أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ يا راحلا بلا زاد والسفر بعيد

نَفائِسُ الثَّمَراتِ يا راحلا بلا زاد والسفر بعيد

يا راحلا بلا زاد والسفر بعيد، العين جامدة والقلب أقسى من الحديد. من ألوى منك بالضراء وأنت تغرق في بحر المعاصي في كل يوم جديد. ما أيقظك الشباب ولا أنذرك الاكتهال، ولا نهاك المشيب، ما أرى صلاحك إلا بعيد، فديت أهل العزائم، لقد نالوا من الفضل المزيد، طووا فراش النوم، فلهم بكاء وتعديد، دموعهم تجري على خدودهم، خدّدت في الخدود أي تخديد، ما أنت من أهل المحبة ولا من العشاق يا قليل الهمة يا طريد. بحر الدموعللإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة السادسة والأربعون

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة السادسة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". في ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. نتابع معكم الموقف الثاني من المواقف التي تدل على ثباتهم: وهو موقف وقفه أحد شباب الحزب الذين أعرفهم معرفة جيدة، والذي كان قد طلب إلي ألا أصرح باسمه، ولكن أرويها لكم كما سمعتها. زار الشاب والده وهو معتقل في مبنى المخابرات العامة، وقبل أن يجمعوهما معا: تم التحقيق مع والده فوجدوا أن الوالد ينتمي لتيار دعوي آخر لا يهتم بالأفكار السياسية فاستغلوا هذه الناحية لصالحهم! قالوا لوالده: إننا نفسح لك المجال لأن تدعو، أقنع ولدك بأن يدعو على طريقتك، ثم خذه واخرج من عندنا أنت وإياه، وقالوا له أيضا: هناك سببان لبقاء ولدك عندنا: السبب الأول يتعلق بالأفكار السوداء التي تسيطر على عقله، منها: فكرة الخلافة، وفكرة الجهاد، وفكرة الحكم بما أنزل الله. والسبب الثاني يتعلق بلسانه، ادعه كي يفك العقدة من لسانه، ويجيبنا عن الأسئلة التي نوجهها إليه. فإن فعل ذلك، فخذه معك! حاول الوالد مع ولده، لكن المحاولة باءت بالفشل! ولكن والده لم ييأس وحاول أن يثنيه عن حمل الدعوة مرة أخرى عندما زاره هو وابن عم له حين كان الولد موقوفا لأجل غير محدد في السجن الذي يطلقون عليه بهتانا وزورا بأنه مركز إصلاح. وقد جرى بينهما الحوار الآتي: - الوالد: إلى متى يا ولدي ستبقى هكذا؟ ألا تريد أن تغير وتبدل؟ إذا أردت أن تغير وتبدل أقوالك لتعود إلى عملك، فسأجمعك أنت والمختار ومدير السجن. - الشاب: ألست يا والدي تدعو إلى الله، وتقول: إن نجاحنا وفلاحنا هو باتباع أوامر الله، وعلى طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ - الوالد: بلى. - الشاب: هل ما قلت لي يا والدي من طريق رسول صلى الله عليه وسلم؟ أنه كان يمر على آل ياسر وهم يعذبون، فماذا كان يقول لهم يا ترى؟ هل كان يقول لهم: غيروا وبدلوا. أم أنه كان يقول لهم: صبرا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة!؟ فإذا أردت يا والدي اتباع طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل لي عندما تأتي لزيارتي: صبرا يا بني فإن موعدك الجنـة! - ابن عم الوالد: هذا صحيح! - الشاب: ثم يا والدي: من الذي ينبغي أن يغـير؟ هل هو حامل الدعوة الذي يدعو إلى التمسك بالحق؟ أم الحاكم الذي يحكم بأنظمة الكفر؟ الوالد وابن عم الوالد: .... صامتان لا يتكلمان! - الشاب: ثم يا والدي، سأتلو على مسمعك آية كريمة من بدايتها، وأريد منك أن تتم قراءتها. قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر}. (الأحزاب 23) - الشاب: أليس تمامها قوله تعالى: {وما بدلوا تبديلا}, فإذا كان الله تعالى يطلب منا أن نثبت على الحق لا أن نـبدل كما تقول، فهل أطيعك في معصية الله، أم أطيع الله فيك؟ - ابن عم الوالد: هيا بنا أيها الحاج، لقد انتهى وقت الزيارة وعلينا أن نغادر، إن كلام ولدك صحيح، وهو وأفراد حزبه على حق. فكلهم متعلمون، وواعون، ولا ينطقون إلا بما يقرءون من الكتب! أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي

بيان صحفي هل بهذه الافعال المشينة أنتم حازمون

بيان صحفي هل بهذه الافعال المشينة أنتم حازمون

تعرض أفراد من حملة "حازمون" أنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل لشابين من شباب الحزب وهما يقومان بتوزيع نشرة الحزب التي تحمل عنوان {الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا لا يريد للإسلام أن يسود، ويخشى من الخلافة أن تعود. هذه هي حقيقة الصراع على التأسيسية والترشح للرئاسة}، وقاموا بضرب الشابين، وطرحوهما أرضاً، وانهالوا عليهما باللكمات والركلات، حتى كسروا سنّ أحدهما، وصادروا ما معهم من منشورات، ومن ثم اقتادوهم إلى غرفة "التحقيق!" تحت منصتهم الكائنة في ميدان التحرير جهة مسجد عمر مكرم، وبعد أكثر من ساعة قاموا بإطلاق سراحهم. وقد توجه الشابان إلى قسم شرطة قصر النيل وحررا محضرا بالواقعة تحت رقم 4513/2012 جُنَح قصر النيل، بتاريخ 25/4. وقد تم تحويل أحد الشابين إلى مستشفى المنيرة لإجراء الفحص الطبي عليه. وهذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها هؤلاء أسلوب البلطجة مع شباب الحزب تحت دعوى أن حزب التحرير هذا هو حزب شيعي، فقد قاموا بالاعتداء على الأستاذ محمد عبد القوي وكيل مؤسسي الحزب يوم الجمعة 6/4 تحت الذريعة الواهية نفسها، ووقتها أصدرنا بياناً استنكارياً بعنوان "لماذا يفقدون صوابهم؟ إنما شفاء العي السؤال"، ثم تكرر الأمر مع أحد شباب الحزب يوم الاثنين 23/4 إذ اقتادوه إلى نفس الوكر "غرفة تحت المنصة" وحاولوا أن يأخذوا منه المنشورات التي بحوزته، ولكن بعد إصرار الشاب على عدم تسليم المنشورات لهم تركوه وهم يتوعدونه بالضرب إن عاد للميدان مرة ثانية ليقوم بالتوزيع! إننا في حزب التحرير/ ولاية مصر نقول:1-إن ما يصدر من هؤلاء هو أمر غير مقبول، وهو مخالف للشرع الذي يدّعون أنهم يحملون راية المطالبة بتطبيقه، فأين هذا من تعدّيهم بالضرب والسب والترويع لشباب يحملون الدعوة إلى الله، ويصلون الليل بالنهار ليعيدوا للأمة مجدها بإعادة الخلافة الإسلامية للوجود؟! 2- إن الاعتداء على الشباب تحت ذريعة أن حزب التحرير حزب شيعي، هي ذريعة واهية، فهم يعرفون من هو حزب التحرير، وشيخهم تحت المنصة صرّح بذلك، فهو ليس شيعياً ولا صوفياً ولا شيئاً من ذلك، بل هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام يعمل على استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية. وهذا الكلام ليس تقية كما يدعون؛ فحزب التحرير لا يقول إلا ما يؤمن به وهو في الحق لا يخاف لومة لائم، ومنذ أن تأسس سنة 1953 على يد العالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني وهو يواجه أفكار الكفر وأنظمة الكفر وأحكام الكفر متحدياً سافراً. 3- فهل هذا هو أسلوبهم مع من يخالفهم في الرأي؟! إنه والله لبئس الأسلوب!! إن ما يفعلونه شبيه بما كان يفعله جهاز أمن الدولة المنحل، بل إن أحدهم صرح بذلك لشاب وكأنه يواسيه وقال: "اعتبر نفسك كنت قاعد شويه عند أمن الدولة"! فهل سيعود هذا الجهاز لترويع الناس بثوب "حازم" جديد؟ "يا قومنا أجيبوا داعي الله"

بيان صحفي   "مترجم"   إستراتيجية التحالف "الهيمنة الدائمة للكفار"! ((بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا* الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّة

بيان صحفي "مترجم" إستراتيجية التحالف "الهيمنة الدائمة للكفار"! ((بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا* الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّة

بعد أن واجهت أمريكا وحلفاؤها الصليبيون الهزيمة في أفغانستان وفي العراق، فإنهم يحاولون التوقيع على اتفاقات إستراتيجية من أجل التغطية على هزيمتهم، لتصبح هيمنتهم على المنطقة على المدى الطويل، وقبل هذا وقعّت إدارة بوش على النوع نفسه من الاتفاقات الإستراتيجية والأمنية مع نظام المالكي في العراق في عام 2007. وقد وقع نظام كرزاي العميل بالفعل اتفاقات إستراتيجية مع الغزاة مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والهند، في حين تجري المفاوضات مع بعض الدول الأخرى أيضا، كما أنّ الاتفاق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة قارب على الانتهاء، والمقصود هو التوقيع على اتفاق قبل مؤتمر شيكاغو المنظور بين الرئيس الصليبي العالمي، أوباما، وصديقه الحميم، كرزاي، أو خلال المؤتمر. الاتفاق الإستراتيجي هو في الواقع وسيلة خادعة لإعطاء انطباع زائف للشعب بأنّ الحرب ستنتهي في أفغانستان، ولكن في الواقع ستتواصل الحرب الدموية في إراقة دماء المسلمين الأبرياء، وسوف يستمر الظلم والفساد والفقر والهمجية، وبعد التوقيع على الاتفاق، فإنّه سيتم استخدام المسلمين لقتل إخوانهم المسلمين، وهو ما يعني أنها ستصبح حربا بين الأفغان، والتي ستصبح لعنة في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ومن خلال هذه الاتفاقية فإنّ الغزاة سيحصلون على الحد الأقصى من الفوائد الإستراتيجية والاستعمارية مقابل تقديم مساعدات ضئيلة. وبالتوازي مع هذا، فإنّ حوارا يجري مع بعض العناصر من المجاهدين، وهو ما يعني قبول الهزيمة أمام الكفار، إنّ الإسلام يأمرنا أن نُعدّ العدة للحرب ضد الغزاة، وزيادة حدة الكفاح من أجل إقامة الدولة الإسلامية، وفضح الخطط الوحشية للغزاة والحكام العملاء بحسب الأحكام الشرعية، أما أولئك الذين يعتدون على الأمة الإسلامية وأولئك الذين يحتلون أرضنا، ويقتلون شبابنا وشيوخنا ويخرجوننا من بيوتنا، فإنّه لا يجوز أبدا توقيع اتفاقات إستراتيجية معهم، بل ينبغي علينا أن نعمل على تطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى في التعامل معهم (( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ )). هذه هي الطريقة التي ينبغي اتباعها استجابة لنداء الله سبحانه وتعالى، ويحرم توقيع اتفاقيات مع الكفار وقبول هيمنته وصداقته والتعاون معه، فكل ذلك جريمة في الإسلام، في حين يبني هؤلاء الحكام الخونة جسور الصداقة مع أعداء الله ورسوله والمؤمنين، والله سبحانه وتعالى يقول عنهم في كتابه الكريم (( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )).

مع الحديث الشريف   فضل الرباط في سبيل الله

مع الحديث الشريف فضل الرباط في سبيل الله

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ‏‏‏‏‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ‏‏قَالَ ‏‏مَرَّ ‏‏سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ‏ ‏بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ‏ ‏وَهُوَ فِي ‏ ‏مُرَابَطٍ ‏ ‏لَهُ وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ‏ ‏ابْنَ السِّمْطِ ‏ ‏بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏رِبَاطُ ‏ ‏يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَرُبَّمَا قَالَ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَنُمِّيَ لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ : ( وَهُوَ فِي مَرَابِطَ لَهُ ) ‏ اِسْمُ ظَرْفٍ مِنْ الرِّبَاطِ ‏ قَوْلُهُ : ( وَقَدْ شَقَّ ) ‏ أَيْ صَعُبَ الْقِيَامُ فِيهِ ‏ قَوْلُهُ : ( رِبَاطُ يَوْمٍ ) ‏ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ‏ ( وَرُبَّمَا قَالَ خَيْرٌ ) ‏ أَيْ مَكَانَ أَفْضَل ‏ ( وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ) ‏ أَيْ مِمَّا يُفْتَنُ الْمَقْبُورُ بِهِ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ وَالتَّعْذِيبِ ‏ ( وَنُمِّيَ ) ‏ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَمَا يَنْمُو نُمُوًّا زَادَ كَنَمَا يَنْمِي وَنُمِيًّا وَنَمَاءً اِنْتَهَى ‏ ( لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ‏ يَعْنِي أَنَّ ثَوَابَهُ يَجْرِي لَهُ دَائِمًا وَلَا يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأُمِّنَ مِنْ الْفَتَّانِ" . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذِهِ فَصِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْمُرَابِطِ : وَجَرَيَانُ عَمَلِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَضِيلَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِهِ , لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ , وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ . كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اِنْتَهَى . اخوتنا الكرام: من توابع الجهاد الرباط، وهو الإقامة في الثغر مقويا للمسلمين. وثغر كل مكان على حدود العدو يخيف أهلُه العدوَ ويخيفُهم. وبعبارة أخرى هو المكان الذي ليس وراءه إسلام. والمراد من الرباط هو المقام في الثغور لإعزاز الدين ودفع شر الكفار عن المسلمين. والإقامة في أي مكان يتوقع هجوم العدو فيه بقصد دفعه يعتبر رباطا، لأن أصل الرباط من رباط الخيل الوارد في قوله تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }. والرباط يقل ويكثر، فكل مدة أقامها بنية الرباط فهو رباط قل أو كثر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (رباط يوم) وفي رواية (يوم وليلة). وفي الختام يقول صلى الله عليه وسلم: (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة قيام ليلها وصيام نهارها) اخوتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تأملات في كتاب   من مقومات النفسية الإسلامية ح45

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية ح45

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". في ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. وأما ثاني المواقف التي تدل على ثباتهم فهو موقف وقفه أحد شباب الحزب الذين أعرفهم معرفة جيدة، وقد طلب إلي ألا أصرح باسمه، أرويها لكم كما سمعتها منه. فهو يريد أن يبقى هذا الموقف بينه وبين الله تعالى؛ لأنه يخشى إن صرحت باسمه أن يدخل في باب الرياء والتسميع المحظورين، نعوذ بالله تعالى أن نقع في شيء من ذلك! اعتقل هذا الشاب في مطلع الثمانينات في الفترة التي اعتقل فيها أميرنا أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل حفظه الله، وأيده بنصره وأعزه. قال له المحقق كما قال لأميرنا: نحن الذين اعتقلناك، ونحن الذين نخرجك من عندنا بجرة قلم! ونظرا لكون هذا الشاب حديث عهد بالدعوة، فقد تم التركيز عليه ليصرفوه عن الحزب بكل السبل، خصوصا بعدما لم يستطع أن يجيب المحقق بما أجاب به أميرنا. بل إنه اكتفى بالقول لهم: أنا عضو من أعضاء حزب التحرير، أرفض إعطاء أية معلومات، وأرفض استنكار الحزب أو البراءة منه ثم التزم الصمت! في بداية التحقيق حاول المحقق أن يكون لطيفا معه؛ ليحصل منه على المعلومات التي يريدها، ولما لم يجد هذا الأسلوب، اتبعوا معه أسلوب التعذيب لانتزاع المعلومات، وتحت سياط التعذيب، وفي لحظة غفلة عن إدراك الشاب صلته بالله تعالى استطاع المحقق أن ينتزع من الشاب عبارة: دعني أفكر. - المحقق: هل ستدلي بالمعلومات، أم نزيد في التعذيب؟ - الشاب: دعني أفكر. عندها شعر المحقق بنشوة الانتصار، وأصدر أوامره للعسكر: أن زيدوا في التعذيب! - المحقق: يكرر السؤال السابق. - الشاب: قلت لك: دعني أفكر، لكنك لم تقبل! ويتكرر المشهد ذاته للمرة الثالثة، ويزداد التعذيب لدرجة لم يستطع الشاب معها الوقوف على رجليه، عند ذلك أمر المحقق بحمله إلى زنزانته، وهناك كان معه فيها طبيب معتقل عضو من أعضاء الحزب الشيوعي. - الطبيب: سأل الشاب عن موقفه مع المحقق وعن مجرى وسير التحقيق. - الشاب: أخبر الطبيب بما حصل فعلا. - الطبيب: إن مجرى التحقيق كان يسير بيانيا في خط مستقيم، وعندما قلت له: دعني أفكر، انحنى الخط البياني نزولا إلى أسفل. وهنا تأثر الشاب تأثرا بالغا من قول الطبيب الذي يعد خصما فكريا بالنسبة إليه، وصار يفكر كيف استطاع المحقق أن ينتزع منه تلك العبارة التي غيرت مجرى التحقيق، فتوصل إلى سبب ذلك من خلال تلاوته لقوله تعالى: { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون }. (الأعراف179) فعرف الشاب أن سبب ذلك هو لحظة غفلة عن إدراك صلته بالله تعالى. وعاد يسأل خصمه الشيوعي: - الشاب: لقد قلت لي: إن الخط البياني لسير التحقيق معي انحنى نزولا إلى أسفل، فهل يمكن لهذا الخط أن يصعد إلى أعلى؟ - الطبيب: أجل، من الممكن ذلك، لكن بشرط واحد، وهو أن يبقى الخط صاعدا، لأنه إن نزل ثانية فلن يصعد أبدا ...! - الشاب: -في نفسه-: صحيح قول الطبيب، ودليل ذلك قول الله جل في علاه: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا}. (النساء137) سيصعد الخط شامخا وسيظل صاعدا إن شاء الله! وقرر في الحال أن لا تمر عليه لحظة من لحظات اعتقاله إلا وهو متلبس بحالة من الأحوال الأربعة التي تبقيه على صلة دائمة بالله تعالى: إما أن يكون قائما يصلي، أو يتلو القرآن، أو يذكر أو يدعو الله عز وجل أو نائما. وكان من دعائه الذي أجراه الله على لسانه: اللهم إن لم تثبـتني فلا ثبات لي، اللهم إن لم تثبـتني، فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضـيع! فكان يفضل أن يخرج من المعتقل ميتا محمولا على الأعناق في جنازة على أن يضعف ويدلي بمعلومات تضر بواحد من أعضاء الحزب. أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

9244 / 10603