمقراطية؟!وهؤلاء من الذين صدق فيهم قول رسول الله: (لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى إذا دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟!).إن الديمقراطية ليست شكلاً مدنياً -كالطائرة والصاروخ والإنترنت- لا يخضع لوجهة النظر في الحياة حتى يجوز للمسلمين أخذه من أيٍّ كان بغض النظر عن عقيدته، بل هي نتاج لوجهة نظر معينة تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة.4) إشكالية الاصطلاح والتعاريف:لفظ الديمقراطية اصطلاح غربي، يعني إعطاءَ حق التشريع للشعب وحصره فيه. ولهذا المعنى مجموعة من التوابع، فنقول:- في الديمقراطية للناس الحرية في اختيار الحاكم.- في الديمقراطية تجري انتخابات حرة لاختيار أحد المرشحين لمنصب ما.- في الديمقراطية يُحاسب الحاكم من خلال مجلس منتخب.فالقول بأخذ أو استعارة جزئية من الديمقراطية -كهذه التي ذكرناها- قول مشدود للانبهار باللفظ أكثر من الفكرة، ولا يتفق مع منهج الإسلام؛ لأنه لا مجال لأخذ ما لا يجوز أخذه حين توفر اللفظ الصحيح للفكرة الصحيحة، وهذا يشكل خروجاً عن المعنى الذي وُضع اللفظ لأجله، وهو تعريف ليس جامعاً ولا مانعاً، فهو لم يجمع كل ما هو داخل في التعريف، ولم يمنع ما هو خارج عنه من الدخول فيه.وبالتالي فإن الديمقراطية ليست هي كما يقول البعض "التعبير العصري عما نسميه بلغة الفقه والثقافة الإسلامية بالشورى"، وكأن المبدأ الإسلامي قاصر عن وضع المصطلح الصحيح، عدا عن كون اللفظ المستعار منافياً لمعنى الشورى.فالشورى هي حكم شرعي له تفصيلات تتعلق بتنظيم عملية أخذ الرأي في الدولة الإسلامية، وأما الديمقراطية فهي حكم بشري يتعلق بإعطاء الشعب حقَّ التشريع، وفي ظلها يتاح للملحد أن يدعو إلى إلحاده، وللعلماني أن يعلن أن الإسلام غير صالح للعصر، وأن القرآن كتاب بشري يمكن نقده... إلى غير ذلك من دعوات الكفر والإلحاد!!5) بيان الكذب والخداع في مصطلح الديمقراطية:القول بأن الديمقراطية هي حكم الشعب، هو أكبر كذبة في العالم.ففي هذا القول تضليل وخداع، فحتى في أعرق الديمقراطيات في العالم، فإن رؤساء الدول، وأعضاء البرلمانات، ورؤساء الحكومات، إنما يمثلون أصحاب رؤوس الأموال الذين يدفعون المبالغ الطائلة لإيصالهم إلى الحكم لتأمين مصالحهم.فهل تداول السلطة في ظل النظام الديمقراطي يعني انحصار هذه السلطة في حزبين فقط هما "الحزب الجمهوري" و"الحزب الديمقراطي" في أمريكا، أو "حزب المحافظين" و"حزب العمال" في بريطانيا؟!إنها صورة مبتدَعة لحكم القبيلة أو العشيرة أو الأسرة المالكة.6) بيان فساد فكرة المطالبة بالحرية قبل المطالبة بتطبيق الإسلام:إن الأنظمة العميلة في العالم الإسلامي هي أنظمة عدوة للإسلام، تعمل جاهدة بالتعاون والانصياع للغرب الكافر للقضاء على الإسلام.والذي يجب أن يدركه أصحاب هذه الأطروحات؛ أن هكذا أنظمة لن تعطي الدعاة إلى الإسلام الحرية في دعوتهم مهما طمأنوا الكافر، ومهما تنازلوا عن بعض دينهم، ومهما حاولوا إرضاء الكفار، قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة 120].فهذه "جبهة الإنقاذ" في الجزائر، كانت على وشك أخذ الحكم بشكل "ديمقراطي" عن طريق صناديق الاقتراع، فتدخّل الجيش وانقلب على الديمقراطية وألغى الانتخابات، وحظَر "جبهة الإنقاذ"، وأودع قادتها في السجون. وأيضا ما حصل مع حماس ليس عنا ببعيد. وها نحن نرى مهزلة الديمقراطية في مصر، في موضوع اختيار الهيئة التأسيسية للدستور، وموضوع الانتخابات الرئاسية، وإصرار دعاة العلمانية في مصر على أن يتم حسم الأمر بعيدا عن الإسلام وأحكامه، برغم أن الأغلبية الساحقة في البرلمان هي للإسلاميين.ثم على من يطالب بالحرية ويصرّ عليها قبل أن يطالب بتطبيق الإسلام؛ أن يبين لنا ما العمل إذا مُنع من هذه الحرية؟!7) ليس معنى رفض الديمقراطية المطالبة بالدكتاتورية:إذا لم تكن ديمقراطياً فأنت دكتاتوري!إذا لم تكن رأسمالياً فأنت اشتراكي!إذا لم تطالب بالحرية فأنت نصير الاستبداد!فأنت دائماً محصور بين خيارين، ولا مناص لك في خيار ثالث!أنا لست ديمقراطياً، ولست دكتاتورياً، ولا يمكن أن أكون رأسمالياً، أو اشتراكياً، وأنا ضد الحرية بالمفهوم الغربي، وضد الاستبداد.أنا مسلم، والإسلام هو الأصل وليس البديل، والحاكم في الإسلام ليس دكتاتورياً، بل هو مقيد بالأحكام الشرعية، وهو منصّب لتنفيذ الشرع، ولا يملك إلا أن يُسَيِّر أعماله حسب الأحكام الشرعية، كما أن طاعته واجبة، إلا أن يأمر بمعصية، فلا طاعة له فيها.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).ومحاسبته فرض على الأمة، كما يجب الخروج عليه إذا أظهر الكفر البواح.ومن المساوىء البارزة في النظام الديمقراطي أنه إذا لم يكن في البلد أحزابٌ كبيرة يمكنها أن تحصل على الأغلبية المطلقة في البرلمان، فإنهم يلجئون في هذه الحالة إلى ما يسمى بالحكومة الائتلافية، تتفق فيها عدة أحزاب على تشكيل ائتلاف حكومي فيما بينها، ويتوافقون على برنامج حكومي ويقسمون المناصب الوزارية فيما بينهم، ويبقى الحكم في هذا البلد غيرَ مستقر وتبقى الحكومة مهددةً دائما بسحب الثقة منها. وهذا هو المشاهد المحسوس في بلدان أوروبية كثيرة، مثل بلجيكا واليونان وإيطاليا وهولندا، وقد تبقى المساومة بين الأحزاب قائمة، وقد تتحكم الأحزاب الصغيرة في الأحزاب الأخرى التي تعرض عليها المشاركة في تشكيل الحكومة فتفرض عليها شروطا صعبة لتحقيق مصالحها الخاصة.إن الديمقراطية بمعناها الحقيقي هي فكرة خيالية غير قابلة للتطبيق، فالادعاء بأنها حكم الأغلبية مناقض للواقع، فالذي يضع الدستور هم مجموعة من القانونيين والسياسيين، وإن القول بأن هذا الدستور لا يُقَرُّ إلا بعد الاستفتاء الشعبي مردود من عدة نواح:1- يتشكل الدستور من مجموعة مواد فيها مسائل معقدة لا يدركها إلا أهل الاختصاص، وبالتالي فإن الموافقة أو الاعتراض من باقي الشعب ممن هم ليسوا من أهل الاختصاص لا قيمة له.2- إذا أُقِرَّت الوثيقة أو التعديلات الدستورية لكون الموافِق عليها أكثرَ من المعترض، فهذا يعني أن هناك فئةً كبيرة من الشعب قد تصل إلى الثلث أو النصف ناقص واحد لم توافق على الوثيقة.3- إن فئة عمرية قد تشكل 25% من الشعب، وهم فئة الشباب الذين هم دون السنّ القانوني المصرح له بالانتخاب، لا تؤخذ أصواتهم وبالتالي لا يُلتفت إليها في الاستفتاء.4- كما إن موافقة الموافِق لا تعني موافقةً حقيقية في ظل ضغوط من أطراف خارجية أو تأثير الآلة الإعلامية في تشكيل الرأي العام.5- إقرارُ دستورٍ ما في فترة ما هو إقرار أغلبية الشعب الموجود في هذه الفترة، لكن بعد جيل أو جيلين يكون الذين صوتوا لصالح هذا الدستور تحت التراب!6- إن الديمقراطية الحقيقية كما يشهد لها الواقع، هي حكم الأقلية الغنيّة المنظمة التي تتوفر لها القدرة على التحكم في الموارد الطبيعية ومصادر الثروة والقوة. حتى في أعرق الديمقراطيات كأمريكا وبريطانيا، فإن رؤساء الدول وأعضاء البرلمانات يمثلون إرادة الرأسماليين من رجال الأعمال وكبار الملاك. ولذلك فإن التشريعات التى تُسنّ والقرارت التي تَصدر تكون آخذة بعين الاعتبار مصالح هؤلاء الرأسماليين بالدرجة الأولى، ولا تلتفت إلى مصالح باقي فئات الشعب إلا بالقدر الذي يضمن سكوتهم وعدمَ خروجهم على الدولة والنظام، فهل هناك بعد كل هذا خديعة أكبر من تلك "الديمقراطية الخديعة"؟ شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

بيان صحفي   "مترجم"   الصليبيون المستعمرون وعملاؤهم يريدون كبت صوت الحق حتى في المساجد!

بيان صحفي "مترجم" الصليبيون المستعمرون وعملاؤهم يريدون كبت صوت الحق حتى في المساجد!

الاستعمار الصليبي من خلال الحكام العملاء يحاول قلع الإسلام من المجتمع الأفغاني حتى في التفاصيل الدقيقة، وهذا الهدف الشرير واضح جدا من الإجراءات السابقة للحكومة، وقد أكد ذلك المتحدث باسم إدارة الأمن الوطني ونائب وزير الحج والأوقاف. حيث قال المتحدث باسم إدارة الأمن الوطني، لطيف الله مشعل، في بيانه أنّه "لا ينبغي على العلماء في المساجد التطرق إلى الآيات القرآنية التي تتحدث ضد اليهود والمسيحيين"، على الرغم من أنّ أجزاءً كبيرة من القرآن تتحدث عن آثام بني إسرائيل، فهم يطلبون من الأئمة القيام بما طلبته الإمبراطوريات اليونانية والرومانية من الكهنة اليهود قبل قدوم عيسى عليه السلام في إخفاء الحقائق التي أنزلت بالوحي من الله سبحانه وتعالى، وقد لعن الله اليهود لهذا السبب، وبالمثل فإن نائب وزير الحج والأوقاف عابد الحق، قال في إحدى مقابلاته على قناة تولو الإخبارية أنّه لا ينبغي للأئمة في المساجد أن يقولوا أي شيء ضد المصلحة الوطنية، وأنّ من يفعل هذا فإنه سيُجرّم ويُعاقب. كل هذا يحدث فيما يسمى ب "أفغانستان الديمقراطية الإسلامية" حيث يسمح التحدث بأي شيء إلا التحدث في الإسلام، فبعد قتل المئات والآلاف من المسلمين في أفغانستان فإنّ الاستعماريين وبالتعاون مع الحكام الخونة يحاولون السيطرة على المساجد حتى يتمكنوا من منع صوت الحق. نود أن نؤكد للحكومة الفاسدة في أفغانستان وأسيادهم المستعمرين أننا سنبقى نفضح مخططاتهم الشريرة للمسلمين في أفغانستان، كما إننا نحذرهم من دولة الخلافة، التي أصبح قيامها قاب قوسين أو أدنى ، فإنهم لن يجدوا حينها ملجأً يلجأون إليه، لا هم ولا أسيادهم المستعمرون، وفي الآخرة سيقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى (( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )).

9246 / 10603